محاولات علاجية للتغلب على تضيقات شرايين القلب التاجية المتكلّسة

استخدام الألماس أحد الحلول المطروحة

ترسبات ولويحات تؤدي الى تضيق الشرايين
ترسبات ولويحات تؤدي الى تضيق الشرايين
TT

محاولات علاجية للتغلب على تضيقات شرايين القلب التاجية المتكلّسة

ترسبات ولويحات تؤدي الى تضيق الشرايين
ترسبات ولويحات تؤدي الى تضيق الشرايين

ضمن الفعاليات العلمية لمؤتمر جمعية القلب الأوروبية EuroPCR 2026 المنعقد في باريس في مايو (أيار) طرحت أفكار حول كيفية التعامل العلاجي لتضيقات شرايين القلب المُتكلسة Calcified Coronary Lesions (التكلس العصيدي Calcified Atheroma). وهو من المواضيع العلاجية الشائكة في طب القلب.

تضيقات الشرايين المتكلسة

وتضمنت الجلسة مناقشة خمسة عروض تقديمية قارنت بين تقنيات جديدة وأخرى معروفة ومُستخدمة، للتعامل العلاجي التعديلي مع التكلس العصيدي في الشرايين التاجية Calcium Modification، وذلك عند إجراء عمليات «الرأب الوعائي» للشرايين التاجية المتضيقة أو المسدودة PCI بالقسطرة.

وأفادت نتائج المناقشات العلمية بأنه أصبح اليوم لدى مرضى «التضيقات المتكلّسة»، الذين كانت حالتهم سابقاً غير قابلة للعلاج، عدة خيارات علاجية للتعامل مع تلك الآفة في شرايين قلوبهم التاجية. إذْ تطورت تقنيات «الرأب الوعائي» إلى الحد الذي يتيح للأطباء الآن عدة خيارات علاجية للنظر فيها، مثل تقنيات استئصال العصيدة الدوراني Rotational Atherectomy، واستئصال العصيدة المداري Orbital Atherectomy، وتفتيت الحصى داخل الأوعية الدموية Intravascular Lithotripsy، بوصفها خيارات علاجية رئيسية.

مراحل تصلب الشرايين : من الشريان السليم الى ترسب اللويحات ..الى تكوّن الجلطة الدموية

واتضح خلال تلك الجلسة العلمية المركزة في مؤتمر باريس، أن التعامل العلاجي مع تضيقات الشرايين التاجية المتكلسة، التي كانت تُعد سابقاً غير قابلة للعلاج، وإن كان ممكناً إلا أنه لا يزال خاضعاً لعوامل التفضيل الشخصي والتكلفة المادية وتوفر الإمكانات (المادية والبشرية)، التي تحدد الخيار الأمثل لمعالجة كل مريض على حدة.

وقال الدكتور يان - مالتي سينينغ من مستشفى سانت فينسينز بكولونيا في ألمانيا، ومدير الجلسة العلمية: «نعالج اليوم مرضى لم نكن نعالجهم قبل عشر سنوات، ونتعلم الكثير. هذا أمر لم أكن أتوقعه حينها، لأننا كنا نظن أننا نعرف كل شيء عن رأب الأوعية التاجية عن طريق الجلد بالقسطرة. وكلما تعمقنا في البحث في هذا الموضوع، ازداد الأمر إثارة للاهتمام».وأضاف أن التعامل العلاجي مع التضيقات المتكلسة يُعد إحدى الركائز الأساسية الحديثة لرأب الأوعية التاجية بالقسطرة عن طريق الجلد، حيث يبدأ التوسع الأمثل للدعامة Stent Expansion بـ «التحضير» لمعالجة الكالسيوم على النحو الأمثل، وكذلك التصوير داخل الأوعية الدموية.

إجراءات تدخلّية

والرأب الوعائي التاجي PCI هو إجراء تدخلي لفتح أحد الشرايين التاجية القلبية المسدودة أو توسيع التضيق فيها. ويعالج الرأب الوعائي التاجي الأوعية المعروفة بالشرايين التاجية التي توصل الدم إلى أجزاء عضلة القلب.

وأثناء هذا الإجراء التدخلي بالقسطرة، يتم استخدام بالون صغير Angioplasty Balloon موجود في أنبوب ضيق يُعرف بأنبوب القسطرة، بغية التمكن من توسيع شريان مسدود أو متضيق، لتحسين تدفق الدم من خلاله.

ويتبع ذلك تركيب أنبوب شبكي صغير من السلك المعدني، يسمى الدعامة Stent. وتساعد الدعامة على إبقاء الشريان مفتوحاً، وتقلل فرصة عودة تَضَيُّقه مرة أخرى. وتكون معظم الدعامات مبطَّنة بدواء Drug Eluted يساعد على إبقاء الشريان مفتوحاً.

وتُنفخ «البالونات التقليدية» Nominal Pressure المستخدمة في رأب تضيقات الشرايين التاجية، إلى ما يتراوح بين 6 و8 (بقياس البار)، (الضغط الجوي). وللمقارنة التوضيحية، فإن مقدار الضغط في معظم إطارات سيارات الركاب العادية، يتراوح بين 2.1 و 2.5 بار. أي أنه في ذلك الحيز الصغير داخل الشريان التاجي (بقطر ما بين 3 إلى 4 ملم)، يكون مقدار الضغط في بالون تركيب الدعامة أكثر من 12 ضعف مقدار ضغط إطار السيارة، كما سيأتي.

وهذه «البالونات التقليدية»، وإن كانت مثالية للتضيقات الرخوة وغير المتكلسة، إلا أن الكالسيوم المتصلب (في التضيقات المتكلسة) يُقاوم قوة الضغط الشعاعية الخارجية لهذه النوعيات الضعيفة من البالون. وبالتالي فإنها غير مُجدية. بينما تُنفخ بالونات الضغط العالي غير المتوافقة Standard NC Balloons إلى ضغط يتراوح بين 16 و24 باراً. كما أن ثمة اليوم بالونات ذات الضغط العالي جداً Super-High-Pressure Balloons، بما يصل إلى ضغط يتراوح بين 35 و40 باراً أو أكثر. وتتميز هذه البالونات بجدران معززة وأكثر سمكاً (بتصميم ثنائي الطبقات)، ومصممة للحفاظ على شكل أسطواني دقيق دون تمديد الوعاء بشكل مفرط يتجاوز قطر الشريان المُراد توسيع التضيق فيه.

وتعود أسباب فشل البالونات العادية في توسيع التضيقات الشريانية المتكلسة إلى:

- شدة صلابة ترسبات الكالسيوم، كقطعة الصخر، بما لا تستطيع البالونات العادية اختراقه.

- حصول التمدد غير المتساوي. وللتوضيح، عندما يُنفخ البالون العادي داخل تضيق الشريان في مواجهة الكالسيوم، فإنه يتوسع بشكل أكبر في الأجزاء الأكثر ليونة وغير المتكلسة من الشريان، ما يُسبب تأثيراً يُشبه «عظمة الكلب» Dog-Bone Effect. حيث تنتفخ أطراف البالون بشكل مفرط، بينما يبقى مركز البالون منقبضاً في منطقة التكلس الصلبة.

- ارتفاع خطر التمزق عند نفخ البالونات العادية بما يتجاوز حدودها المُصممة في محاولة لسحق الكالسيوم. وهو ما قد يُؤدي إلى تمزق البالون أو تسلخ الوعاء الدموي Vessel Dissection أو حصول ثقب في الشريان Artery Perforation. ولذا، أثناء إجراء قسطرة القلب لتوسيع التضيقات المتكلسة بشدة في الشرايين التاجية للقلب، يُعد «تحضير الوعاء الدموي» Vessel Preparation أمراً ضرورياً قبل نفخ البالون ووضع الدعامة لتوسيع مجرى تدفق الدم عبر منطقة تضيق الشريان. وذلك لضمان إتمام المعالجة، وتمكين الدم من التدفق عبر منطقة الضيق.

المعالجة بالألماس والليزرووفق إرشادات الجمعية الأوروبية للتدخلات القلبية الوعائية عن طريق الجلد EAPCI وجمعية تصوير الأوعية الدموية والتدخلات القلبية الوعائية SCAI، تشمل خيارات إدارة معالجة التضيقات المتكلسة بشدة أثناء التدخل بالقسطرة عن طريق الجلد ما يلي:

1. استخدام أجهزة تعديل اللويحات وإزالة التكلسات Plaque Modification & Debulking: وتعمل هذه الأجهزة على تعديل حجم التضيق أو إزالة الأنسجة المتكلسة بالكامل، للسماح بزرع الدعامات وتوسيعها بشكل صحيح، كي تثبت في منطقة التضيق الشرياني وتسمح بتكوين مجرى كاف لتدفق الدم من خلالها. وهو ما يشمل:

-استئصال التصلب الدوراني (RA): يستخدم ذلك مثقاباً عالي السرعة برأس ماسي يدور بسرعة 140000-220000 دورة في الدقيقة لتفتيت اللويحات المتكلسة غير المرنة بشكل انتقائي إلى جزيئات مجهرية.

- استئصال التصلب المداري (OA): يستخدم ذلك تاجاً مطلياً بالماس مثبتاً بشكل لا مركزي لإزالة الكالسيوم في مسار بيضاوي.

- استئصال التصلب بالليزر (ELCA): يستخدم طاقة الليزر فوق البنفسجي لتفتيت الأنسجة المتكلسة وإضعاف بنيتها الصلبة.

2. استخدام أجهزة تفتيت الكالسيوم Calcium Fracturing (تفتيت الحصى داخل الوعاء الدموي IVL:

- لتفتيت الحصى Lithotripsy داخل الأوعية الدموية، يتم استخدام موجات ضغط صوتية (مشابهة لتلك المستخدمة في تفتيت حصى الكلى). حيث يتم توصيلها عبر بالون متخصص لتكسير وتفتيت الكالسيوم العميق المحيطي، دون التسبب في صدمة كبيرة لجدار الوعاء.

3. رأب الأوعية الدموية ببالون متخصص Specialized Balloons Angioplasty: وبخلاف البالونات المعتاد استخدامها لتوسيع تضيقات الشرايين التاجية غير المتكلسة بشدة، ثمة بالونات أخرى. ومنها:

- بالونات القطع أو التثقيب Cutting or Scoring Balloons: تتميز بأسلاك أو شفرات صغيرة مدمجة في البالون تركز الضغط لتثقيب الكالسيوم وتكسير التضيق المتكلّس عند نفخها.

- بالونات غير قابلة للتمدد Non-Compliant Balloons: بالونات ذات ضغط عالٍ للغاية مصممة لدفع الكالسيوم إلى الخارج.

4. التوجيه بالتصوير داخل الأوعية الدموية Intravascular Imaging Guidance: قبل وبعد تطبيق هذه الخيارات المتقدمة الذكر، يستخدم أطباء القلب تقنية التصوير داخل الأوعية الدموية لرسم خريطة دقيقة لسُمك وعمق ومحيط التكلسات، ما يوجه اختيار الجهاز المناسب. ومن أهم وسائل التصوير الداخلي تلك:

- الموجات فوق الصوتية داخل الأوعية الدموية IVUS: تستخدم الموجات الصوتية لتصوير الشريان من الداخل إلى الخارج.

- التصوير المقطعي التوافقي البصري OCT: يستخدم الموجات الضوئية لتوفير صور عالية الدقة للويحة المتكلسة وموضع الدعامة.

أنواع متعددة من التضيقات

تضيقات الشرايين التاجية (تصلب لويحة الشرايين التاجية Coronary Plaque) هي عبارة عن تراكم الدهون والكولسترول ومواد أخرى، في جدران الشرايين التاجية. وتُصنف هذه اللويحات عموماً بناءً على استقرارها، أو تركيبها (مثل محتواها من الكالسيوم)، أو مرحلة تطورها.

والأنواع الرئيسية منها وفق مدى الخطورة الإكلينيكية والاستقرار الإكلينيكي هي:

- تصلب الشرايين المستقر Stable Atherosclerosis: تتميز هذه اللويحات بغطاء ليفي سميك وصلب، وخلايا العضلات الملساء.

وتنمو هذه اللويحات ببطء مع مرور الوقت، ما يُسبب تضيقاً تدريجياً (تضيق الشريان) ينتج عنه ألم صدري متوقع عند بذل الجهد (ذبحة صدرية مستقرة).

- تصلب الشرايين غير المستقر Unstable Atherosclerosis (القابل للتمزق): هي لويحات خطيرة معرضة للتمزق، تتكون من غطاء ليفي رقيق وضعيف يغطي لباً ناعماً غنياً بالدهون، مُتسللاً بكثافة بالخلايا الالتهابية. وفي حال تمزق الغطاء، فإنه يكشف عن مواد مُسببة للتخثر، ما يؤدي إلى انسدادات حادة مفاجئة ونوبات قلبية حادة (نوبة الجلطة القلبية).

أما الأنواع الرئيسية منها وفق مكونات التركيب فهي:

- اللويحات المتكلسة Calcified Plaques: تحتوي على ترسبات كالسيوم كبيرة، ما يجعلها صلبة وقاسية. ورغم أنها تُسهم في تصلب الشرايين، فإنها عموماً الأكثر استقراراً والأقل عرضة للتمزق.

- اللويحات غير المتكلسة Non-Calcified Plaques: تتكون أساساً من ترسبات دهنية ناعمة وأنسجة ليفية. وهي أكثر ليونة من اللويحات المتكلسة، ما يُشكل خطراً متوسطاً للتمزق.

- اللويحات غير المتكلسة منخفضة الكثافة (اللويحات الرخوة Soft Plaques): تتميز هذه اللويحات بانخفاض كثافتها في الصور الشعاعية، وغناها بالدهون ومادة النواة النخرية. وتُعد لويحات عالية الخطورة أو «هشة» نظراً لميلها الشديد للتمزق.

وهناك أنواع رئيسية منها وفق التطور النسيجي (تصنيف جمعية القلب الأميركية AHA Classification). ويصنف أخصائيو علم الأمراض Pathology تطور التصلب العصيدي إلى ست مراحل، حيث تُحدد المراحل اللاحقة أنواعاً محددة من اللويحات:

- النوعان الأول والثاني: تضيقات مبكرة وخطوط دهنية تتميز بترسبات دهنية أولية وخلايا رغوية.

- النوع الثالث: مرحلة انتقالية حيث تبدأ تجمعات الدهون خارج الخلايا في إتلاف خلايا العضلات الملساء

- النوع الرابع (التصلب العصيدي Atheroma): كتلة من التضيق، تحتوي على كتلة كبيرة متصلة من الدهون خارج الخلايا.

- النوع الخامس (التصلب العصيدي الليفي Fibroatheroma): تصلب عصيدي ذو غطاء ليفي سميك وتكلس محتمل.

- النوع السادس (اللويحة المعقدة Complicated Plaque): تضيقات دهنية متقدمة، تعاني من عيوب سطحية، أو ورم دموي عميق، أو جلطات دموية.


مقالات ذات صلة

9 أسباب لسخونة القدمين ليلاً تنذر بالخطر

يوميات الشرق سخونة القدمين ليلاً شكوى شائعة نسبياً (مجلة بريفنشن)

9 أسباب لسخونة القدمين ليلاً تنذر بالخطر

قد يشعر بعض الأشخاص بسخونة في القدمين في أثناء الليل، ما يدفعهم إلى إخراجهما من تحت الأغطية بحثاً عن بعض الراحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة لتغيير الساعة البيولوجية للجسم مما يضر بالتركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)

عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)

منها إطالة العمر... 7 فوائد مذهلة للمشي

يساعد المشي اليومي بانتظام على إطالة العمر وتحسين الصحة العامة؛ إذ تشير الدراسات إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة يومياً أو قطع خطوات متزايدة يقلل خطر الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
TT

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني تمتد من التهاب الرئتين وارتفاع ضغط الدم إلى مخاوف بشأن السرطان والصحة النفسية.

وفيما يلي أبرز المخاطر الصحية للتدخين الإلكتروني، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

تلف الرئتين

تُعد الرئتان من أكثر أعضاء الجسم تعرضاً لتأثيرات السجائر الإلكترونية؛ إذ يحتوي الرذاذ الناتج عنها على النيكوتين والمنكهات ومواد كيميائية سامة يمكن أن تصل مباشرة إلى الجهاز التنفسي.

ويقول ليون شهاب، أستاذ علم النفس الصحي في كلية لندن الجامعية، إن أكثر ما يثير القلق بشأن السجائر الإلكترونية هو تأثيراتها على الجهاز التنفسي، موضحاً أن استنشاق هذه المواد قد يؤدي إلى تهيج والتهاب الرئتين.

كما أظهرت أبحاث أن بعض مستخدمي السجائر الإلكترونية الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يعانون أعراضاً تشبه الأعراض المبكرة للربو، مثل السعال وضيق التنفس.

وأشارت دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز العام الماضي إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية لمدة خمس سنوات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن إلى أكثر من الضعف مقارنة بمن لم يستخدموها. ويؤدي هذا المرض إلى تراجع قدرة الرئتين على أداء وظيفتهما مع مرور الوقت.

ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم

لا تقتصر أضرار السجائر الإلكترونية على الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن للنيكوتين أن يؤثر مباشرة في القلب والأوعية الدموية.

ويقول شهاب إن النيكوتين يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويؤثر في صلابة الشرايين، وهو ما قد يزيد من المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

سرطان الفم والرئة

تتزايد المخاوف العلمية بشأن العلاقة بين السجائر الإلكترونية وبعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الرئة والفم.

وفي مارس (آذار) 2026، خلصت مراجعة علمية واسعة قادها باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا إلى أن السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين مرجح أن تسبب سرطان الرئة والفم. واعتمدت المراجعة على أكثر من 100 دراسة شملت أبحاثاً مخبرية وحيوانية وسريرية.

وأوضح الباحثون أن الرذاذ الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتوي على مواد كيميائية ومعادن يمكن أن تكون ضارة، كما أن تسخين سوائل التدخين الإلكتروني قد يؤدي إلى تكوين مواد مرتبطة بالسرطان.

ومع ذلك، فإن الخطر المرتبط بالسجائر الإلكترونية لا يزال أقل وضوحاً من الخطر المعروف والمثبت للتدخين التقليدي؛ إذ تؤكد الدراسات أن التدخين التقليدي يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة بدرجة أكبر بكثير. كما أن التقدير الدقيق لحجم خطر السرطان الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتاج إلى دراسات بشرية طويلة المدى.

مشاكل نفسية

ترتبط السجائر الإلكترونية أيضاً بمخاوف تتعلق بالصحة النفسية، خاصة بسبب احتوائها على النيكوتين، المادة شديدة الإدمان.

ويقول شهاب إن تأثير النيكوتين في الصحة النفسية والتوتر «حقيقي للغاية»، موضحاً أن الاعتماد على النيكوتين قد يخلق حلقة مستمرة من الرغبة الشديدة في استخدامه والتوتر عند التوقف عنه.

وقد وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين استخدام السجائر الإلكترونية ومشكلات مثل الاكتئاب ومحاولات الانتحار، لكن هذه النتائج لا تثبت بالضرورة أن السجائر الإلكترونية هي السبب المباشر لهذه المشكلات؛ إذ يمكن أن تتداخل معها عوامل نفسية واجتماعية وصحية أخرى.

التهاب السحايا والحمى الغدية

قد تمثل مشاركة السجائر الإلكترونية بين الأشخاص وسيلة محتملة لانتقال بعض البكتيريا والفيروسات، خصوصاً أن المستخدمين يضعون أجزاء الجهاز في أفواههم، ما يترك عليها اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.

وحذر شهاب من أن مشاركة الأجهزة قد تسمح بانتقال مسببات الأمراض من شخص إلى آخر، موضحاً أن هذا الأمر يختلف عن السجائر التقليدية التي غالباً ما يستخدمها الشخص بمفرده.

وقد يؤدي ذلك، من الناحية النظرية، إلى انتقال بعض العدوى، بما في ذلك البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا، فضلاً عن الحمى الغدية التي تنتقل عبر اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.

هل السجائر الإلكترونية أفضل من السجائر التقليدية؟

يؤكد شهاب أن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً بكثير من التبغ التقليدي، لكنها ليست خالية من المخاطر.

ويحذر من أن الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يجب ألا يبدأوا استخدام السجائر الإلكترونية، موضحاً أنها ينبغي أن تكون مخصصة أساساً لمساعدة المدخنين على التخلص من إدمان السجائر.


تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
TT

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)

يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة إلى تغيير الساعة البيولوجية للجسم، مما يضر بالتركيز والذاكرة. يحتاج الدماغ إلى روتين نوم منتظم، ويؤدي عدم انتظام أوقات الاستيقاظ إلى تراكم النوم، والشعور بالخمول. تُقلل هذه المشكلات من القدرة على الانتباه، وتذكر المعلومات.

أهمية ومراحل النوم

فهم أهمية النوم للوظائف الإدراكية فهماً كاملاً، عليك أن تفهم ما يحدث في جسمك ودماغك خلال مراحل النوم المختلفة، والتي تتكرر طوال الليل بنمط يمكن التنبؤ به إلى حد كبير، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

المرحلة الأولى: أنت في مرحلة انتقالية بين اليقظة والنوم. يكون نومك في هذه المرحلة خفيفاً، ومتقطعاً بسهولة.

المرحلة الثانية: هذه هي المرحلة الأولى من النوم الحقيقي. يتباطأ معدل ضربات قلبك، وتنفسك، وتبدأ في فقدان الوعي بمحيطك.

المرحلة الثالثة (النوم العميق أو نوم الموجات البطيئة): في هذه المرحلة من النوم يتباطأ تنفسك، ومعدل ضربات قلبك، وينخفض ​​ضغط دمك، وتسترخي عضلاتك. خلال هذه المرحلة تتجدد أنسجتك، ويفرز جسمك هرمونات أساسية. إذا حاول أحدهم إيقاظك الآن، فستجد صعوبة في الاستيقاظ، وستشعر بالخمول.

نوم حركة العين السريعة (REM):

تحدث الأحلام في نوم حركة العين السريعة، حيث يكون جسمك مشلولاً جزئياً، ولكن عينيك تتحركان ذهاباً وإياباً خلف جفونك المغلقة. يرتفع ضغط دمك، ويتسارع معدل ضربات قلبك وتنفسك إلى مستويات النهار.

من بين هذه المراحل تُعد مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) الأكثر أهمية للذاكرة. خلال النشاط الدماغي المتزايد في نوم حركة العين السريعة تعالج وتُرسخ المعلومات الجديدة التي تعلمتها. عندما تكتسب ذكريات جديدة لأول مرة تكون ضعيفة، وسريعة النسيان. يحتاج دماغك إلى معالجتها لتثبيتها.

يساعد النوم على نقل المعلومات من مخزن الدماغ المؤقت -الحصين- إلى مخازن الذاكرة الدائمة في القشرة الأمامية. أثناء الراحة يدمج الدماغ المعلومات المكتسبة مع المعرفة الجديدة، وهي عملية أساسية لحل المشكلات.

لهذا السبب ينصح الكثيرون بالتفكير ملياً قبل اتخاذ أي قرار. أثناء النوم يُرتب الدماغ الذكريات حسب الأولوية، فيُعزز أهمها، ويُهمل الأقل فائدة، تمهيداً لحذفها.

ويُلاحظ معظم الناس تبايناً في مستوى انتباههم يومياً، وكثيراً ما يُشيرون إلى ذلك في حياتهم اليومية قائلين: «لم أستيقظ تماماً بعد»، أو «كان صباحي مثمراً للغاية، لكنني فقدت تركيزي». ولكن إلى أي مدى يُمكن أن تؤثر هذه الاختلافات بين الفجر والغسق على وظائفنا الإدراكية؟ هل صحيح أن الأشخاص الذين يستيقظون باكراً يتمتعون بتركيز أفضل في الصباح، وهل يمكن لاختبارات القدرات الإدراكية أن تُظهر أنماطاً أو تغيرات مع مرور الوقت، حتى خلال ساعات قليلة؟

الإيقاعات اليومية

توجد ذروات دورية واضحة في المؤشرات الحيوية، مثل درجة الحرارة، وضغط الدم، ومستويات بعض الهرمونات، والتي تحدث في دورة تقارب 24 ساعة، حيث تتزامن الساعة البيولوجية للجسم، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي، مع عوامل خارجية مُنظمة تُعرف باسم «المؤقت الزمني». يُعدّ الضوء أشهر مُنظِّم زمني، لكنّ عوامل بيئية أخرى -كالوجبات والرياضة والتفاعلات الاجتماعية- تُسهم أيضاً في تنظيم ساعتنا البيولوجية. من المهمّ الإشارة إلى أنّ لكلّ شخص نمطه الزمني الخاص، وليس بالضرورة أن يصف الجميع أنفسهم بأنّهم من الأشخاص الذين يستيقظون باكراً. فضلاً عن الاختلافات بين الأفراد، توجد اتجاهات عامة عبر مراحل العمر، إذ يميل كبار السنّ إلى أن يكونوا أكثر استيقاظاً باكراً من جيل الشباب. مع ذلك، وبسبب هذه الاختلافات الفردية، يصعب رصد اتجاهات عامة بين المجتمعات دون مراعاة نمطها الزمني.

إضافةً إلى هذه التغييرات الفسيولوجية، ثمة إدراك راسخ منذ زمن طويل أنّ وظائفنا الإدراكية تُظهر أيضاً دورات يومية مماثلة. وقد أُجريت أبحاث مثيرة للاهتمام تناولت تأثير وقت اليوم والإرهاق على اتخاذ القرارات في الواقع. في إحدى الدراسات وُجد أنّ قرارات قضاة لجنة الإفراج المشروط تعتمد على وقت نظر القضية، حتى مع الأخذ في الاعتبار خطورة الجريمة. انخفضت نسبة الأحكام الإيجابية من نحو 65 في المائة في بداية اليوم إلى ما يقارب الصفر. ومن المثير للاهتمام أن نسبة الأحكام الإيجابية عادت إلى 65 في المائة بعد أن أخذ القاضي استراحة.

وفي بيئة مخبرية مضبوطة، توجد أدلة أيضاً على أن الوظائف المعرفية العليا -المرتبطة بالتخطيط والتحكم السلوكي- تتأثر بوقت اليوم. فعلى سبيل المثال، أظهر مانلي (2002) دقة أعلى في وقت الظهيرة الباكر والمساء في مهمة «الاستجابة/عدم الاستجابة» مقارنةً بوقت الليل المتأخر وبداية الصباح. ومن المثير للاهتمام أيضاً وجود أدلة على أن هذه التغيرات اليومية في الأداء المعرفي تتفاعل مع عوامل مثل العمر، حيث يؤثر على مدى تفضيل الشخص للصباح أو المساء. فعلى سبيل المثال وجدت دراسة أجراها ماي وآخرون (1993) أن الشباب يُظهرون دقة أفضل في التعرف على الأشياء في فترة ما بعد الظهر مقارنةً بالصباح، بينما أظهر كبار السن تأثيراً معاكساً.

اضطراب الساعة البيولوجية

يُثار اهتمام كبير بدراسة ما يحدث عند اضطراب الساعة البيولوجية، سواءً كان ذلك نتيجة تدخلات طبية، كالحرمان من النوم، أو بسبب مرض ما. ويرتبط نقص النوم، من وجهة نظر المريض، بانخفاض مستوى التركيز الذهني. وقد وجدت دراسة أن صعوبة النوم المتزايدة لدى الرجال في منتصف العمر ترتبط بتراجع الأداء في مجموعة واسعة من اختبارات CANTAB للذاكرة، والوظائف التنفيذية، وسرعة المعالجة. وعند مقارنة تأثير الحرمان من النوم بتأثير جرعات الكحول، فإن الحرمان من النوم لمدة 18-20 ساعة يُؤدي إلى انخفاض في الأداء يُشابه انخفاض أداء الشخص الذي بلغ السن القانونية للسكر.

كما توجد العديد من الحالات الطبية التي تُؤثر على النوم، إما من خلال التأثير على الجسم، أو من خلال التأثير المباشر على الدماغ. فعلى سبيل المثال قد يُعاني الأطفال المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي مجهول السبب من ألم يُعيق نومهم الطبيعي. وقد وُجد أن الآباء الذين يُعانون من اضطراب نوم ذي دلالة سريرية يُظهرون أداءً أسوأ في اختبارات زمن رد الفعل. وبالمثل، تؤثر اضطرابات المزاج على 5-10 في المائة من البشر. وفي دراسة عبء المرض لمنظمة الصحة العالمية، احتل الاكتئاب المرتبة الثانية من حيث الإعاقة المرتبطة به. بالإضافة إلى تدني الحالة المزاجية، غالباً ما يُبلغ مرضى الاكتئاب عن تباطؤ في الإدراك، أو صعوبات في التركيز. بل إن هناك بعض الأدلة على أن الاكتئاب نفسه يؤثر على الإيقاعات اليومية الطبيعية، مع حدوث تغييرات في أنماط إفراز الهرمونات اليومية الطبيعية. يكون ارتفاع الكورتيزول في الصباح أكثر حدة لدى مرضى الاكتئاب مقارنةً بالأفراد غير المصابين. خلال نوبة الاكتئاب غالباً ما تختلف أعراض المزاج على مدار اليوم، كما تحدث اضطرابات في النوم، والأكل. قد تكون هذه الاضطرابات إما صعوبة في النوم، والاستمرار فيه، أو فرط النوم، والذي بدوره أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يؤثر على الوظائف الإدراكية. نعلم أن الاكتئاب مصحوب بضعف تم قياسه موضوعياً في الذاكرة، والوظائف التنفيذية، والانتباه.

كيف يؤثر توقيت النوم على الدماغ؟

الإيقاع اليومي:

تتحكم الساعة البيولوجية في التركيز، ويؤدي تغيير أوقات الاستيقاظ إلى إرباكها.

خمول النوم:

يؤدي الاستيقاظ في أوقات غير معتادة إلى الشعور بالخمول لفترة طويلة، مما يجعلك تشعر بالبطء، وترتكب المزيد من الأخطاء.

تأثيرات على الذاكرة

يُصلح النوم العميق الذكريات في الدماغ، ويؤدي اضطراب مواعيد النوم إلى منع هذه الراحة العميقة، وكذلك لديه تأثيرات على التركيز، وتسبب قصر فترة الانتباه، ويتشتت ذهنك بشكل أسرع. وتؤدي قلة النوم وتغير وقت النوم إلى ضعف الاسترجاع، حيث يصبح العثور على المعلومات المخزنة صعباً، كما تفشل المعلومات الجديدة في الترسخ في ذهنك. وتشعر بالضبابية والارتباك خلال اليوم.

بطء ردود الفعل:

تستغرق وقتاً أطول لإنجاز المهام البسيطة، وكذلك تقع في كثرة الأخطاء، حيث تغفل عن التفاصيل الصغيرة في العمل، أو المدرسة.


عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
TT

عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)

قد تبدو آلام الصدر أحياناً كأنها عسر هضم أو حموضة عابرة، مما يدفع البعض إلى الانتظار حتى يزول الألم. لكن عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، فإن التأخير قد يؤدي إلى زيادة تلف عضلة القلب.

ونقل موقع «ذا هيلث سايت»، عن الدكتور ميتيش كومار، استشاري أول أمراض القلب في مستشفى فورتيس في الهند، قوله إن سرعة طلب المساعدة الطبية والتصرف بشكل صحيح خلال الدقائق الأولى يمكن أن يحدثا فارقاً كبيراً في فرص النجاة وتقليل الأضرار.

كيف تعرف أن ما تعاني منه هو أزمة قلبية؟

بحسب كومار، هناك بعض العلامات التي تشير إلى أن ما يعاني منه الشخص هو أزمة قلبية، أبرزها:

* ألم أو ضغط أو ثقل في الصدر يستمر لعدة دقائق.

* امتداد الألم إلى الذراع أو الفك أو الرقبة أو الظهر.

* ضيق التنفس.

* التعرق الشديد.

* الغثيان أو القيء.

* الدوخة أو الشعور بالإعياء.

وقد لا تظهر جميع الأعراض لدى كل شخص، لذلك لا ينبغي الانتظار للتأكد من أن الألم ناتج عن أزمة قلبية قبل طلب المساعدة.

ماذا تفعل في الدقائق الأولى؟

اتصل بخدمات الطوارئ فوراً

هذه هي الخطوة الأهم. لا تنتظر حتى يختفي الألم، ولا تحاول نقل المصاب بنفسك إلى المستشفى إذا كانت خدمات الطوارئ متاحة، إذ يمكن لفرق الإسعاف بدء التعامل مع الحالة أثناء الطريق.

اجعل المصاب في وضع مريح

يفضل أن يجلس الشخص في وضع مريح مع رفع الجزء العلوي من جسمه قليلاً، مع محاولة إبقائه هادئاً، وتجنب المشي أو بذل أي مجهود قد يزيد الضغط على القلب.

فك الملابس الضيقة

يمكن إرخاء الملابس الضيقة حول الرقبة أو الصدر لمساعدة المصاب على الشعور براحة أكبر أثناء انتظار وصول الإسعاف.

لا تعتمد على الوصفات المنزلية

لا ينبغي انتظار زوال الألم أو محاولة علاجه بالطعام أو الشراب أو أي وصفة منزلية، فهذه الإجراءات لا تعالج الانسداد الذي يسبب الأزمة القلبية.

ماذا عن الأسبرين؟

توصي إرشادات الإسعافات الأولية الحديثة بأنه يمكن، أثناء انتظار خدمات الطوارئ، تشجيع الشخص البالغ الواعي الذي ليس لديه حساسية من الأسبرين، وليس لديه تاريخ من النزيف الحاد، على مضغ حبة أسبرين واحدة.

لكن لا ينبغي أن يؤدي تناول الأسبرين إلى تأخير الاتصال بالطوارئ، وإذا كان هناك شك في ملاءمته للحالة، فمن الأفضل انتظار توجيهات المختصين.

ماذا تفعل إذا فقد المصاب الوعي؟

إذا أصبح الشخص فاقداً للوعي ولا يتنفس بصورة طبيعية، فيجب التعامل مع الحالة باعتبارها توقفاً في القلب، والاتصال بالطوارئ والبدء فوراً بإنعاش القلب والرئتين إذا كان الشخص يعرف كيفية إجرائه.