تمارين منزلية للنساء تساعد في بناء جسم رشيق

يأمَل جميع النساء في الحصول على جسم مثالي رشيق (رويترز)
يأمَل جميع النساء في الحصول على جسم مثالي رشيق (رويترز)
TT

تمارين منزلية للنساء تساعد في بناء جسم رشيق

يأمَل جميع النساء في الحصول على جسم مثالي رشيق (رويترز)
يأمَل جميع النساء في الحصول على جسم مثالي رشيق (رويترز)

يأمل جميع النساء في الحصول على جسم مثالي رشيق، إلا أن كثيرات منهن قد لا يمتلكن الوقت الكافي للذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية، في ظل الضغوط والمسؤوليات المنزلية.

إلا أن أولئك النساء ما زال بإمكانهن تحقيق الفوائد المبتغاة من التمارين، من خلال ممارسة التمارين المنزلية.

تمارين منزلية سهلة التنفيذ تساعد في بناء جسم رشيق

ذكرت المدربة الشخصية الأميركية المعتمدة راشيل دي فوكس، لموقع «غود هاوس كيبينغ» المعني بالموضوعات الصحية، أن هناك عدداً من التمارين منزلية التي يمكن للنساء ممارستها للحصول على جسم مثالي.

ونصحت باختيار 6 من هذه التمارين، وممارستها 3 مرات يومياً، للحصول على أقصى فائدة.

تمارين للساقين والأرداف

- القرفصاء

تنشِّط تمارين القرفصاء العضلات التي تُعد الأكبر في الجسم ومن بين أقوى عضلاته، وهي عضلات الساقين والأرداف والوركين. ويسمح حجمها وقوتها بحرق سعرات حرارية أكبر.

وبالإضافة لتمارين القرفصاء العادية، نصحت دي فوكس بالقيام أيضاً بتمارين القرفصاء باستخدام الأوزان، حتى لو كانت هذه الأوزان هي عبارة عن زجاجة كبيرة من المنظفات يمكن حملها للحصول على بعض المقاومة الإضافية أثناء ممارسة التمارين المنزلية.

تنشِّط تمارين القرفصاء العضلات التي تُعد الأكبر في الجسم ومن بين أقوى عضلاته (رويترز)

- تمرين الجِسر

يعتمد هذا التمرين على الاستلقاء على الظهر مع ثني الركبتين، وإبقاء القدمين مستويتين على الأرض، ثم رفع البطن إلى أعلى في وضع يشبه الجسر.

وتنصح دي فوكس بالقيام بالتمرين اعتماداً على ساق واحدة فقط بعد ذلك، مشيرة إلى أن هذا الأمر فعَّال للغاية في تقوية الساقين والأرداف وعضلات الركبة أيضاً.

يساهم تمرين الجسر في تقوية الكثير من عضلات الساقين والأرداف (أرشيفية)

- تمارين «الستيب»

تُصنف تمارين «الستيب» على أنها من ضمن التمارين الهوائية، وتعتمد طريقة أدائها على القيام ببعض الخطوات، وتحريك الأقدام إلى الأمام والخلف، أو الصعود والنزول من على درج صغير أو صندوق، بشكل متكرر وسريع، بهدف رفع نبضات القلب إلى أقصى حد.

وتقول دي فوكس: «ابحثي عن صندوق متين أو مقعد أطفال قوي، لأداء تمارين (الستيب). هذه التمارين رائعة للحفاظ على توازن الجسم وبناء العضلات. ولمزيد من المقاومة، أمسكي بعض الأوزان أو زجاجات المنظفات على جانبي جسمك أثناء ممارسة هذه التمارين».

- القرفصاء الحائطي

يعتمد هذا التمرين على الثبات في وضع القرفصاء أثناء الارتكاز بظهرك على الحائط، والبقاء في هذا الوضع فترة.

وتقول دي فوكس إن «هذا التمرين الفعَّال والبسيط ينشِّط عضلات الأرداف وأوتار الركبة. جرِّبي القيام بهذا التمرين لمدة 30 ثانية، والراحة لمدة 30 ثانية، ثم كرريه من 3 إلى 4 مرات».

يعد تمرين القرفصاء الحائطي من التمارين الفعَّالة والبسيطة في تقوية عضلات الأرداف (رويترز)

تمارين للبطن والذراعين

- تمارين الضغط

تعد تمارين الضغط واحدة من أشهر التمارين المنزلية وهي مفيدة لكامل الجسم؛ حيث تعمل على تشغيل كل عضلة تقريباً، مع التركيز بشكل كبير على الجزء العلوي من الجسم؛ خصوصاً الذراعين والبطن.

- تمرين «البلانك»

تقول دي فوكس: «ربما يكون تمرين (البلانك) هو التمرين الأكثر فعالية لعضلات البطن، والذراعين أيضاً؛ بل إنه يفيد الجسم كله، ويتطلب قدراً كبيراً من الثبات في جميع أنحاء جسمك».

يعد تمرين «البلانك» هو التمرين الأكثر فعالية لعضلات البطن (رويترز)

تمرين البطن العادي

للقيام بهذا التمرين، قومي بالاستلقاء على الأرض على ظهرك، مع ثني ركبتيك وتثبيت قدميك على الأرض، ثم تشبيك كلا اليدين خلف رأسك، ثم رفع الرأس والجزء العلوي من الجسم بعيداً عن الأرض بمسافة 15– 20 سنتيمتراً قبل الرجوع إلى وضع البداية.

للحصول على أقصى استفادة ينبغي تكرار هذا التمرين من 10 إلى 12 مرة.

بعد تمرين البطن من التمارين المنزلية المهمة لشد عضلات البطن وتوقيتها (أرشيفية)

تمارين لشد الجسم بالكامل

- تمارين بوربي Burpees

تدمج هذه التمارين المنزلية بين الضغط والقرفصاء والوقوف والقفز؛ حيث يقوم الشخص بهذه التمارين الأربعة بشكل متتالٍ وسريع جداً، وهي مثالية لرفع معدل ضربات القلب.

وتنصح دي فوكس بتكرار هذا التمرين من 4 إلى 8 مرات للحصول على أفضل نتيجة.

- تمرين «سوبرمان»

للقيام بهذا التمرين، ينبغي على النساء أن يقمن بالاستلقاء على الأرض على بطونهن، مع فرد الساق لأقصى درجة، ومد اليدين إلى الأمام وفردها لأقصى درجة، ثم رفع كلتا القدمين واليدين لبضعة سنتيمترات عن الأرض، والبقاء في هذا الوضع أطول مدة ممكنة.

- «نط الحبل»

تقول دي فوكس: «يعمل هذا التمرين الشامل للجسم على تعزيز قوة القلب والأوعية الدموية، وشد الجسم كله، والحفاظ على اللياقة في أحسن صورة ممكنة».

نصائح وتحذيرات قبل ممارسة التمارين المنزلية

- ممارسة التمارين لمدة 30 دقيقة يومياً

ينصح خبراء الصحة النساء بممارسة التمارين المنزلية المعتدلة يومياً، لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، للحصول على أفضل نتائج وأقصى استفادة.

ينصح خبراء الصحة النساء بممارسة التمارين الرياضية المعتدلة يومياً، لمدة لا تقل عن 30 دقيقة (أ.ف.ب)

- شرب كمية كافية من الماء

ينبغي على النساء شرب قدرٍ كافٍ من الماء قبل ممارسة التمارين الرياضية وأثناءها وبعدها.

ويساعد الماء في الحفاظ على نشاط ونضارة الجسم وتنظيم درجة حرارته، بالإضافة إلى الحفاظ على مرونة المفاصل.

- التأكد من أن مساحة التمرين خالية من أي عقبات

ينبغي التأكد من أن مساحة التي تمارس فيها التمارين المنزلية خالية من أي عقبات أو عوائق -مثل لعب الأطفال- تجنباً للتعثر والسقوط أو إيذاء النفس.


مقالات ذات صلة

تمارين يومية تساعد على التخلص من آلام أسفل الظهر

يوميات الشرق تمرين وضعية الطفل من أكثر تمارين الإطالة فاعلية لتهدئة أسفل الظهر (مجلة ﺑرﻳﻔﻨﺸن)

تمارين يومية تساعد على التخلص من آلام أسفل الظهر

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من آلام أسفل الظهر، التي تُعد، حسب منظمة الصحة العالمية، السبب الأول للإعاقة عالمياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك  النوم يؤثر على الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع (رويترز)

لتحسين صحتك... ما العادة الأبرز التي يُنصح باتباعها عام 2026؟

يركز ما يقارب 80 في المائة ممن يضعون قرارات للعام الجديد على صحتهم، وتحديدًا فيما يتعلق بالنظام الغذائي أو ممارسة الرياضة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بيكسلز)

5 فوائد صحية لصعود الدرج يومياً

يلجأ كثيرون إلى صعود الدرج لزيادة نشاطهم البدني. ورغم أن الاستغناء عن المصعد أو السلم المتحرك في المكتب أو المنزل قد يبدو تغييراً بسيطاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كلما أسرعت في المشي بعد تناول الطعام زاد تأثيره على مستويات السكر بالدم (بكسلز)

كيف يؤثر المشي بعد تناول الطعام على السكر في الدم؟

يساعد المشي بعد تناول الطعام في خفض مستويات السكر بالدم، حيث تقوم العضلات بتكسير الطعام واستخدامه مصدراً للطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُفيد ممارسة الرياضة المنزلية في تحسين ضعف الانتصاب (رويترز)

4 طرق منزلية لعلاج ضعف القدرة الجنسية

أصبحت اضطرابات الأداء الجنسي مثل ضعف القدرة الجنسية (أو ضعف الانتصاب) أكثر شيوعاً مما كنا نعتقد سابقاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
TT

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)

طوَّر باحثون اختباراً بسيطاً للدم، يُمكنه التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاجات المختلفة، ويحدد أفضل علاج لكل حالة على حدة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الاختبار الجديد يخبر الأطباء بمدى احتمالية استجابة المريضة لعلاج مُحدد، حتى قبل بدء العلاج.

ولفت الفريق إلى أن هذا الاختبار يُمكنه أن يُحدث نقلة نوعية في مجال العلاج، إذ يُتيح للمرضى خيارات بديلة، وتجنُّب العلاجات غير المُجدية، مما يُعزز فرصهم في التغلّب على المرض.

ويحلل هذا الاختبار، الذي طوَّره فريق من معهد أبحاث السرطان في لندن، الحمض النووي للأورام المنتشرة في الدم (ctDNA)، والذي تفرزه الخلايا السرطانية في دم المرضى.

وقام الباحثون بقياس هذه المستويات المجهرية من الحمض النووي للسرطان في عينات دم مأخوذة من 167 مريضة بسرطان الثدي المتقدم.

وقد أُجري الاختبار قبل بدء العلاج، ثم أُعيد بعد أربعة أسابيع، أي بعد دورة علاجية واحدة فقط.

ووفقاً للفريق البحثي، وُجِد ارتباط قوي بين انخفاض مستويات الحمض النووي في بداية العلاج وبين الاستجابة الإيجابية للعلاج. كما لوحظ ارتباط مماثل في النتائج التي أُخذت بعد أربعة أسابيع.

وقالت الدكتورة إيزولت براون، الباحثة السريرية في معهد أبحاث السرطان والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تُظهر دراستنا أن فحص دم بسيطاً يقيس الحمض النووي للورم المنتشر في الدم يُمكن أن يُتيح التنبؤ المبكر باستجابة سرطان الثدي للعلاجات».

وأضافت: «إن معرفة ذلك في المراحل المبكرة - في هذه الحالة، عند بدء العلاج، أو بعد أربعة أسابيع فقط - يعني أنه يُمكننا تجنّب إعطاء المريضات أدوية غير فعّالة، وتوفير بدائل لهن قبل أن تتاح للسرطان فرصة الانتشار».

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة ركزت على سرطان الثدي المتقدم، ولكنهم أكدوا أنه يمكن تطبيق هذه الاختبارات أيضاً على سرطانات الثدي في مراحلها المبكرة.

ويتم تشخيص أكثر من مليوني حالة حول العالم سنوياً بسرطان الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً. ورغم تحسّن العلاجات في العقود الأخيرة، فإنه ليس من السهل تحديد العلاج الأنسب لكل مريضة، وهو الأمر الذي استهدفه الاختبار الجديد.


ما السبب الحقيقي لقضم الأظافر وغيرها من العادات السيئة؟

رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
TT

ما السبب الحقيقي لقضم الأظافر وغيرها من العادات السيئة؟

رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى قضم الأظافر، والمماطلة، والتجنّب على أنها عادات سيئة لا نستطيع السيطرة عليها، لكن كتاباً جديداً في علم النفس يجادل بأنها أشبه باستراتيجيات للبقاء ربما كانت تحمينا في وقتٍ ما.

في كتابه «انفجارات مضبوطة في الصحة النفسية»، يتناول الطبيب النفسي السريري الدكتور تشارلي هيريوت-مايتلاند أسباب تمسّك الناس بعادات سيئة تبدو وكأنها تعمل ضد مصلحتهم.

واستناداً إلى سنوات من البحث السريري والممارسة العلاجية، يوضح الخبير كيف يعطي الدماغ الأولوية لما هو متوقَّع وآمن على حساب الراحة والسعادة.

وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «دماغنا آلة للبقاء على قيد الحياة»، مضيفا: «هو مبرمج ليس لتعظيم سعادتنا ورفاهيتنا، بل لإبقائنا على قيد الحياة».

وتُظهر الأبحاث أنه على مدى معظم تاريخ البشرية، كان التعرّض للمفاجأة أو الهجوم من دون استعداد قاتلاً. وقال هيريوت-مايتلاند: «الدماغ يفضّل ألماً متوقَّعاً على تهديد غير متوقَّع. إنه لا يحب المفاجآت».

عندما يواجه الدماغ حالة من عدم اليقين، قد يختار سلوكيات أصغر تضرّ صاحبها، بدلاً من المخاطرة بسلوكيات أكبر وغير متوقعة العواقب.

ويجادل الكتاب بأن «الدماغ يستخدم هذه الأضرار الصغيرة بوصفها جرعة وقائية لمنع أضرار أكبر». فالمماطلة، على سبيل المثال، قد تُسبّب توتراً وإحباطاً، لكنها، في الوقت نفسه، تُؤجّل التعرّض لخوف أكبر رهاناتُه أعلى مثل الفشل أو التعرّض للحكم من الآخرين.

وقالت الاختصاصية النفسية ثيا غالاغر: «الحجة الأساسية هي أن السلوكيات التي نَصفها بأنها تخريب للذات قد تكون في الواقع محاولات من الدماغ للسيطرة على الشعور بعدم الارتياح».

في الحياة الحديثة، تكون التهديدات، في الغالب، نفسية أو عاطفية أكثر منها جسدية. فمشاعر الرفض، والعار، والقلق، وفقدان السيطرة يمكن أن تُفعّل أنظمة البقاء نفسها التي يُفعّلها التهديد الجسدي، وفق ما يقول الخبراء.

وقال هيريوت-مايتلاند: «لقد تطوّرت أدمغتنا بحيث تميل إلى إدراك التهديد، حتى عندما لا يكون موجوداً فعلاً، وذلك من أجل إطلاق استجابة وقائية داخلنا».

ويمكن أن يعمل نقد الذات، والتجنّب (الابتعاد عن شيء أو موقف لأنّه يسبب خوفاً أو قلقاً)، وسلوكيات مثل قضم الأظافر، بوصفها وسائل لمحاولة التعامل مع هذه «المخاطر».

حدود محتملة

أشارت غالاغر إلى أن الكتاب يعتمد أكثر على الخبرة السريرية منه على البحث التجريبي.

وقالت: «هذا لا يعني أنه خاطئ، لكنه يعني أن هذه الطروحات تفسيرية أكثر منها علمية»، لافتة إلى أن هناك حاجة لمزيد من البيانات لفهم ما يجري على «المستوى الآلي» أو البيولوجي الدقيق.

كما شدّدت غالاغر على أن عوامل خارجية، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، أو الصدمات النفسية، أو الضغط المزمن، أو الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، يمكن أن تُشكّل هذه السلوكيات بطرق لا تتعلّق فحسب باستجابات الخوف والتهديد.

وبدلاً من النظر إلى أنماط مثل المماطلة على أنها عيوب، يشجّع الكتاب الناس على فهم وظيفتها الوقائية. ومع ذلك ينبغي على الأفراد طلب دعم مهني عندما تكون هذه السلوكيات مدمّرة، أو قد تُسبّب ضيقاً شديداً أو إيذاءً للنفس.

وتقول غالاغر: «أُشجّع مرضاي على التفكير في تحمّل ألم قصير المدى من أجل مكسب طويل المدى؛ لأنه إذا استجاب الشخص فقط للانزعاج والضيق في اللحظة، فقد يجد نفسه عالقاً في أنماط طويلة الأمد لا يحبها ولا يريدها». وتضيف: «لا أعتقد أن هذا يفسّر دوافع جميع الناس، فكل شخص مختلف، لكنه، بالتأكيد، يمكن أن ينطبق على بعضهم».

وأشار هيريوت-مايتلاند إلى أن لكل شخص خياراً في كيفية التعامل مع عاداته التي قد تكون ضارّة.

وقال: «نحن لا نريد أن نحارب هذه السلوكيات، لكننا، في الوقت نفسه، لا نريد استرضاءها وتركها تستمر في السيطرة على حياتنا وتوجيهها وتخريبها».

شاركت غالاغر النصائح العملية التالية للأشخاص الذين قد يلاحظون ظهور هذه الأنماط في سلوكهم.

- الانتقال من جَلد الذات إلى التعاطف مع النفس بدلاً من أن تسأل نفسك: «لماذا أنا هكذا؟»، تنصح غالاغر بمحاولة التركيز على وظيفة هذا السلوك. على سبيل المثال: هل يهدف إلى التهدئة؟ أو التخدير العاطفي؟ أو تشتيت الانتباه عن مخاوف أو تهديدات أخرى؟

- ملاحظة الأنماط دون محاربتها (في البداية) تقول غالاغر: «مراقبة السلوك بفضول وهدوء تساعد على إضعاف استجابة التهديد التلقائية».

- بناء شعور بالأمان يمكن أن يتحقق ذلك من خلال الاعتماد على تقنيات التأريض، والعلاقات الداعمة، والروتين اليومي المنتظم، وممارسات تهدئة الذات.

- التعرّض التدريجي لمواقف مخيفة لكن منخفضة المخاطر توصي الخبيرة قائلة: «إذا كان الدماغ يخاف من عدم اليقين، فإن إدخال قدر بسيط ومضبوط من عدم اليقين، بشكل تدريجي، يمكن أن يساعد على إعادة تدريبه».


وظيفة تكرهها... هذا ما تفعله بجسمك

عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة (أرشيفية - رويترز)
عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة (أرشيفية - رويترز)
TT

وظيفة تكرهها... هذا ما تفعله بجسمك

عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة (أرشيفية - رويترز)
عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة (أرشيفية - رويترز)

يمرّ الجميع بأيام سيئة في العمل، لكن هناك إشارات ينبغي على الموظفين الانتباه لها قبل أن يتحوّل أسبوع سيئ في المكتب إلى ضغط مهني مزمن ومُنهك لا ينتهي، ويبدأ بتخريب صحتك.

عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة، وهي مشكلة تحتاج إلى أن يأخذها أرباب العمل والموظفون على محمل الجد. فقد وجد جيفري بفيفر، أستاذ السلوك التنظيمي في جامعة ستانفورد ومؤلف كتاب «الموت من أجل الراتب»، من خلال أبحاثه، أن سوء الإدارة في الشركات الأميركية مسؤول عما يصل إلى 8 في المائة من تكاليف الرعاية الصحية السنوية، ويرتبط بنحو 120 ألف حالة وفاة إضافية كل عام.

قد يعرف جسمك قبل أن تدرك ذلك تماماً أن وظيفتك هي السبب وراء أعراض التوتر التي تعانيها، فيبدأ بإرسال إشارات إنذار واضحة بأن الأمور ليست على ما يرام.

لا تستطيع النوم

تقول مونيك رينولدز، وهي إخصائية نفسية سريرية في ولاية ماريلاند، وتعمل في مركز القلق وتغيير السلوك: «في كثير من الأحيان، أول ما نسمعه من الناس هو الشكوى من ليالٍ بلا نوم». وتضيف: «يذكر الناس أنهم إمّا لا يستطيعون النوم لأن أفكارهم تتسابق، أو أنهم لا يستطيعون الاستمرار في النوم، فيستيقظون في منتصف الليل وهم يفكّرون في قائمة المهام».

بضع ليالٍ مضطربة ليست مشكلة كبيرة، لكن إذا تحوّل الأمر إلى نمط متكرر، فقد يكون ذلك علامة على أن ضغط العمل لديك أصبح ساماً.

وقالت رينولدز: «إذا كان الأمر مرتبطاً بالعمل بشكل متواصل، فهذه إشارة إلى أن هناك خللاً في التوازن».

تصاب بالصداع

تشدّ العضلات نفسها لحماية الجسم من الإصابة. وعندما ينظر الإنسان إلى مكان العمل على أنه منطقة خطر، تبقى عضلاته مشدودة باستمرار، وفقاً لجمعية علم النفس الأميركية. ويمكن أن يرتبط التوتّر المزمن في الرقبة والكتفين والرأس بالإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي) وصداع التوتّر.

وتقول رينولدز: «الضغط النفسي يخلق أعراضاً جسدية، وهذا يظهر على شكل ألم».

تشعر بآلام في عضلاتك عموماً

عندما تكون وظيفتك سامة، قد تشعر وكأنك تقاتل نمراً مفترساً وأنت جالس إلى مكتبك. وتحت وطأة الشعور بالخطر، يغمر الدماغ الجسم بالأدرينالين وغيره من هرمونات التوتر.

وقالت رينولدز: «أجهزتنا العصبية في الوظائف السامة تكون في حالة تأهّب دائم. نحن نعيش في ترقّب مستمر، مستعدّين للردّ على مدير أو زميل مزعج في أي لحظة».

تتدهور صحتك النفسية

وأشارت رينولدز إلى أن زيادة التوتر يمكن أن تفاقم مشكلات الصحة النفسية القائمة. وقالت: «شخص قد يكون بطبعه كثير القلق، لكن في بيئة عمل شديدة السميّة، غالباً ما يتفاقم هذا القلق إلى حدّ يتجاوز العتبة السريرية».

إذا شعرتَ أن مديرك يتربّص بك دائماً، فإن صحتك النفسية تدفع الثمن. فقد ربط تحليل أُجري عام 2012 وشمل 279 دراسة بين الشعور بانعدام العدالة داخل المؤسسات وبين شكاوى صحية لدى الموظفين، مثل الإفراط في الأكل والاكتئاب.

وقال إخصائي علم نفس إي كيفن كيلواي إن المعاملة غير العادلة في العمل يمكن أن تسبّب مستويات مفرطة من التوتر.

وأضاف: «الظلم عامل ضغط سام بشكل خاص لأنه يضرب في صميم هويتنا. فعندما تُعاملني بغير عدل، فأنت تمسّ كرامتي كإنسان، وكأنك تقول إنني لا أستحق معاملة عادلة أو أن أُعامل مثل الآخرين».

تصاب بالمرض بشكل متكرر

إذا كنت تُصاب بنزلات البرد باستمرار، ففكّر في شعورك تجاه عملك. فهناك كمّ كبير من الأبحاث يبيّن أن التوتر المزمن يمكن أن يُضعف جهاز المناعة، ما يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

تشعر بالإرهاق طوال الوقت

هذا هو الإعياء الحقيقي: تعب عميق يصل إلى العظام، لا يبدو أن قيلولة أو نوم عطلة نهاية الأسبوع قادران على علاجه.

ويشير كيلواي إلى أنه «لا توجد طريقة واحدة ثابتة يستجيب بها الأفراد لبيئة عمل سامة»، لكنه يوضح أن الإرهاق يقع ضمن مجموعة الأعراض الجسدية التي قد يشعر بها الموظفون.

تضطرب معدتك

عسر الهضم، والإمساك، والانتفاخ، كلها قد تكون مرتبطة بالتوتر، لأن الضغط النفسي يؤثر في طريقة عمل الجهاز الهضمي، ويمكن أيضاً أن يغيّر بكتيريا الأمعاء، وهو ما ينعكس بدوره على المزاج.

ويشرح كيلواي أن هذا هو السبب في أنك قد تشعر بآلام في المعدة عندما تكون منزعجاً، وهو أمر اختبره بنفسه خلال عمله في إحدى الوظائف السامة.

ويقول: «بعد نحو 6 أشهر، بدأت ألاحظ أنني كل يوم أحد بعد الظهر كنت أشعر بألم في معدتي. لم يكن العرض بحد ذاته هو ما لفت انتباهي، بل توقيته (تماماً عندما كنت أبدأ التفكير بما عليّ فعله صباح الاثنين)، وهذا ما نبهني إلى ارتباطه بالعمل». ويضيف: «اختفت كل الأعراض عندما تركت الوظيفة وانتقلت إلى عمل آخر».

تتغيّر شهيتك

ترتبط الشهية ارتباطاً وثيقاً بالدماغ. ففي حالات التوتر الحاد، تطلق استجابة «الكرّ أو الفرّ» الأدرينالين، ما يدفع الجسم إلى كبح الهضم والتركيز على النجاة من خطر متصوَّر، وفقاً لنشرة «هارفارد هيلث». أما في حالات التوتر المزمن، فتفرز الغدد الكظرية هرمون الكورتيزول ويتراكم في الجسم، وهو هرمون يمكن أن يزيد الشعور بالجوع. وعندما يكون عملك سبباً في ضيق نفسي طويل الأمد، قد تلجأ إلى الطعام كوسيلة للراحة والتعويض.