issue17378

الوتر السادس THE SIXTH CHORD 21 Issue 17378 - العدد Saturday - 2026/6/27 السبت إنها تجهز لإطلاق أغان جديدة في الصيف قالت لـ أنوشكا: الغناء وسط القاهرة أعادني إلى «حلاوة البدايات» قـالـت الـفـنـانـة المـصـريـة أنـوشـكـا إنها تفصل تماما بين عملها كمطربة وكونها ممثلة تقدم أدوارا بعيدة عن شخصيتها الحقيقية، وأضـافـت في حــوار مع «الشرق الأوســــــط» أن حـفـلـهـا الأخـــيـــر الــــذي قـدمـتـه بـالـجـامـعـة الأمــيــركــيــة كـــان لـــه خصوصية كـــبـــيـــرة عــــن ســــائــــر حـــفـــاتـــهـــا، مــــا جـعـلـهـا سـعـيـدة بـكـل تـفـاصـيـلـه، مـشـيـرة إلـــى أنها تعمل على تجهيز أكثر مـن أغنية جديدة لإطلاقها هذا الصيف. وأعادها أحدث حفل غنائي قدمته في يونيو (حـــزيـــران) الـحـالـي إلــى «حــاوة 12 الــــبــــدايــــات» حــيــث أُقـــيـــم بــقــاعــة «إيـــــــوارت» بالجامعة الأميركية وســط الـقـاهـرة، التي درســـــت بــهــا وانــطــلــقــت خــطــواتــهــا الأولــــى كـمـطـربـة مــنــهــا، ولــــم يــكــن المـــكـــان فــقــط هو الــشــيء المـمـيـز بـالـحـفـل، بــل كـــان أيــضــا في الموسيقى التي عزفتها الأوركسترا. «في هذا الحفل بدا كل شيء مختلفاً»، بـــحـــســـب وصــــــف أنــــوشــــكــــا الــــتــــي تــضــيــف: «غنيت بمصاحبة أوركسترا كبيرة بقيادة المـــايـــســـتـــرو جـــــورج قــلــتــة، وهــــو مـــا تطلب تدريبات مسبقة لما سأقدمه، فالأوركسترا الـكـبـيـرة يــكــون صـــوت الآلات بـهـا مختلفا والغناء مختلفاً، وقدمنا أغنيات بتوزيع جـــديـــد يـــائـــم الأوركــــســــتــــرا، وقـــبـــل الـحـفـل بـــأســـبـــوع أعـــلـــنـــت الـــشـــركـــة المـــنـــظـــمـــة نــفــاد تــــذاكــــره، وكـــــان الــجــمــهــور أكـــثـــر مـــن رائــــع، لــــم يـــكـــن يــمــثــل فـــئـــة واحـــــــــدة، بــــل مـخـتـلـف الفئات مـن الشباب والـعـائـات، مـن أعمار وتــــوجــــهــــات مـــخـــتـــلـــفـــة، مـــنـــهـــم مـــــن يـحـفـظ أغــنــيــاتــي، وهـــنـــاك جـيـل كـــان يـعـتـقـد أنـنـي ممثلة فقط، وقد فوجئوا بالوجه الآخر من شخصيتي على المسرح». واســـتـــهـــلـــت أنـــوشـــكـــا الـــحـــفـــل بـأغـنـيـة «بـــــاد طــيــبــة» الـــتـــي قـدمـتـهـا قــبــل ســنــوات رفـــقـــة المــــطــــرب مــحــمــد مـــنـــيـــر، وهـــــي أغـنـيـة وطـنـيـة قدمتها بالحفل بصياغة جـديـدة لــــأوركــــســــتــــرا وســــــط تـــــجـــــاوب الـــجـــمـــهـــور وغنائه معها، وهــو مـا تكرر فـي كثير من أغـنـيـات الـحـفـل، كـمـا غـنـت «أصــعــب بـكـاء» و«عـــقـــبـــال مـــا يــــدق قــلــبــك»، ومــجــمــوعــة من الأغنيات ذات الصيغة الإيقاعية، واختارت إعـــــــادة تـــقـــديـــم أغـــنـــيـــات كــاســيــكــيــة لـكـبـار المطربين على غـــرار «بحلم مـعـاك» لنجاة، و«شغلوني» لعبد الحليم حافظ. ولــــم يــخــل الــحــفــل مـــن المـــفـــاجـــآت؛ فقد استضافت أنوشكا على المسرح زميلها رائد بـدار ليشاركها الغناء باللغة الإنجليزية، وتـــقـــول عـــن ذلـــــك: «كـــنـــا نــغــنــي بـالـجـامـعـة الأمـــيـــركـــيـــة ونـــحـــن طــلــبــة كــمــجــمــوعــة مـن الشباب، نكتب ونلحن ونغني في حفلات المــــواهــــب، نــفــس الـــزمـــاء وُجــــــدوا بـالـحـفـل، وصعدنا على المـسـرح، وغنينا مثلما كنا نفعل من زمان في المكان نفسه، وقد كتبها بطولات لمصر 9 زميلي رائد بدار الذي حاز فــي ســبــاق (رالــــي الــفــراعــنــة)، قـدمـنـاهـا مع الأوركـسـتـرا، وأدخلنا آلات الكمان، ولاقت هذه الفقرة ردود فعل واسعة». واختارت أنوشكا الأغنيات بنفسها، واعتمدت رأي المايسترو جورج قلتة معها، ووجـــدت أن إقـامـة الحفل فـي مـسـرح يمثل فــرصــة لـتـقـديـم حـفـل مـغـايـر عــن حـفـل آخـر يـحـضـره الـجـمـهـور وقـــوفـــا، ويـــكـــون أغلبه من الشباب، وقدمت على المسرح لأول مرة أغــنــيــات بـأسـالـيـب مـتـبـايـنـة، مـــن بينها 4 أغنية بمصاحبة آلة «الهارب» فقط، وأغان إيقاعية بالعود والناي والقانون، وأخرى بمصاحبة آلات الكمان فقط. وتلفت أنوشكا إلى أن الشركة المنظمة تقيم سلسلة حفلات غنائية ومسرحيات بـــذات الـقـاعـة، وهـــذا ثـانـي حـفـل لـهـا معهم بـعـد الـحـفـل الأول الـــذي شــاركــت فـيـه بــدار ديـسـمـبـر (كـانـون 30 الأوبـــــرا المـصـريـة فــي الأول) الماضي. ووفق أنوشكا، فإن الحفلات الغنائية تـــتـــيـــح الــــتــــعــــارف الـــحـــقـــيـــقـــي بـــــن الـــفـــنـــان والجمهور، لا سيما إذا كان الفنان يجمع بـــن الـتـمـثـيـل والـــغـــنـــاء مــثــلــهــا، مـوضـحـة: «أحـيـانـا مــا يلتبس عـلـى الـجـمـهـور الـفـرق بــن أدواري وشخصيتي الحقيقية؛ ففي المــســلــســات يـــشـــاهـــدون الــشــخــصــيــة الـتـي أؤديـهـا فـي العمل، فـي حـن أنــه فـي الحفل عــلــى المـــســـرح يــتــعــرفــون عــلــى شخصيتي الحقيقية، وقـــد عـلـق بعضهم بـعـد الحفل قـــائـــلـــن: (هـــــي طــيــبــة ودمــــهــــا خــفــيــف عـلـى المسرح، عكس أدوار الشر التي تقدمها)». وأشــــــــــارت إلــــــى أنــــهــــا تـــحـــقـــق نــجــاحــا مــــوازيــــا فــــي الــتــمــثــيــل، وتـــســـعـــد بــاخــتــيــار المخرجين والمنتجين لها في الأدوار الجادة، فتختار مما يُعرض عليها، وترفض تكرار أدوارهــا، وتفصل تماما بين كونها مطربة وممثلة. ولا تخفي أنوشكا القلق الذي ينتابها قبل كل حفل، فـ«هو قلق نابع من الشعور بــــالمــــســــؤولــــيــــة ومــــــزيــــــج مــــــن الأحــــاســــيــــس المـخـتـلـطـة بــقــدر مـــا فـيـه مـــن ســـعـــادة بلقاء الــجــمــهــور ورد فـعـلـه الـــــذي يـحـصـل عليه الـفـنـان مــبــاشــرة، وقـــد أسـعـدتـنـي مـشـاركـة الجمهور لي في الغناء؛ لذا أحمد الله كثيرا عـلـى هـــذا الــنــجــاح، لـكـن الـقـلـق لا ينتهي؛ فمع كـل نجاح أتطلع لمـا هـو قــادم لأجتهد أكثر في الأفكار التي سأقدمها، والأغنيات الجديدة التي أعمل عليها هذا الصيف، فلا بد أن أكون جاهزة دائماً». وتـخـتـتـم بـقـولـهـا: «الآن أسـتـطـيـع أن أوفــــق بـــن الــغــنــاء والــتــمــثــيــل، فــقــد أنـهـيـت مــســلــســل (تـــــوابـــــع) فــــي رمــــضــــان المـــاضـــي، ولاقـــت شخصية (إخـــــاص) الـتـي قدمتها نـــجـــاحـــا؛ إذ أحـــبـــهـــا الــــنــــاس وقــــالــــوا نــريــد شــخــصــيــة مـــثـــل (إخـــــــــاص) فــــي كــــل بــيــت؛ كـونـهـا حـنـونـة وطـيـبـة وفـــي الــوقــت نفسه تتمتع بالحكمة، والآن أتفرغ للغناء الذي أجد فيه حريتي على المسرح». القاهرة: انتصار دردير أنوشكا استهلت الحفل بأغنية «بلاد طيبة» بقيادة المايسترو جورج قلتة (الشرق الأوسط) الحفلات الغنائية تتيح التعارف الحقيقي بين الفنان والجمهور عبير نعمة منحتني مساحة واسعة للتحليق في موسيقى أغانيها... وأُحضر ًلعدة أعمال مع «الشامي» يرى أن الموزعين القدامى مدارس صنعت أجيالا : الإحساس الموسيقي مفتاح الوصول إلى قلوب الناس سليمان دميان لـ منذ أن تولّى توزيع أغنية «سهرانين» ، بدأ اسم 2014 للفنانة كارول سماحة عام سـلـيـمـان دمـــيـــان يـلـفـت الأنـــظـــار فـــي عـالـم الــتــوزيــع المـوسـيـقـي. قــــدّم الأغـنـيـة بقالب عـــصـــري مــــزج فــيــه بـــن مــوســيــقــى الــبــوب العربية والإيقاعات الإلكترونية المبهجة، مــا منحها طـابـعـا مــتــجــددا ولافـــتـــا. وفـي ، تــــعــــرّف إلـــــى الـــفـــنـــان عــاصــي 2016 عـــــام الحلاني، الذي أُعجب بأسلوبه الموسيقي، فجمعهما تعاون أثمر أغنية «أحب الليل» الــتــي حـقـقـت انـــتـــشـــارا واســـعـــا وتـــصـــدّرت قوائم الأغنيات المتداولة. ومنذ ذلــك الـحـن، تـوالـت أعماله في مــجــال الــتــوزيــع المـوسـيـقـي، مـتـعـاونـا مع نخبة من نجوم الغناء العربي، من بينهم جــــورج وســـــوف، وولـــيـــد تــوفــيــق، وراغــــب علامة، وهيفاء وهبي، وغيرهم. واليوم، يُعد سليمان دميان من أبـرز الموسيقيين في لبنان والعالم العربي، بعدما نجح في ضخ نبض موسيقي خاص به. فبصمته واضـحـة فـي أعـمـالـه، تجمع بـن الحداثة والإحــــــســــــاس الــــعــــالــــي، مـــــا جـــعـــلـــه اســـمـــا مطلوبا لدى كبار الفنانين. ويؤكد دميان أن السر الــذي يساهم فـــي تـقـريـبـه مـــن قـــلـــوب الـــنـــاس يـكـمـن في الــصــدق الـفـنـي والإحـــســـاس بـالمـوسـيـقـى. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «أحب الفن إلى درجــة أنني أتــرك مشاعري تقودني كلما عملت على قطعة موسيقية. أسير خلف هـذا الإحـسـاس مـن دون شــروط أو قيود. وأعـتـقـد أن مــا يصنع الــفــارق بــن تـوزيـع وآخـــــر هـــو ذوق صـــاحـــبـــه، ومــــا يـخـتـزنـه مـــن مــشــاعــر. فـــهـــذان الــعــنــصــران يـشـكّــان البوصلة الحقيقية للموسيقي، حتى في زمن التطور التكنولوجي الـذي فتح أمام الموسيقى آفاقا واسعة وغير محدودة». وعــــــمّــــــا إذا كـــــــان الــــتــــمــــتــــع بـــــالـــــذوق الموسيقي حكرا على قلّة من الناس، يجيب: «أعتقد أن الــذوق يولد مع صاحبه، لكنه يحتاج إلى صقل وتنمية مستمرين، ولا سيما عندما يقترن بالشغف بالموسيقى. فــالمــوســيــقــي مـــطـــالـــب بـــــأن يــــوسّــــع دائـــــرة اطـاعـه، وأن يستمع إلـى أنماط مختلفة مــن الأعـــمـــال، مــن المـوسـيـقـى التصويرية للأفلام إلى المـدارس الموسيقية المتنوعة، بما يغني ثقافته الفنية ويوسّع آفاقه. قد يتطلّب الأمر وقتا وجهداً، لكنه في نهاية المــطــاف يـثـمـر الـنـتـائـج المـــرجـــوة ويصقل هوية الفنان الخاصة». يقول سليمان دميان إنه منذ صغره كان مولعا بأنماط موسيقية غربية عدة، مــن بينها الــــروك والـــــراب. ويـضـيـف: «لـم أكـن متحمسا كثيرا للموسيقى الشرقية فــــي الــــبــــدايــــة، لــكــنــنــي نــــشــــأت فــــي مــنــزل يـقـدّرهـا ويستمع إليها بـاسـتـمـرار. ومع الـوقـت بـــدأت أقـتـرب منها تـدريـجـيـا، إلى أن تحوّل الأمـر إلى شغف حقيقي ورغبة في اكتشاف أسرارها. عندها أدركت أنها تـتـمـتـع بـجـمـالـيـة وعــمــق لا أجــدهــمــا في أي موسيقى أخــــرى، فـأغـرمـت بـهـا. ومـن هـنـا، جـــاءت هـويـتـي المـوسـيـقـيـة القائمة على المزج بين الشرقي والغربي، وهو أمر استغرق مني سنوات من العمل والجهد للوصول إلى النتيجة التي أقدمها اليوم». ويــــــــشــــــــرح دمــــــــيــــــــان أن المــــوســــيــــقــــى الشرقية تتميز بغناها المـقـامـي، مقارنة بــالمــوســيــقــى الـــغـــربـــيـــة. ويــــوضــــح: «تــقــوم نغمة أساسية، 12 الموسيقى الغربية على فـيـمـا تـضـيـف المـوسـيـقـى الـشـرقـيـة أربـــاع الــنــغــمــات، مـــا يـفـتـح الـــبـــاب أمــــام مـقـامـات وتــــعــــبــــيــــرات مـــوســـيـــقـــيـــة لا نــــجــــدهــــا فــي الموسيقى الغربية». ويـــؤكـــد أن رحـلـتـه المـهـنـيـة مـــا كـانـت لـتـتـبـلـور لــــولا الأشـــخـــاص الـــذيـــن تــعــاون مــعــهــم عــلــى امــــتــــداد مــــشــــواره، ســـــواء من شــعــراء أو ملحنين أو مـهـنـدسـي صــوت. ويـــقـــول: «كـــل شـخـص عـمـلـت مـعـه أضــاف شيئا إلى تجربتي، وساهم في تطويرها. وأخـص بالذكر الفنانة عبير نعمة، التي مـنـحـتـنـي مـسـاحـة واســـعـــة للتحليق في مـوسـيـقـى أغــانــيــهــا. لــقــد شـــكّـــل تـعـاونـنـا شراكة نجاح حقيقية، وأسهم في تقديم بـــصـــمـــة مـــوســـيـــقـــيـــة مـــخـــتـــلـــفـــة، رغـــــــم أن الأسـلـوب الــذي اعتمدناه كـان قائما على مـــزيـــج بــســيــط بــــن المـــوســـيـــقـــى الــشــرقــيــة والغربية. وبـرأيـي، أي عمل فني متكامل يحتاج إلـى تكاتف جميع عناصره، وإلا جــــاء نـــاقـــصـــا». ومــــن الأغــــانــــي الـــتـــي وزّع موسيقاها «بـا مـا نـحـسّ» و«بصراحة» و«في عنا بيت». ويشدد دميان على أنه لا يوافق على تـــوزيـــع أي لــحــن لا يـقـتـنـع بــــه، مـوضـحـا: «أشـــعـــر بـمـسـؤولـيـة كـبـيـرة تــجــاه عملي، ولــذلــك أضـــع قـنـاعـاتـي الفنية فــي المرتبة الأولـــــــى. والأهــــــم بــالــنــســبــة إلـــــي أن أكـــون راضـــيـــا عــمــا أقــــدمــــه، لأنـــنـــي عــنــدهــا فقط أستطيع أن أرضي المستمع». في ظل الضجيج الذي يطبع الساحة المـوسـيـقـيـة الـــيـــوم، يـــرى دمـــيـــان أن جـيـا كاملا من الشباب بات ينظر إلى الموسيقى من زاوية مختلفة. ويشرح: «أبناء جيلي، وكذلك من هم أصغر سناً، يشعرون بشيء مـن الـغـمـوض تـجـاه مستقبل الموسيقى. لـــذلـــك نـــراهـــم يــــعــــودون إلــــى المـــاضـــي لأنــه أكـــثـــر وضـــوحـــا وراحــــــة بـالـنـسـبـة إلــيــهــم. وهـــذه الــعــودة لا تقتصر عـلـى الأغـنـيـات، بـــل تــشــمــل أســـالـــيـــب الــتــلــحــن والـــتـــوزيـــع والــــعــــزف أيـــضـــا. ونــلــمــس ذلــــك بــوضــوح في السنوات الأخـيـرة من خـال استعادة أعمال الرحابنة، كما في الاهتمام المتجدد بـأعـمـال فـنـانـن صـنـعـوا تــجــارب ناجحة مثل إليسا ونانسي عجرم وراغـب علامة وغيرهم. ولا يتعلق الأمـر بالحنين فقط، فــكــل جــيــل يــشــتــاق إلــــى المــوســيــقــى الـتـي رافقت طفولته وشكلت جزءا من ذاكرته». وعــــــن الــــــذكــــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي، يـــرى دمــــيــــان أنـــــه يــحــمــل وجـــهـــن مـــتـــوازيـــن. ويـقـول: «مـن جهة، قـد يــؤدي إلـى تراجع مــســاحــة الإبـــــــداع الإنـــســـانـــي، ومــــن جهة أخــــرى يـمـكـن أن يـسـهـم فــي خـلـق أشـكـال جــــديــــدة. شــخــصــيــا، كـــنـــت فــــي بـــدايـــاتـــي أعـــتـــمـــد كـــثـــيـــرا عـــلـــى جـــهـــاز الــكــمــبــيــوتــر وبرامج الموسيقى لإنتاج أعمالي. يومها لـــم أكـــن أمــلــك الإمـــكـــانـــات المـــاديـــة الــازمــة لـتـسـجـيـلـهـا بـــالـــطـــرق الــتــقــلــيــديــة. لــذلــك ساعدني التطور التكنولوجي كثيراً، كما أنه يسهّل الطريق أمام أجيال جديدة من الموسيقيين. أما التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي، فلن ندركه بالكامل إلا مع مرور الوقت». وعــمّــا إذا كـــان تخيل يـومـا أن يصل إلى هذا المستوى من النجاح وأن يتعاون مـــع أبـــــرز الـــنـــجـــوم، يــجــيــب: «كـــنـــت دائــمــا أبـــحـــث عـــن مـــشـــروع جـمـيـل أسـتـطـيـع من خـــالـــه الــتــعــبــيــر عــــن طــاقــتــي الإبـــداعـــيـــة. وحــتــى الـــيـــوم، عـنـدمـا أسـتـيـقـظ صـبـاحـا، يـصـعـب عـــلـــي أن أصـــــدق أن الــحــلــم الـــذي راودنــــي طـويـا أصـبـح واقــعــا، وأن المهنة التي تمنيت ممارستها منذ الصغر باتت جزءا من حياتي اليومية». اخــــــتــــــار ســــلــــيــــمــــان دمــــــيــــــان زوجــــتــــه هــالــة لإدارة أعــمــالــه. وهـــو فــخــور كونها اســتــطــاعــت الــنــجــاح بـمـهـمـتـهـا إلــــى أبـعـد حـــدّ. ويضيف: «لـــدى المـــرأة قـــدرات كبيرة لا يملكها الــرجــل. وأحـيـانـا أتــســاءل لمـاذا لا تـوجـد المـــرأة بشكل ملحوظ فـي عملية التوزيع الموسيقي؟». فـــــــي ظـــــــــل صــــــعــــــود مـــــــواهـــــــب شــــابــــة موسيقية وسمت الساحة بأعمالها، تسأل «الـشـرق الأوســـط» دميان عما إذا موزعو المـوسـيـقـى الــقــدمــاء انـتـهـت صلاحيتهم. فيبادر بـالـجـواب: «إنـهـم رمــوز لا يمكننا التخلّي عنهم، وقد شكّلوا مدارس صنعت أجـــيـــالاً. وبـالـتـالـي، فـــان اسـتـمـراريـتـهـم لا تبطل مهما مر عليهم الزمن». وعن الفرق بين جيلي الموزعين السابقين والحاليين، يــــقــــول: «قــــــد يــــكــــون جـــيـــل الــــشــــبــــاب أكــثــر حماسة للمجازفة وتقديم المختلف لأنه لا شـيء عنده كي يخسره، وهـو لا يــزال في أول الطريق». وعــن أعـمـالـه المستقبلية، يشير إلى أنـــه بــصــدد تحضير تــعــاون مــع الـشـامـي افتتحه بأغنية «عايش لعيونك». ويؤكد أغان أخرى مع الفنان السوري 6 بأن هناك يحضّر لها. كما أن هناك مشروعا آخر مع الفنانة هيفاء وهبي التي يعدّها شريكة نجاح أيـضـا. وهـو سبق أن تـعـاون معها في «ما بضعفش» و«جن الصبي». بيروت: فيفيان حداد برأيه أن التطور التكنولوجي يسهل الطريق أمام أجيال جديدة من الموسيقيين (سليمان دميان)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky