طهران: لا مفاوضات مع واشنطن والهدوء ليس هدنة

الخارجية الإيرانية قالت إن واشنطن ليست طرفاً في محادثات «هرمز»

امرأة تمر بجوار لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أحد المباني مع عبارة بالإنجليزية والفارسية تقول: «الانتقام حتمي» (رويترز)
امرأة تمر بجوار لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أحد المباني مع عبارة بالإنجليزية والفارسية تقول: «الانتقام حتمي» (رويترز)
TT

طهران: لا مفاوضات مع واشنطن والهدوء ليس هدنة

امرأة تمر بجوار لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أحد المباني مع عبارة بالإنجليزية والفارسية تقول: «الانتقام حتمي» (رويترز)
امرأة تمر بجوار لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أحد المباني مع عبارة بالإنجليزية والفارسية تقول: «الانتقام حتمي» (رويترز)

قالت إيران، الاثنين، إنها لا تجري حالياً أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم استمرار توقف تبادل الهجمات لليوم الثالث على التوالي، وشدّدت على أن الهدوء الحالي لا يمثل وقفاً لإطلاق النار، وأن أي تحرك أميركي جديد سيقابل برد.

ودافع المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن مذكرة تفاهم إسلام آباد، واتهم واشنطن بخرقها قبل استكمال الترتيبات الخاصة بالملاحة في مضيق هرمز.

وقال بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن طهران لم تطلب استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، واصفاً التقارير التي تحدثت عن طلب إيراني لإجراء مفاوضات مباشرة في باكستان أو الدوحة بأنها «خبر مفبرك».

وأضاف أن إيران لم ترفض استخدام الدبلوماسية لحماية مصالحها الوطنية، لكنها لن تتخذ خطوة قد تفسرها واشنطن على أنها تراجع في وقت تواصل فيه ما وصفها بـ«الأعمال العدائية والاعتداءات» ضد إيران.

وأشار بقائي إلى أن الوسطاء قد ينقلون رسائل من الجانب الأميركي بشأن التطورات الجارية في المنطقة، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني وجود مفاوضات بين البلدين. وقال: «في الوقت الراهن، لا نجري أي مفاوضات مع الطرف الأميركي».

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من المؤتمر الصحافي للمتحدث إسماعيل بقائي الاثنين في طهران

وجاءت تصريحاته بعد ثلاث ليال متتالية لم تشهد ضربات أميركية على إيران، إثر 13 ليلة من القصف المتواصل، وردود إيرانية استهدفت قواعد ومواقع تستخدمها القوات الأميركية في المنطقة.

وكان مسؤول إيراني كبير قد قال لـ«رويترز»، الأحد، إن طهران ستوقف عملياتها ما دامت الولايات المتحدة ملتزمة بتعليق ضرباتها، مضيفاً أن الموقف الإيراني ما زال يقوم على قاعدة «الرد على الهجوم بالهجوم»، وأن هذه الرسالة نقلت إلى واشنطن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن القوات الإيرانية أوقفت عملياتها الانتقامية بعد توقف الضربات الأميركية، موضحاً أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على الرد بالمثل.

وفي بيان بمناسبة الذكرى السنوية لعملية «مرصاد» خلال الحرب الإيرانية - العراقية أواخر يوليو (تموز) 1988، قال الجيش الإيراني، إن أي عدوان جديد على إيران سيواجه «رداً أشد وأقسى»، مؤكداً أن القوات المسلحة «مستعدة دائماً» لمواجهة ما وصفه بـ«الأعداء ومرتزقة الاستكبار العالمي»، ومتوعداً بـ«قطع قدم أي معتدٍ تمتد إلى شبر من الأراضي الإيرانية».

لكن بقائي رفض وصف الوضع الحالي بأنه وقف لإطلاق النار، وقال إن انخفاض حدة التوتر خلال الأيام الماضية جاء نتيجة تدبير القوات المسلحة الإيرانية، وإن أي تحرك أميركي جديد سيُواجه «برد حاسم».

وأضاف أن إيران «لن تسمح للولايات المتحدة بأن تحدد توقيت الحرب والسلام»، مؤكداً أن طهران ستواصل الدفاع عن نفسها ما دامت مصالحها الوطنية وأمنها القومي يقتضيان ذلك، وستستخدم الدبلوماسية عندما ترى أنها تخدم هذه المصالح. وقال إن استمرار النهج الأميركي الحالي لا يتيح قيام مسار تفاوضي «معقول»، واصفاً سلوك واشنطن في الأعوام الأخيرة بأنه يشبه «سلوك عصابة مافيا لا تلتزم أي قواعد أو قوانين».

«تفاهم إسلام آباد»

ودافع بقائي عن مذكرة تفاهم إسلام آباد، قائلاً إنها صيغت على أساس المصالح الوطنية الإيرانية، وإن القرارات المتعلقة باستخدام الدبلوماسية اتخذت بتوافق مؤسسات الدولة والجهات المختصة، وليست قرارات انفردت بها وزارة الخارجية. وأضاف أن المذكرة حددت التزامات واضحة للطرفين، لكن الولايات المتحدة أخلت بها، ولذلك أوقفت إيران تنفيذ التزاماتها.

وقال إن أي اتفاق لا يمكن أن يستمر إذا التزم به طرف واحد فقط. وأكد أن طهران «لن تتراجع بأي حال» عن المبادئ التي تعدها جزءاً من أمنها القومي ومصالحها الوطنية، عادّاً أن خرق الولايات المتحدة للمذكرة لا ينبغي أن يدفع الإيرانيين إلى تحميل أنفسهم مسؤولية ما جرى.

واتهم بقائي الولايات المتحدة ببدء عملياتها العسكرية قبل انتهاء المهلة المحددة لتنفيذ الترتيبات الخاصة بحركة السفن في مضيق هرمز، وقال إن البند الخامس من المذكرة كان يمنح إيران مهلة ثلاثين يوماً لتنظيم المرور الآمن للسفن التجارية.

مارة في شارع أمام لوحة إعلانية بطهران تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة بالإنجليزية والفارسية تقول: «الانتقام حتمي» 27 يوليو 2026 (أ.ب)

وأضاف أن واشنطن، بالتعاون مع بعض دول المنطقة، بدأت تحويل السفن من المسار الشمالي إلى مسار جنوبي قبل انتهاء تلك المهلة، عادّاً أن الخطوة كانت جزءاً من ترتيبات هدفت إلى توفير ذريعة لاستئناف العمليات العسكرية.

وقال إن المسار الجنوبي كان، وفق الرواية الإيرانية، غير آمن، بينما كانت طهران تعمل على استكمال ترتيبات المسار الذي تعهدت بتأمينه. واتهم الولايات المتحدة وبعض شركائها باستخدام سفن تجارية لنقل معدات عسكرية عبر المسار الجنوبي، قائلاً إن ذلك شكّل «فخاً» للسفن، ومحاولة لإظهار المضيق بوصفه ممراً غير آمن، تمهيداً لتوسيع العمليات ضد إيران.

وأضاف أن واشنطن بدأت هجماتها قبل انقضاء المهلة المقررة لتنفيذ التزامات طهران، وبعد حوادث بحرية قالت إيران إنها لم تكن عشوائية، مشيراً إلى أن بعض السفن أطفأت أجهزة التتبع التابعة لها أثناء عبورها.

محادثات «هرمز»

وفي شأن المحادثات مع سلطنة عُمان، قال بقائي إن الولايات المتحدة ليست طرفاً فيها، وإنها تقتصر على إيران وعُمان بصفتهما الدولتين الساحليتين المطلتين على مضيق هرمز.

وأضاف أن نائبي وزيري الخارجية في البلدين عقدا محادثات يومي الجمعة والسبت تناولت «المبادئ المشتركة والآليات التشغيلية» لضمان المرور الآمن للسفن، مؤكداً أن المشاورات الفنية والسياسية بين الجانبين مستمرة.

ووصف بقائي المحادثات بأنها «مفيدة»، وقال إنها أحرزت تقدماً في بحث آليات إدارة حركة الملاحة بما يراعي ما تصفه طهران بالحقوق السيادية للدولتين الساحليتين. وشدّد على أن وضع المضيق «لم يتغير»، وأنه «لا يزال مغلقاً» بسبب ما وصفه بالاعتداءات الأميركية وما نتج عنها من انعدام للأمن في المنطقة.

وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في منتصف يونيو (حزيران)، قبل أن تعاود تقييد الملاحة بعد استئناف الضربات في السابع من يوليو (تموز).

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الاثنين، بأن قوات إيرانية أعادت ست سفن أدراجها بعدما حاولت العبور في مسار مغاير للمسار الذي حددته طهران.

وتتمسك إيران بأن حركة الملاحة في مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وأن تنظيمها يجب أن يتم تحت إشرافها وبالتشاور مع سلطنة عُمان.

كما تحدثت طهران ومسقط عن إمكان فرض «بدل خدمات» على السفن الراغبة في العبور، في مقابل تأكيد الولايات المتحدة ودول خليجية ضرورة بقاء الملاحة في المضيق حرة ومن دون قيود أو رسوم.

ورفض بقائي تقارير تحدثت عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، وقال إن المفاوضات الجارية تقتصر على ترتيبات المضيق ولا تشمل الولايات المتحدة.

كما حذر بريطانيا من التدخل في الملف، قائلاً إن أي مشاركة بريطانية ستزيد الوضع تعقيداً. واتهم واشنطن باستخدام قواعد عسكرية بريطانية لدعم عملياتها ضد إيران، عادّاً أن إعلان لندن السماح باستخدام تلك القواعد يمثل إقراراً بالمشاركة في الهجمات.

وأضاف أن الولايات المتحدة تستخدم قواعدها العسكرية في الكويت بصورة مستمرة لتنفيذ عمليات ضد إيران، داعياً دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها في شن هجمات على دولة مجاورة.

تشدد داخل المؤسسات

وترافقت تصريحات وزارة الخارجية مع مواقف أكثر تشدداً صدرت عن مسؤولين في البرلمان والسلطة القضائية. وقال نائب رئيس البرلمان حميد رضا حاجي بابائي إنه «لا ينبغي السماح للولايات المتحدة بأن تقرر متى تبدأ الحرب ومتى تعلن وقف إطلاق النار»، مضيفاً أن إيران يجب أن تقف بقوة في مواجهة الإرادة الأميركية.

وأضاف أن بلاده «لن تصل أبداً إلى تفاهم مع الولايات المتحدة»، عادّاً أن حرب واشنطن وسلامها وحوارها تمثل أشكالاً مختلفة من الصراع. ووصف مضيق هرمز بأنه «قمة القوة» الإيرانية، وقال إن على مؤسسات الدولة حماية موقع إيران فيه وعدم التراجع عن القرارات المتعلقة بإدارته.

من جانبه، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان علاء الدين بروجردي إن الحرب وفرت لإيران «فرصة ذهبية» لتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز.

وأضاف أن إدارة حركة الملاحة تمنح طهران نفوذاً على الاقتصاد الأميركي والعالمي، داعياً إلى ترسيخ هذه السيطرة بصورة دائمة.

وقال بروجردي إن إيران لن تسمح بمرور النفط المتجه إلى إسرائيل، أو بنقل أسلحة وتجهيزات إلى القواعد الأميركية عبر المضيق، عادّاً أن تنظيم المرور يعني مراقبة السفن وحمولاتها.

بدوره، قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن الولايات المتحدة «لن تتخلى عن عدائها» لإيران، وإنها تلجأ إلى أساليب جديدة كلما وصلت إلى حالة من العجز أو الانفعال.


مقالات ذات صلة

«تقرير»: ترمب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران

الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

«تقرير»: ترمب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران

ذكرت شبكة «سي إن إن» الإخبارية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

مكتب نتانياهو: قبول سوريا بنشر قوات تركية «يهدد أمن إسرائيل»

اتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، سوريا بقبول نشر قوات في قاعدة عسكرية في شمال شرق البلاد، معتبرا أن ذلك «يهدد أمن» الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يعقد مؤتمراً صحافياً في باريس 2 مارس 2026 (رويترز)

فرنسا ستطرد دبلوماسيَّين إيرانيَّين في الأيام المقبلة

أعلن وزير الخارجية جان نويل بارو أن فرنسا ستطرد دبلوماسيين إيرانيين من أراضيها، رداً على قرار طهران اعتبار دبلوماسيين من سفارة باريس «غير مرغوب بهما».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية شاشات تعرض صورة لمحمد باقر قاليباف مترئساً جلسة افتراضية للبرلمان (خانه ملت)

قاليباف يعارض رفع أسعار البنزين وسط ضغوط الحرب

عارض رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف،زيادة أسعار البنزين التي تبحثها حكومة مسعود بزشكيان، معتبراً أن رفع السعر في الظروف الحالية «ليس تدبيراً محسوباً».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شمال افريقيا سفينة شحن خلال عبورها قناة السويس نهاية يونيو الماضي (الموقع الإلكتروني للقناة)

ما تأثير طريق «القطب الشمالي» على الملاحة في قناة السويس؟

أثار استخدام الصين طريق «القطب الشمالي» لأول مرة لنقل الحاويات تساؤلات حول مدى تأثير استخدام هذا الطريق على حركة العبور بقناة السويس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترمب يغلق باب المحادثات مع إيران

مقاتلة إف-35  تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات  7 أغسطس الجاري (الجوية الأميركية)
مقاتلة إف-35 تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات 7 أغسطس الجاري (الجوية الأميركية)
TT

ترمب يغلق باب المحادثات مع إيران

مقاتلة إف-35  تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات  7 أغسطس الجاري (الجوية الأميركية)
مقاتلة إف-35 تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات 7 أغسطس الجاري (الجوية الأميركية)

غموض يحيط بقيادة الاستخبارات الإيرانية أغلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء)، باب المحادثات مع إيران، معلناً أنه لا توجد أي اتصالات جارية أو مقررة، ومؤكداً استمرار الحصار البحري «بكامل قوته»، فيما دخلت مواجهة مضيق هرمز مرحلة أشد، بعدما تمسك رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف بإغلاق الممر الاسراتيجي، وربط فتحه بتنفيذ مذكرة إسلام آباد.

وقال ترمب إن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل بصورة طبيعية»، وإن جميع الألغام البحرية أزيلت أو جرى تفجيرها.

وكان جاريد كوشنر، مبعوث ترمب، قد قال الاثنين إن الاتصالات بين واشنطن وطهران «أكثر جدية من أي وقت مضى»، من دون التوصل إلى تفاهم.

غير أن قاليباف أكد أن المضيق «لن يفتح» قبل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول المجمدة، وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات.

بدوره، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن أميركا لم تتمكن من إعادة فتح المضيق رغم حديثها عن «امتلاكه»، واعتبر أن الخليج العربي دخل «نظاماً ما بعد أميركي». كما رد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على صورة نشرها ترمب وصف فيها المضيق بأنه «إقليم أميركي جديد»، قائلاً إن طهران ستصحح قريباً «أوهامه» بشأن هرمز.


إيران تنفي إطلاق صواريخ نحو الإمارات

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران تنفي إطلاق صواريخ نحو الإمارات

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

نفت إيران أن تكون قد أطلقت صواريخ نحو الإمارات الثلاثاء، وذلك عقب اتهام أبوظبي لطهران بإطلاق صاروخين بالستيين قالت إنهما كانا يستهدفان «الملاحة البحرية»، وأن أحدهما سقط في مياهها الإقليمية.

ونقل بيان للوزارة عن المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي رفضه «بشكل قاطع مزاعم دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن إطلاق إيران صاروخا نحو أراضيها»، معتبرا أن ذلك «يتنافى مع مبدأ حسن الجوار ويضر بالجهود الرامية إلى بناء الثقة بين دول المنطقة ومنع تفاقم حالة انعدام الأمن فيها». وحضّ الأطراف الإقليميين «على الامتناع عن توجيه اتهامات لا أساس لها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية».


مكتب نتانياهو: قبول سوريا بنشر قوات تركية «يهدد أمن إسرائيل»

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
TT

مكتب نتانياهو: قبول سوريا بنشر قوات تركية «يهدد أمن إسرائيل»

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

اتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، سوريا بقبول نشر قوات في قاعدة عسكرية في شمال شرق البلاد، معتبرا أن ذلك «يهدد أمن» الدولة العبرية، عقب غارات على مطار أبو الضهور قالت دمشق وواشنطن إن إسرائيل نفذتها.

وجاء في بيان صادر عن المكتب «اتفقت إسرائيل وسوريا على وضع قائم في المسائل الأمنية، وكانت سوريا على وشك خرقه من خلال الموافقة على انتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب».

وأضاف «حذّرت إسرائيل سوريا مرارا من أن انتشارا كهذا سيهدد أمن إسرائيل. اختارت سوريا تجاهل هذه التحذيرات»، مشددا على أن الدولة العبرية «لن تتساهل مع أي تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع القائم».