5 حقائق طبية عن التهابات المسالك البولية لدى النساء

تُصيب 60 % منهن في حياتهن

5 حقائق طبية عن التهابات المسالك البولية لدى النساء
TT

5 حقائق طبية عن التهابات المسالك البولية لدى النساء

5 حقائق طبية عن التهابات المسالك البولية لدى النساء

ألم التبول الحارق يمكن أن يجعل الذهاب إلى الحمام أمراً مزعجاً، وقد لا يطاق، للمرأة عند إصابتها بالتهابات المسالك البولية. هذا مع العلم أن التهابات المسالك البولية شائعة جداً بين النساء. ووفقاً لأطباء كليفلاند كلينك، ستُصاب 60 في المائة من النساء بالتهاب المسالك البولية خلال حياتهن.

أعراض التهابات ميكروبية

الالتهابات الميكروبية للجهاز البولي لدى المرأة هي عدوى ميكروبية قد تصيب أي جزء من الجهاز البولي، الذي يشمل الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل. ولكن غالبية الالتهابات الميكروبية هي تلك تصيب الأجزاء السفلية من مجرى البول، أي المثانة والإحليل.

وإليك الحقائق التي يهمّ المرأة أن تعرفها حول هذه الحالة المرضية الشائعة:

> قد لا تُسبب التهابات عدوى الجهاز البولي لدى المرأة أي أعراض في كثير من الحالات. وهذه ليست نقطة إيجابية بالعموم من جانب؛ لأن الأعراض المرضية بالأساس هي أفضل تنبيه للإنسان بأنَّ لديه مشكلةً صحيةً تحتاج إلى معالجة. ومن جانب آخر قد تكون إيجابية لأن بعض تلك الحالات التي لا تتسبب بأعراض قد لا تتطلب معالجة بالمضادات الحيوية. ولكن عندما تُسبب التهابات عدوى الجهاز البولي أعراضاً، فقد يشمل ذلك:

- رغبة ملحة، ولا تزول، في تكرار التبول.

- الشعور بالحرقة عند التبول.

- التبوّل بكميات صغيرة على نحو متكرر.

- تعكّر لون البول.

- تلوُّن البول باللون الأحمر أو الوردي الفاتح أو لون الكولا، وهي مؤشرات على وجود دم في البول.

- بول له رائحة قوية.

- ألم الحوض لدى النساء، خصوصاً في منتصف الحوض وحول منطقة عظم العانة.

وبشيء من التفصيل، تعتمد هذه الأعراض على الجزء المصاب من السبيل البولي.

- إذا كان الالتهاب في الكلى نفسها، فقد يسبِّب ألماً في الظهر أو في أحد جانبَي الجسم، والحمى الشديدة، والارتجاف والقشعريرة، والغثيان والقيء.

- إذا كان الالتهاب في المثانة، فقد يسبِّب الشعور بالضغط على منطقة الحوض، الشعور بعدم الراحة في منطقة أسفل البطن، التبوّل المتكرر والمؤلم، ووجود دم في البول

- إذا كان الالتهاب في قناة الإحليل، فقد يُسبِّب حُرقةً عند التبول وإفرازات.

أسباب الالتهاب

> ينشأ الالتهاب الميكروبي في الجهاز البولي عادةً عندما تدخل البكتيريا مجاري البول صعوداً (من الخارج إلى الداخل) عن طريق الإحليل. وعندما تصل البكتيريا إلى المثانة فإنها تبدأ بالتكاثر. ثم إما أن تبقى في المثانة أو تصعد إلى الحالب ثم الكلى نفسها.

وغالبية أنواع عدوى الجهاز البولي لدى النساء، تؤثر لديهن في الغالب على المثانة والإحليل. وعادةً ما ينتج هذا النوع من عدوى الجهاز البولي عن بكتيريا «الإشريكية القولونية»، أو التي تُسمى «إي كولاي (E coli)». وهي نوع من البكتيريا التي توجد بكثرة في الجهاز الهضمي السفلي وحول فتحة الشرج. ولكن في بعض الأحيان، تكون أنواع أخرى من البكتيريا هي السبب. ويضيف أطباء «مايو كلينك» بالقول: «كما قد يؤدي الاتصال الجنسي إلى الإصابة بالتهاب المثانة، لكن النشاط الجنسي لا يرتبط بالضرورة بالإصابة به».

وأضافوا: «النساء جميعهن مُعرضات للإصابة بالتهاب المثانة، وذلك بسبب تركيبهن البنيوي، إذ يقع الإحليل لدى النساء بالقرب من فتحة الشرج. وتقع فتحة الإحليل بالقرب من المثانة. لهذا السبب، يسهُل على البكتيريا الموجودة حول فتحة الشرج الوصول إلى المثانة عن طريق الإحليل. من الممكن أن يحدث هذا النوع من عدوى الجهاز البولي عندما تنتشر بكتيريا القولون من فتحة الشرج وتصل إلى الإحليل. كذلك، يمكن أن ينتج التهاب الإحليل عن عدوى منقولة جنسياً. وتشمل هذه العدوى الهربس والسيلان وداء المتدثرة وداء المفطورة. ويمكن أن يحدث هذا للنساء؛ بسبب قرب الإحليل من المهبل».

ممارسات النظافة الشخصية

> ربما سمعت بعض النساء أن بعض ممارسات النظافة الشخصية النسوية تشكل عوامل خطر للإصابة بالتهابات المسالك البولية. ولكن التهابات المسالك البولية لا تنجم في «كل الحالات» عن طريقة المسح في الحمام، أو استخدام السدادات القطنية، أو عدم إفراغ المثانة بعد ممارسة الجنس. كما أنها لا تنجم عن ارتداء ملابس ضيقة. مع ذلك تعرب كثير من النساء عن قلقهن بشأن هذه الأمور، ولكن الدراسات أظهرت عدم وجود ارتباط بين هذه الممارسات والتهابات المسالك البولية. كما تعتقد بعض النساء بأنه يمكن منع الإصابة بالتهاب المسالك البولية عن طريق غسل المهبل داخلياً بالماء والصابون. والحقيقة: لن يمنع غسل المهبل أو مناديل التنظيف أو استخدام منتجات تنظيف المهبل، الإصابة بالتهابات المسالك البولية أو يساعد على علاجها. وفي الواقع، في بعض الحالات، قد يؤدي ذلك إلى اختلال توازن البكتيريا الطبيعية ودرجة الحموضة في المهبل. وما يجب على المرأة هو غسل منطقة المهبل الخارجية بالماء والصابون بوصفه جزءاً من النظافة اليومية، ولكن هذا لن يكون له أي تأثير على علاج التهاب المسالك البولية. ورغم من ذلك، فإن أطباء «مايو كلينك» يذكرون الخطوات التالية للمرأة:

- المسح من الأمام إلى الخلف. اتبعي هذه الخطوة بعد التبول والتبرّز، فهي تساعد على منع وصول البكتيريا من الشرج إلى المهبل والإحليل.

- إفراغ المثانة من البول بعد الجماع مباشرة. يمكنكِ أيضاً شُرب كوب من الماء للمساعدة على طرد البكتيريا.

- تجنُّب المستحضرات النسائية التي من المحتمل أن تؤدي إلى التهيج. قد يؤدي استخدام هذه المستحضرات في منطقة الأعضاء التناسلية إلى تهيُّج الإحليل. وتشمل هذه المستحضرات البخاخات المزيلة لرائحة العرق والدش المهبلي والمساحيق.

- تغيير وسيلة منع الحمل. يمكن أن تسهم العوازل الأنثوية أو الواقيات، الذكرية الخالية من المزلقات، أو الواقيات الذكرية المعالَجة بمواد مبيدة للحيوانات المنوية في نمو البكتيريا.

الوقاية والعلاج

> يمكن أن تساعد هذه الخطوات على الحد من مخاطر عدوى الجهاز البولي:

- شُرب كثير من السوائل، خصوصاً الماء. يساعد شُرب الماء على تخفيف تركيز البول، ومن ثمّ زيادة عدد مرات التبول، ما يسمح بطرد البكتيريا من مجرى البول قبل أن تبدأ الإصابة بالعدوى.

- تجربة شرب عصير التوت البري. لم تتوصل الدراسات التي أُجريت لمعرفة ما إذا كان عصير التوت البري يقي من عدوى الجهاز البولي أم لا إلى نتائج نهائية. غير أن شُرب عصير التوت البري غير ضار على الأرجح.

ولا تتطلب التهابات المسالك البولية دائماً العلاج بالمضادات الحيوية. بل الحقيقة إنه في بعض الحالات، قد تختفي التهابات المسالك البولية من تلقاء نفسها. وللتوضيح، إذا كانت المرأة تعاني من التهاب المسالك البولية غير المُعقّد، فمن الممكن أن يتعامل جهازها المناعي مع الأمر وستتعافى. ومع ذلك، ليست هذه هي الحال دائماً، وهناك كثير من العوامل التي يجب مراعاتها. لهذا السبب لا يُقترح طبياً أبداً نهج «الانتظار والترقب»، بل إن وجود «أعراض التهاب المسالك البولية» هو دائماً مؤشر على أن المرأة بحاجة إلى مراجعة الطبيب. وفقط فحص البول ومزرعة البول هو الذي يمكن أن يحدد السبب الدقيق للعدوى. وحينما تكون لدى المرأة بكتيريا في مثانتها ولكن لا تعاني من أي أعراض، فإن هذه هو ما تسمى «بكتيريا البول دون أعراض (Asymptomatic Bacteriuria)». ويمكن أن تختفي «بكتيريا البول دون أعراض» دون علاج. ومع ذلك، نادراً ما تختفي عدوى المسالك البولية المصحوبة بأعراض من تلقاء نفسها. وهناك بعض المجموعات من النساء اللواتي قد يحتجن إلى العلاج، بمَن في ذلك الحوامل واللواتي يعانين من ضعف في جهاز المناعة. وتذكري، أن المضادات الحيوية تُستخدم لعلاج التهابات المسالك البولية عندما يعاني الشخص من أعراض مؤلمة أو مزعجة وتوجد بكتيريا في البول.

> حينما تتم معالجة التهاب المسالك البولية السفلية في حينه، وعلى النحو الصحيح، فنادراً ما تنجم عنه مضاعفات. أما في حال ترك التهاب المسالك البولية دون علاج، فقد يسبِّب ذلك مشكلات صحية. وهي ما قد تشمل:

- تكرار الإصابة بالتهاب المسالك البولية، أي التعرّض للإصابة مرتين أو أكثر خلال 6 أشهر، أو 3 مرات أو أكثر خلال عام واحد. ويزداد احتمال تكرار الإصابة بالتهاب المسالك البولية بين النساء خاصة.

- التلف الدائم للكلى من عدوى إصابتها بسبب التهاب مسالك بولية لم يُعالَج.

- ولادة طفل منخفض الوزن أو خديج مع الإصابة بالتهاب المسالك البولية في أثناء الحمل.

- حالة الإنتان، وهو إحدى المضاعفات التي يمكن أن تهدد الحياة وتنتج عن انتقال العدوى الميكروبية عبر المسالك البولية إلى الكلى، وربما إلى الدم.

وبالنسبة للمريضات اللواتي يعانين من عدوى المسالك البولية المتكررة (3 عدوى أو أكثر في غضون 12 شهراً، أو أكثر من عدوى في غضون 6 أشهر)، فمن المرجح أن يقوم الطبيب بإجراء فحص مزرعة البول لتحديد النوع المحدد من البكتيريا المسببة للعدوى. تكون المزرعة أكثر إفادة من اختبار البول باستخدام شريط الاختبار الذي يكشف فقط عمَّا إذا كان من المحتمل وجود عدوى أو لا. وذلك للتأكد من أن الأعراض ترجع حقاً إلى عدوى، ومعرفة نوع البكتيريا، والأهم معرفة نوع المضاد الحيوي الفعّال في القضاء على هذا الميكروب.

وعادةً، يتم وصف المضادات الحيوية لمدة 3 إلى 5 أيام للأعراض التي تقتصر على المسالك البولية السفلية لدى المريضات اللواتي لا يعانين من حمى أو ألم في الخاصرة. وقد تكون هناك حاجة إلى دورة علاجية أطول للمرأة التي تعاني من أعراض أكثر شدة للعدوى أو إذا كانت العدوى في المثانة.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.

صحتك أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

يُعدّ ألم المفاصل من أكثر الشكاوى شيوعاً في الممارسة الطبية اليومية، وغالباً ما يُفسَّر ضمن إطار الأمراض الروماتيزمية المعروفة، نظراً لتكرار هذه الحالات.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.


حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
TT

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

وأوضحوا أنّ تكرار تناول الوجبات نفسها يومياً، والالتزام بعدد ثابت من السعرات الحرارية، يُسهّل عملية التخلص من الوزن الزائد، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «علم النفس الصحي».

والسمنة من أبرز عوامل الخطر للإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم. وتتأثَّر بعوامل تشمل العوامل الوراثية، ونمط الحياة، والتغذية الغنية بالسعرات الحرارية، وقلّة النشاط البدني. كما يمكن أن تلعب العوامل النفسية والاجتماعية دوراً في زيادة الوزن، مثل التوتّر، وقلّة النوم، والعادات الغذائية غير المنتظمة.

وتتطلَّب معالجة السمنة تبنّي تغييرات مستدامة في نمط الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتحسين العادات اليومية للحفاظ على وزن صحي.

وخلال الدراسة، حلَّل الباحثون سجلات غذائية دقيقة في الوقت الفعلي لـ112 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، شاركوا في برنامج سلوكي منظم لفقدان الوزن.

وطُلب من المشاركين تسجيل كلّ ما يتناولونه يومياً عبر تطبيق على الهاتف، بالإضافة إلى قياس الوزن يومياً. وركّز الباحثون على الأسابيع الأولى من البرنامج لضمان دقة البيانات وسلامتها.

كما أجروا قياساً لمدى انتظام النظام الغذائي بطريقتين: الأولى، مدى تقلُّب السعرات الحرارية من يوم إلى آخر، وبين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، والثانية، مدى تكرار تناول الأطعمة والوجبات الخفيفة نفسها بدلاً من تجربة أطعمة جديدة باستمرار.

وتابع الفريق البالغين الذين اتّبعوا نمطاً غذائياً أكثر انتظاماً، مثل تكرار الوجبات نفسها والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية مع الوقت، ووجد أنهم فقدوا وزناً أكبر خلال برنامج سلوكي استمرّ 12 أسبوعاً، مقارنةً بأولئك الذين تناولوا وجبات أكثر تنوّعاً.

وأظهرت النتائج أنّ مَن كرروا تناول الأطعمة نفسها فقدوا، في المتوسط، 5.9 في المائة من وزنهم، مقارنةً بـ4.3 في المائة لدى مَن تناولوا وجبات متنوّعة. كما تبيَّن أن ثبات السعرات اليومية يرتبط بنتائج أفضل؛ إذ إنّ كلّ زيادة مقدارها 100 سعرة حرارية في التفاوت اليومي قلَّلت فقدان الوزن بنحو 0.6 في المائة خلال مدّة الدراسة.

ووفق الباحثين، تشير النتائج إلى أنّ تبسيط خيارات الطعام، مثل إعداد قائمة ثابتة من الوجبات المفضلة والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية، قد يساعد الأشخاص على بناء عادات مستدامة في بيئة غذائية مليئة بالتحدّيات.

ومع ذلك، حذَّر الباحثون من أنّ الدراسة تُظهر علاقة ارتباطية وليست سببية مباشرة، وأنّ عوامل أخرى، مثل الدافع الشخصي والانضباط، قد تلعب دوراً أيضاً.

وأشاروا إلى أنّ دراسات سابقة ربطت التنوّع الغذائي بصحة أفضل، لكنها ركّزت غالباً على التنوّع داخل مجموعات غذائية صحية مثل الفاكهة والخضراوات، لكن في بيئتنا الحالية، قد يكون اتّباع نظام متكرّر أفضل لمساعدة الناس على اتخاذ خيارات صحية باستمرار.