مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
TT

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها. وبينما تُباع هذه المكملات عادةً دون وصفة طبية، فإن تناولها دون استشارة طبية قد يكون له آثار صحية خطيرة.

ويشير اختصاصي الطب الطبيعي الأميركي جاكوب وولف إلى أن بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية، أو ترتبط بها، فتمنع الجسم من الاستفادة منها، أو تُستقلب عبر نفس مسارات الأدوية في الجسم؛ ما قد يؤثر على صحتك بشكل خطير، وفق موقع «EatingWell».

ومن أبرز هذه المكملات المعادن، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد؛ فهي قد تتفاعل مع أدوية، مثل «ليفوثيروكسين» المستخدم لعلاج قصور الغدة الدرقية، وكذلك مع بعض المضادات الحيوية، مثل «التتراسيكلين» و«الفلووروكينولون». ولضمان عدم تأثير هذه المعادن على امتصاص الأدوية، يُنصح بفصل تناولها عن أوقات الدواء بساعات، ويفضل الانتظار 4 ساعات على الأقل عند استخدام «ليفوثيروكسين».

ورغم أهميتها لصحة الجهاز الهضمي وتنظيم نسبة السكر والكوليسترول، يمكن لمكملات الألياف أن تقلل من امتصاص أدوية، مثل «الميتفورمين» لمرض السكري، وأدوية القلب مثل «ديجوكسين» و«ليفوثيروكسين». ولذلك من الضروري استشارة الطبيب لتحديد التوقيت المناسب لتناول المكملات والأدوية، لضمان استفادة الجسم من كليهما بشكل كامل.

أما مكملات الفحم النشط، فتستخدم عادة في حالات الطوارئ لعلاج التسمم، لكن عند تناولها كمكمل غذائي دون استشارة طبية قد تمتص الأدوية وتقلل من فعاليتها. لذلك يُنصح بتجنبها تماماً إذا كنت تتناول أدوية ضرورية للحياة.

تقليل فعالية علاجات السرطان

وبالنسبة لمكملات الفيتامينات، فإن فيتامين «سي» يعتبر مضاد أكسدة مهماً لدعم المناعة، لكنه قد يقلل من فعالية بعض علاجات السرطان الكيميائية إذا تم تناولها خلال فترة العلاج، وينطبق الشيء نفسه على مكملات فيتامين «E». أما فيتامين «K»، فإنه يلعب دوراً مهماً في تخثر الدم وصحة العظام، لكن يمكن لمكملات فيتامين «K» أن تقلل من فعالية أدوية السيولة، مثل «الوارفارين»، ما يزيد خطر الجلطات القلبية أو السكتات الدماغية. لذلك، يجب الحفاظ على كمية ثابتة منه سواء من الطعام الغني بفيتامين «K»، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، أو المكملات عند استخدام «الوارفارين».

ولتناول المكملات بأمان، ينصح الخبراء باستشارة طبيبك قبل إدخال أي منتج جديد إلى روتينك اليومي. كما يُنصح باختيار مكملات مختبرة وموثوقة للتأكد من محتواها وخلوها من المعادن الثقيلة أو المواد الضارة، والتأكد من الجرعة المناسبة لك، لأن الجرعات المُعلنة على الملصق قد تختلف بين المنتجات.


مقالات ذات صلة

عندما تثقل عليك الحياة... لماذا تحتاج إلى روتين يومي؟

يوميات الشرق اتباع روتين يومي يعدّ مفيداً في مختلف الأوقات ولا سيما إذا كنت تسعى إلى ترسيخ عادات صحية (بيكسلز)

عندما تثقل عليك الحياة... لماذا تحتاج إلى روتين يومي؟

في فترات القلق، يبدو الالتزام بجدول منتظم أمراً ثانوياً مقارنةً بالمشكلات التي تشغل ذهنك، لكنه قد يكون في الواقع أحد الأمور التي تساعدك على التعامل مع الضغوط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)

من تنظيم سكر الدم إلى دعم القلب... ماذا يقدم العدس لجسمك؟

قد يبدو العدس طعاماً بسيطاً، لكنه يُعدّ من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تقدم فوائد متعددة للجسم عند إدراجه بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيتامين «بي 6» يتوفر في مجموعة من الأطعمة مثل المكسرات والأسماك (بيكسلز)

فيتامين «بي 6»... متى يتحول من عنصر غذائي ضروري إلى خطر على الأعصاب؟

رغم أن فيتامين «بي 6» يُعدّ من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بوظائف حيوية، فإن الإفراط في تناوله، ولا سيما من خلال المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المضادات الحيوية قد تُلحق الضرر بالكليتين (بيكسباي)

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟ 8 نصائح مهمة

تؤدي الكليتان دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن الجسم إذ تساعدان على التخلص من الفضلات وتنظيم السوائل ولذلك فإن الحفاظ على صحتهما يتطلب الانتباه للعادات اليومية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البرقوق المجفف يساعد على تخفيف الإمساك (بيكسلز)

من الهضم إلى العظام... 6 فوائد صحية للبرقوق المجفف

إذا كنت تشتهي شيئاً حلواً بين الوجبات، فقد يكون البرقوق المجفف خياراً يجمع بين المذاق الحلو والفوائد الغذائية المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شاليمار شربتلي توسّع حضور الفنّ السعودي في «بينالي فينيسيا»

الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي (حسابها على فيسبوك)
الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي (حسابها على فيسبوك)
TT

شاليمار شربتلي توسّع حضور الفنّ السعودي في «بينالي فينيسيا»

الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي (حسابها على فيسبوك)
الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي (حسابها على فيسبوك)

عبر لوحات تضجّ بالأفكار والألوان المُتشابكة، تشارك الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي في «بينالي فينيسيا»، الذي يُقام حالياً ويستمر حتى 18 سبتمبر (أيلول) الحالي في مدينة البندقية (فينيسيا)، من خلال معرض «هارموني شاليمار»، بالتزامن مع انطلاق فعاليات «معرض الفن المعاصر» المُصاحب للدورة الـ61 من «بينالي فينيسيا الدولي للفنون»، ويشهد أيضاً مشاركة الفنانين ديفي مان وروزا موندي.

وتختبر شاليمار شربتلي في مشاركتها العالمية جماليات الذكاء الاصطناعي، ضمن فعالية تجمع الفنّ المعاصر والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والموسيقى الحيّة، للإضاءة على التداخل بين الفنون والتكنولوجيا. وتشارك بـ15 لوحة فنّية وعمل نحتي جديد يمثّل أول ظهور لنموذجها النحتي ضمن مشروعها الفني «شالزم»، الذي تعمل على تطوير ملامحه بالتوازي مع تجربتها في «الموفينغ آرت».

شاليمار شربتلي وزوجها خالد يوسف مع أحد ضيوف المعرض (حسابها في فيسبوك)

وقالت الفنانة السعودية، في بيان، إنّ مشاركتها في «بينالي فينيسيا» تمثّل محطة مهمّة وتاريخية ونقلة نوعية في مسيرتها الفنية، مشيرة إلى أنّ تقديم عملها النحتي الجديد في البندقية يمثّل بداية مرحلة مختلفة من تجربتها القائمة على البحث والتجريب.

وفي حديثها مع «الشرق الأوسط»، أكدت شاليمار شربتلي أنّ «وصول فنان تشكيلي عربي وسعودي على وجه التحديد إلى معقل الفنون العالمية في أوروبا، خصوصاً في فينيسيا، إنجاز قوي ومهم، لأنّ إدارة البينالي هي التي تختار المشاركين، واختيارهم لي وإطلاق اسم (هارموني شاليمار) على المعرض تيمّناً باسمي هو نقلة فنية ليس لها مثيل، وأمر شكّل لي مفاجأة كبيرة».

وأعربت عن سعادتها وفخرها بهذا الإنجاز الكبير، موضحةً أن مشاركتها ستُضاف إلى مشوارها في الفنّ التشكيلي، وستسهم في وضعها في مكانة عالمية قوية. ولفتت إلى أنّ حضور السعودية في محفل دولي أمر مشرّف ويعني لها كثيراً، مشيرةً إلى أن «الاهتمام والإشادة بالفنّ التشكيلي السعودي والاحتفاء بالمعرض والحرص على تصوير تفاصيله كان واضحاً».

وعدَّت شاليمار شربتلي مشاركتها في البندقية فرصة مهمّة لتعزيز حضور التجربة الفنية السعودية في المحافل الدولية، والتعريف بإمكانات الفنان السعودي وقدرته على خوض تجارب فنية متعدّدة والانفتاح على مجالات وأساليب جديدة.

الملصق الترويجي لمعرض «هارموني شاليمار» (حسابها في فيسبوك)

وعن انتقالها إلى مجال النحت، قالت إنّ «ذلك يأتي امتداداً لمسيرة طويلة من البحث والتجريب ارتبطت خلالها بتجربة (الموفينغ آرت)»، موضحةً أن «الفنان لا ينبغي أن يتوقّف عند أسلوب فنّي واحد، وإنما يواصل البحث عن أدوات ومساحات جديدة للتعبير».

وبشأن تفاصيل مشروعها الفنّي «شالزم»، أكدت الفنانة السعودية أنه يمثّل اتجاهاً جديداً في تجربتها، وأنها تسعى من خلاله إلى تطوير رؤية تقوم على التعامل مع الشكل والكتلة والفراغ والحركة، وبناء لغة بصرية مختلفة.

وكشفت شربتلي عن تلقّيها دعوة جديدة من إدارة البينالي للمشاركة في عدد من المعارض والفعاليات الفنية المقبلة في دول عدة. كما تلقّت دعوة من الجانب الإيطالي لتنفيذ عمل فني يتمثّل في رسم «جندول إيطالي» لعرضه في أحد المتاحف التراثية، وكذلك للتعاون الفني مع عدد من الشركات الإيطالية المتخصّصة في المنتجات الجلدية لتنفيذ أعمال فنية على منتجاتها.

جانب من حفل افتتاح المعرض في البندقية (حسابها في فيسبوك)

وأقيم «حفل كوكتيل» في قصر «باليه دونا داليه روز» بمدينة البندقية مساء الخميس، بمناسبة افتتاح المعرض الفني. وشهد الحفل، الذي شاركت فيه الفنانة السعودية شاليمار شربتلي، حضوراً لافتاً لشخصيات فنية وإعلامية واقتصادية، من بينهم زوجها المخرج المصري خالد يوسف، ومديرة الإذاعة السعودية سهى ريري، والخبيرة الاقتصادية خديجة نحفاوي، والمدوّن سلطان قاسم، وعبد العزيز السلطان.


تقييد مسافر هائج بشريط لاصق وأصفاد في طائرة أميركية

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
TT

تقييد مسافر هائج بشريط لاصق وأصفاد في طائرة أميركية

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)

قيد مسافرون على متن طائرة راكباً أخل بالنظام باستخدام أصفاد بلاستيكية وشريط لاصق، بعد تحويل مسار رحلته للهبوط اضطرارياً في بالتيمور، مساء الخميس، وفقاً لما أظهرته صور ومقاطع فيديو من ركاب آخرين.

قال ريتشارد أولينيك إنه بمساعدة خوان ميخيا كانا قد قطعا أكثر من نصف الرحلة عندما بدأ رجل كان يجلس على مسافة صفين خلفهما في قسم الدرجة الأولى في التصرف بعدوانية.

وذكرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية، في بيان، أن الرحلة رقم 618 لشركة «أميركان إيرلاينز» المتجهة من مطار دالاس فورت وورث الدولي إلى نيوأرك، أبلغ الطاقم فيها عن اضطراب بسبب أحد الركاب.

وأضاف أولينيك، وفقاً لموقع «سي إن إن»، أن إحدى المضيفات حاولت السيطرة على الموقف، لكن الرجل ازداد هياجاً، وبدأ في ضرب الراكب المجاور له، ثم ضرب امرأة حاولت التدخل.

وعندما رأى ميخيا، وهو ضابط شرطة متقاعد من نيوجيرسي، أن الأمور تحولت إلى عنف، قام من مقعده، وتبعه أولينيك.

قال أولينيك: «بدأ الراكب يصبح عدوانياً، ويستخدم ألفاظاً نابية«». وأكد كل من أولينيك وميخيا أن الرجل استخدم أيضاً «إهانات عنصرية ومتحيزة ضد المثليين».

أعطت مضيفة الطيران أولينيك وميخيا وشخص ثالث قيداً بلاستيكياً استخدموه لتقييد معصمي الرجل، بينما كان يصرخ قائلاً: «ابتعدوا عني».

عض المسافر الهائج ميخيا، وحاول عض أولينيك؛ ما دفع الرجال الثلاثة إلى بدء استخدام شريط لاصق من مضيفة الطيران لتقييده، وفقاً لما ذكره الرجلان. وباتباع نصيحة ميخيا، قال أولينيك إنهم حرصوا على عدم وضع الشريط على فم الرجل حتى لا يواجه مشكلات في التنفس.

أوضح أولينيك: «من الناحية الجسدية، قلّل ذلك قدرته على الحركة، لكنه لم يحل المشكلة. كان لا يزال يدفع، ويقاوم ويحاول النهوض».

وقالت شركة «أميركان إيرلاينز»، في بيان: «سلامة وأمن عملائنا وأفراد فريقنا هي أولويتنا القصوى، ولا نتسامح مع العنف. نشكر أعضاء فريقنا على احترافيتهم، ونشكر عملاءنا على تفهُّمهم».

على مدى ربع ساعة، جلس أولينيك على حجر المسافر المقيّد حتى هبطت الطائرة اضطرارياً في ماريلاند. قال أولينيك إنه حاول العودة إلى مقعده في إحدى المرات، لكنه اضطر للعودة سريعاً؛ «لأن الرجل بدأ يثير المشكلات مجدداً».

أشار أولينيك إلى أن الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، الأسبوع المقبل، كانت بالفعل في أذهانهما؛ ما جعل الموقف أكثر إثارة للقلق.

ذكر بيان لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن شرطة هيئة النقل في ماريلاند استقبلت الطائرة بعد هبوطها الآمن في مطار بالتيمور، واعتقلت أحد الركاب دون الإشارة لاسمه.

وبعد إخراج الراكب، تابعت الرحلة طريقها إلى نيوأرك. وأضاف أولينيك: «لا نعرف بالضبط ما حدث، وما الذي أثار ذلك، ولكن مهما كان، فقد كان أمراً شديداً جداً».

العديد من الطائرات التجارية تحتفظ ببكرة من الشريط اللاصق والأصفاد البلاستيكية لاستخدامها في تقييد الركاب الذين يلجأون للعنف، أو يخلون بالنظام.

في عام 2024، قيد راكب بشريط لاصق إلى مقعده بعد أن حاول فتح الباب بالقوة، وأصاب مضيفة طيران خلال رحلة من ميلووكي إلى دالاس.

ووفقاً لإدارة الطيران الفيدرالية، تم الإبلاغ عن أكثر من 1160 حادثة راكب مخلّ بالنظام حتى الآن، هذا العام.

وبالإضافة إلى العقوبات الجنائية، يمكن للوكالة فرض غرامات تتجاوز 43 ألف دولار على أي راكب «يعتدي أو يهدد أو يخوّف أو يعرقل عمل أفراد طاقم الطائرة».


الرسائل التحذيرية قد تحمي من تأثيرات «مواقع التواصل»

تساعد ملصقات التحذير الشباب على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة صحية (آنسبيلاش)
تساعد ملصقات التحذير الشباب على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة صحية (آنسبيلاش)
TT

الرسائل التحذيرية قد تحمي من تأثيرات «مواقع التواصل»

تساعد ملصقات التحذير الشباب على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة صحية (آنسبيلاش)
تساعد ملصقات التحذير الشباب على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة صحية (آنسبيلاش)

أظهرت دراسة حديثة أجرتها كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية أن الرسائل التي تُحذر من أضرار وسائل التواصل الاجتماعي قد تُسهم في الحد من استخدامها بين الشباب. وكشفت التجربة التي شملت نحو 1000 مراهق وشاب عن أن هذه التحذيرات تُعزز أيضاً وعيهم بمخاطر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد استُلهمت فكرة الدراسة، التي نشرت الجمعة، في مجلة «جاما هيلث فوروم»، من دعوة أطلقها الجراح العام الأميركي آنذاك، الدكتور فيفيك مورثي، عام 2024، لإضافة ملصقات تحذيرية صحية إلى وسائل التواصل الاجتماعي، على غرار التحذيرات المُطبقة على التبغ والكحول وغيرها من المنتجات الخطرة. وقد سنّت 4 ولايات أميركية منذ ذلك الحين تشريعات تُلزم بوضع هذه التحذيرات. وسيدخل قانون كاليفورنيا حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وقالت الدكتورة آنا غرومون، الأستاذة المساعدة في طب الأطفال والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن ملصقات التحذير تُعدّ إحدى الوسائل التي قد تُساعد الناس على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة صحية. وأضافت في بيان الجمعة: «لم نكن نعرف ما ينبغي أن تتضمنه التحذيرات، أو ما إذا كانت فعّالة في تغيير السلوك. أحياناً، تُحدث تغييرات طفيفة في التحذيرات فرقاً كبيراً».

ووجدت الدراسة أن الرسائل التي تناولت الأضرار العامة على الصحة النفسية والتحذيرات الخاصة بالاكتئاب والقلق، من بين 15 رسالة تم اختبارها، لاقت صدى أكبر لدى الشباب. وقال الدكتور توماس روبنسون، أستاذ صحة الطفل والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أفاد المراهقون والشباب باستمرار أنهم شعروا بأن رسائل التحذير التي اختبرناها ستُقلل من الاستخدام الضار لوسائل التواصل الاجتماعي». وأضافت غرومون: «تشير بياناتنا إلى أن هذه التحذيرات قد تُجدي نفعاً، لذا يجدر بنا تخصيص الوقت الكافي لصياغة النص بدقة».

آثار سلبية

وكانت دراسات سابقة قد ربطت بين الإفراط في استخدام هذه الوسائل وكثيراً من النتائج السلبية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق وتشوّه صورة الجسم واضطرابات النوم.

وأوضحت غرومون أن إضافة التحذيرات إلى وسائل التواصل الاجتماعي تحظى بتأييد واسع، مشيرة إلى أنه بعد دعوة الجراح العام في عام 2024، قدّم ائتلاف يضم 42 مدعياً عاماً من مختلف الولايات الأميركية التماساً إلى الكونغرس لإصدار قانون فيدرالي يُلزم بإضافة التحذيرات. وقد اختبر باحثو الدراسة 14 تحذيراً ورسالة تحكم، باستخدام استبيانات وُزِّعت على 1012 شاباً. كان نصفهم تقريباً من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، والنصف الآخر من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً.

وضع الباحثون رسائل تحذيرية حول 6 مواضيع صحية: إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وصورة الجسم السلبية، واضطرابات النوم، والاكتئاب، والقلق، والأضرار العامة على الصحة النفسية، وحقيقة أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تثبت سلامتها للشباب. وقد صمموا تحذيرين لكل موضوع.

ونظراً لأن بعض شركات التواصل الاجتماعي اقترحت إمكانية تقديم تحذيراتها الخاصة، اختبر الباحثون أيضاً رسالةً تقترح أخذ استراحة من استخدام الشاشة، مشابهةً لتلك المستخدمة على «تيك توك». شاهد المشاركون الرسائل بترتيب عشوائي. وقاموا بتقييم كل رسالة بناءً على سؤالين: «إلى أي مدى تُثنيك هذه الرسالة عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟» و«إلى أي مدى تزيد هذه الرسالة من وعيك بمخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».

وكان تأثير الرسائل التي تناولت أضرار الصحة النفسية ملحوظاً. إذ قيّم المشاركون جميع رسائل التحذير بأنها أكثر فعالية من الرسالة المرجعية. كما قيّموا جميع التحذيرات التي أشارت إلى الآثار الصحية، باستثناء التحذير من الإدمان، بأنها أكثر فعالية من الرسالة التي تقترح أخذ استراحة من استخدام الشاشة.

وكانت الرسائل التي اعتُبرت الأكثر فعالية هي تلك التي تناولت أضرار الصحة النفسية بشكل عام، والاكتئاب، والقلق. وعلى الرغم من أن البيانات لا توضح سبب نجاح تلك الرسائل، قالت غرومون: «لو أردت التكهن، لقلت إن هذه أضرارٌ تُلامس مشاعر الناس. قد يقول الناس: 'هذا صحيح، أتصور حدوث ذلك لأصدقائي أو لي'، وهذه نتائج تهم الناس».