تحذير طبي: خطر الإصابة بسرطان الرئة قائم لغير المدخنين

حوالي 20في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا (أرشيفية-رويترز)
حوالي 20في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا (أرشيفية-رويترز)
TT

تحذير طبي: خطر الإصابة بسرطان الرئة قائم لغير المدخنين

حوالي 20في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا (أرشيفية-رويترز)
حوالي 20في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا (أرشيفية-رويترز)

سرطان الرئة، ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً في الولايات المتحدة، غالباً ما يرتبط بالتدخين - ولكن حتى أولئك الذين لم يدخنوا سيجارة قط قد يكونون معرضين لخطر الإصابة بهذا المرض الفتاك.

صحيح أن المدخنين يواجهون خطراً أعلى كثيراً، إلا أن ما يصل إلى 20 في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا قط، أو دخنوا أقل من 100 سيجارة طوال حياتهم، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية.

على الرغم من ذلك، لا توصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية الأميركية (USPSTF) بإجراء فحص سرطان الرئة لمن لم يدخنوا قط، حيث تشير الوكالة إلى أن المخاطر قد تفوق الفوائد المحتملة.

تنقسم معظم سرطانات الرئة إلى فئتين: سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (NSCLC)، وسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة (SCLC)، وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان.

سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC)، الذي يُشكل ما بين 80 في المائة و85 في المائة من جميع سرطانات الرئة، يشمل السرطان الغدي (الشائع لدى غير المدخنين)، وسرطان الخلايا الحرشفية، وسرطان الخلايا الكبيرة.

تُصنف سرطانات الرئة المتبقية على أنها سرطان خلايا صغيرة، وهو نوع أكثر عدوانية، ويميل إلى الانتشار بشكل أسرع.

يتفق الدكتور محمد أبازيد، الحاصل على درجة الدكتوراه، ورئيس قسم علاج الأورام بالإشعاع في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن في شيكاغو، على أن نسبة سرطانات الرئة المُشخصة لدى غير المدخنين آخذة في الازدياد، خصوصاً بين النساء والمرضى من أصول آسيوية.

وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «في حين أن معدل الإصابة الإجمالي آخذ في الانخفاض بسبب انخفاض معدلات التدخين، فإن المقدار النسبي لغير المدخنين آخذ في الازدياد، وينعكس ذلك في الممارسة السريرية، حيث نُشخص بشكل متزايد المرضى الذين ليس لديهم تاريخ تدخين تقليدي».

قالت اختصاصية الأشعة الدكتورة لورين نيكولا إنها تلاحظ أيضاً زيادة في معدل الإصابة بسرطان الرئة المُشخّص حديثاً لدى غير المدخنين، خصوصاً بين النساء والشباب.

ووفقاً لأبازيد، فإن العامل الرئيسي الذي يُسهم في زيادة نسبة غير المدخنين بين مرضى سرطان الرئة هو الحملة الناجحة للحد من استهلاك التبغ في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن «من العوامل الأخرى تحسينات التصوير والاستخدام الأوسع لفحوصات التصوير المقطعي المحوسب؛ ما عزز الكشف المبكر عن الأورام». وأضاف: «قد تُسهم العوامل البيئية المُتغيرة أيضاً في هذا التغيير، حيث يُحتمل أن تُسبب الملوثات التهاب الرئة، والذي بدوره يُسهم في تطور السرطان».

عوامل الخطر القابلة للتعديل

وفقاً لأبازيد، يُعدّ تلوث الهواء والتدخين السلبي من أكبر عوامل خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى غير المدخنين.

كما يُمكن أن يزيد التعرض للإشعاع الصدري (إشعاع عالي الطاقة في منطقة الصدر) - إلى جانب المخاطر المهنية مثل الرادون والأسبستوس وعوادم الديزل - من خطر الإصابة.

وأشارت نيكولا إلى أن الالتهاب المرتبط بنمط الحياة، والذي غالباً ما يرتبط بسوء التغذية وقلة الحركة، يُمكن أن يلعب دوراً أيضاً.

وقال أبازيد: «يمكن معالجة بعض هذه العوامل، مثل الرادون وجودة الهواء، على مستوى الأسرة أو مستوى السياسات».

وأضاف: «قد تلعب تدخلات نمط الحياة - مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي وتجنب الملوثات الداخلية - دوراً وقائياً محدوداً».

وأشار كلا الطبيبين إلى أن المدخنين السابقين، خصوصاً أولئك الذين يدخنون بشكل متكرر وفترات أطول، يظلون معرضين لخطر متزايد حتى بعد عقود من الإقلاع عن التدخين.

وقالت نيكولا: «كلما زاد عدد سنوات تدخين العلبة، زاد الخطر»، مضيفة: «ينخفض ​​الخطر بمرور الوقت بعد الإقلاع عن التدخين، لكنه لا يعود أبداً إلى المستوى الأساسي لشخص لم يدخن مطلقاً».

عوامل الخطر الوراثية

يرث بعض الأشخاص خطراً أعلى للإصابة بسرطان الرئة بسبب حمضهم النووي.

وقال أبازيد: «تُشير التقديرات إلى أن نحو 8 في المائة من حالات سرطان الرئة موروثة أو تحدث بسبب استعداد وراثي»، مضيفاً: «الاستعداد الوراثي مجالٌ قيد البحث النشط، لا سيما لدى المرضى الأصغر سناً أو أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي قوي».

ووفقاً لنيكولا، فإن وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بسرطان الرئة يضاعف تقريباً خطر الإصابة بالمرض، حتى بعد ضبط التعرض للتدخين.

وأضافت: «غالباً ما ترتبط السرطانات لدى غير المدخنين بطفرات جينية محددة وملامح جينية. وهذا يشير إلى أن هذه الأورام الخبيثة لها بيولوجيا كامنة مختلفة مقارنةً بالأورام لدى المدخنين».

الفحوصات

أكد أبازيد أن إرشادات الفحص الأميركية الحالية تدعو إلى إجراء فحوصات مقطعية محوسبة منخفضة الجرعة سنوياً للأفراد المعرضين لخطر كبير بناءً على العمر وتاريخ التدخين.

توصي فرقة العمل للخدمات الوقائية الأميركية (USPSTF) بإجراء فحص «للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عاماً ممن لديهم تاريخ تدخين لمدة 20 علبة في السنة، ويدخنون حالياً أو أقلعوا عن التدخين خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية».

وأشار أبازيد إلى أن «هناك اهتماماً متزايداً بتوسيع نطاق الأهلية لتشمل عوامل خطر غير المدخنين».

ويقول الخبراء إن هناك بعض المخاطر المحتملة المرتبطة بتوسيع نطاق الفحص، بما في ذلك احتمالية الإفراط في التشخيص والنتائج الإيجابية الخاطئة.

وأشارت نيكولا إلى أن «مشكلة فحص سرطان الرئة للجميع تكمن في أن ما يصل إلى 50 في المائة من جميع صور الصدر المقطعية المحوسبة تكشف عن عقيدة رئوية واحدة على الأقل، الغالبية العظمى من هذه العقيدات حميدة، ولكن نسبة صغيرة منها قد تتحول إلى سرطان». وبناءً على حجم العقيدة، قد يوصي الطبيب بإجراء تصوير متابعة أو خزعة.


مقالات ذات صلة

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الطبيعة رفيقة طريق في رحلة التعافي (قصر كنسينغتون)

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

قالت أميرة ويلز، كيت ميدلتون، إنّ الطبيعة أدَّت دوراً محورياً في مساعدتها على التعافي من مرض السرطان...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأدلة القوية تشير إلى صلة بين التدخين وسرطان البروستاتا العدواني (بيكسلز)

تغييرات بسيطة بنمط الحياة قد تحمي من سرطان البروستاتا

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات، مع تناول البروبيوتيك، قد يُبطئ من تطور سرطان البروستاتا منخفض الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شرائح من سمك التونة (بيكساباي)

دور التونة في الوقاية من السرطان

تعدُّ التونة -وخصوصاً الأنواع الدهنية منها- جزءاً من نظام غذائي يُساعد على تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ولا سيما سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم «اللوكيميا» هو نوع من السرطان يصيب خلايا الدم حيث يؤدي إلى إنتاج غير طبيعي لكريات الدم البيضاء التي تضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى (رويترز - أرشيفية)

دراسة تكشف دور الالتهاب المزمن في تمهيد الطريق لتطوّر «اللوكيميا»

حذّر علماء من أن تغيّرات خفية تصيب العظام، وتحديداً نخاع العظم، قد تشكّل علامة مبكرة على الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الماتشا بديلاً عن القهوة... دراسة تكشف دوره في تقليل التوتر والقلق

التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)
التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)
TT

الماتشا بديلاً عن القهوة... دراسة تكشف دوره في تقليل التوتر والقلق

التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)
التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)

يبدأ كثير من الناس صباحهم بفنجان من القهوة لتعزيز الطاقة والانطلاق في يومهم، لكن التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة إضافية، تتمثّل في تقليل التوتر والقلق.

يُحضَّر شاي الماتشا من الطبقات الثلاث العليا لأوراق نبات الشاي الفتي المعروف باسم «Camellia sinensis». ويُزرع هذا النبات في الظل، ما يسمح للأوراق بتطوير كميات أكبر من المركبات الحيوية، مثل الأحماض الأمينية، مقارنة بأنواع الشاي الأخرى.

ويسلط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على فوائد شاي الماتشا ودوره المحتمل في تقليل التوتر والقلق، مع شرح علمي لكيفية تأثيره في الجسم مقارنة بالقهوة.

كيف يساعد الماتشا في تقليل التوتر والقلق؟

أظهرت إحدى الدراسات أن البالغين الأصحاء الذين تناولوا الماتشا لمدة 15 يوماً شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في مستويات القلق.

ويُعتقد أن هذا التأثير يعود إلى مركبين أساسيين في الماتشا هما: «إل-ثيانين» (L-theanine)، و«إيبيغالوكاتيشين غالات» (EGCG).

و«إل-ثيانين» هو حمض أميني يوجد في الشاي الأخضر، وقد ثبتت قدرته على تخفيف التوتر. وبما أن الماتشا يُعدّ شكلاً مركزاً من الشاي الأخضر، فمن المرجح أن يكون تأثير «إل-ثيانين» فيه أكثر وضوحاً.

وقالت لي أ. فريم، المديرة التنفيذية لمكتب الطب التكاملي والصحة في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة جورج واشنطن: «لقد ثبت أن (إل-ثيانين) يعزّز الاسترخاء من دون التسبب في النعاس، من خلال زيادة نشاط موجات (ألفا) في الدماغ وتنظيم نواقل عصبية، مثل: (غابا) و(الدوبامين) و(السيروتونين)».

كما يحتوي الماتشا على مركب «EGCG»، وهو مركب نباتي قد يساعد في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان قد يلعبان دوراً في القلق.

كيف يخفّف الماتشا التوتر رغم احتوائه على الكافيين؟

يحتوي الماتشا عموماً على كمية أقل من الكافيين مقارنة بالقهوة أو الإسبريسو.

وتختلف نسبة الكافيين حسب طريقة التحضير، إلا أن كوباً من القهوة (نحو 240 ملليلتراً) يحتوي عادة على نحو 96 ملليغراماً من الكافيين، في حين يحتوي كوب صغير من الإسبريسو على نحو 64 ملليغراماً. أما الماتشا فيحتوي عادة على ما بين 19 و44 ملليغراماً من الكافيين لكل غرام.

ويمتص الجسم الكافيين بسرعة، ما يحفّز الجهاز العصبي، وقد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى ارتفاع هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول. غير أن المركبات الإضافية الموجودة في الماتشا تُخفف من هذا التأثير.

وقالت فريم: «كافيين الماتشا يمكن أن يعزز اليقظة والتركيز، لكن بوجود (إل-ثيانين) يكون هذا التحفيز أكثر سلاسة وأقل توتراً مقارنة بالقهوة. إذ يساعد (إل-ثيانين) على موازنة التأثير من خلال تعزيز موجات (ألفا) في الدماغ، مما يؤدي إلى حالة من اليقظة الهادئة والمتوازنة».

ما الكمية اللازمة من الماتشا للحصول على تأثير مهدئ؟

تختلف أحجام الحصص، لكن الدراسات تشير إلى أن الجرعة المهدئة من «إل-ثيانين» تبلغ نحو 200 ملليغرام. وأوضحت فريم أنك «قد تحتاج إلى ما بين 2 و4 غرامات من الماتشا عالية الجودة، أي حصة إلى حصتين».

وهذه الكمية توجد عادة في الماتشا من الدرجة الاحتفالية، المصنوعة من أوراق شاي أصغر سناً، ما يجعلها أكثر فاعلية.

وشرحت فريم أن المواظبة على شرب الماتشا يمكن أن تساعد في تقليل التوتر مع مرور الوقت، لكن حتى تناول كوب بين الحين والآخر قد يكون مفيداً.

كما أن طريقة التحضير مهمة أيضاً. فالماتشا قد يُستخدم في الحلويات، لكن مركبي «EGCG» و«إل-ثيانين» قد يتأثران سلباً بدرجات الحرارة العالية ومدة الطهي الطويلة، لذلك يُفضّل تناوله مشروباً.

ماذا يعني ذلك لك؟

يُعد الماتشا شكلاً مركزاً من الشاي الأخضر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مهدئة للقلق، مثل «إل-ثيانين» و«EGCG». وتشير الدراسات إلى أن استهلاك الماتشا يمكن أن يُسهم بشكل ملحوظ في تقليل التوتر والقلق.


من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)
الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)
TT

من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)
الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من الاكتئاب، إلا أن كثيرين منهم قد لا يدركون إصابتهم به، إذ يميلون إلى ربط الأعراض الجسدية التي يعانون منها بمشكلات صحية، أو أمراض أخرى.

وبحسب موقع «ويب ميد»، تشمل أبرز الأعراض الجسدية المرتبطة بالاكتئاب ما يلي:

مشكلات النوم

يؤثر الاكتئاب في الجسم والعقل معاً، وتُعد صعوبة النوم أو الاستمرار فيه من الأعراض الشائعة لدى المصابين به. وفي المقابل، قد يعاني بعض الأشخاص من النوم لفترات طويلة جداً على غير المعتاد.

ألم الصدر

قد يكون ألم الصدر مؤشراً على مشكلات في القلب، أو الرئتين، أو المعدة، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب لاستبعاد هذه الأسباب. ومع ذلك، قد يكون ألم الصدر أحياناً أحد الأعراض الجسدية للاكتئاب.

كما يمكن أن يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بأمراض القلب، في حين يُعد الأشخاص الذين سبق لهم التعرض لنوبات قلبية أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.

الإرهاق والتعب

إذا شعرت بإرهاق شديد لدرجة فقدان الطاقة اللازمة لأداء المهام اليومية، حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم أو الراحة، فقد يكون ذلك مؤشراً على الاكتئاب. وغالباً ما يُفاقم الاكتئاب والإرهاق أحدهما الآخر، ما يزيد من حدة الأعراض.

آلام العضلات والمفاصل

عند المعاناة من آلام مستمرة في العضلات أو المفاصل، قد يزداد خطر الإصابة بالاكتئاب. في المقابل، قد يؤدي الاكتئاب نفسه إلى الشعور بالألم، إذ تشترك الحالتان في بعض النواقل الكيميائية داخل الدماغ. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالألم المنتظم بثلاثة أضعاف.

مشكلات الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً ببعضهما، ولذلك قد يُصاب كثير من الأشخاص بآلام في المعدة، أو غثيان عند الشعور بالتوتر، أو القلق. كما يمكن أن يؤثر الاكتئاب في الجهاز الهضمي، متسبباً في أعراض مثل الغثيان، وعسر الهضم، والإسهال، أو الإمساك.

الصداع

تشير إحدى الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات. وفي المقابل، فإن المصابين بالصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بخمس مرات.

تغيرات في الشهية أو الوزن

يعاني بعض المصابين بالاكتئاب من فقدان الشهية، في حين يجد آخرون صعوبة في التوقف عن تناول الطعام. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة أو نقصان في الوزن، إضافة إلى الشعور المستمر بالإرهاق. كما ارتبط الاكتئاب باضطرابات الأكل، مثل الشره المرضي، وفقدان الشهية العصبي، ونوبات الإفراط في تناول الطعام.

ألم الظهر

عند الشعور بآلام متكررة في الظهر، قد يُسهم ذلك في الإصابة بالاكتئاب. كما تشير الإحصاءات إلى أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب أكثر عرضة بأربع مرات للإصابة بآلام شديدة ومعيقة في الرقبة، أو الظهر.

الشعور بالتوتر والقلق

قد تنجم مشاعر التوتر والقلق عن اضطرابات النوم، أو غيرها من أعراض الاكتئاب. وتشير الدراسات إلى أن الرجال أكثر عرضة للشعور بالانفعال عند إصابتهم بالاكتئاب مقارنة بالنساء.


قد تقلل فعاليته… 3 مكمّلات يجب عدم خلطها مع فيتامين «سي»

ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)
ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)
TT

قد تقلل فعاليته… 3 مكمّلات يجب عدم خلطها مع فيتامين «سي»

ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)
ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)

فيتامين «سي» من أكثر المكمّلات الغذائية استخداماً لدعم المناعة، خاصة خلال فصل الشتاء، لكن فعاليته قد تتأثر عند تناوله مع بعض الفيتامينات، أو المعادن، أو الأدوية.

ويسلّط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي» أو تقلل من فوائده، ونوضح أفضل الطرق لتناوله بشكل صحيح لتحقيق أقصى استفادة صحية.

1. فيتامين «بي 12»

تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية من فيتامين «سي» قد تؤدي إلى تكسير فيتامين «بي 12»، أو خفض مستوياته في الجسم. في المقابل، أظهرت دراسات أحدث أن تناول الفيتامينين معاً لا يُحدث فرقاً كبيراً لدى معظم الأشخاص.

ومع ذلك، لا يزال بعض مقدّمي الرعاية الصحية وشركات المكمّلات ينصحون بالفصل بين تناول فيتامين «سي» وفيتامين «بي 12» بضع ساعات، بدلاً من تناولهما في الوقت نفسه، كإجراء احترازي.

2. مكمّلات النحاس (Copper)

النحاس معدن أساسي يحتاجه الجسم لإنتاج خلايا الدم الحمراء، ودعم الأنسجة الضامة، والمساعدة في تحويل السكر إلى طاقة.

إذا كنت تتناول مكمّل النحاس لدعم جهاز المناعة أو الجهاز العصبي، أو للمساعدة في تحسين مستويات الحديد (إذ يُستخدم النحاس أحياناً لهذا الغرض)، فقد يكون من الأفضل تجنّب تناوله في الوقت نفسه مع فيتامين «سي».

تشير بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أن فيتامين «سي» قد يتفاعل مع أيونات النحاس، ما قد يزيد من الإجهاد التأكسدي. وعند تناول جرعات عالية قد يؤدي ذلك إلى إلحاق ضرر ببعض الأعضاء الرئيسة، مثل الكلى.

كما تحذّر بعض شركات تصنيع المكمّلات من أن فيتامين «سي» قد يرتبط بالنحاس، ما قد يقلل من امتصاصه في الجسم. لذلك، إذا كنت تتناول المكمّلين معاً، فيُنصح بتجنّب الجرعات الكبيرة (إلا إذا أوصى الطبيب بغير ذلك)، والفصل بينهما بضع ساعات.

3. الألمنيوم (كمكوّن دوائي)

الألمنيوم ليس مكمّلاً غذائياً، لكنه يوجد بشكل شائع في بعض الأدوية المتاحة من دون وصفة طبية، مثل تلك المستخدمة لعلاج عسر الهضم، أو الحموضة، وارتجاع المريء.

يمكن لفيتامين «سي» أن يزيد من كمية الألمنيوم التي يمتصها الجسم من هذه المنتجات، ما قد يرفع خطر التعرّض لمستويات زائدة من الألمنيوم. ولا تُعدّ المستويات المرتفعة منه مثالية لصحة الكلى، كما ارتبطت بمخاوف صحية أخرى محتملة. لذلك، إذا كنت تتناول فيتامين «سي»، وتستخدم مضادات حموضة تحتوي على الألمنيوم، فمن الأفضل الفصل بينهما زمنياً.

هل تتداخل منتجات الألبان مع فيتامين «سي»؟

لا تشكّل منتجات الألبان مشكلة إلا إذا كنت تتناول فيتامين «سي» تحديداً لتحسين امتصاص الحديد، إذ إن الكالسيوم قد يعيق امتصاص الحديد في الجسم. أما إذا كنت تتناول فيتامين «سي» لفوائده الصحية العامة، فلا داعي للقلق عادة من تناوله مع منتجات الألبان، أو الأطعمة الأخرى الغنية بالكالسيوم.