3 أكواب من القهوة يومياً تسهم في طول العمر وانخفاض الإصابة بالسكري

شرب القهوة يمكن أن يقلل فاعلية المضادات الحيوية (إ.ب.أ)
شرب القهوة يمكن أن يقلل فاعلية المضادات الحيوية (إ.ب.أ)
TT

3 أكواب من القهوة يومياً تسهم في طول العمر وانخفاض الإصابة بالسكري

شرب القهوة يمكن أن يقلل فاعلية المضادات الحيوية (إ.ب.أ)
شرب القهوة يمكن أن يقلل فاعلية المضادات الحيوية (إ.ب.أ)

أفادت دراسة حديثة بأن تناول 3 إلى 5 أكواب من القهوة يومياً يقلل خطر الوفاة وخطر الإصابة بعدد من الأمراض؛ أبرزها السكري.

توضح هذه المراجعة، التي نُشرت في مجلة «نوترينتس» (Nutrients) أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية «إف دي إيه» تَعد القهوة، في معظم الأحيان، صحية عندما تحتوي على أقل من خمس سُعرات حرارية.

وتشير المراجعة إلى أن عدداً من الدراسات تُظهر أن شرب القهوة يرتبط بانخفاض معدلات الوفيات. وقد وجدت إحدى الدراسات أن شرب كوبيْن، على الأقل، من القهوة يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة الإجمالية بنسبة 10-15 في المائة.

ووجد تحليل تلوي، أُجري عام 2019، أن الارتباط غير خطّي، حيث يُسجَّل أدنى خطر للوفاة لجميع الأسباب عند شرب ثلاثة أكواب ونصف الكوب من القهوة يومياً.

ووفق موقع «ميديكال نيوز توداي» المعنيّ بالأخبار الصحية، فقد يُقلِّل كل من القهوة منزوعة الكافيين والقهوة التي تحتوي على الكافيين خطر الوفاة. وقد ينطبق هذا الانخفاض في الوفيات أيضاً على جميع أنواع القهوة.

وناقشت المراجعة الاعتلال والوفيات المرتبطة بأسباب محددة. قد يُقلِّل شرب ثلاثة إلى خمسة أكواب من القهوة يومياً خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 15 في المائة تقريباً. كما تؤكد الأدلة أن القهوة، على الأرجح، لا تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان بطانة الرحم، وقد تُقلِّل القهوة أيضاً خطر الإصابات والحوادث. ويُشير الباحثون في المراجعة إلى أن القهوة تزيد من اليقظة وتُسهم في زيادة الحركة.

بالنسبة لمرضى السكري، وجدت الدراسات أن القهوة قد تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والوفيات الناجمة عنها، ومعدل الوفيات الإجمالي، كما قد تفيد القهوة الكبد، لكن من المرجح أن تأثيرها ليس بالأهمية التي توقَّعها الخبراء سابقاً. كما قد تقلل خطر الإصابة بأمراض الكلى، مثل أمراض الكلى المزمنة.

كما يقلل شرب القهوة خطر الاضطرابات الإدراكية بنسبة 25 في المائة، كما أن تناول القهوة والكافيين بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بمرض باركنسون وتطوره.

القهوة تساعد في ترطيب الجسم

وأخيراً، استشهد المؤلفون بمراجعة شاملة واسعة النطاق خلصت إلى أن فوائد القهوة تفوق أضرارها بشكل عام، ومن المرجح أن تكون أكبر فائدة من شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب يومياً.

وناقش الباحثون أيضاً بعض النتائج المتعلقة بالصحة. قد تساعد القهوة على ترطيب الجسم، مع أنها قد تزيد من إدرار البول، في بعض الحالات. كما قد تُحسّن القهوة المحتوية على الكافيين أداء التمارين الرياضية، والحِدة الذهنية، وحواس مثل البصر. وقد تُساعد أيضاً في استعادة وظيفة الأمعاء في بعض الحالات بعد جراحة الأمعاء.

ويشير بعض البيانات أيضاً إلى أن القهوة قد تقلل خطر الإصابة بأعراض الاكتئاب والتوتر.

إعداد كوب من القهوة في برلين (إ.ب.أ)

سلَّط مؤلف المراجعة، فارين كامانجار، الحاصل على درجة الدكتوراه في الطب، وزمالة في علم النفس السريري، الضوء على العناصر الرئيسية للمراجعة لموقع «ميديكال نيوز توداي». وأفاد: «تُظهر نتائج عقود من الأبحاث عالية الجودة، التي أُجريت على ملايين الأشخاص، أن القهوة مفيدة للصحة بشكل عام. ويرتبط تناول القهوة باعتدال، عادةً من ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً، بزيادة طول العمر وتقليل مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض الخطيرة، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وداء السكري من النوع الثاني وأمراض الجهاز التنفسي والتدهور المعرفي».

فوائد القهوة الصحية ومحاذيرها

ويشير الباحثون إلى أن القهوة تساعد على توازن مستوى الجلوكوز، كما أن القهوة التي تحتوي على الكافيين قد تساعد على تحسين تحمل الجلوكوز. قد تساعد القهوة التي تحتوي على الكافيين على زيادة مستويات النشاط البدني، مما يسهم في فوائد مثل انخفاض مؤشر كتلة الجسم.

قد يلاحظ الأشخاص، الذين يستهلكون الكافيين، بما في ذلك القهوة، قبل ممارسة الرياضة ارتفاعاً في أكسدة الدهون. وقد يسهم في تحسين وظائف الرئة لدى البعض؛ بينما قد يُخفي التدخين فوائده.

تشير المراجعة إلى أن فوائد القهوة للرئة قد تكون مرتبطة بمستقلبات الكافيين، والباراكسانثين والثيوفيلين. وأخيراً، قد يساعد في تقليل الالتهاب والاستجابة المناعية.

هل تُسبب الإضافات في القهوة أي ضرر؟

السؤال التالي هو عن إضافات القهوة. يشير بعض الأبحاث إلى أن إضافة السكر قد تُلغي فوائد القهوة. وتشير إحدى الدراسات إلى أن إضافة السكر إلى القهوة قد تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب.

حقائق

إضافة السكر قد تُلغي فوائد القهوة

وتشير دراسة أخرى إلى أن السكر قد يُبطل الفوائد المُحتملة للقهوة العادية والخالية من الكافيين على زيادة الوزن. ومع ذلك، وجدت هذه الدراسة أن إضافة الكِريمة أو مُبيض القهوة لم يرتبط بزيادة الوزن.

قد يبقى انخفاض خطر الوفاة قائماً عند تناول كميات قليلة من السكر والدهون، لكن إضافة المزيد قد يُلغيه. تدعم بعض الأدلة أن الفوائد الصحية قد تبقى، حتى مع تحلية القهوة.

وأخيراً، هناك عيوب مُحتملة للقهوة. قد يُسهم تناول القهوة في قلة النوم، لكن توقيت شربها قد يساعد في تجنب ذلك. في حين أن القهوة قد تُسبب ارتفاعاً قصير المدى في ضغط الدم، تُؤكد الأبحاث عدم وجود خطر طويل المدى، وأنها قد تُساعد في خفض ضغط الدم.

وبالمثل، تدعم البيانات أن تناول الكافيين والقهوة باعتدال لا يزيد، على الأرجح، من خطر الإصابة باضطرابات نظم القلب. وتشير إحدى الدراسات، التي تدرس جرعات عالية من الكافيين، إلى أن الكافيين لا يسبب اضطرابات نظم القلب.

وهناك عوامل محتملة في بعض الأبحاث حول شرب القهوة أثناء الحمل. لم تجد بعض الدراسات صلة بين القهوة والكافيين و«نتائج الحمل السيئة. ويشير مؤلفو المراجعة إلى أنه قد تكون هناك حاجة للحد من الكافيين أثناء الحمل، لكن شرب أقل من 200 ملليغرام يومياً، على الأرجح، لا يكون له تأثير كبير.

وأخيراً، يشير الباحثون إلى أن الإفراط في تناول القهوة قد يسبب القلق ونوبات الهلع، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون اضطراب الهلع. ويشيرون إلى أن تناول كثير من القهوة أو الكافيين يمكن أن يؤدي إلى أعراض مثل ارتفاع معدل ضربات القلب والخفقان، على غرار ما يحدث في نوبات القلق. ويقترحون أن يكون تناول الكافيين والقهوة فردياً.

هل شرب القهوة مُضرٌّ لهذه الدرجة؟

ويشير مؤلف المراجعة كامانجار إلى أن المواد المضافة في القهوة قد تؤثر على مدى الفوائد الصحية التي تُقدمها، وفقاً لهذه الدراسة. ويقول: «بالنسبة للأطباء، الرسالة واضحة: يُمكن تشجيع معظم البالغين على شرب القهوة باعتدال وبطريقة آمنة، كجزء من نمط حياة صحي. ومع ذلك فقد تكون هناك بعض المحاذير. فإضافة السكر والقشدة قد تُضعف بعض الآثار الوقائية للقهوة، مما يُشير إلى أن القهوة السوداء أو الأنواع المُحلاة قليلاً قد تكون الأفضل. للحصول على أفضل النتائج: استشرْ طبيبك واستشر جسمك».

قد يُؤدي هذا البحث أيضاً إلى تحوّل في نقاشات الأطباء حول القهوة، فقد علّق روبرت دولانسكي، طبيب طب الأسرة العظمي وعضو الجمعية الأميركية لطب العظام، والذي لم يُشارك في هذا البحث، على نتائج المراجعة.

في كثير من الأحيان، يُركز الأطباء ومقدمو الرعاية الصحية على الجوانب السلبية المُتصوَّرة عموماً لاستهلاك القهوة والكافيين.


مقالات ذات صلة

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

صحتك دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

القهوة لا تقتصر على تنبيه الإنسان فقط؛ بل قد تترك أثراً واضحاً على صحة الجهاز الهضمي، حتى عند شربها منزوعة الكافيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)

اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كورك في آيرلندا عن تأثيرات غير متوقعة للقهوة على صحة الدماغ، لا تقتصر على دور الكافيين كما كان يُعتقد سابقاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

عند التفكير في فقدان الوزن، يركز معظم الناس على الطعام فقط، لكن الحقيقة أن ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية (أ.ب)

4 عادات صباحية قد تقلل من فاعلية أدويتك

بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية أو حتى على فاعليتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
TT

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

غالباً ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها الأم. فبعد الولادة، لا يقتصر الاهتمام على المولود الجديد فقط، بل يصبح من الضروري الانتباه إلى صحة الأم، إذ قد تواجه مجموعة من الحالات الصحية التي قد تمر دون تشخيص إذا لم يُنتبه لها مبكراً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلات ما بعد الولادة ليست نادرة، وقد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من الولادة، بحسب ما ذكره موقع «ذا هيلث سايت».

وفيما يلي 4 حالات صحية شائعة قد تعاني منها النساء بعد الولادة، تتراوح بين اضطرابات نفسية وجسدية تتطلب المتابعة والرعاية:

1. اكتئاب ما بعد الولادة

يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر الحالات شيوعاً خلال هذه المرحلة، وهو يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن أو التقلبات المزاجية. إذ يتمثل في شعور مستمر بالاكتئاب والقلق، إلى جانب صعوبة في التكيف العاطفي أو بناء علاقة مع المولود الجديد.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، قد تستمر أعراض هذه الحالة لأكثر من أسبوعين، وقد تتطلب تدخلاً علاجياً يشمل الدعم النفسي، أو الأدوية، أو مزيجاً من الاثنين، إلى جانب الدعم الأسري.

2. العدوى

تكون النساء بعد الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة في موضع جرح العملية القيصرية أو في حالات التمزقات المهبلية. وغالباً ما تظهر هذه العدوى على شكل حمى، وألم في المنطقة المصابة، واحمرار، أو إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.

ويشير الخبراء إلى أن معظم حالات العدوى يمكن السيطرة عليها بشكل فعال عند التشخيص المبكر، باستخدام المضادات الحيوية المناسبة والعلاج الطبي السريع.

3. اضطرابات الغدة الدرقية

قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل والولادة إلى اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.

وفي بعض الحالات، قد تبدأ الأعراض بفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل القلق وتسارع ضربات القلب، ثم تتحول لاحقاً إلى أعراض قصور في الغدة الدرقية، مثل التعب الشديد وزيادة الوزن.

ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، يُنصح النساء اللاتي يعانين من هذه الأعراض بمراقبة وظائف الغدة الدرقية وإجراء الفحوصات اللازمة للتشخيص المبكر.

4. اضطرابات قاع الحوض

يمكن أن تؤدي فترة الحمل والولادة إلى ضعف عضلات قاع الحوض، وهو ما قد يسبب مشكلات مثل سلس البول أو هبوط أعضاء الحوض.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) على أهمية ممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، إلى جانب العلاج الطبيعي، للوقاية من هذه الاضطرابات أو الحد من آثارها على المدى الطويل.


هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
TT

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط، بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة. فبعض أساليب الطهي الشائعة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية أو إنتاج مركبات كيميائية ضارة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز هذه الطرق القلي العميق، والشواء على درجات حرارة مرتفعة، والطهي أو التسخين بطرق قد تبدو آمنة لكنها تحمل آثاراً صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. القلي العميق

يتضمن القلي العميق طهي الأطعمة مثل البطاطس المقلية وقطع الدجاج في زيت شديد السخونة. وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة، وهي نوع غير صحي من الدهون، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.

2. الشواء على الفحم

يعتمد الشواء على الفحم على طهي الطعام فوق لهب مكشوف، وغالباً عند درجات حرارة مرتفعة جداً، ما قد يؤدي إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة.

عند طهي اللحوم مثل لحم البقر أو الدواجن أو الأسماك بهذه الطريقة، قد تتشكل مركبات خطيرة، أبرزها:

الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs): تتكوّن عندما تتفاعل الأحماض الأمينية في البروتينات الحيوانية مع الحرارة المرتفعة.

الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs): تتكوّن عندما تتساقط الدهون والعصارات من اللحوم على النار، ما يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال اللهب.

وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك هذه المركبات قد يؤدي إلى تغيّرات في الحمض النووي للخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

3. القلي في المقلاة على درجات حرارة عالية

كما هي الحال في الشواء، فإن قلي اللحوم والدواجن في المقلاة على درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي أيضاً إلى تكوّن مركبات الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs).

وتوضح الأبحاث أن طهي اللحوم في درجات حرارة تتجاوز 300 درجة فهرنهايت يزيد من احتمالية تكوّن هذه المركبات الضارة. كما قد يتسبب تسخين الدهون إلى حد التبخر أو الدخان في إنتاج مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، مما يرفع من المخاطر الصحية المحتملة.

4. الإفراط في الطهي

يؤدي الإفراط في طهي الطعام أو حرقه إلى تدمير جزء من العناصر الغذائية، إضافة إلى تكوين مواد كيميائية ضارة. فعند التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، قد تتشكل مركبات مثل HCAs وPAHs، إضافة إلى مادة الأكريلاميد.

والأكريلاميد هو مركب كيميائي يتكوّن في الأطعمة النشوية مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس وحبوب الإفطار، وذلك عندما تتعرض لحرارة عالية وتبدأ في التحول إلى اللون البني الداكن. ورغم أن الأبحاث ما زالت مستمرة، فإن العلاقة بين الأكريلاميد والسرطان لا تزال قيد الدراسة ولم تُحسم بشكل نهائي بعد.

5. التسخين في الميكروويف داخل عبوات بلاستيكية

يؤدي تسخين بقايا الطعام أو الأطعمة الجاهزة داخل عبوات بلاستيكية في الميكروويف إلى انتقال مواد كيميائية غير مرغوبة إلى الطعام، بسبب تحرر جزيئات بلاستيكية دقيقة تُعرف باسم «الميكروبلاستيك».

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير الأدلة الأولية إلى أن ابتلاع هذه الجسيمات الدقيقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك:

- بعض أنواع السرطان.

- أمراض القلب.

- اضطرابات الجهاز الهضمي.

- العقم.

من المهم الإشارة إلى أنه لا يكمن الخطر فقط في نوع الطعام الذي نتناوله، بل أيضاً في الطريقة التي يتم إعداد الطعام بها، ما يجعل الوعي بأساليب الطهي الصحية جزءاً مهماً من نمط الحياة السليم.


ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
TT

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)

أصبح «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) واحداً من أحدث الترندات الغذائية التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي البعض أنه يساعد على تحسين الصحة، وتعزيز الطاقة، ودعم خسارة الوزن عبر التركيز على تناول السردين بشكل يومي.

وترافق «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) مع عناوين كبيرة، مثل تحسين البشرة، تسهيل خسارة الوزن، زيادة الطاقة، وحتى تعزيز التركيز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإنه على عكس بعض الصيحات الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل والإنترنت بشكل عام، فإن هذا الاتجاه ليس بعيداً تماماً عن الأساس العلمي، إذ يُعد السردين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بشكل واضح.

ما معنى «نظام السردين المكثف»؟

يشير مصطلح «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين بشكل متكرر، وأحياناً بشكل يومي، بهدف تعزيز الصحة.

وبحسب الاستخدام الشائع على الإنترنت، قد يتراوح هذا المفهوم بين مجرد إضافة السردين إلى النظام الغذائي الأسبوعي، إلى أنماط أكثر تطرفاً تعتمد على طعام واحد فقط.

وفي جوهره، يعكس هذا الاتجاه اهتماماً متزايداً بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمعالجة بشكل بسيط، وهو ما جعل البعض يقدّمه كاختصار لتحسين التغذية. لكن مثل معظم اتجاهات «تعظيم» الأطعمة، قد يتحول أحياناً إلى نمط غذائي صارم أكثر من اللازم.

السردين: غذاء غني بالعناصر الغذائية

يحتوي السردين على كثافة غذائية عالية في حصة صغيرة، وهو ما يفسر انتشار هذا الاتجاه.

وتقول اختصاصية التغذية كريستين كومينسكي إن «السردين من أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، وهناك أساس قوي لتناوله بانتظام».

ورغم أنه ليس علاجاً شاملاً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أنه يمكن أن يدعم الصحة بشكل ملحوظ عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

أبرز الفوائد الصحية للسردين

1. دعم صحة القلب

يحتوي السردين على أحماض أوميغا-3 الدهنية، خاصة EPA وDHA، المرتبطة بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهاب وتحسين دهون الدم.

2. مصدر بروتين عالي الجودة

يوفر السردين كمية جيدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع ودعم بناء العضلات والحفاظ عليها، إضافة إلى استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.

3. تعزيز صحة العظام

عند تناول السردين مع العظام، فإنه يوفر الكالسيوم مع فيتامين «د»، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام، خصوصاً لدى من لا يستهلكون منتجات الألبان.

4. عناصر غذائية دقيقة مهمة

يحتوي السردين على فيتامين «بي 12» وفيتامين «د» والسيلينيوم، وهي عناصر تدعم الجهاز العصبي والمناعة وإنتاج الطاقة، وغالباً لا يحصل كثير من الناس عليها بكميات كافية.

5. دعم محتمل لصحة الجلد وتقليل الالتهاب

قد تساهم أوميغا-3 في تقليل الالتهاب في الجسم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على صحة البشرة، لكن هذه الفوائد تعتمد على النظام الغذائي العام وليس على طعام واحد فقط.

هل تجب تجربة «نظام السردين المكثف»؟

إضافة السردين إلى النظام الغذائي فكرة جيدة، لكن الاعتماد عليه بشكل كامل ليس خياراً صحياً.

وتؤكد اختصاصية التغذية باميلا ميتري أن الفوائد تأتي من تناول السردين كجزء من نظام غذائي متنوع، وليس من الاعتماد عليه وحده.

كما أن الاعتماد على السردين فقط قد يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة مثل الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات.

ملاحظة مهمة: الصوديوم

كما تلفت كريستين كومينسكي إلى أن بعض أنواع السردين المعلّب تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد يشكل مشكلة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل.

والخلاصة، السردين إضافة غذائية قوية ضمن نظام متوازن، لكنه ليس بديلاً عن التنوع الغذائي.

وتقول كومينسكي: «تناول السردين مرات عدة أسبوعياً فكرة جيدة، لكن الفائدة الحقيقية تأتي من تنوع الغذاء، وليس من الاعتماد على طعام واحد فقط».