9 عناصر أساسية عند انتقائك النظارات الشمسية

لحماية العينين من أضرار الأشعة فوق البنفسجية

9 عناصر أساسية عند انتقائك النظارات الشمسية
TT

9 عناصر أساسية عند انتقائك النظارات الشمسية

9 عناصر أساسية عند انتقائك النظارات الشمسية

إن ارتداء النظارات الشمسية جزء أساسي من الحماية الشاملة من الأشعة فوق البنفسجية، والعناية بالعين. ويُعد ارتداء النظارات الشمسية وسيلة سهلة وفعالة لتحسين الرؤية وحياة أفضل لسنوات قادمة.

أساسيات حماية العين

وتقول «الأكاديمية الأميركية لطب العيون» (American Academy of Ophthalmology): «النظارات الشمسية من أساسيات العناية بالعين. فهي تساعد على تقليل سطوع الشمس وحماية عينيك ورؤيتك في جميع الفصول. والنظارات الشمسية أكثر من مجرد إكسسوارات أنيقة، فهي تحمي عينيك من الأشعة فوق البنفسجية (UV)، وهي الطاقة الإشعاعية التي تنتجها الشمس. وهذه الأشعة -بما في ذلك الأشعة فوق البنفسجية الطويلة والمتوسطة- تُلحق الضرر بأنسجة سطح العين والقرنية والعدسة. ويمكن أن يؤدي هذا الضرر إلى إعتام عدسة العين، والتنكس البقعي، وغيرها من أمراض العين التي تُسبب فقدان البصر».

ومن جهتها توضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) قائلة: «احمِ عينيك بالنظارات الشمسية؛ إذ يزيد انعكاس ضوء الشمس على الرمال أو الماء أو حتى الثلج من التعرض للأشعة فوق البنفسجية، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض العين. بعض النظارات الشمسية قد تساعد في حماية عينيك».

وتفيد الإحصائيات في الولايات المتحدة بأن معظم البالغين الأميركيين يدركون الدور الوظيفي للنظارات الواقية من الأشعة فوق البنفسجية. وفي الواقع، أفاد 72 في المائة من البالغين بأنهم يرتدون النظارات الشمسية بشكل أساسي للمساعدة على الرؤية بشكل أفضل، عندما تكون الشمس شديدة السطوع، بينما أفاد 62 في المائة بأنهم يستخدمون النظارات الشمسية للحماية من الأشعة فوق البنفسجية. وبالمثل، أفاد البالغون بأن النظارات الشمسية تلعب دوراً حاسماً في روتين الحماية من الشمس؛ حيث قال 7 من كل 10 بالغين إنهم يرتدون النظارات الشمسية دائماً، أو معظم الوقت، أو بعض الوقت، عند قضاء الوقت في الخارج.

وعلى الرغم من أن البالغين أقل ميلاً لارتداء النظارات الشمسية في أثناء ممارسة الرياضة (20 في المائة)، فإن 3 من كل 10 (29 في المائة) يقولون إنهم يمتلكون نظارات شمسية رياضية. وعند اختيار نظارات شمسية جديدة، يقول البالغون إن الملاءمة والراحة (82 في المائة)، والمتانة (74 في المائة)، والأداء والوظيفة (74 في المائة)، والسعر (73 في المائة) هي العوامل الأكثر أهمية.

نصائح انتقاء النظارات الشمسية

وضمن نصائحها بعنوان «نصائح لاختيار النظارات الشمسية»، تفيد الأكاديمية الأميركية لطب العيون قائلة: «للحفاظ على صحة عينيك، ضع هذه النصائح في اعتبارك عند شراء النظارات الشمسية». وذكرت العناصر الـ9 التالية:

1. لا ترضَ بأقل من حماية مائة في المائة من الأشعة فوق البنفسجية. وعند شراء نظارات شمسية، تأكد من وجود ملصق أو بطاقة تعريفية عليها تفيد بأنها توفر حماية مائة في المائة من جميع أنواع الأشعة فوق البنفسجية. ويحمل بعض الملصقات التعريفية عبارة «امتصاص للأشعة فوق البنفسجية حتى 400 نانومتر»، وهو ما يعني امتصاصاً كاملاً للأشعة فوق البنفسجية.

2. لا تعني قتامة عدسة النظارات الشمسية بالضرورة أنها توفر حماية أكبر من الأشعة فوق البنفسجية. ذلك أنه عند البحث عن نظارات شمسية، لا تنخدع بالاعتقاد بأنه كلما كانت العدسات داكنة، كانت أكثر أماناً لعينيك، فالنظارات الشمسية التي توفر حماية مائة في المائة من الأشعة فوق البنفسجية فقط، هي التي توفر الأمان الذي تحتاجه. وتذكَّر أن العدسات الداكنة جداً قد تبدو رائعة، ولكنها لا تحجب بالضرورة مزيداً من الأشعة فوق البنفسجية.

3. العدسات المستقطبة تقلل من الوهج، ولكنها لا تحجب الأشعة فوق البنفسجية. وهي تخفف من الوهج المنعكس عن الأسطح العاكسة، مثل الماء أو الطرق. ولا يوفر الاستقطاب بحد ذاته حماية من الأشعة فوق البنفسجية؛ بل يوفر تجربة أفضل لبعض الأنشطة، مثل القيادة وركوب القوارب ولعب الغولف. ويمكن صنع العدسات المستقطبة بمادة مانعة للأشعة فوق البنفسجية. لذا تحقق من ملصق النظارات الشمسية المستقطبة، للتأكد من أنها توفر أقصى حماية من الأشعة فوق البنفسجية.

خطوات التحقق من جودة النظارات

4. تحقق من جودة العدسات عند التسوق؛ حيث يمكنك التأكد من جودة عدسات النظارات الشمسية غير الطبية باتباع الخطوات التالية:

- انظر إلى شيء ذي نمط مستطيل، مثل أرضية مبلطة.

- أمسك النظارة على مسافة مريحة من وجهك وغطِّ إحدى عينيك.

- حرِّك النظارة ببطء من جانب إلى آخر، ثم لأعلى ولأسفل، مع النظر من خلال العدسات.

- إذا بقيت الخطوط المستطيلة مستقيمة، فالعدسات سليمة. أما إذا كانت الخطوط متموجة أو متذبذبة (خصوصاً في منتصف العدسة)، فجرِّب نظارة أخرى.

5. عدسات النظارات الشمسية الأكبر حجماً أفضل؛ إذ يجب أن تكون كبيرة لحماية عينيك من أضرار أشعة الشمس. فكِّر في استخدام نظارات شمسية كبيرة الحجم أو ذات تصميم ملتف على الجانبين، للحد من دخول الأشعة فوق البنفسجية من الجانب.

6. لون العدسة لا يهم للحماية من الأشعة فوق البنفسجية. فالنظارات الشمسية ذات العدسات الملونة (مثل الكهرمانية أو الرمادية) لا تحجب مزيداً من أشعة الشمس. ومع ذلك، يمكن أن توفر العدسات ذات اللون البني أو الوردي تبايناً أكبر. وغالباً ما يجد الرياضيون الذين يمارسون رياضات مثل الغولف أو البيسبول هذا التباين الإضافي مفيداً. واللمسات النهائية العاكسة عبارة عن طبقات رقيقة من الطلاء المعدني تُغطى بها عدسات النظارات الشمسية العادية. وهي تُقلل من كمية الضوء المرئي الذي يدخل عينيك. ومع ذلك، لا تفترض أنها ستحميك تماماً من الأشعة فوق البنفسجية.

تضرُّر أنسجة سطح العين والقرنية والعدسة يؤدي إلى أمراض مثل التنكس البقعي

شراء النظارات الشمسية

7. فكِّر في الحماية من الصدمات عند شراء النظارات الشمسية. وفي الولايات المتحدة، يجب أن تستوفي جميع النظارات الشمسية معايير السلامة من الصدمات الصادرة عن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA). وعلى الرغم من عدم وجود عدسة غير قابلة للكسر تماماً، فإن العدسات البلاستيكية أقل عرضة للكسر من العدسات الزجاجية. وتُصنع معظم عدسات النظارات الشمسية التي تُصرف من دون وصفة طبية من نوع من البلاستيك. وللرياضة، تعدُّ النظارات الشمسية البلاستيكية المصنوعة من البولي كربونات خياراً جيداً. ولكن إذا كانت غير مطلية، فإنها تُخدش بسهولة. عادة ما تأتي عدسات البولي كربونات بطبقة مقاومة للخدش.

8. السعر لا علاقة له بالحماية. وليس بالضرورة أن تكون النظارات الشمسية باهظة الثمن لتكون آمنة وفعالة. والنظارات الشمسية المتوفرة في الصيدليات، والمُصنَّفة على أنها مانعة للأشعة فوق البنفسجية بنسبة مائة في المائة، تُعدّ خياراً أفضل من النظارات الشمسية المصممة من دون حماية. ويتساءل بعض الناس عما إذا كانت النظارات الشمسية القديمة لا تزال تحمي العينين من الأشعة فوق البنفسجية. وللإجابة: لم تُثبت البحوث ما إذا كانت حماية الأشعة فوق البنفسجية تتلاشى مع مرور الوقت. ولكن يُمكنك فحص نظارتك الشمسية. ببساطة، اصطحب نظارتك الشمسية إلى متجر بصريات مُزوَّد بجهاز قياس الأشعة فوق البنفسجية، للتحقق من مستوى الحماية.

9. هناك ظروف قد لا تُجدي فيها النظارات الشمسية نفعاً. فالنظارات الشمسية العادية لا تحمي عينيك من بعض مصادر الضوء، بما في ذلك أسرَّة التسمير، وحقول الثلج، واللحام القوسي. ستحتاج إلى فلاتر (مرشحات) عدسات خاصة لهذه الحالات القصوى. كما أن النظارات الشمسية لا تحميك إذا حدَّقت مباشرة في الشمس؛ إذ يمكن أن يُسبب النظر إلى أي من مصادر الضوء هذه دون حماية العين المناسبة، التهاب القرنية الضوئي.

والتهاب القرنية الضوئي خطير ومؤلم، وقد يُلحق الضرر بشبكية العين، ما يؤدي إلى فقدان دائم للرؤية المركزية. استشر طبيب العيون ليُوصيك بحماية العين المناسبة في الحالات الخاصة.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.