الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «Joy Awards 2026»

كيتي بيري تفتتح الحفل... وميلي بوبي براون «شخصية العام»

توجهت أنظار الملايين من عشاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية (هيئة الترفيه)
توجهت أنظار الملايين من عشاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «Joy Awards 2026»

توجهت أنظار الملايين من عشاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية (هيئة الترفيه)
توجهت أنظار الملايين من عشاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية (هيئة الترفيه)

توجّهت أنظار الملايين من عشّاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية، التي تحوّلت مساء (السبت) إلى مسرح عالمي بامتياز، مع استضافتها النسخة السادسة من حفل «Joy Awards» ضمن فعاليات «موسم الرياض».

تكريم وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة» (هيئة الترفيه)

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور بعد منافسة مع الفنانين الشامي وسلطان المرشد وعايض، والثانية عن أغنيته «صحاك الشوق» التي تُوّجت «أفضل أغنية في العام». وقد ناب عنه آخرون في تسلّم الجائزتين لتعذّر حضوره، وطلب إبقاءهما لدى المستشار تركي آل الشيخ إلى حين تسلمهما شخصياً في وقت لاحق.

وبدأ الحفل بتوافد نجوم المنطقة العربية والعالم على «السجادة الخزامية»، حيث خطفت الأنظار كوكبة من أبرز الأسماء العالمية، من بينهم ميلي بوبي براون، وكيتي بيري، وفورست ويتاكر، والممثل الهندي شاروخان، والمغني البريطاني روبي ويليامز، إلى جانب عدد كبير من نجوم المنطقة والعالم.

وافتتحت النجمة كاتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرض موسيقي ضخم جمع بين الأوركسترا والراقصين والمؤثرات البصرية، اصطحبت فيه الجمهور بين أبعاد المسرح والفضاء الخارجي، بينما أضاءت الألعاب النارية سماء العاصمة السعودية احتفالاً بانطلاق العروض.

عروض فنية واحتفاء بقصة الدراما السورية

لحظة وفاء وتقدير تجسدت في أداء موسيقي مؤثر ضمن الحفل⁧ (هيئة الترفيه)

شهد الحفل فقرات وعروضاً فنية متنوّعة، تخللتها لحظات تكريم وتتويج للفائزين. وبعد العرض الافتتاحي، قُدِّم فاصل استعراضي لفريق «بيلوبولوس» عبر عرض ظلال راقص حمل مشاهد بصرية مبتكرة وخفيفة الإيقاع.

وقدّمت الفنانة أنغام فقرة غنائية بمشاركة عازف القيثارة البولندي مارسين، ضمن استعراض حي على المسرح لقي تفاعلاً واسعاً من الحضور. كما قدّم العازف جود كوفي فقرة موسيقية خاصة على البيانو الكبير، تضمّنت معزوفات قصيرة، من بينها مقطوعة «Radinak».

وفي فقرة لافتة، اجتمع النجم العالمي روبي ويليامز والفنان عايض، حيث قدّم ويليامز مجموعة من أشهر أعماله، من بينها «Feel»، فيما قدّم عايض أغنية «تخيّل لو»، قبل أن يلتقيا في دويتو مميز لأغنية «Angels»، شكّل إحدى أبرز لحظات الحفل وأكثرها تفاعلاً.

كما استحضر الحفل ذكرى الراحلين والراحلات عن المشهد الفني في عام 2025، من خلال فقرة «In Memoriam» التي قدّمتها الفنانة عبير نعمة، بمرافقة عرض موسيقي عاطفي احتفى بتجاربهم الفنية والإنسانية.

اختُتم الحفل بعرض «يا شام» واستحضر أعمالاً وشخصيات في تاريخ الدراما السورية (هيئة الترفيه)

وفي فقرة غنائية مشتركة جمعت فرقة «إل ديفو» والمغنية ليز ميتشل، استمتع الحضور بعرض موسيقي غني، قبل أن يُختتم الحفل بعرض مسرحي بعنوان «يا شام»، استحضر أعمالاً وشخصيات خالدة من الدراما السورية، بمشاركة نخبة من نجومها الذين ارتبطوا بذاكرة المشاهدين العرب.

وشهد عرض «يا شام» ظهوراً لافتاً للفنانة منى واصف، التي جلست في دور الحكواتي، وسردت قصة تطور الدراما السورية منذ بداياتها الأولى وصولاً إلى مراحل ازدهارها ونجاحاتها المتلاحقة.

احتفاء بالرواد

تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر بجائزة «الإنجاز مدى الحياة» (هيئة الترفيه)

مُنحت النجمة البريطانية ميلي بوبي براون جائزة «شخصية العام» تقديراً لأدوارها المميزة في أفلام ومسلسلات عدّة، وتسلمت جائزتها وسط تفاعل كبير من الحضور.

كما شهد الحفل تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة»، تقديراً لمسيرتيهما الحافلتين وإسهاماتهما البارزة.

وأعرب فاروق حسني، خلال تسلّمه الجائزة من المستشار تركي آل الشيخ، عن شكره وتقديره للسعودية وقيادتها، وللقائمين على الحفل، مؤكداً اعتزازه بهذا التكريم.

تكريم رجل الأعمال القطري ناصر بن غانم الخليفي (هيئة الترفيه)

وضمن «جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، كُرِّم رجل الأعمال القطري ناصر بن غانم الخليفي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «beIN» الإعلامية ورئيس مجلس إدارة شركة قطر للاستثمارات الرياضية (QSI)، تقديراً لدوره المؤثر في صناعة الترفيه الرياضي والإعلامي عالمياً.

كما مُنح السعودي صالح العريض «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية»، في لحظة عكست التقدير لمسيرته، ونالت الفنانة أصالة الجائزة نفسها تتويجاً لمسيرة فنية ممتدة. وكُرِّم المخرج الكويتي أحمد الدوغجي ضمن الفئة نفسها، فيما اختُتمت الجوائز الفخرية بتكريم الملحن والمطرب المصري عمرو مصطفى.

تكريم استثنائي للمدرب صالح العريض بجائزة صناع الترفيه الفخرية في حفل الجوائز (هيئة الترفيه)

أبرز الفائزين بجوائز عام 2026

اعتمدت معظم فئات الجوائز على تصويت الجمهور، ما أضفى حماساً على لحظات إعلان النتائج. ففي فئة أفضل ممثل (مسلسلات)، فاز عبد المحسن النمر، في حين نال مسلسل «سلمى» جائزة أفضل مسلسل مشرقي.

وفازت ترف العبيدي بجائزة أفضل وجه جديد عن مسلسل «أمي»، فيما حصد مسلسل «شارع الأعشى» جائزة أفضل مسلسل خليجي. ونالت كاريس بشار جائزة أفضل ممثلة (مسلسلات) عن دورها في «تحت سابع أرض»، وفاز مسلسل «أشغال شاقّة جداً» بجائزة أفضل مسلسل مصري.

وعلى الصعيد الرياضي، فاز ياسين بونو بجائزة أفضل رياضي، فيما نالت ليلى القحطاني جائزة أفضل رياضية. وفي فئة الموسيقى، فاز فضل شاكر بجائزة أفضل فنان، وتُوّج نجله محمد فضل شاكر بجائزة أفضل وجه جديد، بينما نالت الفنانة أنعام جائزة أفضل فنانة، وذهبت جائزة أفضل أغنية إلى «صحاك الشوق».

شهد الحفل فقرات وعروض فنية متعددة (هيئة الترفيه)

وفي فئة المؤثرين، فاز المؤثر السعودي «مجرم قيمز» (ريان الأحمري) بجائزة أفضل مؤثر، فيما نالت رتيل الشهري جائزة أفضل مؤثرة.

وفي فئة الإخراج التلفزيوني، فاز عمر المهندس بجائزة أفضل مخرج فيلم عن «سيكو سيكو»، وفاز أحمد كاتيكسيز وغول سارالتن بجائزة أفضل مخرج مسلسل عن «شارع الأعشى». كما نال ماجد الكدواني جائزة أفضل ممثل سينمائي عن فيلم «فيها إيه يعني»، وفازت شجون الهاجري بجائزة أفضل ممثلة سينمائية عن «عرس النار»، فيما تُوّج فيلم «سيكو سيكو» بجائزة أفضل فيلم.


مقالات ذات صلة

كيت فولكنر... فنانة بريطانية تخرج من ظل ويليام موريس بعد أكثر من قرن

يوميات الشرق معرض ويليام موريس ببلدية والتام فورست في لندن (معرض ويليام موريس)

كيت فولكنر... فنانة بريطانية تخرج من ظل ويليام موريس بعد أكثر من قرن

معرض في كامبردج يسلِّط الضوء على إسهاماتها في تصميم ورق الجدران والأقمشة، ويعيد الاعتبار إلى دورها في نجاح شركة «موريس وشركاه».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ثمار اليقطين ملقاة في حقل بالقرب من دانشتات بألمانيا (إ.ب.أ)

الجفاف في إنجلترا يُهدد قرع الهالوين

مع اقتراب عيد الهالوين، تتزيّن مداخل المنازل في أنحاء البلاد بثمار القرع الكبيرة، المحفورة على هيئة وجوه مخيفة، والمضاءة من الداخل بشموع صغيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زوّار يرغبون في اختبار «شعور مواجهة إعصار حقيقي وأمطار غزيرة» (رويترز)

صينيون يدفعون ثمن الخوف… أعاصير وهمية تجذب هواة «السياحة المظلمة»

تعتزم شركة «لفشينغ بيس» افتتاح 5 مراكز إضافية في الصين خلال 3 سنوات، وتطوير محاكاة للزلازل والحرائق.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق لقطة من فيديو يُظهر غابة المرجان الذهبي خلال غوص «سوباستيان»

«شجرة ذهبية» في قاع المحيط تتحدَّى التصنيفات العلمية

يشكِّل المرجان الذهبي غابات في مياه شديدة الانخفاض بالأكسجين، تُوفِّر مأوى وغذاءً لحيوانات أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)

الكافيين يترك بصماته على أدمغة الأطفال

أفادت دراسة أجراها باحثون من جامعة «كينغز كوليدج لندن» البريطانية بأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً ويستهلكون كميات أكبر يعانون في النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

علامات تدل على تفاقم دوالي الساقين

دوالي الساقين من المشكلات الشائعة التي تظهر بارزة تحت الجلد (جامعة هارفارد)
دوالي الساقين من المشكلات الشائعة التي تظهر بارزة تحت الجلد (جامعة هارفارد)
TT

علامات تدل على تفاقم دوالي الساقين

دوالي الساقين من المشكلات الشائعة التي تظهر بارزة تحت الجلد (جامعة هارفارد)
دوالي الساقين من المشكلات الشائعة التي تظهر بارزة تحت الجلد (جامعة هارفارد)

لا تقتصر دوالي الساقين على ظهور أوردة متضخمة وبارزة تحت الجلد، إذ قد ترتبط باضطراب في الدورة الدموية الوريدية يتفاقم بمرور الوقت. ورغم أنها لا تسبب مشكلات خطيرة لدى بعض الأشخاص، فإن استمرار الألم أو التورم أو ظهور تغيرات في الجلد يستدعي تقييماً طبياً.

ولا يقتصر تقييم دوالي الساقين على مظهر الأوردة، بل يشمل أيضاً الأعراض المصاحبة لها، التي قد تشير إلى وجود قصور وريدي مزمن، وهي حالة لا تتمكن فيها أوردة الساقين من إعادة الدم إلى القلب بالكفاءة المطلوبة.

وقال جوزيف دايبس، اختصاصي أمراض القلب في مستشفى «لينوكس هيل» بالولايات المتحدة، إن العلامات التي تستدعي الانتباه تشمل الشعور المستمر بثقل الساقين أو الألم أو التورم أو الإحساس بالنبض فيهما أو الحكة، إلى جانب تكرار التقلصات العضلية ليلاً، حسب مجلة «بريفينشن» (Prevention) الأميركية.

وقد ترتبط هذه الأعراض بارتفاع الضغط داخل الأوردة وتجمع الدم في الساقين، خصوصاً بعد الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة. ومع ذلك، فإن ظهورها لا يعني بالضرورة تفاقم الدوالي، إذ يتطلب تحديد السبب تقييماً طبياً.

وتشمل العلامات الأكثر إثارة للقلق تغير لون الجلد حول الكاحلين، أو زيادة سماكته، أو ظهور التهابات فيه، فضلاً عن الجروح التي تستغرق وقتاً طويلاً للالتئام. وأوضح دايبس أن هذه التغيرات قد تشير إلى قصور وريدي أكثر تقدماً، إذ يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاع الضغط داخل الأوردة إلى الإضرار بأنسجة الجلد وزيادة احتمالات ظهور تقرحات يصعب التئامها.

ويساعد التقييم الطبي على تحديد مدى تأثر الدورة الدموية الوريدية، وما إذا كانت الحالة تستدعي المتابعة أو العلاج، حتى إن لم تكن الأوردة البارزة كبيرة أو واضحة.

خيارات العلاج

وتختلف خيارات العلاج بحسب حجم الأوردة وشدة الأعراض؛ إذ يمكن علاج بعض الأوردة الصغيرة بالليزر، بينما قد تتطلب حالات أخرى إجراء يقوم على حقن محلول داخل الوريد لإغلاقه، بما يسمح بتوجيه الدم إلى أوردة أخرى أكثر صحة. أما الحالات الأكثر شدة فقد تستدعي تدخلاً متخصصاً لدى جرّاح الأوعية الدموية.

ومن المهم التمييز بين الأعراض المزمنة وعلامات الخطر التي تستدعي تدخلاً عاجلاً؛ فالتورم المفاجئ في ساق واحدة، خصوصاً إذا صاحبه ألم أو إحمرار أو سخونة، يستوجب تقييماً طبياً عاجلاً لاحتمال وجود جلطة في الأوردة العميقة. أما إذا صاحبت هذه الأعراض حالة من ضيق التنفس المفاجئ أو ألم الصدر، فينبغي الاتصال بالإسعاف فوراً، لاحتمال حدوث انصمام رئوي.

وإلى جانب الانتباه إلى الأعراض، يمكن لبعض العادات اليومية أن تساعد على تخفيف التورم والشعور بعدم الراحة، مع عدم وجود وسيلة تضمن الوقاية من الدوالي تماماً.

وينصح الخبراء بالحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب تجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة دون حركة. كما قد يساعد رفع الساقين عند الاستراحة على تخفيف التورم، فيما يمكن أن تسهم الجوارب الضاغطة في تحسين عودة الدم الوريدي وتخفيف الأعراض لدى بعض الأشخاص، بعد استشارة الطبيب لتحديد مدى ملاءمتها والمقاس ودرجة الضغط المناسبين.


الاقتراب من القطط قد يُحسِّن الحالة المزاجية

تربية القطط تعد من الممارسات الشائعة بين محبي الحيوانات الأليفة (جامعة ولاية كولورادو)
تربية القطط تعد من الممارسات الشائعة بين محبي الحيوانات الأليفة (جامعة ولاية كولورادو)
TT

الاقتراب من القطط قد يُحسِّن الحالة المزاجية

تربية القطط تعد من الممارسات الشائعة بين محبي الحيوانات الأليفة (جامعة ولاية كولورادو)
تربية القطط تعد من الممارسات الشائعة بين محبي الحيوانات الأليفة (جامعة ولاية كولورادو)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كيوتو اليابانية أن أصحاب القطط الذين يقضون وقتاً أطول بالقرب من حيواناتهم الأليفة يميلون إلى التمتع بحالة مزاجية أكثر إيجابية.

وأوضحت الدراسة أن الفوائد النفسية المحتملة لتربية القطط قد لا ترتبط بمجرد امتلاك حيوان أليف، بقدر ما تتعلق بطبيعة العلاقة بين الإنسان والقط ومدى التقارب بينهما في الحياة اليومية. ونُشرت النتائج في دورية «آي ساينس» (iScience).

وجاءت الدراسة في ظل تباين نتائج الأبحاث السابقة بشأن تأثير تربية القطط في صحة الإنسان ورفاهه النفسي؛ فبينما دعمت بعض الدراسات الاعتقاد بأن رعاية القطط تحسّن جودة الحياة، أشارت أبحاث أخرى إلى احتمال وجود آثار سلبية. ودفع ذلك فريق البحث إلى التساؤل عما إذا كانت هذه التأثيرات تعتمد على طبيعة العلاقة بين الإنسان وحيوانه الأليف، وليس على امتلاك القطط في حد ذاته.

وتُعد تربية القطط من الممارسات الشائعة بين محبي الحيوانات الأليفة، لما قد توفره من رفقة وشعور بالراحة. ولا تقتصر العلاقة بين القطط وأصحابها على توفير الطعام والرعاية، بل تشمل أيضاً المداعبة والتفاعل اليومي وقضاء الوقت بالقرب منها.

وللتحقق من ذلك، أجرى الباحثون دراسة استمرت شهراً، شملت 29 قطاً و19 من أصحابها. وحلّل الفريق مستويات الهرمونات في عينات البول لدى أصحاب القطط و24 قطاً أمكن جمع عينات منها، وثبّت أجهزة صغيرة تعمل بتقنية البلوتوث منخفض الطاقة على أطواق القطط لقياس مدى قربها من أصحابها يومياً. كما قيّم الحالة المزاجية لأصحاب القطط من خلال استبيانات، وراقب سلوك الحيوانات الأليفة تجاه أصحابها والأشخاص غير المألوفين لها.

وركّز التحليل الهرموني على «الأوكسيتوسين»، المرتبط بتكوين الروابط العاطفية والعلاقات الاجتماعية، و«الكورتيزول»، الذي يؤدي دوراً في استجابة الجسم للتوتر.

ارتباط إيجابي

ورصد الباحثون ارتباطاً إيجابياً بين تركيزات الأوكسيتوسين في بول القطط وأصحابها. كما ارتبط ارتفاع مستويات الهرمون لدى القطط بانخفاض مستويات الكورتيزول لدى أصحابها، وتراجع المشاعر السلبية لديهم.

وكان ارتباط مستويات الأوكسيتوسين لدى القطط بالمشاعر السلبية لأصحابها أقوى من ارتباط مستويات الهرمون لدى أصحابها أنفسهم بهذه المشاعر.

وفي المقابل، لم ترتبط الحالة المزاجية الإيجابية لدى أصحاب القطط بالمدة التي أمضوها في تربيتها، بل بمدى قربهم منها في حياتهم اليومية. ويشير ذلك إلى أن التقارب اليومي بين الإنسان والقط قد يكون عاملاً مهماً يرتبط بالحالة المزاجية لأصحابها.

وقال الباحثون إن كثيراً من أصحاب القطط يعرفون الشعور بالراحة والهدوء الذي ينتابهم عندما تقفز القطة إلى أحضانهم طلباً للمودة، ويبدأون مداعبتها فيما تخرخر في رضاً.

وأضافوا أن نتائج الدراسة تشير إلى أن «هذا الشعور قد ينعكس جزئياً على الارتباط الهرموني بين القطط وأصحابها، خصوصاً من خلال الأوكسيتوسين، الذي يؤدي دوراً في تكوين الروابط بين الوالدين والأطفال، وعلى العلاقات الاجتماعية عموماً».

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن النتائج تكشف عن ارتباطات إحصائية، ولا تثبت وجود علاقة سببية. فلا يزال من غير الواضح ما إذا كان التقارب مع القطط يسهم في تحسين الحالة المزاجية لأصحابها، أم أن عوامل أخرى تفسر هذه العلاقة، وهو ما يتطلب إجراء مزيد من الأبحاث.


داميلولا أوريموغونجي: «عزيزي أجاي» يبرز الروابط العائلية المُعقدة بواقعية

الفيلم يعرض ضمن فعاليات مهرجان الجونة (الشركة المنتجة للفيلم)
الفيلم يعرض ضمن فعاليات مهرجان الجونة (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

داميلولا أوريموغونجي: «عزيزي أجاي» يبرز الروابط العائلية المُعقدة بواقعية

الفيلم يعرض ضمن فعاليات مهرجان الجونة (الشركة المنتجة للفيلم)
الفيلم يعرض ضمن فعاليات مهرجان الجونة (الشركة المنتجة للفيلم)

قال المخرج النيجيري داميلولا أوريموغونجي إنه استمد شخصيات فيلمه «عزيزي أجاي» من حياة أشخاص يعرفهم، ومن تفاصيل عايشها داخل أسرته وبين أصدقائه وفي المجتمع المحيط به، موضحاً أنه أراد الاقتراب من العلاقات العائلية بما تحمله من محبة واستياء ومسؤوليات متشابكة، ومن المسافة التي تفصل أحياناً بين الصورة التي يقدمها الإنسان للآخرين وما يعيشه بعيداً عن أنظارهم، خصوصاً حين يصعب عليه الإفصاح عن أزماته.

وأضاف داميلولا أوريموغونجي في حواره مع «الشرق الأوسط» أن مشاهدة فيلم «إيدا» للمخرج بافل بافليكوفسكي ألهمته كتابة حكاية تقودها امرأتان، بعدما تأثر بالأداء وبقدرة الشخصيتين الرئيسيتين على حمل الثقل العاطفي للعمل، لتبدأ فكرة الشقيقتين، بينما جاءت ظروفهما وتفاصيل علاقتهما من الواقع النيجيري الذي يعرفه، ومن ملاحظاته عن محاولات التوفيق بين الاحتياجات الشخصية وتوقعات الأسرة والمجتمع.

وتدور أحداث فيلم «عزيزي أجاي»، وهو إنتاج نيجيري ألماني، في جنوب غربي نيجيريا خلال تسعينات القرن الماضي، ويتتبع حياة الشقيقتين «آدي» و«تيتي» في منزل والدهما الراحل؛ فالأولى مسيحية متدينة والمعيلة الوحيدة للأسرة، بينما تطمح الصغرى إلى احتراف الغناء وتتمسك باستقلالها. ومع انتقال والدتهما المريضة للعيش معهما، تتجدد خلافات تضعهما أمام اختيارات صعبة بين الطموح الشخصي والواجب العائلي.

وأوضح أوريموغونجي أن اهتمامه بلحظات الحياة اليومية يرتبط بفهمه للسينما باعتبارها وسيلة لرواية قصص الناس، مشيراً إلى أن موضوعات مثل الأخوّة والإيمان والرعاية والحب تتداخل داخل البيت الواحد، حيث يمكن أن يتجاور الاستياء مع المحبة، وأن يصطدم الطموح بالحاجة إلى مساندة الآخرين.

المخرج النيجيري داميلولا أوريموغونجي (الشركة المنتجة للفيلم)

وتابع أنه بدأ كتابة السيناريو متصوراً أن العلاقة بين الشقيقتين تقوم على النفور، لكن تطور الكتابة كشف له عن محبة تتداخل مع الاستياء، وعن اختلاف في فهم كل منهما للمسؤولية، تبعاً لتجربتهما ورغباتهما، مؤكداً أن هذا الاختلاف دفعه إلى التفكير في حدود التضحية، خصوصاً عندما تمر من دون اعتراف أو تقدير، وفي أثر التعامل مع عطاء الإنسان بوصفه أمراً مفروغاً منه داخل الأسرة.

وبيّن أن بناء الشخصيتين استلزم الابتعاد عن إصدار الأحكام عليهما، ومحاولة فهم ما يدفع كلاً منهما إلى اختياراتهما؛ فهما تتشابهان في بعض الجوانب وتختلفان في الأهداف والميول، مشيراً إلى أن مسارهما يفتح المجال، في نهاية الفيلم، للاقتراب مجدداً ومساندة إحداهما الأخرى، بعدما تدركان حاجتهما إلى التعاون، وتصبح علاقتهما مصدراً للقوة في البحث عن الحرية والتعامل مع ما يثقل حياتهما.

تصورات راسخة

ولفت إلى أن الصراع بين الواجب العائلي والسعادة الشخصية يكتسب أهمية خاصة في مجتمعات تضع تصورات راسخة لكيفية عيش النساء، وما ينبغي أن تقدمه الزوجة أو الابنة لأسرتها، موضحاً أن الفيلم يتأمل الثمن الذي قد تدفعه المرأة حين تنشغل بإرضاء الأم والزوج والأبناء، بينما تتراجع رغباتها إلى الخلف.

وأشار إلى أنه أراد منح شخصياته مساحة للخطأ، لأن البشر، بمن فيهم الأشخاص الذين نحبهم ونقدرهم، لا يتصرفون دائماً على النحو الذي نتوقعه، موضحاً أن الفيلم يدخل إلى تفاصيل عائلية لا يراها المحيطون بالشخصيات. فحتى أصدقاء «تيتي» لا يعرفون حقيقة ما تمر به، بينما يتيح الاقتراب من حياتها فهم الضغوط التي تتحملها، وما تعجز عن الإفصاح عنه في علاقاتها اليومية.

وعن اختيار التسعينات زمناً للأحداث، أوضح أن نشأته خلال تلك الفترة منحته ذكريات واضحة عن المجتمع والحياة اليومية، فاستعان بها لبناء عالم الشخصيات، لافتاً إلى اهتمامه بما تعنيه الملابس والألوان والأغراض لكل شخصية داخل زمنها، وبعلاقتها بالمكان الذي تعيش فيه بجانب كون القضايا التي يتناولها الفيلم ما زالت حاضرة في عام 2026، رغم التغيرات التي طرأت على شكل الحياة.

عمل المخرج على الفيلم لفترة طويلة (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكد أن الموسيقى تؤدي دوراً أساسياً في التعبير عن معاناة «تيتي»، التي تحمل أعباء لا تتحدث عنها مع أصدقائها أو شقيقتها، فتجد في الغناء وسيلة للإفصاح عما تعجز عن قوله مباشرة، موضحاً أن غناءها يحمل نداءً للمساعدة، لكن المحيطين بها ينشغلون بجمال صوتها والتصفيق لها، من دون الإنصات إلى مضمون الكلمات، بما يكشف عجزهم عن إدراك معاناتها حتى وهم يحتفون بها.

وتابع أنه اختار موسيقى أفريقية تحافظ على الصلة بالثقافة النيجيرية، وتمنح الفيلم إحساسه بالمكان، مع إيمانه بأن المشاعر التي تحملها قادرة على الوصول إلى جمهور من ثقافات مختلفة مشيراً إلى أن بعض الاختيارات جاءت أيضاً من أغنيات أحبها واستمع إليها على مدار سنوات، فوجد في العمل فرصة لاستخدامها ضمن الحكاية، والتعبير من خلالها عن الشخصيات وتجاربها وما يظل مسكوتاً عنه في حياتها.

وعن تجربته الثانية في الأفلام الطويلة، قال إن تطوره خلال السنوات التي أعقبت صدور فيلمه الأول عام 2020 ارتبط بنموه الشخصي بجانب ارتباطه بتعلم أدوات الصناعة، موضحاً أن تلك السنوات غيّرت نظرته إلى العالم وطريقة فهمه للشخصيات.