العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

تحتاج إلى اتزان عاطفي وليس مجرد مهارات

العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد
TT

العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعة فروتسواف Wroclaw Medical University في بولندا، ونُشرت للمرة الأولى في مجلة الطب السريري the Journal of Clinical Medicine في النصف الأول من شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، أن العوامل النفسية وخاصة مستويات القلق والقدرة على التعامل مع المشاعر الصعبة تلعب دوراً مهماً جداً في استعداد الأم للعناية بمولودها.

استعداد الأم لرعاية الرضيع

من المعروف أن الأيام الأولى بعد الولادة تُعدّ فترة مهمة جداً يحدث فيها تغييرات عدّة، لا على المستوى الجسدي فقط، ولكن أيضاً على المستويين النفسي والعاطفي. والحقيقة، أن استعداد الأم للعناية بطفلها حديث الولادة يختلف اختلافاً كبيراً بين سيدة وأخرى، تبعاً لقدرتها على تحمل الألم العضوي بعد الولادة وتنظيم مشاعرها المتضاربة بين الفرح والخوف والألم والشعور بالمسؤولية، وفي بعض الأحيان الحزن والاكتئاب.

شملت الدراسة 200 امرأة مكثن في مستشفى فروتسواف الجامعي لمدة تتراوح بين 48 و72 ساعة في جناح الولادة الذي يعمل بنظام الإقامة المشتركة للأم والطفل في الغرفة نفسها. وجُمعت البيانات بين ديسمبر (كانون الأول) 2020 وأبريل (نيسان) 2021 خلال جائحة «كوفيد - 19». ونظراً للقيود المفروضة بسبب الجائحة؛ فُرض حظر كامل على الزيارات طوال فترة الدراسة.

قيَّم الباحثون استعداد الأم لرعاية رضيعها في اليوم الثاني بعد الولادة، (تبعاً للتقييم الذاتي للأمهات) من خلال ثلاثة مقاييس، الأول الاستعداد للرعاية أثناء ساعات النهار، والثاني الاستعداد للرعاية أثناء ساعات الليل، بالإضافة إلى الاستعداد للرضاعة الطبيعية.

تم إعطاء درجة لكل إجابة بحيث سجلت الدرجة 0 على أنها (انعدام الاستعداد) والدرجات من 1 إلى 3 على أنها (استعداد منخفض) ومن 4 إلى 6 على أنها (استعداد متوسط)، ومن 7 إلى 9 على أنها (استعداد عالٍ) و10 على أنها (استعداد كامل).

وبعد ذلك، حلَّل الباحثون بيانات عن الحالة النفسية للأمهات والإحساس بالقلق والاكتئاب، وهل يتمتعن بالدعم الاجتماعي والنفسي من عدمه، وأيضاً تمت معرفة مستوى الإحساس بالألم العضوي لكل أم، وبيانات تفصيلية عن عملية الولادة شملت الطريقة التي تمت بها عملية الولادة ومدتها ومدى صعوبتها، وكذلك تم جمع بيانات عن مستويات الهيموغلوبين والعلامات الحيوية المختلفة.

وأظهرت النتائج أن الاستعداد لرعاية المولود الجديد ليس مجرد نتيجة للصحة البدنية الجيدة أو الخبرة السابقة في الأمومة، بل هو انعكاس لحالة الأم النفسية والعاطفية التي تمكّنها من رعاية طفلها بمفردها من دون عبء نفسي يمكن أن يؤثر بالسلب عليها.

المرونة النفسية للأم

أوضحت الدراسة أن النساء اللاتي عانين مستويات أعلى من القلق في اليوم الثاني بعد الولادة، قيَّمن أنفسهن بأنهن أقل استعداداً بشكل ملحوظ لرعاية مولودهن الجديد بشكل مستقل وللرضاعة الطبيعية. كما كانت المرونة النفسية (تم تعريفها على أنها القدرة على التصرف بفاعلية رغم الانزعاج الجسدي أو العاطفي) عاملاً مهماً للقدرة على العناية بالرضيع.

في المقابل، كان لألم ما بعد الولادة والانخفاض الطبيعي في مستويات الهيموغلوبين تأثير أقل بكثير على قدرة الأمهات على رعاية أطفالهن؛ ما يوضح أهمية العامل النفسي في فترة ما بعد الولادة.

وأكدت الدراسة أن الاستعداد للرضاعة الطبيعية لا يعني بالضرورة وجود الاستعداد النفسي لرعاية المولود الجديد، ويشير الباحثون إلى أن بعض النساء قد يكنّ متحمسات للغاية للرضاعة الطبيعية، في حين لا يزلن يشعرن بعدم الاستعداد لرعاية المولود الجديد على مدار الساعة؛ ولذلك يمكن الانتظار حتى تكون الأم مستعدة نفسياً لذلك.

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة، يجب أن تلفت النظر إلى أهمية الرعاية النفسية للأم بعد الولادة ويجب أن يحدث تقييم سريع لتحديد النساء اللاتي يحتجن إلى دعم نفسي إضافي، خاصة خلال الأيام الأولى بعد الولادة عندما يكون التعب والإجهاد النفسي في ذروتهما ولعب عامل التوقيت دوراً مهماً في قدرة الأمهات على العناية بأطفالهن، حيث كانت المشاركات أكثر ميلاً للاستعداد للرعاية في ساعات النهار مقارنة بالاستعداد للرعاية في ساعات الليل؛ ما يشير إلى أن الليل قد يُمثل الفترة الأكثر إرهاقاً نفسياً والأكثر احتياجاً للدعم النفسي.

على الرغم من الفوائد الكثيرة لتوصيات منظمة الصحة العالمية بأفضلية بقاء الأم والرضيع في الغرفة نفسها، وضرورة وجود تواصل مستمر بين الأم والرضيع على مدار 24 ساعة منذ لحظة الولادة، لتعزيز الرضاعة الطبيعية ودعم الرابطة النفسية بين الأم والرضيع، لكن الأدلة التجريبية تشير إلى أن بعض النساء لا يمتلكن القدرة النفسية ولا البدنية لتحمل هذه المسؤولية، خاصة في حالات الإرهاق الشديد؛ ولذلك لا بد من عمل تقييم سريع لاستعداد الأمهات النفسي.

وأظهرت النتائج أن ألم ما بعد الولادة يُعدّ أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على استعداد الأم لرعاية طفلها بعد الولادة، وتتأثر شدته بعوامل نفسية واجتماعية، بما في ذلك نقص الدعم النفسي من الزوج. والمشكلة الحقيقية أن شدة الألم المتزايدة يمكن أن تؤدي إلى إصابة الأم باكتئاب ما بعد الولادة؛ ما يزيد من تدهور حالة الأم النفسية.ونصحت الدراسة بضرورة تفهّم أن كل امرأة تمر بتجربة فترة ما بعد الولادة بشكل مختلف، وبالتالي يختلف استعداد الأم لرعاية مولودها من أم لأخرى، بل يمكن أن يتغير من يوم لآخر. لذلك؛ يجب أن تظل رعاية ما بعد الولادة مرنة ومتجاوبة مع الاحتياجات الفردية لكل أم.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

أولى علامات السكري من النوع الثاني التي لا يجب تجاهلها

صحتك تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)

أولى علامات السكري من النوع الثاني التي لا يجب تجاهلها

تشمل علامات السكري من النوع الثاني العطش وكثرة التبوّل والتعب وتشوّش الرؤية وبطء التئام الجروح وقد يغيب ظهور الأعراض ما يستدعي الفحص عند الاشتباه

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)

حساسية الخريف... ما الفرق بينها وبين نزلة البرد؟

قد تشعر باحتقان في الأنف يصاحبه التهاب في الحلق وبعض العطس. هذه الأعراض شائعة في الخريف، لكن ما الذي يسببها؟ وكيف يمكن التفرقة بين حساسية الخريف والزكام؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)

التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء

كشفت دراسة علمية جديدة أن التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء، من خلال إحداث تغييرات بيولوجية في العمليات المرتبطة بالتكاثر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سرطان الرئة لا يصيب المدخنين وحدهم (رويترز)

بعد تشخيص بابا الفاتيكان بالمرض... لماذا يُصاب غير المدخنين بسرطان الرئة؟

أعاد تشخيص البابا ليو الرابع عشر، البالغ من العمر 71 عاماً، بالسرطان الغدي الرئوي، تسليط الضوء على حقيقة طبية مهمة، وهي أن سرطان الرئة لا يصيب المدخنين وحدهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أولى علامات السكري من النوع الثاني التي لا يجب تجاهلها

تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)
تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)
TT

أولى علامات السكري من النوع الثاني التي لا يجب تجاهلها

تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)
تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)

قد يبدو العطش المتكرر أو التعب المستمر أمراً عابراً، لكن تكرارهما مع كثرة التبوّل أو تشوش الرؤية يستدعي الانتباه. فالسكري من النوع الثاني قد يتطور تدريجياً، بأعراض خفيفة يسهل إغفالها، وقد تمر سنوات قبل اكتشافه.

ووفق موقع «هيلث لاين» الصحي، يُعد العطش الشديد وكثرة التبوّل وزيادة الجوع من أبرز العلامات المبكرة المحتملة. ومع ذلك، لا تكفي هذه الأعراض وحدها لتشخيص المرض، لأنها قد ترتبط بأسباب صحية أخرى.

العطش وكثرة التبول

عندما يرتفع سكر الدم، تحاول الكليتان التخلّص من الغلوكوز الزائد عبر البول، ما يزيد التبوّل، وقد يدفع الشخص إلى الاستيقاظ ليلاً لدخول الحمام. ومع فقدان السوائل، يزداد الشعور بالعطش والحاجة إلى شرب الماء.

وقد يصاحب ذلك جوع متكرر، حتى بعد تناول الطعام، نتيجة اضطراب استفادة الخلايا من الغلوكوز للحصول على الطاقة. وتزداد أهمية الانتباه لهذه التغيّرات عندما تستمر أو تظهر معاً.

العطش الشديد والمتكرر من العلامات المحتملة لارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

التعب وتشوش الرؤية وبطء التئام الجروح

تشمل العلامات الأخرى التي تستحق التقييم:

- التعب المتكرر أو الشعور بانخفاض الطاقة.

- تشوّش الرؤية أو صعوبة الرؤية بوضوح.

- بطء التئام الجروح والخدوش.

- تكرر بعض الالتهابات، مثل الالتهابات الجلدية أو الفطرية.

وقد تظهر هذه العلامات بدرجات متفاوتة، ولا يُشترط اجتماعها لدى كل مصاب. كما أن غياب الألم أو قدرة الشخص على متابعة أنشطته اليومية لا يستبعدان وجود المرض، حسب موقع «مايو كلينيك» الطبي.

اسمرار الجلد وغياب الأعراض

قد يلاحظ بعض الأشخاص بقعاً داكنة وسميكة ذات ملمس مخملي، خصوصاً حول الرقبة أو تحت الإبطين. وتُعرف هذه الحالة باسم «الشواك الأسود»، وقد ترتبط بمقاومة الإنسولين، لكنها لا تؤكد الإصابة بالسكري بمفردها.

وفي المقابل، قد لا تظهر أعراض واضحة إطلاقاً. لذلك، يستحق الاشتباه بالمرض مراجعة الطبيب وإجراء فحص، خصوصاً مع زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، ووجود تاريخ عائلي للسكري، أو الإصابة السابقة بسكري الحمل. ولا ينبغي انتظار ظهور جميع العلامات لطلب التقييم.

وقد يشمل التقييم تحليل سكر الدم الصائم أو السكر التراكمي، الذي يعكس متوسط مستوى السكر خلال نحو ثلاثة أشهر. ويختار الطبيب الفحص المناسب، وقد يطلب تأكيد النتيجة قبل التشخيص. ويساعد الاكتشاف المبكر وبدء العلاج المناسب على تقليل مخاطر المضاعفات.


حساسية الخريف... ما الفرق بينها وبين نزلة البرد؟

تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)
تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)
TT

حساسية الخريف... ما الفرق بينها وبين نزلة البرد؟

تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)
تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)

قد تشعر باحتقان في الأنف يصاحبه التهاب في الحلق وبعض العطس أو الكحّة وشعور بالتعب. هذه الأعراض شائعة في الخريف، لكن ما الذي يسببها؟ وكيف يمكن التفرقة بين حساسية الخريف والزكام؟

يمكن لحساسية الخريف ونزلات البرد والإنفلونزا أن تجعلك تشعر بضيق شديد، وليس من السهل دائماً تحديد أيها أنت مصاب به. بعض النصائح البسيطة يمكن أن تساعدك في معرفة ما قد يحدث، وما يمكنك فعله في المنزل، ومتى يحين وقت مراجعة طبيبك.

هل هي حساسية الخريف؟

غالباً ما تتسبب حبوب اللقاح في حساسية الخريف. وخلافاً لنزلة البرد أو الإنفلونزا، فحساسية الخريف لا تسببها فيروسات وليست معدية، وفقاً لموقع «ساوثرن نيو هامبشير هيلث».

تشمل أعراض حساسية الخريف الشائعة: العطس، وسيلان الأنف أو احتقانه، وحكَّة أو دموع في العينين، وحكة في الأنف أو الحلق، وإفرازات أنفية خلفية، وكحة خفيفة.

من أكبر الدلائل على أنك تواجه حساسية هو الحكة. فحكة العينين أو الأنف أو الحلق أكثر شيوعاً بكثير مع الحساسية منها مع نزلة البرد أو الإنفلونزا.

يمكن أن تستمر أعراض الحساسية أيضاً لأسابيع، وقد تتحسن أو تسوء اعتماداً على مستويات حبوب اللقاح في الجو.

علاج حساسية الخريف في المنزل

قد يكون ذلك صعباً خلال فصل الخريف، لكن حاول تقليل تعرّضك لحبوب اللقاح والمحفزات الأخرى. أبقِ النوافذ مغلقة عندما تكون مستويات حبوب اللقاح مرتفعة، وعادةً ما يكون ذلك من أغسطس (آب) حتى أكتوبر (تشرين الأول). استحمّ بعد قضاء وقت في الخارج، وغيّر ملابسك عند دخول المنزل.

قد تساعد أيضاً مضادات الهيستامين المتاحة دون وصفة طبية، وغسولات الأنف الملحية، وبعض بخاخات الأنف. عند معاناتك من هذه الأعراض، تحدث مع طبيبك أو الصيدلي حول الخيار المناسب لك.

هل هي نزلة برد؟

تسبب الفيروسات نزلات البرد، وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ التنفسي أو الأسطح الملوثة. عندما يسعل شخص مصاب أو يعطس أو يتحدث أو حتى يتنفس، يطلق قطرات محمّلة بالفيروس في الهواء. إذا كنت على مسافة قريبة، يمكن أن تسقط هذه القطرات على فمك أو أنفك أو عينيك، مما يسمح للفيروس بدخول جسمك. عادةً ما تأتي نزلات البرد تدريجياً وتميل إلى أن تكون أخف من الإنفلونزا.

تشمل أعراض نزلة البرد الشائعة: سيلان الأنف أو احتقانه والعطس والتهاب الحلق والكحة وآلاماً خفيفة في الجسم.


إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
TT

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد عليهما وحدهما للسيطرة على ارتفاع الكوليسترول أو الاستغناء عن الأدوية الموصوفة طبياً، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

القرفة

قد تساعد القرفة على خفض مستويات الكوليسترول، من خلال تأثيرها في كيفية تعامل الجسم مع الدهون والكوليسترول.

قالت كيري جانز، اختصاصية التغذية بولاية نيوجيرسي الأميركية، إن القرفة قد تسهم بدرجة محدودة في خفض الكوليسترول، موضحة: «إنها ليست حلاً سحرياً، لكنها قد تكون إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متكامل يدعم صحة القلب».

وأشارت جانز إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن القرفة قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، خاصة لدى المصابين بالسكري.

وترتبط فوائد القرفة المحتملة باحتوائها على مركبات نباتية؛ من بينها السينامالدهيد والبوليفينولات، التي قد تساعد أيضاً في تقليل الالتهابات والمساهمة في ضبط مستويات السكر بالدم.

ويمكن إضافة القرفة بسهولة إلى النظام الغذائي، من خلال رشّها على الشوفان أو الزبادي، أو تقليبها في القهوة، أو إضافتها إلى العصائر، كما يمكن استخدامها في تتبيل الخضراوات المشوية وبعض الأطباق المالحة.

وتؤكد جانز أن الفائدة الكبرى تأتي من اتباع نمط غذائي صحي يدعم صحة القلب، وليس من تناول القرفة وحدها.

الثوم

يُعد الثوم من المكونات الغذائية التي قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله أو استخدام مكملاته قد يسهم في تقليل مستوياته بالدم.

وقالت ويتني ستيوارت، اختصاصية التغذية بمدينة دالاس الأميركية، إنها ستختار الثوم إذا طُلب منها ترشيح أحد المنكّهات التي قد تساعد على خفض الكوليسترول.

وأوضحت ستيوارت أن تقطيع الثوم أو سحقه يؤدي إلى تكوّن مركبات كبريتية؛ من بينها الأليسين الذي يُعتقد أنه يساعد على إبطاء إنتاج الكوليسترول في الكبد.

وأضافت أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية الكوليسترول الضار من الأكسدة، وهي إحدى العمليات المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الشرايين.

وقدمت ستيوارت نصيحة للاستفادة من هذه المركبات، قائلة: «قطّع الثوم أو اسحقه واتركه نحو 10 دقائق قبل الطهي، فهذا يمنح الأليسين وقتاً للتكوّن قبل أن تؤدي الحرارة إلى تعطيل الإنزيم المسؤول عن إنتاجه».

ويمكن إدخال الثوم إلى الوجبات اليومية بطرق متنوعة، مثل تشويحه بزيت الزيتون مع الخضراوات الورقية، أو إضافته إلى صلصات السَّلطات، أو حساء العدس، أو الحمص، كما يمكن شيّ فصوصه واستخدامها مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

ورغم الفوائد المحتملة للثوم والقرفة، فإن تأثيرهما لا يغني عن اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب عند الحاجة.

كما ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الثوم أو القرفة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.