«الدورة الـ 21 لمثقفي السكري»... التوعية مفتاح الوقاية

أنسب الطرق لجودة العلاج

«الدورة الـ 21 لمثقفي السكري»... التوعية مفتاح الوقاية
TT

«الدورة الـ 21 لمثقفي السكري»... التوعية مفتاح الوقاية

«الدورة الـ 21 لمثقفي السكري»... التوعية مفتاح الوقاية

يُعدُّ داء السكري أحد الأمراض المزمنة الأكثر انتشاراً عالمياً، ويؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم. ويتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم نتيجة خلل في إنتاج الإنسولين أو استجابة الجسم له.

عالمياً، تشير الإحصائيات إلى ازدياد حالات الإصابة بالسكري بشكل ملحوظ، مما يشكل تحدياً كبيراً للنظم الصحية. أما في المملكة العربية السعودية، فيُعد السكري من أكثر الأمراض انتشاراً بسبب عوامل عدة، مثل: أنماط الحياة الحديثة، وزيادة الوزن، وغياب الوعي الصحي.

يصيب داء السكري من النوع الأول الأطفال بشكل رئيسي، وهو مرض مناعي ذاتي يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين. محلياً، تسجل السعودية معدلات عالية من الإصابة بسكري النوع الأول عند الأطفال مقارنة بدول المنطقة، مما يعزز الحاجة إلى برامج توعوية شاملة ومتكاملة.

الدكتور عبدالعزيز التويم

دورة لمثقفي السكري

تحدَّث إلى «صحتك» الدكتور عبد العزيز عبد الله التويم، استشاري طب الأطفال وسكري وغدد صماء الأطفال، بمركز العناية بالسكري، نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأطفال؛ مشيراً إلى أنه في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التوعية الصحية لدى مرضى السكري، تُقام «الدورة الحادية والعشرون لمثقفي السكري» في مركز شركة صلة الطبية بمدينة جدة، خلال الفترة من 19 يناير (كانون الثاني) وحتى 13 فبراير (شباط) 2025. وبصفته رئيس اللجنة المنظمة للدورة، أوضح أن من أهم أهداف هذه الدورة:

- تقديم برامج تعليمية شاملة: تُركز على طرق استخدام الإنسولين، والتغذية السليمة، وأهمية النشاط البدني.

- تدريب مثقفي السكري: إعداد كوادر مؤهلة لتثقيف المرضى بمختلف المراحل العمرية؛ خصوصاً الأطفال.

- زيادة الوعي بأهمية الوقاية: نشر ثقافة الوقاية من المضاعفات، من خلال التزام المرضى بخطط العلاج.

التوعية مفتاح الوقاية

وأوضح الدكتور عبد العزيز التويم لـ«صحتك»، أنه -حسب منظمة الصحة العالمية- يُعدُّ داء السكري أحد أهم الأمراض المزمنة في هذا العصر؛ حيث يشهد أعداداً متزايدة في نسبة الإصابة به، وانتشاراً في كافة دول العالم. وتشير الإحصائيات إلى زيادة عدد المصابين بمرض السكري 4 أضعاف ما كان عليه قبل 40 عاماً، ليصل العدد إلى نحو 422 مليون شخصٍ حول العالم، ومن المتوقع أن يصبح السكري سابع عامل مسبب للوفاة في عام 2030.

أما في السعودية، فإنها تحتل المرتبة السابعة عالمياً في عدد المصابين بالسكري؛ حيث يوجد نحو 3.4 مليون حالة. وهذه الأرقام مرشحة للزيادة في السنوات المقبلة، إذا لم تُتخذ الاستعدادات التوعوية والإجراءات الفعالة لتقليل نسبة الإصابة ومكافحة هذا الداء.

وأضاف أن التوعية الصحية تُعد مشروعاً أساسياً للحد من انتشار المرض. إلا أن معطيات الواقع تشير إلى بقاء مشكلة توطن مرض السكري بين سكان المملكة قائمة، ما دامت لا توجد جهود كافية لتعزيز الوعي الصحي لدى كافة شرائح المجتمع، وتشجيع ممارسة الأنماط الصحية السليمة.

وأكد الدكتور التويم على أهمية إدراك المرضى خطورة داء السكري على حياتهم، ومسبباته، وكيفية التعايش معه، وسبل حل المشكلات اليومية التي قد يتعرضون لها جراء هذا المرض، وأن يعرفوا أيضاً أن إنقاص الوزن وزيادة التمارين الرياضية أحد الأسباب الرئيسية للسيطرة على المرض والتعايش معه، ويجب أن يتعلموا الوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك.

وأضاف أن مستقبل علاج مرض السكري يعتمد على:

• العمل على زيادة الحملات التوعوية في وسائل الإعلام المتنوعة.

• زيادة عدد المثقفين الصحِّيون والمثقفات في جميع مستشفيات المملكة، لكي يقوموا بدورهم في تعليم وتثقيف مرضى السكري.

• على الأطباء واجب كبير في تثقيف وتعليم مرضاهم، وأن يعلموا أن عملهم لا يقتصر على وصف العلاج لهؤلاء المرضى فقط، فحين يتعلم المصاب بالسكري كيفية ضبط مستوى السكر، ويطبق ذلك بالفعل، سيتمتع بحياة أكثر صحيةً وتعايشاً مع المرض.

إذن، علينا أن نواجه هذه الأزمة بكل جوانبها، من خلال:

• التوعية الصحية بالمرض ومضاعفاته، فهي أنسب الطرق لمواجهة هذا الداء الشرس.

• الحث على اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على الوزن الطبيعي للجسم.

• إذا فشلنا في الوقاية من الإصابة بالسكري، فعلى الأقل علينا أن نتجنب عواقبه أو تأخير ظهورها، عبر النظام الغذائي المناسب، والنشاط البدني، وإجراء فحوصات طبية منتظمة للحد من المضاعفات.

• تعزيز برامج الاكتشاف المبكر والرعاية الصحية المتكاملة، من خلال خفض معدلات المرض والوفيات والإعاقة الناتجة عن الأمراض المزمنة ومضاعفاتها، بمشاركة جميع المؤسسات الحكومية والأهلية ضمن مفهوم الشراكة في صحة المجتمع، فضلاً عن تعزيز الإجراءات والأنشطة الوقائية والتوعوية لخفض معدلات الإصابة بهذا المرض بين سكان المملكة.

مواجهة داء السكري

تحدثت إلى «صحتك» الأستاذة إیمان عبد الرحمن العقل، منسقة «الدورة الحادية والعشرين لمثقفي السكري» -وهي مثقفة معتمدة لمرضى السكري من الأطفال، عضو اللجنة الوطنية لمكافحة السكري بالمملكة– مؤكدة أن تزايد حالات داء السكري قد دق ناقوس الخطر، حتى عدَّته منظمة الصحة العالمية وباءً عالمياً تجب مكافحته.

في الدول العربية، الحال ليس بأفضل. فعلى سبيل المثال؛ بلغ عدد المصابين في مصر عام 2014 نحو 7.6 مليون، مقابل 3.4 مليون في السعودية.

إن تغير نمط الحياة، وقلة ممارسة الرياضة، والميل لحياة الكسل والخمول، وتغير النظام الغذائي، وانتشار البدانة، وتعقيدات الحياة، وزيادة الضغوطات اليومية، كل هذه عوامل ساهمت في انتشار مرض السكري، وقد يكون هناك عوامل أخرى ما زالت مجهولة.

وقد دلَّت الاستبيانات على أن نصف المصابين بالسكري يجهلون إصابتهم به، بسبب غياب الأعراض في كثير من الحالات، كما أن نسبة عالية من المرضى -خصوصاً في الدول النامية- يفتقرون إلى المعرفة اللازمة للتعامل مع المرض، مما يعزز أهمية التثقيف الصحي في الحد من مضاعفاته.

سيبقى مرض السكري إلى أجل غير محدد رفيقاً غير مرغوب فيه عند كثير من الأشخاص، فحتى الآن لا يوجد شفاء تام من هذا المرض. ورغم اتساع رقعة المرض، وزيادة الأبحاث المتعلقة به، فما زال داء السكري عدواً صامتاً يفتك بكثير من المرضى. ومواجهة هذا المرض تتطلب المعرفة أولاً، فعن طريق هذه المعرفة يمكن مواجهة المرض، ومنع أو تأخير مضاعفاته، والتعايش معه في حياة أقرب إلى الحياة الطبيعية.

من أهم النتائج المتوقع الخروج بها من هذه الدورة ما يلي:

• تحسين قدرة المرضى على إدارة المرض بأنفسهم.

• تحسين جودة ونوعية الحياة لمرضى السكري، وزيادة الشعور بالاستقلالية.

• تقليل معدلات دخول المستشفيات بسبب مضاعفات السكري، وخفض معدلات هذه المضاعفات.

• تعزيز التوعية المجتمعية بأهمية التعامل مع السكري بوصفه مشكلة صحية عامة.

• تقليل العبء الاقتصادي على الأنظمة الصحية.

تحديات وحلول

أوضحت الدكتورة منى الدباغ، رئيسة قسم الأطفال بمدينة الملك عبد العزيز للحرس الوطني، ومديرة إدارة التطوير المهني المستمر بجدة، ومن المتحدثين في الدورة، أن إدارة داء السكري تواجه تحديات عدة، أبرزها:

عالمياً:

- ارتفاع معدلات الإصابة: تشير الإحصائيات إلى ازدياد عدد المصابين بداء السكري؛ خصوصاً النوع الثاني، نتيجة لارتفاع معدلات السمنة ونمط الحياة غير الصحي.

- قلة الوعي الصحي: كثير من الأفراد يفتقرون إلى المعرفة الكافية بأعراض المرض، ومضاعفاته، وكيفية الوقاية منه.

- التكاليف الاقتصادية: إدارة داء السكري تتطلب موارد مالية كبيرة، تشمل: تكاليف الأدوية، والفحوصات الدورية، ومتابعة المضاعفات.

- التفاوت في الوصول إلى الرعاية الصحية: في كثير من الدول -خصوصاً النامية- لا تتوفر رعاية صحية مناسبة لجميع المصابين بداء السكري، بسبب نقص التمويل أو ضعف البنية التحتية الطبية.

- الاعتماد على التقنيات الحديثة المتقدمة: مثل أجهزة مراقبة السكر المستمرة، والعلاج بالخلايا الجذعية، فهي ليست متاحة على نطاق واسع بسبب تكلفتها العالية.

- البحث العلمي وتطوير العلاجات: هناك حاجة مستمرة لتطوير علاجات أكثر فعالية وأماناً؛ لكن ذلك يتطلب استثمارات ضخمة في البحث والتطوير.

ومحلياً:

- انتشار عوامل الخطر: ارتفاع معدلات السمنة، وقلة النشاط البدني، يشكلان عوامل خطر رئيسية للإصابة بداء السكري.

- التغيرات في النمط الغذائي: انتشار الأطعمة غير الصحية التي تحتوي على نسب عالية من السكريات والدهون.

- تأخر التشخيص: كثير من المرضى يتم تشخيصهم في مراحل متأخرة، ما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات.

- مضاعفات المرض: ارتفاع معدلات الإصابة بمضاعفات مثل: أمراض القلب، والفشل الكلوي، والاعتلال العصبي بسبب سوء التحكم في مستوى السكر.

- قلة برامج التوعية والتثقيف: على الرغم من الجهود المبذولة، فلا تزال هناك حاجة لتعزيز التوعية المجتمعية، وتثقيف المرضى حول الوقاية وإدارة المرض.

السعودية تحتل المرتبة السابعة عالمياً في عدد المصابين بالمرض

استراتيجيات مقترحة

أشارت الدكتورة منى الدباغ إلى أن السعودية تعد نموذجاً للدول التي تبذل جهوداً كبيرة في مواجهة التحديات المرتبطة بداء السكري، من خلال خططها الصحية المتوافقة مع «رؤية 2030» لتحسين جودة الحياة والرعاية الصحية، من خلال:

- تعزيز الوعي الصحي، بإطلاق حملات توعوية مستدامة.

- تحسين الوقاية، عبر تشجيع نمط الحياة الصحي، من خلال البرامج الرياضية والغذائية.

- توفير خدمات الكشف المبكر والعلاج لجميع الفئات السكانية؛ خصوصاً في المناطق النائية.

- دعم البحث العلمي لتطوير علاجات فعالة.

ختاماً، سيظل داء السكري تحدياً مستمراً يتطلب تكاتف جميع الجهود للتصدي له، من خلال تعزيز المعرفة والتوعية، وتشجيع المجتمع على تبني نمط حياة صحي، للحد من عبء هذا المرض ومضاعفاته. كما أن الحاجة ستظل قائمة لزيادة أعداد مثقفي ومثقفات مرضى السكري في المملكة، لسد الفجوة في مجال التثقيف الصحي لمرضى السكري.

* استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟… نصائح ذهبية لكل الأعمار

صحتك مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟… نصائح ذهبية لكل الأعمار

هناك مجموعة سلوكيات يومية تُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية من مشكلات الكلى المزمنة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

من بين الأطعمة التي حظيت باهتمام علمي واسع، يبرز الجوز خياراً غذائياً مهماً لدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بذور الشيا (بيكسباي)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزج بذور الشيا مع بعض الأطعمة قد يسبب مشكلات هضمية مزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70%

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟… نصائح ذهبية لكل الأعمار

مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)
مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)
TT

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟… نصائح ذهبية لكل الأعمار

مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)
مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)

الكليتان من أهم أعضاء الجسم، وهما تعملان دون توقف لتصفية الدم والتخلص من السموم والحفاظ على توازن السوائل والمعادن.

وللحفاظ على صحتهما، لا يكفي مجرد تجنب الأمراض، بل هناك مجموعة من السلوكيات اليومية التي تُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية من مشكلات الكلى المزمنة.

وفيما يلي أهم هذه السلوكيات، وفق ما ذكره موقع «ويب ميد» العلمي:

مراقبة ضغط الدم

ضغط الدم المرتفع من أوسع الأسباب شيوعاً لمشكلات الكلى، وغالباً لا يظهر بأعراض واضحة.

لذلك؛ فمن الضروري قياس ضغط الدم بانتظام والتأكد من بقائه ضمن المعدل الطبيعي، والعمل مع الطبيب لوضع خطة للتحكم فيه عند الحاجة.

التحكم في مستوى السكر

إذا كنت مصاباً بالسكري، فالحفاظ على مستويات السكر ضمن المعدل الطبيعي أمر بالغ الأهمية؛ إذ إن السكري غير المسيطَر عليه يمكن أن يتسبب في تلف الكلى على المدى الطويل.

ويعدّ السكري، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم، من أكبر المخاطر على صحة الكلى.

استخدام الأدوية بحذر

اتباع تعليمات الطبيب بدقة عند تناول الأدوية أمر ضروري. فبعض الأدوية، سواء أكانت مسكنات شائعة، مثل الإيبوبروفين، أو أدوية معينة، مثل الليثيوم وأدوية فيروس نقص المناعة البشرية، قد تسبب تلف الكلى عند الاستخدام الطويل.

التغذية السليمة والنشاط البدني

إن اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، لا يحافظان فقط على صحة القلب والوزن، بل يساعدان أيضاً على ضبط ضغط الدم ومستوى السكر في الدم، وهو ما يعود بالنفع على الكلى.

تقليل الملح

إن الحد من الصوديوم إلى أقل من 2300 مليغرام يومياً (ملعقة صغيرة) يحمي الكلى من الضغط الزائد.

وينصح الأطباء بقراءة الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الملح في الطعام؛ مما يساعد في السيطرة على الاستهلاك اليومي.

شرب كمية كافية من الماء

الحفاظ على الترطيب مهم جداً للكلى. وهناك طريقة بسيطة للتأكد من أنك تشرب كمية كافية من الماء وهي مراقبة لون البول، فإذا كان شاحباً أو واضحاً، فهذا جيد، أما إذا كان داكناً، فقد تحتاج إلى شرب مزيد من الماء.

الامتناع عن التدخين وشرب الكحول

الامتناع عن التدخين وشرب الكحول يحسن تدفق الدم إلى الكلى ويقلل الضغط عليها.


ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
TT

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)

يُعدُّ مرض القلب من أبرز الأسباب المؤدية إلى الوفاة عالمياً، ما يدفع الباحثين إلى التركيز على الأنماط الغذائية الصحية بوصفها وسيلةً فعّالةً للوقاية والعلاج. ومن بين الأطعمة التي حظيت باهتمام علمي واسع، يبرز الجوز خياراً غذائياً مهماً لدعم صحة القلب، نظراً لغناه بالعناصر الغذائية المفيدة، وتأثيراته الإيجابية المثبتة علمياً.

يحتوي الجوز على نسبة عالية من أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف الغذائية، وهي مكونات تلعب دوراً أساسياً في تحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي. إذ تسهم هذه العناصر في خفض مستويات الكوليسترول الضار، الذي يُعدُّ أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بتصلُّب الشرايين. كما تساعد على تحسين مرونة الأوعية الدموية وتعزيز وظيفة البطانة الداخلية للشرايين، ما يسهم في تحسين تدفق الدم وتقليل خطر الانسدادات.

انخفاض الكوليسترول الضار

وتشير الدراسات إلى أن تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار، إضافة إلى خفض ضغط الدم، خصوصاً الضغط الانبساطي. كما يسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي في الجسم، وهما عاملان مرتبطان بشكل مباشر بتطور أمراض القلب والسكتات الدماغية، وفق موقع «ساينس دايركت».

ولا تقتصر فوائد الجوز على هذه الجوانب فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل تعزيز قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الزائد عبر ما تُعرف بعملية «إخراج الكوليسترول»، وهو ما يعزِّز من الحماية العامة للقلب. كما أنَّ احتواءه على مركبات نباتية فعالة، مثل البوليفينولات والفيتوستيرولات، يضيف بُعداً إضافياً لفوائده الصحية.

توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز تُقدَّر بنحو 28 غراماً يومياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التسبب في زيادة السعرات الحرارية (بيكسباي)

الاعتدال بتناول الجوز

وفي هذا السياق، توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز، تُقدَّر بنحو 28 غراماً يومياً (ما يعادل حفنة صغيرة)، لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التسبب في زيادة السعرات الحرارية. فالإفراط في تناوله قد يؤدي إلى نتائج عكسية نظراً لغناه بالطاقة.

بناءً على ما سبق، يمكن القول إن إدراج الجوز ضمن نظام غذائي متوازن يُعدُّ خطوةً فعّالةً للوقاية من أمراض القلب وتحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي، خصوصاً لدى المرضى أو الأشخاص المُعرَّضين للخطر.


5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.