9 عناصر أساسية عند انتقائك النظارات الشمسية

لحماية العينين من أضرار الأشعة فوق البنفسجية

9 عناصر أساسية عند انتقائك النظارات الشمسية
TT

9 عناصر أساسية عند انتقائك النظارات الشمسية

9 عناصر أساسية عند انتقائك النظارات الشمسية

إن ارتداء النظارات الشمسية جزء أساسي من الحماية الشاملة من الأشعة فوق البنفسجية، والعناية بالعين. ويُعد ارتداء النظارات الشمسية وسيلة سهلة وفعالة لتحسين الرؤية وحياة أفضل لسنوات قادمة.

أساسيات حماية العين

وتقول «الأكاديمية الأميركية لطب العيون» (American Academy of Ophthalmology): «النظارات الشمسية من أساسيات العناية بالعين. فهي تساعد على تقليل سطوع الشمس وحماية عينيك ورؤيتك في جميع الفصول. والنظارات الشمسية أكثر من مجرد إكسسوارات أنيقة، فهي تحمي عينيك من الأشعة فوق البنفسجية (UV)، وهي الطاقة الإشعاعية التي تنتجها الشمس. وهذه الأشعة -بما في ذلك الأشعة فوق البنفسجية الطويلة والمتوسطة- تُلحق الضرر بأنسجة سطح العين والقرنية والعدسة. ويمكن أن يؤدي هذا الضرر إلى إعتام عدسة العين، والتنكس البقعي، وغيرها من أمراض العين التي تُسبب فقدان البصر».

ومن جهتها توضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) قائلة: «احمِ عينيك بالنظارات الشمسية؛ إذ يزيد انعكاس ضوء الشمس على الرمال أو الماء أو حتى الثلج من التعرض للأشعة فوق البنفسجية، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض العين. بعض النظارات الشمسية قد تساعد في حماية عينيك».

وتفيد الإحصائيات في الولايات المتحدة بأن معظم البالغين الأميركيين يدركون الدور الوظيفي للنظارات الواقية من الأشعة فوق البنفسجية. وفي الواقع، أفاد 72 في المائة من البالغين بأنهم يرتدون النظارات الشمسية بشكل أساسي للمساعدة على الرؤية بشكل أفضل، عندما تكون الشمس شديدة السطوع، بينما أفاد 62 في المائة بأنهم يستخدمون النظارات الشمسية للحماية من الأشعة فوق البنفسجية. وبالمثل، أفاد البالغون بأن النظارات الشمسية تلعب دوراً حاسماً في روتين الحماية من الشمس؛ حيث قال 7 من كل 10 بالغين إنهم يرتدون النظارات الشمسية دائماً، أو معظم الوقت، أو بعض الوقت، عند قضاء الوقت في الخارج.

وعلى الرغم من أن البالغين أقل ميلاً لارتداء النظارات الشمسية في أثناء ممارسة الرياضة (20 في المائة)، فإن 3 من كل 10 (29 في المائة) يقولون إنهم يمتلكون نظارات شمسية رياضية. وعند اختيار نظارات شمسية جديدة، يقول البالغون إن الملاءمة والراحة (82 في المائة)، والمتانة (74 في المائة)، والأداء والوظيفة (74 في المائة)، والسعر (73 في المائة) هي العوامل الأكثر أهمية.

نصائح انتقاء النظارات الشمسية

وضمن نصائحها بعنوان «نصائح لاختيار النظارات الشمسية»، تفيد الأكاديمية الأميركية لطب العيون قائلة: «للحفاظ على صحة عينيك، ضع هذه النصائح في اعتبارك عند شراء النظارات الشمسية». وذكرت العناصر الـ9 التالية:

1. لا ترضَ بأقل من حماية مائة في المائة من الأشعة فوق البنفسجية. وعند شراء نظارات شمسية، تأكد من وجود ملصق أو بطاقة تعريفية عليها تفيد بأنها توفر حماية مائة في المائة من جميع أنواع الأشعة فوق البنفسجية. ويحمل بعض الملصقات التعريفية عبارة «امتصاص للأشعة فوق البنفسجية حتى 400 نانومتر»، وهو ما يعني امتصاصاً كاملاً للأشعة فوق البنفسجية.

2. لا تعني قتامة عدسة النظارات الشمسية بالضرورة أنها توفر حماية أكبر من الأشعة فوق البنفسجية. ذلك أنه عند البحث عن نظارات شمسية، لا تنخدع بالاعتقاد بأنه كلما كانت العدسات داكنة، كانت أكثر أماناً لعينيك، فالنظارات الشمسية التي توفر حماية مائة في المائة من الأشعة فوق البنفسجية فقط، هي التي توفر الأمان الذي تحتاجه. وتذكَّر أن العدسات الداكنة جداً قد تبدو رائعة، ولكنها لا تحجب بالضرورة مزيداً من الأشعة فوق البنفسجية.

3. العدسات المستقطبة تقلل من الوهج، ولكنها لا تحجب الأشعة فوق البنفسجية. وهي تخفف من الوهج المنعكس عن الأسطح العاكسة، مثل الماء أو الطرق. ولا يوفر الاستقطاب بحد ذاته حماية من الأشعة فوق البنفسجية؛ بل يوفر تجربة أفضل لبعض الأنشطة، مثل القيادة وركوب القوارب ولعب الغولف. ويمكن صنع العدسات المستقطبة بمادة مانعة للأشعة فوق البنفسجية. لذا تحقق من ملصق النظارات الشمسية المستقطبة، للتأكد من أنها توفر أقصى حماية من الأشعة فوق البنفسجية.

خطوات التحقق من جودة النظارات

4. تحقق من جودة العدسات عند التسوق؛ حيث يمكنك التأكد من جودة عدسات النظارات الشمسية غير الطبية باتباع الخطوات التالية:

- انظر إلى شيء ذي نمط مستطيل، مثل أرضية مبلطة.

- أمسك النظارة على مسافة مريحة من وجهك وغطِّ إحدى عينيك.

- حرِّك النظارة ببطء من جانب إلى آخر، ثم لأعلى ولأسفل، مع النظر من خلال العدسات.

- إذا بقيت الخطوط المستطيلة مستقيمة، فالعدسات سليمة. أما إذا كانت الخطوط متموجة أو متذبذبة (خصوصاً في منتصف العدسة)، فجرِّب نظارة أخرى.

5. عدسات النظارات الشمسية الأكبر حجماً أفضل؛ إذ يجب أن تكون كبيرة لحماية عينيك من أضرار أشعة الشمس. فكِّر في استخدام نظارات شمسية كبيرة الحجم أو ذات تصميم ملتف على الجانبين، للحد من دخول الأشعة فوق البنفسجية من الجانب.

6. لون العدسة لا يهم للحماية من الأشعة فوق البنفسجية. فالنظارات الشمسية ذات العدسات الملونة (مثل الكهرمانية أو الرمادية) لا تحجب مزيداً من أشعة الشمس. ومع ذلك، يمكن أن توفر العدسات ذات اللون البني أو الوردي تبايناً أكبر. وغالباً ما يجد الرياضيون الذين يمارسون رياضات مثل الغولف أو البيسبول هذا التباين الإضافي مفيداً. واللمسات النهائية العاكسة عبارة عن طبقات رقيقة من الطلاء المعدني تُغطى بها عدسات النظارات الشمسية العادية. وهي تُقلل من كمية الضوء المرئي الذي يدخل عينيك. ومع ذلك، لا تفترض أنها ستحميك تماماً من الأشعة فوق البنفسجية.

تضرُّر أنسجة سطح العين والقرنية والعدسة يؤدي إلى أمراض مثل التنكس البقعي

شراء النظارات الشمسية

7. فكِّر في الحماية من الصدمات عند شراء النظارات الشمسية. وفي الولايات المتحدة، يجب أن تستوفي جميع النظارات الشمسية معايير السلامة من الصدمات الصادرة عن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA). وعلى الرغم من عدم وجود عدسة غير قابلة للكسر تماماً، فإن العدسات البلاستيكية أقل عرضة للكسر من العدسات الزجاجية. وتُصنع معظم عدسات النظارات الشمسية التي تُصرف من دون وصفة طبية من نوع من البلاستيك. وللرياضة، تعدُّ النظارات الشمسية البلاستيكية المصنوعة من البولي كربونات خياراً جيداً. ولكن إذا كانت غير مطلية، فإنها تُخدش بسهولة. عادة ما تأتي عدسات البولي كربونات بطبقة مقاومة للخدش.

8. السعر لا علاقة له بالحماية. وليس بالضرورة أن تكون النظارات الشمسية باهظة الثمن لتكون آمنة وفعالة. والنظارات الشمسية المتوفرة في الصيدليات، والمُصنَّفة على أنها مانعة للأشعة فوق البنفسجية بنسبة مائة في المائة، تُعدّ خياراً أفضل من النظارات الشمسية المصممة من دون حماية. ويتساءل بعض الناس عما إذا كانت النظارات الشمسية القديمة لا تزال تحمي العينين من الأشعة فوق البنفسجية. وللإجابة: لم تُثبت البحوث ما إذا كانت حماية الأشعة فوق البنفسجية تتلاشى مع مرور الوقت. ولكن يُمكنك فحص نظارتك الشمسية. ببساطة، اصطحب نظارتك الشمسية إلى متجر بصريات مُزوَّد بجهاز قياس الأشعة فوق البنفسجية، للتحقق من مستوى الحماية.

9. هناك ظروف قد لا تُجدي فيها النظارات الشمسية نفعاً. فالنظارات الشمسية العادية لا تحمي عينيك من بعض مصادر الضوء، بما في ذلك أسرَّة التسمير، وحقول الثلج، واللحام القوسي. ستحتاج إلى فلاتر (مرشحات) عدسات خاصة لهذه الحالات القصوى. كما أن النظارات الشمسية لا تحميك إذا حدَّقت مباشرة في الشمس؛ إذ يمكن أن يُسبب النظر إلى أي من مصادر الضوء هذه دون حماية العين المناسبة، التهاب القرنية الضوئي.

والتهاب القرنية الضوئي خطير ومؤلم، وقد يُلحق الضرر بشبكية العين، ما يؤدي إلى فقدان دائم للرؤية المركزية. استشر طبيب العيون ليُوصيك بحماية العين المناسبة في الحالات الخاصة.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.