13 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS Issue 17378 - العدد Saturday - 2026/6/27 السبت الأردن أمام «مرحلة مفصلية»... تحديات إقليمية واستحقاقات داخلية لا تــنــكــر مــــصــــادر ســـيـــاســـيّـــة مـطـلـعـة تـــحـــدَّثـــت لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط» مــــا بـلـغـه الرسميون في الأردن من «إحباط» نتيجة مـحـاصـرة السلطة الوطنية الفلسطينية وإضـــعـــاف ولايــتــهــا، واســتــمــرار الانـقـسـام الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــي الــــــــذي لـــــم تــــــوحّــــــده نــتــائــج «طـــــــوفـــــــان الأقــــــــصــــــــى». وســـــعـــــت تـــــيـــــارات سـيـاسـيـة فلسطينية مــتــضــادة لتطبيق المــــثــــل الـــشـــعـــبـــي الــــقــــائــــل: «كــــــل مــــن يـقـلـع شـوكـه بــإيــده»، الأمـــر الـــذي خــدم الاحـتـال الإســــرائــــيــــلــــي فـــــي اســـتـــكـــمـــال مـــشـــاريـــعـــه الاستيطانية التوسعية، وقــد يسهم في اســــتــــمــــرار ســـيـــطـــرة الـــيـــمـــن الإســـرائـــيـــلـــي المتطرف على القرارَين السياسي والأمني فــــي تــــل أبــــيــــب، وقـــــد لا تــنــجــح الـعـمـلـيـات التجميلية بعد الانتخابات الإسرائيلية المـقـبـلـة، والـــتـــي إن غـــيَّـــرت «الــــوجــــوه» فلن تغيّر «الاستراتيجيات»، بحسب المصادر نفسها. ولتتبع مسار المخاوف الرسمية التي تــحــدَّثــت عـنـهـا المــــصــــادر، وجــــد مــراقــبــون أن حـالـة انـعـدام الثقة مرتبطة بالمخاوف المقبلة من مشاريع «اتفاقات» إسرائيلية - أمـــيـــركـــيـــة يــــجــــري الــــحــــديــــث عـــنـــهـــا فـي الـــكـــوالـــيـــس، وبــمــشــاركــة مــســتــشـاريــن من كـــا الــطــرفــن فــقــط، واســتــبــعــاد أي فـرص مـــــن شـــأنـــهـــا إعـــــــــادة الــــحــــقــــوق المـــشـــروعـــة لـلـفـلـسـطـيـنـيـن. وبــحــســب هــــذه المــشــاريــع الـــتـــي تـــتـــم مــنــاقــشــتــهــا، يــســتــمــر تــجــاهــل الـــجـــانـــب الــفــلــســطــيــنــي رغـــــم أنـــــه الـــطـــرف الأكــثــر تــضــررا مــن الاحــتــال الإسـرائـيـلـي، وهــــو صـــاحـــب الـــحـــق فـــي الــــقــــرار الـوطـنـي الفلسطيني المستقل. وقالت المصادر نفسها إن ما قاومته المـــمـــلـــكـــة الأردنـــــيـــــة خـــــال ولايــــــة الــرئــيــس - 2016( الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب الأولــــى ) وطـــرحـــه لمـــشـــروع «صــفــقــة الـــقـــرن» 2020 بوصفها حلا عادلا للقضية الفلسطينية، قـد لا تستطيع مقاومته فـي ولايـــة ترمب )، خـصـوصـا بعد 2028 - 2024( الـثـانـيـة اخـــتـــال الـــتـــوازنـــات فـــي المـنـطـقـة والإقـلـيـم منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام ، تــاريــخ عملية «طــوفــان الأقــصــى»، 2023 ومـــا أدت إلــيــه مــن حـــرب إسـرائـيـلـيـة على أكثر من جبهة في المنطقة. وتــــابــــعــــت المـــــصـــــادر أن الـــســـيـــنـــاريـــو الأصـــعـــب فـــي المـــرحـــلـــة المــقــبــلــة قـــد يُــشــكِّــل تهديدا للأمن الوطني الأردني، وذلك أمام تهديدات تأخذها عمّان على محمل الجد، وهي تتعلق بخطط لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية تجاه الضفة الشرقية لــــنــــهــــر الأردن، والمـــــــســـــــاس بــــالــــوصــــايــــة الــهــاشــمــيــة عـــلـــى المـــقـــدســـات فــــي الـــقـــدس، وإنهاء الحلم الفلسطيني بفرص الحلول العادلة لقضاياه المشروعة. ويــــعــــيــــد هــــــــذا الأمــــــــــر إلــــــــى الأذهــــــــــان «الارتـــبـــاط الـــقـــدري» بــن الأردن و«مــــآلات تـصـفـيـة الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة» الــتــي قد يبدأ أول مؤشراتها خلال الأشهر القليلة المـقـبـلـة، بحسب مــا تــحــذّر المـــصـــادر. وإذا كــانــت المـــخـــاوف جــديــة مـــن احـــتـــمـــالات أي تــصــعــيــد أمــــنــــي عـــلـــى الـــــحـــــدود الــغــربــيــة لـأردن، فإن الحدود الشمالية مع سوريا ما بعد سقوط نظام بشار الأســد، وكذلك الـــشـــرقـــيـــة مــــع الــــــعــــــراق، لـــيـــســـت مـسـتـتـبـة تماماً، وسط خشية حقيقية من محاولات مستمرة للنيل من أمن البلاد. فــــــالــــــحــــــدود الأردنــــــــيــــــــة - الــــســــوريــــة تـسـتـدعـي حــالــة الـــطـــوارئ الــتــي تعيشها القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) وقـوات حرس الحدود، إذ ما زال الجنوب السوري ساحة لفوضى تهريب المخدرات والسلاح من تَرِكَة النظام السوري السابق الـــذي خـلّــف وراءه مـصـانـع ومـسـتـودعـات تـــــحـــــتـــــوي خــــــطــــــوط إنـــــــتـــــــاج لــــلــــمــــخــــدرات وحبوب الكبتاغون؛ مما استدعى تنفيذ طـــلـــعـــات جـــويـــة عــســكــريــة لـــضـــرب قـــواعـــد وميليشيات مسلحة، وعصابات الاتجار بـالمـخـدرات وبـالـبـشـر. والـتـحـرك الأردنـــي، في هذا الإطار، هدفه قطع الطريق أمام أي تجمعات للعصابات والميليشيات مجدداً. أما على الحدود الغربية مع العراق، فـــلـــم يـــعـــد ســـــرا أن الـــجـــيـــش الأردنــــــــي نــفّــذ عمليات استهدفت ضرب تحركات لبعض الـــفـــصـــائـــل المـــســـلـــحـــة الــــتــــي ســــعــــت، خـــال أسـابـيـع الـحـرب الأمـيـركـيـة - الإسرائيلية على إيــــران، إلــى التمركز فـي نـقـاط قريبة مــن الـــحـــدود الأردنـــيـــة بــهــدف ضـــرب عمق الـــبـــاد. وقــــد أســقــطــت الـــدفـــاعـــات الـجـويـة الأردنية بالفعل صواريخ ومسيّرات مقبلة مـــن الـــعـــراق، وكــانــت مــوجَّــهــة لأهـــــداف في الأردن تحديداً. وجاءت تلك الهجمات في ظل خشية في عمّان من أن طهران لن توفر فرصة لإيذاء المملكة الأردنية. العلاقة بين السلطات وأسئلة الداخل وتــــرى المـــصـــادر أن مـــا سـبـق يتطلب حـــرصـــا حـــكـــومـــيـــا عـــلـــى تــهــيــئــة مــنــاخــات الــحــوار الـوطـنـي وتـقـريـب وجــهــات النظر بـشـفـافـيـة الــتــصــريــحــات وتـــعـــريـــف الــــرأي الـعـام بحجم الـتـحـديـات، ودعـمـهـا بشرح يُـــعـــيـــد الإجـــــمـــــاع الأردنــــــــــي عـــلـــى أرضـــيـــة المصلحة العليا المتمثلة باستقرار البلاد. ومــن المـرجـح أن يـتـزامـن توقيت عقد دورة نـيـابـيـة استثنائية لمجلس الـنـواب الأردني، منتصف الشهر المقبل، مع تعديل حـكـومـي «إجـــبـــاري» اسـتـجـابـة لمتطلبات دمــج وزارتَــــي التربية والتعليم والتعليم العالي في البلاد تحت ولاية قانون جديد ســيــدخــل حــيــز الــنــفــاذ قــريــبــا. وقــــد يـطـال الــتــعــديــل الــــــــوزاري الـــثـــانـــي عــلــى حـكـومـة جعفر حسان عددا من وزراء «التأزيم» مع الـــشـــارع، فــي إشــــارة إلـــى ظــاهــرة حكومية تـــتـــحـــكـــم بـــهـــا قـــــــــــرارات غـــيـــر شـــعـــبـــيـــة، أو سـقـطـات مـــن الــــــوزراء أنـفـسـهـم. كـمـا دخـل متغيّر آخــر فـي الحكم على أداء الــــوزراء، وهو معيار رأي رئيس الوزراء نفسه فيما يقوم به أعضاء حكومته. ويـــبـــدو أن مــســتــوى «الـــشــغـــب» الـــذي تـــمـــارســـه نــخــب ســيــاســيــة ضـــد الـحـكـومـة الحالية، ترك أثرا واضحا على أداء حكومة حــــسّــــان، وســـــط حـــديـــث عــــن خــــافــــات بـن رئيسها وبعض وزرائه. ولاحظت مصادر أن نــوابــا مــن «الــحــركــة الإســامــيــة» كـانـوا يحيّدون رئيس الحكومة من الانتقادات، لكنهم يستبيحون بـعـض الـــــوزراء الـذيـن كــــــان يـــتـــم الـــتـــضـــيـــيـــق عــلــيــهــم فــــي بـعـض الجلسات الرقابية. ورصــــدت «الـــشـــرق الأوســـــط» بالفعل هـذا الأمــر في عـدد من الجلسات النيابية التي تحضرها الحكومة للتشريع أو تحت سيف الرقابة النيابية. أسئلة الوصاية الحكومية على الحياة العامة قبل عامين تدحرجت كرة الأزمة داخل «الـــحـــركـــة الإســــامــــيــــة»، بــعــدمــا أصـبـحـت جماعة «الإخـــوان المسلمين» محظورة في البلاد، مع الإبقاء على ذراعها السياسية، حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذي غيَّر اسمه إلى حزب «الأمة»، ضمن استجابات قـــانـــونـــيـــة لـــصـــالـــح حـــظـــر المــــــفــــــردات ذات الدلالات الدينية أو الطائفية أو العرقية أو الجنس. وورث حزب «الأمـة» كتلة نيابية نائبا ً. 31 قوامها وبعد متابعة الأردنيين جولات إغلاق مقار الجماعة الأم ومداهمات تمَّت خلالها مصادرة وثائق من مقار الحزب، وتنفيذ حـمـلـة اعــتــقــالات لــعــدد مـنـهـم، تـــم بلحظة «تسكين» ملف القضايا المرفوعة على عدد مــن الــقــيــادات الإســامــيــة ونــــواب الـحـركـة. وقيل وقتها إن ذلك جاء نتيجة تفاهمات بين الحزب ومراكز القرار. وفـــــي هـــــذا الــــســــيــــاق، أكـــــــدت مـــصـــادر لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» أن نـــقـــاشـــات داخــــل مـراكـز الــقــرار كشفت عـن مـخـاوف رسمية من احتمالات أي تصعيد مع الشارع الذي تسيطر «الحركة الإسلامية» على عاطفة كـثـيـريـن فـيـه. ويستثمر الإســامــيــون في الأردن مواقفهم الرافضة لاتفاقية السلام مـع إسـرائـيـل، والمطالبة بإلغائها، ووقـف أشكال «التطبيع مع العدو» كافة، وهو أمر يلقى تعاطفا في الشارع الأردني. وتــــــــابــــــــعــــــــت المـــــــــــصـــــــــــادر أن بــــعــــض الموجودين داخل غرف القرار تحدَّثوا عن رغــبــة حـكـومـيـة بـتـأجـيـل أي مــواجــهــة مع الإسـامـيـن وكتلتهم فــي الــبــرلمــان، وذلــك نــظــرا إلـــى ضــــرورة الـتـهـدئـة الــتــي تحتاج إلــيــهــا المـــرحـــلـــة، واتـــخـــاذ أســـبـــاب الــوقــايــة مـــن فـــرص الاحــتــقــان فـــي الــحــيــاة الـعـامـة. وقــــد أعــلــنــت الــحــكــومــة فـــعـــا قـــــــرارات من شأنها تخفيف حدة المـزاج الشعبي تجاه الــظــروف الاقـتـصـاديـة والمعيشية، معلنة زيـــادات على رواتــب الموظفين الحكوميين اعـــتـــبـــارا مـــن الــســنــة المـــالـــيـــة المــقــبــلــة. كما أقدمت الحكومة على تنفيذ حكم الإعـدام بـــحـــق مـــرتـــكـــبـــي جــــرائــــم قـــتـــل رجـــــــال أمـــن خــــال مـــداهـــمـــات لــجــمــاعــات إرهـــابـــيـــة أو تجار مـخـدرات لهم ارتـبـاط بـالـخـارج، مع اسـتـمـرار تنفيذ جـــولات مـيـدانـيـة لرئيس الـــــوزراء، وفـتـح فــضــاءات خـضـراء تتوافر فيها المـرافـق العامة كـافـة متنفسا للأسر في مناطق مختلفة. لكن وقبيل الموعد المرجح لبدء الدورة الـنـيـابـيـة الاسـتـثـنـائـيـة، منتصف الشهر المقبل، صــدرت أحـكـام قابلة للطعن بحق عــدد مـن الــنــواب الإسـامـيـن، واستئناف مسار التقاضي بحق آخرين. وثمة حديث عــن ســبــاق مــع الــزمــن هـــذه الأيــــام لإصـــدار أحـكـام قضائية قطعية بحق متهمين من الـــحـــزب الإســـامـــي عــلــى خـلـفـيـة اتــهــامــات بـــقـــضـــايـــا جـــمـــع الــــتــــبــــرعــــات بـــشـــكـــل غـيـر قــانــونــي وغــســل أمـــــوال، وتــحــريــك قضايا نائمة بحق آخرين، على أن تنتهي مرحلة الـتـقـاضـي قـبـل عـــودة الـحـصـانـة النيابية بـــفــعـــل انـــعـــقـــاد المـــجـــلـــس الـــنـــيـــابـــي، وهـــي حصانة لا يمتلكها النائب إلا خـال مدة انعقاد دورات المجلس. مساحات التفاهم بين السلطات وسط فراغ سياسي وعـــــلـــــى الــــــرغــــــم مــــــن الــــتــــأكــــيــــد عــلــى استقلالية الـقـضـاء فـــإن بعض القضايا لا يمكن نـزعـهـا مــن سياقها السياسي. ويـــقـــول رســمــيــون إن تــفــاهــمــات تحصل بـن السلطات المختلفة تقضي بتحريك أو تسكين بـعـض المـلـفـات القضائية من دون المــــســــاس بــــ«اســـتـــقـــالـــيـــة» الأحـــكـــام الـــقـــضـــائـــيـــة الـــــصـــــادرة بـــمـــوجـــب قـــوانـــن نافذة. وتستطيع الحكومة، من جهتها، التأثير أو الضغط على مجلس النواب، إذ تــتــحــكَّــم قــــراراتــــهــــا بــمــســتــوى تـقـديـم الـــخـــدمـــات لــلــنــواب فـــي مــنــاطــقــهــم، وهــو شـــكـــل مــــن أشــــكــــال تــــبــــادل المـــصـــالـــح بـن السلطتين التنفيذية والتشريعية. وسمعت «الشرق الأوسط» من مراجع سياسية أن حجم المخالفات على الجماعة الأم كبير، وأنَّه تم الدفع ببعض الملفات إلى القضاء وليس كلها، وأن الادعاء العام ما زال يدرس وثائق وأدلة فتحت على ملفات حساسة تمس الأمـــن الأردنــــي. ويـؤيـد ما سبق «الصمت» الــذي لجأت إليه قيادات الجماعة تجنبا للتصعيد مـع مـراكـز لها حساسيتها في البلاد. وســـط هـــذا كـلـه لا يستبعد مـراقـبـون أن تـعـود الـعـاقـة بــن السلطة والجماعة إلى التهدئة، وأن يكون التلويح بمحاكمة نـــــــواب مــــن حـــــزب «الأمـــــــــة» يــــنــــدرج ضـمـن رســــائــــل الــضــغــط الـــرســـمـــي عــلــى الــحــركــة الإســــامــــيــــة الـــتـــي بـــــدت «مــــصــــدومــــة» مـن مــــدى جــديــة الـــدولـــة فـــي تـحـجـيـم دورهـــــا، بعد سعي الجماعة والحزب خـال نهاية ، للاستقواء 2024 ومطلع عــام 2023 عــام باحتجاجات شعبية خـال فترة العدوان الإســـرائـــيـــلـــي عـــلـــى غــــــزة، والـــضـــغـــط عـلـى «عصب الدولة» في أكثر من مناسبة. ولـــم تُــفـلـح مـخـرجـات الـلـجـنـة الملكية لـلـتـحـديـث الــســيــاســي فـــي صــنــاعــة حـيـاة حـــزبـــيـــة أردنــــــيــــــة قـــائـــمـــة عـــلـــى أســــاســــات إصـاحـيـة قابلة للحياة. فتخفيض عدد الأحـــزاب في الـبـاد، و«تصنيع» بعضها، وتهيئة الـظـروف الملائمة لـوصـول بعض قــيــادات تـلـك الأحــــزاب إلـــى مـقـاعـد الــدائــرة 41 الـوطـنـيـة المـخـصـصـة لـــأحـــزاب بــواقــع مـــقـــعـــدا فــــي المـــجـــلـــس الـــحـــالـــي، لــــم تـحـقـق تـطـلـعـات الـعـاهـل الأردنـــــي المــلــك عـبـد الله الثاني في استقامة الحياة السياسية في الــبــاد وتنظيمها، عـبـر تمثيل الـتـيـارات السياسية المختلفة مــن الـيـمـن والـوسـط واليسار، وأن تنضوي الأحزاب ذات اللون الواحد في تحالفات انتخابية تنتج عنها حكومات برلمانية قوية. شرح الموقف الرسمي من التحديات وبـاسـتـثـنـاء المــلــك عـبـد الــلــه الـثـانـي، ووزيـــــــــر الــــخــــارجــــيــــة أيــــمــــن الــــصــــفــــدي، لا تــدلــي الـحـكـومـة عـمـومـا بـتـصـريـحـات عن التحديات التي تواجهها الـبـاد، داخليا وخارجياً. فالملك الأردني يلتقي باستمرار قــيــادات سياسية واجـتـمـاعـيـة، ويـتـحـدَّث بــصــراحــة عـــن المــخــاطــر المــتــوقــعــة فـــي ظــل استمرار حكم اليمين الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، والذي يصفه رسميون أردنــــيــــون بـــــ«الــــكــــاذب» وبـــأنـــه يُـــصّـــر على تحصيل مكتسبات انتخابية عبر طلباته المستمرة الاتــصــال أو الـسـمـاح لـه بـزيـارة الأردن للقاء الملك عبد الله الثاني. أمــــــا تـــصـــريـــحـــات وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الصفدي، فتبدو متوازنة، بـرأي مراقبين، وتـــشـــرح إلــــى حــــد كــبــيــر المـــوقـــف الأردنـــــي وطبيعة صعوبات المرحلة. وخلاصة هذا الموقف، كما توضِّح تصريحات الصفدي، أن اســـتـــمـــرار الاحــــتــــال الإســـرائـــيـــلـــي هـو السبب فـي العنف الــذي شهدته وتشهده المنطقة. ويــــشــــارك رئـــيـــس الــــــــوزراء أيـــضـــا في شرح الموقف الأردني إلى حد ما، من خلال بــــث تـــصـــريـــحـــات مُـــســـجَّـــلـــة عـــبـــر مـنـصـات التواصل الاجتماعي والإعلام المحلي. أعلام إسرائيلية شمال غور الأردن في الضفة الغربية، وسط مخاوف في عمّان من ترحيل إسرائيل فلسطينيين إلى الضفة الشرقية لنهر الأردن (أ.ب) تتزاحم التحديات التي يواجهها الأردن. وأمـــام حالة عدم الـيـقـن الــتــي تعيشها المـنـطـقـة، بـفـعـل الاضـــطـــرابـــات المُــرشـحـة للتوسُّع، واحتمالات استمرار الصراع بين أطراف الحرب المشتّعلة عسكريا واقتصادياً، وتشنج المواقف من فرص استعادة أمن المنطقة، فـــإن مـا يضاعف مـن حجم الـتـحـديـات أردنــيــا أولـويـة مصطلح «الهوية الأردنــيــة» ومشتقاته. وهـو مصطلح يعكس أهمية استعادة شعار تبنّاه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ، وهو «الأردن أولاً». 1999 مطلع تسلّمه سلطاته الدستورية عام ويُــشـكِّــل مفهوما «الــوحــدة الـوطـنـيـة»، و«الـهـويـة الوطنية» مــادة جدلية بين النُّخب. فثمة تيار يُنكر فرض مصطلح «الجامعة» على مصطلح «الهوية الوطنية» التي يريدها تيار مضاد «هوية وطنية أردنـيـة» فحسب، وذلـك تأكيدا على مبدأ «الأردن أولاً». والمقصود بذلك الالتفات إلى «المصالح الأردنية» بوصفها أولوية تتقدَّم على كل الأولويات، وبمعزل عن ارتباطات المملكة الأردنية بمصير القضية الفلسطينية. مخاوف من تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية... و«ملفات الإخوان» تراوح بين «التسكين والتحريك» عمّان: محمد خير الرواشدة ASHARQ AL-AWSAT «إحباط» أردني نتيجة محاصرة السلطة الوطنية الفلسطينية وإضعاف ولايتها، واستمرار الانقسام الفلسطيني الذي لم توحّده نتائج «طوفان الأقصى» قالوا «نـــحـــن مــســتــعــدون لـتـقـديـم المـــســـاعـــدة في صياغة اتـفـاق شـامـل وطـويـل الأمـــد بـن هذين البلدين (الـــولايـــات المـتـحـدة وإيــــران) ونـأمـل أن يـــعـــود اســتــئــنــاف المـــاحـــة الـــحـــرة عــبــر مضيق هرمز بالفائدة على أمن الطاقة والغذاء في دول الجنوب العالمي... روسيا لا تستبعد مشاركة الدول المجاورة للمنطقة في المفاوضات المتعلقة بمفهوم الأمن في الخليج». وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «يجيد المجرمون استغلال فرص العالم الــرقــمــي ويـعـمـلـون بــكــفــاءة عـبـر الـــحـــدود بلا قيود... إن الإصلاح يهدف إلى تغيير تفويض وكـالـتَــي (يــوروبــول) و(يـــورو جـاسـت) بحيث تستطيع أوروبـا التعامل أسـرع، بما في ذلك مــكــافــحــة الإجـــــــرام عــبــر الإنـــتـــرنـــت ومــشــاركــة المـــعـــلـــومـــات بــــصــــورة أكـــثـــر فــاعــلــيــة وتــقــديــم المجرمين للعدالة بصورة أكثر كفاءة». هينا فيركونن نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية «الأمن العالمي يتراجع الآن وفق عديد من المؤشرات. وفي الواقع، لم يــعُــد لـديـنـا فــي الـعـالـم ســـوى الـــردع الــنــووي، فهو الـشـيء الـوحـيـد الـذي يـــحـــمـــي الــــعــــالــــم مـــــن انــــــــــدلاع حــــرب عالمية... لكنه في الوقت ذاته لا يمنع انــــــدلاع الـــنـــزاعـــات الإقــلــيــمــيــة، الـتـي للأسف تزداد احتمالاتها». دميتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين «لا، لسنا بحاجة إلى جرس إنذار... الـجـمـيـع فـــي حــالــة تـركـيـز تـــام والـجـمـيـع مـلـتـزم كـلـيـا. لا يمكن أن يـكـون هـنـاك أي شك في ذلك، وأؤكد هذا للجميع. لم يكن هـنـاك أي غـــرور أو ثـقـة زائــــدة إطــاقــا في أدائنا (خلال التعادل مع غانا). وإذا كان هناك شـيء مـا، فربما كـان بعض الحذر الزائد في بعض اللحظات...». توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky