بريطانيا: أكثر من وفاة مبكرة من بين كل 4 حالات «ستكون بسبب السرطان»

بحث يؤكد أن حالات الوفاة بالسرطان بين البريطانيين في ازدياد (رويترز)
بحث يؤكد أن حالات الوفاة بالسرطان بين البريطانيين في ازدياد (رويترز)
TT

بريطانيا: أكثر من وفاة مبكرة من بين كل 4 حالات «ستكون بسبب السرطان»

بحث يؤكد أن حالات الوفاة بالسرطان بين البريطانيين في ازدياد (رويترز)
بحث يؤكد أن حالات الوفاة بالسرطان بين البريطانيين في ازدياد (رويترز)

خلص تقرير جديد إلى أن أكثر من حالة وفاة مبكرة من بين كل 4 حالات في المملكة المتحدة ما بين الآن وعام 2050 ستكون بسبب السرطان.

وحذَّرت دراسة لـ«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» من أن «المسار الحالي لتكاليف السرطان غير مستدام». وطالبت بتعزيز الاستثمار في الفحوص الخاصة بالسرطان وأعمال التشخيص والعلاج.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن الدراسة أفادت بأن الإجمالي السنوي لناتج القوة العاملة في بريطانيا بلغ 6.5 مليار جنيه إسترليني (8.2 مليار دولار)، وهو أقل من الناتج الذي كان يمكن تسجيله في حال لم تكن هناك إصابات بالسرطان، مضيفة أن القوة العاملة تراجعت بواقع 170 ألف شخص؛ بسبب المرض.

وأظهر بحث آخر أن حالات الوفاة بالسرطان في بريطانيا في ازدياد، حيث من المتوقع أن ترتفع من أكثر من 176 ألفاً بين عامَي 2023 و2025 إلى نحو 208 آلاف بين عامَي 2038 و2040.

وأشار باحثو المنظمة في دراسة جديدة إلى أنه «على الرغم من التقدم، فإن السرطان ما زال يمثل تحدياً صحياً كبيراً في بريطانيا»، والسبب الرئيس للوفاة.

وحذَّرت الدراسة من أنه من المتوقع ارتفاع تكاليف السرطان في المستقبل، في ظل ارتفاع أعمار المواطنين، وهذا سيؤدي إلى زيادة بنسبة 52 في المائة في نصيب الفرد في الإنفاق على السرطان ما بين 2023 و2050.


مقالات ذات صلة

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

صحتك «المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

أصبحت مجموعة المواد الكيميائية القائمة على الفلور، والمعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، شائعة الاستخدام منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أم الطفلين زعمت أن أحدهما مصاب بسرطان العين (بيكساباي)

سجن أُم أسترالية زعمت إصابة طفلها بالسرطان لتعيش «حياة باذخة» بالتبرعات

حُكم على أُم أسترالية بالسجن أكثر من 4 سنوات، بعد أن زوَّرت تشخيص إصابة ابنها البالغ من العمر 6 سنوات بالسرطان، لجمع التبرعات، وتمويل نمط حياتها الباذخ.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
صحتك مريضة مصابة بالسرطان تخضع للعلاج (أرشيفية - رويترز)

ما سر مقاومة السرطان للعلاج الكيماوي؟… علماء يكشفون

توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى أن الأورام السرطانية ربما يكون لديها نظام أكثر مرونة للتغلب على أنواع العلاج الكيماوي المختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حين تتحول الخزعة إلى خريطة قرار... والذكاء الاصطناعي يقرأ المستقبل

الذكاء الاصطناعي يقرأ خزعات الورم... ويحدد العلاج

تحليل الشرائح النسيجية للحصول على إشارات دقيقة يرتبط بقدرة الجهاز المناعي على الاستجابة للعلاج

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
TT

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط، بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة. فبعض أساليب الطهي الشائعة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية أو إنتاج مركبات كيميائية ضارة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز هذه الطرق القلي العميق، والشواء على درجات حرارة مرتفعة، والطهي أو التسخين بطرق قد تبدو آمنة لكنها تحمل آثاراً صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. القلي العميق

يتضمن القلي العميق طهي الأطعمة مثل البطاطس المقلية وقطع الدجاج في زيت شديد السخونة. وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة، وهي نوع غير صحي من الدهون، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.

2. الشواء على الفحم

يعتمد الشواء على الفحم على طهي الطعام فوق لهب مكشوف، وغالباً عند درجات حرارة مرتفعة جداً، ما قد يؤدي إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة.

عند طهي اللحوم مثل لحم البقر أو الدواجن أو الأسماك بهذه الطريقة، قد تتشكل مركبات خطيرة، أبرزها:

الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs): تتكوّن عندما تتفاعل الأحماض الأمينية في البروتينات الحيوانية مع الحرارة المرتفعة.

الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs): تتكوّن عندما تتساقط الدهون والعصارات من اللحوم على النار، ما يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال اللهب.

وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك هذه المركبات قد يؤدي إلى تغيّرات في الحمض النووي للخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

3. القلي في المقلاة على درجات حرارة عالية

كما هي الحال في الشواء، فإن قلي اللحوم والدواجن في المقلاة على درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي أيضاً إلى تكوّن مركبات الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs).

وتوضح الأبحاث أن طهي اللحوم في درجات حرارة تتجاوز 300 درجة فهرنهايت يزيد من احتمالية تكوّن هذه المركبات الضارة. كما قد يتسبب تسخين الدهون إلى حد التبخر أو الدخان في إنتاج مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، مما يرفع من المخاطر الصحية المحتملة.

4. الإفراط في الطهي

يؤدي الإفراط في طهي الطعام أو حرقه إلى تدمير جزء من العناصر الغذائية، إضافة إلى تكوين مواد كيميائية ضارة. فعند التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، قد تتشكل مركبات مثل HCAs وPAHs، إضافة إلى مادة الأكريلاميد.

والأكريلاميد هو مركب كيميائي يتكوّن في الأطعمة النشوية مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس وحبوب الإفطار، وذلك عندما تتعرض لحرارة عالية وتبدأ في التحول إلى اللون البني الداكن. ورغم أن الأبحاث ما زالت مستمرة، فإن العلاقة بين الأكريلاميد والسرطان لا تزال قيد الدراسة ولم تُحسم بشكل نهائي بعد.

5. التسخين في الميكروويف داخل عبوات بلاستيكية

يؤدي تسخين بقايا الطعام أو الأطعمة الجاهزة داخل عبوات بلاستيكية في الميكروويف إلى انتقال مواد كيميائية غير مرغوبة إلى الطعام، بسبب تحرر جزيئات بلاستيكية دقيقة تُعرف باسم «الميكروبلاستيك».

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير الأدلة الأولية إلى أن ابتلاع هذه الجسيمات الدقيقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك:

- بعض أنواع السرطان.

- أمراض القلب.

- اضطرابات الجهاز الهضمي.

- العقم.

من المهم الإشارة إلى أنه لا يكمن الخطر فقط في نوع الطعام الذي نتناوله، بل أيضاً في الطريقة التي يتم إعداد الطعام بها، ما يجعل الوعي بأساليب الطهي الصحية جزءاً مهماً من نمط الحياة السليم.


ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
TT

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)

أصبح «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) واحداً من أحدث الترندات الغذائية التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي البعض أنه يساعد على تحسين الصحة، وتعزيز الطاقة، ودعم خسارة الوزن عبر التركيز على تناول السردين بشكل يومي.

وترافق «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) مع عناوين كبيرة، مثل تحسين البشرة، تسهيل خسارة الوزن، زيادة الطاقة، وحتى تعزيز التركيز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإنه على عكس بعض الصيحات الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل والإنترنت بشكل عام، فإن هذا الاتجاه ليس بعيداً تماماً عن الأساس العلمي، إذ يُعد السردين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بشكل واضح.

ما معنى «نظام السردين المكثف»؟

يشير مصطلح «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين بشكل متكرر، وأحياناً بشكل يومي، بهدف تعزيز الصحة.

وبحسب الاستخدام الشائع على الإنترنت، قد يتراوح هذا المفهوم بين مجرد إضافة السردين إلى النظام الغذائي الأسبوعي، إلى أنماط أكثر تطرفاً تعتمد على طعام واحد فقط.

وفي جوهره، يعكس هذا الاتجاه اهتماماً متزايداً بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمعالجة بشكل بسيط، وهو ما جعل البعض يقدّمه كاختصار لتحسين التغذية. لكن مثل معظم اتجاهات «تعظيم» الأطعمة، قد يتحول أحياناً إلى نمط غذائي صارم أكثر من اللازم.

السردين: غذاء غني بالعناصر الغذائية

يحتوي السردين على كثافة غذائية عالية في حصة صغيرة، وهو ما يفسر انتشار هذا الاتجاه.

وتقول اختصاصية التغذية كريستين كومينسكي إن «السردين من أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، وهناك أساس قوي لتناوله بانتظام».

ورغم أنه ليس علاجاً شاملاً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أنه يمكن أن يدعم الصحة بشكل ملحوظ عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

أبرز الفوائد الصحية للسردين

1. دعم صحة القلب

يحتوي السردين على أحماض أوميغا-3 الدهنية، خاصة EPA وDHA، المرتبطة بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهاب وتحسين دهون الدم.

2. مصدر بروتين عالي الجودة

يوفر السردين كمية جيدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع ودعم بناء العضلات والحفاظ عليها، إضافة إلى استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.

3. تعزيز صحة العظام

عند تناول السردين مع العظام، فإنه يوفر الكالسيوم مع فيتامين «د»، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام، خصوصاً لدى من لا يستهلكون منتجات الألبان.

4. عناصر غذائية دقيقة مهمة

يحتوي السردين على فيتامين «بي 12» وفيتامين «د» والسيلينيوم، وهي عناصر تدعم الجهاز العصبي والمناعة وإنتاج الطاقة، وغالباً لا يحصل كثير من الناس عليها بكميات كافية.

5. دعم محتمل لصحة الجلد وتقليل الالتهاب

قد تساهم أوميغا-3 في تقليل الالتهاب في الجسم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على صحة البشرة، لكن هذه الفوائد تعتمد على النظام الغذائي العام وليس على طعام واحد فقط.

هل تجب تجربة «نظام السردين المكثف»؟

إضافة السردين إلى النظام الغذائي فكرة جيدة، لكن الاعتماد عليه بشكل كامل ليس خياراً صحياً.

وتؤكد اختصاصية التغذية باميلا ميتري أن الفوائد تأتي من تناول السردين كجزء من نظام غذائي متنوع، وليس من الاعتماد عليه وحده.

كما أن الاعتماد على السردين فقط قد يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة مثل الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات.

ملاحظة مهمة: الصوديوم

كما تلفت كريستين كومينسكي إلى أن بعض أنواع السردين المعلّب تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد يشكل مشكلة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل.

والخلاصة، السردين إضافة غذائية قوية ضمن نظام متوازن، لكنه ليس بديلاً عن التنوع الغذائي.

وتقول كومينسكي: «تناول السردين مرات عدة أسبوعياً فكرة جيدة، لكن الفائدة الحقيقية تأتي من تنوع الغذاء، وليس من الاعتماد على طعام واحد فقط».


5 عادات يومية تدمر صحة الدماغ من دون أن تشعر

خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها (بكسلز)
خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها (بكسلز)
TT

5 عادات يومية تدمر صحة الدماغ من دون أن تشعر

خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها (بكسلز)
خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها (بكسلز)

يؤدي الدماغ وظائفه على مدار الساعة من دون توقف، من معالجة المعلومات وتنظيم المزاج إلى التحكم في وظائف الجسم الحيوية. ورغم أن الكثيرين يركزون على صحة القلب أو الحفاظ على الوزن، غالباً ما تُهمَل صحة الدماغ حتى تبدأ علامات مثل النسيان أو ضبابية التفكير أو ضعف التركيز بالظهور.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تؤثر سلباً على صحة الدماغ دون أن ننتبه، ومع مرور الوقت يمكن أن تنعكس هذه السلوكيات على الذاكرة والتركيز وحتى خطر التدهور الإدراكي.

والخبر الجيد أن كثيراً من هذه العادات يمكن التحكم بها وتغييرها. من خلال تعديلات بسيطة ومستدامة في نمط الحياة، يمكن دعم صحة الدماغ وتحسين الأداء الإدراكي على المدى الطويل.

ويرصد تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، أبرز العادات اليومية التي يحذّر منها أطباء الأعصاب، والتي قد تضر بصحة الدماغ، إلى جانب خطوات بسيطة وفعالة يمكن اعتمادها لتعزيز القدرات الذهنية والوقاية من التراجع المعرفي على المدى الطويل.

إليك أبرز خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها.

1. اعتبار النوم أمراً ثانوياً

يلعب النوم دورًا أساسيًا في صحة الدماغ، إذ ينشط خلاله لإجراء عمليات حيوية مثل التخلص من الفضلات، وتثبيت الذكريات، وإعادة ضبط الوظائف الإدراكية.

ويقول طبيب الأعصاب كيمبرلي إيدوكو إن النوم هو الوقت الذي ينظف فيه الدماغ نفسه ويثبت الذاكرة، وعند نقصه تتعطل هذه العمليات، ما يؤدي إلى تراجع الأداء العقلي. ويرتبط الحرمان المزمن من النوم بزيادة خطر التدهور الإدراكي وتسارع شيخوخة الدماغ.

ولا يقتصر الأمر على قلة النوم فقط، فاضطرابات النوم مثل انقطاع التنفس في أثناء النوم قد تقلل من النوم العميق وتؤثر على الذاكرة وتنظيم العواطف وصحة الأوعية الدموية ووظائف الدماغ الليلية.

2. الجلوس لفترات طويلة وتجنب النشاط البدني

الجلوس لساعات طويلة دون حركة قد يؤثر سلباً على صحة الدماغ بشكل غير مباشر.

ويشرح أطباء الأعصاب أن قلة الحركة الهوائية تؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ والصحة الأيضية، ما يزيد من مخاطر تلف الأوعية الدقيقة، وهو أحد العوامل المرتبطة بتراجع القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر.

في المقابل، يساعد النشاط البدني على تحسين الدورة الدموية وتدفق الدم إلى الدماغ، ويرتبط بتحسن الذاكرة والقدرة على التركيز ووظائف التفكير العليا. حتى التمارين الخفيفة يمكن أن تحدث فرقاً ملحوظاً في الأداء العقلي.

كما يحذر الخبراء من أن الأنشطة السلبية مثل التمرير المستمر على الهاتف أو مشاهدة التلفاز لفترات طويلة قد تقلل من تحفيز الدماغ وتدفعه إلى حالة من التباطؤ الإدراكي.

3. الإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية وتعدد المهام

في ظل الاستخدام المستمر للهواتف الذكية ووسائل التواصل والبريد الإلكتروني، يجد الدماغ نفسه في حالة تنقل دائم بين المهام.

ويؤدي هذا التحفيز المستمر إلى حالة من التشتت الذهني، حيث لا يحصل الدماغ على الظروف المناسبة لتثبيت المعلومات أو تنظيم المشاعر بشكل فعال.

ويؤكد الأطباء أن الدماغ لا يؤدي مهام معقدة متعددة في الوقت نفسه، بل ينتقل بينها، وكل انتقال يستهلك موارد ذهنية إضافية، ما يقلل من جودة الذاكرة ويزيد من قابلية التشتت.

4. تناول كميات كبيرة من الأطعمة الفائقة المعالجة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة الفائقة المعالجة والسكريات المضافة بزيادة الالتهابات والتغيرات الأيضية التي قد تؤثر على وظائف الدماغ.

ويؤدي تناول هذه الأطعمة بشكل متكرر إلى اضطراب مستويات الطاقة وارتفاع مقاومة الإنسولين، ما ينعكس على كفاءة الدماغ وقد يظهر في شكل ضبابية ذهنية وانخفاض القدرة على التركيز.

ويؤكد الخبراء أن الاعتماد المستمر على الأطعمة غير الصحية قد يقلل من كفاءة استخدام الطاقة في الدماغ، بينما يساعد النظام الغذائي المتوازن القائم على الأطعمة الكاملة في دعم الأداء الإدراكي.

5. تجاهل مشاكل السمع

تُعد صحة السمع عاملاً مهماً في صحة الدماغ، رغم أنها غالباً ما تُهمل.

وعند ضعف السمع أو التعرض المستمر للضوضاء، يضطر الدماغ لبذل جهد إضافي لفهم الأصوات، ما يزيد من العبء الإدراكي ويقلل من التفاعل الاجتماعي، وهما عاملان مرتبطان بتسارع التدهور المعرفي.

ولأن مشاكل السمع تتطور تدريجياً، قد لا يلاحظها الشخص في بدايتها، ما يجعل الكشف المبكر عنها مهماً للحفاظ على صحة الدماغ.

استراتيجيات بديلة لدعم صحة الدماغ

ينصح أطباء الأعصاب بالتركيز على عادات إيجابية بدلاً من العادات الضارة، مثل:

- الحفاظ على نوم منتظم وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام وتجنب الجلوس الطويل.

- تخصيص فترات من الهدوء الذهني بعيداً عن التحفيز المستمر.

- اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة.

- تنشيط الدماغ عبر التعلم المستمر والقراءة وحل المشكلات.