4 سلوكيات يومية للحفاظ على صحة الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي

تقوية العضلات والوقاية من الميكروبات والبحث عن الهواء النقي

4 سلوكيات يومية للحفاظ على صحة الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي
TT

4 سلوكيات يومية للحفاظ على صحة الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي

4 سلوكيات يومية للحفاظ على صحة الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي

تعيش الرئتان، وبقية أجزاء الجهاز التنفسي، ظروفاً «فريدة» في علاقتها مع الأجواء البيئية المحيطة بالإنسان، والمحمّلة بأنواع كثيرة جداً من العناصر الضارة صحياً. وتحديداً، فإن الجهاز التنفسي أحد أجهزة الجسم القليلة التي تتعرض بشكل مباشر ومتكرر وكبير لكل ما يوجد في الهواء من فيروسات وبكتيريا وغبار وأبخرة وأدخنة وملوثات كيميائية وملوثات حية وغيرها، ذلك أن المعدلات الطبيعية للتنفس (Respiratory Rate) لدى الإنسان تتفاوت ما بين 30 إلى 60 مرة في الدقيقة لدى الطفل الرضيع حديثاً، ثم تنخفض تدريجياً إلى ما بين 24 إلى 40 مرة لدى الطفل في عمر ما دون سنتين، ثم إلى ما بين 22 إلى 34 مرة لدى الطفل ما دون 5 سنوات، وما بين 18 إلى 30 مرة لدى الطفل ما دون 12 سنة، وتتراوح لدى الأشخاص البالغين ما بين 12 إلى 16 مرة في الدقيقة.
- صحة الرئتين
ونحن كبشر، كي نبقى على قيد الحياة براحة ونشاط، نحتاج أن نستمر في توفير الأكسجين لخلايا الجسم كلها، ونتخلص من ثاني أكسيد الكربون، ولا يقوم في جسمنا بهذه المهمة الحيوية سوى الرئتين من خلال عملية التنفس، وبمشاركة مهمة من الأجزاء الحيوية الأخرى في مكونات الجهاز التنفسي. ولذا فإن هذا العضو المهم في الجسم، والعضو المُعرّض بشكل مستمر للملوثات بأنواعها في الهواء، إضافة إلى الأجزاء الأخرى في الجهاز التنفسي، تحتاج منّا، وبشكل يومي، إلى عناية بصحتها وحمايتها من أي مؤثرات خارجية قد تضر بها.
وتقول «جمعية الرئة الأميركية» (American Lung Association): «يحتوي جسمك على نظام دفاع طبيعي مصمم لحماية الرئتين، وإبعاد الأوساخ والجراثيم. ولكن هناك بعض الأمور المهمة التي يمكنك القيام بها لتقليل خطر الإصابة بأمراض الرئة. إليك بعض الطرق للحفاظ على صحة رئتيك». وذكرت منها أربعة عناصر لذلك، وهي:
> الامتناع عن التدخين. التدخين هو السبب الرئيسي في الإصابة بسرطان الرئة، وأيضاً مجموعة أمراض السدد المزمن في الرئة (COPD)، التي تشمل انتفاخ الرئة (Emphysema)، والتهاب الشعب الهوائية المزمن (Chronic Bronchitis).
إن تدخين السجائر يتسبب بضيق المجاري الرئوية، التي يجدر أن يمر فيها هواء التنفس، براحة، وسهولة، ما يجعل ذلك الضيق سبباً في جعل عملية التنفس أكثر صعوبة على الجسم لإتمامها. ذلك أن إتمام عملية التنفس آنذاك، بوجود ضيق مجاري الهواء، يتطلب إجهاداً أكبر لعضلات التنفس. أما التهابات الرئة المزمنة، وانتفاخ الرئة بتهتك الحويصلات الهوائية، فينتج عنه التهاب الشعب الهوائية المزمن وخفض فاعلية عملية التنفس في تحقيق التزويد اللازم للجسم بالأكسجين والتخلص المطلوب من تراكم غاز ثاني أكسيد الكربون في الجسم، والدم على وجه الخصوص. وهو ما يُعرف طبياً بفشل الرئة المزمن. ومع الاستمرار في التدخين، والاستمرار في تعريض أنسجة الرئة للعناصر الكيميائية المتسببة بالسرطان، ترتفع احتمالات الإصابة بأحد أنواع سرطان الرئة.
والجيد في الأمر، أن التوقف عن التدخين في أي لحظة هو سلوك وقرار صحي له فوائد أكيدة في تخفيف وإزالة التأثيرات السلبية للتدخين سابقاً.
> شم الهواء النقي. تقول «جمعية الرئة الأميركية»: «تجنب التعرض للملوثات الداخلية (Indoor)، التي يمكن أن تضر رئتيك، يمكن أن يتسبب التدخين السلبي (Secondhand Smoke)، والمواد الكيميائية في المنزل ومكان العمل والرادون (Radon)، في حدوث أمراض الرئة أو تفاقمها. اجعل منزلك وسيارتك بدون دخان. اختبر منزلك لغاز (الرادون). تجنب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق في الأيام التي يكون الهواء فيها سيئاً. وتحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك إذا كنت قلقاً من أن شيئاً ما في منزلك أو مدرستك أو عملك قد يسبب لك المرض».
وتضيف ما ملخصه: «إن تقليل التعرض للملوثات البيئية في الهواء الخارجي (Outdoor Air Pollution) خطوة ضرورية لحماية الرئتين، والحفاظ على صحتهما. ويمكن أن تختلف نوعية الهواء في خارج المنزل من يوم لآخر، وأحياناً تكون في الهواء ملوثات غير صحية لسلامة الجهاز التنفسي، خصوصاً لدى مرضى الأمراض التنفسية، كالربو مثلاً». وتوضح الجمعية قائلة: «إن معرفة كيف يؤثر تلوث الهواء الخارجي على صحتك، والاستراتيجيات المفيدة لتقليل التعرض له لفترات طويلة، يمكن أن يساعدك في الحفاظ على صحتك وصحة عائلتك. ويمكن أن يؤثر تغير المناخ والكوارث الطبيعية أيضاً بشكل مباشر على صحة الرئة».
- الوقاية من الميكروبات
> الوقاية من العدوى الميكروبية. يمكن أن تصبح الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، العلوي والسفلي، خطيرة جداً في بعض الأحيان، ما يتطلب فهم وتطبيق السلوكيات الصحية في الوقاية من الإصابة بعدوى الميكروبات التي قد تصيب الجهاز التنفسي. وهو ما تلخصه المصادر الطبية بالخطوات التالية العالية الأهمية، وهي:
- الخطوة الأولي: الحرص على غسل اليدين بالماء والصابون بالطريقة الصحيحة، ويجدر غسل اليدين بالماء والصابون على وجه الخصوص في الحالات التالية: قبل وأثناء وبعد إعداد الطعام، وبعد السعال أو العطس، وبعد استخدام دورة المياه، وقبل وبعد رعاية شخص مريض، وبعد تغيير حفاضات الطفل، وبعد لمس القمامة.
وتشمل الخطوات الأخرى المهمة ما يلي:
- تجنب لمس العينين والأنف والفم. وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس، إما باستخدام المناديل الورقية والتخلص منها بأسرع وقت، أو استخدام المرفق عن طريق ثني الذراع، ثم غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون لمدة 40 ثانية.
- تجنب الاتصال المباشر مع أي شخص تظهر عليه أعراض أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال والعطس.
- ترك مسافة آمنة بين الشخص والأشخاص الآخرين. والبقاء في المسكن والابتعاد عن التجمعات.
- عند الحاجة للتسوق، يكون التسوق في أوقات غير مزدحمة، مع الحرص على غسل اليدين، قبل وبعد التسوق، والحذر من لمس الوجه أثناء التسوق، وتعقيم مقبض عربات التسوق بالمحارم المعقمة، والمحافظة على مسافة آمنة بينك وبين المتسوقين، والدفع ببطاقة الصراف البنكية، وتعقيم اليدين قبل الخروج من المتجر، وعدم لمس المنتجات التي لن تشتريها.
> ممارسة الرياضة. تلخص «جمعية الرئة الأميركية» جدوى هذا السلوك الصحي بقولها: «سواء كنت صغيراً أو كبيراً، أو نحيفاً أو ممتلئاً، أو صحيحاً، أو تعيش مع مرض مزمن أو إعاقة، فإن النشاط البدني يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة رئتيك».
وتوضّح هذا الأمر قائلة: «عندما تكون نشيطاً جسدياً، يعمل قلبك ورئتاك بجدية أكبر لتوفير الأكسجين الإضافي الذي تحتاجه عضلاتك. وتماماً كما أن التمرين الرياضي المنتظم يجعل عضلاتك أقوى، يجعل أيضاً رئتيك وقلبك أقوى. ومع تحسن لياقتك البدنية، يصبح جسمك أكثر كفاءة في إدخال الأكسجين إلى مجرى الدم، ونقله إلى العضلات النشطة. وهذا أحد الأسباب التي تجعلك أقل عرضة لأن تشعر بضيق في التنفس أثناء ممارسة الرياضة بمرور الوقت. كما يمكن لبعض أنواع التمارين أيضاً أن تقوي عضلات الرقبة والصدر، بما في ذلك الحجاب الحاجز والعضلات بين الأضلاع التي تعمل معاً من أجل الشهيق والزفير في عملية التنفس».
وتوصي النصائح الطبية بأن يمارس جميع البالغين 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل خمسة أيام في الأسبوع. وتتضمن بعض الأمثلة على النشاط المعتدل: المشي السريع، وركوب الدراجات، وأعمال البستنة في الحديقة، وأعمال تنظيف المنزل بجهد قوي. ولذا يمكن لكل من الأنشطة الهوائية (إيروبيك)، وأنشطة تقوية العضلات، أن تفيد رئتيك. والأنشطة الهوائية مثل المشي أو الجري، أو القفز على الحبل، تمنح قلبك ورئتيك نوعية التمرين الذي تحتاجه للعمل بكفاءة. كما تعمل أنشطة تقوية العضلات مثل رفع الأوزان والتدرب على التنفس بشكل أكثر عمقاً وفعالية، على بناء قوة الجسم وتقوية عضلات التنفس، وبشكل خاص الحجاب الحاجز وعضلات الضلوع والرقبة.
- دور الرئتين المحوري في أجزاء الجهاز التنفسي
> تفيد «جمعية الرئة الأميركية» بأن الوظيفة الرئيسية للجهاز التنفسي هي سلاسة إتمام نقل الهواء النقي من البيئة المحيطة بالمرء إلى داخل الرئتين، ثم إخراج الهواء من الرئتين إلى البيئة المحيطة. والهدف من هذا هو إجراء عمليات تبادل الغازات (Gas Exchange) فيما بين الدم والهواء على الجدران الداخلية للحويصلات الهوائية في الرئة، أي إدخال غاز الأوكسجين إلى الدم وإخراج غاز ثاني أكسيد الكربون من الدم إلى الهواء الخارجي.
وهناك ثلاثة أجزاء رئيسية للجهاز التنفسي، وهي: مجاري الهواء (Airways)، والرئتان والأوعية الدموية (Lungs and Blood Vessels)، والعضلات والعظام (Muscles and Bones).
> مجاري الهواء. وتتكون مجاري الهواء في الجهاز التنفسي من: الجيوب الأنفية، والأنف، والقصبة الهوائية وفروعها.
- الجيوب الأنفية (Sinuses): هي فراغات مجوفة في عظام الرأس، تحديداً فوق وتحت العينين، وهي متصلة بتجويف الأنف عن طريق فتحات صغيرة. وتساعد الجيوب الأنفية في تنظيم درجة حرارة ورطوبة الهواء المستنشق، وتنقيته.
- الأنف: هو المدخل المفضل للهواء الخارجي إلى الجهاز التنفسي. والشعر المبطن لجدار الأنف جزء من نظام تنظيف الهواء. ويدخل الهواء أيضاً من خلال الفم، خصوصاً أولئك الذين لديهم عادة التنفس عن طريق الفم، أو الذين لديهم سدد مؤقت أو دائم في الممرات الأنفية، أو أثناء ممارسة التمارين الرياضية الشديدة. ويجمع الحلق الهواء الوارد من الأنف والفم، ثم يمرره إلى القصبة الهوائية.
- القصبة الهوائية (Trachea): هي الممر المؤدي من الحلق إلى الرئتين. وتنقسم القصبة الهوائية إلى أنبوبين قصبيين رئيسيين (Bronchial Tubes)، واحد لكل رئة، الذي ينقسم مرة أخرى إلى كل فص (Lobe) من فصوص الرئة، وتنقسم هذه بدورها إلى مزيد من القصبات الهوائية الأصغر (Bronchioles)، وصولاً إلى الحويصلات الهوائية.
> الرئتان والأوعية الدموية:
- الرئتان: تنقسم الرئة اليمنى إلى ثلاثة فصوص، وتنقسم الرئة اليسرى إلى فصين، كل فص يشبه البالون المملوء بأنسجة تشبه الإسفنج. ويتحرك الهواء إلى الداخل والخارج من خلال فتحة واحدة هي فرع من أنبوب القصبة.
- الغشاء البلوري (Pleura): هو غشاء يحيط بكل فص من الرئتين، ويفصل الرئتين عن جدار الصدر. وأحد مهام هذا الغشاء تخفيف الاحتكاك بين الرئتين وبطانة تجويف القفص الصدري.
- أنابيب الشعب الهوائية: هي أنابيب مبطنة بأهداب (Cilia)، مثل الشعر الصغير جداً، تتحرك مثل الموجات. وهذه الحركة تحمل السوائل المخاطية اللزجة (Mucus) إلى أعلى، أي إلى الحلق، كي يتم سعالها إلى الخارج، أو بلعها إلى المعدة. ويمسك ويحمل المخاط الكثير من الغبار والجراثيم والمواد الأخرى غير المرغوب فيها التي في طريق الدخول إلى الرئتين.
- «الشُعيبات الهوائية» (Bronchioles): وهي أصغر فروع الأنابيب الهوائية، التي في نهايتها الحويصلات الهوائية.
- «الحويصلات الهوائية» (Alveoli): هي الأكياس الهوائية الصغيرة جداً في الرئتين، حيث تتم عمليات تبادل غازات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون.
- «الشعيرات الدموية» (Capillaries): هي أوعية دموية في جدران الحويصلات الهوائية. ومن خلالها يخرج من الدم غاز ثاني أكسيد الكربون إلى تجويف الحويصلات الهوائية، ويدخل غاز الأكسجين من الهواء في الحويصلات الهوائية إلى الدم.
> العضلات والعظام. وبصفة حيوية ورئيسية لا غنى عنها، تساند عمل أجزاء الجهاز التنفسي مجموعة من العضلات والعظام.
- الحجاب الحاجز (Diaphragm): هو جدار عضلي قوي يفصل تجويف الصدر عن تجويف البطن. ومن خلال انقباضه والتحرك للأسفل، يصنع وضعاً يُسهل شفط الهواء الخارجي إلى داخل الرئتين. ومن خلال ارتخائه والتحرك إلى أعلى، يُسهل على الرئتين إخراج الهواء من داخلهما.
- الضلوع (Ribs): هي عظام تدعم بنية وهيئة تجويف الصدر وتحميه. وتتحرك قليلاً لمساعدة الرئتين على التوسع وعلى الانكماش، وذلك بمساهمة العضلات الصغيرة فيما بين الضلوع وعضلات أخرى أكبر في منطقة الصدر والرقبة.
- استشاري باطنية وقلب


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
TT

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)

حذّر خبراء سلامة الغذاء من أن استخدام العبوات البلاستيكية لتخزين بعض الأطعمة الشائعة قد يؤدي إلى تسريع فسادها، بل قد يعرِّض المستهلكين لمخاطر صحية، نتيجة تفاعل الطعام مع البلاستيك أو احتباس الرطوبة والحرارة داخله.

وأوضح الخبراء أن البلاستيك، على الرغم من انتشاره وسهولة استخدامه، قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا. كما قد يطلق مواد كيميائية ضارة في بعض الحالات، خصوصاً عند ملامسته للأطعمة الساخنة أو الرطبة، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وحسب الباحث المتخصص في السموم الغذائية بمؤسسة العلوم الوطنية المعنية بمعايير الصحة العامة في الولايات المتحدة، براد لامب، فإن هناك خمسة أنواع من الأطعمة يُنصح بتجنّب تخزينها في عبوات بلاستيكية، مع استبدال خيارات أكثر أماناً، مثل العبوات الزجاجية أو مواد التغليف الورقية، بها.

وتُعدّ اللحوم والدواجن النيئة من أخطر الأطعمة عند تخزينها في العبوات البلاستيكية، إذ تُطلق سوائل طبيعية توفر بيئة مثالية لنمو بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية. كما أن احتباس الرطوبة داخل العبوة يُسرِّع تكاثر هذه البكتيريا، ما يزيد من خطر التسمم الغذائي خلال وقت قصير. لذلك ينصح الخبراء بحفظ اللحوم في عبوات زجاجية محكمة الإغلاق أو تغليفها بورق مخصص، مع وضعها في الرف السفلي للثلاجة لتفادي تلوث باقي الأطعمة.

ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى منتجات الألبان الطازجة، فالأجبان الطرية ومنتجات الحليب تحتاج إلى تهوية مناسبة للحفاظ على جودتها؛ لأن العبوات البلاستيكية تحبس الرطوبة وتخلق بيئة تعزز نمو البكتيريا والعفن، مما يؤدي إلى فساد سريع وفقدان القيمة الغذائية؛ لذا يُفضّل الاحتفاظ بها في عبواتها الأصلية أو لفّها بورق يسمح بالتهوية، مثل ورق الزبدة.

أما الفواكه التي تنتج غاز الإيثيلين، مثل التفاح والموز والطماطم، فهي أيضاً تتأثر سلباً عند تخزينها في البلاستيك؛ إذ يتراكم هذا الغاز داخل العبوات المغلقة، ما يُسرِّع عملية النضج بشكل مفرط، ويؤدي إلى تلف سريع وظهور العفن وفقدان العناصر الغذائية. ولهذا يُنصح بحفظ هذه الفواكه في سلال أو عبوات مثقبة تسمح بمرور الهواء، مع إبعاد الموز عن باقي الفواكه لتقليل تأثيره عليها.

وبالمثل، تحتاج الخضراوات الورقية والأعشاب الطازجة إلى تهوية جيدة للحفاظ على نضارتها، لكن البلاستيك يحبس الرطوبة داخلها، مما يؤدي إلى ذبولها وتكوّن طبقة لزجة ونمو البكتيريا. ولتفادي ذلك، يُنصح بلفّ الأعشاب في مناشف ورقية رطبة قليلاً، ثم وضعها في عبوات مفتوحة أو أكياس مثقبة تسمح بتجدّد الهواء.

وحول بقايا الطعام، فإن تخزينها وهي ساخنة داخل عبوات بلاستيكية يُعدّ من أكثر الممارسات خطورة، إذ يؤدي إلى تكوّن بخار وارتفاع درجة الحرارة داخل العبوة، ما يضع الطعام فيما يُعرف بـ«منطقة الخطر» التي تنشط فيها البكتيريا بسرعة. كما أن الحرارة قد تتسبب في تحلل البلاستيك وإطلاق مواد كيميائية ضارة، مثل الفثالات والميكروبلاستيك. لذلك يؤكد الخبراء ضرورة ترك الطعام يبرد قبل تخزينه، واستخدام عبوات زجاجية مقاومة للحرارة بوصفها خياراً أكثر أماناً.

ورغم صعوبة الاستغناء الكامل عن البلاستيك في الحياة اليومية، فإن تقليل استخدامه مع هذه الأطعمة تحديداً يُعدّ خطوة مهمة للحفاظ على سلامة الغذاء.


دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن العلاقة بين هذه المنصات والصحة النفسية «معقّدة»، حيث يُعد اضطراب النوم عاملاً رئيسياً وراء هذه الآثار.

وقد حلل باحثون من «إمبريال كوليدج لندن» بيانات من دراسة «سكامب» (Scamp) حول الإدراك والمراهقين والهواتف المحمولة، والتي أُجريت عام 2014، وشملت 2350 طفلاً من 31 مدرسة في أنحاء لندن.

وأكمل المشاركون استبياناً مفصلاً حول سلوكياتهم الرقمية، وصحتهم النفسية، وأنماط حياتهم، بالإضافة إلى اختبارات معرفية في الصف السابع، عندما كانوا في سن 11 إلى 12 عاماً، ثم مرة أخرى عندما كانوا بين 13 و15 عاماً.

وخلصت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق والاكتئاب في سن المراهقة، مقارنةً بمن يقضون 30 دقيقة فقط يومياً في تصفُّحها. ويشير الباحثون إلى أن هذا قد يعود إلى قلة النوم، وخاصة في أيام الدراسة، والذهاب إلى النوم في وقت متأخر، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور تشن شين، من كلية الصحة العامة في «إمبريال كوليدج لندن»: «إن العلاقة التي نلاحظها معقّدة، لذا لا يمكننا الجزم بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يسبب مباشرةً مشاكل الصحة النفسية لدى الأطفال، كما هي الحال مع العلاقة المباشرة المعروفة بين التدخين وسرطان الرئة، على سبيل المثال، لكننا نلاحظ أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بمستويات تتجاوز حداً معيناً في الصف السابع، أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل الصحة النفسية في الصفين التاسع والعاشر. ونعتقد أن هذا يعود في معظمه إلى اضطرابات النوم المستمرة».

وأكد الباحثون أن النتائج، المنشورة في مجلة BMC Medicine، تدعم تطوير منهج دراسي في المدارس الثانوية يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الثقافة الرقمية والنوم.

كما أشارت النتائج إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات؛ نظراً للتغيرات الجذرية التي طرأت على بيئة وسائل التواصل الاجتماعي منذ جمع البيانات بين عاميْ 2014 و2018.

وأضاف الدكتور شين: «نعلم أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت تغيرات هائلة خلال العقد الماضي، ومن المرجح أن تشهد تغيرات مماثلة، إن لم تكن أكبر، خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. ومع تطور المنصات واستخدامها ومحتواها، نحتاج إلى مواصلة البحث لفهم كيفية تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال في البيئة الرقمية الحالية».


8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.