5 عادات يومية تدمر صحة الدماغ من دون أن تشعر

خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها (بكسلز)
خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها (بكسلز)
TT

5 عادات يومية تدمر صحة الدماغ من دون أن تشعر

خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها (بكسلز)
خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها (بكسلز)

يؤدي الدماغ وظائفه على مدار الساعة من دون توقف، من معالجة المعلومات وتنظيم المزاج إلى التحكم في وظائف الجسم الحيوية. ورغم أن الكثيرين يركزون على صحة القلب أو الحفاظ على الوزن، غالباً ما تُهمَل صحة الدماغ حتى تبدأ علامات مثل النسيان أو ضبابية التفكير أو ضعف التركيز بالظهور.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تؤثر سلباً على صحة الدماغ دون أن ننتبه، ومع مرور الوقت يمكن أن تنعكس هذه السلوكيات على الذاكرة والتركيز وحتى خطر التدهور الإدراكي.

والخبر الجيد أن كثيراً من هذه العادات يمكن التحكم بها وتغييرها. من خلال تعديلات بسيطة ومستدامة في نمط الحياة، يمكن دعم صحة الدماغ وتحسين الأداء الإدراكي على المدى الطويل.

ويرصد تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، أبرز العادات اليومية التي يحذّر منها أطباء الأعصاب، والتي قد تضر بصحة الدماغ، إلى جانب خطوات بسيطة وفعالة يمكن اعتمادها لتعزيز القدرات الذهنية والوقاية من التراجع المعرفي على المدى الطويل.

إليك أبرز خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها.

1. اعتبار النوم أمراً ثانوياً

يلعب النوم دورًا أساسيًا في صحة الدماغ، إذ ينشط خلاله لإجراء عمليات حيوية مثل التخلص من الفضلات، وتثبيت الذكريات، وإعادة ضبط الوظائف الإدراكية.

ويقول طبيب الأعصاب كيمبرلي إيدوكو إن النوم هو الوقت الذي ينظف فيه الدماغ نفسه ويثبت الذاكرة، وعند نقصه تتعطل هذه العمليات، ما يؤدي إلى تراجع الأداء العقلي. ويرتبط الحرمان المزمن من النوم بزيادة خطر التدهور الإدراكي وتسارع شيخوخة الدماغ.

ولا يقتصر الأمر على قلة النوم فقط، فاضطرابات النوم مثل انقطاع التنفس في أثناء النوم قد تقلل من النوم العميق وتؤثر على الذاكرة وتنظيم العواطف وصحة الأوعية الدموية ووظائف الدماغ الليلية.

2. الجلوس لفترات طويلة وتجنب النشاط البدني

الجلوس لساعات طويلة دون حركة قد يؤثر سلباً على صحة الدماغ بشكل غير مباشر.

ويشرح أطباء الأعصاب أن قلة الحركة الهوائية تؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ والصحة الأيضية، ما يزيد من مخاطر تلف الأوعية الدقيقة، وهو أحد العوامل المرتبطة بتراجع القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر.

في المقابل، يساعد النشاط البدني على تحسين الدورة الدموية وتدفق الدم إلى الدماغ، ويرتبط بتحسن الذاكرة والقدرة على التركيز ووظائف التفكير العليا. حتى التمارين الخفيفة يمكن أن تحدث فرقاً ملحوظاً في الأداء العقلي.

كما يحذر الخبراء من أن الأنشطة السلبية مثل التمرير المستمر على الهاتف أو مشاهدة التلفاز لفترات طويلة قد تقلل من تحفيز الدماغ وتدفعه إلى حالة من التباطؤ الإدراكي.

3. الإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية وتعدد المهام

في ظل الاستخدام المستمر للهواتف الذكية ووسائل التواصل والبريد الإلكتروني، يجد الدماغ نفسه في حالة تنقل دائم بين المهام.

ويؤدي هذا التحفيز المستمر إلى حالة من التشتت الذهني، حيث لا يحصل الدماغ على الظروف المناسبة لتثبيت المعلومات أو تنظيم المشاعر بشكل فعال.

ويؤكد الأطباء أن الدماغ لا يؤدي مهام معقدة متعددة في الوقت نفسه، بل ينتقل بينها، وكل انتقال يستهلك موارد ذهنية إضافية، ما يقلل من جودة الذاكرة ويزيد من قابلية التشتت.

4. تناول كميات كبيرة من الأطعمة الفائقة المعالجة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة الفائقة المعالجة والسكريات المضافة بزيادة الالتهابات والتغيرات الأيضية التي قد تؤثر على وظائف الدماغ.

ويؤدي تناول هذه الأطعمة بشكل متكرر إلى اضطراب مستويات الطاقة وارتفاع مقاومة الإنسولين، ما ينعكس على كفاءة الدماغ وقد يظهر في شكل ضبابية ذهنية وانخفاض القدرة على التركيز.

ويؤكد الخبراء أن الاعتماد المستمر على الأطعمة غير الصحية قد يقلل من كفاءة استخدام الطاقة في الدماغ، بينما يساعد النظام الغذائي المتوازن القائم على الأطعمة الكاملة في دعم الأداء الإدراكي.

5. تجاهل مشاكل السمع

تُعد صحة السمع عاملاً مهماً في صحة الدماغ، رغم أنها غالباً ما تُهمل.

وعند ضعف السمع أو التعرض المستمر للضوضاء، يضطر الدماغ لبذل جهد إضافي لفهم الأصوات، ما يزيد من العبء الإدراكي ويقلل من التفاعل الاجتماعي، وهما عاملان مرتبطان بتسارع التدهور المعرفي.

ولأن مشاكل السمع تتطور تدريجياً، قد لا يلاحظها الشخص في بدايتها، ما يجعل الكشف المبكر عنها مهماً للحفاظ على صحة الدماغ.

استراتيجيات بديلة لدعم صحة الدماغ

ينصح أطباء الأعصاب بالتركيز على عادات إيجابية بدلاً من العادات الضارة، مثل:

- الحفاظ على نوم منتظم وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام وتجنب الجلوس الطويل.

- تخصيص فترات من الهدوء الذهني بعيداً عن التحفيز المستمر.

- اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة.

- تنشيط الدماغ عبر التعلم المستمر والقراءة وحل المشكلات.


مقالات ذات صلة

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صحتك صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

لا يقتصر التحكم في ارتفاع ضغط الدم على ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالأدوية الموصوفة فقط، بل تلعب الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً أيضاً...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير البرتقال والقهوة يؤثران في الصحة بطرق مختلفة وذلك استناداً إلى تركيبة كل مشروب ومحتواه من العناصر الغذائية (بيكسباي)

قهوة أم عصير برتقال؟... اختيارك الصباحي قد يؤثر في صحتك

قد يبدو اختيار المشروب الذي تبدأ به يومك مجرد تفضيل شخصي، لكن ما تتناوله في ساعات الصباح قد يؤثر في مستويات الطاقة والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساقط الشعر في الشتاء يرتبط بالتغيرات البيئية وتلك التي تطرأ على نمط الحياة (بيكسلز)

هل تلاحظ زيادة تساقط شعرك في الشتاء؟ إليك الأسباب

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة قد يلاحظ كثيرون زيادة ملحوظة في كمية الشعر المتساقط سواء أثناء الاستحمام أو عند تمشيطه

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يحتوي الشوفان ألياف «بيتا غلوكان» التي قد تساعد على خفض الكولسترول وتحسين التحكم في سكر الدم (بيكسلز)

هل الشعير أفضل من الشوفان في خفض الكولسترول وسكر الدم؟

يوفّر الشعير والشوفان ألياف «بيتا غلوكان» المفيدة بشأن الكولسترول وسكر الدم، وقد يتفوّق الشعير قليلاً، لكن التأثير يعتمد على الكمية والتحضير والنظام الغذائي...

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
TT

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية. وعندما لا يحصل الجسم على ما يكفي منه، قد تبدأ مجموعة من الأعراض بالظهور، بعضها شائع مثل التعب والصداع وشحوب البشرة، وبعضها الآخر قد يكون غير متوقع أو يصعب ربطه بنقص الحديد للوهلة الأولى.

ويحتاج الجسم إلى الحديد لإنتاج الهيموغلوبين، وهو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء ويساعد على نقل الأكسجين إلى مختلف أنسجة الجسم، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». لذلك، فإن انخفاض مستويات الحديد لفترة طويلة قد يؤثر في قدرة الجسم على إنتاج ما يكفي من الهيموغلوبين.

وقد يؤدي نقص الحديد إلى الإصابة بفقر الدم (الأنيميا)، وهو اضطراب في الدم يحدث عندما تنخفض كمية خلايا الدم الحمراء أو تحتوي هذه الخلايا على كمية أقل من الهيموغلوبين.

ورغم أن معظم الأشخاص يحصلون على ما يكفي من الحديد من خلال نظامهم الغذائي، فإن بعض الفئات تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بنقص الحديد، ومن بينها:

- النساء الحوامل.

- الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غير متوازن.

- الأشخاص الذين يتبرعون بالدم بشكل متكرر.

- الرضع.

- المصابون بالسرطان أو قصور القلب أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

وبينما يُعدّ التعب وشحوب البشرة والصداع من العلامات الشائعة لنقص الحديد، فإن هناك أعراضاً أخرى أقل شيوعاً قد لا يتوقع كثيرون ارتباطها بهذه المشكلة. وفيما يلي سبع علامات غريبة قد تشير إلى نقص الحديد:

1. تغيرات في اللسان

عندما تنخفض مستويات الحديد في الجسم، قد يصبح اللسان متورماً ومؤلماً وأملس وأكثر إحمراراً من المعتاد، وهي حالة تُعرف باسم «التهاب اللسان» (Glossitis).

وقد يؤثر انخفاض مستويات الحديد في صحة العضلات، بما في ذلك عضلات اللسان. ويمكن للطبيب أو طبيب الأسنان أن يوصي بأدوية فموية أو مكملات غذائية للمساعدة على علاج تورم اللسان.

2. تورم أو ألم أو جفاف حول الفم

قد تظهر بعض أعراض فقر الدم في الفم، وقد تشمل:

- جفاف الفم.

- قرح الفم.

- الشعور بحرقة في الفم.

- ظهور تقرحات أو إحمرار في زوايا الفم.

ويُطلق على الالتهاب والتشقق الذي يصيب زوايا الفم اسم «التهاب الشفة الزاوي» (Angular cheilitis)، وهي حالة قد تصيب الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد.

ويمكن للأدوية والمراهم الموضعية أن تساعد في تخفيف الانزعاج مؤقتاً، في حين قد تسهم التغييرات الغذائية وتناول مكملات الحديد في التخلص من الأعراض تماماً.

وإذا ظهرت عليك هذه الأعراض الفموية، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد سببها والعلاج المناسب لها.

3. ظهور لون أزرق في بياض العين

قد تكون الصبغة المائلة إلى الزرقة في بياض العين، وهي حالة يسميها الأطباء «الصلبة الزرقاء» (Blue sclera)، علامة على نقص الحديد.

وعند الإصابة بهذه الحالة، قد يبدو الجزء الأبيض من العين مائلاً إلى اللون الأزرق أو الرمادي أو الأرجواني. ويعتقد الخبراء أن هذا التغير في اللون يحدث لأن الألياف الموجودة في بياض العين تسمح بظهور «العنبية»، وهي الطبقة الوسطى من العين، والأوعية الدموية من خلالها.

4. الأظافر المقعّرة أو «الأظافر الملعقية»

يمكن أن يؤدي نقص الحديد إلى انخفاض منتصف الظفر وظهوره بشكل مقعّر أو غائر، وهي حالة تُعرف باسم «تسطّح الأظافر» أو «الأظافر الملعقية» (Koilonychia).

وفي معظم الحالات، يمكن علاج هذه المشكلة وتصحيح شكل الأظافر من خلال تناول مكملات الحديد، بعد التأكد من وجود نقص في الحديد وتحديد سببه.

5. متلازمة تململ الساقين

يمكن أن ترتبط المستويات المنخفضة من الحديد في الدماغ بالإصابة بمتلازمة تململ الساقين (RLS)، وهي حالة تسبب أحاسيس غير مريحة ولا إرادية تدفع الشخص إلى تحريك ساقيه.

ويعتقد الباحثون أن انخفاض مستويات الحديد قد يؤدي إلى تراجع مستويات «الدوبامين»، وهي مادة كيميائية في الدماغ، مما قد يحفز ظهور أعراض هذه المتلازمة.

وللكشف عن انخفاض مستويات الحديد، قد يحتاج الشخص إلى نوع خاص من اختبارات الدم لقياس «الفيريتين»، وهو الشكل الرئيسي لتخزين الحديد في الجسم والدماغ. ومن الممكن أن تكون مستويات الحديد في الدم طبيعية، في حين تكون مستوياته منخفضة في الدماغ.

6. مشكلات الذاكرة والتركيز

قد تكون صعوبة تذكّر الأشياء، وضعف التركيز، أو ما يُعرف بـ«ضبابية الدماغ» (Brain fog)، من العلامات التي تدل على نقص الحديد.

بل إن بعض الأبحاث تشير إلى وجود صلة بين فقر الدم وزيادة خطر الإصابة بـ«الضعف الإدراكي الخفيف»، الذي قد يكون مقدمة للإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

وقد يكون نقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ أحد الأسباب وراء هذه المشكلات المتعلقة بالذاكرة والتفكير.

7. طنين الأذن

يعاني بعض المصابين بفقر الدم من طنين في الأذن. وقد يحدث هذا الطنين نتيجة اضطرار القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم، ما يجعل الأذن الحساسة تلتقط أصوات تدفق الدم عبر الشرايين القريبة منها.

وقد يسمع الشخص، إلى جانب الطنين، أصواتاً أخرى، مثل صوت هبوب الرياح أو الأزيز، أو قد يسمع صوت نبضات القلب.

ونظراً إلى أن هذا العرض قد يشير أيضاً إلى وجود حالة قلبية خطيرة، فمن الضروري إبلاغ الطبيب عنه على الفور، خصوصاً إذا كان الطنين جديداً أو مفاجئاً أو مصحوباً بأعراض أخرى.

ولا يعني ظهور أي من هذه العلامات بالضرورة وجود نقص في الحديد، إذ قد تكون لها أسباب أخرى. لذلك، فإن التشخيص يعتمد على تقييم الطبيب وإجراء الفحوص المناسبة لتحديد مستويات الحديد والهيموغلوبين ومعرفة السبب وراء الأعراض.


لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
TT

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)

لا يقتصر التحكم في ارتفاع ضغط الدم على ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالأدوية الموصوفة فقط، بل تلعب الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً أيضاً. وما تضعه في طبق العشاء قد يكون ذا تأثير في الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية، ولا يقل أهمية عن طريقة تحرِيك جسمك ونشاطك البدني، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وكشفت آماندا سوسيدا، الاختصاصية والمحاضِرة في مجال التغذية بجامعة ولاية كاليفورنيا في لونغ بيتش، عن أفضل الأطعمة التي يمكن تناولها ضمن وجبة العشاء للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

هل توجد وصفة عشاء محددة لخفض ضغط الدم؟

قالت سوسيدا: «أي نوع من أطباق البروتين المتنوعة، التي تُعرف باسم (البول - Bowls)، سيكون مفيداً لدعم انضباط ضغط الدم. ويمكنك اختيار أي وصفة، وهناك كثير من الوصفات المختلفة، لكن هذه الأطباق توفر عناصر غذائية رئيسية، مثل البوتاسيوم، تجعلها خياراً ممتازاً للمساعدة في خفض ضغط الدم».

وتابعت: «بالنسبة إلى الطبقة الأولى، فكّر دائماً في صنف نشوي، مثل الأرز. وإذا كنت تركز بشكل خاص على ضغط الدم، فسيكون الأرز البني الخيار الأمثل».

وأضافت: «شخصياً؛ قد لا يكون الأرز البني خياريَ المفضل دائماً، ولكن لا يشترط الاختيار بين هذا أو ذاك؛ فأنا من أشد المؤيدين لخلط أنواع الحبوب. وأعتقد أن ذلك يمنح الناس مرونة أوسع، خصوصاً إذا لم تكن معتاداً تناول الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، ولكنك ترغب في الحصول على مزيد من الألياف والعناصر الغذائية الإضافية».

وأشارت الاختصاصية إلى أن البقوليات بمختلف أنواعها تُعدّ مصادر جيدة للبوتاسيوم، موضحة أن نصف كوب يُعدّ حصةً غذائية من أي نوع من البقوليات.

وبعد إضافة الطبقة النشوية والبقوليات، يمكن إضافة بعض الخضراوات الورقية. وتنصح بإدراج نوع من الخضراوات الورقية في الوجبة، سواء أكان السبانخ، التي تعدّ أيضاً مصدراً جيداً للبوتاسيوم، أو أي نوع آخر متوفر لديك.

وأخيراً، تأتي طبقة البروتين. وإذا كنت تبحث عن خيارات بروتينية مفيدة لصحة ضغط الدم، فيمكنك اختيار سمك السلمون؛ لأنه غني بأحماض «أوميغا3» الدهنية المفيدة لصحة القلب. كما يُعد الدجاج المشوي المقطع خياراً جيداً أيضاً.

لماذا تُعدّ هذه المكونات مفيدة لخفض ضغط الدم؟

تشرح سوسيدا: «في كثير من الأحيان، عندما نفكر في ضغط الدم، يتبادر إلى أذهاننا تقليل الصوديوم، وهو أمر مفيد دون شك، أليس كذلك؟ لكن علينا أيضاً التفكير في العناصر الغذائية التي تدعم الأوعية الدموية، وهنا تبرز أهمية عناصر مثل البوتاسيوم».

والبوتاسيوم والمغنسيوم مفيدان لصحة الأوعية الدموية. لذلك؛ عند تحضير وجباتك، مثل أطباق الحبوب أو السلطات، فكّر في إضافة بعض البذور إليها؛ إذ تُعدّ مصدراً جيداً للمغنسيوم.

وتابعت سوسيدا: «أحب أيضاً الحديث عن الألياف ودورها في دعم صحة القلب. ورغم أن الألياف قد لا تؤثر بشكل مباشر على ضغط الدم، فإن ارتفاع ضغط الدم غالباً ما يترافق مع مشكلات أخرى تتعلق بالقلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع الكولسترول. وإذا كنت تعاني من ارتفاع الكولسترول وضغط الدم، فإن تناول الألياف يمكن أن يساعد في خفض مستوياتهما».

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك التفكير في إضافة النيترات، مثل تلك الموجودة في الشمندر (البنجر)، إلى وجبتك لدعم صحة الأوعية الدموية. ويمكنك تناول الشمندر سواء أكان مخللاً أم طازجاً.


هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
TT

هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

غالباً ما تحصل الفاكهة على سمعة سيئة بسبب تأثيرها في سكر الدم، لاحتوائها بشكل طبيعي على السكر. لكن الإصابة بالسكري أو مقدمات السكري لا تعني ضرورة الامتناع عن تناول الفاكهة، كما أن كثيراً من التحذيرات الشائعة بشأنها تتجاهل الصورة الغذائية الكاملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأفكار الخاطئة الشائعة حول تناول الفاكهة وتأثيرها في سكر الدم، وما تقوله التوصيات الطبية بشأن أفضل الطرق لإدراجها ضمن النظام الغذائي.

1. الاعتقاد بأن الفاكهة تحتوي على كمية كبيرة من السكر

تحتوي الفاكهة على سكريات طبيعية مثل الفركتوز والغلوكوز والسكروز، لكن السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة.

وتوفر الفاكهة الكاملة أيضاً الألياف والماء والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية مفيدة. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري (ADA) بتناول الفاكهة الكاملة باعتبارها خياراً غنياً بالعناصر الغذائية للأشخاص المصابين بالسكري ومقدمات السكري.

وبدلاً من التركيز فقط على عدد غرامات السكر الموجودة في الفاكهة، من الأفضل النظر إلى الصورة الغذائية الكاملة:

-مراعاة إجمالي الكربوهيدرات والألياف الموجودة في الفاكهة.

-اختيار الفاكهة الكاملة بشكل أكبر من منتجات الفاكهة شديدة التصنيع.

-تذكر أن السكر الموجود بشكل طبيعي في الطعام لا يعني تلقائياً أن هذا الطعام غير صحي.

2. الاعتقاد بأن المصابين بالسكري يجب أن يتجنبوا الفاكهة

تشخيص الإصابة بالسكري لا يعني ضرورة التوقف عن تناول الفاكهة. وفي الواقع، وجدت بعض الأبحاث أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يتناولون كميات أكبر من الفاكهة الطازجة يميلون إلى تحقيق مستويات أفضل في السيطرة على سكر الدم.

ورغم أن ذلك لا يثبت أن تناول الفاكهة وحده هو الذي أدى إلى هذا التحسن، فإنه يشير إلى أن الفاكهة يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي.

ويمكن إدخال الفاكهة ضمن نمط غذائي مناسب للمصابين بالسكري بعدة طرق:

-تناول مجموعة متنوعة من الفاكهة الطازجة أو المجمدة أو المعلبة من دون سكر مضاف.

-الانتباه إلى الكميات، خصوصاً عند مراقبة كمية الكربوهيدرات المتناولة.

-الاستفادة من قراءات سكر الدم لمعرفة كيفية استجابة الجسم للكميات والأنواع المختلفة من الفاكهة.

3. اعتبار بعض أنواع الفاكهة «ممنوعة»

تظهر أحياناً فواكه مثل الموز والأناناس والعنب والمانغو والبطيخ في قوائم «الأطعمة التي يجب عدم تناولها»، لأنها تتمتع بمذاق حلو أو تحتوي على كمية أكبر من الكربوهيدرات في الحصة مقارنة ببعض أنواع الفاكهة الأخرى.

لكن لا توجد قائمة واحدة بأنواع الفاكهة التي يجب على جميع المصابين بالسكري أو مقدمات السكري تجنبها.

والأفضل هو التفكير في حجم الحصة وكيف يستجيب سكر الدم لدى كل شخص:

-تناول الفواكه الأعلى في الكربوهيدرات بكميات تتناسب مع الاحتياجات الفردية.

-يمكن تناول الفاكهة مع المكسرات أو الجبن أو الزبادي اليوناني أو أي مصدر آخر للبروتين أو الدهون.

-لا ينبغي افتراض أن الفاكهة ذات المذاق الأكثر حلاوة هي بالضرورة خياراً سيئاً.

4. الاعتقاد بأن التوت هو الخيار الجيد الوحيد

يُعد التوت خياراً جيداً لاحتوائه على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية، لكنه ليس الفاكهة الوحيدة التي يمكن أن تناسب نظاماً غذائياً يساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم.

وتقترح الجمعية الأميركية للسكري التركيز على الفاكهة الكاملة ضمن نمط غذائي صحي شامل، بدلاً من حصر الاختيارات في أنواع قليلة فقط.

ويمكن أن يساعد تناول مجموعة متنوعة من الفواكه في الحصول على نطاق أوسع من العناصر الغذائية:

-التنويع بين التوت والتفاح والكمثرى والحمضيات والخوخ والكيوي أو الشمام.

-اختيار الفواكه التي يستمتع بها الشخص والتي من المرجح أن يتناولها بانتظام.

-النظر إلى النمط الغذائي الكامل بدلاً من تصنيف أنواع معينة من الفاكهة على أنها «جيدة» أو «سيئة».

5. الاعتقاد بأن السكر الطبيعي لا يُحتسب

هناك أيضاً اعتقاد شائع بأن السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة لا أهمية له. ورغم أن السكر الموجود في الفاكهة طبيعي، فإن الفاكهة تحتوي أيضاً على الكربوهيدرات، ويمكن لهذه الكربوهيدرات أن ترفع مستويات سكر الدم.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري بالانتباه إلى تأثير الكربوهيدرات في سكر الدم ضمن الخطة الشخصية للتعامل مع السكري.

وهذا يعني أن الفاكهة ليست «معفاة» تماماً من تأثير الكربوهيدرات، لكنها في الوقت نفسه ليست طعاماً ينبغي الخوف منه:

-احتساب الفاكهة ضمن كمية الكربوهيدرات المتناولة عند اتباع نظام يعتمد على حساب الكربوهيدرات.

-مراعاة حجم الحصص عند تناول عدة حصص من الفاكهة في وقت واحد.

-التفكير في بقية مكونات الوجبة عند التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة.

6. الاعتقاد بأن عصير الفاكهة يعادل الفاكهة الكاملة

يأتي كل من العصير والفاكهة الكاملة من الفاكهة، لكن الجسم يتعامل معهما بطريقة مختلفة.

وتؤدي عملية عصر الفاكهة إلى إزالة معظم الألياف، كما تجعل من السهل شرب الكربوهيدرات الموجودة في عدة حبات من الفاكهة دفعة واحدة. ولهذا السبب، توصي الجمعية الأميركية للسكري باختيار الفاكهة الكاملة، مع تناول عصير الفاكهة باعتدال.

ولإدارة سكر الدم يومياً:

-اجعل الفاكهة الكاملة الخيار المعتاد.

-عند تناول العصير، يُفضل أن تكون الكمية محدودة واختيار عصير فاكهة 100 في المائة.

-لا ينبغي الاعتماد على العصير باعتباره الطريقة الأساسية للحصول على الفاكهة.

7. الاعتقاد بأن الفاكهة المجففة سيئة لسكر الدم

تكون الفاكهة المجففة أكثر تركيزاً من الفاكهة الطازجة بسبب إزالة معظم الماء منها. وهذا يعني أن كمية صغيرة منها قد تحتوي على قدر كبير من الكربوهيدرات.

والفاكهة المجففة ليست ممنوعة، لكن حجم الحصة مهم. ويشير خبراء إلى أن تأثير الفاكهة المجففة في سكر الدم يعتمد على نوعها والكمية التي يتم تناولها.

ويمكن إدخال الفاكهة المجففة ضمن النظام الغذائي بطريقة مناسبة:

-التحقق من حجم الحصة بدلاً من تناولها مباشرة من العبوة.

-اختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف عندما تكون متاحة.

-تناول كمية صغيرة منها مع المكسرات أو أي طعام آخر يحتوي على البروتين أو الدهون.