لحياة أطول وأكثر صحة.. «أوزمبيك الكلاب والقطط» " قريباً بالاسواق

الدواء المخصص للحيوانات الأليفة قد يُطرح بالأسواق خلال 3 سنوات (رويترز)
الدواء المخصص للحيوانات الأليفة قد يُطرح بالأسواق خلال 3 سنوات (رويترز)
TT

لحياة أطول وأكثر صحة.. «أوزمبيك الكلاب والقطط» " قريباً بالاسواق

الدواء المخصص للحيوانات الأليفة قد يُطرح بالأسواق خلال 3 سنوات (رويترز)
الدواء المخصص للحيوانات الأليفة قد يُطرح بالأسواق خلال 3 سنوات (رويترز)

يعمل باحثون في الولايات المتحدة، في الوقت الحالي، على تطوير علاج مماثل لأدوية إنقاص الوزن الرائجة، مثل أوزمبيك وويغوفي، مخصص للكلاب والقطط.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست»، فقد أشار الباحثون إلى أن الدراسات تشير إلى أن نحو 60 في المائة من الكلاب والقطط في جميع أنحاء الولايات المتحدة تعاني زيادة الوزن، لافتين إلى أن هذه الكيلوغرامات الزائدة قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.

وتتوقع إحدى شركات التكنولوجيا الحيوية، وهي «أوكافا»، طرح نسختها من هذه العلاجات والمخصصة للحيوانات الأليفة، خلال 3 سنوات، على أملِ منح كلبك الممتلئ أو قطتك المنزلية الضخمة فرصة لحياة أطول وأكثر رشاقة.

وصرح مايكل كلوتسمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوكافا، في بيان: «يُعد تقييد السعرات الحرارية أو الصيام من أكثر التدخلات الطبية فاعلية لإطالة عمر الكلاب وتحسين صحتها الأيضية. لكنه أيضاً من أصعبها من حيث الالتزام».

وأضاف: «ولمعالجةِ هذه المشكلة، نعمل على تطوير علاجنا الذي يسمى OKV-119، وهو عبارة عن غرسة طويلة المفعول مصممة لدعم إنقاص الوزن لدى الكلاب والقطط، تحتوي على جرعة ثابتة من الإكسيناتيد يجري حقنها بانتظام لمدة 6 أشهر.

ويحاكي الإكسيناتيد هرموناً يُسمى «GLP-1»، والذي يُساعد على تقليل الشهية، وزيادة الشعور بالشبع، وإبطاء عملية الهضم، والموجود في أدوية إنقاص الوزن الشهيرة.

عقّار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية-أ.ب)

وقال كلوتسمان: «لكنْ لا تقلق. لن يُضرِب حيوانك الأليف عن الطعام، بل سيظل يأكل بانتظام ويُبدي اهتماماً بالوجبات، ولكن دون الإفراط في التوسل أو البحث عن الطعام».

وأظهرت الدراسات المبكرة على القطط نتائج واعدة، حيث ساعدت جرعات صغيرة من الإكسيناتيد القطط على تقليل استهلاكها من السعرات الحرارية، وفقدان ما لا يقل عن 5 في المائة من وزن أجسامها على مدار 112 يوماً.

ويجري حالياً توسيع التجربة لتشمل الكلاب، وفي حال نجاحها تهدف الشركات إلى طرح OKV-119 تجارياً بحلول عام 2028 أو 2029.


مقالات ذات صلة

قبل الزراعة بآلاف السنوات... البشر والكلاب أصدقاء منذ العصر الجليدي

يوميات الشرق رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)

قبل الزراعة بآلاف السنوات... البشر والكلاب أصدقاء منذ العصر الجليدي

أظهرت دراسة جديدة أنّ العلاقة الوثيقة بين البشر والكلاب استمرّت لأكثر من 14 ألف عام، واكتشف باحثون أدلة على أنّ الكلاب كانت تعيش جنباً إلى جنب مع البشر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أشخاص يتنزهون مع كلابهم في ليفينيو، إيطاليا 8 يناير 2026 (رويترز)

دراسة: بعض الكلاب تستطيع تعلّم الكلمات عبر الاستماع إلى المحادثات

توصلت دراسة جديدة إلى أنّ بعض الكلاب المعروفة أصلاً بقدرتها على تعلم أسماء الألعاب من خلال التدريب واللعب، تستطيع استيعاب الكلمات بمجرد سماع البشر يتحدثون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأطفال الذين ينشأون مع الكلاب أقل عرضة للإصابة بالربو (رويترز)

دراسة: الكلاب تغير ميكروبات الأمعاء بما يفيد الصحة النفسية

أشارت دراسة جديدة إلى أن التأثيرات المفيدة للكلاب على الصحة النفسية للبشر قد ترجع، في جزء منها، إلى تبادل الكائنات ​المجهرية الدقيقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق انتشار الكلاب في أحد شوارع محافظة الجيزة (الشرق الأوسط)

تخصيص «مأوى» للكلاب الضالة في القاهرة... هل يحل المشكلة؟

قررت محافظة القاهرة، الاثنين، تخصيص قطعة أرض في جنوب العاصمة كمأوى للكلاب الضالة، بعد تزايد شكاوى المواطنين من كثرة أعدادها في الشوارع بشكل ملحوظ.

رحاب عليوة (القاهرة)
يوميات الشرق كلب يرتدي أغطية للأرجل للحماية من المطر في نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: امتلاك كلب يعزز الصحة النفسية للمراهقين

كشفت الأبحاث أن وجود كلب في المنزل قد يُعزز الصحة النفسية للمراهقين، ويضيف العلماء أن هذا قد يُعزى جزئياً إلى مشاركة الميكروبات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)
الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)
TT

دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)
الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)

يعرف كثيرون القواعد الأساسية للتغذية الصحية، مثل الإكثار من الخضراوات، وتقليل السكريات المضافة والصوديوم، والاعتماد على البقوليات والحبوب الكاملة.

ومع ذلك، فإن ما نختاره من أطعمة لا يتحدد بالمعرفة وحدها، بل يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الحالة النفسية ومستوى التوتر وحتى شعورنا بالارتباط بالعالم من حولنا. وفي هذا السياق، تكشف دراسة حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في جودة نظامنا الغذائي، وهي قضاء وقت أطول في الطبيعة.

فأنشطة يومية مثل العناية بالحديقة، أو التنزه في المتنزهات، أو حتى الاهتمام بالنباتات المنزلية، تمثل أشكالاً مختلفة من التواصل مع البيئة الطبيعية، وقد ترتبط بتحسين العادات الغذائية وتعزيز الخيارات الصحية، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت هذه الدراسة؟

اعتمد باحثون من جامعة دريكسل وكلية الطب بجامعة ويك فورست منهجية بحثية متكاملة، جمعت بين البيانات الكمية والنوعية، بهدف تكوين صورة شاملة عن العلاقة بين التفاعل مع الطبيعة والنظام الغذائي.

في المرحلة الأولى، شارك 300 بالغ من مختلف أنحاء الولايات المتحدة في استبيان إلكتروني، قدّموا من خلاله معلومات حول عدد مرات ومدة تفاعلهم مع الطبيعة عبر ثلاثة أنماط رئيسية:

- التفاعل غير المباشر، مثل مشاهدة الطبيعة من النافذة.

- التفاعل العرضي، كالوجود في مساحات خضراء ضمن الروتين اليومي أو وجود نباتات في أماكن المعيشة.

- التفاعل المقصود، مثل قضاء وقت في الهواء الطلق عبر أنشطة كالمشي، أو زيارة الحدائق، أو ممارسة البستنة.

كما استكمل المشاركون استبياناً غذائياً مفصلاً تناول عاداتهم خلال الشهر السابق، خاصة الغذائية منها.

في المرحلة الثانية، أُجريت مقابلات معمّقة مع 30 مشاركاً من أصل العينة، ما أتاح للباحثين فهماً أعمق للأسباب الكامنة وراء النتائج الرقمية.

ماذا كشفت الدراسة؟

أظهرت النتائج وجود علاقة واضحة ذات دلالة إحصائية بين مدى ووتيرة التفاعل مع الطبيعة وجودة النظام الغذائي. وتبيّن أن التفاعل العفوي والمقصود مع الطبيعة، من حيث التكرار والمدة، يرتبطان بتحسّن في جودة الغذاء واعتماد أنماط أكثر استدامة.

وقد كشفت المقابلات عن أربعة محاور رئيسية تفسّر هذه العلاقة:

تقليل التوتر وتعزيز السلوك الصحي

أفاد كثير من المشاركين بأن قضاء الوقت في الطبيعة يساعدهم على الاسترخاء. وعندما ينخفض التوتر، تقلّ الرغبة في تناول الوجبات السريعة، ما يسهم في كسر أنماط غذائية غير صحية.

الترابط بين الوعي الصحي والطبيعة

الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة، ويرون أن العناية بالجسم والارتباط بالبيئة سلوكان متكاملان.

تعزيز الإقبال على الأطعمة الكاملة

المشاركون الذين يشعرون بارتباط قوي بالطبيعة، وخاصة من يمارسون البستنة، عبّروا عن ميل أكبر لتناول الفواكه والخضراوات والأطعمة قليلة المعالجة.

الوعي بالأثر البيئي للغذاء

الأشخاص الذين يفكرون في تأثير إنتاج الغذاء على البيئة، مثل الانبعاثات الناتجة عن اللحوم أو أهمية المنتجات المحلية، كانوا أكثر توجهاً نحو أنماط غذائية مستدامة.

كما أضاف تحليل لاحق بُعداً مهماً، إذ تبيّن أن الصحة النفسية تلعب دوراً وسيطاً في هذه العلاقة. فقد أظهر المشاركون الذين يتمتعون بمستويات أقل من الاكتئاب والقلق والتوتر ارتباطاً أقوى بين التفاعل مع الطبيعة واتباع نظام غذائي صحي. في المقابل، قد تجعل الحالة النفسية المتدهورة من الصعب ترجمة قضاء الوقت في الطبيعة إلى سلوكيات غذائية أفضل.


5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
TT

5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على الإشباع والنكهة فقط، بل يمتد أيضاً إلى حاسة الشّم، فبعض الروائح الغذائية تمتلك قدرة ملحوظة على تنشيط الدماغ ومنح الجسم دفعة خفيفة من الطاقة، من خلال تحفيز مراكز اليقظة والمزاج والإدراك. وعلى الرغم من أن هذا التأثير لا يضاهي قوة الكافيين أو السعرات الحرارية، فإنه قد يكون وسيلة طبيعية وبسيطة لتحسين التركيز وزيادة النشاط خلال اليوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1- الحمضيات

أظهرت دراسة نُشرت في «مجلة العلوم الفسيولوجية والطبية الحيوية» أن رائحة الحمضيات تُسهم في تحسين المزاج وتخفيف التوتر؛ مما ينعكس إيجاباً على مستوى اليقظة. وقالت جنيفر نيكول بيانشيني، الاختصاصية المعتمدة في التغذية: «تحتوي الحمضيات، مثل البرتقال والليمون والـ(غريب فروت)، مركب الليمونين، المعروف بقدرته على تحفيز الجهاز العصبي وتحسين الحالة المزاجية». وأضافت: «يشعر كثيرون بمزيد من الانتعاش واليقظة عند استنشاق روائح الحمضيات».

رائحة الحمضيات تُسهم في تحسين المزاج وتخفيف التوتر (بيكسلز)

2- النعناع

إذا كنت تشعر بالنعاس، فقد يكون النعناع خياراً فعّالاً لتنشيط حواسك. توضح بيانشيني أن «النعناع يحتوي المِنثول، وهو مركب يُنشّط مستقبلات الممرات الأنفية؛ مما يعزز اليقظة ويساعد في تقليل التوتر. كما ارتبط استنشاقه بتحسين الأداء الإدراكي وزيادة التركيز».

وتدعم الأبحاث هذه الفكرة؛ إذ أشارت درو روزاليس، وهي اختصاصية مسجلة في التغذية، إلى أن «دراسة حديثة قارنت بين غرفة معطّرة برائحة النعناع ومساحة عمل عادية، فأظهرت تغيرات في نشاط الجهاز العصبي وفي المشاعر التي أفاد بها المشاركون». وأضافت: «أدى استخدام النعناع إلى تقليل موجات (ثيتا) وزيادة موجات (بيتا) في الدماغ؛ مما يعزز اليقظة، كما أفاد المشاركون بالشعور بمتعة ملحوظة».

3- القهوة

قد يفسّر تأثير رائحة القهوة سبب ارتفاع الإنتاجية لدى البعض في المقاهي مقارنةً بمكاتبهم. تقول بيانشيني: «تحتوي القهوة مئات المركبات العطرية التي تنشّط حاسة الشم. وعند استنشاقها، تُحفّز هذه المركبات مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة واليقظة، وقد يشعر الدماغ بالنشاط حتى قبل تناول الكافيين».

4- إكليل الجبل

يُعدّ إكليل الجبل من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني. وأوضحت بيانشيني أنه «يحتوي مركب (1.8 - سينول)، الذي يرتبط بزيادة اليقظة الذهنية وتحسين التركيز وتعزيز الذاكرة. وعند استنشاق رائحته، يحفَّز الدماغ؛ مما يمنح شعوراً بالنشاط والانتباه».

5- عشبة الليمون

تتميّز «عشبة الليمون» برائحة منعشة قريبة من الحمضيات، وتؤدي دوراً في تنشيط الحواس وتعزيز اليقظة. وتشير بيانشيني إلى أنها «تساعد أيضاً في تقليل التوتر عند استنشاقها؛ مما قد ينعكس بشكل غير مباشر على تحسين مستويات الطاقة؛ إذ إن انخفاض التوتر يدعم الشعور بالنشاط».


ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. وقد أظهرت دراسات عدَّة وجود علاقة بين انخفاض مستوياته وزيادة خطر الإصابة بداء السكري، ما يجعله محل اهتمام خاص لدى المرضى.

وعلى الرغم من أن البحوث لا تزال مستمرة لحسم تأثير المكملات الغذائية من فيتامين «د» في السيطرة على المرض، فإن فهم آلية عمله وأفضل طرق تناوله يُعدَّان خطوة ضرورية لتعزيز الصحة الأيضية، وضمان الاستفادة القصوى منه.

فيتامين «د» وسكر الدم

يُعرف فيتامين «د» بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة، إلا أن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين ومستويات الغلوكوز في الدم. وتتحقق هذه الوظيفة عبر آليات عدة، منها: تعزيز قدرة الإنسولين على نقل الغلوكوز داخل الخلايا، والمساهمة في تنظيم مستويات الكالسيوم، إضافة إلى ارتباطه بمستقبلات خاصة في خلايا «بيتا» بالبنكرياس، وهي خلايا أساسية مسؤولة عن إفراز الإنسولين. كما يُحفِّز فيتامين «د» إفراز هذا الهرمون، ويساعد في تقليل الالتهابات التي تُعدُّ من العوامل الرئيسية في مقاومة الإنسولين وداء السكري من النوع الثاني.

ورغم أهميته، يُعدُّ فيتامين «د» من الفيتامينات التي يصعب الحصول على كميات كافية منها عبر الغذاء وحده، نظراً لندرة مصادره الطبيعية، ما يجعل المكملات الغذائية خياراً شائعاً لتعويض هذا النقص. ومع ذلك، فإن فاعلية هذه المكملات قد تتأثر بعوامل عدة، من أبرزها توقيت تناولها وطريقة استخدامها.

امتصاص أفضل مع الوجبات

يُصنَّف فيتامين «د» ضمن الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، أي أنه لا يذوب في الماء، ويُمتص بصورة أفضل عند تناوله مع الأطعمة التي تحتوي على دهون. لذلك، يُنصح بتناول مكملات فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية، لتعزيز امتصاصه والاستفادة منه بشكل أكبر.

وقد أظهرت دراسة شملت 17 شخصاً أن تناول فيتامين «د» مع الوجبة الرئيسية أدى إلى زيادة مستوياته في الدم بنحو 50 في المائة، بعد فترة تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر. كما بيَّنت دراسة أخرى أُجريت عام 2014 على 50 شخصاً من كبار السن، أن تناوله مع وجبة غنية بالدهون رفع مستوياته بنسبة 32 في المائة خلال 12 ساعة، مقارنة بتناوله مع وجبة خالية من الدهون.

ولتعزيز امتصاص هذا الفيتامين، يُنصح بإدراج مصادر صحية للدهون ضمن النظام الغذائي، مثل:

- الأفوكادو.

- المكسرات.

- البذور.

- الأسماك الدهنية، كالسلمون والسردين.

- منتجات الألبان كاملة الدسم.

- البيض.

إدراجه في الروتين اليومي

يفضَّل بعض الأشخاص تناول مكملات فيتامين «د» في الصباح، وهو خيار عملي يساعد على الالتزام بتناول الجرعة اليومية بانتظام. فربط تناول الفيتامين بوجبة الفطور يُسهِّل تذكُّره؛ خصوصاً لدى من يعتمدون على أكثر من مكمل غذائي؛ إذ قد يصبح تنظيم المواعيد لاحقاً خلال اليوم أمراً معقداً.

لذلك، يُعدُّ إدراج فيتامين «د» ضمن الروتين الصباحي، وتناوله مع وجبة متوازنة، من الطرق الفعالة لضمان الاستمرارية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

وفي جميع الأحوال، تبقى المواظبة على تناوله بشكل منتظم العامل الأهم في الحفاظ على مستوياته الطبيعية في الجسم.

من الجدير بالذكر أن انخفاض مستويات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في كفاءة الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، ما ينعكس على قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم. لذا، فإن الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين يُعدُّ عنصراً مهماً في دعم الصحة العامة، ولا سيما لدى مرضى السكري أو المعرَّضين للإصابة به.