ما الذي تريده إيران من «محادثات هرمز»؟

خلاف على إدارة العبور والمسارين… وطهران تتمسك بإغلاق المضيق

TT

ما الذي تريده إيران من «محادثات هرمز»؟

سفن بمضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن بمضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

قالت إيران، الاثنين، إن الولايات المتحدة غير معنية بالمباحثات التي تُجريها مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد ليلة ثالثة من الهدوء أعقبت تعليق الهجمات بين واشنطن وطهران، وتأكيد البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب قرر إعطاء المحادثات «بعض المجال».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن المباحثات «مسألة ثنائية بين إيران وعُمان»، مؤكداً أنها مستمرة، وأن الممر الحيوي لإمدادات الطاقة والشحن البحري «يبقى مغلقاً» من الجانب الإيراني.

وتسعى طهران إلى إبقاء المفاوضات ضمن إطار ثنائي مع مسقط، رغم أن شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية أفادت، الأحد، نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة تتابعها من كثب، وأن تعليق الضربات تزامن مع وصول الوفد العُماني إلى طهران لتجنب تعطيل الاتصالات بشأن المضيق.

ويُظهر تمسك إيران باستمرار الإغلاق، بالتوازي مع حديثها عن تقدم في المباحثات، أن الاتصالات لم تصل إلى ترتيبات تنفيذية. وتريد طهران الحصول على اعتراف بدورها في إدارة العبور قبل تخفيف القيود المفروضة على السفن.

كان بقائي قد أعلن، الأحد، عقد جولات عدة يومي الجمعة والسبت على مستوى نائبي وزيري الخارجية، ركزت على ترتيبات المرور الآمن. وقال إن الجانبين ناقشا «المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية» لإدارة العبور، مع مراعاة الحقوق السيادية لإيران وعُمان بوصفهما دولتين ساحليتين.

ووصف المحادثات بأنها «مفيدة وبنَّاءة»، وقال إنها أحرزت تقدماً، فيما بقي وضع الملاحة من دون تغيير. وغادر الوفد العُماني طهران مساء السبت، واستمرت المشاورات الفنية والسياسية من دون إعلان اتفاق أو كشف مسقط عن تفاصيل المقترحات.

ونقلت «سي بي إس نيوز» عن مصدرين إقليميين أن المحادثات حققت تقدماً بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والمياه الإقليمية المرتبطة به، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت. كما نقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤول إقليمي مشارك في الوساطة أن إحدى الصيغ المطروحة تمنح إيران دوراً في إدارة عبور السفن مقابل تخفيف القيود على الملاحة، من دون أن تعلن الأطراف قبولها رسمياً.

وبذلك، اتسع الخلاف من مسألة إعادة فتح المضيق إلى تحديد الجهة التي ستتولى إدارة الحركة البحرية. وتتمسك إيران بدور مباشر في تنظيم العبور، بينما ترفض الولايات المتحدة ترتيبات تمنح طهران سلطة منفردة على الممر.

مَن يمنح الإذن؟

ويتمحور المطلب الإيراني حول الاعتراف بدور طهران في منح تصاريح العبور وتحديد المسارات والمواعيد ومتابعة التزام الناقلات والسفن التجارية بالتعليمات الإيرانية.

وبموجب ترتيبات أعلنتها طهران سابقاً، يتعين على السفن تقديم طلباتها إلى هيئة إيرانية أُعلنت في خطوة أحادية من السلطات لإدارة المضيق، على أن تحدد تلك الجهة مسار كل سفينة وتوقيت مرورها والترتيبات الفنية والأمنية المصاحبة.

وقالت إيران إن الآلية تهدف إلى ضمان المرور الآمن وتجنب الحوادث البحرية، وتعهدت بالنظر سريعاً في الطلبات. وتضمنت الترتيبات إعفاء السفن من الرسوم لمدة ستين يوماً، تتحمل خلالها الحكومة الإيرانية التكاليف.

وتزامنت هذه الخطوات مع تحركات داخل البرلمان لإنشاء إطار قانوني أطول أمداً، فقد أُحيلت مطلع هذا الأسبوع 12 مسودة تتعلق بالمضيق والمناطق البحرية إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، بينها تسعة مشروعات تخص مضيق هرمز مباشرةً.

وقال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان عباس غودرزي، إن اللجنة الاقتصادية ستقدم رأيها بشأن «العائدات الناتجة» من إدارة المضيق، وسط مقترحات لفرض رسوم على ناقلات النفط والسفن التجارية. وكتب رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، أن وضع المضيق «لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب».

وتأتي التحركات التشريعية في سياق محاولات طهران لتحويل ترتيبات فرضتها خلال الحرب إلى إطار دائم ينظم التصاريح والمسارات والعائدات المحتملة، بالتوازي مع المفاوضات مع مسقط. وقد تمهد المشروعات لنظام رسوم وعقوبات بعد انتهاء الإعفاء المؤقت، فيما لا تزال الصلاحيات المقترحة وآليات التحصيل غير واضحة.

وتريد طهران أيضاً استبعاد أي إشراف دولي أو أميركي مباشر. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن حماية مصالح إيران في المضيق تمثل «أحد المبادئ الأساسية» لسياسة بلاده، وربط الوصول إلى وقف أوسع لإطلاق النار بتلبية المطالب الإيرانية المتعلقة بالممر المائي.

عقدة المسارين

ويدور جانب رئيسي من الخلاف حول مسارين لعبور السفن. الأول هو المسار الذي تطالب إيران بإخضاع الحركة فيه لموافقتها المسبقة، مع التزام السفن بالتوقيت والطريق اللذين تحددهما الجهة الإيرانية المختصة.

ولا تتضمن المواد المعلنة خريطة تفصيلية لهذا المسار، غير أن طهران تربطه بالممرات التي تستطيع مراقبتها وتنظيم المرور فيها، وتطلب من السفن تقديم بياناتها قبل الدخول والامتثال للتعليمات طوال الرحلة.

ويمثل المسار الإيراني آلية لإدارة العبور تتجاوز موقعه الجغرافي؛ إذ يمنح طهران القدرة على إصدار التصاريح وتحديد المواعيد ومراقبة السفن، ويسمح لها بتسجيل المخالفات وربط المرور مستقبلاً برسوم أو شروط أمنية إضافية.

أما المسار الثاني فهو طريق جنوبي أقرب إلى السواحل العمانية، بدأت سفن تجارية استخدامه تحت إشراف أميركي مع تشديد إيران القيود على الممرات الأخرى.

وترفض طهران هذا المسار لأنه يتيح للسفن تجاوز آلية التصاريح الإيرانية، ويمنح الولايات المتحدة دوراً عملياً في حماية العبور وإدارته، ويقلص قدرة إيران على فرض المسارات والمواعيد.

وترى واشنطن أن الطريق الجنوبي يضمن استمرار الملاحة خارج نظام التصاريح الإيراني. ويعكس الخلاف بين المسارين تنافساً على سلطة إدارة الحركة البحرية، إلى جانب الخلاف الفني بشأن اتجاه مرور السفن.

وهددت جهات إيرانية السفن التي تستخدم الطريق الجنوبي من دون موافقة مسبقة، فيما تتمسك واشنطن بأن المرور في المضيق يخضع لحرية الملاحة الدولية، وأن إيران لا تملك سلطة منفردة على كامل الممر.

وتطرح سلطنة عُمان نفسها طرفاً ساحلياً ووسيطاً في الوقت نفسه، إذ يقع المسار الجنوبي بمحاذاة مياهها، بينما تطالب إيران بأن تراعي الترتيبات الجديدة الحقوق السيادية للدولتين المطلتين على المضيق.

ويضع ذلك مسقط في موقع حساس؛ فهي معنية بالحفاظ على سيادتها في الجانب الجنوبي، وتريد منع تحول مياهها إلى ساحة مواجهة أو ممر عسكري تديره الولايات المتحدة بصورة دائمة.

وتسعى الوساطة العُمانية إلى صيغة توازن بين حقوق الدولتين الساحليتين واستمرار التجارة، مع معالجة وضع المسار الجنوبي ودور القوات الأميركية وحدود الصلاحيات الإيرانية. ولم تعلن مسقط موافقتها على منح إيران سلطة منفردة، كما لم توضح موقفها من استمرار الإشراف الأميركي.


مقالات ذات صلة

«غولدمان ساكس»: كلفة شحن النفط تهدد بتجاوز برنت توقعات نهاية العام

الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

«غولدمان ساكس»: كلفة شحن النفط تهدد بتجاوز برنت توقعات نهاية العام

حذّر «غولدمان ساكس» من أن استمرار ارتفاع تكاليف شحن النفط الخام، بالتزامن مع الحرب بالشرق الأوسط، يشكل مخاطر تدفع أسعار النفط إلى تجاوز توقعاته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

مخاوف الإمدادات تعيد النفط إلى الارتفاع فوق 109 دولارات

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الأربعاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط، مع تنامي القلق حيال مخاطر الشحن.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه يظل ملتزماً بالإطاحة بالقيادة الإيرانية، وفقاً لبيان أصدره مكتبه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع «البرلمان الإيراني» من لقاء قاليباف وعاصم منير في طهران الثلاثاء

طهران للوسيط الباكستاني: لا ثقة بواشنطن من دون الشروط السبعة

أبلغ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تكسب ثقة طهران إلا بتنفيذ الشروط السبعة.

الاقتصاد ناقلة نفط في ميناء الفجيرة (رويترز)

النفط يتراجع دون 107 دولارات مع آمال استئناف مفاوضات إيران

تراجعت أسعار النفط إلى أقل من 107 دولارات للبرميل، الثلاثاء، بعدما أعادت تقارير غير مؤكدة عن تحرك دبلوماسي جديد لإنهاء حرب إيران إحياء آمال استئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)
جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)
جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)

أفاد مصدران وكالة «رويترز» للأنباء عند منفذ الشيب الحدودي العراقي مع إيران، اليوم (الأربعاء)، بأن العراق أغلق المنفذ أمام المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية حتى إشعار آخر.

وقال مصدر آخر إن القرار جاء لإعادة النظر في الترتيبات الأمنية عند المنفذ.

وذكر ⁠مسؤول الحدود العراقي لـ«رويترز» أن الإجراءات الأمنية الحالية في منفذ الشيب ضعيفة وغير كافية.

ويتشارك العراق وإيران حدوداً تزيد على 1400 كيلومتر، يمرّ عبرها يومياً مئات التجّار والمسافرين والزوار للمزارات الدينية الشيعية. وغالباً ما يكون إغلاق المعابر الثمانية بين البلدَين لأسباب فنية أو أمنية، ولفترات وجيزة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكّد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية في إيران، إغلاق المعبر، لافتاً إلى أن ذلك جاء «بناء على قرار من مكتب رئيس الوزراء العراقي» علي الزيدي.

وأفاد مصدران سياسيان «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران، من أجل تضييق الخناق على طهران.

وقال أحد المصدرَين إن «وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك» خلال الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه في ضوء ذلك «سيتم إغلاق كل المنافذ باستثناء منفذ واحد في الأراضي الاتحادية، ومنفذ واحد في أراضي إقليم كردستان».

ولفت المصدر الثاني إلى أن «الولايات المتحدة طلبت من كلّ الدول المحيطة بإيران القيام بالأمر نفسه».

ومن بين الدول السبع التي تتشارك إيران حدوداً برية معها، تملك باكستان ثلاثة معابر على الأقلّ وشريطاً حدوديا مع الجمهورية الإسلامية يزيد على 900 كيلومتر.

وفي إشارة إلى باكستان، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زيني وند، الأربعاء: «حدثت اضطرابات في التبادلات الحدودية مع بعض الدول المجاورة».

وأكّد أن «بعض هذه الاضطرابات طبيعية، وتحدث في فترات مختلفة، حتى في غياب الحروب أو العقوبات».

وكان المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي قال، الثلاثاء: «قيل لنا إن هناك بعض المشكلات التقنية يحاولون (في باكستان) حلّها».


إسرائيل تعلن انضمامها كشريك إلى منتدى جزر المحيط الهادئ

جانب من منتدى جزر المحيط الهادئ في 30 أغسطس 2024 في نوكوالوفا بتونغا (أ.ف.ب)
جانب من منتدى جزر المحيط الهادئ في 30 أغسطس 2024 في نوكوالوفا بتونغا (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن انضمامها كشريك إلى منتدى جزر المحيط الهادئ

جانب من منتدى جزر المحيط الهادئ في 30 أغسطس 2024 في نوكوالوفا بتونغا (أ.ف.ب)
جانب من منتدى جزر المحيط الهادئ في 30 أغسطس 2024 في نوكوالوفا بتونغا (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأربعاء، أن إسرائيل انضمت إلى «منتدى جزر المحيط الهادئ» بصفتها «شريكاً» يقدم خبراته في مجالات عدة، بينها التغير المناخي وإدارة المياه.

وعززت إسرائيل علاقاتها مع كثير من هذه الدول الجزرية؛ حيث افتتحت جمهورية ناورو الصغيرة سفارة لها في القدس الشهر الماضي، لتنضم بذلك إلى بضعة دول أخرى اعترفت بالسيادة الإسرائيلية على المدينة.

وتُعد بابوا غينيا الجديدة وفيجي أيضاً من بين 7 دول فقط أعضاء في الأمم المتحدة افتتحت سفارات لها في القدس، إلى جانب الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تنضم إليها ساموا في وقت لاحق من هذا العام، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووجد «منتدى جزر المحيط الهادئ» الذي يضم 18 عضواً نفسه في قلب منافسة جيوسياسية على النفوذ؛ حيث تضم قائمة «شركاء التنمية» التابعة له 30 شريكاً، بينهم الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا.

وفي ظل سعي القوى الكبرى لتعزيز علاقاتها العسكرية والاقتصادية في المنطقة، أجرى قادة دول المحيط الهادئ الشهر الماضي إصلاحات، واتفقوا على أن تصبح الشراكات مع الدول من خارج المنطقة استراتيجية.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان نشر على منصة «إكس» عن «قبول إسرائيل شريكاً في المنتدى، وذلك عقب قرار اتخذه قادة الدول الأعضاء خلال اجتماعهم في بالاو».

وتزامن القرار مع زيارة أجرتها عينات شلاين، رئيسة الوكالة الدولية الإسرائيلية للتنمية والتطوير (ماشاف)، إلى فيجي وساموا.

وأضاف البيان أن التعاون سيتركز على الخبرات الإسرائيلية في «إدارة الموارد المائية، وتحلية المياه، والزراعة، ومواجهة التغير المناخي والابتكار والتنمية المستدامة».

ولم يستجب المنتدى بشكل فوري لطلب التعليق.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد زار مقر المنتدى في سوفا، عاصمة فيجي، في شهر يونيو (حزيران) الماضي. وأكد ساعر في بيان الوزارة على أن «تعزيز العلاقات مع دول جزر المحيط الهادئ يعد أحد أهدافي». وأضاف: «في وقت سابق من هذا العام، افتتحتُ سفارة إسرائيل في فيجي التي تقدم خدماتها أيضاً إلى 9 دول أخرى في المحيط الهادئ، وجميعها دول صديقة لإسرائيل».


طهران تُبلغ الوسيط الباكستاني شروطها للتهدئة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
TT

طهران تُبلغ الوسيط الباكستاني شروطها للتهدئة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران

أبلغت طهران، قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، أمس (الثلاثاء)، أن واشنطن لن تكسب ثقتها، ولن تكون هناك تهدئة، إلا بتنفيذ شروطها السبعة.

والتقى الوسيط الباكستاني، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي قال إن «التهديدات والتحركات العسكرية لا يمكن أن تؤثر في القرارات الاستراتيجية» لإيران.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، لمنير إنه «لن تخرج من إيران ولو ذرةٌ من المواد النووية المخصبة»، و«لن تكون هناك مفاوضات ما لم تبنِ أميركا الثقة». وتوعّد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي بالرد على أي ضربة لمنشأة «جبل الفأس»، قائلاً إن «زمن اضرب واهرب، انتهى». وحذر رئيس الأركان علي عبد اللهي من رد «أشد إيلاماً».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بحث سراً الملف الإيراني مع نتنياهو خلال زيارة غير معلنة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «استكمال القضاء على النظام الإيراني». كما نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر أن إدارة ترمب كانت «قريبة جداً» من الموافقة على ضربة لإيران.

كذلك، قال مسؤولون إيرانيون لـ«رويترز»، إن طهران تطيل المفاوضات لإضعاف ترمب قبل الانتخابات، وتتوقع استئناف القصف.