دراسة علمية: «السيجارة الإلكترونية تُغيّر جينات فمك»

«دخان بلا لهب» يؤثر بصمت على الخلايا

دراسة علمية: «السيجارة الإلكترونية تُغيّر جينات فمك»
TT

دراسة علمية: «السيجارة الإلكترونية تُغيّر جينات فمك»

دراسة علمية: «السيجارة الإلكترونية تُغيّر جينات فمك»

في الوقت الذي يعتقد فيه كثيرون أن السجائر الإلكترونية تُمثّل «الخيار الأخف ضرراً» مقارنةً بالسجائر التقليدية، تأتي دراسة علمية حديثة لتقلب هذا التصوّر رأساً على عقب، محذّرة من آثار خفية قد تكون أكثر خطورة، خصوصاً على صحة الفم.

دراسة رائدة

وقد نُشرت في يونيو (حزيران) الحالي دراسة رائدة في المجلة الدولية «Journal of Pharmacy and Bioallied Sciences» (مجلة علوم الصيدلة والعلوم الحيوية المتحالفة)، لفريق بحثي من جامعة الخليج الطبية في عجمان بالإمارات، بقيادة البروفسورة سرى فؤاد البياتي، وبمشاركة الدكتورة دانية كمال صالح والفريق البحثي.

وبيّنت الدراسة أن العديد من المفاهيم المرتبطة بسلامة استخدام السجائر الإلكترونية بحاجة إلى مراجعة جذرية، خصوصاً فيما يتعلق بتأثيرها على صحة الفم والأنسجة المحيطة بالأسنان.

داخل قاعات الدراسة الجامعية

وأجرى الباحثون دراسة مقطعية تحليلية على عيّنة من 100 طالب وطالبة. وكان نصف المشاركين من مستخدمي السجائر الإلكترونية فقط، دون أي تاريخ سابق في تدخين التبغ التقليدي، في حين شكَّل النصف الآخر مجموعة ضابطة من غير المدخنين تماماً.

وطُلب من الطلاب ملء استبيان دقيق حول مشاعرهم وتغيُّراتهم الصحية بعد البدء باستخدام السيجارة الإلكترونية، ثم خضعوا لفحص سريري شامل، تلاه جمع مسحات من بطانة الفم واللسان لتحليلها مجهرياً، بحثاً عن أي مؤشرات خلوية تدل على تغيّرات مرضية أو التهابية مبكرة.

نتائج صادمة

وأظهرت الدراسة أن 62 في المائة من مستخدمي السجائر الإلكترونية يعانون من جفاف الفم، مقارنة بـ30 في المائة فقط من غير المدخنين. كما سجَّل الفريق البحثي معدلات أعلى من الشعور بلزوجة غير مريحة داخل الفم، وانبعاث رائحة كريهة لدى مستخدمي السيجارة الإلكترونية.

المجهر يكشف آثاراً خطيرة

لكن الأخطر لم يكن في الأعراض الظاهرة، بل فيما كشفه المجهر:

- رُصدت خلايا فموية تحتوي على نواتين بدلاً من واحدة، وهي سمة خلوية غير طبيعية تُثير القلق.

- لوحظت زيادة في حجم نواة الخلية، وارتفاع في نسبة حجم النواة إلى السيتوبلازم؛ وهما من المؤشرات المعروفة التي يستخدمها اختصاصيو علم الخلايا للكشف عن احتمالية التحول السرطاني المبكر.

- كما ظهرت في عدد من العينات أجسام دقيقة تُعرف بالميكرونوكلياي (micronuclei)، وهي شظايا نواة معطوبة تُشير إلى تلف جيني مبكر داخل الخلايا، وهو ما يعدّ ناقوس خطر على المستوى الجزيئي.

نتائج مقلقة

لماذا تُعد هذه النتائج مقلقة إلى هذا الحد؟ لأن التغيُّرات التي رُصدت لا تُرى بالعين المجردة، ولا يشعر بها المستخدم عادةً، لأنها بلا ألم، ولا نزيف، ولا حتى تقرّحات.

ومع ذلك، فإنها تنمو في الخفاء تغيُّرات خلوية صامتة قد تُشكّل أرضية خصبة لأمراض فموية مزمنة، أو ما هو أخطر من ذلك بكثير.

وأوضحت البروفسورة سرى فؤاد البياتي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن هذه التجربة تُعد من الدراسات القليلة في المنطقة التي تجمع بين التحليل السريري والفحص الخلوي لمستخدمي السجائر الإلكترونية. وقالت في تصريح لوسائل الإعلام: «ما رأيناه تحت المجهر يُشبه بشكل مقلق ما نرصده لدى مدخني التبغ التقليدي... وهذا يُفنّد بشكل واضح الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية آمنة تماماً».

لا رائحة... لكن الأثر عميق

ما يُغري في السجائر الإلكترونية هو غياب الدخان الأسود ورائحة الاحتراق، فيبدو استخدامها مأموناً في البيوت والقاعات الجامعية والمقاهي، غير أن ما لا يراه الناس هو ما يحدث على مستوى الخلايا: تغيُّر بطيء، صامت، يتسلّل إلى بنية الفم، وقد لا يُكتشف إلا بعد أن يكون الأوان قد فات.

ولم تكتفِ الدراسة برصد هذه المؤشرات المقلقة؛ بل وجّهت نداءً صريحاً إلى السلطات الصحية لإطلاق حملات توعية مكثّفة، وحثّت المجتمع العلمي على إجراء دراسات طولية تتعقّب الأثر التراكمي لهذا «الدخان بلا دخان».

انتشار مقلق في صمت

ليست السجائر الإلكترونية ظاهرة غربية فقط، ففي العالم العربي، بدأت تنتشر بسرعة مقلقة، خاصة بين فئة الشباب، ففي السعودية، تُشير الدراسات إلى أن أكثر من ثلث الشباب الجامعي (نحو 36.6 في المائة) استخدموا السجائر الإلكترونية، فيما سجّلت بعض العينات أرقاماً صادمة تجاوزت 70 في المائة في فئات عمرية محددة.

وفي الإمارات، تجاوزت النسبة 38 في المائة بين طلاب الجامعات، في حين أظهرت دراسات أردنية أن الاستخدام بين الشباب تراوح بين 12 و39 في المائة. وفي مصر، قفزت النسبة إلى ما يقارب 58 في المائة، وسط انتشار واسع بين الذكور.

ورغم غياب اللهب والدخان الكثيف، فإن هذا «الدخان الرقمي» يجد طريقه بسهولة إلى البيوت والمقاهي والفصول الدراسية، مدفوعاً بوهم الأمان وعبَث التسويق عن مختلف النكهات. وتؤكد الأرقام أننا لا نواجه مجرد «موضة شبابية عابرة»، بل تحول سلوكي صامت، يُهدّد جيلاً كاملاً من الداخل.

تفاصيل الدراسة

-العنوان: «The Impact of Electronic Cigarettes on Oral Health: Analytic Cross-Sectional Study»

-الباحثون: د. سرى فؤاد البياتي (باحثة رئيسية)، د. شذى صباح الشربتي، د. إيمان هلال إبراهيم، د. سونيل بيلاپا، د. دانية كمال صالح

-المؤسسة: كلية طب الأسنان ـ جامعة الخليج الطبية، عجمان ـ الإمارات

-المجلة: «Journal of Pharmacy and Bioallied Sciences» (مجلة علوم الصيدلة والعلوم الحيوية المتحالفة)

- تاريخ النشر: 18 يونيو 2025.

حقائق

36.6 %

من الشباب الجامعي في السعودية استخدموا السجائر الإلكترونية

حقائق

70 %

من الفئات العمرية المحددة في السعودية استخدموا السجائر الإلكترونية


مقالات ذات صلة

هيئة فرنسية: تدخين السجائر الإلكترونية ينطوي على مخاطر صحية

صحتك عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

هيئة فرنسية: تدخين السجائر الإلكترونية ينطوي على مخاطر صحية

نصحت «الهيئة الفرنسية لسلامة الأغذية والبيئة والصحة المهنية» بحصر استخدام السجائر الإلكترونية بالمدخنين الراغبين في الإقلاع عن التبغ، مع الحد منه قدر الإمكان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)

لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

أصبح التدخين الإلكتروني -الأكثر قبولاً اجتماعياً من التدخين التقليدي، ولكنه لا يقل عنه إدماناً- الطريقة المُفضَّلة لاستهلاك النيكوتين في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما لا يقل عن 15 مليون قاصر يدخنون السجائر الإلكترونية في أنحاء العالم (إ.ب.أ)

منظمة الصحة: 15 مليون قاصر في العالم يدخنون السجائر الإلكترونية

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الاثنين)، إن ما لا يقل عن 15 مليون قاصر تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً، يدخنون السجائر الإلكترونية في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك السجائر الإلكترونية قد تصيبك بمقدمات السكري (أ.ب)

التدخين الإلكتروني قد يزيد من خطر الإصابة بمقدمات السكري

توصلت دراسة جديدة إلى أن تدخين السجائر الإلكترونية قد يزيد من خطر الإصابة بمقدمات السكري

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

أطباء يحذرون: التدخين الإلكتروني قد يسبب ضرراً لا رجعة فيه لصحة الأطفال

دقّ عدد من الأطباء ناقوس الخطر بشأن ارتفاع مستويات التدخين الإلكتروني بين الأطفال حول العالم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ماذا يحدث لمستوى السكر بالدم عند تناول كعكة أرز مع زبدة الفول السوداني؟

طبق يحتوي على كعكة أرز مع زبدة فول سوداني (بيكسلز)
طبق يحتوي على كعكة أرز مع زبدة فول سوداني (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر بالدم عند تناول كعكة أرز مع زبدة الفول السوداني؟

طبق يحتوي على كعكة أرز مع زبدة فول سوداني (بيكسلز)
طبق يحتوي على كعكة أرز مع زبدة فول سوداني (بيكسلز)

يساعد تناول كعكة الأرز مع زبدة الفول السوداني على إبطاء عملية الهضم والحدّ من الارتفاعات السريعة في مستوى سكر الدم. وتُعد هذه الوجبة الخفيفة خياراً صحياً يُسهم في الشعور بالشبع والحفاظ على مستوى ثابت من الطاقة بين الوجبات.

زبدة الفول السوداني مع كعكات الأرز تُحافظ على استقرار سكر الدم

عادةً ما تؤدي الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في كعكات الأرز إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز (السكر) في الدم. غير أن إضافة زبدة الفول السوداني تُغيّر من هذه الاستجابة؛ إذ يُبطئ كلٌّ من البروتين والدهون الموجودين فيها من معدل هضم الجسم للكربوهيدرات وامتصاصها.

ونتيجة لذلك، يُطلَق الغلوكوز في مجرى الدم بشكل تدريجي بدلاً من حدوث ارتفاع حاد يعقبه انخفاض مفاجئ، مما يساعد على الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة ويُطيل الشعور بالامتلاء.

كعكات الأرز وحدها

تُعد كعكات الأرز وسيلة سهلة لإشباع الرغبة في تناول طعام مقرمش دون استهلاك عدد كبير من السعرات الحرارية. فهي تتكوّن في الأساس من كربوهيدرات مُعالجة، وتحتوي على كميات ضئيلة جداً من البروتين والدهون والألياف، أو قد تخلو منها تماماً.

وتحتوي كعكة الأرز العادية المصنوعة من الأرز البني الكامل والملح على القيم الغذائية التالية:

- السعرات الحرارية: 35 سعرة حرارية

- الكربوهيدرات: 7 غرامات

- البروتين: أقل من 1 غرام

- الدهون: 0 غرام

- الألياف: 0 غرام

وبسبب محتواها المرتفع من الكربوهيدرات، تُهضم كعكات الأرز بسرعة، مما يجعلها مصدراً قصير الأمد للطاقة لا يدوم تأثيره طويلاً قبل عودة الشعور بالجوع.

ماذا يحدث عند إضافة زبدة الفول السوداني؟

عند دهن كعكة الأرز بزبدة الفول السوداني، تتغير استجابة سكر الدم بشكل ملحوظ. إذ تضيف زبدة الفول السوداني توازناً غذائياً للوجبة الخفيفة، من خلال توفير البروتين والدهون، إلى جانب الكربوهيدرات الموجودة في كعكة الأرز.

وتوفر ملعقتان كبيرتان من زبدة الفول السوداني القيم الغذائية التالية:

- السعرات الحرارية: 190

- الكربوهيدرات: 7 غرامات

- البروتين: 7 غرامات

- الدهون الكلية: 16 غراماً

- الألياف: 2 غرام

ويساعد الهضم الأبطأ للكربوهيدرات على استقرار مستوى السكر في الدم، كما يُطيل الشعور بالشبع بين الوجبات. كذلك، يُسهم تناول كمية كافية من البروتين في الوقاية من انخفاض مستوى السكر في الدم على مدار اليوم.

اعتبارات عملية أخرى

عند تناول كعكات الأرز مع زبدة الفول السوداني، هناك بعض النقاط التي يُستحسن أخذها في الاعتبار، خصوصاً إذا كنت تهتم بتأثير هذه الوجبة على مستوى السكر في الدم أو على صحتك العامة:

حجم الحصة مهم: زبدة الفول السوداني غنية بالسعرات الحرارية، إذ توفر الدهون 9 سعرات حرارية لكل غرام. لذلك، فإن كمية صغيرة منها تكون كافية لتحقيق فوائدها، بما في ذلك إبطاء الهضم ودعم استقرار سكر الدم.

اختلاف القيمة الغذائية: يُفضل اختيار كعكات الأرز المصنوعة من الحبوب الكاملة كمكون أساسي، والحرص على أن يكون الفول السوداني هو المكون الرئيسي في زبدة الفول السوداني. وغالباً ما تحتوي الأنواع الطبيعية على مكونات أقل من الأصناف المُصنّعة.

توافر بدائل أخرى: إذا كنت تعاني من حساسية تجاه الفول السوداني أو ترغب في التنويع، يمكنك تجربة أنواع أخرى من زبدة المكسرات أو البذور، والتي غالباً ما توفر كميات مماثلة من البروتين والدهون والألياف لهذه الوجبة الخفيفة.


الإفراط في تناول مساحيق البروتين قد يضرّك... ما الحدّ الآمن يومياً؟

مسحوق البروتين (بيكسلز)
مسحوق البروتين (بيكسلز)
TT

الإفراط في تناول مساحيق البروتين قد يضرّك... ما الحدّ الآمن يومياً؟

مسحوق البروتين (بيكسلز)
مسحوق البروتين (بيكسلز)

في ظل الإقبال المتزايد على مساحيق البروتين لبناء العضلات أو تعويض نقص البروتين في النظام الغذائي، يبرز سؤال شائع حول مدى أمان تناولها يومياً وتأثيرها على الصحة، ولا سيما صحة الكلى والجهاز الهضمي.

ويسلط تقرير نشرته مجلة «هيلث»، الضوء على الكميات الموصى بها من مسحوق البروتين، والفوائد المحتملة، والآثار الجانبية المرتبطة بالإفراط في استهلاكه، استناداً إلى ما توصلت إليه الدراسات الحديثة وآراء الخبراء.

بوجه عام، يُعد تناول مسحوق البروتين يومياً آمناً عند الالتزام بالكميات الموصى بها، ما لم يكن لدى الشخص مشكلات صحية كامنة. غير أن الإفراط في استهلاك البروتين قد يؤدي إلى آثار سلبية، كما قد يحتاج المصابون بأمراض الكلى المزمنة إلى تجنّب تناول كميات مرتفعة منه.

ما الكميات الموصى بها والحدود الآمنة؟

لا تتوافر دراسات طويلة الأمد كافية تحدد بشكل قاطع الحدّ الآمن لاستهلاك مساحيق البروتين، لذا يُنصح بالاطلاع على ملصق المنتج والالتزام بالكميات التي توصي بها الشركة المصنّعة.

وبالنسبة لمساحيق البروتين مثل بروتين مصل الحليب، تتراوح الكمية اليومية الموصى بها بين 20 و40 غراماً. وقد ارتبط تجاوز استهلاك 40 غراماً يومياً بآثار جانبية محتملة، من بينها تفاقم حب الشباب ومشكلات في الجهاز الهضمي.

ويُنصح بتوزيع جرعات البروتين على فترات تمتد كل ثلاث إلى أربع ساعات على مدار اليوم، لتقليل احتمالات الآثار الجانبية. كما ينبغي الانتباه إلى أن معظم مساحيق البروتين تحتوي أيضاً على إضافات أخرى مثل السكريات والدهون والمواد الحافظة، التي قد يكون لها تأثير على الصحة.

هل يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى تلف الكلى؟

قد يكون الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة، أو المعرضون لخطر الإصابة بها مثل مرضى السكري، أكثر عرضة لتضرر الكلى نتيجة تناول كميات كبيرة من البروتين.

أما لدى الأشخاص الأصحاء، فقد أثارت دراسات قديمة مخاوف من أن الإفراط في البروتين قد يسبب أضراراً للكلى، إلا أن دراسات لاحقة لم تؤكد هذه النتيجة. ومعظم الأبحاث المتوافرة قصيرة الأمد، ولا توجد حالياً أدلة كافية تثبت أن الاستخدام الطويل الأمد لمساحيق البروتين يؤدي إلى الفشل الكلوي.

ويُنصح بمراجعة مقدم الرعاية الصحية، خصوصاً لمن لديهم عوامل خطر لأمراض الكلى، التي قد لا تظهر أعراضها في مراحلها المبكرة، قبل البدء في تناول مسحوق البروتين.

كم تحتاج من البروتين؟

يُقبل كثيرون على مساحيق البروتين، سواء من المعرضين لنقص البروتين، أو بهدف بناء الكتلة العضلية، أو تحسين فقدان الدهون، أو الوقاية من فقدان العضلات.

للوقاية من نقص البروتين:

قد يستخدم الأشخاص المعرضون لعدم الحصول على كفايتهم من البروتين عبر الغذاء مساحيق البروتين أو المكملات السائلة. وتبلغ الكمية الإجمالية الموصى بها يومياً نحو 48 غراماً للنساء و56 غراماً للرجال.

لبناء الكتلة العضلية:

تتراوح الكمية اليومية الموصى بها بين 1.4 و2.0 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. وقد يحتاج الرياضيون الذين يمارسون تمارين المقاومة إلى ما يصل إلى 3.1 غرام لكل كيلوغرام يومياً، خاصة عند اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية.

ما الآثار الجانبية لتناول كميات كبيرة من مسحوق البروتين؟

قد تشمل الآثار الجانبية المحتملة للإفراط في تناول مسحوق البروتين ما يلي:

تفاقم حب الشباب:

تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في بروتين مصل الحليب قد يؤدي إلى ظهور حب الشباب أو زيادة شدته.

الجفاف:

قد يؤدي الاستهلاك المرتفع للبروتين إلى زيادة حاجة الجسم للسوائل للتخلص من الفضلات، مثل اليوريا ومخلفات النيتروجين.

زيادة السلوك العدواني:

رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فقد وجدت بعض الأبحاث ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك البروتين وزيادة السلوك العدواني.

مشكلات هضمية:

قد تتسبب الكميات الكبيرة من مسحوق البروتين في انتفاخ وآلام في البطن، إضافة إلى الإمساك أو الإسهال.

بصورة عامة، يبقى الاعتدال والالتزام بالتوصيات الصحية أساس الاستخدام الآمن لمساحيق البروتين.


هيئة فرنسية: تدخين السجائر الإلكترونية ينطوي على مخاطر صحية

عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

هيئة فرنسية: تدخين السجائر الإلكترونية ينطوي على مخاطر صحية

عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نصحت «الهيئة الفرنسية لسلامة الأغذية والبيئة والصحة المهنية» بحصر استخدام السجائر الإلكترونية بالمدخنين الراغبين في الإقلاع عن التبغ، مع الحد منه قدر الإمكان.

وقد حشدت الهيئة 14 خبيراً راجعوا 2864 دراسة علمية وتقارير دولية قبل إصدار رأيهم في هذه المسألة الأربعاء.

وأوضح بونوا لابارب، رئيس وحدة تقييم منتجات التبغ في الهيئة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن البحث خلص إلى أن التدخين الإلكتروني «يحمل مخاطر صحية» لأنه «ينطوي على استنشاق مواد ضارة».

وأضاف: «لهذا السبب، يجب منع التدخين الإلكتروني تماماً لغير المدخنين والشباب الذين ينجذبون إلى نكهات الفاكهة والمذاقات الحلوة لهذه المنتجات».

وتابع: «مع ذلك، بالنسبة إلى مدخني السجائر التقليدية، يمكن أن يكون التدخين الإلكتروني، إلى جانب بدائل النيكوتين الأخرى، وسيلة للإقلاع عن التدخين، ويجب التوقف عن استخدامه بعد ذلك».

ترتبط الآثار الضارة التي تم تحديدها بالاستنشاق المتكرر للمواد السامة، إذ إن هذه المواد تُطلق أثناء استخدام الجهاز (قد تُصدر السجائر الإلكترونية معادن)، وهي موجودة أصلاً في السائل، مثل البروبيلين غليكول والغلسرين والمنكهات، وتتكون عند تسخين السائل.

موظف يأخذ زجاجة من الروائح العطرية لصنع سائل السجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس في 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال منسق المراجعة المتخصصة الصيدلي تيبو مانسوي إن الألدهيدات، من بين المواد التي تتكون أثناء التسخين، «ترتبط بأنسجة الجهاز التنفسي وتُلحق بها ضرراً». وأضاف: «إذا تكرر هذا الضرر مع مرور الوقت، تواجه الأنسجة صعوبة في إصلاح نفسها بشكل سليم».

كما لوحظت تغيرات في الخلايا (تلف الحمض النووي)، ما قد يساهم في تهيئة بيئة مُسرطنة.

تشمل المخاطر الأخرى التي أكدتها الدراسات العلمية آثاراً ضارة على القلب والأوعية الدموية، والتي تُعتبر «محتملة» عند استخدام سائل السجائر الإلكترونية الذي يحتوي على النيكوتين، و«ممكنة» حتى من دون النيكوتين؛ وهي تغيرات في معدل ضربات القلب وضغط الدم قد تؤدي إلى أمراض قلبية مزمنة.

وتشير التأثيرات التنفسية إلى زيادة خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن.

وأخيراً، بالنسبة إلى الأطفال الذين تعرضوا للتدخين الإلكتروني أثناء الحمل، قد يكون لتدخين الأم الإلكتروني تأثيرات على نمو القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي، بما في ذلك اضطرابات في نظم القلب وأنسجة الرئة، وعمليات التهابية.

لهذا، أوصت الوكالة الفرنسية للأغذية والبيئة والصحة والسلامة المهنية النساء الحوامل أو اللواتي يخططن للحمل بالتوقف التام عن تدخين التبغ، تحت إشراف اختصاصي رعاية صحية، مع تجنب السجائر الإلكترونية قدر الإمكان.