مهارة قد تساعد في الحفاظ على شباب عقلك مع التقدم بالسن

رجل مسن يحمل أكياساً أثناء خروجه من متجر بقالة في شنغهاي بالصين (إ.ب.أ)
رجل مسن يحمل أكياساً أثناء خروجه من متجر بقالة في شنغهاي بالصين (إ.ب.أ)
TT

مهارة قد تساعد في الحفاظ على شباب عقلك مع التقدم بالسن

رجل مسن يحمل أكياساً أثناء خروجه من متجر بقالة في شنغهاي بالصين (إ.ب.أ)
رجل مسن يحمل أكياساً أثناء خروجه من متجر بقالة في شنغهاي بالصين (إ.ب.أ)

يعيش الناس في جميع أنحاء العالم أعماراً أطول من أي وقت مضى. وتوفر هذه الأعمار فرصاً جديدة، لكنها تُطرح أيضاً تحديات، لا سيما خطر التدهور المعرفي المرتبط بالعمر.

إلى جانب التغيرات الجسدية كضعف القوة أو بطء الحركة، يُعاني الكثير من كبار السن مشاكل في الذاكرة والانتباه ومهام الحياة اليومية، وفقاً لصحيفة «الإندبندنت».

أمضى الباحثون سنوات في محاولة فهم سبب بقاء بعض الأشخاص في حالة ذهنية حادة بينما يتدهور آخرون بسرعة أكبر. ومن الأفكار التي تجذب اهتماماً متزايداً التعدد اللغوي، أي القدرة على التحدث بأكثر من لغة.

عندما يتقن شخص ما لغتين أو أكثر، تبقى جميع هذه اللغات نشطة في الدماغ. في كل مرة يرغب فيها شخص متعدد اللغات في التحدث، يجب على الدماغ اختيار اللغة المناسبة مع منع اللغات الأخرى من التدخل. هذا التمرين الذهني المستمر يُشبه إلى حد ما «تدريباً ذهنياً» يومياً.

اختيار لغة واحدة، وكبت اللغات الأخرى، والتبديل بينها، يُقوي شبكات الدماغ المسؤولة عن الانتباه والتحكم المعرفي.

يعتقد الباحثون أن هذا التمرين العقلي المستمر قد يساعد على حماية الدماغ مع التقدم في العمر.

أشارت الدراسات التي قارنت بين ثنائيي اللغة وأحاديي اللغة إلى أن الأشخاص الذين يستخدمون أكثر من لغة واحدة قد يحافظون على مهارات معرفية أفضل في مراحل متقدمة من العمر. ومع ذلك، تباينت النتائج بين الدراسات. فقد أفاد بعضها بمزايا واضحة لثنائيي اللغة، بينما لم يجد بعضها الآخر أي فرق يُذكر.

أشخاص كبار في السن يستريحون في حديقة وينظرون إلى صور على هاتف جوال بالهند (أ.ب)

تقدم دراسة جديدة واسعة النطاق الآن أدلة أقوى ورؤية ثاقبة مهمة: يبدو أن التحدث بلغة إضافية مفيد، لكن التحدث بلغات عدة يبدو أفضل.

حللت هذه الدراسة بيانات أكثر من 86 ألف بالغ سليم تتراوح أعمارهم بين 51 و90 عاماً في 27 دولة أوروبية.

استخدم الباحثون نهجاً للتعلم الآلي، أي أنهم درّبوا نموذجاً حاسوبياً لاكتشاف الأنماط عبر آلاف نقاط البيانات. وقدّر النموذج عمر الشخص بناءً على أدائه اليومي، وذاكرته، ومستوى تعليمه، وحركته، وحالته الصحية، مثل أمراض القلب أو فقدان السمع.

بمقارنة هذا «العمر المتوقع» بالعمر الحقيقي للشخص، نشأ ما سمّاه الباحثون «الفجوة العمرية البيولوجية السلوكية». هذا هو الفرق بين عمر الشخص الحقيقي والعمر الظاهري بناءً على خصائصه الجسدية والمعرفية.

الفجوة السلبية تعني أن الشخص يبدو أصغر من عمره البيولوجي، بينما تعني الفجوة الإيجابية أنه يبدو أكبر سناً.

ثم نظر الفريق في مدى تعدد اللغات في كل دولة من خلال دراسة نسبة الأشخاص الذين لا يتحدثون لغة إضافية، سواءً لغة واحدة أو لغتين أو ثلاث لغات أو أكثر.

وشملت الدول ذات التعرض العالي للتعدد اللغوي أماكن مثل لوكسمبورغ، وهولندا، وفنلندا ومالطا، حيث يشيع التحدث بلغات متعددة. وشملت الدول ذات التعدد اللغوي المنخفض المملكة المتحدة والمجر ورومانيا.

وكان لدى الأشخاص الذين يعيشون في دول يشيع فيها التعدد اللغوي فرصة أقل لإظهار علامات الشيخوخة المتسارعة. في المقابل، كان المتحدثون أحاديو اللغة أكثر عرضة للظهور بعمر بيولوجي أكبر من أعمارهم الحقيقية.

أحدثت لغة إضافية واحدة فرقاً ملموساً. كما أن للغات متعددة تأثيراً أقوى؛ ما يشير إلى وجود علاقة تعتمد على التعددية، حيث توفر كل لغة إضافية طبقة من الحماية.

كانت هذه الأنماط أقوى بين الأشخاص في أواخر السبعينات والثمانينات من العمر. لم تساعد معرفة لغتين أو أكثر فحسب؛ بل وفَّرت درعاً أقوى بشكل ملحوظ ضد التدهور المرتبط بالعمر. ويبدو أن كبار السن متعددي اللغات يتمتعون بنوع من المرونة الذاتية التي يفتقر إليها أقرانهم أحاديو اللغة.


مقالات ذات صلة

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبات من الرمان (أ.ب)

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

للرمان فوائد عديدة، فتناول الرمان يوميًا يوفر جرعةً قويةً من مضادات الأكسدة.

صحتك تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)

نظام غذائي يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي يجمع بين أفضل ما في حميتي البحر المتوسط و«داش» قد يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

بحثت دراسة جديدة في تأثير «المُزعجين» على معدل شيخوخة الخلايا وكانت النتائج مُقلقة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم (رويترز)

تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يبطئ علامات الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم ويؤدي إلى شيخوخة أكثر صحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».