5 حقائق طبية عن التهابات المسالك البولية لدى النساء

تُصيب 60 % منهن في حياتهن

5 حقائق طبية عن التهابات المسالك البولية لدى النساء
TT

5 حقائق طبية عن التهابات المسالك البولية لدى النساء

5 حقائق طبية عن التهابات المسالك البولية لدى النساء

ألم التبول الحارق يمكن أن يجعل الذهاب إلى الحمام أمراً مزعجاً، وقد لا يطاق، للمرأة عند إصابتها بالتهابات المسالك البولية. هذا مع العلم أن التهابات المسالك البولية شائعة جداً بين النساء. ووفقاً لأطباء كليفلاند كلينك، ستُصاب 60 في المائة من النساء بالتهاب المسالك البولية خلال حياتهن.

أعراض التهابات ميكروبية

الالتهابات الميكروبية للجهاز البولي لدى المرأة هي عدوى ميكروبية قد تصيب أي جزء من الجهاز البولي، الذي يشمل الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل. ولكن غالبية الالتهابات الميكروبية هي تلك تصيب الأجزاء السفلية من مجرى البول، أي المثانة والإحليل.

وإليك الحقائق التي يهمّ المرأة أن تعرفها حول هذه الحالة المرضية الشائعة:

> قد لا تُسبب التهابات عدوى الجهاز البولي لدى المرأة أي أعراض في كثير من الحالات. وهذه ليست نقطة إيجابية بالعموم من جانب؛ لأن الأعراض المرضية بالأساس هي أفضل تنبيه للإنسان بأنَّ لديه مشكلةً صحيةً تحتاج إلى معالجة. ومن جانب آخر قد تكون إيجابية لأن بعض تلك الحالات التي لا تتسبب بأعراض قد لا تتطلب معالجة بالمضادات الحيوية. ولكن عندما تُسبب التهابات عدوى الجهاز البولي أعراضاً، فقد يشمل ذلك:

- رغبة ملحة، ولا تزول، في تكرار التبول.

- الشعور بالحرقة عند التبول.

- التبوّل بكميات صغيرة على نحو متكرر.

- تعكّر لون البول.

- تلوُّن البول باللون الأحمر أو الوردي الفاتح أو لون الكولا، وهي مؤشرات على وجود دم في البول.

- بول له رائحة قوية.

- ألم الحوض لدى النساء، خصوصاً في منتصف الحوض وحول منطقة عظم العانة.

وبشيء من التفصيل، تعتمد هذه الأعراض على الجزء المصاب من السبيل البولي.

- إذا كان الالتهاب في الكلى نفسها، فقد يسبِّب ألماً في الظهر أو في أحد جانبَي الجسم، والحمى الشديدة، والارتجاف والقشعريرة، والغثيان والقيء.

- إذا كان الالتهاب في المثانة، فقد يسبِّب الشعور بالضغط على منطقة الحوض، الشعور بعدم الراحة في منطقة أسفل البطن، التبوّل المتكرر والمؤلم، ووجود دم في البول

- إذا كان الالتهاب في قناة الإحليل، فقد يُسبِّب حُرقةً عند التبول وإفرازات.

أسباب الالتهاب

> ينشأ الالتهاب الميكروبي في الجهاز البولي عادةً عندما تدخل البكتيريا مجاري البول صعوداً (من الخارج إلى الداخل) عن طريق الإحليل. وعندما تصل البكتيريا إلى المثانة فإنها تبدأ بالتكاثر. ثم إما أن تبقى في المثانة أو تصعد إلى الحالب ثم الكلى نفسها.

وغالبية أنواع عدوى الجهاز البولي لدى النساء، تؤثر لديهن في الغالب على المثانة والإحليل. وعادةً ما ينتج هذا النوع من عدوى الجهاز البولي عن بكتيريا «الإشريكية القولونية»، أو التي تُسمى «إي كولاي (E coli)». وهي نوع من البكتيريا التي توجد بكثرة في الجهاز الهضمي السفلي وحول فتحة الشرج. ولكن في بعض الأحيان، تكون أنواع أخرى من البكتيريا هي السبب. ويضيف أطباء «مايو كلينك» بالقول: «كما قد يؤدي الاتصال الجنسي إلى الإصابة بالتهاب المثانة، لكن النشاط الجنسي لا يرتبط بالضرورة بالإصابة به».

وأضافوا: «النساء جميعهن مُعرضات للإصابة بالتهاب المثانة، وذلك بسبب تركيبهن البنيوي، إذ يقع الإحليل لدى النساء بالقرب من فتحة الشرج. وتقع فتحة الإحليل بالقرب من المثانة. لهذا السبب، يسهُل على البكتيريا الموجودة حول فتحة الشرج الوصول إلى المثانة عن طريق الإحليل. من الممكن أن يحدث هذا النوع من عدوى الجهاز البولي عندما تنتشر بكتيريا القولون من فتحة الشرج وتصل إلى الإحليل. كذلك، يمكن أن ينتج التهاب الإحليل عن عدوى منقولة جنسياً. وتشمل هذه العدوى الهربس والسيلان وداء المتدثرة وداء المفطورة. ويمكن أن يحدث هذا للنساء؛ بسبب قرب الإحليل من المهبل».

ممارسات النظافة الشخصية

> ربما سمعت بعض النساء أن بعض ممارسات النظافة الشخصية النسوية تشكل عوامل خطر للإصابة بالتهابات المسالك البولية. ولكن التهابات المسالك البولية لا تنجم في «كل الحالات» عن طريقة المسح في الحمام، أو استخدام السدادات القطنية، أو عدم إفراغ المثانة بعد ممارسة الجنس. كما أنها لا تنجم عن ارتداء ملابس ضيقة. مع ذلك تعرب كثير من النساء عن قلقهن بشأن هذه الأمور، ولكن الدراسات أظهرت عدم وجود ارتباط بين هذه الممارسات والتهابات المسالك البولية. كما تعتقد بعض النساء بأنه يمكن منع الإصابة بالتهاب المسالك البولية عن طريق غسل المهبل داخلياً بالماء والصابون. والحقيقة: لن يمنع غسل المهبل أو مناديل التنظيف أو استخدام منتجات تنظيف المهبل، الإصابة بالتهابات المسالك البولية أو يساعد على علاجها. وفي الواقع، في بعض الحالات، قد يؤدي ذلك إلى اختلال توازن البكتيريا الطبيعية ودرجة الحموضة في المهبل. وما يجب على المرأة هو غسل منطقة المهبل الخارجية بالماء والصابون بوصفه جزءاً من النظافة اليومية، ولكن هذا لن يكون له أي تأثير على علاج التهاب المسالك البولية. ورغم من ذلك، فإن أطباء «مايو كلينك» يذكرون الخطوات التالية للمرأة:

- المسح من الأمام إلى الخلف. اتبعي هذه الخطوة بعد التبول والتبرّز، فهي تساعد على منع وصول البكتيريا من الشرج إلى المهبل والإحليل.

- إفراغ المثانة من البول بعد الجماع مباشرة. يمكنكِ أيضاً شُرب كوب من الماء للمساعدة على طرد البكتيريا.

- تجنُّب المستحضرات النسائية التي من المحتمل أن تؤدي إلى التهيج. قد يؤدي استخدام هذه المستحضرات في منطقة الأعضاء التناسلية إلى تهيُّج الإحليل. وتشمل هذه المستحضرات البخاخات المزيلة لرائحة العرق والدش المهبلي والمساحيق.

- تغيير وسيلة منع الحمل. يمكن أن تسهم العوازل الأنثوية أو الواقيات، الذكرية الخالية من المزلقات، أو الواقيات الذكرية المعالَجة بمواد مبيدة للحيوانات المنوية في نمو البكتيريا.

الوقاية والعلاج

> يمكن أن تساعد هذه الخطوات على الحد من مخاطر عدوى الجهاز البولي:

- شُرب كثير من السوائل، خصوصاً الماء. يساعد شُرب الماء على تخفيف تركيز البول، ومن ثمّ زيادة عدد مرات التبول، ما يسمح بطرد البكتيريا من مجرى البول قبل أن تبدأ الإصابة بالعدوى.

- تجربة شرب عصير التوت البري. لم تتوصل الدراسات التي أُجريت لمعرفة ما إذا كان عصير التوت البري يقي من عدوى الجهاز البولي أم لا إلى نتائج نهائية. غير أن شُرب عصير التوت البري غير ضار على الأرجح.

ولا تتطلب التهابات المسالك البولية دائماً العلاج بالمضادات الحيوية. بل الحقيقة إنه في بعض الحالات، قد تختفي التهابات المسالك البولية من تلقاء نفسها. وللتوضيح، إذا كانت المرأة تعاني من التهاب المسالك البولية غير المُعقّد، فمن الممكن أن يتعامل جهازها المناعي مع الأمر وستتعافى. ومع ذلك، ليست هذه هي الحال دائماً، وهناك كثير من العوامل التي يجب مراعاتها. لهذا السبب لا يُقترح طبياً أبداً نهج «الانتظار والترقب»، بل إن وجود «أعراض التهاب المسالك البولية» هو دائماً مؤشر على أن المرأة بحاجة إلى مراجعة الطبيب. وفقط فحص البول ومزرعة البول هو الذي يمكن أن يحدد السبب الدقيق للعدوى. وحينما تكون لدى المرأة بكتيريا في مثانتها ولكن لا تعاني من أي أعراض، فإن هذه هو ما تسمى «بكتيريا البول دون أعراض (Asymptomatic Bacteriuria)». ويمكن أن تختفي «بكتيريا البول دون أعراض» دون علاج. ومع ذلك، نادراً ما تختفي عدوى المسالك البولية المصحوبة بأعراض من تلقاء نفسها. وهناك بعض المجموعات من النساء اللواتي قد يحتجن إلى العلاج، بمَن في ذلك الحوامل واللواتي يعانين من ضعف في جهاز المناعة. وتذكري، أن المضادات الحيوية تُستخدم لعلاج التهابات المسالك البولية عندما يعاني الشخص من أعراض مؤلمة أو مزعجة وتوجد بكتيريا في البول.

> حينما تتم معالجة التهاب المسالك البولية السفلية في حينه، وعلى النحو الصحيح، فنادراً ما تنجم عنه مضاعفات. أما في حال ترك التهاب المسالك البولية دون علاج، فقد يسبِّب ذلك مشكلات صحية. وهي ما قد تشمل:

- تكرار الإصابة بالتهاب المسالك البولية، أي التعرّض للإصابة مرتين أو أكثر خلال 6 أشهر، أو 3 مرات أو أكثر خلال عام واحد. ويزداد احتمال تكرار الإصابة بالتهاب المسالك البولية بين النساء خاصة.

- التلف الدائم للكلى من عدوى إصابتها بسبب التهاب مسالك بولية لم يُعالَج.

- ولادة طفل منخفض الوزن أو خديج مع الإصابة بالتهاب المسالك البولية في أثناء الحمل.

- حالة الإنتان، وهو إحدى المضاعفات التي يمكن أن تهدد الحياة وتنتج عن انتقال العدوى الميكروبية عبر المسالك البولية إلى الكلى، وربما إلى الدم.

وبالنسبة للمريضات اللواتي يعانين من عدوى المسالك البولية المتكررة (3 عدوى أو أكثر في غضون 12 شهراً، أو أكثر من عدوى في غضون 6 أشهر)، فمن المرجح أن يقوم الطبيب بإجراء فحص مزرعة البول لتحديد النوع المحدد من البكتيريا المسببة للعدوى. تكون المزرعة أكثر إفادة من اختبار البول باستخدام شريط الاختبار الذي يكشف فقط عمَّا إذا كان من المحتمل وجود عدوى أو لا. وذلك للتأكد من أن الأعراض ترجع حقاً إلى عدوى، ومعرفة نوع البكتيريا، والأهم معرفة نوع المضاد الحيوي الفعّال في القضاء على هذا الميكروب.

وعادةً، يتم وصف المضادات الحيوية لمدة 3 إلى 5 أيام للأعراض التي تقتصر على المسالك البولية السفلية لدى المريضات اللواتي لا يعانين من حمى أو ألم في الخاصرة. وقد تكون هناك حاجة إلى دورة علاجية أطول للمرأة التي تعاني من أعراض أكثر شدة للعدوى أو إذا كانت العدوى في المثانة.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

صحتك القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

لماذا يجب أن تجعل الكينوا جزءاً من نظامك الغذائي اليومي؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»

دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»

مع إشراقة صباح اليوم الأول من شهر شوال، معلنةً بداية عيد الفطر المبارك، تشهد حياة ملايين المسلمين تحولاً سريعاً في أنماطها.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك المراهقون المصابون بنقص الانتباه وفرط النشاط أكثر عُرضة للقلق والاكتئاب

المراهقون المصابون بنقص الانتباه وفرط النشاط أكثر عُرضة للقلق والاكتئاب

ربطت دراسة حديثة، بين أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) وزيادة احتمالية ظهور أعراض لكثير من الاضطرابات النفسية مع مرور الوقت.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
TT

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وازدياد الضغوط النفسية، يطرح كثيرون تساؤلات حول التأثيرات الجسدية للتوتر، ومن بينها علاقته المحتملة بفقر الدم. فهل يمكن أن يؤدي الضغط النفسي إلى هذه الحالة الصحية الشائعة، أم أن العلاقة بينهما أكثر تعقيداً وتشابكاً مما تبدو عليه؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم. وعندما ينخفض عدد هذه الخلايا، تقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب، والصداع، وخفقان القلب، وشحوب الجلد. ومع استمرار هذا النقص، تفقد الأعضاء قدرتها على أداء وظائفها بالكفاءة المطلوبة.

وقد توصّل العلماء إلى وجود صلة مبدئية بين التوتر والقلق من جهة، وفقر الدم من جهة أخرى. وتبدو العلاقة بينهما أشبه بمعضلة «البيضة والدجاجة»، إذ يرى بعض الباحثين أن التوتر قد يكون سبباً في الإصابة بفقر الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن فقر الدم نفسه قد يكون عاملاً محفّزاً للتوتر والقلق. والحقيقة أن كلا السيناريوهين يحمل قدراً من الصحة، وهو ما يدفع إلى تناول العلاقة بين الحالتين بوصفها علاقة متبادلة ومعقّدة.

الصلة بين التوتر وفقر الدم

تشير بعض الأدلة إلى أن التوتر قد يساهم في حدوث فقر الدم. ويُفرّق المختصون بين نوعين من التوتر: التوتر الحاد، الذي يكون مؤقتاً ويؤثر في الجسم لفترة قصيرة، والتوتر المزمن، الذي قد يؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية طويلة الأمد. وعند التعرض لضغط نفسي، يمرّ الجسم بتغيرات فسيولوجية متعددة، قد تكون مرتبطة بظهور فقر الدم، رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم طبيعة هذه العلاقة بدقة أكبر.

وتُطرح عدة نظريات لتفسير هذه الصلة. تشير إحداها إلى أن القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، إذ يرتبط التوتر المزمن غالباً بزيادة مستويات القلق، وهي حالة ترتبط بدورها باضطرابات صحية متعددة.

وتلفت نظرية أخرى إلى دور نقص المغنيسيوم في الجسم؛ فعند التعرض لضغط نفسي مرتفع، يزداد استهلاك الجسم لهذا العنصر. وبما أن نقص الحديد يُعد من أكثر أسباب فقر الدم شيوعاً، فقد أظهرت بعض الأبحاث وجود علاقة بين انخفاض مستويات المغنيسيوم وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

كما يمكن أن يسهم التوتر في الإصابة بفقر الدم من خلال تأثيره على العادات الغذائية. فالاستجابة للضغوط تختلف من شخص لآخر؛ إذ قد يلجأ بعض الأفراد إلى الإفراط في تناول الطعام، بينما يفقد آخرون شهيتهم، ما يؤدي إلى سوء التغذية.

ويُعد سوء التغذية أحد الأسباب الرئيسية لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. إضافة إلى ذلك، قد يُعيق التوتر المزمن قدرة الجسم على إنتاج حمض الهيدروكلوريك، وهو عنصر أساسي لعملية الهضم. وعندما تنخفض مستوياته، تتأثر قدرة الجسم على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن القلق قد لا يكون مجرد سبب محتمل، بل قد يظهر كأحد أعراض فقر الدم. فهذه الحالة الصحية قد تكون مرهقة، خصوصاً قبل تشخيصها وبدء علاجها، وهو ما قد يدفع المصاب إلى الشعور بالتوتر والقلق.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 أن الأشخاص المصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب، بل وبعض الاضطرابات الذهانية.


9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية، مثل دعم عملية الهضم. تشمل المصادر الغذائية الشائعة للبروبيوتيك: الزبادي، وبعض منتجات الألبان، ومخلل الملفوف والكيمتشي والتيمبه والمخللات والكمبوتشا.

كيمتشي

الكيمتشي هو طعام كوري مخمر يصنع من خضراوات متنوعة (عادة الملفوف) والتوابل. بالإضافة إلى احتوائه على البروبيوتيك. يعدّ الكيمتشي أيضاً مصدراً جيداً للألياف الغذائية والمعادن والفيتامينات، بما في ذلك فيتامين «أ» و«ب»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وجدت بعض الدراسات علاقة بين المركبات البيولوجية في الكيمتشي وانخفاض خطر الإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وبعض أنواع السرطان.

يمكن أن يحتوي الكيمتشي على نسبة عالية من الملح، لذا تناوله باعتدال.

ميسو

الميسو هو توابل يابانية مخمرة تستخدم بشكل أساسي في حساء الميسو. له نكهة لذيذة ورائحة طيبة. يصنع معجون الميسو من فول الصويا المخمر والملح والكوجي (نوع من الفطريات).

يحتوي الميسو على البروبيوتيك، بالإضافة إلى البروتين والألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن. يمكن للميسو أن يضيف نكهة مالحة إلى الحساء والصلصات، ولكن يجب تناوله باعتدال بسبب محتواه العالي من الملح.

الزبادي

الزبادي هو أحد المصادر الرئيسية للبروبيوتيك. يصنع الزبادي عن طريق تخمير الحليب ببكتيريا البروبيوتيك. وهو أيضاً مصدر جيد للعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم وفيتامين «ب 12» والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

مخلل الملفوف (ساوركراوت)

مخلل الملفوف هو طبق ألماني شهير يصنع من الملفوف المخمر والملح. يعتبر مخلل الملفوف مصدراً للألياف والمعادن وفيتامين «ج» وفيتامين «ك».

الكفير غني بالبروتين والكالسيوم (بكسباي)

الكفير

الكفير هو مشروب شبيه بالزبادي، لاذع وحامض المذاق، يُصنع عن طريق تخمير الحليب بحبوب الكفير. قد يساعد الكفير في عملية الهضم، ويساهم في صحة العظام، ويساعد في تقليل الالتهابات.

على الرغم من أنه يصنع عادة بالحليب، فإنه يمكن تحضيره ببدائل خالية من الألبان، مثل: حليب جوز الهند، أو ماء جوز الهند، أو حليب الأرز. الكفير أقل كثافة من الزبادي ويمكن تناوله مشروباً.

تشير دراسات إلى أن الكمبوتشا قد تُحسّن حساسية الجسم للأنسولين ما قد يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

الكمبوتشا

الكمبوتشا هو مشروب مخمر، حمضي قليلاً. يصنع عن طريق تخمير الشاي المحلى بالكائنات الحية الدقيقة البروبيوتيك. يحتوي الكمبوتشا على كمية مماثلة من الكافيين للمشروبات الأخرى المصنوعة من الشاي. له طعم لاذع، ولكن بعض المنتجات تحتوي على سكر مضاف.

التيمبه

التيمبه هو قرص أو فطيرة مصنوعة من فول الصويا المخمر. وهو أكثر صلابة من التوفو. قد يباع التيمبه مطبوخاً مسبقاً أو يحتاج إلى الطهي.

يُضاف فيتامين «ب 12» أثناء عملية التخمير، وهو الذي يدعم وظيفة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء.

للتيمبه نكهة تشبه الجوز، وهو غني بالبروتين. غالباً ما يستخدم بديلاً للحوم.

سيدة مصرية تضع قطعاً من جبن القريش المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

أنواع معينة من الجبن

تحتوي بعض أنواع الجبن على البروبيوتيك، وعادة ما تكون أنواع الجبن التي تم تعتيقها ولكن دون تعريضها للحرارة بعد ذلك، مثل؛ الشيدر والجبن السويسري والجودة والبروفولوني والغرويير والإيدام والجبن القريش.

يجب تناول الجبن باعتدال لأنه غالباً ما يحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية والصوديوم. تشمل منتجات الألبان الأخرى التي قد تحتوي على البروبيوتيك: القشدة الحامضة واللبن.

المخللات

يزعم خبراء الصحة أن تناول المخللات قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يساعد في منع ارتفاع سكر الدم (بيكسباي)

المخللات المصنوعة عن طريق تخمير الخيار في ماء مملح قد تحتوي على البروبيوتيك. المخللات التي تُصنع بالخل لا تحتوي على فوائد البروبيوتيك، لأن الخل يقتل البكتيريا.

ماذا تفعل البروبيوتيك؟

تساعد البروبيوتيك في تحقيق توازن البكتيريا في الأمعاء. يساعد توازن ميكروبيوم الأمعاء بشكل صحيح في دعم عملية الهضم، ومنع الكائنات الضارة التي يمكن أن تسبب الالتهابات، ودعم صحة المناعة، ومساعدة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام.


الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
TT

الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب بشكل عام. ويرتبط ذلك بتركيبتها الفريدة التي تجمع بين الألياف، والمعادن، ومضادات الأكسدة، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف، ما يساعد على خفض الكوليسترول الضار، إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات في الجسم. كما تبيّن أن استهلاك منتجات تحتوي على الكينوا يومياً لفترة زمنية محددة قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ، وإن كان معتدلاً، في ضغط الدم.

وتكمن أهمية الكينوا أيضاً في غناها بعناصر مثل المغنسيوم والبوتاسيوم اللذين يساعدان على استرخاء الأوعية الدموية وتنظيم توازن السوائل بالجسم، ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. كما تسهم الدهون غير المشبعة والبروتينات الموجودة فيها في دعم صحة القلب والتحكم في الوزن.

خفض الدهون

إلى جانب تأثيرها على ضغط الدم، تساعد الكينوا في تقليل مستويات الكوليسترول الكلي، وخفض نسبة الدهون بالجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، فضلاً عن الحد من التوتر التأكسدي.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، إذ تُطهى خلال نحو 15 دقيقة، ويمكن إضافتها إلى السَّلطات، والحساء، وأطباق الإفطار، أو استخدامها بديلاً صحياً للأرز.

في المقابل، يبقى الحفاظ على ضغط دم صحي مرتبطاً أيضاً بنمط حياة متوازن يشمل نظاماً غذائياً صحياً، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، وتجنب التدخين.