الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «Joy Awards 2026»

كيتي بيري تفتتح الحفل... وميلي بوبي براون «شخصية العام»

توجهت أنظار الملايين من عشاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية (هيئة الترفيه)
توجهت أنظار الملايين من عشاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «Joy Awards 2026»

توجهت أنظار الملايين من عشاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية (هيئة الترفيه)
توجهت أنظار الملايين من عشاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية (هيئة الترفيه)

توجّهت أنظار الملايين من عشّاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية، التي تحوّلت مساء (السبت) إلى مسرح عالمي بامتياز، مع استضافتها النسخة السادسة من حفل «Joy Awards» ضمن فعاليات «موسم الرياض».

تكريم وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة» (هيئة الترفيه)

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور بعد منافسة مع الفنانين الشامي وسلطان المرشد وعايض، والثانية عن أغنيته «صحاك الشوق» التي تُوّجت «أفضل أغنية في العام». وقد ناب عنه آخرون في تسلّم الجائزتين لتعذّر حضوره، وطلب إبقاءهما لدى المستشار تركي آل الشيخ إلى حين تسلمهما شخصياً في وقت لاحق.

وبدأ الحفل بتوافد نجوم المنطقة العربية والعالم على «السجادة الخزامية»، حيث خطفت الأنظار كوكبة من أبرز الأسماء العالمية، من بينهم ميلي بوبي براون، وكيتي بيري، وفورست ويتاكر، والممثل الهندي شاروخان، والمغني البريطاني روبي ويليامز، إلى جانب عدد كبير من نجوم المنطقة والعالم.

وافتتحت النجمة كاتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرض موسيقي ضخم جمع بين الأوركسترا والراقصين والمؤثرات البصرية، اصطحبت فيه الجمهور بين أبعاد المسرح والفضاء الخارجي، بينما أضاءت الألعاب النارية سماء العاصمة السعودية احتفالاً بانطلاق العروض.

عروض فنية واحتفاء بقصة الدراما السورية

لحظة وفاء وتقدير تجسدت في أداء موسيقي مؤثر ضمن الحفل⁧ (هيئة الترفيه)

شهد الحفل فقرات وعروضاً فنية متنوّعة، تخللتها لحظات تكريم وتتويج للفائزين. وبعد العرض الافتتاحي، قُدِّم فاصل استعراضي لفريق «بيلوبولوس» عبر عرض ظلال راقص حمل مشاهد بصرية مبتكرة وخفيفة الإيقاع.

وقدّمت الفنانة أنغام فقرة غنائية بمشاركة عازف القيثارة البولندي مارسين، ضمن استعراض حي على المسرح لقي تفاعلاً واسعاً من الحضور. كما قدّم العازف جود كوفي فقرة موسيقية خاصة على البيانو الكبير، تضمّنت معزوفات قصيرة، من بينها مقطوعة «Radinak».

وفي فقرة لافتة، اجتمع النجم العالمي روبي ويليامز والفنان عايض، حيث قدّم ويليامز مجموعة من أشهر أعماله، من بينها «Feel»، فيما قدّم عايض أغنية «تخيّل لو»، قبل أن يلتقيا في دويتو مميز لأغنية «Angels»، شكّل إحدى أبرز لحظات الحفل وأكثرها تفاعلاً.

كما استحضر الحفل ذكرى الراحلين والراحلات عن المشهد الفني في عام 2025، من خلال فقرة «In Memoriam» التي قدّمتها الفنانة عبير نعمة، بمرافقة عرض موسيقي عاطفي احتفى بتجاربهم الفنية والإنسانية.

اختُتم الحفل بعرض «يا شام» واستحضر أعمالاً وشخصيات في تاريخ الدراما السورية (هيئة الترفيه)

وفي فقرة غنائية مشتركة جمعت فرقة «إل ديفو» والمغنية ليز ميتشل، استمتع الحضور بعرض موسيقي غني، قبل أن يُختتم الحفل بعرض مسرحي بعنوان «يا شام»، استحضر أعمالاً وشخصيات خالدة من الدراما السورية، بمشاركة نخبة من نجومها الذين ارتبطوا بذاكرة المشاهدين العرب.

وشهد عرض «يا شام» ظهوراً لافتاً للفنانة منى واصف، التي جلست في دور الحكواتي، وسردت قصة تطور الدراما السورية منذ بداياتها الأولى وصولاً إلى مراحل ازدهارها ونجاحاتها المتلاحقة.

احتفاء بالرواد

تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر بجائزة «الإنجاز مدى الحياة» (هيئة الترفيه)

مُنحت النجمة البريطانية ميلي بوبي براون جائزة «شخصية العام» تقديراً لأدوارها المميزة في أفلام ومسلسلات عدّة، وتسلمت جائزتها وسط تفاعل كبير من الحضور.

كما شهد الحفل تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة»، تقديراً لمسيرتيهما الحافلتين وإسهاماتهما البارزة.

وأعرب فاروق حسني، خلال تسلّمه الجائزة من المستشار تركي آل الشيخ، عن شكره وتقديره للسعودية وقيادتها، وللقائمين على الحفل، مؤكداً اعتزازه بهذا التكريم.

تكريم رجل الأعمال القطري ناصر بن غانم الخليفي (هيئة الترفيه)

وضمن «جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، كُرِّم رجل الأعمال القطري ناصر بن غانم الخليفي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «beIN» الإعلامية ورئيس مجلس إدارة شركة قطر للاستثمارات الرياضية (QSI)، تقديراً لدوره المؤثر في صناعة الترفيه الرياضي والإعلامي عالمياً.

كما مُنح السعودي صالح العريض «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية»، في لحظة عكست التقدير لمسيرته، ونالت الفنانة أصالة الجائزة نفسها تتويجاً لمسيرة فنية ممتدة. وكُرِّم المخرج الكويتي أحمد الدوغجي ضمن الفئة نفسها، فيما اختُتمت الجوائز الفخرية بتكريم الملحن والمطرب المصري عمرو مصطفى.

تكريم استثنائي للمدرب صالح العريض بجائزة صناع الترفيه الفخرية في حفل الجوائز (هيئة الترفيه)

أبرز الفائزين بجوائز عام 2026

اعتمدت معظم فئات الجوائز على تصويت الجمهور، ما أضفى حماساً على لحظات إعلان النتائج. ففي فئة أفضل ممثل (مسلسلات)، فاز عبد المحسن النمر، في حين نال مسلسل «سلمى» جائزة أفضل مسلسل مشرقي.

وفازت ترف العبيدي بجائزة أفضل وجه جديد عن مسلسل «أمي»، فيما حصد مسلسل «شارع الأعشى» جائزة أفضل مسلسل خليجي. ونالت كاريس بشار جائزة أفضل ممثلة (مسلسلات) عن دورها في «تحت سابع أرض»، وفاز مسلسل «أشغال شاقّة جداً» بجائزة أفضل مسلسل مصري.

وعلى الصعيد الرياضي، فاز ياسين بونو بجائزة أفضل رياضي، فيما نالت ليلى القحطاني جائزة أفضل رياضية. وفي فئة الموسيقى، فاز فضل شاكر بجائزة أفضل فنان، وتُوّج نجله محمد فضل شاكر بجائزة أفضل وجه جديد، بينما نالت الفنانة أنعام جائزة أفضل فنانة، وذهبت جائزة أفضل أغنية إلى «صحاك الشوق».

شهد الحفل فقرات وعروض فنية متعددة (هيئة الترفيه)

وفي فئة المؤثرين، فاز المؤثر السعودي «مجرم قيمز» (ريان الأحمري) بجائزة أفضل مؤثر، فيما نالت رتيل الشهري جائزة أفضل مؤثرة.

وفي فئة الإخراج التلفزيوني، فاز عمر المهندس بجائزة أفضل مخرج فيلم عن «سيكو سيكو»، وفاز أحمد كاتيكسيز وغول سارالتن بجائزة أفضل مخرج مسلسل عن «شارع الأعشى». كما نال ماجد الكدواني جائزة أفضل ممثل سينمائي عن فيلم «فيها إيه يعني»، وفازت شجون الهاجري بجائزة أفضل ممثلة سينمائية عن «عرس النار»، فيما تُوّج فيلم «سيكو سيكو» بجائزة أفضل فيلم.


مقالات ذات صلة

عناكب بملايين اليوروهات تختبئ في جوارب متّسخة

يوميات الشرق ثماني أرجل لكلّ راكب... ولا تذكرة واحدة (أ.ف.ب)

عناكب بملايين اليوروهات تختبئ في جوارب متّسخة

أعلنت السلطات البيروفية ضبط أكثر من 3 آلاف عنكبوت من فصيلة الرتيلاء في أحد مطارات العاصمة ليما، أثناء محاولة تهريبها إلى ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يظنّ أنه يتناول غداءه... ولا يدري أنه يصنع فرجة (أ.ف.ب)

«بينغ بينغ» و«فو شوانغ» يخطفان القلوب في أول ظهور لهما بأميركا

خطف دبّا الباندا العملاقان «بينغ بينغ» و«فو شوانغ» أنظار زوّار حديقة حيوانات أتلانتا الأميركية، الجمعة، خلال ظهورهما الأول أمام الجمهور.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا - الولايات المتحدة)
يوميات الشرق القرفة تُعطّر خصلات الشَّعر وتترك فيها لوناً يقاوم الغسل (الجمعية الكيميائية الأميركية)

صبغة شَعر برائحة القرفة... لون يدوم بعد 30 غسلة

طوَّر باحثون في الصين صبغة شَعر جديدة مصنوعة من مركّبات نباتية وأيونات الزنك، تمنح الشعر لوناً أسود مائلاً إلى البنفسجي، وتتميّز برائحة القرفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق غرقَت السفينة وبقي القفل أميناً على ما أُوصد دونه (أمغيفا كمرو - متحف ويلز)

أربعة أحرف تفكّ لغزاً بحرياً عمره 443 عاماً

استخدم علماء تقنية متطوّرة لفكّ الشيفرة المكوَّنة من 4 أحرف لقفل نحاسي ذي تركيبة سرّية، ظلَّ مدفوناً على أحد شواطئ ويلز أكثر من 4 قرون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حجر يُخفي جغرافيا ميلاده منذ آلاف السنوات (بكسلز)

«حجر المذبح» في «ستونهنج»... استبعاد اسكوتلندا يُعمّق اللغز

أمضت مجموعة من الجيولوجيين ساعات لا تُحصى فوق تلال اسكوتلندية تعصف بها الرياح، بحثاً عن أصل إحدى أكثر سمات «ستونهنج» إثارة للاهتمام...

«الشرق الأوسط» (لندن)

صلاح يفتح جسراً جديداً في العلاقات الشعبية والسياحية بين مصر وتركيا

قميص «طرابزون سبور» بين مسؤولين أتراك في القاهرة (السفارة التركية في مصر)
قميص «طرابزون سبور» بين مسؤولين أتراك في القاهرة (السفارة التركية في مصر)
TT

صلاح يفتح جسراً جديداً في العلاقات الشعبية والسياحية بين مصر وتركيا

قميص «طرابزون سبور» بين مسؤولين أتراك في القاهرة (السفارة التركية في مصر)
قميص «طرابزون سبور» بين مسؤولين أتراك في القاهرة (السفارة التركية في مصر)

جاءت زيارة رئيس بلدية طرابزون التركية إلى مصر أحمد متين جينتش، ووصفه لمصر بأنها مهد الحضارات وأنها تحتل مكانة مميزة في قلوب الأتراك بوصفها «أم الدنيا» وإشارته إلى المكانة التي يحتلها محمد صلاح قائد منتخب مصر، والمحترف أخيراً في نادي طرابزون التركي، لتصنع جسراً جديداً في العلاقات الشعبية والسياحية بين مصر وتركيا.

وشدد رئيس بلدية طرابزون الكبرى خلال حضوره فعالية يوم طرابزون التي تستضيفها السفارة التركية بالقاهرة، على أن زيارته للقاهرة لا تقتصر على الترويج للمدينة التركية، بل تهدف إلى تعزيز الصداقة والتعاون بين المدن والشعوب وقطاعات السياحة في البلدين.

مؤكداً أن تطور العلاقات في التجارة والاستثمار والسياحة والثقافة سيفيد البلدين والمنطقة.

وتناول رئيس بلدية طرابزون انتقال محمد صلاح لنادي طرابزون سبورت، ووصفه بـ«النجم الاستثنائي»، موضحا أن قيمته تتجاوز الملاعب إلى مواقفه الداعمة للقيم الإنسانية، ومخاطبة ضمير العالم في الأزمات. وأبدى أمنيته أن يقود صلاح النادي إلى البطولات وأن يقرّب بين الثقافتين والحضارتين.

صورة للوفد التركي من طرابزون خلال زيارته مصر (صفحة طرابزون سبور على «فيسبوك»)

وانتقل محمد صلاح من نادي ليفربول الإنجليزي إلى نادي طرابزون سبور التركي، مقابل 17 مليون يورو سنوياً، بالإضافة إلى نسبة 20 في المائة من عوائد أي منتجات تحمل اسمه. وفق ما أعلن مسؤولو النادي الذين حرصوا على توقيع العقد مع صلاح أمام جمهور من عشاق النادي ومحبي كرة القدم وصل عددهم إلى أكثر من 35 ألف شخص.

وقال السفير التركي لدى مصر صالح موطلو شن إن الفعالية تهدف للتعريف بطرابزون وجمالها وتراثها وعاداتها وتقاليدها، لكنها تخدم كذلك العلاقات بين القاهرة وأنقرة.

وأشار إلى أن وجود محمد صلاح في صفوف طرابزون وما خلقه من رابط بين الشعبين جعل المدينة الأقرب إلى المصريين، ووصف السفير المدينة بأن خضرتها وجبالها لا نظير لهما في أي مكان، حتى في آيرلندا والدول الإسكندنافية، إلى جانب موروثها المعماري والثقافي، ودعا الحضور إلى المشاركة في الترويج لها عبر هذه التجربة المباشرة ثم زيارتها.

وكشفت صفحة نادي طرابزون سبور أن الوفد القادم من طرابزون يضم أكثر من 158 شخصاً، وصل العاصمة المصرية وعقد لقاءات مع ممثلين عن قطاع السياحة، لبحث فرص التعاون السياحي والتجاري بين الجانبين.

ويرى الخبير السياحي المصري محمد كارم أن زيارة رئيس بلدية طرابزون للقاهرة لها أبعاد سياحية واقتصادية مهمة، فهي تعكس فرص زيادة الاستثمار والتبادل السياحي بين البلدين. مضيفاً لــ«الشرق الأوسط» أن انتقال محمد صلاح إلى طرابزون يمثل القوة الناعمة المصرية في تركيا، ويعكس تأثير الشخصيات الرياضية في الترويج للمقاصد السياحية» وتابع: «المطلوب في الفترة المقبلة تفعيل اتفاقات بين الشركات المصرية والتركية لإعداد برامج مشتركة للمقاصد التركية، خصوصاً في طرابزون وكذلك الدعوة للمقاصد المصرية المتنوعة، كما أن طرابزون مميزة بطبيعتها الجبلية والبحيرات الخلابة والمشاهد الطبيعية الرائعة، مما يتيح فرصاً كبيرة لتبادل البرامج السياحية».

وخلال زيارة الوفد التركي من طرابزون لمصر توجَّه لزيارة قرية نجريج بمحافظة الغربية (دلتا مصر)، مسقط رأس محمد صلاح، والتقى عدداً من الأهالي وزار مركز الشباب والتقى عمدة نجريج وأبدى رئيس البلدية سعادته بجولته في قرية محمد صلاح داعياً أهلها لزيارة طرابزون أيضاً.

محمد صلاح في طرابزون سبور التركي (حسابه على «فيسبوك»)

وعدّ الناقد الرياضي المصري، لطفي السقعان، زيارة وفد رسمي من بلدية طرابزون إلى مصر واهتمامهم بمحمد صلاح والاستفادة من وجوده بطرابزون للترويج السياحي لمدينة طرابزون أمراً طبيعياً ومهماً ويدعو للفخر والسعادة، مضيفاً لــ«الشرق الأوسط» أنه «منذ تعاقد محمد صلاح مع طرابزون سبور التركي وهناك مؤشرات على زيادة السياحة بالمدينة، فكان جزءاً من صفقة محمد صلاح التي شاركت فيها البلدية هو تنشيط السياحة بالمدينة عبر استثمار شهرة اللاعب وجماهيريته».

وأشار إلى أنه من الطبيعي أن يزور الوفد مسقط رأس محمد صلاح قرية نجريج والتعامل مع الموقف بطريقة تسويقية للمدينة التركية، «فهؤلاء الناس يعملون على تنشيط السياحة وعلى التسويق، وعلى قدر مساهمة البلدية في صفقة صلاح حضروا إلى مصر للتسويق لمدينة طرابزون لتكون مقصداً سياحياً للمصريين في تركيا، وهذا جزء من التسويق والاستثمار في كرة القدم بعيداً عن المستطيل الأخضر، فالتسويق خارج الملعب هو ما يدر عوائد كبيرة»، على حد تعبيره.

مؤكداً أن «وجود محمد صلاح في طرابزون جعل منه علامة مميزة بالمدينة، فقد أصبح صلاح أقرب لأيقونة في تركيا، وهذا هو الجزء المكمل لكرة القدم فهي ليست مجرد لعبة، وإنما هناك أمور أخرى تحدث خارج الملعب وتسمية الشارع الذي يسكنه محمد صلاح باسمه أمر تسويقي أيضاً، فصلاح أصبح علامة تجارية يتم تسويقها ببراعة في تركيا».

وكانت العلاقات الثنائية بين البلدين قد شهدت ازدهاراً في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمصر ـ خلال فبراير (شباط) الماضي، واستقباله رسمياً من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومشاركتهما في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري - التركي، الذي انعقد بالقاهرة وشارك فيه نخبة من رجال الأعمال في البلدين، حيث شارك أكثر من 460 من رؤساء وممثلي الشركات التركية العاملة في مصر أو المهتمة باستكشاف فرص جديدة للاستثمار، فضلاً عن نحو 270 من ممثلي القطاع الخاص المصري.


إعجاب بأداء منى زكي في «طالع نازل»... وتباين حول حدود الانتقام

منى زكي تخوض رحلة انتقام ضمن أحداث المسلسل (شاهد)
منى زكي تخوض رحلة انتقام ضمن أحداث المسلسل (شاهد)
TT

إعجاب بأداء منى زكي في «طالع نازل»... وتباين حول حدود الانتقام

منى زكي تخوض رحلة انتقام ضمن أحداث المسلسل (شاهد)
منى زكي تخوض رحلة انتقام ضمن أحداث المسلسل (شاهد)

جاءت نهاية مسلسل «طالع نازل» المعنون أيضاً بـ«الحب اللي كان» قاسية ومؤلمة، وأثارت جدلاً بين المشاهدين عبر مواقع «السوشيال ميديا»، بينما رأى فريق من المتابعين أنها جاءت عادلة وأن بطلته «نورا» التي جسدتها منى زكي دفعت ثمن جريمتها، تعاطف آخرون مع بطله «علي داود» الذي جسده محمد شاهين، مؤكدين أنه لم يرتكب جريمة في حق زوجته حتى تنتقم منه على هذا النحو، وحازت منى زكي إشادات لافتة بأدائها لهذا الدور، لكن المسلسل فجَّر الجدل أيضاً بشأن قسوة الانتقام وتحوّل المشاعر.

المسلسل الذي عُرضت حلقتاه الأخيرتان عبر منصة «شاهد» مساء الجمعة، وتصدر «ترند» موقع «غوغل» السبت، دارت أحداثه حول موسيقار شهير وناجح يخبر «نورا» زوجته وهي مديرة أعماله أيضاً، بزواجه سراً منذ عامين من المرأة الأولى التي أحبها، وتؤدي دورها مريم الخشت، ويخبرها أنه ينتظر مولوده الأول منها، مما يصيبها بصدمة كبيرة، لا سيما وأنه طلب منها عدم الإنجاب واستجابت له، ثم اكتشفت عدم قدرتها على الإنجاب مع تقدمها في العمر.

تبدأ نورا رحلة انتقام خادعة لتحطيم الرجل الذي أحبته، فلا تبارح بيته بل تظهر له حبها وتفانيها لأجل نجاحه، وفي الوقت نفسه تفسد عقوده المهمة وتضع له المخدر يومياً، وتثير شكوكه حول خيانتها له، بينما يغرق هو في تناول المخدرات، ويُتهم بسرقة لحن عالمي ويفقد الثقة في نفسه، وتَفسد علاقته بزوجته الثانية التي تطلب الانفصال عنه، ثم تتجرع «نورا» من الكأس نفسه حين تكتشف حملها، وتطير فرحاً بذلك، لكن الطبيب يخبرها بضرورة التخلص من الجنين لإصابته بتشوهات نتيجة إدمان زوجها.

منى زكي حصدت الإشادات ضمن أحداث العمل (شاهد)

وأثار وضع «نورا» برنامج تجسس على هاتف زوجها ومراقبة مكالماته وتحركاته مخاوف كثير من الأزواج في الواقع، وطرح هذا الأمر الإعلامي عمرو أديب عبر برنامج «الحكاية» مؤكداً أنه تلقى مكالمات عديدة من رجال يسألون هل هذا البرنامج موجود حقاً ؟ واستضاف خبراء في مجال تكنولوجيا المعلومات الذين أكدوا أن اختراق الهاتف لا يتم بمجرد ضغطة زر بل يحتاج إلى تحميل برامج تجسس بشكل مباشر على هاتف الشخص المراد مراقبته، وهي عملية صعبة ومعقدة وتتطلب تقنيات معينة.

المسلسل الذي تدور أحداثه في 10 حلقات شهد مباراة في الأداء بين منى زكي ومحمد شاهين، إلى جانب مريم الخشت، وميمي جمال، وليلى عز العرب وحمزة دياب، وهو من تأليف سماء أحمد عبد الخالق وإنجي القاسم وإخراج هاني خليفة.

ونفت مؤلفته سماء عبد الخالق اقتباس المسلسل من قصة حقيقية، وقالت إن «النهاية جاءت مناسبة لحالة الانتقام»، مؤكدة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن شخصيات المسلسل تقع في منطقة رمادية، وأن (نورا) ليست شريرة، بل امرأة مجروحة تعرضت لظلم وأردات أن تقتص لكرامتها، فقد كانت سنداً لزوجها وساهمت في نجاحه»، ولفتت إلى أن «الجدل الذي أثاره المسلسل أمر جيد لأن الحياة نفسها تنطوي على مفارقات عديدة»، مؤكدة أن «المسلسل لم يقدم أي مشاهد تخدش الحياء رغم تصنيفه +18 على المنصة».

محمد شاهين في لقطة من المسلسل (شاهد)

ولفتت إلى أن منى زكي من أهم ممثلات جيلها وقد أضفت الكثير على الشخصية والعمل، قائلة: «كنا نكتب السيناريو وهي في ذهننا، لا سيما بعد أن تحمست للمشروع بعدما عرضه عليها المخرج هاني خليفة»، مشيرة إلى أن خليفة من المخرجين الذين لديهم أمانة ورؤية في التعامل مع السيناريو.

ووصفت الناقدة ناهد صلاح نهاية المسلسل بأنها جريئة ومأساوية فهي لا تقدم انتصاراً تقليدياً للبطلة، ولا تجعل الانتقام مرادفاً لاستعادة الكرامة، إذ تنجح «نورا» في معركتها ضد علي، وتتمكن من تدميره نفسياً ومهنياً، لكنها في المقابل تخسر المعركة الأهم مع نفسها.

ولفتت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المفارقة الدرامية القاسية، في أن الانتقام الذي بدأت به نورا دفاعاً عن كرامتها تحوّل تدريجياً إلى قوة تلتهمها من الداخل، وإن أقسى ما في النهاية ليس سقوط علي، وإنما الثمن الإنساني الذي دفعته نورا التي تخرج وهي غير منتصرة وغير مهزومة تماماً، بل تركتنا أمام شخصية معقدة، بدأت ضحية للخيانة وانتهت في منطقة رمادية بين الضحية والجلاد».

وترى ناهد صلاح أن هذه النهاية تطرح سؤالاً مهماً: هل يستطيع الإنسان أن يستعيد كرامته بتدمير من أذاه، أم أنه قد يفقد جزءاً من إنسانيته في الطريق؟ مشيرة إلى أن النهاية ناجحة في فكرتها ودلالتها، لكنها تتحفظ على المسار الذي ربط بين الانتقام وخسارة نورا لحلم الأمومة.

مشهد يجمع شاهين وزوجتيه في مسلسل «طالع نازل» (شاهد)

وبينما يشيد الناقد أحمد سعد الدين بالمستوى الفني للمسلسل، فإنه يرى أن السيناريو هو الحلقة الأضعف فيه، ويقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «مسلسل (طالع نازل) يتمتع بأفضل العناصر الفنية، بفضل براعة هاني خليفة، وفي اختيار أبطاله، حتى إننا لا نتصور ممثلين آخرين غير منى زكي ومحمد شاهين، كما نجح المخرج خليفة في دور (الأب المنكسر) مؤكداً موهبته كممثل».

ويرى أن فكرة العمل أقرب للفيلم السينمائي حيث إنه يدور في حلقة انتقامية تصلح للسينما ولا تصلح كعمل تلفزيوني لأن لها تأثيراً سلبياً على الرجال والنساء، حسبما يقول.

وأضاف سعد الدين أن «انتقال الإنسان من الحب والخير المطلق إلى الشر المطلق أمر غير مبرر، لذا جاءت النهاية غير منطقية»، على حد تعبيره.


أحمد مكي يراهن على كوميديا «في حتة تانية» بموسم الرياض

الملصق الترويجي للمسرحية (موسم الرياض)
الملصق الترويجي للمسرحية (موسم الرياض)
TT

أحمد مكي يراهن على كوميديا «في حتة تانية» بموسم الرياض

الملصق الترويجي للمسرحية (موسم الرياض)
الملصق الترويجي للمسرحية (موسم الرياض)

يراهن الممثل المصري أحمد مكي على مسرحيته الجديدة «في حتة تانية» لتقديم تجربة مسرحية مختلفة أمام الجمهور السعودي، تنطلق ضمن فعاليات «موسم الرياض» خلال الفترة من 11 إلى 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بمشاركة مجموعة من الممثلين المصريين منهم مصطفى غريب ومصطفى خاطر وحسام داغر، إلى جانب سارة سلامة.

تدور أحداث مسرحية «في حتة تانية» حول كاتب مسرحي موهوب يحصل أخيراً على فرصة العمر لتقديم عمله على خشبة المسرح، لكن اقترابه من تحقيق حلمه يضعه أمام تحديات تتجاوز كتابة النَّصِّ، ليجد نفسه عالقاً بين إيمانه بالفن الحقيقي وإغراء الشهرة ومتطلبات الصناعة.

ومع تصاعد التوترات، يصبح خروج المسرحية إلى النور مهدَّداً، ويجد الكاتب نفسه أمام اختيارات تختبر مدى تمسُّكه برؤيته الفنية، وقدرته على التعامل مع الضغوط التي تحاصر مشروعه، بينما يوشك الحلم الذي انتظره طويلاً على الانهيار قبل أن يصل إلى الجمهور.

وتقدِّم المسرحية حكايتها في إطار كوميدي يحمل مشاعر إنسانية، وتطرح من خلال رحلة بطلها سؤالاً حول قدرة الفن الصادق على الانتصار في عالم اليوم، وما يواجهه المبدع من صعوبات حين يحاول الموازنة بين الإخلاص لفنه والسعي إلى النجاح.

الفنان المصري أحمد مكي (حسابه على «فيسبوك»)

وتُعدُّ المسرحية هي الثانية التي يقدِّمها مكي أمام الجمهور السعودي بعد تقديم مسرحية «حزلقوم» بمشاركة بيومي فؤاد في الرياض والتي شاركته في بطولتها ميرنا جميل وبيومي فؤاد وعُرضت عام 2020.

وأكدت منتجة مسرحية «في حتة تانية» آلاء الغزالي لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة العمل بدأت من مؤلفه ومخرجه أحمد محيي، وتحمَّس لها أحمد مكي بشدة، مشيرة إلى أنهم بدأوا تنفيذها وترشيح فريق العمل بشكل سريع.

وأبدت الغزالي سعادتها بردود الفعل على الملصق الترويجي للمسرحية وتفاعل الجمهور معه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة جاهزيتهم للعرض في الرياض وتلقي ردود فعل الجمهور بعد مشاهدة العرض.

وقال مؤلف ومخرج المسرحية، أحمد محيي، إن فكرة التعاون مجدداً مع الفنان أحمد مكي ظلت مطروحةً منذ مشاركته في كتابة مسلسل «خلصانة بشياكة»، موضحاً أنهما كانا يبحثان عن مشروع مشترك، قبل أن يعرض عليه فكرة المسرحية التي نالت إعجابه وتحمَّس لتقديمها، بعدما وجد فيها تجربةً مختلفةً تجمع بين الكوميديا والدراما والرومانسية.

وأضاف محيي أن «المسرحية تتناول الفنَّ والإخلاص في العمل، وأهمية بذل الجهد لتقديم محتوى يحمل أثراً إيجابياً»، مشيراً إلى «أن مكي الفنان الأنسب لتقديم هذه الحكاية في إطار كوميدي، يجمع بين الضحك والأبعاد الإنسانية للشخصيات».

وأوضح محيي أن «الكوميديا التي يكتبها تتيح أكثر من طريقة لتقديمها، وتعتمد بالأساس على المواقف الحقيقية وما تحمله من مفارقات يمكن تناولها بسخرية»، لافتاً إلى أنه بدأ تشكيل فريق العمل انطلاقاً من ثقته في مواهب المشاركين، الذين تربطه بمعظمهم صداقات وتجارب عمل سابقة، خصوصاً أنه من خريجي مركز الإبداع الفني.

مصطفى غريب أحد أبرز المشاركين في المسرحية (حسابه على «فيسبوك»)

وأشار إلى أنه «يعمل على المسرحية منذ نحو 4 أشهر، يكتب خلالها النَّصَّ ويعيد تعديله مع تطور التحضيرات، في حين تتواصل جلسات العمل والبروفات منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، بما يسمح بتطوير التفاصيل واختبار المواقف والشخصيات على خشبة المسرح».

وأكد مؤلف ومخرج المسرحية أن «وجود أحمد مكي كان من أسباب حماس فريق العمل، لما يتمتع به من مكانة فنية ورغبة كثير من الفنانين في التعاون معه»، مشيراً إلى حماس المشاركين في المسرحية، ومن بينهم مصطفى غريب ومصطفى خاطر.

وعن مساحة الارتجال، أوضح محيي أنه «يحرص بوصفه مؤلفاً على تقديم نصٍّ محكم، لذلك تظلُّ مساحة الارتجال محدودة، وتعتمد غالبية الضحكات على المواقف المكتوبة». وأضاف أن «الممثل الكوميدي قد يقترح إضافات جيدة تناسب شخصيته، ويجري اختيار ما يخدم العرض منها، بما يحقِّق التوازن بين الالتزام بالنَّصِّ والاستفادة من أفكار الممثلين».