اضطرابات الغدد الصماء وعلاج الأمراض النادرة عند الأطفال

رؤى جديدة تستشرف مستقبل طب الأطفال المتخصص

اضطرابات الغدد الصماء وعلاج الأمراض النادرة عند الأطفال
TT

اضطرابات الغدد الصماء وعلاج الأمراض النادرة عند الأطفال

اضطرابات الغدد الصماء وعلاج الأمراض النادرة عند الأطفال

في ظل التحولات المتسارعة في العلوم الطبية، وتزايد الحاجة إلى تبادل الخبرات في مجالات الغدد الصماء والأمراض النادرة عند الأطفال، وترسيخ نهجٍ وقائي واستباقي يُعنى بصحة الطفل منذ مراحله المبكرة، شهدت مدينة جدة صباح يوم 13 نوفمبر (تشرين الأول) 2025 انطلاق فعاليات المؤتمر الثالث للمستجدات في أمراض الغدد الصماء والأمراض النادرة لدى الأطفال (3rd Update Congress on Pediatric Endocrine & Rare Diseases)، والذي يُختتم مساء يوم السبت بجلسة ختامية تتضمن أبرز مخرجات المؤتمر، وتوصياته العلمية.

وجاءت المناقشات العلمية ثرية بالمعلومات، ومبنية على أحدث البحوث والدراسات، ما سوف يساهم في تعزيز المعرفة الطبية، وتبادل الخبرات السريرية بين المتخصصين من مختلف المؤسسات الأكاديمية والطبية داخل المملكة، وخارجها.

منصة للحوار العلمي

في حديثه إلى ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط»، أوضح رئيس المؤتمر الدكتور عبد العزيز التويم، استشاري الغدد الصماء والسكري عند الأطفال ونائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأطفال، أن المؤتمر تنظمه الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع–فرع جدة بالتعاون مع المجموعة السعودية لأطباء الغدد، والمجموعة الخليجية لدراسة مرض السكري، وملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات الطبية «FEXC».

وأضاف أن المؤتمر يمثل منصة علمية للحوار بين مختلف التخصصات، حيث يناقش أحدث المستجدات في اضطرابات الغدد الصماء، والسمنة، واضطرابات النمو، والأمراض الوراثية النادرة لدى الأطفال. وأنه يستهدف تحفيز البحث العلمي، وتحديث الممارسة السريرية وفق أحدث الأدلة العلمية المعتمدة من الهيئات العالمية، إلى جانب تعزيز التعاون بين مختلف التخصصات الطبية ذات العلاقة، وذلك من خلال أكثر من ثلاثين محاضرة علمية متخصصة يقدمها ثلاثة وعشرون متحدثاً محلياً ودولياً من نخبة الاستشاريين والخبراء في طب الغدد الصماء وطب الأطفال.

من جانبه، أكد الدكتور سامي صالح عيد، نائب رئيس المؤتمر والمشرف العام على الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع–مكتب جدة، أن هذا المؤتمر يأتي استمراراً لجهود الجمعية في دعم التعليم الطبي المستمر، وتعزيز الوقاية المبكرة، ورفع كفاءة التشخيص والعلاج المبني على الأدلة العلمية.

وأضاف أن «الارتقاء بوعي الأطباء تجاه التشخيص المبكر والوقاية من اضطرابات الغدد الصماء يمثل حجر الزاوية في بناء مستقبل صحي مستدام للأطفال»، مشيراً إلى أن المؤتمر يُجسد أهداف رؤية المملكة 2030 في تطوير الخدمات الصحية الوقائية والمجتمعية، وتحقيق التكامل بين القطاعات الصحية المختلفة.

مستجدات علاج اضطرابات النمو

ناقش المؤتمر التطورات المذهلة في علاج اضطرابات النمو لدى الأطفال، بما في ذلك استخدام النسخ المطوّلة لهرمون النمو طويل المفعول، والتي تُمكّن من إعطاء جرعة أسبوعية بدلاً من اليومية، وهو ما يُعد نقلة نوعية في ممارسات العلاج الحديثة.

تحدث في المؤتمر البروفيسور أريستيديس مانيتاتيس (Prof. Aristides Manitatis) أستاذ مشارك بجامعة كولورادو للعلوم الصحية–الولايات المتحدة، موضحاً أهمية اختيار المرضى المناسبين للعلاج بالهرمون طويل المفعول «LAGH»، مبيناً الأسس السريرية لاستخدامه في الحالات الانتقائية. كما تناولت البوفيسورة شيري ديل (Prof. Cheri Deal)، أستاذة طب الغدد الصماء للأطفال بجامعة مونتريال–كندا، التطورات الحديثة في علاج نقص هرمون النمو (pHGD)، وأهمية البيانات السريرية المستقاة من التجارب العالمية حول فعالية الدواء الجديد Somatrogon في تحسين الالتزام العلاجي.

وتحدث الأستاذ الدكتور عبد المعين الأغا، البروفيسور بجامعة الملك عبد العزيز استشاري الغدد الصماء عند الأطفال والرئيس التنفيذي لمركز وأكاديمية رعاية الغدد الصماء بجدة، عن أحدث الأدلة حول قِصَر القامة مجهول السبب (ISS – Idiopathic Short Stature)، وصغار الحجم عند عمر الحمل (SGA – Small for Gestational Age)، مشدداً على أهمية الفحوص الجينية الحديثة في إعادة تصنيف الحالات التي كانت تُعتبر مجهولة السبب سابقاً، وعلى فعالية العلاجات الحديثة باستخدام هرمون النمو طويل المفعول (Somatrogon) الذي أثبت فعالية مماثلة للعلاج اليومي التقليدي (Somatropin)، مع تحسن كبير في الالتزام والراحة لدى المرضى. وأكد أن الجمع بين التشخيص الدقيق، والمتابعة المنتظمة، والبدء المبكر في العلاج، هو ما يحقق أفضل النتائج الطولية لأطفال هاتين الحالتين (ISS و SGA).

يلخص هذا المحور التحول التدريجي نحو العلاجات المستدامة، مثل (Somatrogon Therapy) التي تسهم في رفع الالتزام العلاجي، وتخفيف الأعباء النفسية عن الأطفال وعائلاتهم، وتشكل نموذجاً متقدماً للعلاج الموجّه والشخصي الذي يراعي احتياجات كل مريض على حدة. كما يعكس هذا التوجه تطور الوعي الطبي المحلي بمواكبة المستجدات الدوائية العالمية، وتطبيقها ضمن معايير دقيقة تضمن الفعالية، والسلامة.

اضطرابات الغدد الصماء لدي الأطفال

تعد اضطرابات الغدد الصماء لدى الأطفال من أكثر التحديات تعقيداً في طب الأطفال، نظراً لتأثيرها المباشر على النمو، والبلوغ، والأيض، وجودة الحياة في مرحلتي الطفولة والمراهقة.

في هذا المؤتمر طُرحت أحدث المستجدات العلمية عبر سلسلة محاضرات متخصصة لخبراء في هذا المجال؛ حيث تناولت الأستاذة الدكتورة نسيم اليحيوي، بروفيسورة مشاركة واستشارية الغدد الصماء للأطفال بجامعة الملك عبد العزيز و كينغز كوليدج–جدة، العلاجات الحديثة في إدارة فرط تنسج الكظر الخلقي (Novel Therapies in Management of CAH)، وأشارت إلى تطور العلاجات الهرمونية البديلة، ودقتها المتزايدة، وتحدثت عن التحول من العلاج التعويضي التقليدي بالكورتيزون إلى حلول أدق وأكثر أماناً تتحكم في التوازن الهرموني، وتقلل الآثار الجانبية.

أما الأستاذ الدكتور أحمد الغامدي، بروفيسور واستشاري الغدد الصماء للأطفال وعميد كلية الطب بجامعة الباحة، فقد تحدّث عن اضطرابات الغدة الدرقية الشائعة لدى الأطفال. بينما ناقشت الدكتورة هبة غندورة، استشارية الغدد الصماء للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني–جدة، حالات الغدة الدرقية المحيّرة من واقع الممارسة السريرية. وتحدثت الدكتورة نـشوى بناني، استشارية طب الأسرة وحاصلة على دبلوم صحة المراهقين، عن مشكلات البلوغ في الرعاية الأولية، وأهمية التكامل بين طب الغدد وطب الأسرة في التشخيص المبكر، والمتابعة.

تؤكد هذه الأوراق العلمية على أهمية التشخيص المبكر والدقيق لاضطرابات الغدة الدرقية والكظرية، وأوضحت كيف يمكن للتعاون بين تخصصات الغدد وطب الأسرة أن يُسهم في الكشف المبكر للحالات، وتقديم رعاية متكاملة تضمن أفضل النتائج. كما عكست النقاشات إدراك الأطباء المتزايد لأهمية المتابعة الهرمونية الشاملة التي تدمج الطب الوقائي بالعلاج المبني على الأدلة.

داء السكري والسمنة

تنوّعت الأوراق العلمية المقدمة في هذا المحور بين الأساليب الحديثة في التشخيص والعلاج، والتقنيات الجديدة في المتابعة والرعاية. قدّمت الأستاذة الدكتورة ريم آل خليفة، بروفيسورة الغدد الصماء لدى الأطفال واستشارية في جامعة الملك سعود، محاضرة عن الإدارة الفعالة للحماض الكيتوني السكري عند الأطفال (Effective Management of DKA in Children)، وتطرقت فيها إلى أحدث بروتوكولات العلاج السريع للحد من المضاعفات.

وتحدثت الدكتورة سنية عويضة، استشارية طب الأطفال والغدد الصماء في «عيادتي»–جدة، عن الابتكارات الحديثة في إدارة داء السكري لدى الأطفال (Childhood Diabetes Management Innovations)، مركزة على دور التقنيات الرقمية الحديثة في متابعة السكر المستمر (CGM)، وتحسين جودة الحياة.

كما قدّم الأستاذ الدكتور عدنان الشيخ، بروفيسور واستشاري الغدد الصماء للأطفال بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية–جدة، محاضرة بعنوان: «ليس كل سكري من النوع الأول» (Not All Diabetes is Type 1)، تناول فيها أهمية التشخيص الجزيئي الدقيق للأنواع النادرة من السكري، مثل السكري أحادي الجين (Monogenic Diabetes)، وذلك لتفادي الأخطاء العلاجية. أما الدكتورة أحلام العتيبي، استشارية الغدد الصماء للأطفال بمدينة الملك سعود الطبية–الرياض، فقد تحدثت عن دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز طب الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال (The Role of AI in Promoting Pediatric Endocrinology & Diabetes)، واستعرضت إمكانات التحليل الذكي للبيانات الطبية في التنبؤ المبكر بالمضاعفات.

ومن قطر، قدم الأستاذ الدكتور خالد حسين، بروفيسور طب الأطفال ورئيس قسم الغدد الصماء بمستشفى سدرة–الدوحة، محاضرة حول التعامل مع فرط الإنسولين بعد المرحلة الحادة (Management of Hyperinsulinism beyond the acute phase)، واستعرض خلالها أحدث الأساليب الدوائية والجراحية. أما الدكتورة نور قزاز، أستاذة مساعدة واستشارية الغدد الصماء للأطفال بجامعة الملك عبد العزيز–جدة، فقد قدّمت محاضرة عن تقييم وعلاج السمنة لدى الأطفال والمراهقين (Evaluation and Treatment of Obesity in Children and Adolescents)، وأوضحت العلاقة بين نمط الحياة المبكر والسمنة اللاحقة. وقدم الأستاذ الدكتور أمير بابكر، أستاذ مشارك الغدد الصماء للأطفال بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية–الرياض، محاضرة عن فوائد الاكتشاف المبكر في داء السكري النوع الأول من خلال فحص الأجسام المضادة (Benefits of Early Detection: T1D Through Aabs Screening)، مبيناً كيف يمكن للكشف المبكر أن يغير مسار المرض.

كما قدّمت الدكتورة ريناد عبد النبي، استشارية الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال بمستشفى السلامة–جدة، محاضرة بعنوان: السكري والتقنية (Diabetes & Technology)، استعرضت فيها أحدث التطبيقات والأجهزة المساندة في تحسين ضبط السكر، مثل أنظمة المراقبة المستمرة (CGM)، ومضخات الإنسولين الذكية (Smart Insulin Pumps)، إلى جانب التطورات في خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تساعد الأطباء والمرضى على متابعة البيانات بشكل لحظي ودقيق. وأكدت أن دمج هذه التقنيات في الممارسة السريرية اليومية يسهم في تحقيق توازن أفضل بين العلاج الدوائي والإدارة الذاتية للمرض، مما يرفع جودة الحياة لدى الأطفال المصابين بالسكري.

أبرزت هذه الجلسات كيف أصبح التكامل بين العلاجات الدوائية والتقنيات الذكية، مثل أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز (CGM)، ومضخات الإنسولين الذكية، والذكاء الاصطناعي (AI)، عنصراً محورياً في السيطرة على داء السكري لدى الأطفال. كما أكدت أهمية التوجه نحو الطب الشخصي (Personalized Medicine)، والاعتماد على التحول الرقمي في الرعاية الصحية باعتبار أنه اتجاه مستقبلي واعد يعزز جودة الحياة، ويقلل من عبء المرض على الطفل وعائلته، ويمنح الأطباء القدرة على تصميم علاج دقيق يناسب الحالة الفردية واستجابتها البيولوجية والسلوكية.

توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز «طب السكري»

الأمراض النادرة عند الأطفال

يُعدّ هذا المحور من أبرز محاور المؤتمر، إذ يتناول الأمراض الوراثية النادرة التي يتجاوز عددها عالمياً 7000 مرض، معظمها ذو أصل جيني.

قدم فيه الأستاذ الدكتور عبد الهادي حبيب، أستاذ الغدد الصماء للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني–المدينة المنورة، محاضرتين تناول فيهما العلاجات المحفّزة للنمو في حالات التقزم (Achondroplasia)، والمضاعفات الهرمونية لمرض الثلاسيميا، مستعرضاً الخبرة المحلية في التعامل مع هذه الحالات المعقدة.

وعرضت الدكتورة أمل بن لادن، استشارية الغدد الصماء للأطفال بمستشفى شرق جدة، التجربة السعودية في متلازمة لارون (Laron Syndrome) بوصفها أحد النماذج الوطنية المتميزة في متابعة الأمراض النادرة. كما تحدث الدكتور فهد الجريبة، استشاري الغدد الصماء للأطفال بمستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال–الرياض، عن تقييم وعلاج حالات الكساح الوراثي (Inherited Forms of Rickets)، مؤكداً أهمية الفحوص الجينية في توجيه الخطة العلاجية.

كشف لنا هذا المحور عن عمق الخبرة المحلية في التعامل مع الأمراض النادرة، وأبرز التوجه نحو دمج التشخيص الجيني مع المتابعة الهرمونية في منظومة واحدة لتحسين نتائج العلاج. كما شدد الخبراء على أن الرعاية المتكاملة القائمة على التعاون بين أطباء الأطفال والغدد والوراثة تمثل مستقبل التعامل مع الحالات النادرة والمعقدة، وتؤكد أن الطب الحديث يسير بخطى ثابتة نحو التكامل بين البحث العلمي والممارسة السريرية.

ختاماً، يؤكد المؤتمر على أهمية التعاون بين المراكز الطبية والجامعات لتطوير برامج وطنية لمتابعة أمراض الغدد الصماء لدى الأطفال، مع التركيز على التعليم الطبي المستمر، والتطبيق العملي للأبحاث الحديثة.

لقد أجمع المشاركون على أن مستقبل هذا التخصص يتجه نحو العلاجات المخصصة، واستخدام الذكاء الاصطناعي، والعلاج الجيني بوصفها دعائم أساسية للمرحلة المقبلة، بما ينعكس إيجاباً على صحة الطفل السعودي، وجودة حياته، ويعزز مكانة المملكة باعتبار أنها مركز علمي رائد في مجال طب الغدد الصماء للأطفال.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

صحتك تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

من بين الأطعمة التي حظيت باهتمام علمي واسع، يبرز الجوز خياراً غذائياً مهماً لدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بذور الشيا (بيكسباي)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزج بذور الشيا مع بعض الأطعمة قد يسبب مشكلات هضمية مزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70%

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
TT

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)

يُعدُّ مرض القلب من أبرز الأسباب المؤدية إلى الوفاة عالمياً، ما يدفع الباحثين إلى التركيز على الأنماط الغذائية الصحية بوصفها وسيلةً فعّالةً للوقاية والعلاج. ومن بين الأطعمة التي حظيت باهتمام علمي واسع، يبرز الجوز خياراً غذائياً مهماً لدعم صحة القلب، نظراً لغناه بالعناصر الغذائية المفيدة، وتأثيراته الإيجابية المثبتة علمياً.

يحتوي الجوز على نسبة عالية من أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف الغذائية، وهي مكونات تلعب دوراً أساسياً في تحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي. إذ تسهم هذه العناصر في خفض مستويات الكوليسترول الضار، الذي يُعدُّ أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بتصلُّب الشرايين. كما تساعد على تحسين مرونة الأوعية الدموية وتعزيز وظيفة البطانة الداخلية للشرايين، ما يسهم في تحسين تدفق الدم وتقليل خطر الانسدادات.

انخفاض الكوليسترول الضار

وتشير الدراسات إلى أن تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار، إضافة إلى خفض ضغط الدم، خصوصاً الضغط الانبساطي. كما يسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي في الجسم، وهما عاملان مرتبطان بشكل مباشر بتطور أمراض القلب والسكتات الدماغية، وفق موقع «ساينس دايركت».

ولا تقتصر فوائد الجوز على هذه الجوانب فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل تعزيز قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الزائد عبر ما تُعرف بعملية «إخراج الكوليسترول»، وهو ما يعزِّز من الحماية العامة للقلب. كما أنَّ احتواءه على مركبات نباتية فعالة، مثل البوليفينولات والفيتوستيرولات، يضيف بُعداً إضافياً لفوائده الصحية.

توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز تُقدَّر بنحو 28 غراماً يومياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التسبب في زيادة السعرات الحرارية (بيكسباي)

الاعتدال بتناول الجوز

وفي هذا السياق، توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز، تُقدَّر بنحو 28 غراماً يومياً (ما يعادل حفنة صغيرة)، لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التسبب في زيادة السعرات الحرارية. فالإفراط في تناوله قد يؤدي إلى نتائج عكسية نظراً لغناه بالطاقة.

بناءً على ما سبق، يمكن القول إن إدراج الجوز ضمن نظام غذائي متوازن يُعدُّ خطوةً فعّالةً للوقاية من أمراض القلب وتحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي، خصوصاً لدى المرضى أو الأشخاص المُعرَّضين للخطر.


5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.