تتواصل في مدينة مونتيري المكسيكية تداعيات الهزيمة الثقيلة التي مني بها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة 1 - 5 في مستهل مشوار الفريق بمونديال 2026، وسط مؤشرات قوية تتناولها الأوساط الرياضية حول قرب إنهاء مهام صبري لموشي مدرب نسور قرطاج.
وتشير المعلومات المتداولة من مصادر إعلامية متعددة إلى وجود انقسام حاد داخل أروقة الاتحاد التونسي لكرة القدم بشأن مستقبل الجهاز الفني؛ حيث يتبنى بعض أعضاء الاتحاد خيار الإبقاء على لموشي، في حين تدفع الأغلبية نحو فك الارتباط وإنهاء التعاقد في أقرب وقت ممكن.
وبحسب المعطيات الواردة من مقر البعثة، لوح بعض المسؤولين بالعودة إلى تونس والانسحاب من مرافقة المنتخب في المكسيك إذا لم يتم اتخاذ قرار حاسم وسريع، كما هدد عدد من أعضاء الاتحاد بتقديم استقالاتهم الجماعية من مناصبهم في حال استمرار الغموض حول مستقبل المدرب، دون أن تتكشف رسمياً حتى الآن أسماء الأطراف المؤيدة أو المعارضة للإقالة.
وفي سياق متصل، يوجد المدرب السابق للمنتخب التونسي منذر الكبير حالياً في مدينة مونتيري المكسيكية رفقة بعثة الفريق، بيد أنه يشغل حالياً منصباً فنياً إدارياً داخل الهيكل التنظيمي للاتحاد التونسي لكرة القدم، بالتزامن مع تواتر أنباء عن إمكانية الاستعانة بخدمات المدرب أنيس بوجلبان، الموجود حالياً في تونس، ليلتحق بالمنتخب خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.
وتؤكد التقارير أن إقالة المدرب الحالي باتت مسألة وقت لا أكثر، مرجحة الإعلان عنها رسمياً في غضون الأيام القليلة القادمة، لكن العقدة الحقيقية تتركز في الجوانب المالية للعقد؛ حيث يتمسك لموشي بالحصول على مستحقاته المادية كاملة حتى نهاية فترة تعاقده، بينما يسعى الاتحاد التونسي جاهداً لإيجاد صيغة تسوية ودية مختلفة لتقليل الأعباء المالية المترتبة على إنهاء الارتباط.
ورغم الانتشار الواسع لهذه الأنباء في وسائل الإعلام التونسية، لم يصدر الاتحاد التونسي لكرة القدم حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه التطورات، لتظل جميع المعطيات مستندة إلى مصادر قريبة من محيط المنتخب دون تأكيدات رسمية، في ظل صعوبة التواصل مع مسؤولي الاتحاد نظراً لفارق التوقيت الكبير بين المكسيك وتونس.
