8 حقائق عن جهازك التنفسي تحتاج إلى معرفتها

انتفاخ البطن وارتفاع ضغط الدم والخفقان... بعض الآثار السلبية للتنفس السيئ

8 حقائق عن جهازك التنفسي تحتاج إلى معرفتها
TT

8 حقائق عن جهازك التنفسي تحتاج إلى معرفتها

8 حقائق عن جهازك التنفسي تحتاج إلى معرفتها

يعمل جهازك التنفسي على مدار الساعة لضمان حصول جسمك على الأكسجين الذي يحتاجه لأداء وظائفه. ويلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحتك وحيويتك وراحتك البدنية والنفسية.

ومع ذلك، تذكر المصادر الطبية ضرورة أن نعرف كيف نتنفس بطريقة صحية صحيحة. والسبب أن بعضنا -نتيجة لظروف صحية أو سلوكيات يومية غير صحية- قد لا يتنفس بتلك الطريقة التي يحتاجها جسمه.

حقائق عن عملية التنفس

وإليك الحقائق التالية عن عملية التنفس، وكيفية ممارستها بطريقة صحية، وتأثيرات ذلك على الجسم:

1. رئتاك مختلفتان في الحجم، فرئتك اليمنى أكبر من رئتك اليسرى. وهذا التفاوت ناتج عن اشتراك رئتك اليسرى في المساحة مع قلبك. وتحتوي الرئة اليمنى على 3 فصوص، بينما تحتوي اليسرى على فصَّين فقط.

وعندما يكون الشخص البالغ في حالة راحة، فإنه يتنفس نحو 12 إلى 20 مرة في الدقيقة. وتحتوي الرئتان على ما بين 300 و500 مليون كيس هوائي (الحويصلات الهوائية). ووفق ما تشير إليه مصادر علم التشريح، فإن هذه الأكياس كثيرة لدرجة أنها لو مُدَّت لكانت قادرة على تغطية ملعب كامل لكرة التنس.

والممرات الهوائية هي الأنابيب التي يتدفق منها الهواء للوصول إلى الرئتين، وقد تمتد لنحو 2.5 كيلومتر. وتوجد جزيئات ماء غير مرئية داخل هواء الزفير. وعند زفير الهواء من الصدر، يُخرج المرء هواءً وقليلاً من الماء إلى خارج الرئتين. وتحديداً نحو 17.5 ملِّيلتر من الماء في الساعة، ليصل إجمالي هذا الماء إلى نحو كوب واحد في نهاية اليوم.

2. تتنفس بالعادة نحو 22 ألف نفس يومياً، دون أن تُفكر في ذلك. وتستنشق نحو 11 ألف لتر من الهواء يومياً. وفي الحويصلات الهوائية يحدث تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون فيما بين الدم وهواء الشهيق. ورئتاك تنظفان نفسيهما؛ حيث إن للجهاز التنفسي آلية تنظيف خاصة به. وللتوضيح، تبطن مجاري الهواء أهدابٌ دقيقة تشبه الشعيرات، وتعمل على طرد الغبار والمخاط والشوائب. وتساعد هذه العملية على الحفاظ على رئتيك نظيفتين، وهو أمر بالغ الأهمية لصحة تنفسية مثالية.

ومع التقدم في السن، تنخفض سعة رئتيك بشكل طبيعي. لذلك، من المهم جداً اتخاذ خطوات استباقية للحفاظ على صحة جهازك التنفسي، مثل ممارسة الرياضة بانتظام، والامتناع عن التدخين، وممارسة تمارين التنفس. وتقول الجمعية الكندية للرئة: «هل تعلم أنه يمكنك العيش برئة واحدة فقط؟ امتلاك رئة واحدة يحدّ من قدرتك البدنية، ولكنه لا يمنعك من عيش حياة طبيعية نسبياً».

3. الهدف من عملية التنفس يشمل:

- تزويد الجسم بالكمية الكافية من الأوكسجين.

- تخليص الجسم من تراكم ثاني أكسيد الكربون.

- التنفس باستخدام وسائل الجسم الطبيعية للقيام بهذه العملية.

- تحريك العضلات المشاركة في إتمام عملية التنفس بطريقة متناسقة.

- استخدام مجاري التنفس بطريقة تضمن كفاءة وسلامة عملها.

وتقول الجمعية الكندية للرئة (CLA): «يمكنك زيادة سعة رئتيك من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام».

طريقة طبيعية للتنفس

4. الطريقة الطبيعية والأفضل للتنفس، تحصل عبر استخدام عضلة الحجاب الحاجز (Diaphragm)، وهذه الطريقة تُسمى «التنفس البطني» (Abdominal Breathing)، وتحصل من خلال تتابع الخطوات التالية:

- انقباض الحجاب الحاجز؛ ومن هنا تبدأ عملية التنفس الصحيحة. والحجاب الحاجز هو عضلة تفصل تجويف الصدر عن تجويف البطن. ويتخذ شكل القبة حال ارتخائه (رأس القبة إلى الأعلى داخل تجويف الصدر). وعند انقباضه ينزل الحجاب الحاجز في داخل البطن.

- نتيجة لهذا يتوسع حجم تجويف الصدر الذي توجد الرئتان فيه. وبالتالي ينخفض ضغط الهواء داخل تجويف الصدر والرئتين.

- حينئذ، يدخل الهواء الخارجي بسهولة إلى الرئتين عبر مجاري التنفس (الأنف، والحلق، والقصبة الهوائية، والشعب الهوائية).

- ثم ينبسط الحجاب الحاجز (بعد انقباضه سابقاً)، وبالتالي يرتفع إلى الأعلى داخل القفص الصدري، ليدفع الهواء الذي بداخل الرئتين إلى الخارج عبر مجاري التنفس (الأنف، والحلق، والقصبة الهوائية، والشعب الهوائية).

5. يقول أطباء كلية الطب بجامعة هارفارد: «إعادة تعلم كيفية التنفس من الحجاب الحاجز، وممارسة ذلك، مفيدٌ للجميع؛ لأنه يشجع على أخذ الأكسجين وإخراج ثاني أكسيد الكربون، وإبطاء ضربات القلب، وخفض ضغط الدم». ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن التنفس باستخدام الحجاب الحاجز يفيد الجسم من الجوانب التالية:

- إدخال مزيد من الهواء إلى الرئتين، كي تتم عملية تبادل الغازات بنتائج أفضل.

- قيام الحجاب الحاجز «بتدليك» الكبد والمعدة والأمعاء، ما يمنح هذه الأعضاء توازناً منتظماً في تموضعها، ويُنشط الجهاز اللمفاوي (جزء مهم من جهاز المناعة) للتخلص من الفضلات من الأمعاء.

- خفض مقدار الضغط داخل تجويف الصدر، وبالتالي إعطاء القلب والأوعية الدموية الكبيرة في الصدر والبطن مزيداً من الراحة خلال عملها. ما يعني خفض عدد نبضات القلب وخفض مقدار ضغط الدم، ودفع مزيد من الدم إلى أعضاء الجسم لتغذيتها وتزويدها بالأوكسجين، واستقبال القلب مزيداً من الدم العائد إليه من الجسم.

- إعطاء عضلات ومفاصل الصدر راحة واسترخاء أكبر، وكذلك عضلات العنق والكتفين والظهر، وبالتالي تقليل احتمالات الألم في هذه العضلات والمفاصل.

6. وفق مراجعة كثير من المصادر الطبية، فإن الآثار الضارة لعدم التنفس بطريقة صحيحة تشمل:

- عدم التنفس جيداً في أثناء النوم، أو حصول إعاقة لعملية التنفس في أثناء النوم، يتسبب في عدم تزويد الدماغ بالأكسجين الكافي. ومن ثم لن ننال النوم العميق، وسنستيقظ شاعرين بالنعاس والصداع، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع ضغط الدم الرئوي، واضطرابات إيقاع نبض القلب.

-طريقة التنفس السيئة في أثناء النهار تحرم الخلايا من الأكسجين الكافي لإنتاج الطاقة. وبالتالي تتوتر الخلايا وتتوتر العضلات، ويعتريها الإرهاق السريع، مما يُضعف الأداء البدني.

- تنفس الطفل عبر الفم (نتيجة تضخم اللوزتين أو الزائدة الأنفية «Adenoid» في سقف البلعوم) يؤدي إلى تغير ملامح شكل الوجه من جوانب شتى، مثل الاستطالة، وبروز قواطع الأسنان، وتقوس وقصر الشفة العلوية، وارتفاع فتحات الأنف، وتقوس الحنك بشكل عالٍ.

- طريقة التنفس تؤثر على عملية الهضم؛ لأن حركة الحجاب الحاجز غير الصحيحة، ترتبط بتسريب أحماض المعدة للمريء وتسببها في آلام الصدر. كما أن ضعف حركة الحجاب الحاجز يتسبب في الإمساك وصعوبة الإخراج.

- طريقة التنفس غير السليمة تتسبب في خمول عضلات الجدار الأمامي للبطن التي بالأساس تعمل على استقرار أسفل الظهر، ودعم حركات الجزء العلوي من الجسم، وتقليل احتمالات انتفاخ البطن. وبالتالي من السهل ظهور انتفاخ البطن.

أنماط وتمارين التنفس

7. صحيح أن التنفس يُمكن أن يُؤثِّر على عواطفك، ولكن العكس صحيح أيضاً: عواطفك تُؤثِّر على نمط تنفسك. ووجد علماء النفس أن تمارين التنفس تُحسِّن مستويات التوتر والقلق والاكتئاب. ولذا يُمكن أن يُؤثِّر الوعي بكيفية تنفسك على مزاجك. وحتى ممارسة تمارين التنفس، ولو مرة واحدة في اليوم، يُمكن أن تُحسِّن مستويات المزاج النفسي.

إن الدماغ وحده يستخدم 20 في المائة من الأكسجين الذي يستهلكه كامل الجسم. وعند نقص الأكسجين سيعمل الدماغ بشكل أبطأ، ويحصل عدم توازن عمل المراكز العصبية في الدماغ، ومشكلات في التركيز، واكتئاب المزاج، والإرهاق المستمر، وارتفاع مستوى التوتر. ويقول المتخصصون في كلية طب «جونز هوبكنز»: «التنفس العميق يُقلل من الشعور بالقلق والتوتر، وبه تتحسن جودة النوم أيضاً. الهدف هو بناء القدرة على التنفس بعمق في أثناء أي نشاط، وليس فقط في أثناء الراحة».

ويقول أطباء كلية الطب بجامعة هارفارد: «لقد ولدنا جميعاً بمعرفة كيفية إشراك الحجاب الحاجز بشكل كامل لأخذ أنفاس عميقة ومنعشة. ولكن مع تقدمنا في السن نتخلص من هذه العادة. كل شيء من ضغوط الحياة اليومية إلى ممارسة سحب البطن (للحصول على محيط أصغر للخصر) يشجعنا على التحول تدريجياً إلى التنفس الصدري (كما سيأتي توضيحه) الضحل والأقل إرضاءً لاحتياجات الجسم». والحقيقة أبعد من ذلك، إذْ تفيد المصادر الطبية بأن طريقة تنفس المرء السليمة هي بالفعل ذات علاقة براحة نومه، وهدوء مزاجه، وكفاءة عمل جهازه العصبي.

«التنفس البطني» الطريقة الطبيعية والأفضل باستخدام عضلة الحجاب الحاجز

8. التنفس المنتظم (Paced Breathing) هو تقنية تُركز فيها على عدد مرات وسرعة تنفسك. وقد تُسبب حالات مثل القلق والتوتر تنفساً أسرع، وهو ما يُعرف بفرط التنفس (Hyperventilation) ومن خلال التحكم في سرعة تنفسك، وتنفسك الهادف، أي أن تتحكم في مدة الشهيق والزفير لضمان أن يكون الزفير مساوياً للشهيق أو أطول منه، يُمكنك تقليل بعض الأعراض الجسدية للتوتر والقلق. وإليك خطوات كيفية التنفس المنتظم بعدَّتين منفصلتين:

- الخطوة الأولى: ازفر حتى تشعر بفراغ رئتيك، ولكن ليس بانزعاج.

- الخطوة الثانية: استنشق لمدة 4 عدات (من 1 إلى 4). يمكنك العد بسرعة أو ببطء حسب رغبتك، ولكن حاول ملء رئتيك بالكامل وبشكل مريح.

- الخطوة الثالثة: احبس أنفاسك لأربع عدات. حافظ على سرعة عدِّك متسقة.

- الخطوة الرابعة: ازفر لأربع عدات. افرغ رئتيك تماماً بعد هذه العدة.

- الخطوة الخامسة: اترك رئتيك فارغتين لأربع عدات.

- كرر هذه العملية مرات عدة حسب رغبتك، أو حتى تشعر بالهدوء. قد يستغرق الأمر بعض الوقت للعثور على سرعة العد التي تجعلك مرتاحاً، وهذا أمر طبيعي. مع مرور الوقت، يمكنك البدء في العد ببطء أكبر لتهدئة نفسك أكثر.


مقالات ذات صلة

طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

صحتك جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)

طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

اكتشف علماء في الصين طريقة بسيطة وفعالة لإزالة الجسيمات البلاستيكية من الماء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون البنية... تسحب السكر من الدم وتحمي القلب

أفادت دراسة رائدة بأن الأشخاص الذين لديهم دهون بنية «نشطة» في أجسامهم أقل عرضة بدرجة ملحوظة للإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأطفال الرضع من عمر 4 إلى 12 شهراً يحتاجون 12 إلى 16 ساعة من النوم بما في ذلك القيلولة (بيكساباي)

كم ساعة نوم يحتاج طفلك حسب عمره؟

تختلف حاجة الطفل للنوم حسب عمره ويساعد النوم الكافي على النمو والتعلم وتقوية المناعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساعد ألياف البطاطا الحلوة على تعزيز الشبع وإطالة الشعور بالامتلاء (بيكسلز)

متى تتناول البطاطا الحلوة للشبع والطاقة؟

يمكن تناول البطاطا الحلوة صباحاً أو ظهراً لتعزيز الطاقة والشبع، ومساءً لتخفيف الجوع الليلي، مع الاستفادة من عناصرها الغذائية في أي وقت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)

تشقّ شظايا البلاستيك الصغيرة طريقها إلى أعماق أجسامنا بكميات مثيرة للقلق، لا سيما من خلال الطعام والشراب. لكن الأبحاث تشير إلى أن هناك شيئاً يمكن فعله بالفعل للحد من ذلك.

و اكتشف علماء في الصين طريقة بسيطة وفعالة لإزالة هذه الجسيمات من الماء، تبدأ بشيء موجود بالفعل على الموقد في مطبخك.

وفي عام 2024، أجرى الفريق اختبارات على المياه العذبة والمياه العسرة من الصنبور، وهي مياه غنية بالمعادن. وأضاف الباحثون جسيمات بلاستيكية نانوية ودقيقة إلى الماء، ثم غلوه ورشحوا الرواسب المتكونة.

وأظهرت الاختبارات أن غلي الماء ثم ترشيحه يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في كمية الملوثات البلاستيكية التي قد تدخل الجسم عند استهلاك الماء.

وأوضح الباحثون في دراستهم المنشورة: «تثير الجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة في مياه الصنبور، التي تفلت من أنظمة معالجة المياه المركزية، قلقاً عالمياً متزايداً، لأنها تشكل مخاطر صحية محتملة على البشر من خلال استهلاك المياه».

في بعض الحالات، أزالت عملية الغلي والترشيح ما يصل إلى 90 في المائة من الجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة، رغم أن الفعالية اختلفت بحسب نوع المياه، وفق ما أفاد به موقع «ساينس آلرت»، وتتمثل الميزة الكبرى لهذه الطريقة في أن معظم الناس يستطيعون تطبيقها باستخدام الأدوات المتوفّرة بالفعل في مطابخهم.

وأوضح المهندس الطبي الحيوي زيمين يو، من جامعة قوانغتشو الطبية، وزملاؤه: «يمكن لهذه الاستراتيجية البسيطة القائمة على غلي الماء أن تزيل التلوث بالجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة من مياه الصنبور المنزلية، كما يمكن أن تسهم في الحد من دخول هذه الجسيمات إلى أجسام البشر عبر استهلاك المياه بطريقة غير ضارة».

وأُزيلت كمية أكبر من الجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة من عينات المياه العسرة، التي تتكون فيها ترسبات كلسية، أو كربونات الكالسيوم، بصورة طبيعية عند تسخينها.

وتتكون هذه المادة الطباشيرية، التي تُرى عادة داخل الغلايات المنزلية، على سطح البلاستيك، إذ تؤدي التغيرات في درجة الحرارة إلى خروج كربونات الكالسيوم من المحلول، ما يحبس شظايا البلاستيك داخل طبقة من الترسبات.

وكتب الفريق: «أظهرت نتائجنا أن كفاءة ترسيب الجسيمات البلاستيكية النانوية تزداد مع زيادة عسر الماء عند غليه». وأضافوا: «على سبيل المثال، ارتفعت الكفاءة من 34 في المائة عند تركيز 80 ملليغراماً لكل لتر، إلى 84 في المائة و90 في المائة عند تركيزي 180 و300 ملليغرام لكل لتر من كربونات الكالسيوم، على التوالي».

وحتى في المياه العذبة، التي تحتوي على كمية أقل من كربونات الكالسيوم الذائبة، أمكن التقاط نحو رُبْع الجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة من الماء.

وقال الباحثون إنه بالإمكان إزالة أي أجزاء بلاستيكية مغطاة بالترسبات الكلسية باستخدام مرشّح بسيط، مثل الشبكة المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ المستخدمة في تصفية الشاي.

وكتب يو وفريقه: «يبدو أن شرب الماء المغلي استراتيجية قابلة للتطبيق على المدى الطويل للحدّ من التعرُّض العالمي للجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة». وأضافوا: «لكن شرب الماء المغلي يُعد في كثير من الأحيان تقليداً محلياً، ولا ينتشر إلا في مناطق قليلة».

وتشكل القطع البلاستيكية الصغيرة مشكلة متزايدة. وتنشأ الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من الملابس وأدوات المطبخ ومنتجات العناية الشخصية وعدد لا يحصى من الأغراض اليومية الأخرى.

ويريد الفريق الذي أجرى هذه الدراسة إجراء مزيد من الأبحاث لمعرفة كيف يمكن للماء المغلي أن يمنع دخول المواد الاصطناعية إلى أجسامنا، وربما يحد من بعض الآثار المقلقة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي بدأت تظهر.

وخلص يو وزملاؤه إلى أن «نتائجنا أكدت جدوى استراتيجية عملية للغاية للحد من تعرض البشر للجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة، وأرست أساساً لإجراء دراسات مستقبلية على عدد أكبر بكثير من العينات». ونُشرت الدراسة في مجلة «Environmental Science & Technology Letters».


الدهون البنية... تسحب السكر من الدم وتحمي القلب

امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

الدهون البنية... تسحب السكر من الدم وتحمي القلب

امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

أفادت دراسة رائدة بأن الأشخاص الذين لديهم دهون بنية «نشطة» في أجسامهم أقل عرضة بدرجة ملحوظة للإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم واضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق.

وفي دراسة شملت أكثر من 100 ألف مشارك، وهي الأكبر من نوعها، وجد العلماء صلة مباشرة بين وجود رواسب نشطة من الدهون البنية وانخفاض مخاطر الإصابة بمجموعة من الاضطرابات الأيضية وأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات الصحة النفسية، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

والدهون البنية (النسيج الدهني البني) هي نوع مفيد من دهون الجسم يعمل بمثابة «فرن داخلي» لحرق السعرات الحرارية وإنتاج الحرارة من أجل الحفاظ على درجة حرارة الجسم في الأجواء الباردة. وتوجد الدهون البنية في مناطق حول الرقبة والإبطين والصدر، وهي نسيج غني ببروتين متخصص يمكنه تجاوز آلية تخزين الطاقة المعتادة في الجسم.

وعلى عكس الدهون البيضاء التي تخزن السعرات الحرارية الزائدة، تعمل الدهون البنية بطريقة معاكسة، إذ تسحب السكر والأحماض الدهنية مباشرة من مجرى الدم، ما يعني أنها تحرق بالفعل أنواعاً أخرى من دهون الجسم.

ويمكن تنشيط هذه العملية، التي تبدأ خلالها الدهون البنية بحرق الدهون البيضاء، من خلال التعرُّض للبرد وممارسة النشاط البدني وبعض الهرمونات.

وعلى الرغم من أن العلماء يعرفون منذ فترة طويلة أن الدهون البنية تساعد على إبقاء حديثي الولادة دافئين قبل أن يتمكَّنوا من الارتعاش، كان يُعتقد سابقاً أنها تختفي بعد مرحلة الرضاعة، إلى أن أثبتت دراسة بارزة في أواخر عام 2009 أن البالغين يحتفظون بها.

ووُصفت النتائج، التي نُشرت في مجلة «نيتشر»، بأنها «واحدة من أكثر الدراسات شمولاً، وربما أهمية، في هذا المجال»، وفقاً للدكتور شينغو كاجيمورا، عالم الأحياء الجزيئية في كلية الطب بجامعة هارفارد.

وخلال الدراسة، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم دهون بنية نشطة أقل عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما اكتشفوا «تأثيراً وقائياً» غير متوقع ضد الاكتئاب والقلق.

وخلصت الدراسة، في مجملها، إلى أنه كلما زاد نشاط الدهون البنية لدى الأشخاص، زادت الحماية التي توفرها لهم من مجموعة من الاضطرابات والأمراض.

ولا تزال الآليات التي قد تساعد من خلالها الدهون البنية على الوقاية من الاضطرابات النفسية قيد البحث. وقال الدكتور نيكولاس غوميز بانو، الطبيب والباحث العلمي في جامعة روكفلر، وأحد المشاركين في إعداد الدراسة: «أحد التفسيرات المحتملة هو أن الأشخاص الذين لديهم دهون بنية يتمتعون بملف أيضي أكثر صحة، وبالتالي يعانون مشكلات نفسية أقل».

ويشير الخبراء إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لإثبات وجود علاقة سببية مباشرة. وقال الدكتور عرفان لودي، عالم الأحياء الجزيئية في جامعة واشنطن في سانت لويس: «نحتاج إلى مزيد من العمل لإثبات أن الدهون البنية هي بالفعل السبب في كل هذه الفوائد، لكن الدراسة لا تزال مثيرة للاهتمام وتحمل نتائج مفاجئة».

ولا يزال التوصل إلى طرق عملية لتعزيز نشاط الدهون البنية يمثل تحدياً، إذ إن التعرض للبرد ليس عملياً في جميع الحالات، كما أن الأدوية المستخدمة حالياً لتنشيطها قد تسبب آثاراً جانبية.

لكن الباحثين توصَّلوا، من خلال تحليل الوصفات الطبية للمشاركين، إلى أن دواء اللوسارتان الشائع لعلاج ارتفاع ضغط الدم يعزِّز نشاط الدهون البنية في نماذج الخلايا والحيوانات، ما يفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث.

وقال الدكتور باول كوهين، رئيس مختبر التمثيل الغذائي الجزيئي في جامعة روكفلر بنيويورك: «نأمل أن نتمكَّن من استخدام هذا النوع من البيانات منصةً لاكتشاف معلومات بيولوجية جديدة، وربما لإعادة توظيف أدوية معتمدة بالفعل لتنشيط الدهون البنية لدى البشر والاستفادة من الفوائد الناتجة عن ذلك».


كم ساعة نوم يحتاج طفلك حسب عمره؟

الأطفال الرضع من عمر 4 إلى 12 شهراً يحتاجون 12 إلى 16 ساعة من النوم بما في ذلك القيلولة (بيكساباي)
الأطفال الرضع من عمر 4 إلى 12 شهراً يحتاجون 12 إلى 16 ساعة من النوم بما في ذلك القيلولة (بيكساباي)
TT

كم ساعة نوم يحتاج طفلك حسب عمره؟

الأطفال الرضع من عمر 4 إلى 12 شهراً يحتاجون 12 إلى 16 ساعة من النوم بما في ذلك القيلولة (بيكساباي)
الأطفال الرضع من عمر 4 إلى 12 شهراً يحتاجون 12 إلى 16 ساعة من النوم بما في ذلك القيلولة (بيكساباي)

يمر الأطفال بمراحل عديدة أثناء نموهم، لا سيما فيما يتعلق بالنوم. وتختلف التوصيات الخاصة بمدة النوم التي يحتاجها الأطفال باختلاف أعمارهم؛ فهم يحتاجون إلى فترات طويلة من الراحة خلال أشهر وسنوات حياتهم الأولى، لكن هذه الحاجة إلى ساعات النوم تتضاءل تدريجياً مع مرور الوقت.

ومع ذلك، وبغض النظر عن العمر، يظل الحصول على قسط كافٍ من النوم أمراً بالغ الأهمية لنمو الطفل وتطوره بشكل صحي.

إذن، ما هي كمية النوم الكافية في مختلف المراحل العمرية؟ دعونا نتعرف على ذلك من خلال الدكتورة فيشال شاه، أخصائية طب نوم الأطفال، وفقا لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

احتياجات النوم حسب العمر

توصي الأكاديمية الأميركية لطب النوم بعدد معين من ساعات النوم التي ينبغي أن يحصل عليها كل فئة عمرية - من الرضع وحتى المراهقين - خلال 24 ساعة.

وفيما يلي الأهداف الموصى بها:

الرضع (من 4 إلى 12 شهراً)، ساعات النوم الموصى بها من 12 إلى 16 ساعة، بما في ذلك القيلولة.

الأطفال الصغار (من 12 إلى 24 شهراً)، ساعات النوم الموصى بها من 11 إلى 14 ساعة، بما في ذلك القيلولة.

أطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 5 سنوات)، ساعات النوم الموصى بها من 10 إلى 13 ساعة، قد تتضمن قيلولة.

الأطفال في سن المدرسة (من 6 إلى 12 سنة)، ساعات النوم الموصى بها من 9 إلى 12 ساعة.

المراهقون (من 13 إلى 18 سنة)، ساعات النوم الموصى بها من 8 إلى 10 ساعات.

وتقترح الدكتوره شاه إجراء عملية حسابية بسيطة لتحديد موعد نوم طفلك، وتقول: «ابدأ بتحديد الوقت الذي يحتاج فيه طفلك للاستيقاظ في الصباح، ثم احسب الوقت بالرجوع إلى الوراء لتصل إلى موعد مناسب للنوم».

لماذا يُعد النوم بالغ الأهمية؟

لا تقتصر فوائد وضع طفلك في فراشه ليلاً على منحك بعض الهدوء بعد يوم طويل من مهام التربية والمسؤوليات اليومية، ويؤكد الخبراء أن الأطفال بحاجة إلى النوم ليتمكنوا من تقديم أفضل ما لديهم. وتُظهر الأبحاث أن الأطفال الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم يشهدون تحسناً في الجوانب التالية: الانتباه، السلوك، التعلم. الذاكرة. تنظيم المشاعر. الصحة النفسية. الصحة الجسدية. جودة الحياة بشكل عام.

وتقول دكتورة شاه: «النوم هو حقاً أفضل دواء؛ والأجمل من ذلك أنه مجاني، ولا يسبب أي آثار جانبية ضارة، ولا يتطلب موافقة مسبقة من شركة التأمين الخاصة بك».

ومع أن النوم المريح مهم دائماً، إليك نظرة على احتياجات النوم حسب المرحلة العمرية:

حديثو الولادة (من 0 إلى 3 أشهر)

متوسط ​​ساعات النوم: من 11 إلى 17 ساعة يومياً

في الأشهر القليلة الأولى من حياتهم، تكون حياة حديثي الولادة بسيطة للغاية؛ فهم ينامون، ويستيقظون، ويتناولون الطعام، ويتبرزون، ويبدون في غاية اللطافة، ثم تتكرر الدورة من جديد. وعادةً لا يتبعون في ذلك جدولاً زمنياً مريحاً للوالدين.

توضح الدكتورة شاه: «في تلك الأشهر الأولى، لا يمتلك دماغ الرضيع ما نسميه «الإيقاع اليوماوي» (circadian rhythm)، أي القدرة على التمييز بين الليل والنهار. وبحلول عمر ثلاثة إلى ستة أشهر، يبدأ الرضع في تطوير أنماط نوم مختلفة بين الليل والنهار».

ووفقاً لـ«مجلس نوم الأطفال» الأميركي (Pediatric Sleep Council)، ينام معظم الرضع في هذه المرحلة العمرية ما بين 11 إلى 17 ساعة يومياً. ونظراً لأن فترات النوم في هذه المرحلة تتفاوت بشكل كبير وتتوزع على مدار الليل والنهار، فلا توجد توصية محددة وثابتة حول عدد الساعات التي يحتاجها حديثو الولادة للنوم.

احرصي على توفير بيئة نوم آمنة لطفلك؛ تجنبي مشاركته السرير، وتأكدي من خلو سريره من الحواجز المبطنة (bumpers) أو أي ملحقات أخرى.

الرضع (من 4 إلى 12 شهراً)

مدة النوم الموصى بها: من 12 إلى 16 ساعة، بما في ذلك القيلولة

بمجرد أن يبدأ الأطفال في إدراك الفرق بين النهار والليل، يبدأون في اكتساب إيقاع منتظم للنوم. بمجرد حدوث ذلك، يمكنك البدء في تشجيع جدول نوم أكثر انتظاماً.

في هذا العمر، ينبغي عليك احتساب عدد ساعات النوم ليلاً، مضافاً إليها فترات القيلولة، للوصول إلى إجمالي ساعات النوم الموصى بها. ينام الأطفال في هذه المرحلة العمرية عادةً ما بين ست إلى ثماني ساعات ليلاً؛ ومن حسن الحظ إذا كانت هذه الساعات متصلة دون انقطاع.

تقول الدكتورة شاه: «تُستكمل بقية ساعات النوم من خلال القيلولة. فبعض الأطفال في هذا العمر يكتفون بقيلولة واحدة، بينما يحتاج آخرون إلى قيلولتين أو ثلاث. نحن نلاحظ تبايناً كبيراً في الواقع، وهذا أمر طبيعي تماماً، طالما أن الطفل يتمتع بالسعادة والصحة ويحصل على إجمالي عدد ساعات النوم المطلوبة».

علاوة على ذلك، وفي الفترة ما بين 6 إلى 12 شهراً، لا يحتاج معظم الأطفال إلى الرضاعة أو التغذية ليلاً، ما لم تكن هناك حالة طبية تستدعي ذلك. لذا، طالما أن طفلك يتمتع بصحة جيدة، يمكنك البدء في فطامه عن الرضاعة الليلية في هذا العمر.

الأطفال في مرحلة المشي (من 12 إلى 24 شهراً)

مدة النوم الموصى بها: من 11 إلى 14 ساعة، بما في ذلك فترات القيلولة.

مع بدء طفلك في المشي والكلام، ستتغير احتياجاته للنوم؛ إذ سيميل إلى النوم لفترات أطول ليلاً، مع تقليل عدد مرات القيلولة (غالباً ما تصبح قيلولة واحدة يومياً) وتقليص مدتها.

يتمسك الكثير من الأطفال في هذا العمر بالروتين بشكل كبير. وتشير الدكتورة شاه إلى أن وضع حدود واضحة وحازمة - مع الحفاظ على اللطف - واتباع روتين ثابت، واستخدام التعزيز الإيجابي فيما يتعلق بالنوم، سيساعد طفلك في الحصول على القدر الكافي من الراحة التي يحتاجها.

الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة (من 3 إلى 5 سنوات)

مدة النوم الموصى بها: من 10 إلى 13 ساعة، قد تتضمن قيلولة.

في هذه المرحلة العمرية، غالباً ما يتخلى الأطفال عن عادة القيلولة النهارية، ويصبح معظم نومهم خلال الليل. وعادةً ما تكون هذه العملية تدريجية؛ حيث توضح الدكتورة شاه قائلة: «قد يأخذ طفلك قيلولة في أيام متفرقة، أو قد ينام في بعض الأيام بينما يتخلى عنها في أيام أخرى».

ومع حدوث هذا الانتقال، حاولي تخصيص وقت للهدوء في فترة ما بعد الظهر، ليتمكن طفلك من الاسترخاء واستعادة نشاطه.

الأطفال في سن المدرسة (من 6 إلى 12 عاماً)

مدة النوم الموصى بها: من 9 إلى 12 ساعة

عندما يبدأ طفلك في الذهاب إلى المدرسة، تصبح مهمته الأساسية هي التعلم. والحصول على قسط كافٍ من النوم سيساعده بشكل كبير على البقاء منتبهاً ومتفاعلاً أثناء الدروس.

تقول الدكتورة شاه: «الأطفال الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم أكثر عرضة لمواجهة صعوبات في التركيز أو في السلوك الملائم داخل المدرسة. فقلة النوم قد تؤثر عليهم بطرق تجعلهم يتأخرون عن أقرانهم في الأداء الدراسي».

وإلى جانب الدراسة، قد تجعل قلة النوم من الصعب عليهم مواكبة الأنشطة الرياضية أو غيرها من الأنشطة اللاصفية.

المراهقون (من 13 إلى 18 عاماً)

مدة النوم الموصى بها: من 8 إلى 10 ساعات

كم عدد الساعات التي يحتاجها المراهقون فعلياً من النوم؟ ربما أكثر مما تتصور! ففي نهاية المطاف، يواجه المراهقون الكثير من المتطلبات التي تستهلك وقتهم؛ إذ غالباً ما يتم تهميش النوم في خضم انشغالهم بالدراسة، والعمل، والأنشطة اللاصفية، والواجبات المنزلية، ومواكبة جداولهم الاجتماعية.

ولهذه الأسباب وغيرها، تشير الدكتورة شاه إلى أنه من الشائع أن يعاني العديد من المراهقين من نقص في النوم.

وتضيف: «كثيراً ما أسمع مراهقين يقولون إنهم يشعرون بالتعب طوال اليوم، لكنهم لا يستطيعون الحصول على قسط كافٍ من النوم لأنهم مشغولون للغاية. إنها حلقة مفرغة؛ فغالباً ما تصبح أبطأ وأكثر تعباً لأنك لا تنام بما يكفي. لذا، فإن تخصيص وقت للنوم أمر بالغ الأهمية».

تحذر الدكتورة شاه من أنه عندما يبدأ مراهقك في قيادة السيارة، فإن كونه يشعر بالنعاس يمثل مصدر قلق جدي؛ إذ تُظهر الأبحاث أن السائقين الشباب هم الأكثر عرضة لخطر التعرض لحوادث مرورية ناجمة عن القيادة في حالة النعاس.