الزنجبيل لعلاج مرض السكري

دراسة حديثة تعيد التذكير بالجدوى الصحية له

الزنجبيل لعلاج مرض السكري
TT

الزنجبيل لعلاج مرض السكري

الزنجبيل لعلاج مرض السكري

لطالما طُرح هذا السؤال في أوساط التغذية الإكلينيكية: هل يُمكن للزنجبيل أن يُساعد مرضى السكري في ضبط ارتفاعات نسبة السكر في الدم، أو في تخفيف سرعة ظهور مضاعفات وتداعيات السكري؟

إجابات مدعومة بالأدلة

والآن يبدو أن ثمة إجابات مدعومة بأدلة علمية تُشير إلى ذلك، فهو يُخفّض سكر الدم، ويُخفّض الالتهابات بفعالية. وذلك مما أكدته مراجعة علمية منهجية رفيعة المستوى للأدلة الإكلينيكية، قام بها باحثون من الولايات المتحدة، حول الفوائد الصحية الواسعة للزنجبيل، والتي استعرض فيها الباحثون تأثيراته المضادة للالتهابات، وتخفيف الغثيان أثناء الحمل NVP، ومرض السكري. ومع تأكيد إمكانية استخدامه على أنه علاج طبيعي آمن، ولكن بعدة ضوابط صحية في الكمية المُتناولة، ومراجعة الأدوية التي يتناولها الشخص بشكل يومي، واستشارة الطبيب المعالج.

ووفق ما تم نشره ضمن عدد بداية أغسطس (آب) الماضي من مجلة «آفاق علم الصيدلة» Frontiers in Pharmacology، قام باحثون في كلية بوريل للطب التقويمي وكلية الطب بجامعة ميرسر في الولايات المتحدة الأميركية بمراجعة عدد من الدراسات الإكلينيكية السابقة التي صدرت في الفترة ما بين عامي 2010 و2025، والتي تناولت بالبحث آثار الزنجبيل على الالتهاب، وسكر الدم، وغيرهما من المؤشرات الفسيولوجية، ما قد يُفيد في استخدامه على أنه غذاء وظيفي.

ورغم استمرار وجود قيود على جودة الدراسات واتساقها، أكدت نتائجهم أن مكملات الزنجبيل تُقلل بشكل ملحوظ من العلامات الرئيسة للالتهابات، وتُخفض مستوى السكر في الدم، ومستويات الهيموغلوبين السكري HbA1c لدى مرضى السكري من النوع الثاني T2D، وتُحسّن من مستويات المواد المضادة للأكسدة في الجسم.

وسائل علاج طبيعية

ومن المهم التعامل مع مرض السكري بتلقي المعالجات الطبية المعتمدة أولاً، نظراً للمضاعفات والتداعيات المرضية عميقة التأثير للمرض. ولكن باعتباره خطوة «مُكملة»، يمكن الاستفادة من الوسائل العلاجية الطبيعية التي ثبتت جدواها الإكلينيكية، دون إهمال المتابعة الطبية، وتلقي المعالجات الطبية المعتمدة. ذلك أن مع تغيرات نمط الحياة والبيئة المعيشية، يتزايد انتشار داء السكري من النوع الثاني بمعدلات مثيرة للقلق. ووفقاً للبيانات الصادرة عن الاتحاد الدولي للسكري International Diabetes Federation، فقد ارتفع عدد مرضى السكري إلى 415 مليوناً بحلول عام 2015، ومن المتوقع أن يعاني 10 في المائة من البالغين من داء السكري في عام 2040.

وفي الوقت نفسه، زادت متلازمة التمثيل الغذائي (MetS)، وهي عامل خطر مهم لمرض السكري، من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنحو خمسة أضعاف، ووصل معدل الإصابة به إلى ربع سكان العالم البالغين (الاتحاد الدولي للسكري، 2017). ويشترك مرضى داء السكري من النوع الثاني أو متلازمة التمثيل الغذائي في خصائص مشتركة تتمثل في ارتفاع نسبة السكر في الدم، وانخفاض حساسية الإنسولين، والسمنة، واضطراب كولسترول ودهون الدم، وارتفاع ضغط الدم، والتي غالباً ما تظهر مجتمعةً بدلاً من أن تظهر منفردة.

الزنجبيل غني بمضادات الأكسدة

والحقيقة أن البشر منذ القدم، استخدموا الأعشاب والتوابل لأكثر من مجرد مُحسِّنات للنكهة، بل لتعزيز الصحة، وعلاج الأمراض. ولدى كثير من شعوب العالم القديمة، استُخدم الزنجبيل لآلاف السنين لعلاج كل شيء.

والزنجبيل يتميز بنكهة عطرية لاذعة مُشتقة بالأساس من مركبات نشطة بيولوجياً، من أشهرها الجنجيرول، والشوغول. وكثير من الباحثين الإكلينيكيين سعوا بالفعل، وخاصة خلال العقود الأخيرة، إلى الالتفات إلى هذا الأمر. ذلك أن من غير الصحيح إهمال الموروثات العلاجية القديمة.

ولذا تم إجراء العشرات من الدراسات العلمية، في مناطق عدة من العالم، لاستكشاف إمكانات الزنجبيل في معالجة حالات مرضية، مثل مرض السكري من النوع الثاني، والإجهاد التأكسدي، والغثيان والقيء المرتبطين بالحمل. ولأسباب عدة، كانت نتائجها في الغالب متضاربة ومُربكة، مما يُصعِّب على الأطباء والمستهلكين اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الاستهلاك، والجرعة.

وقال الباحثون: «تُشير الدراسات إلى أن الزنجبيل يُمكن أن يُخفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، ويُحسّن مستوى الدهون في الدم من خلال تعزيز وظيفة إنزيم مضادات الأكسدة، لاحتوائه على أكثر من 40 مركباً كيميائياً تعمل مضادات للأكسدة. وقد أثبتت التجارب السريرية قدرة الزنجبيل على تقليل الإجهاد التأكسدي، والالتهابات».

وفي هذا الجانب أوضحوا بالقول: «يلعب الإجهاد التأكسدي دوراً محورياً في الشيخوخة، والعديد من الأمراض المرتبطة بها، بما في ذلك أمراض القلب والشرايين، والخرف، والتهاب المفاصل، وهشاشة العظام، والسرطان، مما قد يؤدي إلى انخفاض جودة الحياة، وزيادة العبء الاقتصادي على المجتمعات».

وأفاد الباحثون في ملخص نتائجهم بالعناصر التالية:

-ارتبط تناول مكملات الزنجبيل بانخفاضات ملحوظة في مستويات البروتين التفاعلي سي CRP، وعامل نخر الورم ألفا TNF - α، إنترلوكين - 6 IL - 6، مما يشير إلى نشاطه المضاد للالتهابات.

-لدى مرضى السكري من النوع الثاني، خفض الزنجبيل بشكل ملحوظ مستوى الهيموغلوبين السكري HbA1c، ومستوى سكر الدم بعد الصوم FBG، ما يُعزز آثاره المفيدة في مرض السكري من النوع الثاني.

-لوحظت تأثيرات مضادة للأكسدة من خلال انخفاض مستويات المالونديالدهيد Malondialdehyde، وزيادة نشاط الغلوتاثيون بيروكسيديز Glutathione Peroxidase. ما يعكس نشاطه المُضاد للأكسدة.

-لدى النساء الحوامل، خفف الزنجبيل بشكل ملحوظ من أعراض الغثيان. ويُمكن اعتبار الزنجبيل خياراً آمناً وفعالاً بشكل عام غير دوائي للنساء اللواتي يُعانين من القيء اللاإرادي (NVP).

-استُخدمت جرعات تتراوح بين 1 و3 غرامات يومياً بشكل شائع لأغراض مضادة للالتهابات، ومضادات الأكسدة، ومضادات السكري، مع آثار جانبية ضئيلة.

-استُخدمت جرعات تتراوح بين 500 و1500ملغم يومياً على جرعات مقسمة لعلاج غثيان المعدة.

-هناك حاجة إلى المزيد من التجارب العشوائية واسعة النطاق والتحليلات التلوية لتأكيد التأثيرات الدوائية للزنجبيل، وتحديد مؤشراته السريرية.

مُنتج طبيعي آمن يُخفض سكر الدم ويقلل الالتهابات بفعالية

ضوابط صحية لكمية الزنجبيل المتناولة بشكل يومي

تشير مراجعة علمية لباحثين طبيين من جامعة ماريلاند الأميركية بشأن العلاج بالأعشاب إلى ضرورة عدم تقديم الزنجبيل للأطفال الأقل من عمر سنتين. ويُمكن للأطفال الأكبر من عمر سنتين أن يتناولوا الزنجبيل لمعالجة الغثيان، أو آلام البطن، أو الصداع. والجرعة التي يتناولها طفل بوزن يتراوح ما بين 20 إلى 25 كيلوغراماً هي نحو ثُلث الجرعة التي يُمكن للبالغ بوزن نحو 70 كيلوغراماً تناولها.

وبالعموم كما يقول هؤلاء الباحثون، فإن على البالغ عدم تجاوز كمية 4 غرامات من الزنجبيل الطازج في اليوم الواحد. أي ما يُعادل نحو 1 غرام من مسحوق الزنجبيل الجاف. ولذا فإن الحامل التي تُعاني من الغثيان والقيء يُمكنها تناول أربع جرعات من مسحوق الزنجبيل الجاف، كل جرعة تحتوي على ربع غرام.

ووفق ما تشير إليه العديد من المصادر الطبية، فإن من المهم بالنسبة لمرضى القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم ثلاثة أمور، هي:

-لا يتناول المرء الزنجبيل بديلاً لأي دواء علاجي، مثل الأسبرين، أو دواء خفض الكولسترول، أو خفض ضغط الدم، بدعوى أن الزنجبيل سيحقق الغاية نفسها.

-أن تكون كمية ما يتناوله المرء من الزنجبيل بشكل يومي كمية معتدلة، أي لا تزيد عن 1 غرام، أو نصف ملعقة شاي من مسحوق الزنجبيل الجاف.

- أن يُخبر المريض طبيبه بأنه يتناول الزنجبيل بشكل يومي، وكمية ذلك تقريباً.

وبالنسبة للمرضى الذين تتطلب حالتهم المرضية تناول أدوية لزيادة سيولة الدم، فإن عليهم التنبيه إلى أن الزنجبيل يزيد من سيولة الدم أيضاً. وتأثيرات الزنجبيل على سيولة الدم تحصل عبر آليتين: الأولى: هي إضعاف قدرة الصفائح الدموية على الالتصاق ببعضها البعض عند تكوين خثرة التجلط الدموي. والآلية الثانية عبر إعاقة عمل المركبات الكيميائية التي تُوصف بـ«عوامل تكوين تخثر الدم». ولكن هذه التأثيرات طفيفة في زيادة سيولة الدم عند عدم تجاوز كمية 4 غرامات من الزنجبيل الطازج، أو 1 غرام من مسحوق الزنجبيل الجاف. ولذا فإن على المرضى الذين يتناولون أدوية زيادة سيولة الدم عدم الإفراط في تناول الزنجبيل، وليس عدم تناول الزنجبيل بالمطلق.

وتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA بأن الزنجبيل من التوابل التي تم في بعض الدراسات الطبية ملاحظة أن له تأثيرات على قوة تخثر الدم، وبالتالي التسبب بزيادة سيولة الدم، وفي نفس الوقت أشارت إلى أن دراسات أخرى لم تلاحظ أن للزنجبيل هذه التأثيرات على سيولة الدم. ولذا تنصح بضبط كمية الزنجبيل المتناولة من قبل عموم الناس، وعلى وجه الخصوص من قبل المرضى الذين يتناولون الأسبرين، أو الوارفرين، أو أي أدوية أخرى لها علاقة بسيولة الدم، أو المرضى الذين سيذهبون لإجراء عمليات جراحية. كما تجدر ملاحظة أن تناول الزنجبيل ليس بديلاً لتناول الأدوية التي يصفها الطبيب لزيادة سيولة الدم، أو لإعاقة التصاق الصفائح الدموية ببعضها البعض.

هذا وتنصح الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد بتناول الزنجبيل باعتباره أحد العلاجات المنزلية الفاعلة وثابتة الجدوى في تخفيف مشكلة الغثيان والقيء لدى الحوامل. وتحديداً، يُشير الباحثون من جامعة ماريلاند إلى أن إجمالي كمية 1 غرام من الزنجبيل، موزعة على عدة فترات، كافية خلال اليوم لتلك الغاية.


مقالات ذات صلة

صحتك الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت، فهو أحد أشكال الصداع النصفي التي تحدث من دون صداع فعلي، إذ يسبب ظهور الهالة والأعراض المصاحبة لها من دون الشعور بالألم النابض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

يلعب فيتامين «د» دوراً ملحوظاً لدى مرضى السكري؛ إذ يرتبط نقصه بارتفاع خطر الإصابة بالنوعين الأول والثاني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)

لتعزيز فقدان الوزن وتحسين مستوى الكوليسترول... تجنّب هذه الأطعمة

أكدت دراسة جديدة أن تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن ويحسّن مستوى الكوليسترول بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأصابع المتسخة يمكن أن تنقل البكتيريا إلى داخل الأنف (بيكسلز)

أنفك قد يفتح الطريق أمام «ألزهايمر»... سلوك شائع قد ينقل بكتيريا إلى الدماغ

تكشف دراسات علمية حديثة عن مؤشرات مُقلقة تتعلق بعادة يومية شائعة يمارسها كثيرون دون إدراكٍ لعواقبها الصحية المحتملة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
TT

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)

الصداع النصفي هو نوع من الصداع النابض، يصاحبه عادةً عدد من الأعراض الحسية، مثل التغيرات في الرؤية التي تُعرف باسم الهالة. أما الصداع النصفي الصامت، فهو أحد أشكال الصداع النصفي التي تحدث من دون صداع فعلي؛ إذ يسبب ظهور الهالة والأعراض المصاحبة لها من دون الشعور بالألم النابض المعروف في الصداع النصفي التقليدي.

ورغم غياب الصداع، قد تكون أعراض الصداع النصفي الصامت شديدة إلى حد يؤثر في الحياة اليومية. ويمكن للطبيب وصف أدوية أو استخدام أجهزة معينة للمساعدة في علاج هذه الحالة، كما يمكن الوقاية من نوباتها، عبر تجنّب محفزات الصداع النصفي.

أعراض الصداع النصفي الصامت

تماماً كما هو الحال في الصداع النصفي العادي، يمر الصداع النصفي الصامت بعدة مراحل. وقد تظهر الأعراض في أي مرحلة من هذه المراحل، لكن من دون الألم المعتاد في جانبي الرأس أو حول الصدغين، وفقاً لموقع «ويب ميد».

مرحلة ما قبل ظهور الأعراض

تُعد هذه المرحلة إشارة تحذيرية لقرب حدوث نوبة الصداع النصفي الصامت، إذ تبدأ عادةً قبل نحو 24 ساعة من النوبة، وقد تشمل الأعراض التالية:

- العصبية

- فرط النشاط

- الرغبة الشديدة في تناول الطعام

- التعب وكثرة التثاؤب

- صعوبة النوم

- الحساسية للضوء والصوت

- تيبّس، خصوصاً في منطقة الرقبة

- صعوبة التركيز أو الكلام أو القراءة

- كثرة التبول

- الإمساك أو الإسهال

مرحلة الهالة

بعد ذلك، تأتي مرحلة الهالة، التي قد تستمر حتى ساعة واحدة. وتتميّز هذه المرحلة بظهور أعراض بصرية غير مألوفة، من بينها:

- خطوط متموجة أو متعرجة

- أضواء وامضة

- نقاط أو بقع في مجال الرؤية

- ضيق مجال الرؤية

ولا تقتصر الهالة على الرؤية فقط، بل قد تؤثر أيضاً في الحواس الأخرى والحركة والكلام، وقد يعاني المصاب من:

- صعوبة في السمع أو طنين في الأذنين

- صعوبة في الكلام، أو نسيان الكلمات، أو التلعثم، أو التمتمة عند محاولة التحدث

- الإحساس بروائح أو مذاقات غريبة

- خدر أو تنميل أو شعور بالوخز

- ضعف عام

علامات جسدية أخرى للصداع النصفي الصامت

على الرغم من عدم الشعور بألم في الرأس، فإن الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة، مثل:

- اضطراب في المعدة أو قيء

- قشعريرة

- انسداد أو سيلان في الأنف

- دوار

- حساسية مفرطة للضوء أو الأصوات أو الروائح أو اللمس أو الحركة

- تشوش ذهني

وبعد انتهاء النوبة، قد يشعر الشخص بإرهاق شديد وآلام في الجسم، شبيهة بتلك التي ترافق صداع الكحول، وقد يستمر هذا الشعور حتى يومين.

ومن المهم الإشارة إلى أن نوبات الصداع النصفي لا تتبع دائماً نمطاً واحداً، إذ قد تختلف الأعراض من نوبة إلى أخرى، حتى لدى الشخص نفسه.

محفزات الصداع النصفي الصامت

يمكن أن تؤدي المحفزات نفسها التي تسبب الصداع النصفي المؤلم إلى حدوث الصداع النصفي الصامت أيضاً. ومن أبرز هذه المحفزات:

- الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين

- الكحول

- الشوكولاته

- المكسرات

- الأطعمة المخللة

- الأطعمة أو المشروبات الغنية بحمض التيرامين الأميني، مثل: النبيذ الأحمر والجبن المعتق

- المحليات الصناعية، مثل الأسبارتام

وقد يكون المحفز عاملاً بيئياً يحدث في محيط الشخص، مثل:

- الأضواء الساطعة أو الوامضة

- الضوضاء العالية

- تغيرات الطقس، كارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد

- الإفراط في تناول أدوية الصداع


ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

يلعب فيتامين «د» دوراً ملحوظاً لدى مرضى السكري؛ إذ يرتبط نقصه بارتفاع خطر الإصابة بالنوعين الأول والثاني، كما يسهم الفيتامين في تحسين حساسية الجسم للإنسولين وتعزيز إفرازه من البنكرياس.

وشهدت السنوات الأخيرة ازدياداً ملحوظاً في الاهتمام بدور فيتامين «د» في الوقاية من مرض السكري وفي علاجه، لا سيما مع تنامي الأدلة العلمية التي تشير إلى أن نقص هذا الفيتامين يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوعين الأول والثاني.

ويساعد فيتامين «د» على ضبط مستويات السكر في الدم وتقليل بعض المضاعفات، مثل تقرحات القدم. ومع ذلك، فلا يبدو أن له تأثيراً حاسماً في خفض خطر الإصابة لدى جميع الأفراد، خصوصاً من لا يعانون من نقصه أو من السمنة، مع بقاء التحكم في الوزن وممارسة النشاط البدني من العوامل الأساسية في الوقاية والعلاج.

تشير دراسات حديثة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «د»، ومن مقاومة الإنسولين، يكونون أعلى عرضة للإصابة بالسكري مقارنة بغيرهم. وتُعرَّف «مقاومة الإنسولين» بأنها ضَعف استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين؛ مما يؤدي إلى تراكم الغلوكوز في الدم وارتفاع مستوياته.

كما لوحظ ارتفاع مؤشرات الالتهاب ومستويات السكر التراكمي لدى المصابين بنقص فيتامين «د»؛ مما يعزز فرضية وجود علاقة وثيقة بين هذا النقص وزيادة خطر الإصابة بالسكري.

أما على صعيد الوقاية، فقد أظهرت دراسة نُشرت في «المجلة الأوروبية للغدد الصماء» عام 2019 أن تناول مكملات فيتامين «د» لمدة 6 أشهر أسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتعزيز وظائف خلايا البنكرياس، وذلك لدى أشخاص معرضين للإصابة بالسكري أو جرى تشخيصهم حديثاً بالمرض.

التأثيرات الرئيسية لفيتامين «د»:

تحسين الحساسية للإنسولين: يُساعد فيتامين «د» خلايا الجسم على الاستجابة بشكل أفضل للإنسولين؛ مما يقلل من مقاومة الإنسولين التي تسبب ارتفاع السكر.

دعم وظائف البنكرياس: يُعتقد أنه يحفز خلايا «بيتا» في البنكرياس على إفراز الأنسولين وتنظيم مستويات الكالسيوم اللازمة لذلك.

الوقاية من السكري: يرتبط نقص فيتامين «د» بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوعين الأول والثاني، وقد يساعد تناوله في الوقاية لدى بعض الفئات، خصوصاً بمرحلة ما قبل السكري.

تقليل المضاعفات: يرتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات السكري مثل أمراض القلب، واعتلال الكلى، وتقرحات القدم السكرية، حيث يُبطئ نقصه التئام الجروح.

تأثير المكملات على مرضى السكري:

تحسن التحكم: أظهر بعض الدراسات تحسناً في مستويات «السكر التراكمي (HbA1c)» لدى مرضى السكري من النوع الأول الذين يعانون من نقص الفيتامين، مع تناول مكملات فيتامين «دي3 (D3)».

الوقاية من النوع الثاني: قد تقلل المكملات من خطر الإصابة بالنوع الثاني لدى الأشخاص المعرضين لهذا الخطر، خصوصاً غير المصابين بالسمنة، وقد تزيد من معدل العودة إلى طبيعة السكر في مرحلة ما قبل السكري.

نتائج مختلطة: لم تُظهر الدراسات الكبرى تأثيراً قوياً وموحداً لاستخدام المكملات لجميع مرضى السكري، ويُنصح دائماً بالنظر إلى العوامل الأخرى مثل النظام الغذائي والرياضة.


لتعزيز فقدان الوزن وتحسين مستوى الكوليسترول... تجنّب هذه الأطعمة

تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)
تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)
TT

لتعزيز فقدان الوزن وتحسين مستوى الكوليسترول... تجنّب هذه الأطعمة

تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)
تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)

أكدت دراسة جديدة أن تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن ويحسّن مستوى الكوليسترول بشكل ملحوظ.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، تُصنّع الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام تقنيات ومكونات صناعية لا تُستخدم عادةً في الطبخ المنزلي. وغالباً ما تحتوي على إضافات، مثل: المستحلبات والمنكّهات والألوان والمواد الحافظة. ومن الأمثلة الشائعة عليها الوجبات الخفيفة المعلّبة والوجبات الجاهزة واللحوم المصنّعة وحبوب الإفطار والشوربة سريعة التحضير ورقائق البطاطا والبسكويت والآيس كريم والزبادي بنكهة الفواكه والمشروبات الغازية.

وقد ربطت الدراسات بين الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة وتدهور الحالة الصحية.

أما الدراسة الجديدة فقد نظرت بشكل خاص في تأثيرها على نجاح محاولات فقدان الوزن، وتحسين مستويات الكوليسترول.

وشملت الدراسة 43 أميركياً من عمر 65 عاماً فأكثر، وكان العديد منهم يعانون زيادة الوزن أو لديهم عوامل خطر أيضية، مثل: مقاومة الإنسولين أو ارتفاع الكوليسترول.

واتبع المشاركون نظامَين غذائيين منخفضَين في الأطعمة فائقة المعالجة لمدة ثمانية أسابيع لكل منهما.

وتضمن أحد هذين النظامين لحماً أحمر قليل الدسم، في حين كان الآخر نباتياً يحتوي على الحليب والبيض. وخلال أسبوعَين فاصلين بينهما، عاد المشاركون إلى أنظمتهم الغذائية المعتادة.

وفي كلا النظامَين الغذائيين، شكّلت الأطعمة فائقة المعالجة أقل من 15 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية.

ووجد الفريق أنه خلال الفترات التي قلّل فيها المشاركون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة، انخفض استهلاكهم السعرات الحرارية بشكل طبيعي، وفقدوا الوزن بشكل ملحوظ، بما في ذلك إجمالي دهون الجسم والبطن.

بالإضافة إلى فقدان الوزن، أظهروا أيضاً تحسناً ملحوظاً في حساسية الإنسولين، ومستويات الكوليسترول الصحية، وانخفاضاً في علامات الالتهاب، وتغيرات إيجابية في الهرمونات التي تُساعد على تنظيم الشهية والتمثيل الغذائي.

وكانت هذه التحسينات متشابهة، سواءً اتبع المشاركون نظاماً غذائياً يعتمد على اللحوم أو نظاماً نباتياً.

وكثيراً ما ربطت الدراسات بين الأطعمة فائقة المعالجة والسمنة والأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في السن، مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

وكتب الباحثون: «دراستنا هي الأولى التي تُظهر أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بشكل واقعي، خارج المختبر، يُحقق فوائد صحية ملموسة لكبار السن، تتجاوز مجرد فقدان الوزن. فبالنسبة إلى كبار السن تحديداً، يُساعد الحفاظ على صحة التمثيل الغذائي في الحفاظ على قدرتهم على الحركة واستقلاليتهم وجودة حياتهم».

وأكد الباحثون الحاجة إلى دراسات أوسع نطاقاً لإثبات ما إذا كانت التحسينات الأيضية التي لاحظوها قادرة على الوقاية من أمراض، مثل: السكري أو أمراض القلب أو تأخير ظهورها مع مرور الوقت.