إنفانتينو مطلوب للمثول أمام «الكونغرس» بسبب علاقته بترمب

«كبير الديمقراطيين» اتهم فيفا باستغلال علاقتها المميزة مع ترمب للإضرار بالمستهلكين الأميركيين

علاقة ترمب بإنفانتنيو أثارت جدلاً قبل مونديال 2026 (أ.ف.ب)
علاقة ترمب بإنفانتنيو أثارت جدلاً قبل مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو مطلوب للمثول أمام «الكونغرس» بسبب علاقته بترمب

علاقة ترمب بإنفانتنيو أثارت جدلاً قبل مونديال 2026 (أ.ف.ب)
علاقة ترمب بإنفانتنيو أثارت جدلاً قبل مونديال 2026 (أ.ف.ب)

فتح جيمي راسكين، كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي، تحقيقًا يستهدف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، مطالبًا بالحصول على وثائق تكشف طبيعة العلاقة بين فيفا والرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته.

وبحسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، بعث راسكين رسالة إلى إنفانتينو، طالبه فيها بتسليم جميع الوثائق والمراسلات المتعلقة بأي هدايا أو مدفوعات أو مزايا قدمها فيفا إلى ترمب أو مساعديه أو أفراد أسرته، إضافة إلى سجلات الزوار الخاصة بمكاتب فيفا في برج ترمب، التي افتتحها الاتحاد الدولي العام الماضي في نيويورك. كما طلب أن يخضع إنفانتينو لجلسة استجواب رسمية تُوثق كتابيًا.

وكانت علاقة إنفانتينو بترمب قد أثارت جدلًا واسعًا قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما منح فيفا الرئيس الأميركي «جائزة فيفا للسلام»، التي استُحدثت خصيصًا، خلال مراسم قرعة البطولة في واشنطن، فيما أفادت تقارير بأن أعمال التجديد في مركز كينيدي أُنجزت على عجل بتوجيه من الإدارة الأميركية لاستضافة الحدث.

وتصاعدت الانتقادات خلال كأس العالم، بعدما أجرى ترمب عدة اتصالات بإنفانتينو طالب خلالها بإعادة النظر في إيقاف مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون إثر البطاقة الحمراء التي تلقاها. وبعد ذلك، علّق فيفا العقوبة، ما سمح للاعب بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16، وهو قرار أثار استياء عدد من المنتخبات والاتحادات الكروية، وأعاد الجدل بشأن وجود تدخلات سياسية في قرارات الاتحاد الدولي.

كما ظهر ترمب إلى جانب إنفانتينو ورئيسي وزراء كندا والمكسيك خلال مراسم تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم على حساب الأرجنتين، بعدما تابع النهائي إلى جانب رئيس فيفا من المقصورة الرئيسية، قبل أن يتعرض الثنائي لصيحات استهجان من الجماهير عند نزولهما إلى أرض الملعب.

واستند راسكين في تحقيقه أيضًا إلى قرار وزارة العدل الأميركية إسقاط الملاحقات القضائية بحق عدد من المتهمين في قضايا فساد كرة القدم العالمية، ومن بينهم مسؤولون تنفيذيون في فيفا كانوا ضمن القضية الشهيرة التي هزت الاتحاد الدولي عام 2015.

وقال راسكين في رسالته إن انتخاب إنفانتينو كان يفترض أن يمثل بداية جديدة تنهي عقودًا من الفساد والفضائح، إلا أنه اتهمه بإضعاف منظومة الرقابة داخل فيفا، بعدما همّش لجنة الأخلاقيات وأبعد معظم أعضائها، معتبرًا أن غياب الشفافية سمح له بتعزيز علاقاته مع إدارة ترمب عبر ممارسات وصفها أستاذ قانون في جامعة نيويورك وأحد أعضاء لجنة الأخلاقيات السابقين بأنها «رشوة قانونية».

كما تناولت الرسالة سياسة بيع تذاكر كأس العالم، التي تخضع بالفعل لتحقيقات من عدة مدعين عامين في الولايات المتحدة، بسبب اعتماد نظام التسعير المتغير، والذي أدى إلى ارتفاعات كبيرة في الأسعار ومنع أعدادًا كبيرة من الجماهير من حضور المباريات.

واتهم راسكين فيفا باستغلال علاقتها المميزة مع إدارة ترمب للإضرار بالمستهلكين الأميركيين، من خلال ما وصفه بالمغالاة غير القانونية في الأسعار وأساليب بيع مضللة خلال البطولة.

ومنح عضو الكونغرس فيفا مهلة حتى التاسع من أغسطس (آب)، لتقديم الوثائق المطلوبة وتحديد موعد جلسة الاستجواب، علمًا بأنه لا يملك صلاحية إجبار إنفانتينو على المثول أمام اللجنة ما لم يحصل على دعم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب.

وأشار التقرير إلى أن العلاقة بين فيفا والإدارة الأميركية لا تقتصر على كأس العالم 2026، إذ تستعد الولايات المتحدة لاستضافة الجزء الأكبر من مباريات كأس العالم للسيدات 2031، كما تتزايد التكهنات بإمكانية استضافتها أيضًا كأس العالم للرجال 2038.

وكان إنفانتينو قد نشر، في وقت سابق الإثنين، رسالة مطولة عبر «إنستغرام» دافع فيها عن نجاح كأس العالم، واتهم منتقديه بنشر الكراهية والمعلومات المضللة.

لكن منظمة فير سكوير الحقوقية ردت سريعًا، معتبرة أن تصريحات رئيس فيفا تؤكد انفصاله عن الواقع. وقال مديرها نيكولاس ماكغيغان إن «خطاب إنفانتينو لتصفية الحسابات يبرهن مرة أخرى أنه غير مؤهل لإدارة كرة القدم العالمية»، مضيفًا أنه أصبح محاطًا بأشخاص يؤيدونه داخل المؤسسة، بينما فقد صلته بحجم الرفض الذي يواجهه خارجها

ورغم الجدل المتواصل، يحظى إنفانتينو بدعم أكثر من 200 اتحاد وطني قبل انتخابات رئاسة فيفا المقررة في مارس (آذار) المقبل، في حين أعلن الاتحاد النرويجي لكرة القدم عزمه تقديم شكوى رسمية إلى لجنة الأخلاقيات في فيفا بشأن الدور الذي لعبه ترمب في إلغاء عقوبة بالوغون.


مقالات ذات صلة

بعد ربع قرن... صور لا تنسى من هجمات 11 سبتمبر

الولايات المتحدة​ الرجل الطائر إحدى أشهر صور هجمات 11 سبتمبر وتظهر لحظة سقوط رجل من أحد أبراج مركز التجارة العالمي (أ.ب)

بعد ربع قرن... صور لا تنسى من هجمات 11 سبتمبر

بعد مرور 25 عاماً على أعنف هجوم تعرضت ‌له الولايات المتحدة، يحيي الأميركيون اليوم الجمعة ذكرى نحو ثلاثة آلاف شخص قتلوا في الهجوم.

شؤون إقليمية سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان في 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

أميركا تحرز تقدماً في إعادة فتح هرمز... وحرب إيران لا تزال بعيدة عن نهايتها

تنجح واشنطن في زيادة تدفقات النفط عبر هرمز وخنق صادرات طهران، لكن استمرار القتال وغياب تسوية سياسية يبقيان الحرب بعيدة عن نهايتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة في المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2026 في دالاس بولاية تكساس الأميركية... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

نائب الرئيس الأميركي يصف الديمقراطيين بـ«حزب الكراهية»

شنّ نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، اليوم، هجوماً حاداً على الديمقراطيين واصفاً إياهم بـ«حزب الكراهية»، وذلك في إطار سعيه لحشد الدعم للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (دالاس)
الولايات المتحدة​ فانس خلال إلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمته في المؤتمر الجمهوري (ا.ب)

مؤتمر الحزب الجمهوري... اختبار مبكر لفرص فانس في خلافة ترمب

تتركز ‌الأضواء على نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، خلال مؤتمر الحزب الجمهوري، بينما يلقي ​بخطاب ينظَر إليه على أنه اختبار مبكر لفرصه في الترشح للبيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (دالاس)
الولايات المتحدة​ أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة كُتب عليها: «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)

صمت إدارة ترمب يزيد من آمال 200 ألف سلفادوري في الحماية من الترحيل

مر موعد نهائي حددته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ قرار بما إذا كان نحو 200 ألف مهاجر من السلفادور يمكنهم أن يحتفظوا بوضع الحماية من الترحيل.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

قائد المكسيك إدسون ألفاريز ينفي تورطه في قضية اختطاف

إدسون ألفاريز قائد المنتخب المكسيكي (رويترز)
إدسون ألفاريز قائد المنتخب المكسيكي (رويترز)
TT

قائد المكسيك إدسون ألفاريز ينفي تورطه في قضية اختطاف

إدسون ألفاريز قائد المنتخب المكسيكي (رويترز)
إدسون ألفاريز قائد المنتخب المكسيكي (رويترز)

نفى إدسون ألفاريز، قائد المنتخب المكسيكي لكرة القدم، الاتهامات الموجهة إليه بالتورط في واقعة اختطاف، بعدما اتهمه صانع الأفلام خوان خوسيه لوبيز أوردونيز بالمشاركة في مؤامرة لاختطافه أواخر عام 2024.

وكتب ألفاريز على «إنستغرام»: «خلال الأشهر الماضية، تم استخدام اسمي وصورتي بشكل متكرر لجذب المزيد من الاهتمام الإعلامي إلى موقف لا علاقة لي به على الإطلاق. وحتى الآن، اخترت عدم الرد. لكنّ هناك حدوداً، ونسب المعرفة أو المسؤولية أو التورط في أمور من هذا النوع إليّ دون تقديم دليل واحد يتجاوز تلك الحدود بشكل واضح».

وقال أوردونيز لشبكة «تي في نوتاس» إن ألفاريز يدين له بمبلغ 3.5 مليون بيزو (206 آلاف دولار) بعد أن عمل معه في إنتاج فيلم وثائقي. وذكر منتج الفيلم أنه طالب في البداية بالحصول على مستحقاته في عام 2024، كما دخل في نزاع مع عائلة ألفاريز بشأن عقار يقول إنه كان مملوكاً له.

ونفى ألفاريز هذه المزاعم بشكل قاطع، وقال: «إذا كان هناك أي شخص يعتقد أن لديه أدلة على ارتكاب أي مخالفات من جانبي، فهناك سلطات وأجهزة نيابة ومحاكم يمكنه تقديمها إليها».

وأضاف: «الاتهامات الخطيرة يجب أن تكون مدعومة بالأدلة وأن يتم تقديمها للسلطات المختصة وليس من خلال تصريحات لوسائل إعلام تعطي الأولوية في محتواها للإثارة وجذب الانتباه الإعلامي على حساب الدقة والحقيقة. لن أسمح باستخدام اسمي لتأجيج صراعات بين أطراف أخرى أو لتحقيق الظهور الإعلامي».

وأضاف ألفاريز أنه «نظراً لخطورة التصريحات التي تم الإدلاء بها»، فقد أصدر تعليماته إلى فريقه القانوني لتقييم الأمر واتخاذ الإجراءات المناسبة ومتابعتها.

ولعب ألفاريز أربع مباريات من خمس خاضها المنتخب المكسيكي في بطولة كأس العالم التي أقيمت في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين، وكان يرتدي شارة قيادة المنتخب المكسيكي، أحد الدول الثلاثة التي استضافت البطولة. ويلعب ألفاريز حالياً مع فريق وست هام الإنجليزي.


إيناكي وليامز يعتزل اللعب دولياً مع غانا

الغاني إيناكي وليامز اعتزل اللعب دولياً (رويترز)
الغاني إيناكي وليامز اعتزل اللعب دولياً (رويترز)
TT

إيناكي وليامز يعتزل اللعب دولياً مع غانا

الغاني إيناكي وليامز اعتزل اللعب دولياً (رويترز)
الغاني إيناكي وليامز اعتزل اللعب دولياً (رويترز)

أعلن المهاجم إيناكي وليامز، قائد فريق أتلتيك بيلباو الإسباني، الجمعة عبر منصات التواصل الاجتماعي اعتزاله كرة القدم الدولية بعد أربع سنوات قضاها مع منتخب غانا.

وكان اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً قد خاض آخر مباراة دولية في الهزيمة 1-صفر أمام كولومبيا في كأس العالم في يوليو (تموز) الماضي، وخرج على أثرها منتخب البلد الأفريقي من دور 32.

وكان وليامز، الذي ولد في بيلباو لأبوين غانيين، قد غيَّر ولاءه الرياضي إلى غانا في 2022 بعد أن خاض مباراة واحدة مع إسبانيا في مباراة ودية ضد البوسنة قبل ست سنوات.

وسجل هدفين في 28 مباراة مع غانا وساعدها على التأهل لمرحلة خروج المغلوب في كأس العالم 2026 للمرة الأولى منذ 2010.

وقال وليامز: «منحتني غانا أكثر بكثير من مجرد كرة القدم. سمحت لي بالعودة إلى الوطن، والشعور بمزيد من القرب من جذوري، وتجربة الفخر الهائل بتمثيل بلدي ووضع هذا العلم على صدري. ستظل غانا دائماً جزءاً مني».

وكان شقيقه الأصغر، نيكو وليامز، ضمن تشكيلة المنتخب الإسباني الذي فاز بكأس العالم هذا العام.


مدرب «فنربخشه» يتمسك بالاستقالة ويتغيب عن التدريبات

إسماعيل كارتال المدير الفني لفريق فنربخشه التركي (أ.ف.ب)
إسماعيل كارتال المدير الفني لفريق فنربخشه التركي (أ.ف.ب)
TT

مدرب «فنربخشه» يتمسك بالاستقالة ويتغيب عن التدريبات

إسماعيل كارتال المدير الفني لفريق فنربخشه التركي (أ.ف.ب)
إسماعيل كارتال المدير الفني لفريق فنربخشه التركي (أ.ف.ب)

أفادت تقاير إعلامية في تركيا بغياب إسماعيل كارتال، المدير الفني لفريق فنربخشه التركي لكرة القدم، عن التدريبات، الجمعة.

يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان كارتال الاستقالة من منصبه عقب التعادل 1 / 1 مع ضيفه روما الإيطالي، الخميس، في الجولة الافتتاحية بمرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا، والتي رفضت إدارة النادي قبولها.

وتقدَّم كارتال باستقالته، خلال المؤتمر الصحافي، الذي أعقب المباراة، التي أقيمت بمدينة إسطنبول التركية، ولم يوضح المدرب سبب قراره بالرحيل بعد 3 أشهر فقط من تولّيه المسؤولية، كما رفض تلقّي أي أسئلة.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن كارتال قوله: «أولاً وقبل كل شيء، أهنئ لاعبي الفريق على تنفيذهم المهامّ التي كلفتهم بها في مباراة الليلة بحذافيرها. لقد قدمنا أداء كروياً يليق بدوري أبطال أوروبا. كان بإمكاننا الفوز بالمباراة، فقد أتيحت لنا فرص محققة. انتهت المباراة بالتعادل، وأنا فخور باللاعبين».

وأضاف كارتال: «الليلة، أستقيل من منصبي، ولن أعود للفريق مطلقاً. أتوجه بخالص الشكر للاعبين».

وفي مؤتمر صحافي منفصل عُقد بعد ذلك بوقت قصير، صرّح عزيز يلدريم، رئيس النادي، بأن مشجعي فنربخشه ألقوا زجاجة مياه باتجاه كارتال، واصفاً الحادثة بأنها أحد أسباب قرار المدرب.

وأشار يلدريم أيضاً إلى أن كارتال كان مستاءً بسبب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد يلدريم على أن استقالة كارتال لم تُقبل، مؤكداً استمراره في منصبه.

وصرح يلدريم: «رأيتم الحالة التي كان عليها إسماعيل. هل يمكن لأي شخص تحمُّل كل هذا الضيق؟ لقد ألقوا زجاجة مياه على رأسه. لقد رأينا ذلك، لهذا السبب هو يشعر بالاستياء».

وأكد رئيس فنربخشه: «إسماعيل كارتال باقٍ في منصبه. لقد قلت له: (سوف تستمر في عملك)، وكان هذا هو القرار النهائي».

ورغم ذلك، أفادت محطة «إن تي في» التلفزيونية، بالإضافة لعدة تقارير إعلامية أخرى، بأن كارتال لم يحضر، الجمعة، التدريبات التي تسبق مباراة الفريق ضد غازي عنتاب بالدوري التركي، مما زاد حالة الغموض المحيطة بموقفه.

وفي غضون ذلك، ذكرت وكالة الأناضول أن السلطات حددت هوية المشجع الذي ألقى زجاجة المياه ومنعته من حضور المباريات.