بين إبر إنقاص الوزن وجراحات السمنة... نقاشات مستمرة

الجراحة لا تزال متفوقة على البدائل الجديدة

بين إبر إنقاص الوزن وجراحات السمنة... نقاشات مستمرة
TT

بين إبر إنقاص الوزن وجراحات السمنة... نقاشات مستمرة

بين إبر إنقاص الوزن وجراحات السمنة... نقاشات مستمرة

شهدت فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للجراحين، الذي عقد في الفترة من 4 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول) في مدينة شيكاغو، والاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري، الذي عُقد في الفترة من 15 إلى 19 سبتمبر (أيلول) في فيينا، عرض «وجهات نظر» طبية متباينة حول واقع مجريات السباق بين جراحات إنقاص الوزن Bariatric Surgery من جانب، واستخدام أدوية مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1 RAs) (حُقن خفض الوزن) من جانب آخر.

بين الجراحات والحقن

هذا ولا تزال الأوساط الطبية تتابع التنافس اليوم بين جراحات إنقاص الوزن وبين استخدام حُقن خفض الوزن. وتضع معايير في التنافس لا ترتكز فقط على مدى سهولة الاستخدام أو مقدار خفض الوزن أو التكلفة المادية، بل نحو تقييم مدى جدوى أي منها في تحقيق نتائج مستقبلية ملموسة وذات تأثيرات عميقة على صحة الشخص، مثل خفض معدلات الوفاة والحد من تفاقم الإصابة بالأمراض القلبية وضبط التدهور في وظائف أمراض الكلى واضطرابات الإبصار وغيره.

وضمن المحاضرات العلمية للمؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للجراحين، عرضت الدكتورة ستيفاني سي. رود وزملاؤها، من مركز ويكسنر الطبي التابع لجامعة ولاية أوهايو في كولومبوس، دراستها التي لاحظت في نتائجها قفزة في استخدام مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1، قبل اللجوء إلى الجراحة، وذلك في الفترة ما بين عام 2020 و2024.

وأفاد الباحثون أن تلك الفترة شهدت ارتفاعاً في استخدام حقن خفض الوزن قبل الجراحة بمقدار 16 ضعفاً بين المرضى الذين خضعوا لاحقاً لجراحة الأيض وجراحة السمنة. وشمل التحليل نحو 480 ألف مريض خضعوا لجراحات إنقاص الوزن، وذلك بين عامي 2020 و2024.

ووجد الباحثون أنه بدءاً من الربع الأول من عام 2020 إلى الربع الرابع من عام 2024، ارتفعت نسبة المرضى الذين حصلوا على وصفة طبية واحدة على الأقل لحقن خفض الوزن قبل الجراحة، وذلك من نحو 6 في المائة إلى نحو 27 في المائة. أما للمرضى غير المصابين بداء السكري من النوع الثاني، فارتفعت وصفات حقن خفض الوزن قبل الجراحة بمقدار 12 ضعفاً (من 1.6 في المائة إلى 20 في المائة)، مقارنةً بثلاثة أضعاف فقط بين مرضى السكري من النوع الثاني (من نحو 15 في المائة إلى 44 في المائة). ويُعزى هذا التوجه بشكل رئيسي إلى زيادة وصفات سيماغلوتايد Semaglutide وتيرزيباتيد Tirzepatide. وقالت الدكتورة رود في بيان: «في حين كان المرضى يعتقدون في السابق أن عليهم الاختيار بين إما مستقبلات GLP-1 أو الجراحة، فإننا نرى الآن أن الناس يستخدمون كليهما». وهو ما قد يُشير من جانب إلى أن نسبة مهمة من مرضى السمنة يُحاولون تجنب الجراحة باستخدام حُقن خفض الوزن أولاً، ولكنهم في نهاية الأمر (ولأسباب متعددة) لا ينجحون ويضطرون إلى اللجوء للجراحة لضبط السمنة لديهم.

وتأكيداً لما تقدم، ووفقاً لدراسة عُرضت في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري، توقف نصف البالغين الذين بدأوا استخدام سيماغلوتيد لإنقاص الوزن عن استخدام الدواء خلال عام واحد. وشملت العوامل المرتبطة بالتوقف عن استخدام سيماغلوتيد صغر السن، والذكورة، والحرمان الاجتماعي والاقتصادي، وارتفاع مستوى الأمراض المصاحبة، وفق ما أفاد به الباحثون.

وفي هذه الدراسة قامت الدكتورة أوريلي مايلهاك وزملاؤها من جامعة آرهوس في الدنمارك، بدراسة احتمالية التوقف عن استخدام سيماغلوتيد لإنقاص الوزن والعوامل المرتبطة بذلك في الدنمارك. وشمل التحليل 78 ألف من البالغين غير المصابين بالسكري، الذين بدأوا بتلقي عقار سيماغلوتيد لإنقاص الوزن ثم توقفوا عنه، وذلك في الفترة من 1 ديسمبر (كانون الأول) 2022 إلى 1 أكتوبر 2023. ووجد الباحثون أن نصف الأفراد بالعموم (52 في المائة) توقفوا عن العلاج خلال عام واحد. وفي التفاصيل، توقف 18 في المائة خلال ثلاثة أشهر، و31 في المائة خلال ستة أشهر، و42 في المائة خلال تسعة أشهر. وقد زاد احتمال التوقف عن تلقي حقن خفض الوزن العلاج لدى صغار السن من البالغين، والرجال مقابل النساء. وبالإضافة إلى ذلك، كان معدل التوقف عن العلاج لمدة عام أعلى لدى الأشخاص الذين سبق لهم استخدام أدوية لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي أو الأدوية النفسية، وكذلك الذين يعانون مسبقاً من أمراض القلب والأوعية الدموية، وأيضاً الذين يعيشون في بلدان منخفضة الدخل مقابل مرتفعة الدخل.

وقال الباحثون في بيانهم: «هذه النتائج جديدة وتُلقي الضوء على أسباب ارتفاع معدلات التوقف المبكر عن استخدام سيماغلوتيد لإنقاص الوزن في بيئة واقعية». وأضافوا: «مع معاناة أكثر من نصف البالغين في أوروبا من زيادة الوزن أو السمنة، فإن فهم منْ قد يستفيد أكثر من تدخل (تلقي حقن إنقاص الوزن) وما الذي يُشجع على الالتزام (بتلقيها) أمرٌ ضروري لتحسين استخدام (هذا النوع من) العلاج والنتائج الصحية اللاحقة ومستوى جودة الحياة (التي يعيشها المرء)».

مزايا الجراحة طويلة الأمد

ومن جانب آخر، أظهرت دراسة نُشرت في عدد 16 سبتمبر في مجلة Nature Medicine أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة وداء السكري من النوع الثاني والذين يخضعون للجراحة الأيضية يعيشون لفترة أطول ويواجهون مشاكل صحية أقل خطورة، مقارنةً بالمرضى الذين عولجوا بمُنبهات مستقبلات الببتيد-1 الشبيهة بالغلوكاجون. وأن الجراحة الأيضية لها فوائد طويلة الأمد أكبر من مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1.

وفي هذه الدراسة قام باحثون من كليفلاندكلينك بمقارنة النتائج طويلة المدى للأوعية الدموية الكبرى والصغرى لجراحة التمثيل الغذائي ومُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجغوكاجون-1، لدى مرضى السكري والسمنة. وشمل التحليل 1657 مريضاً مصاباً بداء السكري من النوع الثاني والسمنة خضعوا لجراحة التمثيل الغذائي، و2275 مريضاً مشابهاً تلقوا مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغجلوكاجون-1. ووجد الباحثون أن معدل الوفيات التراكمي على مدى عشر سنوات كانت أقل في مجموعة جراحة التمثيل الغذائي، كما ارتبطت جراحة التمثيل الغذائي بانخفاض خطر حدوث مضاعفات قلبية وعائية خطيرة واعتلال الكلية واعتلال الشبكية، مقارنة بمجموعة استخدام مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1. وقال الباحثون: «تشير نتائجنا إلى أن الجراحة يجب أن تظل خياراً علاجياً مهماً للسمنة وداء السكري». وأضافوا: «يصعب تحقيق هذه الفوائد طويلة الأمد باستخدام أدوية GLP-1 وحدها، حيث يتوقف العديد من المرضى عن استخدامها مع مرور الوقت».

ومن جانب رابع، أظهرت دراسة نُشرت في عدد 9 سبتمبر في JAMA Network Open أن جراحة السمنة ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالأمراض الأيضية المصاحبة الرئيسية، مقارنةً ببرنامج إدارة الوزن الطبي (دون جراحة ودون تلقي حقن خفض الوزن) للبالغين المصابين بالسمنة. وأجرت الدكتورة أماندال. بادر وزملاؤها، من جامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا، دراسةً استعاديةً متعددة المراكز باستخدام بيانات من مستودع بيانات الشركات التابع لإدارة صحة المحاربين القدامى لتقييم ما إذا كانت جراحة السمنة تقلل من خطر الإصابة بالأمراض المصاحبة الأيضية، مقارنةً ببرنامج طبي لإدارة الوزن لمرضى السمنة. وشمل التحليل 265 ألف مريض مسجلين في برنامج لإدارة الوزن و6 آلاف ممن خضعوا لجراحة السمنة. ووجد الباحثون أنه بعد خمس سنوات، كانت معدلات الإصابة لكل 1000 شخص/ في سنة لارتفاع ضغط الدم، ولاضطرابات كولسترول ودهون الدم، ولداء السكري من النوع الثاني، ولانقطاع النفس الانسدادي النومي، ولمرض الكبد الدهني أقل في مجموعة جراحة السمنة مقارنة ببرنامج إدارة الوزن. وقال الباحثون: «تدعم هذه النتيجة أهمية جراحة السمنة كنهج مستدام للحد من مخاطر السمنة».

أنواع مختلفة من أدوية «منبهات GLP-1» لإنقاص الوزن

مُنشِّطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1 RAs)، أو ما تُعرف بـ«منبهات GLP-1»، هي أدوية تساعد على خفض مستويات السكر في الدم وتعزيز فقدان الوزن. وتتوفر أنواع عديدة منها، وهي جزء واحد فقط من خطة العلاج الخاصة بك إذا كنت تعاني من داء السكري من النوع الثاني أو السمنة.

يمكن لمقدم الرعاية الصحية الخاص بك مساعدتك في تحديد ما إذا كانت مناسبة لك. ومُنشِّطات GLP-1 غالباً ما تكون أدويةً قابلةً للحقن، أي أنك تحقن دواءً سائلاً بإبرة ومحقنة. وتُعطى الحقن في الأنسجة الدهنية تحت الجلد مباشرةً. وتشمل مناطق الجسم التي يُمكن حقنها البطن، والفخذين، وأعلى الأرداف، وظهر الذراعين. وهذه الأدوية حديثة نسبياً، ولا يزال الباحثون يدرسون استخداماتها وفوائدها المحتملة الأخرى. ولا يُمكن لمُنشِّطات GLP-1 وحدها علاج السمنة، بل يتطلب الأمر كذلك استراتيجيات علاجية أخرى، مثل تغيير نمط الحياة والنظام الغذائي الصحي المتوازن.

ووفق ما يشير إليه المتخصصون الصحيون في كليفلاند كلينك، فإن أدوية مُنبهات مستقبلات GLP-1 المتوفرة حالياً في السوق الأميركية تشمل ما يلي:

* دولاغلوتايد (تروليسيتي®)

* إكسيناتايد (باييتا®)

* إكسيناتايد ممتد المفعول (بايدوريون®)

* ليراغلوتايد (فيكتوزا®)

* ليكسيسيناتايد (أدليكسين®)

* حقن سيماغلوتايد (أوزيمبيك®)

* أقراص سيماغلوتايد (ريبيلسوس®)

وهناك أيضاً فئة مماثلة من الأدوية تُسمى مُنبهات مستقبلات GLP-1/GIP المزدوجة. ويوجد حالياً أحد هذه الأدوية في السوق، ويُسمى تيرزيباتيد (مونجارو®)».

لإنقاص الوزن... آليات عمل مختلفة لـ«منبهات GLP-1»

لفهم آلية عمل مُنبهات GLP-1، من المفيد فهم آلية عمل هرمون GLP-1 الطبيعي، وهو هرمون تُنتجه الأمعاء الدقيقة. وله عدة أدوار، منها:

- تحفيز إفراز الإنسولين من البنكرياس. والإنسولين هرمون أساسي يُمكّن الجسم من استخدام الطعام الذي تتناوله للحصول على الطاقة. فهو يُقلل من كمية الغلوكوز (السكر) في الدم. وإذا لم تكن كمية الإنسولين كافية، يرتفع مستوى السكر في الدم، مما يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.

- منع إفراز الغجلوكاجون. والغلوكاجون هو هرمون يستخدمه الجسم لرفع مستويات السكر في الدم عند الحاجة. لذا، يمنع GLP-1 دخول المزيد من الغلوكوز إلى مجرى الدم.

- إبطاء إفراغ المعدة: يعني بطء عملية الهضم أن الجسم يُطلق كمية أقل من الغلوكوز (السكر) من الطعام الذي تتناوله إلى مجرى الدم.

- زيادة الشعور بالشبع بعد تناول الطعام: يؤثر GLP-1 على مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الجوع والشبع.

وتعمل أدوية مُنشطات GLP-1 عن طريق محاكاة هذا الهرمون. وفي مجال الأدوية، فإن المُنشِّط هو مادة مُصنّعة ترتبط بمستقبل خلوي، وتُحدث نفس تأثير المادة الطبيعية. بمعنى آخر، ترتبط أدوية GLP-1 بمستقبلات GLP لتحفيز تأثيرات (أو أدوار) هرمون GLP-1، وكلما زادت جرعة مُنشِّط GLP-1، زادت شدة التأثيرات.

وبالعموم، تُساعد هذه الأدوية على تنظيم مستوى السكر في الدم عن طريق تحفيز البنكرياس على إفراز المزيد من الإنسولين. كما تُساعد في تباطؤ عملية الهضم وتقليل ارتفاعات سكر الدم. كما يُقلل تأثير مُنشِّطات GLP-1 المُسبب للشبع من تناول الطعام والشهية والشعور بالجوع. وغالباً ما تُؤدي هذه التأثيرات المُجتمعة إلى فقدان الوزن.

بهدف الـتأكد من تحقيقها لنتائج مستقبلية ملموسة ذات تأثيرات عميقة على صحة الشخص

آثار جانبية محتملة لـ«منبهات GLP-1»

يفيد المتخصصون الطبيون في «مايو كلينك» بأنه ومثل أي دواء آخر، فإن هناك احتمالاً للتعرض لآثار جانبية عند أخذ ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1. وقد تكون بعض الآثار الجانبية خطيرة. غير أن الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً غالباً تتحسن بعد أخذ الدواء لفترة من الوقت.

تتضمَّن الآثار الجانبية الشائعة ما يلي: الغثيان، القيء، الإسهال، الصداع.

ويضيفون: «إن انخفاض مستوى السكر في الدم من أبرز المخاطر المرتبطة باستخدام ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1. والمصطلح الطبي الذي يُطلق على هذه الحالة نقص سكر الدم. لكن عادةً يزداد خطر انخفاض مستوى السكر في الدم فقط في حال كان الشخص يأخذ أيضاً دواءً آخر معروفاً بقدرته على خفض مستوى السكر في الدم. ومن أمثلة هذه الأدوية السلفونيليوريا والإنسولين».

وينبهون قائلين: «لا يوصى باستخدام ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1 للأشخاص في حالات:

- الإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو وجود سيرة مَرضية عائلية للإصابة بالمرض.

- الإصابة بالأورام الصماوية المتعددة أو وجود سيرة مَرضية عائلية للإصابة بالمرض.

- الإصابة بالتهاب البنكرياس.

- الحمل أو محاولة الحمل.

- الرضاعة الطبيعية.

وقد لا تكون بعض أنواع ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1 مناسبة للأشخاص المصابين بحالة مرضية في الأمعاء، أو للأشخاص المصابين ببعض أنواع أمراض الكلى.

وقد أشارت الدراسات إلى وجود ارتباط بين ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1 والإصابة ببعض أنواع أورام الغدة الدرقية في الفئران. لكن لحين إجراء المزيد من الدراسات طويلة المدى، فإن مدى خطورتها على البشر غير معروف».

آثار جانبية محتملة لـ«منبهات GLP-1»
يفيد المتخصصون الطبيون في «مايو كلينك» بأنه ومثل أي دواء آخر، فإن هناك احتمالاً للتعرض لآثار جانبية عند أخذ ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1. وقد تكون بعض الآثار الجانبية خطيرة. غير أن الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً غالباً تتحسن بعد أخذ الدواء لفترة من الوقت.
تتضمَّن الآثار الجانبية الشائعة ما يلي: الغثيان، القيء، الإسهال، الصداع.
ويضيفون: «إن انخفاض مستوى السكر في الدم من أبرز المخاطر المرتبطة باستخدام ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1. والمصطلح الطبي الذي يُطلق على هذه الحالة نقص سكر الدم. لكن عادةً يزداد خطر انخفاض مستوى السكر في الدم فقط في حال كان الشخص يأخذ أيضاً دواءً آخر معروفاً بقدرته على خفض مستوى السكر في الدم. ومن أمثلة هذه الأدوية السلفونيليوريا والإنسولين».
وينبهون قائلين: «لا يوصى باستخدام ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1 للأشخاص في حالات:
- الإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو وجود سيرة مَرضية عائلية للإصابة بالمرض.
- الإصابة بالأورام الصماوية المتعددة أو وجود سيرة مَرضية عائلية للإصابة بالمرض.
- الإصابة بالتهاب البنكرياس.
- الحمل أو محاولة الحمل.
- الرضاعة الطبيعية.
وقد لا تكون بعض أنواع ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1 مناسبة للأشخاص المصابين بحالة مرضية في الأمعاء، أو للأشخاص المصابين ببعض أنواع أمراض الكلى.
وقد أشارت الدراسات إلى وجود ارتباط بين ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون 1 والإصابة ببعض أنواع أورام الغدة الدرقية في الفئران. لكن لحين إجراء المزيد من الدراسات طويلة المدى، فإن مدى خطورتها على البشر غير معروف».


مقالات ذات صلة

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

صحتك الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أشخاص كبار في السن يتنزهون تحت المطر في مدينة تايبيه الجديدة (أ.ف.ب)

بعد الخمسين: أمراض مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

بعد سن الخمسين، قد تتحول بعض الآلام البسيطة أو الأعراض غير المألوفة إلى مؤشرات على حالات طبية خطيرة تتطلب الانتباه والتدخل المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)

لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق، بل تمتد آثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)

من الهضم إلى المزاج... فوائد تناول الشيا مع الزبادي

لم يعد الزبادي مع بذور الشيا مجرد خيار شائع لوجبة خفيفة صحية، بل أصبح مزيجاً غذائياً يحظى باهتمام متزايد بسبب تأثيره الإيجابي المحتمل على صحة الأمعاء والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
TT

ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)

تمتاز الحمضيات بأنها غنية بفيتامين «سي»، وهو عنصر أساسي لتعزيز مناعة الجسم، ودعم إنتاج الكولاجين، وتسريع التئام الجروح. وقد يؤدي طهي الطعام، إلى جانب التعرض المطوّل للضوء، إلى تقليل محتوى فيتامين «سي» في المواد الغذائية؛ لذا يُنصح بتناول الحمضيات طازجة، للحصول على أقصى استفادة من هذا الفيتامين.

كما يساعد اختيار التوقيت المناسب لتناول الحمضيات في تحقيق أكبر قدر من فوائدها. ويبرز تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» أفضل هذه التوقيتات، وانعكاسها على تعزيز مناعة الجسم، ودعم صحته.

وأوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات في الصباح، أو الظهر، أو المساء، غير أن تناولها في الصباح قد يكون الخيار الأفضل لجني فوائدها المعزِّزة للمناعة، مع تقليل أي آثار سلبية محتملة. فالحمضيات، مثل البرتقال، والغريب فروت، والليمون، تتميز بحموضتها العالية، وقد يؤدي تناولها قبل النوم مباشرة إلى تحفيز ارتجاع المريء. وبما أن الشخص يكون في وضعية الوقوف وأكثر نشاطاً خلال النهار، فإن تناولها صباحاً قد يساعد في تقليل هذا الارتجاع.

تناول الحمضيات في الصباح يساعد على تجنب ارتجاع المريء (بيكسلز)

وأضاف التقرير أن فيتامين «سي» الموجود في الحمضيات قابل للذوبان في الماء، ولا يحتاج إلى دهون لامتصاصه من قِبل الجسم. لذلك فإن تناول الحمضيات في الصباح على معدة فارغة قد يُحسِّن امتصاص هذا الفيتامين، ويُسرّع الاستفادة منه.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن حموضة الحمضيات قد تُسبب صعوبة لدى من يعانون من الارتجاع المعدي المريئي في حال تناولها على معدة فارغة، إذ قد تؤدي الأطعمة الحمضية إلى ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، مما يسمح بارتداد حمض المعدة إلى المريء، مسبباً تهيّج بطانته، والشعور بحرقة المعدة. لذا يُفضَّل لهؤلاء تناول الحمضيات بعد الوجبات لتقليل تهيّج المعدة، علماً بأن امتصاص فيتامين «سي» يظل فعالاً حتى في هذه الحالة.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «سي» يُعزّز امتصاص المعادن الأخرى، خصوصاً الحديد، من المصادر النباتية، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبقوليات. لذلك يُنصح بتناول ثمرة برتقال كحلوى بعد وجبة غنية بالحديد، مما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقصه، وهو أمر مفيد بشكل خاص لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

كما يوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات مع أطعمة أخرى غنية بفيتامين «سي»، مثل الفلفل الحلو، والكرنب، والفراولة، لما يوفره ذلك من تنوع غذائي، وكمية مناسبة من هذا الفيتامين لدعم المناعة.


طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
TT

طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين الأميركيين، أن استهداف الشعور المفقود بالمتعة يُسهم في تخفيف الاكتئاب الحاد والقلق، بدرجة أكبر وبفاعلية أعلى، مقارنة بتقنيات العلاج التقليدية المستخدمة حالياً.

وخلص الباحثون إلى أن تعزيز المشاعر الإيجابية بشكل مباشر يُعد نهجاً علاجياً مبتكراً، ثبتت فاعليته في الحد من عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالاكتئاب والقلق، بما في ذلك الميول الانتحارية والانتكاس.

ووفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في دورية «جاما أوبن نتورك»، يُمثل هذا البحث تتويجاً لأكثر من عَقد من التجارب السريرية التي تناولت علاج التأثير الإيجابي PAT))، وهو برنامج علاجي نفسي يتألف من 15 جلسة، صُمم لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح، والهدف، والدافعية، والمكافأة.

وأشار الفريق البحثي -بقيادة علماء النفس: أليسيا إي. ميوريت، وتوماس ريتز من جامعة ساوثرن ميثوديست في تكساس، وميشيل جي. كراسك من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس- إلى أن معظم الناس يُعرِّفون الاكتئاب بوصفه اضطراباً يُسبب الحزن. غير أن ما يُعيق ملايين المرضى في الواقع هو أمر مختلف تماماً، يتمثل في انخفاض القدرة على اختبار المشاعر الإيجابية أو انعدامها.

وتوضح ميوريت، رئيسة مركز بحوث القلق والاكتئاب في جامعة ساوثرن ميثوديست، قائلة: «هناك فرق بين الشعور بالعجز والشعور باليأس؛ فعندما يشعر المرء بالعجز، يظل لديه دافع وإرادة لتغيير الأمور، أما عندما يشعر باليأس فإنه يفقد الأمل في إمكانية حدوث أي تغيير. هذا هو جوهر فقدان المتعة، وإزالة المشاعر السلبية وحدها لا تحل المشكلة».

انعدام التلذذ

يسعى العلاج لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح والمتعة (ميديكال إكسبريس)

يُصيب فقدان الشعور بالمتعة -أو ما يُعرف بـ«انعدام التلذذ»- نحو 90 في المائة من المصابين بالاكتئاب الحاد. ويُنبئ هذا العرض بمسار أطول وأكثر حدَّة للمرض، كما يُعيق التعافي، ويُعد مؤشراً قوياً على السلوك الانتحاري. ولا يقتصر ظهوره على الاكتئاب؛ بل يمتد ليشمل اضطرابات القلق، واضطراب ما بعد الصدمة، واضطرابات تعاطي المخدرات، والفصام. ومع ذلك، فإن معظم العلاجات التقليدية لا تستهدفه بشكل مباشر.

ولعقود طويلة، ركَّزت العلاجات النفسية بشكل شبه كامل على تقليل المشاعر السلبية، تاركة فقدان التلذذ دون معالجة تُذكر. وحسب الباحثين، يرى المرضى أنفسهم أن استعادة المشاعر الإيجابية تمثل هدفهم الأساسي؛ بل تتقدم أحياناً على تقليل الأعراض السلبية.

لذلك، طُوِّر علاج التحفيز الإيجابي (PAT) لاستهداف نظام المكافأة في الدماغ بشكل مباشر، وهو النظام المسؤول عن كيفية توقُّع الأفراد للأحداث الإيجابية، وتجربتها، والتعلم منها.

ووفق نتائج الدراسة، يعمل هذا العلاج على إعادة تدريب ما يُسميه الباحثون «النظام الإيجابي» في الدماغ، من خلال تمارين تُعيد إشراك المرضى في أنشطة مُجزية، وتوجِّه انتباههم نحو التجارب الإيجابية، وتُنمِّي ممارسات مثل: الامتنان، والاستمتاع، واللطف.

وعلى عكس العلاجات التقليدية التي تُعالج المشاعر السلبية مباشرة، يُركِّز علاج التحفيز الإيجابي (PAT) على تعزيز المشاعر الإيجابية، وهو ما يفسِّر نتائجه اللافتة؛ إذ أظهر المرضى تحسناً في مقاييس المشاعر الإيجابية والسلبية معاً، رغم أن العلاج لم يستهدف السلبية بشكل مباشر.

كما سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب والقلق.

وفي هذا السياق، علَّقت ميوريت بقولها: «لا تكفي إزالة السلبيات؛ بل ينبغي للمعالجين أن يسألوا المرضى: هل لهذا النشاط معنى بالنسبة لك؟ هل سيمنحك السعادة أو الشعور بالإنجاز؟ وهل يعزز تواصلك مع الآخرين؟».


ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
TT

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم. لكن الأبحاث الحديثة تُظهر أن الصورة أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً، إذ يمكن لبعض منتجات الألبان أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب، بل وقد تُسهم في تحسين المؤشرات الصحية عند اختيارها بعناية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

وتوضح لورين تويغ، اختصاصية التغذية المسجلة، أن «منتجات الألبان، مثل الحليب، يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي صحي للقلب. فرغم احتواء الحليب على نسبة من الدهون المشبعة، فإنه غني أيضاً بفيتامينات ب، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم، وهي عناصر تدعم صحة القلب».

كما تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الكوليسترول الغذائي الموجود في الطعام لا يؤثر دائماً بشكل مباشر في مستويات الكوليسترول في الدم، كما كان يُعتقد سابقاً. وتضيف تويغ: «أصبحنا ندرك اليوم أن إجمالي الدهون المشبعة المتناولة هو العامل الأكثر تأثيراً في مستويات الكوليسترول، وليس الكوليسترول الغذائي بحد ذاته».

لماذا يُعد الحليب قليل الدسم الخيار الأفضل؟

تشير البيانات إلى أن استهلاك منتجات الألبان قليلة الدسم، مثل الحليب قليل الدسم، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك. ويتميّز هذا النوع من الحليب بعدة فوائد تجعله خياراً مناسباً لمن يسعون إلى خفض الكوليسترول:

خالٍ من السكريات المضافة

إلى جانب الدهون المشبعة، يُعد السكر المضاف من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) وانخفاض الكوليسترول النافع (HDL). وقد أظهرت دراسات حديثة أن زيادة استهلاك السكريات المضافة، خصوصاً من المشروبات مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب. ورغم أن الحليب يحتوي على سكر طبيعي يُعرف باللاكتوز، فإن الحليب غير المنكّه لا يحتوي على سكريات مضافة، ما يجعله خياراً مناسباً وصحياً مقارنة بالمشروبات الأخرى.

غني بالعناصر الغذائية الداعمة للقلب

بصرف النظر عن نوع الحليب (كامل الدسم، أو قليل الدسم، أو منزوع الدسم)، يحتوي كل كوب منه على نحو 8 غرامات من البروتين، إضافة إلى 13 نوعاً من الفيتامينات، والمعادن الأساسية. ومن أبرز هذه العناصر:

- فيتامين «د».

- الكالسيوم.

- البوتاسيوم.

- المغنيسيوم.

وتشير تويغ إلى أن هذه العناصر تجعل منتجات الألبان جزءاً أساسياً من حمية «داش»، وهي نظام غذائي يُوصى به لخفض ضغط الدم، ودعم صحة القلب.

سهل الدمج مع أطعمة صحية أخرى

يُعد الحليب مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي، كما يتناسب مع العديد من الأطعمة الغنية بالألياف، وهي عنصر مهم في خفض مستويات الكوليسترول.

توضح تويغ أن دمج الحليب مع مصادر الألياف يمكن أن يجعل النظام الغذائي أكثر توازناً، وفائدة. فعلى سبيل المثال، يمكن تحضير عصائر الفواكه، أو مخفوقات البروتين باستخدام الحليب قليل الدسم مع مكونات نباتية، للحصول على وجبة خفيفة، ومغذية، وتدعم صحة القلب.

في المحصلة، لا يعني خفض الكوليسترول بالضرورة تجنب منتجات الألبان، بل يعتمد الأمر على اختيار الأنواع المناسبة، ودمجها ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب على المدى الطويل.