رفضت لجنة الحكام الفنية في إسبانيا تطبيق ما بات يُعرف إعلامياً بـ«قانون بريستياني - فينيسيوس» خلال الموسم الجديد، مفضلةً التزام توجيهات «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، في خطوة تتعارض مع توجه «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» الذي سبق أن تبنى الفكرة في مسابقاته.
وذكرت صحيفة «أبولا» البرتغالية أن القرار اتُّخذ خلال معسكر حكام الدرجة الأولى وحكام «تقنية الفيديو (VAR)» في منطقة لاس كالداس بإقليم أستورياس، حيث اعتُمدت التوجيهات التحكيمية الخاصة بالموسم الجديد.
ويقضي القانون بطرد أي لاعب يتعمد تغطية فمه خلال الحديث مع الحكم أو أحد المنافسين، لمنع قراءة الشفاه في حال صدور ألفاظ مسيئة. إلا إن لجنة الحكام الإسبانية رأت أن تطبيق هذه العقوبة يفتقر إلى دليل قاطع يثبت نية اللاعب.
وقال فران سوتو، رئيس اللجنة الفنية للحكام في إسبانيا، إن المشكلة الأساسية تكمن في صعوبة إثبات أن اللاعب أخفى فمه لإخفاء إساءة لفظية، موضحاً أن هذه الحركة تُستخدم في كثير من الأحيان خلال النقاشات التكتيكية بين اللاعبين، ولا يمكن عدّها دليلاً على ارتكاب مخالفة تستوجب الطرد.
ورغم استبعاد هذا القانون، فإن لجنة الحكام الإسبانية قررت تشديد إجراءات مكافحة إضاعة الوقت، عبر حزمة من التعديلات التي تعتزم تطبيقها خلال الموسم المقبل، كما تقدمت بطلب رسمي إلى «المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)» للسماح بتجربة عقوبة جديدة تستهدف حراس المرمى الذين يتعمدون ادعاء الإصابة لتعطيل سير المباراة.
ووفق المقترح، فإن الفريق الذي يتعمد حارس مرماه ادعاء بالإصابة سيُجبر على اللعب لمدة دقيقة كاملة بـ10 لاعبين، في إجراء مشابه لما طالبت به أيضاً «رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز».
كما تشمل التعليمات الجديدة مراقبة أشد صرامة لزمن تنفيذ رميات التماس عبر عدٍّ تنازلي، وفرض حد أقصى يبلغ 10 ثوانٍ لإتمام عملية التبديل، إضافة إلى إلزام أي لاعب يتلقى العلاج داخل الملعب بالبقاء خارجه لمدة دقيقة قبل السماح له بالعودة.
وأضافت «أبولا» أن هذه التوجهات تتماشى وسياسة «يويفا» الهادفة إلى توحيد المعايير التحكيمية في مختلف البطولات الأوروبية؛ إذ شدد الاتحاد القاري في اجتماعاته الأخيرة مع الاتحادات الوطنية على رفض تطبيق «قانون بريستياني - فينيسيوس»، مع دعم اتخاذ إجراءات أشد صرامة ضد أساليب إضاعة الوقت، لا سيما ادعاء الإصابات من جانب حراس المرمى.
وبشأن تقنية «حكم الفيديو المساعد»، فقد أكدت التوجيهات استمرار العمل بالمبدأ القائم على تدخل التقنية فقط في الحالات التي تتضمن «خطأً واضحاً وجلياً»، مع التأكيد على أن الحكم يبقى صاحب القرار الأول داخل الملعب، بينما يقتصر دور الـ«VAR» على تقديم الدعم عند الضرورة.
