هل من الآمن تناول أدوية ضغط الدم على معدة فارغة؟

استخدام أدوية ضغط الدم يُعدّ روتيناً يومياً شائعاً للعديد من المرضى (رويترز)
استخدام أدوية ضغط الدم يُعدّ روتيناً يومياً شائعاً للعديد من المرضى (رويترز)
TT

هل من الآمن تناول أدوية ضغط الدم على معدة فارغة؟

استخدام أدوية ضغط الدم يُعدّ روتيناً يومياً شائعاً للعديد من المرضى (رويترز)
استخدام أدوية ضغط الدم يُعدّ روتيناً يومياً شائعاً للعديد من المرضى (رويترز)

تعتبر الوقاية من ارتفاع ضغط الدم أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على صحة جيدة وتجنب الحالات الخطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وتلف الكلى.

يُعدّ استخدام أدوية ضغط الدم الموصوفة روتيناً يومياً شائعاً للعديد من المرضى حول العالم. ومع ذلك، يتساءل الكثيرون عن كيفية تناول هذه الأدوية، خصوصاً عما إذا كان من الممكن تناولها على معدة فارغة أم لا.

تكمن أهمية هذا الأمر في أن طريقة تناول الدواء وتوقيته يمكن أن يؤثرا على فعاليته واحتمالية حدوث آثار جانبية وحالات مرضية.

هل يمكن تناول أدوية ضغط الدم على معدة فارغة؟

تعتمد إمكانية تناول دواء موصوف لتنظيم ضغط الدم على معدة فارغة بشكل كبير على نوع الدواء. بعض الأدوية مصممة لاستخدام الطعام للمساعدة على الامتصاص أو لتقليل الآثار الجانبية، بينما بعضها الآخر سهل البلع ويمكن تناوله دون الحاجة إلى أي طعام قبل أو بعد.

بعض أدوية ضغط الدم، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (مثل ليزينوبريل) أو حاصرات بيتا (مثل أتينولول)، عادةً ما تُمتص بشكل أفضل على معدة فارغة. في هذه الحالات، قد يكون تناول الدواء مع أو دون وجبات مفيداً.

مع ذلك، قد يُسبب أخذ الأدوية دون تناول الطعام بعض الآثار الجانبية البسيطة، مثل الدوخة والغثيان والدوار، لمجرد أن الدواء يبدأ مفعوله ويسبب انخفاضاً في ضغط الدم.

على العكس من ذلك، يُفضّل تناول أدوية ضغط الدم الأخرى مع الطعام لتقليل تهيج الجهاز الهضمي أو أي جهد يُبذل لامتصاصها من قِبل الجسم.

قد تُسبب حاصرات قنوات الكالسيوم ومدرّات البول اضطراباً في المعدة عند تناولها من دون طعام. تناول هذه الأدوية مع وجبة صغيرة أو خفيفة يُخفف أي انزعاج، ويُجنّب التغيرات المفاجئة في ضغط الدم التي قد تُؤدي إلى الإغماء أو الدوار.

من الضروري أيضاً مُراعاة استجابة كل شخص للدواء وفقاً لعمره ووزنه ومستوى الأيض لديه وصحته العامة. ما قد يكون مناسباً لشخص ما قد لا يكون الأنسب لمريض آخر. لذلك، يجب الالتزام بالإرشادات المُفصّلة التي يُحددها طبيبك.

ويُعدّ توجيه علاج ضغط الدم نقطةً مهمةً أخرى. لضمان ثبات قراءة ضغط الدم، ينصح العديد من الأطباء بتناول هذه الأدوية في وقت واحد يومياً. يمكن أيضاً توجيه المرضى لتناول أدويتهم صباحاً، بينما قد يتناولها آخرون مساءً، خصوصاً في حالات ارتفاع ضغط الدم ليلاً. في النهاية، يعتمد الأمر برمته على نوع الدواء وكيفية تفاعل جسمك معه.


مقالات ذات صلة

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

صحتك لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب، فداخل العديد منها مصنع حيوي يُنتج باستمرار الخلايا المكونة للدم والجهاز المناعي، وهو نخاع العظم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)

الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

كشفت دراسة جديدة أن محيط الخصر قد يعطي معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من وزن الشخص الظاهر على الميزان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)

دراسة: عشاق القهوة يتمتعون بدهون أقل وكتلة عضلية أكبر

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط مثير للاهتمام بين تناول القهوة بانتظام والحصول على جسم أكثر رشاقة.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
صحتك يرجع تباطؤ نمو الكتلة العضلية بعد سن الأربعين إلى تباطؤ معدل الحرق (أرشيفية - رويترز)

5 أشياء تبدأ بالتغير في الجسم بعد سن الأربعين... وطرق علاجها

بعد سن الأربعين، تبدأ بعض التغيرات الطبيعية بالظهور تدريجياً على الجسم، فما هي أبرز تلك التغيرات وما هو علاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا من مراسم دفن أحد المتوفين بسبب فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب) p-circle 00:44

تفشي «إيبولا» في الكونغو يصبح الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد

أودى التفشي الحالي لفيروس «إيبولا» في الكونغو بحياة 2325 شخصاً، متجاوزاً بذلك حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي المرض في الفترة بين 2018-2020 ليصبح الأكثر فتكاً.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)
لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)
TT

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)
لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب، فداخل العديد منها مصنع حيوي يُنتج باستمرار الخلايا المكونة للدم والجهاز المناعي، وهو نخاع العظم.

وتدخل الخلايا المناعية المُنتجة هناك إلى مجرى الدم وتنتقل إلى العضلات والرئتين والدماغ وأعضاء أخرى.

وهذا يعني أنه عندما تتقدم الخلايا الجذعية المنتجة لهذه الخلايا في العمر، قد لا تقتصر آثارها على العظام فقط، بل يمكن أن تسهم في ظهور علامات التقدم في العمر في أعضاء مختلفة من الجسم.

وتوصلت دراسة جديدة نقلها موقع «ساينس آليرت» العلمي إلى أن هذه الخلايا الجذعية الدموية المتقدمة في العمر قد تُسهم في ظهور علامات الشيخوخة في أماكن أخرى من الجسم عن طريق إنتاج خلايا مناعية تُحفز الالتهاب.

يُعد الالتهاب عادةً آلية دفاعية قصيرة الأمد ضد العدوى والإصابات، لكن عندما يستمر بمستوى منخفض لسنوات، فإنه يُمكن أن يُلحق الضرر بالأنسجة السليمة.

وأُجريت الدراسة على الفئران، وركز الباحثون على بروتين يُعرف باسم «SIRT3 سيرت 3»، والذي يُساعد الهياكل المُنتجة للطاقة داخل الخلايا على العمل بشكل سليم ومواجهة الإجهاد. وتنخفض مستويات هذا البروتين مع التقدم في العمر في الخلايا الجذعية الدموية لدى كل من الفئران والبشر.

وعدّل العلماء خلايا دم جذعية لدى فئران وراثياً بحيث تنتج كميات أكبر من هذا البروتين، ثم قاموا بزرع هذه الخلايا إلى فئران صغيرة السن تعاني من خلل في جهاز المناعة، حيث أسهمت عمليات الزرع في إعادة بناء الدم وجهاز المناعة لدى هذه الفئران.

وعندما تقدمت الفئران في العمر، أظهرت تلك التي حملت الخلايا المعدلة انخفاضاً في عدد الخلايا المناعية المحفزة للالتهاب. ولم تقتصر الاختلافات على الدم؛ إذ تمكنت هذه الفئران من الجري لمسافات أطول، وحققت أداءً أفضل في اختبار الذاكرة، كما أظهرت قدرة أفضل على تنظيم سكر الدم، وبدت رئتاها أكثر صحة.

وقالت دانِيكا تشِن، الباحثة الرئيسية وعالمة الأحياء في جامعة كاليفورنيا في بيركلي: «أقوى الأدلة تأتي من تجارب زرع الخلايا ونقلها بين الحيوانات أو القوارض».

وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن التغيرات التي تبدأ في الخلايا الجذعية للدم قد تصل إلى أعضاء بعيدة عبر الخلايا المناعية التي تنتجها».

ويرى الباحثون أن النتائج تضيف إلى أدلة متزايدة على أن الجهاز المسؤول عن إنتاج الدم قد يكون له دور أوسع في عملية الشيخوخة مما كان يُعتقد سابقاً، خصوصاً أن الالتهاب المزمن منخفض الدرجة يمكن أن يستمر لسنوات، ويسهم في إتلاف الأنسجة السليمة.

وأكد الباحثون الحاجة لدراسات أوسع على البشر للتأكد من النتائج.


الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)
محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)
TT

الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)
محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة أن محيط الخصر قد يعطي معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من وزن الشخص الظاهر على الميزان، مشيرة إلى أن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم فقط قد يخفي مخاطر صحية لدى بعض الأشخاص.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد حلل الباحثون بيانات ما يقرب من 260 ألف شخص بالغ شاركوا في 15 دراسة صحية طويلة الأمد، وتابعوهم لمدة بلغت نحو 20 عاماً.

وأظهرت النتائج أن بعض الأشخاص الذين يُعتبر وزنهم طبيعياً بناءً على مؤشر كتلة الجسم (BMI) لا يزالون يحملون مستويات أعلى من الدهون حول منطقة البطن.

ووفقاً للدراسة، فإن المشاركين ضمن نطاقي مؤشر كتلة الجسم الطبيعي والوزن الزائد، والذين لديهم قياسات خصر أكبر، واجهوا عموماً خطراً أكبر بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و50 في المائة للإصابة بالعديد من المشكلات القلبية والوفاة خلال فترة الدراسة.

وشملت المشكلات الصحية التي درسها الباحثون النوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب واضطراب نظم القلب والوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير النتائج إلى أن النظر إلى كيفية توزيع الوزن في الجسم قد يُقدّم صورةً أشمل عن صحة القلب من مؤشر كتلة الجسم وحده.

وقالت إيرين بالينسكي ويد، اختصاصية التغذية ومثقفة معتمدة في مجال السكري، والتي لم تشارك في الدراسة: «مؤشر كتلة الجسم يخبرنا فقط بالوزن مقارنة بالطول، لكنه لا يخبرنا بمكان تخزين الدهون، وهذا أمر مهم».

وأضافت أن الدهون الموجودة حول البطن قد تثير مخاطر صحية مختلفة عن الدهون المخزنة في مناطق أخرى من الجسم، موضحة: «مكان حمل الدهون أهم من كمية الدهون التي تحملها، لأن الدهون الحشوية، وهي الدهون المحيطة بأعضاء البطن، نسيج نشط من الناحية الأيضية، ويسهم في الالتهاب ومقاومة الإنسولين وتلف الشرايين بطريقة لا تحدثها الدهون الموجودة تحت الجلد في أماكن أخرى من الجسم بالدرجة نفسها».

وأكدت بالينسكي ويد أن الدراسة توضح سبب عدم كفاية مؤشر كتلة الجسم وحده لتقييم صحة القلب، قائلة: «مؤشر كتلة الجسم لا يخبر القصة كاملة، فقد يكون مكان تراكم الدهون أهم من الرقم الذي يظهر على الميزان».

ورغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى عدد من القيود، من بينها عدم توفر معلومات كافية عن النشاط البدني والنظام الغذائي والاستعداد الوراثي للسمنة لدى المشاركين، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في خطر الإصابة بأمراض القلب.


دراسة: عشاق القهوة يتمتعون بدهون أقل وكتلة عضلية أكبر

تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)
تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)
TT

دراسة: عشاق القهوة يتمتعون بدهون أقل وكتلة عضلية أكبر

تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)
تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط مثير للاهتمام بين تناول القهوة بانتظام والحصول على جسم أكثر رشاقة، إذ أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشربون كميات أكبر من القهوة يميلون إلى امتلاك نسبة أقل من الدهون في الجسم، وكتلة عضلية أكبر مقارنة بغيرهم.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة أولو في فنلندا أكثر من 2200 مشارك، أجابوا عن استبيانات حول نظامهم الغذائي ونشاطهم البدني وحالتهم الصحية والأدوية التي يتناولونها وعاداتهم اليومية، ومن بينها كمية القهوة التي يشربونها.

وتراوحت الكمية بين عدم تناول القهوة وشرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً.

وبعد صيام المشاركين طوال الليل والامتناع عن تناول القهوة، قاس الباحثون نسبة الدهون والكتلة العضلية، كما جمعوا عينات دم واختبروا طريقة تعامل أجسامهم مع السكر على مدار ساعتين.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من القهوة كانت لديهم كتلة عضلية هيكلية أعلى، ونسبة أقل من الدهون الكلية، ودهون حشوية أقل، وهي الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية وترتبط بعدد من المشكلات الصحية، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية.

كما وجد الباحثون ارتباطاً بين زيادة استهلاك القهوة وانخفاض مستويات ثلاثة أحماض أمينية أساسية، وهي الليوسين والإيزوليوسين والفالين، وترتبط المستويات المرتفعة المزمنة من هذه الأحماض بمقاومة الإنسولين وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري.

لكنَّ الباحثين رصدوا بعض الاختلافات في النتائج بين الرجال والنساء، إذ ارتبط تناول القهوة لدى الرجال بانخفاض مستويات الإنسولين أثناء الصيام وانخفاض مستويات الإنسولين عموماً، بينما كانت الروابط بين القهوة وتنظيم سكر الدم أضعف وأقل وضوحاً لدى النساء.

وفي المقابل، لم تكن جميع الارتباطات الصحية إيجابية، فقد ارتبط ارتفاع استهلاك القهوة لدى الرجال بزيادة مستويات بعض الجزيئات الناقلة للكوليسترول وانخفاض مؤشرات بعض دهون «أوميغا-3».