4 سلوكيات يومية للحفاظ على صحة الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي

تقوية العضلات والوقاية من الميكروبات والبحث عن الهواء النقي

4 سلوكيات يومية للحفاظ على صحة الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي
TT

4 سلوكيات يومية للحفاظ على صحة الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي

4 سلوكيات يومية للحفاظ على صحة الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي

تعيش الرئتان، وبقية أجزاء الجهاز التنفسي، ظروفاً «فريدة» في علاقتها مع الأجواء البيئية المحيطة بالإنسان، والمحمّلة بأنواع كثيرة جداً من العناصر الضارة صحياً. وتحديداً، فإن الجهاز التنفسي أحد أجهزة الجسم القليلة التي تتعرض بشكل مباشر ومتكرر وكبير لكل ما يوجد في الهواء من فيروسات وبكتيريا وغبار وأبخرة وأدخنة وملوثات كيميائية وملوثات حية وغيرها، ذلك أن المعدلات الطبيعية للتنفس (Respiratory Rate) لدى الإنسان تتفاوت ما بين 30 إلى 60 مرة في الدقيقة لدى الطفل الرضيع حديثاً، ثم تنخفض تدريجياً إلى ما بين 24 إلى 40 مرة لدى الطفل في عمر ما دون سنتين، ثم إلى ما بين 22 إلى 34 مرة لدى الطفل ما دون 5 سنوات، وما بين 18 إلى 30 مرة لدى الطفل ما دون 12 سنة، وتتراوح لدى الأشخاص البالغين ما بين 12 إلى 16 مرة في الدقيقة.
- صحة الرئتين
ونحن كبشر، كي نبقى على قيد الحياة براحة ونشاط، نحتاج أن نستمر في توفير الأكسجين لخلايا الجسم كلها، ونتخلص من ثاني أكسيد الكربون، ولا يقوم في جسمنا بهذه المهمة الحيوية سوى الرئتين من خلال عملية التنفس، وبمشاركة مهمة من الأجزاء الحيوية الأخرى في مكونات الجهاز التنفسي. ولذا فإن هذا العضو المهم في الجسم، والعضو المُعرّض بشكل مستمر للملوثات بأنواعها في الهواء، إضافة إلى الأجزاء الأخرى في الجهاز التنفسي، تحتاج منّا، وبشكل يومي، إلى عناية بصحتها وحمايتها من أي مؤثرات خارجية قد تضر بها.
وتقول «جمعية الرئة الأميركية» (American Lung Association): «يحتوي جسمك على نظام دفاع طبيعي مصمم لحماية الرئتين، وإبعاد الأوساخ والجراثيم. ولكن هناك بعض الأمور المهمة التي يمكنك القيام بها لتقليل خطر الإصابة بأمراض الرئة. إليك بعض الطرق للحفاظ على صحة رئتيك». وذكرت منها أربعة عناصر لذلك، وهي:
> الامتناع عن التدخين. التدخين هو السبب الرئيسي في الإصابة بسرطان الرئة، وأيضاً مجموعة أمراض السدد المزمن في الرئة (COPD)، التي تشمل انتفاخ الرئة (Emphysema)، والتهاب الشعب الهوائية المزمن (Chronic Bronchitis).
إن تدخين السجائر يتسبب بضيق المجاري الرئوية، التي يجدر أن يمر فيها هواء التنفس، براحة، وسهولة، ما يجعل ذلك الضيق سبباً في جعل عملية التنفس أكثر صعوبة على الجسم لإتمامها. ذلك أن إتمام عملية التنفس آنذاك، بوجود ضيق مجاري الهواء، يتطلب إجهاداً أكبر لعضلات التنفس. أما التهابات الرئة المزمنة، وانتفاخ الرئة بتهتك الحويصلات الهوائية، فينتج عنه التهاب الشعب الهوائية المزمن وخفض فاعلية عملية التنفس في تحقيق التزويد اللازم للجسم بالأكسجين والتخلص المطلوب من تراكم غاز ثاني أكسيد الكربون في الجسم، والدم على وجه الخصوص. وهو ما يُعرف طبياً بفشل الرئة المزمن. ومع الاستمرار في التدخين، والاستمرار في تعريض أنسجة الرئة للعناصر الكيميائية المتسببة بالسرطان، ترتفع احتمالات الإصابة بأحد أنواع سرطان الرئة.
والجيد في الأمر، أن التوقف عن التدخين في أي لحظة هو سلوك وقرار صحي له فوائد أكيدة في تخفيف وإزالة التأثيرات السلبية للتدخين سابقاً.
> شم الهواء النقي. تقول «جمعية الرئة الأميركية»: «تجنب التعرض للملوثات الداخلية (Indoor)، التي يمكن أن تضر رئتيك، يمكن أن يتسبب التدخين السلبي (Secondhand Smoke)، والمواد الكيميائية في المنزل ومكان العمل والرادون (Radon)، في حدوث أمراض الرئة أو تفاقمها. اجعل منزلك وسيارتك بدون دخان. اختبر منزلك لغاز (الرادون). تجنب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق في الأيام التي يكون الهواء فيها سيئاً. وتحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك إذا كنت قلقاً من أن شيئاً ما في منزلك أو مدرستك أو عملك قد يسبب لك المرض».
وتضيف ما ملخصه: «إن تقليل التعرض للملوثات البيئية في الهواء الخارجي (Outdoor Air Pollution) خطوة ضرورية لحماية الرئتين، والحفاظ على صحتهما. ويمكن أن تختلف نوعية الهواء في خارج المنزل من يوم لآخر، وأحياناً تكون في الهواء ملوثات غير صحية لسلامة الجهاز التنفسي، خصوصاً لدى مرضى الأمراض التنفسية، كالربو مثلاً». وتوضح الجمعية قائلة: «إن معرفة كيف يؤثر تلوث الهواء الخارجي على صحتك، والاستراتيجيات المفيدة لتقليل التعرض له لفترات طويلة، يمكن أن يساعدك في الحفاظ على صحتك وصحة عائلتك. ويمكن أن يؤثر تغير المناخ والكوارث الطبيعية أيضاً بشكل مباشر على صحة الرئة».
- الوقاية من الميكروبات
> الوقاية من العدوى الميكروبية. يمكن أن تصبح الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، العلوي والسفلي، خطيرة جداً في بعض الأحيان، ما يتطلب فهم وتطبيق السلوكيات الصحية في الوقاية من الإصابة بعدوى الميكروبات التي قد تصيب الجهاز التنفسي. وهو ما تلخصه المصادر الطبية بالخطوات التالية العالية الأهمية، وهي:
- الخطوة الأولي: الحرص على غسل اليدين بالماء والصابون بالطريقة الصحيحة، ويجدر غسل اليدين بالماء والصابون على وجه الخصوص في الحالات التالية: قبل وأثناء وبعد إعداد الطعام، وبعد السعال أو العطس، وبعد استخدام دورة المياه، وقبل وبعد رعاية شخص مريض، وبعد تغيير حفاضات الطفل، وبعد لمس القمامة.
وتشمل الخطوات الأخرى المهمة ما يلي:
- تجنب لمس العينين والأنف والفم. وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس، إما باستخدام المناديل الورقية والتخلص منها بأسرع وقت، أو استخدام المرفق عن طريق ثني الذراع، ثم غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون لمدة 40 ثانية.
- تجنب الاتصال المباشر مع أي شخص تظهر عليه أعراض أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال والعطس.
- ترك مسافة آمنة بين الشخص والأشخاص الآخرين. والبقاء في المسكن والابتعاد عن التجمعات.
- عند الحاجة للتسوق، يكون التسوق في أوقات غير مزدحمة، مع الحرص على غسل اليدين، قبل وبعد التسوق، والحذر من لمس الوجه أثناء التسوق، وتعقيم مقبض عربات التسوق بالمحارم المعقمة، والمحافظة على مسافة آمنة بينك وبين المتسوقين، والدفع ببطاقة الصراف البنكية، وتعقيم اليدين قبل الخروج من المتجر، وعدم لمس المنتجات التي لن تشتريها.
> ممارسة الرياضة. تلخص «جمعية الرئة الأميركية» جدوى هذا السلوك الصحي بقولها: «سواء كنت صغيراً أو كبيراً، أو نحيفاً أو ممتلئاً، أو صحيحاً، أو تعيش مع مرض مزمن أو إعاقة، فإن النشاط البدني يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة رئتيك».
وتوضّح هذا الأمر قائلة: «عندما تكون نشيطاً جسدياً، يعمل قلبك ورئتاك بجدية أكبر لتوفير الأكسجين الإضافي الذي تحتاجه عضلاتك. وتماماً كما أن التمرين الرياضي المنتظم يجعل عضلاتك أقوى، يجعل أيضاً رئتيك وقلبك أقوى. ومع تحسن لياقتك البدنية، يصبح جسمك أكثر كفاءة في إدخال الأكسجين إلى مجرى الدم، ونقله إلى العضلات النشطة. وهذا أحد الأسباب التي تجعلك أقل عرضة لأن تشعر بضيق في التنفس أثناء ممارسة الرياضة بمرور الوقت. كما يمكن لبعض أنواع التمارين أيضاً أن تقوي عضلات الرقبة والصدر، بما في ذلك الحجاب الحاجز والعضلات بين الأضلاع التي تعمل معاً من أجل الشهيق والزفير في عملية التنفس».
وتوصي النصائح الطبية بأن يمارس جميع البالغين 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل خمسة أيام في الأسبوع. وتتضمن بعض الأمثلة على النشاط المعتدل: المشي السريع، وركوب الدراجات، وأعمال البستنة في الحديقة، وأعمال تنظيف المنزل بجهد قوي. ولذا يمكن لكل من الأنشطة الهوائية (إيروبيك)، وأنشطة تقوية العضلات، أن تفيد رئتيك. والأنشطة الهوائية مثل المشي أو الجري، أو القفز على الحبل، تمنح قلبك ورئتيك نوعية التمرين الذي تحتاجه للعمل بكفاءة. كما تعمل أنشطة تقوية العضلات مثل رفع الأوزان والتدرب على التنفس بشكل أكثر عمقاً وفعالية، على بناء قوة الجسم وتقوية عضلات التنفس، وبشكل خاص الحجاب الحاجز وعضلات الضلوع والرقبة.
- دور الرئتين المحوري في أجزاء الجهاز التنفسي
> تفيد «جمعية الرئة الأميركية» بأن الوظيفة الرئيسية للجهاز التنفسي هي سلاسة إتمام نقل الهواء النقي من البيئة المحيطة بالمرء إلى داخل الرئتين، ثم إخراج الهواء من الرئتين إلى البيئة المحيطة. والهدف من هذا هو إجراء عمليات تبادل الغازات (Gas Exchange) فيما بين الدم والهواء على الجدران الداخلية للحويصلات الهوائية في الرئة، أي إدخال غاز الأوكسجين إلى الدم وإخراج غاز ثاني أكسيد الكربون من الدم إلى الهواء الخارجي.
وهناك ثلاثة أجزاء رئيسية للجهاز التنفسي، وهي: مجاري الهواء (Airways)، والرئتان والأوعية الدموية (Lungs and Blood Vessels)، والعضلات والعظام (Muscles and Bones).
> مجاري الهواء. وتتكون مجاري الهواء في الجهاز التنفسي من: الجيوب الأنفية، والأنف، والقصبة الهوائية وفروعها.
- الجيوب الأنفية (Sinuses): هي فراغات مجوفة في عظام الرأس، تحديداً فوق وتحت العينين، وهي متصلة بتجويف الأنف عن طريق فتحات صغيرة. وتساعد الجيوب الأنفية في تنظيم درجة حرارة ورطوبة الهواء المستنشق، وتنقيته.
- الأنف: هو المدخل المفضل للهواء الخارجي إلى الجهاز التنفسي. والشعر المبطن لجدار الأنف جزء من نظام تنظيف الهواء. ويدخل الهواء أيضاً من خلال الفم، خصوصاً أولئك الذين لديهم عادة التنفس عن طريق الفم، أو الذين لديهم سدد مؤقت أو دائم في الممرات الأنفية، أو أثناء ممارسة التمارين الرياضية الشديدة. ويجمع الحلق الهواء الوارد من الأنف والفم، ثم يمرره إلى القصبة الهوائية.
- القصبة الهوائية (Trachea): هي الممر المؤدي من الحلق إلى الرئتين. وتنقسم القصبة الهوائية إلى أنبوبين قصبيين رئيسيين (Bronchial Tubes)، واحد لكل رئة، الذي ينقسم مرة أخرى إلى كل فص (Lobe) من فصوص الرئة، وتنقسم هذه بدورها إلى مزيد من القصبات الهوائية الأصغر (Bronchioles)، وصولاً إلى الحويصلات الهوائية.
> الرئتان والأوعية الدموية:
- الرئتان: تنقسم الرئة اليمنى إلى ثلاثة فصوص، وتنقسم الرئة اليسرى إلى فصين، كل فص يشبه البالون المملوء بأنسجة تشبه الإسفنج. ويتحرك الهواء إلى الداخل والخارج من خلال فتحة واحدة هي فرع من أنبوب القصبة.
- الغشاء البلوري (Pleura): هو غشاء يحيط بكل فص من الرئتين، ويفصل الرئتين عن جدار الصدر. وأحد مهام هذا الغشاء تخفيف الاحتكاك بين الرئتين وبطانة تجويف القفص الصدري.
- أنابيب الشعب الهوائية: هي أنابيب مبطنة بأهداب (Cilia)، مثل الشعر الصغير جداً، تتحرك مثل الموجات. وهذه الحركة تحمل السوائل المخاطية اللزجة (Mucus) إلى أعلى، أي إلى الحلق، كي يتم سعالها إلى الخارج، أو بلعها إلى المعدة. ويمسك ويحمل المخاط الكثير من الغبار والجراثيم والمواد الأخرى غير المرغوب فيها التي في طريق الدخول إلى الرئتين.
- «الشُعيبات الهوائية» (Bronchioles): وهي أصغر فروع الأنابيب الهوائية، التي في نهايتها الحويصلات الهوائية.
- «الحويصلات الهوائية» (Alveoli): هي الأكياس الهوائية الصغيرة جداً في الرئتين، حيث تتم عمليات تبادل غازات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون.
- «الشعيرات الدموية» (Capillaries): هي أوعية دموية في جدران الحويصلات الهوائية. ومن خلالها يخرج من الدم غاز ثاني أكسيد الكربون إلى تجويف الحويصلات الهوائية، ويدخل غاز الأكسجين من الهواء في الحويصلات الهوائية إلى الدم.
> العضلات والعظام. وبصفة حيوية ورئيسية لا غنى عنها، تساند عمل أجزاء الجهاز التنفسي مجموعة من العضلات والعظام.
- الحجاب الحاجز (Diaphragm): هو جدار عضلي قوي يفصل تجويف الصدر عن تجويف البطن. ومن خلال انقباضه والتحرك للأسفل، يصنع وضعاً يُسهل شفط الهواء الخارجي إلى داخل الرئتين. ومن خلال ارتخائه والتحرك إلى أعلى، يُسهل على الرئتين إخراج الهواء من داخلهما.
- الضلوع (Ribs): هي عظام تدعم بنية وهيئة تجويف الصدر وتحميه. وتتحرك قليلاً لمساعدة الرئتين على التوسع وعلى الانكماش، وذلك بمساهمة العضلات الصغيرة فيما بين الضلوع وعضلات أخرى أكبر في منطقة الصدر والرقبة.
- استشاري باطنية وقلب


مقالات ذات صلة

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)

طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

اكتشف علماء في الصين طريقة بسيطة وفعالة لإزالة الجسيمات البلاستيكية من الماء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون البنية... تسحب السكر من الدم وتحمي القلب

أفادت دراسة رائدة بأن الأشخاص الذين لديهم دهون بنية «نشطة» في أجسامهم أقل عرضة بدرجة ملحوظة للإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأطفال الرضع من عمر 4 إلى 12 شهراً يحتاجون 12 إلى 16 ساعة من النوم بما في ذلك القيلولة (بيكساباي)

كم ساعة نوم يحتاج طفلك حسب عمره؟

تختلف حاجة الطفل للنوم حسب عمره ويساعد النوم الكافي على النمو والتعلم وتقوية المناعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)
الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)
TT

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)
الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل، وأحياناً تركه متصلاً بالشاحن.

ورغم أن هذه العادة قد تبدو بسيطة، فإنها قد تنطوي على مخاطر صحية ومخاطر تتعلق بالسلامة، بحسب ما ذكره موقع «أونلي ماي هيلث».

ومن أبرز هذه المخاطر ما يلي:

الضوء الأزرق قد يعطل نومك

يُعد تأثير استخدام الهاتف ليلاً على النوم من أبرز المخاوف التي تدعمها الأدلة العلمية، إذ يصدر عن الشاشات ضوء أزرق قد يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

وقد يؤدي التعرض للضوء في المساء إلى تقليل إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يساعد الجسم على الاستعداد للنوم. ويتوقف حجم التأثير على شدة الضوء ومدة التعرض له وتوقيته.

كما أن تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة مقاطع الفيديو وقراءة الرسائل قبل النوم قد يبقي الدماغ في حالة من النشاط والانتباه، ويؤخر الشعور بالنعاس، حتى عند خفض سطوع الشاشة.

الإشعارات قد تقطع نومك

حتى عندما لا تستخدم هاتفك بشكل فعلي، يمكن للإشعارات والمكالمات والاهتزازات أن تزعج راحتك.

ومع تكرار هذه الانقطاعات، قد تنخفض جودة النوم، فتستيقظ وأنت تشعر بالتعب أو الانزعاج، وتجد صعوبة في التركيز خلال اليوم.

كذلك، فإن وضع الهاتف في متناول اليد يشجع على تفقد الرسائل كلما استيقظت ليلاً، وهو ما قد يحول الأمر إلى عادة تعوق الحصول على نوم متواصل.

مخاوف من تسبب إشعاعات الهاتف في السرطان

تصدر الهواتف طاقة من موجات الترددات الراديوية، وهي نوع من الإشعاع الكهرومغناطيسي غير المؤين.

ولا تزال الأبحاث مستمرة بشأن الآثار الصحية المحتملة للتعرض طويل الأمد لهذه الموجات، إلا أن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان صنفت المجالات الكهرومغناطيسية للترددات الراديوية على أنها «ربما تكون مسرطنة للبشر».

وفي المقابل، لم تجد دراسة مستقبلية واسعة نُشرت عام 2024 زيادة في خطر الإصابة بأورام الدماغ لدى الأشخاص الذين سجلوا أعلى معدلات تراكمية للمكالمات عبر الهاتف الجوال، مقارنة بمن كانت معدلات استخدامهم أقل.

وعلى الرغم من أن الأدلة العلمية الحالية لم تثبت بشكل عام وجود علاقة سببية بين استخدام الهاتف الجوال والسرطان، لكن خبراء الصحة يشددون على ضرورة توخي الحذر ووضع الهاتف على مسافة من السرير لتقليل التعرض للموجات الراديوية، وتفعيل وضع الطيران إذا لم تكن بحاجة إلى الاتصال بالشبكات أو استقبال المكالمات خلال الليل.

شحن الهاتف تحت الوسادة قد يسبب حريقاً

يمثل شحن الهاتف في أماكن مغلقة أو سيئة التهوية خطراً مباشراً يمكن تجنبه.

فوضع الهاتف المتصل بالشاحن تحت الوسادة أو البطانية أو المرتبة قد يحبس الحرارة ويمنع تبديدها بصورة طبيعية. ويزداد الخطر عند استخدام شاحن غير مناسب، أو كابل تالف، أو جهاز يحتوي على بطارية متضررة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة أو نشوب حريق.

تصفح الهاتف ليلاً قد يؤثر على الصحة النفسية

قد يؤدي الاحتفاظ بالهاتف بجوار السرير إلى إغراء المستخدم بتفقد رسائل العمل والأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي حتى وقت متأخر من الليل.

كما أن التعرض المستمر للمعلومات والأخبار المزعجة، أو الشعور بضرورة الرد الفوري على الرسائل، قد يزيد التفكير المفرط ويجعل الانفصال الذهني عن ضغوط اليوم أكثر صعوبة.

وقد تؤدي المقارنات الاجتماعية عبر الإنترنت وإشعارات العمل المتكررة إلى زيادة التوتر، فضلاً عن تأخير النوم والإضرار بجودته، وهو ما قد ينعكس على الحالة النفسية بمرور الوقت.


حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)
العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)
TT

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)
العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يتبع هذا العلاج نهجاً غير تقليدي، فبدلاً من الاكتفاء بتقليص حجم الخلايا الدهنية، كما تفعل معظم استراتيجيات إنقاص الوزن، يقوم هذا العلاج بدفعها لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، يُعرف العقار الجديد باسم «CBL-514»، ويُعطى عن طريق الحقن. وإلى جانب فعاليته في تقليل الدهون تحت الجلد، تشير الأدلة إلى قدرته أيضاً على تقليل الدهون الحشوية (الدهون المخزنة في أعماق الجسم حول الأعضاء الداخلية).

ويعتمد الدواء على تحفيز عملية تُعرف باسم «الموت المبرمج للخلايا»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلايا الدهنية لنفسها بصورة مستهدفة.

ويأمل الباحثون أن يسهم هذا النهج في تحقيق فقدان أكثر استدامة للدهون، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يستعيدون الوزن بعد التوقف عن أدوية إنقاص الوزن.

وشملت التجارب السريرية مجموعتين من المشاركين، ضمَّت الأولى 107 أشخاص، والثانية 173 شخصاً، وأظهرت النتائج انخفاض الدهون تحت الجلد لدى غالبية المشاركين الذين تلقوا العلاج.

وفي تحليل لاحق لبيانات 41 مشاركاً، سجل الأشخاص الذين تلقوا الحقن لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً انخفاضاً متوسطاً في حجم الدهون الحشوية بلغ 12.01 في المائة.

ويقول تيموثي غارفي، اختصاصي الغدد الصماء بجامعة ألاباما في برمنغهام، الذي قاد الدراسة: «نتوقع أن يشعر المرضى بالرضا عن النتائج الجمالية، مثل الحصول على بطن أكثر تسطحاً نتيجة فقدان الدهون تحت الجلد».

ويضيف: «لكن الأهم من الناحية الصحية هو انخفاض وزن الجسم، وفقدان الدهون الحشوية، والتحسُّن في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وما شابه ذلك، وهي أمور من المتوقع أن تصاحب استخدام هذا العلاج».

ورغم النتائج الأولية المشجعة، فقد حذر جاستن روشفورد، الباحث في مجال الأيض بجامعة أبردين، الذي لم يشارك في الدراسة، من ضرورة التأكد من أن العلاج لا يزيد خطر تراكم الدهون في أعضاء أخرى.

وأكد أن إثبات سلامة هذه الجوانب سيكون أمراً أساسياً قبل اعتبار الدواء خياراً فعالاً لعلاج السمنة.

ويعمل الباحثون حالياً على إجراء تجارب أكبر تضم أعداداً إضافية من المشاركين، مع فترات متابعة أطول لتقييم استدامة فقدان الدهون وتأثير العلاج على الصحة العامة.


طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)

تشقّ شظايا البلاستيك الصغيرة طريقها إلى أعماق أجسامنا بكميات مثيرة للقلق، لا سيما من خلال الطعام والشراب. لكن الأبحاث تشير إلى أن هناك شيئاً يمكن فعله بالفعل للحد من ذلك.

و اكتشف علماء في الصين طريقة بسيطة وفعالة لإزالة هذه الجسيمات من الماء، تبدأ بشيء موجود بالفعل على الموقد في مطبخك.

وفي عام 2024، أجرى الفريق اختبارات على المياه العذبة والمياه العسرة من الصنبور، وهي مياه غنية بالمعادن. وأضاف الباحثون جسيمات بلاستيكية نانوية ودقيقة إلى الماء، ثم غلوه ورشحوا الرواسب المتكونة.

وأظهرت الاختبارات أن غلي الماء ثم ترشيحه يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في كمية الملوثات البلاستيكية التي قد تدخل الجسم عند استهلاك الماء.

وأوضح الباحثون في دراستهم المنشورة: «تثير الجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة في مياه الصنبور، التي تفلت من أنظمة معالجة المياه المركزية، قلقاً عالمياً متزايداً، لأنها تشكل مخاطر صحية محتملة على البشر من خلال استهلاك المياه».

في بعض الحالات، أزالت عملية الغلي والترشيح ما يصل إلى 90 في المائة من الجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة، رغم أن الفعالية اختلفت بحسب نوع المياه، وفق ما أفاد به موقع «ساينس آلرت»، وتتمثل الميزة الكبرى لهذه الطريقة في أن معظم الناس يستطيعون تطبيقها باستخدام الأدوات المتوفّرة بالفعل في مطابخهم.

وأوضح المهندس الطبي الحيوي زيمين يو، من جامعة قوانغتشو الطبية، وزملاؤه: «يمكن لهذه الاستراتيجية البسيطة القائمة على غلي الماء أن تزيل التلوث بالجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة من مياه الصنبور المنزلية، كما يمكن أن تسهم في الحد من دخول هذه الجسيمات إلى أجسام البشر عبر استهلاك المياه بطريقة غير ضارة».

وأُزيلت كمية أكبر من الجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة من عينات المياه العسرة، التي تتكون فيها ترسبات كلسية، أو كربونات الكالسيوم، بصورة طبيعية عند تسخينها.

وتتكون هذه المادة الطباشيرية، التي تُرى عادة داخل الغلايات المنزلية، على سطح البلاستيك، إذ تؤدي التغيرات في درجة الحرارة إلى خروج كربونات الكالسيوم من المحلول، ما يحبس شظايا البلاستيك داخل طبقة من الترسبات.

وكتب الفريق: «أظهرت نتائجنا أن كفاءة ترسيب الجسيمات البلاستيكية النانوية تزداد مع زيادة عسر الماء عند غليه». وأضافوا: «على سبيل المثال، ارتفعت الكفاءة من 34 في المائة عند تركيز 80 ملليغراماً لكل لتر، إلى 84 في المائة و90 في المائة عند تركيزي 180 و300 ملليغرام لكل لتر من كربونات الكالسيوم، على التوالي».

وحتى في المياه العذبة، التي تحتوي على كمية أقل من كربونات الكالسيوم الذائبة، أمكن التقاط نحو رُبْع الجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة من الماء.

وقال الباحثون إنه بالإمكان إزالة أي أجزاء بلاستيكية مغطاة بالترسبات الكلسية باستخدام مرشّح بسيط، مثل الشبكة المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ المستخدمة في تصفية الشاي.

وكتب يو وفريقه: «يبدو أن شرب الماء المغلي استراتيجية قابلة للتطبيق على المدى الطويل للحدّ من التعرُّض العالمي للجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة». وأضافوا: «لكن شرب الماء المغلي يُعد في كثير من الأحيان تقليداً محلياً، ولا ينتشر إلا في مناطق قليلة».

وتشكل القطع البلاستيكية الصغيرة مشكلة متزايدة. وتنشأ الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من الملابس وأدوات المطبخ ومنتجات العناية الشخصية وعدد لا يحصى من الأغراض اليومية الأخرى.

ويريد الفريق الذي أجرى هذه الدراسة إجراء مزيد من الأبحاث لمعرفة كيف يمكن للماء المغلي أن يمنع دخول المواد الاصطناعية إلى أجسامنا، وربما يحد من بعض الآثار المقلقة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي بدأت تظهر.

وخلص يو وزملاؤه إلى أن «نتائجنا أكدت جدوى استراتيجية عملية للغاية للحد من تعرض البشر للجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة، وأرست أساساً لإجراء دراسات مستقبلية على عدد أكبر بكثير من العينات». ونُشرت الدراسة في مجلة «Environmental Science & Technology Letters».