أخطاء في تناول البروتين في منتصف العمر تسبب فقدان العضلات والسمنة

هناك أخطاء في تناول البروتين قد تؤدي إلى فقدان العضلات وزيادة الوزن (بيكسلز)
هناك أخطاء في تناول البروتين قد تؤدي إلى فقدان العضلات وزيادة الوزن (بيكسلز)
TT

أخطاء في تناول البروتين في منتصف العمر تسبب فقدان العضلات والسمنة

هناك أخطاء في تناول البروتين قد تؤدي إلى فقدان العضلات وزيادة الوزن (بيكسلز)
هناك أخطاء في تناول البروتين قد تؤدي إلى فقدان العضلات وزيادة الوزن (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، تحوّل البروتين إلى بطل أنظمة التغذية الحديثة، وأصبح كثيرون يعتقدون أن الإكثار منه هو الطريق الأسرع للحفاظ على العضلات والرشاقة مع التقدُّم في العمر.

لكن خبراء تغذية يحذرون من أن التركيز المفرط على البروتين، دون الاهتمام بالتوازن الغذائي والعادات الصحية الأخرى، قد يؤدي إلى نتائج عكسية تشمل زيادة الوزن، وفقدان الكتلة العضلية، والشعور الدائم بالإرهاق والجوع.

وأوضحت خبيرة التغذية البريطانية جو ترافرز لصحيفة «التلغراف» البريطانية أن المشكلة لا تكمن في البروتين نفسه، بل في الطريقة الخاطئة التي يتعامل بها كثيرون معه خلال منتصف العمر، خصوصاً مع انتشار الحميات السريعة والمكملات الغذائية.

وفيما يلي أبرز الأخطاء في تناول البروتين في منتصف العمر التي تسبب فقدان العضلات وزيادة الوزن، وفقاً لترافرز:

الاعتماد المفرط على مشروبات وألواح البروتين

يلجأ كثيرون إلى ألواح ومشروبات البروتين الجاهزة باعتبارها وسيلة سهلة لبناء العضلات، لكنها غالباً تكون شديدة التصنيع وتفتقر إلى الألياف الغذائية. وترى ترافرز أن هذه المنتجات لا تمنح الشعور الحقيقي بالشبع، كما أنها تحرم الجسم من عناصر مهمة يحتاج إليها لتقليل الالتهابات وتحسين الصحة العامة.

وتنصح بالحصول على البروتين من الطعام الطبيعي مثل الزبادي والمكسرات والبقوليات والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، لأن هذه الأطعمة تمنح الجسم البروتين والألياف والعناصر المعدنية في الوقت نفسه.

الإفراط في تناول البروتين

انتشرت في الآونة الأخيرة أنظمة غذائية تدعو إلى تناول كميات ضخمة من البروتين يومياً، لكن ترافرز تؤكد أن هذا الأمر قد يأتي بنتائج عكسية.

ولفتت إلى أنه، على الرغم من أن الأشخاص بعد الخمسين قد يحتاجون إلى زيادة بسيطة في البروتين للحفاظ على العضلات، فإن المبالغة قد تؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية وبالتالي اكتساب الوزن، خاصة إذا جاء البروتين على حساب بقية العناصر الغذائية.

تناول البروتين في توقيت غير مناسب

شددت ترافرز على أن توقيت تناول البروتين لا يقل أهمية عن الكمية نفسها؛ فالجسم يكون أكثر قدرة على بناء العضلات خلال الساعات الأولى بعد ممارسة الرياضة.

أما تناول كميات كبيرة من البروتين بعيداً عن النشاط البدني قد يؤدي إلى تخزين الطاقة الزائدة على شكل دهون بدلاً من تحويلها إلى عضلات.

إهمال شرب الماء

لا يستطيع الجسم بناء العضلات اعتماداً على البروتين وحده، فالماء عنصر أساسي في العمليات الحيوية التي تساعد على تكوين الخلايا العضلية.

وتحذر ترافرز من أن الجفاف قد يقلل من قدرة الجسم على الاستفادة من البروتين مهما كانت الكمية المتناولة، لذلك فإنها تنصح بالحفاظ على الترطيب الجيد خصوصاً قبل ممارسة الرياضة وبعدها.

اختيار مصادر بروتين غير صحية

رغم ارتباط اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحوم المدخنة بزيادة مخاطر أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، فإن كثيرين لا يزالون يعتمدون عليها كمصدر أساسي للبروتين.

وتوضح ترافرز أن هذه الأطعمة تزيد الالتهابات داخل الجسم؛ ما يجعل عملية بناء العضلات أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وفي المقابل، تنصح بالاعتماد على مصادر بروتين أكثر جودة، مثل الدجاج والأسماك والزبادي والبيض والبقوليات.

نقص الحمض الأميني المسؤول عن بناء العضلات

مع التقدُّم في العمر، يصبح الجسم أقل قدرة على تكوين عضلات جديدة، وهنا تبرز أهمية أحد الأحماض الأمينية الضرورية لتحفيز نمو العضلات، وهو الليوسين.

وبينما تبيع متاجر الأغذية الصحية الآن مجموعة متزايدة من مكملات الأحماض الأمينية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الليوسين وحدها لا تُحدث فرقاً يُذكر في تحسين تكوين الجسم ووظائف العضلات لدى كبار السن. بدلاً من ذلك، قد يكون من الأفضل الحصول على الليوسين من مصادر غذائية، مثل الدجاج، والديك الرومي، والزبادي اليوناني، والجبن القريش، ولحم البقر.

تجاهل التوازن الغذائي

من أكثر الأخطاء شيوعاً، خصوصاً لدى النساء اللاتي يتبعن حميات قاسية، هو التركيز على البروتين فقط مع تقليل الدهون الصحية والكربوهيدرات والألياف.

وتؤكد ترافرز أن الجسم يحتاج إلى نظام غذائي متوازن حتى يتمكن من استخدام البروتين بشكل صحيح. فالعناصر الأخرى مثل المغنيسيوم والدهون الصحية والكربوهيدرات تساعد في إنتاج الطاقة ودعم العمليات الحيوية، بينما يؤدي الاعتماد على البروتين وحده إلى استخدامه كمصدر للطاقة بدلاً من توجيهه لبناء العضلات.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول القرنفل يومياً؟

صحتك يمكن لمركبات القرنفل النشطة أن تؤثر في صحة الجهاز العصبي (بيكسباي)

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول القرنفل يومياً؟

يُعرف القرنفل منذ قرون بأنه أحد أشهر التوابل المستخدمة بالطب التقليدي لكن الأبحاث الحديثة بدأت تكشف كيف يمكن لمركباته النشطة أن تؤثر في صحة الجهاز العصبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تقدّم زبدة الفول السوداني فقط 7 غرامات من البروتين في ملعقتين كبيرتين (بكساباي)

وجبات إفطار نباتية غنية بالبروتين تمنحك الشبع والطاقة

توفر وجبات الإفطار النباتية كمية جيدة من البروتين الذي يساعدك على الشعور بالشبع ويمنحك الطاقة اللازمة لمواصلة النشاط اليومي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول ثمرة أفوكادو واحدة يومياً قد يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسباي)

ثمرة أفوكادو يومياً قد تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب

كشفت دراسة حديثة أن تناول ثمرة أفوكادو واحدة يومياً قد يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة لدى البالغين الذين يعانون السمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)

هل يساعد السمسم في خفض الكولسترول الضار؟

يُعد السمسم إضافة ممتازة لنظامك الغذائي لخفض الكولسترول الضار

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاقات الاجتماعية من أهم عوامل إطالة العمر (أرشيفية - رويترز)

6 عادات بسيطة لإطالة العمر والوقاية من الأمراض المزمنة

أكد طبيب أورام أن التقدم في العمر بصحة جيدة لا يحتاج إلى قواعد معقدة، بل إلى 6 عادات يمكنها تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)