المورينغا «الشجرة المعجزة»... 5 أسباب صحية تجعلها صديقتك الأولى

توصف المورينغا بالشجرة المعجزة (بكسلز)
توصف المورينغا بالشجرة المعجزة (بكسلز)
TT

المورينغا «الشجرة المعجزة»... 5 أسباب صحية تجعلها صديقتك الأولى

توصف المورينغا بالشجرة المعجزة (بكسلز)
توصف المورينغا بالشجرة المعجزة (بكسلز)

في عالم الصحة والتغذية، تبرز نبتة المورينغا بوصفها واحدة من أبرز «الأعشاب المعجزة» التي تحظى باهتمام واسع حول العالم.

وتُعرف المورينغا بفوائدها الغذائية والطبية المتعددة التي جعلتها تحظى بلقب «شجرة المعجزة».

وفيما يلي الأسباب التي تجعل من المورينغا علاجاً صحياً فعّالاً، ولماذا قد يكون مسحوق أوراق المورينغا حليفاً قوياً وصديقاً لصحتك، حسب موقع «أونلي ماي هيلث».

ما المورينغا؟

المورينغا، المعروفة أيضاً باسم شجرة العصا الطبلية أو شجرة المعجزة، موطنها الأصلي شمال الهند، لكنها تُزرع أيضاً في مناطق عديدة حول العالم. وتشتهر بقيمتها الغذائية العالية التي يُعتقد أنها تساعد على مكافحة سوء التغذية، بالإضافة إلى قدرتها على الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة.

وتعد نبتة «المورينغا أوليفيرا» جزءاً من الطب التقليدي العشبي، ويُحتفى بفوائدها المتعددة، حسبما أوضحت الدكتورة كريتي سوني، رئيسة قسم البحث والتطوير في شركة «كابيڤا»، لـ«أونلي ماي هيلث».

وقالت: «من منظور الأيورفيدا، تُعد المورينغا ومسحوقها مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية، بفضل مزيج فريد من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة».

وأضافت أن طعمها المر والحار يُعتقد أنه يوازن اختلالات «كافا دوشا»، مما يجعلها مفيدة بشكل خاص لمن يعانون من هذه الحالة.

ما مسحوق المورينغا؟

يُصنع مسحوق المورينغا من أوراق شجرة المورينغا، التي تُعد عنصراً أساسياً في المطبخ الجنوبي الهندي. تُجفف الأوراق وتُطحن لتتحول إلى مسحوق ناعم يُستخدم في الطهي. وتُعد هذه الأوراق مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأساسية المفيدة للصحة العامة.

التركيبة الغذائية لمسحوق المورينغا

يُصنف مسحوق المورينغا على أنه «سوبرفود» (غذاء خارق) بفضل احتوائه على عدد كبير من العناصر الغذائية الحيوية، ومنها: فيتامينات «أ» و «سي» و«بي»، ومضادات الأكسدة، والأحماض الأمينية، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والمغنيسيوم.

ما الفوائد الصحية لمسحوق المورينغا؟

غنيّ بمضادات الأكسدة

تلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في تقليل الأضرار التي تسببها الجذور الحرة في الجسم. فارتفاع مستويات هذه الجذور الحرة قد يؤدي إلى الإجهاد التأكسدي، وهو عامل مرتبط بالعديد من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري.

يحتوي مسحوق المورينغا على مركبات قوية مضادة للأكسدة مثل «كيرسيتين» و«حمض الكلوروجينيك»، اللذين يساعدان على خفض ضغط الدم وتنظيم مستويات السكر في الدم.

يساعد على ضبط مستويات السكر في الدم

يشير بعض الدراسات إلى أن نبتة «مورينغا أوليفيرا» تحتوي على مركبات تسهم في خفض مستويات السكر في الدم. ففي دراسة نُشرت في مجلة «Nutrients»، لوحظ انخفاض كبير في نسبة السكر لدى حيوانات مصابة بالسكري بعد تناول مستخلص أوراق المورينغا.

ومع ذلك، أشارت الدراسة نفسها إلى أن التجارب على البشر لا تزال محدودة، حيث أظهرت تجربتان فقط (واحدة على نساء بعد انقطاع الطمث، وأخرى على مرضى السكري من النوع الثاني) نتائج إيجابية، في حين لم تظهر أربع دراسات أخرى نتائج مماثلة. لذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد فوائد المورينغا في هذا المجال.

يقلل الالتهابات

تُعد الالتهابات جزءاً من الاستجابة الطبيعية لجهاز المناعة ضد العدوى أو الإصابة، ولكن الالتهابات المزمنة قد تسبب أمراضاً مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، وأمراض الكبد، والتهاب القولون التقرحي، والربو.

والمورينغا غنية بمركبات مضادة للالتهاب، حيث تشير دراسة نُشرت في مجلة «Avicenna Journal of Phytomedicine» إلى أن النبات يحتوي بشكل طبيعي على أكثر من 46 مركباً مضاداً للأكسدة (مثل حمض الأسكوربيك والكاروتينات والفلافونويدات) و36 مركباً مضاداً للالتهاب.

تعزز صحة الجهاز الهضمي

وفقاً لموقع «Medical News Today»، يمكن للمورينغا أن تساعد على علاج اضطرابات المعدة بفضل خصائصها التي تُسهم في تحسين الهضم. ويُشار إلى أن لها تأثيراً مليّناً يسهم في تقليل خطر الإصابة بالإمساك.

كما وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Food Science and Human Wellness» أن المورينغا ساعدت على تقليل حموضة المعدة بنسبة تصل إلى 85 في المائة، مما يقلل من خطر الإصابة بقرحة المعدة.

تقي من فقر الدم (الأنيميا)

وتُعد أوراق المورينغا مصدراً ممتازاً للحديد، وهو عنصر أساسي في إنتاج الهيموغلوبين، البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء الذي ينقل الأكسجين من الرئتين إلى جميع أنحاء الجسم.

وأشارت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «Nutrients» إلى أن مكملات المورينغا تسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين وفي تحسين مؤشرات دموية أخرى مثل الهيماتوكريت، ويُعزى ذلك إلى احتوائها على الحديد.

لذلك، تُعد المورينغا وسيلة فعالة للوقاية من فقر الدم، وهي حالة تؤثر بشكل خاص على الأطفال الصغار، والمراهقات، والنساء في فترات الحيض والحمل وما بعد الولادة، حسب منظمة الصحة العالمية (WHO).

هل من آثار جانبية؟

على الرغم من أن مسحوق المورينغا صحي ولا يُسبب أي آثار جانبية، فإن بعض الأشخاص قد يعانون من عدم الراحة، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة. تشمل الآثار الجانبية المحتملة: عسر الهضم، والغثيان، والإسهال، وانخفاضاً مفاجئاً في ضغط الدم وسكر الدم.


مقالات ذات صلة

السعودية تُرشح حنان بلخي لإدارة «الصحة العالمية»

يوميات الشرق تتمتَّع الدكتورة حنان بلخي بخبرة علمية وقيادية واسعة (موقع الأمم المتحدة)

السعودية تُرشح حنان بلخي لإدارة «الصحة العالمية»

رشَّحت السعودية الدكتورة حنان بلخي لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية بين عامي 2027 و2032، مما يعكس إيمانها بدور المنظمة في تعزيز الأمن الصحي العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق السياسة الجديدة تسعى إلى الحد من مضاعفات الحالات الطارئة وحماية الأرواح (واس)

السعودية تُعزِّز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة والعمل بسياسة وطنية

أقرَّ مجلس الوزراء السعودي السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل، بناءً على ما رفعته «اللجنة الوزارية للصحة في كل السياسات».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة بصورة طبيعية لتذكّر أحلامهم مقارنةً بغيرهم (بيكسلز)

لماذا نتذكر بعض الأحلام وننسى أخرى؟

هل استيقظت يوماً من النوم وأنت تتذكر تفاصيل حلمك بوضوح، ثم مرّت دقائق قليلة قبل أن تبدأ تلك التفاصيل بالتلاشي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك  فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لعظامك عندما تحرمها من أشعة الشمس؟

قد لا تقتصر آثار قلة التعرض لأشعة الشمس على الشعور بالخمول أو تغير المزاج، بل يمكن أن تمتد إلى صحة العظام أيضًا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)

هل يؤثر الكمون على سكر الدم؟

مع ازدياد الاهتمام بدور التوابل في دعم الصحة تشير أبحاث إلى احتمال وجود تأثير للكمون على بعض مؤشرات سكر الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث لعظامك عندما تحرمها من أشعة الشمس؟

 فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)
فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعظامك عندما تحرمها من أشعة الشمس؟

 فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)
فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)

قد لا تقتصر آثار قلة التعرض لأشعة الشمس على الشعور بالخمول أو تغير المزاج، بل يمكن أن تمتد إلى صحة العظام أيضاً. فعندما يقل تعرض الجسم لأشعة الشمس، ينخفض إنتاجه لفيتامين «د»، ما قد يحدّ من قدرة الأمعاء على امتصاص كمية كافية من الكالسيوم، وهو عنصر أساسي للحفاظ على قوة العظام وكثافتها.

فيتامين «د» وصحة العظام

يلعب فيتامين «د»، المعروف باسم «فيتامين الشمس»، دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام، إذ ينتجه الجسم بصورة رئيسية عند التعرض لأشعة الشمس. ويُعد ذلك أمراً مميزاً نسبياً، لأن معظم الفيتامينات الأساسية الأخرى نحصل عليها في الغالب من الغذاء، بينما يعتمد الجسم بدرجة كبيرة على التعرض للشمس لإنتاج فيتامين «د».

ويمكن أن يؤثر ارتفاع أو انخفاض مستوى فيتامين «د» في الجسم في كمية الكالسيوم الموجودة في العظام، وهو ما قد ينعكس سلباً على صحة العظام بمرور الوقت.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي انخفاض مستوى فيتامين «د» إلى تراجع كتلة العظام والإصابة بهشاشة العظام، ما يزيد خطر التعرض للكسور.

وفي المقابل، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى فيتامين «د» بشكل مفرط إلى ترسب الكالسيوم في الكلى وتكوين حصوات الكلى، أو إلى تراكم الكالسيوم في الأنسجة الرخوة الأخرى، مثل القلب والرئتين والأوعية الدموية.

وعندما نأخذ في الاعتبار أن أكثر من 90 في المائة من احتياج الجسم إلى فيتامين «د» يأتي عادةً من التعرض الطبيعي لأشعة الشمس، فإن الحفاظ على مستويات كافية منه قد يمثل تحدياً للأشخاص الذين يعيشون في بيئات يقل فيها التعرض للشمس، ولا سيما خلال فصل الشتاء.

فمع قصر ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة، يميل الناس إلى قضاء وقت أطول داخل المنازل، ما يقلل فرص التعرض للأشعة فوق البنفسجية اللازمة لتحفيز الجسم على إنتاج فيتامين «د».

ولا تقتصر مصادر فيتامين «د» على أشعة الشمس، إذ يمكن الحصول عليه طبيعياً من بعض الأطعمة، مثل صفار البيض والأسماك الدهنية، ومنها السلمون والماكريل.

وفي الولايات المتحدة، تُدعّم بعض الأطعمة بفيتامين «د» للمساعدة في الحد من نقصه لدى عامة السكان، ومن بينها الحليب، وحبوب الإفطار الجاهزة، وعصير البرتقال، والزبادي، والسمن النباتي.

ماذا عن لين العظام؟

لين العظام هو حالة تصبح فيها العظام ضعيفة ولينة، ما يجعلها أكثر عرضة للكسر، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

ويصيب لين عظام البالغين في أغلب الأحيان نتيجة نقص فيتامين «د». ويحتاج الجسم إلى هذا الفيتامين حتى يتمكن من امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما معدنان أساسيان يساعدان العظام على الحفاظ على قوتها وصلابتها.

وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من فيتامين «د»، لا تتمعدن العظام بالشكل الصحيح، ما يؤدي إلى ضعفها وهشاشتها، وقد يجعلها أكثر عرضة للتشوه أو الكسور.

أما لدى الأطفال، فقد يؤدي نقص فيتامين «د» إلى حالة مشابهة تُعرف باسم «الكساح»، وهي تؤثر في نمو العظام وتطورها.

أعراض قد لا تظهر في البداية

قد لا تكون أعراض لين العظام واضحة في مراحله الأولى، لكن مع مرور الوقت يمكن أن تبدأ آثاره في الظهور على شكل ألم في العظام، وغالباً ما يكون في الجزء السفلي من الجسم.

ومع تطور الحالة، قد يمتد الألم إلى مناطق مختلفة من الجسم، وقد يصبح شديداً إلى درجة أن أبسط الحركات أو الأنشطة اليومية قد تسبب الشعور بالألم.

ولا ينبغي تحمل هذه الأعراض أو تجاهلها، إذ إن ألم العظام المستمر قد يكون له أسباب متعددة. لذلك، من المهم التواصل مع مقدم الرعاية الصحية عند ظهور أعراض مقلقة، إذ يمكنه المساعدة في تحديد السبب وإجراء الفحوص اللازمة، ثم تقديم خيارات العلاج المناسبة.


هل يؤثر الكمون على سكر الدم؟

يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)
يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)
TT

هل يؤثر الكمون على سكر الدم؟

يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)
يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)

يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق، سواء أضيف إلى الشوربة أو البقوليات أو الخضراوات أو الأطعمة المشوية، لكن فوائده المحتملة قد تتجاوز الطعم، خصوصاً فيما يتعلق بسكر الدم.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فمع ازدياد الاهتمام بدور التوابل في دعم الصحة، تشير أبحاث إلى احتمال وجود تأثير للكمون على بعض مؤشرات سكر الدم، إلا أن الأدلة العلمية ما زالت محدودة ومتباينة، ولا تسمح بعدّه وسيلة مؤكدة لخفض السكر أو علاج مرض السكري.

ماذا تقول الأبحاث عن الكمون ومستوى السكر في الدم؟

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات الكمون قد تُحسِّن مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، المعروف أيضاً بالسكر التراكمي، وحساسية الإنسولين، بينما لم تجد أبحاث أخرى أي تغييرات ملحوظة.

وعموماً، فإن الأدلة متضاربة ومحدودة. وقد يرجع ذلك إلى استخدام الدراسات أشكالاً وكميات مختلفة من الكمون، بما في ذلك مسحوق الكمون ومستخلصاته، وكان كثير من هذه الدراسات صغيراً أو قصير الأمد.

وهذا يجعل من الصعب معرفة التأثير الدقيق للكمون على مستوى السكر في الدم، أو ما إذا كانت النتائج تنطبق بشكل عام على مرضى السكري أو مقدمات السكري.

ومن المهم أيضاً الأخذ في الاعتبار أن معظم هذه الأبحاث ركزت على مكملات الكمون المركزة، وليس الكمية الضئيلة التي قد ترشها على طعامك.

لذا، حتى لو أثرت مكملات الكمون على مستوى السكر في الدم، فهذا لا يعني بالضرورة أن استخدام الكمون في الطهي سيؤدي إلى التأثير نفسه.

وتختلف جرعات المكملات الغذائية وتركيباتها. ولأن الأبحاث لم تحدد جرعة قياسية لخفض مستوى السكر في الدم، فمن الصعب معرفة الكمية المفيدة، إن وجدت.

من جهة أخرى، قد تتفاعل المكملات الغذائية أيضاً مع الأدوية أو تسبب آثاراً جانبية لدى بعض الأشخاص. فإذا كنت تفكر في تناول مكملات الكمون، خصوصاً إذا كنت تتناول أدوية لخفض مستوى السكر في الدم، فاستشر طبيبك أولاً. فقد يؤثر الجمع بين المكملات الغذائية وأدوية السكري على مستوى السكر في الدم.

كيف يمكن أن يؤثر الكمون في سكر الدم؟

لا يزال الباحثون يدرسون كيفية تأثير الكمون على مستوى السكر في الدم. تستند بعض التأثيرات المقترحة بشكل رئيسي إلى أبحاث مختبرية وحيوانية، وليست دراسات على البشر.

وقد يحتوي الكمون على مركبات تؤثر على الإنزيمات المسؤولة عن تكسير الكربوهيدرات. ومن خلال إبطاء تكسير الكربوهيدرات، قد تُقلل هذه المركبات من سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد تناول الطعام.

ويتمتع الكمون أيضاً بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، مما قد يدعم صحة التمثيل الغذائي.

مع ذلك، لا تُثبت هذه الآليات المحتملة أن تناول الكمون يُخفض مستوى السكر في الدم.

ماذا يعني هذا لنظامك الغذائي؟

إذا كان هدفك هو تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم، فركز أولاً على العادات المدعومة بأدلة أقوى. تشمل هذه النصائح ما يلي:

تناول وجبات متوازنة

احرص على تضمين الكربوهيدرات الغنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية، والخضراوات غير النشوية لدعم استقرار مستوى السكر في الدم.

حافظ على نشاطك

يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يُحسّن من التحكم في مستوى السكر في الدم وحساسية الإنسولين.

احصل على قسط كافٍ من النوم

يُعدّ النوم الكافي جزءاً مهماً من الصحة الأيضية العامة.

تناول الأدوية حسب الوصفة الطبية

إذا كنت مصاباً بداء السكري، فاستمر في تناول الأدوية الموصوفة لك وراقب مستوى السكر في دمك وفقاً للتوصيات.

استخدم الكمون لإضافة نكهة

رشّ الكمون على الخضراوات المشوية، والفاصوليا، والعدس، والشوربات، والحبوب الكاملة، أو غيرها من الوجبات المتوازنة. فهو يُضفي نكهة مميزة دون إضافة كثير من السكر أو الكربوهيدرات.


النساء أكثر عرضة لمضاعفات نفسية بعد تشخيص السكري

سيدة تقيس مستوى السكر في الدم (جامعة الملكة في بلفاست)
سيدة تقيس مستوى السكر في الدم (جامعة الملكة في بلفاست)
TT

النساء أكثر عرضة لمضاعفات نفسية بعد تشخيص السكري

سيدة تقيس مستوى السكر في الدم (جامعة الملكة في بلفاست)
سيدة تقيس مستوى السكر في الدم (جامعة الملكة في بلفاست)

كشفت دراسة بريطانية أن النساء المصابات بداء السكري من النوع الثاني أكثر عرضة للإصابة بمشكلات الصحة النفسية بعد تشخيص المرض، بينما يواجه الرجال مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفات الكلى.

وأوضح الباحثون من جامعة كوين ماري في لندن، أن النتائج تبرز الحاجة إلى استراتيجيات وقائية وعلاجية تراعي الفروق بين الجنسين، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «PLOS Medicine».

ويُعد السكري من النوع الثاني اضطراباً أيضياً يرتفع فيه مستوى السكر في الدم نتيجة مقاومة الجسم للإنسولين أو عدم إنتاج كمية كافية منه. ويؤثر المرض عالمياً في نحو 536.6 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 20 و79 عاماً، أي نحو 10.5 في المائة من سكان هذه الفئة العمرية، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 700 مليون بحلول عام 2045، حسب الدراسة.

ويرتبط المرض بمضاعفات عدة، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض الكلى في مراحله النهائية، واضطرابات الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق. ورغم معرفة الأطباء بوجود اختلافات بين الرجال والنساء في الإصابة بهذه الحالات، لم توضح الدراسات السابقة بصورة كافية كيف تختلف المسارات الصحية بعد تشخيص السكري وفقاً للجنس والعمر.

وخلال الدراسة، حلل الباحثون سجلات صحية لنحو 29 ألف رجل وامرأة بالمملكة المتحدة، شُخّصوا بالسكري من النوع الثاني بين عامي 2010 و2020. وشكّل الرجال 62 في المائة من المشاركين، وكان متوسط أعمارهم عند التشخيص نحو 54 عاماً، بينما كانت النساء أكبر سناً في المتوسط.

وأظهرت النتائج أن مسارات تطور المضاعفات بعد تشخيص السكري تختلف بين الرجال والنساء، وكذلك باختلاف العمر. وخلال السنوات التالية للتشخيص، تعرض 39 في المائة من المشاركين لحدث صحي مهم واحد على الأقل، لكن توقيت هذه الأحداث وأنواعها اختلفت بوضوح بين الجنسين. وكانت النساء أكثر عرضة لمشكلات الصحة النفسية؛ إذ ظهرت هذه الحالات لدى 8.1 في المائة منهن، مقارنة بـ5.3 في المائة من الرجال. كما أظهرت النساء معدلات أعلى لبعض المسارات الصحية التي انتهت بالوفاة.

إدراج الفحص النفسي

ولاحظ الباحثون أن النساء استخدمن خدمات الرعاية الصحية بصورة أكبر، وحصلن على عدد أكبر من الوصفات الطبية طويلة الأمد، وهو ما قد يفسر جزئياً ارتفاع معدلات تشخيص بعض الحالات لديهن. كما أظهرت النساء الأصغر سناً مضاعفات مرتبطة بالصحة النفسية في وقت أبكر وبمعدلات أعلى مما كان متوقعاً، ما يدعم إدراج الفحص النفسي المنتظم ضمن الرعاية المعتادة لمرضى السكري.

في المقابل، كان الرجال أكثر عرضة لأمراض القلب والأوعية الدموية، التي أصابت 8.4 في المائة منهم مقابل 5.3 في المائة من النساء. كما سجلوا معدلات أعلى للإصابة بمرض الكلى في مراحله النهائية وارتفاع ضغط الدم، الذي ظهر لدى 21.1 في المائة من الرجال مقابل 20.2 في المائة من النساء.

وحسب الباحثين، تشير هذه النتائج إلى ضرورة تكثيف مراقبة صحة القلب والكلى لدى الرجال المصابين بالسكري، خصوصاً خلال السنوات الأولى بعد التشخيص، إلى جانب تعزيز الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية. ورغم هذه الاختلافات، كان ارتفاع ضغط الدم أكثر المضاعفات شيوعاً بعد تشخيص السكري من النوع الثاني لدى جميع الفئات العمرية والجنسين. كما تبين أن الرجال والنساء الذين جمعوا بين السكري واضطراب في الصحة النفسية كانوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة مقارنة بمن اتبعوا مسارات صحية أخرى.

وخلص الباحثون إلى أن التعامل مع السكري من النوع الثاني قد يستفيد من نهج أكثر تخصيصاً يأخذ في الاعتبار جنس المريض وعمره وحالته الصحية، بدلاً من اتباع استراتيجية موحدة للوقاية من المضاعفات وإدارتها.