«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


مقالات ذات صلة

هل يؤثر ارتفاع سكر الدم في أعراض تضخم البروستاتا؟

صحتك مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)

هل يؤثر ارتفاع سكر الدم في أعراض تضخم البروستاتا؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على مستوى السكر في الدم، إذ يمكن أن تمتد آثاره مع مرور الوقت إلى عدد من أعضاء الجسم ووظائفه، بما في ذلك الجهاز البولي وصحة البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)

7 نصائح لفقدان الوزن بعد الولادة

خسارة الوزن بعد الولادة ليست رحلة عادية لإنقاص الوزن فالجسم في هذه المرحلة يمر بعملية تعافٍ وتغيرات هرمونية إلى جانب قلة النوم ومتطلبات الرضاعة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)

تقليل السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يخفض خطر السرطان لاحقاً

أشارت دراسة حديثة إلى أن الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

7 عادات يومية بسيطة قد تخفض خطر الإصابة بالسرطان

هناك تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تساعد في خفض مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وتعزيز الصحة بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)

تلقي العلاج المناعي للسرطان صباحاً قد يطيل عمر المرضى

تشير دراسة واسعة النطاق إلى أن تلقي العلاج المناعي للسرطان في الصباح قد يضاعف فترة البقاء على قيد الحياة مقارنة بتلقيه بعد الظهر

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يؤثر ارتفاع سكر الدم في أعراض تضخم البروستاتا؟

مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)
مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)
TT

هل يؤثر ارتفاع سكر الدم في أعراض تضخم البروستاتا؟

مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)
مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير مرض السكري على مستوى السكر في الدم، إذ يمكن أن تمتد آثاره مع مرور الوقت إلى عدد من أعضاء الجسم ووظائفه، بما في ذلك الجهاز البولي وصحة البروستاتا. وقد يلاحظ بعض الرجال المصابين بالسكري تغيرات في التبول أو تفاقماً في الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا، خاصةً مع استمرار ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة.

وتشير الأبحاث إلى وجود تأثيرات متعددة لمرض السكري في الجسم، كما تبحث دراسات في العلاقة بين السكري وبعض التغيرات التي قد تؤثر في صحة البروستاتا وتطور سرطان البروستاتا.

ويمكن أن يؤثر مرض السكري في صحة البروستاتا بعدة طرق، من أبرزها ارتباطه بتضخم البروستاتا والتهاب هذه الغدة، إضافة إلى مشكلات التبول التي قد تنتج عن ارتفاع مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ولذلك، يمكن مناقشة هذه المخاوف مع فريق الرعاية الصحية، والاطلاع على الفحوص أو الإجراءات الوقائية اللازمة، ضمن خطة إدارة مرض السكري وعلاجه.

كيف يؤثر داء السكري في البروستاتا؟

نظراً إلى أن الجسم لدى المصابين بالسكري لا ينتج الإنسولين أو لا يستخدمه بكفاءة كما يحدث في الحالة الطبيعية، فقد يعاني المصابون بأي نوع من أنواع داء السكري من ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى العديد من المضاعفات الصحية، فضلاً عن تأثيرات متفاوتة في مختلف أعضاء الجسم ووظائفه.

وتُعد صحة البروستاتا من المجالات التي قد تتأثر أيضاً بمرض السكري، وقد يحدث ذلك لعدة أسباب، من بينها:

مقاومة الإنسولين وزيادة إفرازه: يُعد ارتفاع مستوى الإنسولين ومقاومة الإنسولين من السمات الشائعة لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني. وقد يؤدي ذلك إلى تحفيز نمو أنسجة البروستاتا، وهو ما قد يسهم في تضخمها.

تلف الأعصاب: يمكن أن يؤدي داء السكري وارتفاع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة إلى تلف الأعصاب والإصابة باعتلال الأعصاب السكري. وقد يؤدي هذا التلف العصبي، أو اعتلال الأعصاب اللاإرادي، إلى الإضرار بالأعصاب التي تتحكم في المثانة، ما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض التبول وإضعاف قدرة المثانة على إفراغ محتوياتها بالكامل بصورة طبيعية.

وتُعرف هذه الحالة باسم المثانة العصبية.

الالتهاب المزمن: قد يسهم الالتهاب المزمن المرتبط بداء السكري وارتفاع مستويات السكر في الدم أيضاً في تضخم البروستاتا.

ما أعراض البروستاتا التي قد تظهر؟

قد يعاني مرضى السكري من عدد من المشكلات الصحية المرتبطة بالبروستاتا، وقد تكون بعض هذه المشكلات مرتبطة بتأثير السكري في الأعصاب والأوعية الدموية ووظائف الجهاز البولي.

وقد يزيد مرض السكري من خطر الإصابة بالتهاب البروستاتا، وهو التهاب يصيب غدة البروستاتا. ولا تزال أسباب التهاب البروستاتا غير مفهومة بشكل كامل، إلا أنه يُعتقد أن الإصابة قد تكون مرتبطة بتلف الأعصاب والأوعية الدموية، إلى جانب انخفاض مقاومة الجسم للعدوى الناتج عن مرض السكري.

كما تشير الأبحاث إلى أن الرجال المصابين بالسكري قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأعراض شديدة مرتبطة بالبروستاتا إذا كانوا يعانون من تضخم البروستاتا، مقارنةً بالرجال الذين يعانون من تضخم البروستاتا الحميد فقط من دون الإصابة بالسكري.

وقد يؤدي تضخم البروستاتا، إلى جانب تأثيرات مرض السكري في المثانة والأعصاب التي تتحكم فيها، إلى ظهور أعراض في الجهاز البولي السفلي، ومن بينها:

- كثرة التبول، وخاصةً خلال الليل.

- الحاجة الملحة إلى التبول.

- صعوبة بدء التبول.

- ضعف تدفق البول أو بطء تدفقه.

كيف يمكن تقليل مضاعفات السكري المرتبطة بالبروستاتا والمثانة؟

يُعد ضبط مستويات السكر في الدم والحفاظ على مستوى الغلوكوز ضمن النطاق المستهدف من أفضل الطرق للمساعدة في الوقاية من مضاعفات مرض السكري بشكل عام.

ويشمل ذلك المساعدة في الحد من خطر تلف الأعصاب، إضافة إلى تقليل الآثار المحتملة لارتفاع السكر في الدم على صحة المثانة والبروستاتا، كما يمكن مناقشة أي أعراض أو تغيرات في التبول مع فريق الرعاية الصحية لتقييمها وتحديد الفحوص أو الإجراءات المناسبة ضمن خطة علاج وإدارة مرض السكري.


7 نصائح لفقدان الوزن بعد الولادة

لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)
لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)
TT

7 نصائح لفقدان الوزن بعد الولادة

لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)
لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)

خسارة الوزن بعد الولادة ليست رحلة عادية لإنقاص الوزن، فالجسم في هذه المرحلة يمر بعملية تعافٍ وتغيرات هرمونية، إلى جانب قلة النوم ومتطلبات الرضاعة والعناية بالرضيع.

ونقل موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي عن الدكتورة بوجا ثوكرا، مديرة قسم أمراض النساء والتوليد في مجموعة مستشفيات كلاودناين بالهند، قولها إنه لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد دون مراعاة هذه التغيرات، مؤكدة أن التعافي أولاً ثم فقدان الدهون هو النهج الأكثر ملاءمة.

وقدمت بوجا النصائح التالية لفقدان الوزن بعد الولادة:

تأكدي من تعافي جسمك قبل البدء بتقليل السعرات الحرارية

قبل البدء بأي نظام غذائي أو ممارسة الرياضة، يحتاج الجسم إلى استكمال عملية التعافي، خصوصاً بعد الولادة القيصرية.

وتحذر بوجا من أن فرض نقص في السعرات الحرارية على جسم لا يزال في طور ترميم الأنسجة واستقرار الهرمونات قد يأتي بنتائج عكسية، إذ يُبطئ عملية الشفاء، بل وقد يُؤثر على إدرار الحليب لدى الأمهات المرضعات.

احسبي احتياجاتك الغذائية وفقاً للرضاعة

تستهلك الرضاعة الطبيعية طاقة إضافية، وقد تحتاج الأم إلى نحو 300 إلى 500 سعرة حرارية إضافية يومياً، لكن الاحتياج يختلف من امرأة لأخرى وفقاً لعمر الطفل، وعدد مرات الرضاعة، وما إذا كانت الرضاعة طبيعية بالكامل أو مختلطة.

وتحذّر بوجا من اتباع نظام صارم منخفض السعرات خلال فترات الرضاعة المكثفة، لأن عدم تناول ما يكفي من الطعام قد يؤثر في طاقة الأم وإدرار الحليب.

وتنصح بتعديل كمية الطعام وفقاً لتغير عدد مرات الرضاعة من أسبوع إلى آخر، بدلاً من الالتزام بكمية ثابتة طوال فترة الرضاعة.

ركّزي على توقيت تناول البروتين وليس على إجمالي الكمية

لا يتعلق الأمر فقط بكمية البروتين التي تحصل عليها الأم خلال اليوم، وإنما أيضاً بتوقيت تناوله.

وتنصح بوجا بتناول وجبات أو وجبات خفيفة غنية بالبروتين بالقرب من أوقات الرضاعة، مع الاحتفاظ بوجبة خفيفة غنية بالبروتين بالقرب من المكان الذي ترضع فيه الأم طفلها، حتى تكون متاحة بسهولة عندما تشتد الحاجة إلى الطعام بدلاً من اللجوء لتناول السكريات.

النوم ليس رفاهية بل هو عامل مؤثر في الوزن

تقول بوجا إن «الحرمان المزمن من النوم يرفع هرمون التوتر مباشرة ويُخلّ بتوازن هرمونات الجوع، الغريلين واللبتين، ما يجعل فقدان الدهون أكثر صعوبة على المستوى الهرموني، بغض النظر عن جودة النظام الغذائي».

ولا تتوقع بوجا من الأم الجديدة الحصول على ثماني ساعات متواصلة من النوم، لكنها تنصح بمحاولة الحصول على فترة نوم متواصلة تمتد من 3 إلى 4 ساعات عندما يكون ذلك ممكناً، لأن انتظام النوم وجودته مهمان لتنظيم الهرمونات.

أعيدي تقوية عضلات قاع الحوض قبل ممارسة تمارين الكارديو

قد تبدأ بعض الأمهات ممارسة تمارين الكارديو مثل المشي أو التمارين بعد الولادة مباشرة، لكن بوجا تنصح بالتركيز أولاً على استعادة قوة عضلات قاع الحوض وعضلات الجذع.

فضعف عضلات قاع الحوض قد يجعل التمارين عالية التأثير غير مناسبة في البداية، وقد يزيد بعض المشكلات مثل هبوط الرحم.

وتقترح بوجا تخصيص الأسابيع الأربعة إلى الستة الأولى لتمارين تقوية عضلات البطن وقاع الحوض بالتزامن مع التنفس، قبل الانتقال تدريجياً إلى المشي وغيره من تمارين الكارديو.

افحصي الغدة الدرقية إذا تعطل فقدان الوزن

يمكن أن تصاب بعض النساء بعد الولادة بالتهاب مؤقت في الغدة الدرقية، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وصعوبة فقدانه، إلى جانب التعب وتغيرات المزاج.

ووفقاً للجمعية الأميركية للغدة الدرقية، يحدث التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة لدى نحو 5 إلى 10 في المائة من النساء في الولايات المتحدة، وترتفع احتمالات الإصابة لدى بعض النساء المصابات بأمراض مناعية معينة.

لذلك، إذا توقف فقدان الوزن بشكل ملحوظ رغم الالتزام بالعادات الصحية، فتنصح بوجا بطلب فحوصات للغدة الدرقية، بدلاً من افتراض أن المشكلة مرتبطة بقلة الالتزام أو ضعف الإرادة.

فرقي بين وزن الحمل والدهون الزائدة

ليس كل الوزن الذي تكتسبه المرأة خلال الحمل عبارة عن دهون تحتاج إلى التخلص منها.

فبعد الولادة، يتخلص الجسم تدريجياً من السوائل الزائدة والتغيرات التي طرأت على أنسجة الثدي خلال الحمل، وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض جزء من الوزن بشكل طبيعي خلال الأسابيع الأولى.

لذلك، تنصح بوجا بعدم البدء في محاولات قاسية لفقدان الدهون خلال الأسابيع الأولى، ومنح الجسم الوقت الكافي للتعافي والتخلص من التغيرات المؤقتة، ثم تقييم الوزن المتبقي الذي يحتاج فعلاً إلى التعامل معه.


تقليل السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يخفض خطر السرطان لاحقاً

الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)
الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)
TT

تقليل السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يخفض خطر السرطان لاحقاً

الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)
الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)

قد يكون ما يتناوله الطفل خلال سنواته الأولى أكثر تأثيراً على صحته المستقبلية مما كان يُعتقد.

فقد أشارت دراسة حديثة إلى أن الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل، أي منذ الحمل وحتى بلوغه نحو عامين، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ، إلى جانب تباطؤ الشيخوخة البيولوجية وتحسن صحة الجهاز المناعي.

وحسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي، فقد استند الباحثون إلى حدث تاريخي فريد في بريطانيا، عندما كانت الحكومة تفرض قيوداً على استهلاك السكر، قبل أن تنهي هذا النظام في سبتمبر (أيلول) عام 1953، ليرتفع الاستهلاك بعد ذلك بشكل حاد.

وقارن الباحثون البيانات الصحية لأكثر من 64 ألف شخص بالغ بعضهم ولد قبل انتهاء القيود على السكر، والبعض الآخر ولد بعدها.

ولاحظ الباحثون فرقاً كبيراً في صحتهم على المدى الطويل.

فقد أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لقيود السكر في بداية حياتهم كانوا أقل عُرضة للإصابة لاحقاً بسرطانات الكبد والمستقيم والبروستاتا والثدي والرئة، بنسب تراوحت بين 36 في المائة و69 في المائة مقارنة بمن تعرضوا لمستويات أعلى من السكر.

وربط الباحثون هذا التأثير بعاملين رئيسيين.

الأول هو تغير العادات الغذائية، إذ وجدوا أن الأطفال الذين نشأوا مع كمية أقل من السكر طوروا ميلاً مستمراً إلى الأطعمة الأقل حلاوة، واتبعوا أنظمة غذائية أكثر صحة حتى بعد مرور نحو 50 عاماً.

أما العامل الثاني فيتعلق بالتغيرات البيولوجية، إذ أظهر أفراد المجموعة التي تعرضت للسكر بشكل أقل علامات على تباطؤ الشيخوخة على مستوى الخلايا، إلى جانب تمتعهم بجهاز مناعي أكثر صحة، وانخفاض عمرهم البيولوجي بأكثر من عامين مقارنة بالمجموعة التي تعرضت لمستويات أعلى من السكر.

وتشير دراسة أخرى نُشرت الشهر الماضي إلى وجود ارتباط بين انخفاض التعرض للسكر خلال الحمل، وكذلك خلال أول عام أو عامين من حياة الطفل، وانخفاض خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من العمر.

لكن الدراسة لم تثبت أن تقليل السكر يمنع الخرف، وإنما رصدت علاقة بين كمية السكر التي يتعرض لها الإنسان في مراحل حياته المبكرة وخطر الإصابة بالخرف مستقبلاً.

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية التغذية خلال المراحل الأولى من حياة الإنسان، وتشير إلى أن العادات الغذائية التي تبدأ في الطفولة المبكرة قد يكون لها تأثير طويل الأمد على الصحة.

لذلك، فإن التركيز على التغذية المتوازنة، وتقليل السكريات المضافة منذ الطفولة، من الخطوات المهمة لدعم صحة الطفل ونموه على المدى الطويل.