قبل وبعد... رحلة 4 أشخاص مع أدوية إنقاص الوزن

علب من أدوية «أوزيمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
علب من أدوية «أوزيمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

قبل وبعد... رحلة 4 أشخاص مع أدوية إنقاص الوزن

علب من أدوية «أوزيمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
علب من أدوية «أوزيمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

تُظهر الأبحاث أن 1 من كل 8 بالغين في الولايات المتحدة استخدموا أحد أدوية إنقاص الوزن الشائعة، ومعظمهم يحاولون إدارة الحالات المزمنة، مثل مرض السكري وأمراض القلب وغيرها، لمساعدتهم على إنقاص الوزن.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، تُظهر الدراسات أن ما يقرب من 60 في المائة من الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية - بما في ذلك «أوزيمبيك»و«مونجارو» لمرض السكري و«ويغوفي» و «زيباوند» للسمنة - يتوقفون عن العلاج قبل 12 أسبوعاً، قبل أن تتمكن الأدوية من توفير فقدان الوزن ذي المغزى السريري.

يمكن أن تدفع الآثار الجانبية، مثل الإسهال والقيء والغثيان، بعض الأشخاص إلى التوقف عن تناول الدواء. كما يتوقف آخرون لأنهم لا يشعرون بأن الأدوية تعمل أو بسبب المخاوف بشأن السعر. وعلى الرغم من أن الشركات المصنِّعة تقدم برامج مساعدة، فإنها قد تُكلف نحو 1000 دولار أو أكثر دون تأمين.

قال الدكتور إدواردو جرونفالد، المدير الطبي لبرنامج إدارة الوزن بجامعة كاليفورنيا، بسان دييغو: «نطلق عليها أدوية مضادة للسمنة؛ لأننا نعالج مرض السمنة المزمن، وهذا يعني أنه يتعين عليك عادةً الاستمرار في تناول هذه الأدوية إلى أجَل غير مسمى». وأضاف: «إذا أراد الناس التوقف عن تناول هذه الأدوية أو حاولوا التوقف عنها، فلا أجد أي مشكلة في دعمهم. لكن أغلب الناس سيستعيدون وزنهم إذا توقفوا عن تناولها». وإليكم ما وجده الناس بعد تجربة هذه الأدوية:

أليكسوس مورفي: الثقة بالنفس

لا تزال أليكسوس مورفي (22 عاماً) متوترة، فقد أوقفت حقن «زيباوند» الخاصة بها لبضعة أسابيع، وهي تراقب وزنها وتخشى أي إشارة لزيادة الوزن. قالت ضاحكة: «أبحث عن ميزان في كل مكان أذهب إليه». توجهت صانعة المحتوى، البالغة من العمر 22 عاماً، إلى طبيبها بشأن دواء إنقاص الوزن في مارس (آذار) الماضي، وفقدت ما يقرب من 50 رطلاً على مدار 23 حقنة، وهي رحلة استغرقت خمسة أشهر.

شاركت مورفي إنجازاتها في عدد من مقاطع الفيديو التي انتشرت على «تيك توك»، حيث أجابت عن أسئلة حول الآثار الجانبية للدواء. وقالت: «لقد غيّر هذا الدواء حياتي بشكل إيجابي في جميع الجوانب الاجتماعية، وفي حياتي الشخصية. لقد سمح لي بأن أبدو أكثر ثقة في الأماكن التي أكون فيها».

لكن كانت هناك جوانب سلبية أيضاً. شعرت مورفي بالتعب والغثيان وضباب الدماغ أثناء تلقيها الحقن. وقالت: «بمجرد أن أتناول الدواء، يجب أن أقضي يومين بمفردي بسبب التعب. حتى الأشياء الصغيرة؛ مثل صعودي السلالم أو حمل الأشياء، تتعبني».

كما حاربت مورفي حَب الشباب الهرموني، لأول مرة في حياتها. وربما كان الأمر الأكثر إثارة للخوف أنها أصيبت بعدة نوبات إغماء أثناء تناولها دواء «زيباوند».

ستيفن راي: العثور على السلام الداخلي

يقول ستيفن راي (37 عاماً) إن حياته بعد تناول أدوية إنقاص الوزن كانت سلسة. في الواقع، عاد للتوّ من رحلة بحرية، حيث كان قادراً على المشي بثقة دون قميص، وهي المرة الأولى له بعدما كان يشعر بالحرج الشديد بشأن وزنه، لدرجة أنه ارتدى قميصاً في المسبح.

استخدم راي مركب «سيماغلوتيد» من خلال عيادة صحية. التركيب هو عملية صنع نسخ من الأدوية المتوفرة تجارياً، وهي مسموح بها من قِبل وكالة «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية.

فقَدَ راي أكثر من 40 رطلاً في أربعة أشهر، وتوقّف عن تناول الدواء فجأة بعد تحقيق هدفه، بمباركة طبيبه الذي وصف له الدواء. قال الأب لطفلين من منطقة هيوستن إنه تمكّن من الحفاظ على وزنه المفقود، حيث بلغ نحو 168 رطلاً منذ آخِر حقنة له في مايو (أيار) الماضي. لا تقوم «إدارة الغذاء والدواء» بمراجعة الإصدارات المركبة من أدوية «GLP-1» من أجل السلامة أو الفعالية أو الجودة، وقد تلقت «الوكالة» تقارير عن حدوث آثار جانبية لدى الأشخاص الذين استخدموا مركب «سيماغلوتيد».

كان راي على استعداد للمجازفة، لذا ذهب إلى عيادة صحية؛ لمعرفة المزيد حول ما إذا كانت حقن إنقاص الوزن مناسبة له. قال: «في نهاية المطاف، عليك أن تعتني بنفسك. يجب أن تكون بصحة جيدة لمساعدة الناس».

يقول راي إنه يشعر بالامتنان لأنه لم يلاحظ أي آثار جانبية ناجمة عن تناول أدوية إنقاص الوزن، باستثناء ارتداد الحمض وتقلصات المعدة. لقد تحسنت مستويات السكر في الدم والكوليسترول والتستوستيرون لديه. وربما كان الأمر الأكثر أهمية أنه يشعر الآن بالرضا عن نفسه. كما لاحظ أطفاله أيضاً هذه التغييرات. ويقول راي: «أحرص على اتخاذ قرارات أفضل لهم؛ حتى يتمكنوا من عيش حياة أكثر صحية».

بيكي بيل: البحث عن القوة

اعتادت بيكي بيل (69 عاماً) أن تخبر الناس أنها لن تركض أبداً، حتى لو طاردها شخص بمسدس. الآن تُنهي سباق 5 كيلومترات، وسجلت لسباق آخر في عيد الشكر. قالت بيل، التي تعيش في وودستوك، بجورجيا، إنها حاولت إنقاص وزنها باستخدام أنظمة غذائية مختلفة على مدار 25 عاماً، لكن بعد وفاة زوجها في عام 2014، تقول إنها «انهارت» عملياً.

قالت: «لم أكن أريد أن أفعل أي شيء سوى تناول الطعام». كانت تعيش حياة منعزلة، وخالية من الحركة.

وفي عام 2020، وصف لها طبيبها عقّار «أوزيمبيك»؛ لمساعدتها على إنقاص الوزن، ومنع تطور مرض السكري لديها. وأضافت: «أدركت أنني يجب أن أفعل شيئاً لأن لديَّ تاريخاً سيئاً لأمراض القلب في عائلتي، وأخبرني الطبيب أنني بحاجة إلى فعل شيء لمنع الموت بنوبة قلبية».

كان أوزيمبيك الخطوة الأولى نحو أهدافها، لكن كان لديها بعض التحفظات، لم تكن تريد تناوله إلى الأبد. وأثناء تناول الدواء، فقدت رغبتها في الأكل. قالت: «كان جيداً حقاً في قمع شهيتي، لدرجة أن طبيبي أخبرني أنني كنت أعاني سوء التغذية تقريباً؛ لأنني لم أكن أحصل حتى على ألف سُعر حراري يومياً أثناء تناول أوزيمبيك».

وأضافت أنها شعرت بالغثيان الشديد وانخفاض الطاقة أثناء تناول «أوزيمبيك».

كانت تريد النوم طوال الوقت، كانت تعاني غالباً نوبات الدوخة، خاصة عندما كانت تنهض من الجلوس أو الاستلقاء، وحتى أُغمي عليها عدة مرات. في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بعد خسارة 70 رطلاً، توقفت عن استخدام «أوزيمبيك» بسبب الآثار الجانبية. ثم، عندما اتصل بها مالك صالة الألعاب الرياضية ماكس نازير بشأن الانضمام إلى «Safe Haven»، وهو استوديو للياقة البدنية للبالغين فوق سن الخمسين، قررت أن الأمر يستحق المحاولة. وقالت: «لقد فقدت الوزن، لكنني شعرت بأنني ما زلت سمينة؛ لأنني لم أكن أتدرب». والآن، بعد عام من التمارين في صالة اللياقة البدنية، أصبح لدى بيل أكثر من مجرد عضلات لتتباهى بها. وقالت: «عندما أتدرب هنا، فإن الأشخاص الذين يأتون إلى هنا يشجعونك كثيراً. أشعر وكأنهم عائلتي الآن».

داستن جي: إيجاد التوازن

كان داستن جي (37 عاماً) يتصفح صوره عندما أدرك أنه لم يعد يتعرف على نفسه. اكتسب جي نحو 30 رطلاً، ولأول مرة لاحظ مشاكل في الحركة. وجد أنه يفضل التوقف لتناول الآيس كريم، بدلاً من استكشاف المدن أثناء السفر، من خلال المشي الطويل والمتشعب. بدأ جي استخدام «ويغوفي»، في فبراير (شباط) 2023، وفقَدَ 30 رطلاً بحلول مايو (أيار).

وبين فبراير وسبتمبر (أيلول) 2023، فقَدَ جي نحو 45 رطلاً على تطبيق ويغوفي. وظل يتناول الدواء لمدة عام كامل قبل أن يقرر أنه مستعد للنظر في تغييرات نمط الحياة، وربما التوقف عن تناول الدواء. بدأ اتباع نظام «Mayo Clinic» الغذائي، الذي يحتوي على برنامج صحي مصمم لمرافقة أدوية «GLP-1»، في فبراير الماضي.

وقال: «بالنسبة لي، في هذه المرحلة من الحياة، أشعر بمزيد من الثقة والحماسة للانطلاق... لا أَعدُّ الأمر تحدياً، بل مجرد خطوة تالية لتحمُّل المسؤولية والاستمرار في إحراز تقدم كبير والوجود من أجل عائلتي».


مقالات ذات صلة

دقيقة قد تصنع فارقاً... 7 عادات يومية للوقاية من العدوى

صحتك الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)

دقيقة قد تصنع فارقاً... 7 عادات يومية للوقاية من العدوى

لا تتطلب الوقاية من العدوى دائماً إجراءات معقدة، أو وقتاً طويلاً؛ فبعض العادات اليومية البسيطة التي لا يستغرق تنفيذها أكثر من دقيقة قد تساعد في تقليل الجراثيم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)

من دون فحوص معقدة... سؤال واحد قد يحدد كبار السن الأكثر عُرضة للخطر

تشير مراجعة بحثية واسعة النطاق إلى أن سؤالاً بسيطاً مثل: «هل تواجه صعوبة في المشي؟» قد يوفر للأطباء مؤشراً مهماً إلى الحالة الصحية للمريض المسن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة يعني حرق دهون أكثر (أ.ف.ب)

هل التمرين «على معدة فارغة» يحرق دهوناً أكثر؟

يختار البعض ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة، اعتقاداً منهم أن ذلك يعني حرق دهون أكثر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير الصحة السوداني الدكتور هيثم محمد إبراهيم (أرشيفية-وكالة السودان للأنباء)

وزير الصحة لـ«الشرق الأوسط»: السودان استعاد 75 % من خدمات المرافق الصحية

أعلن وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد انتقال السودان من مرحلة الاستجابة الطارئة في القطاع إلى مرحلة التعافي، وأعلن عودة 75 % من المرافق التابعة للخدمة.

وجدان طلحة (الخرطوم)
صحتك إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)

كيف تحمي أطفالك من عدوى المدارس المتكررة في موسم البرد؟

يساعد غسل اليدين وتجنب مشاركة الأدوات وتغطية السعال وتهوية الصفوف والالتزام باللقاحات وإبقاء الطفل المريض في المنزل على تقليل عدوى المدارس في موسم البرد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دقيقة قد تصنع فارقاً... 7 عادات يومية للوقاية من العدوى

الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)
TT

دقيقة قد تصنع فارقاً... 7 عادات يومية للوقاية من العدوى

الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)

لا تتطلب الوقاية من العدوى دائماً إجراءات معقدة، أو وقتاً طويلاً؛ فبعض العادات اليومية البسيطة التي لا يستغرق تنفيذها أكثر من دقيقة قد تساعد في تقليل التعرض للجراثيم والفيروسات المسببة لنزلات البرد، والإنفلونزا، وغيرها من الأمراض.

ومن غسل اليدين، وتنظيف الهاتف، وزجاجة المياه، إلى خلع الحذاء عند باب المنزل، وتجديد الهواء في الغرف، يمكن لخطوات صغيرة أن تحدث فارقاً في الحد من انتقال مسببات الأمراض، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

وربما تمارس بعض هذه العادات بالفعل بصورة منتظمة، فيما قد تحتاج عادات أخرى إلى أن تصبح جزءاً من روتينك اليومي. وفيما يلي 7 خطوات بسيطة يوصي بها الخبراء للمساعدة في الوقاية من المرض.

1. اغسل يديك

إذا كان عليك اختيار عادة نظافة واحدة فقط للحد من خطر الإصابة بالمرض، فإنه ينبغي أن يكون غسل اليدين في مقدمتها.

ويقول الدكتور عمار دافي، طبيب الأمراض الباطنية وطب نمط الحياة: «يُعد غسل اليدين العادة الأكثر فاعلية في الحماية، والوقاية، وتفوق في أهميتها أي إجراء آخر».

فعندما يعطس شخص مصاب، أو يسعل، أو يتحدث، أو حتى يتنفس، يمكن أن يطلق في الهواء جزيئات دقيقة تحتوي على الفيروسات. وقد تصل هذه الجزيئات إلى الأسطح، والأيدي، حيث يمكن لبعض مسببات الأمراض البقاء لفترات تتراوح بين ساعات وأيام، بحسب نوع الميكروب، والظروف المحيطة.

ولا تمثل الفيروسات المحمولة جواً المصدر الوحيد للجراثيم التي قد تصل إلى اليدين؛ إذ يمكن أن نلتقط مسببات للأمراض عند التعامل مع اللحوم النيئة، أو الحيوانات الأليفة، أو فضلات الجسم، وقد يؤدي بعضها إلى مشكلات صحية مزعجة، من بينها الإسهال.

ولهذا تنصح عالمة الأوبئة الدكتورة كاترين والاس، الأستاذة المساعدة المشاركة في قسم علم الأوبئة والإحصاء الحيوي بجامعة إلينوي في شيكاغو، بغسل اليدين بصورة متكررة، ولا سيما قبل تناول الطعام، أو إعداده، وبعد استخدام المرحاض، والتعامل مع اللحوم، والتخلص من القمامة، أو فضلات الحيوانات الأليفة، واستخدام وسائل النقل العام، أو التسوق في المتاجر، وكذلك بعد تنظيف الأنف، أو السعال، أو العطس في اليدين.

ولغسل اليدين بفاعلية، استخدم الماء والصابون، وافركهما لمدة لا تقل عن 20 ثانية، مع الحرص على تنظيف راحتي اليدين وظهرهما، وبين الأصابع، وتحت الأظافر.

وتقول والاس: «تأكد من تكوين رغوة كافية لإزالة الجراثيم»، موضحة أن الفقاعات تساعد على احتجاز الجراثيم، والتخلص منها عند شطف اليدين.

وفي حال عدم توفر مكان لغسل اليدين، يمكن استخدام معقم يحتوي على نسبة كحول لا تقل عن 60 في المائة.

2. امسح الأسطح كثيرة اللمس

يمكن للأسطح التي يلمسها أفراد الأسرة باستمرار أن تتحول إلى نقاط مشتركة لانتقال الجراثيم، ولهذا تنصح والاس بتنظيفها مرة واحدة أسبوعياً على الأقل.

وتشمل هذه الأسطح طاولات وأسطح العمل في المطبخ، ومقابض الأبواب، ومفاتيح الإضاءة، ودرابزين السلالم، وأزرار نظام الإنذار المنزلي، وأجهزة التحكم عن بُعد.

كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتنظيف هذه الأسطح عند استقبال زوار في المنزل.

وعادة ما تكون المنظفات المنزلية التي تحتوي على الصابون أو مواد التنظيف التقليدية كافية لإزالة معظم الفيروسات والبكتيريا من الأسطح.

أما إذا كان أحد أفراد الأسرة مريضاً بالفعل، أو يعاني ضعفاً في جهاز المناعة، فإنه يمكن استخدام مطهر معتمد من وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA)، أو محلول مبيض (كلور) أقوى مفعولاً؛ إذ لا تكتفي هذه المنتجات بإزالة الجراثيم، وإنما تساعد على القضاء عليها.

ولا ينبغي إغفال الأغراض القماشية التي يتشارك أفراد الأسرة استخدامها. فمرة واحدة أسبوعياً، أو كلما بدت متسخة بوضوح، يُنصح بغسل أشياء مثل مناشف اليد، والبطانيات المشتركة، باستخدام أعلى درجة حرارة يمكن أن تتحملها خامة القماش، إلى جانب المنظف الموصى به وفقاً لتعليمات الشركة المصنعة.

3. عقّم إسفنجة المطبخ

قد تبدو إسفنجة المطبخ نظيفة من الخارج، إلا أن طبيعتها الرطبة والمسامية تجعلها بيئة ملائمة لنمو العفن، وتراكم البكتيريا.

وتقول والاس إن الإسفنجة الرطبة والطرية توفر ظروفاً مثالية لنمو العفن، فضلاً عن أنها قد تصبح بؤرة لبكتيريا ضارة يمكن أن تسبب عدوى معوية، أو جلدية، من بينها السالمونيلا، والإشريكية القولونية (E. coli).

والمشكلة أن النظر إلى الإسفنجة أو شمها لا يكفي دائماً لمعرفة مقدار التلوث الموجود فيها، ما يجعل تعقيمها بصورة منتظمة أمراً مهماً.

ولهذا يُنصح بتعقيم إسفنجة المطبخ كل بضعة أيام. ويمكن أن يساعد وضعها في الميكروويف أو غسلها في غسالة الأطباق على تقليل كمية البكتيريا الموجودة فيها وتنوعها.

ومن الوسائل الأخرى نقع الإسفنجة في مزيج مكون من كوبين من الماء و3 ملاعق كبيرة من المبيض (الكلور)، أو غمرها في الماء المغلي لمدة خمس دقائق.

وإلى جانب تنظيفها وتعقيمها، يوصي كل من والاس ودافي باستبدال إسفنجة المطبخ مرة واحدة على الأقل شهرياً.

إسفنجة المطبخ قد تبدو نظيفة من الخارج إلا أن طبيعتها الرطبة تجعلها بيئة ملائمة لنمو العفن (بيكسلز)

4. اخلع حذاءك عند المدخل

خلال المشي على الأرصفة ودخول دورات المياه العامة وغيرها من الأماكن، تلتصق بالأحذية أنواع مختلفة من الأوساخ، والملوثات، والجراثيم التي يمكن نقلها لاحقاً إلى أرضيات المنزل.

وتشير «كليفلاند كلينك» إلى أن معظم الأحذية تحمل ملايين البكتيريا، وقد تشمل أنواعاً مثل الإشريكية القولونية (E. coli)، والمطثية العسيرة (Clostridioides difficile أو C. diff)، والمكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA)، وهي بكتيريا شديدة المقاومة لبعض المضادات الحيوية، وقد تسبب عدوى خطيرة.

ولهذا تقول والاس إن عادة بسيطة -مثل خلع الحذاء عند مدخل المنزل- يمكن أن تساعد في تجنب نقل هذه الجراثيم إلى الداخل.

5. اغسل زجاجة المياه يومياً

قد تعتقد أن زجاجة المياه لا تحتاج إلى تنظيف متكرر ما دمت لا تضع فيها سوى الماء، لكن الجراثيم يمكن أن تتراكم عليها بطرق مختلفة.

فعند الشرب مباشرة من الزجاجة تنتقل إليها بكتيريا وجزيئات طعام دقيقة من الفم. كذلك، فإن لمس الغطاء أو القشة «الماصة» يمكن أن ينقل الجراثيم من اليدين إلى فوهة الزجاجة، فضلاً عن احتمال استقرار جزيئات محمولة في الهواء على الغطاء عندما يُترك مفتوحاً.

لذلك يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه مرة واحدة على الأقل يومياً، بالطريقة نفسها التي تغسل بها الكوب الذي تشرب منه.

6. احرص على تجديد الهواء

لا تقتصر الوقاية من العدوى على تنظيف اليدين، والأسطح؛ فالهواء داخل المنزل يستحق الاهتمام أيضاً.

فعندما يُصاب شخص بفيروس تنفسي -مثل الإنفلونزا أو «كوفيد-19»- يمكن للجزيئات المحتوية على الفيروس أن تبقى عالقة في الهواء داخل الأماكن المغلقة، وقد يزداد تركيزها في حال عدم وجود تهوية كافية.

لذلك عندما تسمح الظروف الجوية يمكن فتح النوافذ للمساعدة على إدخال الهواء الخارجي، وتجديد الهواء داخل المنزل، ما يقلل تركيز الجزيئات الفيروسية المحمولة جواً.

وفي الحالات التي يتعذر فيها فتح النوافذ، تقترح والاس الاستعانة بمروحة أو جهاز لتنقية الهواء.

7. عقّم هاتفك

نحمل هواتفنا معنا إلى أماكن كثيرة، ونلمسها مرات لا تحصى على مدار اليوم، وهو ما يجعلها عرضة لتراكم الجراثيم.

ووفقاً لمراجعة بحثية شملت 54 دراسة، يمكن للهواتف الجوالة أن تلتقط أنواعاً من الجراثيم، من بينها المكورات العنقودية (Staph)، والإشريكية القولونية (E. coli)، ما يجعلها أحد الأسطح التي قد تتراكم عليها البكتيريا.

ولهذا يوصي خبراء الصحة بمسح الهاتف مرة واحدة يومياً للمساعدة في الحد من التلوث.

ويؤكد دافي أن تنظيف الهاتف يكتسب أهمية أكبر إذا كان الشخص قد أمضى وقتاً في مكان يُحتمل فيه التعرض لمسببات أمراض خطيرة.

وقبل تنظيف الهاتف ينبغي دائماً مراجعة تعليمات الشركة المصنعة، لتجنب إتلاف الجهاز. وتوصي شركات، من بينها «أبل» و«سامسونغ»، باستخدام مناديل مناسبة للتعقيم تحتوي على كحول الأيزوبروبيل بتركيز ملائم، وهي مادة تُستخدم لتعقيم الأسطح بفاعلية.


من دون فحوص معقدة... سؤال واحد قد يحدد كبار السن الأكثر عُرضة للخطر

زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)
زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)
TT

من دون فحوص معقدة... سؤال واحد قد يحدد كبار السن الأكثر عُرضة للخطر

زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)
زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)

قد لا يحتاج تقييم الحالة الصحية لكبار السن دائماً إلى اختبارات معقدة أو أجهزة متطورة؛ إذ تشير مراجعة بحثية واسعة النطاق إلى أن سؤالاً بسيطاً مثل: «هل تواجه صعوبة في المشي؟» قد يوفر للأطباء مؤشراً مهماً إلى الحالة الصحية للمريض المسن، ومدى حاجته إلى الرعاية، وحتى خطر الوفاة لديه.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية في وقت تسعى فيه أنظمة الرعاية الصحية حول العالم إلى إيجاد وسائل بسيطة ومنخفضة التكلفة لتحديد كبار السن الأكثر احتياجاً إلى الخدمات الصحية ودخول المستشفى، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وفي الوقت نفسه، تحتاج المستشفيات والأنظمة الصحية إلى معرفة ما إذا كانت الرعاية التي تقدمها تتوزع وفقاً للاحتياجات الصحية الفعلية للمرضى، أم أن عوامل أخرى، من بينها المكانة الاجتماعية، تؤثر في حجم الرعاية التي يحصل عليها الأفراد.

وسبق أن أظهرت دراسات أن بعض المؤشرات المرتبطة بالقدرات الجسدية، مثل قوة قبضة اليد ونمط المشي والتوازن، يمكن أن تساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض مزمنة لدى كبار السن.

أما الدراسة الجديدة، فتشير إلى أن مجرد الإبلاغ عن صعوبة في المشي قد يشكل مؤشراً عملياً على ارتفاع خطر الوفاة، فضلاً عن زيادة الحاجة إلى خدمات الرعاية الصحية.

بيانات من مئات الآلاف من كبار السن

في إطار الدراسة، حلل الباحثون بيانات مستمدة من ست من أكبر الدراسات العالمية المعنية بالشيخوخة، تضمنت معلومات صحية عن كبار السن المقيمين في الصين وإنجلترا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والمكسيك ودول أوروبا القارية.

وتابعت هذه الدراسات، مجتمعة، مئات الآلاف من كبار السن، باستخدام استبانات متشابهة تضمنت أسئلة تتعلق بمدى مواجهتهم صعوبة في المشي.

وأتاح تحليل هذه المجموعة الواسعة من البيانات للباحثين استقصاء ما إذا كانت صعوبة المشي تمثل بالفعل مؤشراً يمكن الاعتماد عليه لتحديد الحالة الصحية لكبار السن، ومدى استمرار دلالتها عبر مجتمعات تختلف في اقتصاداتها وثقافاتها وأنظمة الرعاية الصحية فيها.

وكتب الباحثون: «تحديد صعوبة المشي أمر منخفض التكلفة وقابل للمواءمة على نطاق واسع بين الفئات العمرية المختلفة، إلا أن قيمته بوصفه مقياساً مرجعياً لتقييم العدالة في الرعاية الصحية لم تحظَ بتوصيف كافٍ».

وأظهرت النتائج أن السؤال عن صعوبة المشي يمكن استخدامه للمساعدة في تحديد المجموعات السكانية التي لديها احتياجات صحية أكبر بصورة ملحوظة من غيرها.

خطر الوفاة يقارب الضعف

ومن أبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون أن كبار السن الذين أفادوا بأنهم يواجهون صعوبة في المشي كانوا أكثر عُرضة للوفاة بنحو الضعف خلال فترة المتابعة، مقارنة بمن أفادوا بأنهم يستطيعون المشي بسهولة.

ولم يقتصر ارتباط صعوبة المشي على خطر الوفاة. فقد ذكر الباحثون، في الدراسة المنشورة في دورية «BMC Medicine»، أنها ارتبطت أيضاً بالإصابة بالأمراض، وحوادث السقوط، وأعراض الاكتئاب، والعجز، ودخول المستشفى.

كما أظهرت النتائج أن كبار السن الذين يعانون صعوبة في المشي كانوا أكثر عُرضة بثلاثة أضعاف للإصابة بحالات صحية مصاحبة أخرى.

وترتبط هذه المشكلات الصحية بدورها بتراجع قدرة الشخص على أداء الأنشطة اليومية الأساسية بصورة مستقلة، مثل ارتداء الملابس والاستحمام، وهي مهام ضرورية للحفاظ على استقلالية كبار السن في حياتهم اليومية.

سؤال بسيط من دون اختبارات أو معدات

ويرى الباحثون أن أهمية السؤال عن القدرة على المشي لا تكمن في كونه أداة تشخيصية دقيقة من الناحية التقنية، وإنما في سهولة استخدامه وسرعة طرحه وقدرته على تحديد مجموعة من كبار السن ترتفع لديها احتمالات مواجهة مشكلات صحية متعددة.

وأوضحوا: «في البيئات السريرية والمجتمعية، تكمن قيمة طرح سؤال حول صعوبة المشي في بساطته لا في دقته التقنية؛ إذ يمكن طرحه بسرعة ودون الحاجة إلى معدات، كما أنه يحدد فئة تكون فيها حالات الإصابة بأمراض متعددة، وأعراض الاكتئاب، والسقوط، والإعاقة، ودخول المستشفى أكثر شيوعاً».

وتعني هذه البساطة أن السؤال قد يوفر وسيلة عملية ومنخفضة التكلفة لمساعدة الأطباء وأنظمة الرعاية الصحية على تحديد كبار السن الذين قد يحتاجون إلى قدر أكبر من المتابعة والرعاية.

ورغم الارتباط الذي أظهرته النتائج بين صعوبة المشي ومجموعة من المخاطر الصحية، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية؛ أي أنها لا تعني أن صعوبة المشي في حد ذاتها هي التي تؤدي إلى الوفاة أو المشكلات الصحية الأخرى.

وبدلاً من ذلك، يمكن النظر إليها بوصفها مؤشراً وظيفياً بسيطاً يساعد على التعرف إلى الأشخاص الذين يعانون احتياجات صحية أكبر.


هل التمرين «على معدة فارغة» يحرق دهوناً أكثر؟

يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة يعني حرق دهون أكثر (أ.ف.ب)
يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة يعني حرق دهون أكثر (أ.ف.ب)
TT

هل التمرين «على معدة فارغة» يحرق دهوناً أكثر؟

يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة يعني حرق دهون أكثر (أ.ف.ب)
يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة يعني حرق دهون أكثر (أ.ف.ب)

يختار البعض ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة، اعتقاداً منهم أن ذلك يعني حرق دهون أكثر.

إلا إن الدراسات والأبحاث تشير إلى أن توقيت ممارسة التمارين لا يعني بالضرورة فقدان دهون أكثر على المدى الطويل، فإجمالي السعرات، ونوعية الغذاء، والقدرة على الاستمرار في ممارسة الرياضة... كلها عوامل تدخل في المعادلة.

الجسم قد يستخدم دهوناً أكثر خلال التمرين

تشير دراسة علمية منشورة في «المجلة البريطانية للتغذية» إلى أن ممارسة التمارين الهوائية بمعدة فارغة تؤدي إلى زيادة أكسدة الدهون خلال التمرين، مقارنة بممارستها بعد تناول الطعام.

وهذا يعني أن الجسم، في حالة الصيام، قد يلجأ إلى مخزون الدهون للحصول على الطاقة خلال جلسة التمرين نفسها، لكن ذلك لا يعني تلقائياً فقدان كمية أكبر من دهون الجسم لاحقاً.

التأثير قد يكون مؤقتاً

أكد موقع «منشورات هارفارد الصحية» أن ممارسة التمارين الهوائية بمعدة فارغة تزيد بالفعل من استخدام الدهون المخزنة مصدراً للطاقة، لكنه أشار إلى أن الأدلة على أن ذلك يؤدي إلى فقدان وزن أو دهون أكبر على المدى الطويل ما زالت محدودة.

كما أوضح تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» أن بعض الأدلة تدعم زيادة حرق الدهون عند ممارسة التمارين في حالة الصيام، لكنه لفت إلى أن هذا التأثير قد يكون عابراً، مؤكداً أن الدراسات طويلة المدى لا تُظهر أفضلية واضحة للصيام قبل التمرين في فقدان الدهون.

وأشارت الصحيفة أيضاً إلى تجربة قارنت بين نساء مارسن التمارين صائمات وأخريات تناولن مشروباً يحتوي سعرات حرارية قبل التمرين، وبعد أسابيع عدة لم يكن هناك اختلاف في مقدار الدهون أو الوزن المفقود بين المجموعتين.

وتوضح هذه النتائج الفرق بين زيادة استخدام الدهون وقوداً خلال جلسة التمرين، وخسارة الدهون فعلياً من الجسم خلال أسابيع.

إجمالي السعرات والاستمرارية أهم من توقيت الوجبة

يوضح موقع «مايو كلينك» أن خسارة الوزن والمحافظة على ذلك تعتمد على تغييرات مستدامة في نمط الحياة، تشمل الحفاظ على تغذية متوازنة وتحقيق عجز في السعرات، إلى جانب ممارسة الرياضة بصورة منتظمة.

لذلك؛ فإذا كان تناول وجبة خفيفة قبل التمرين يساعد الشخص على ممارسة الرياضة بقوة وانتظام، فلا توجد ضرورة لتجنبها بهدف حرق مزيد من الدهون خلال التمرين.

ويشير موقع «كليفلاند كلينيك» إلى أنه في حين أن ممارسة التمارين بمعدة فارغة قد تكون مقبولة لدى بعض الأشخاص، خصوصاً في التمارين الخفيفة أو المتوسطة، فإن الأمر يختلف من شخص إلى آخر.

وأكد الموقع أن ممارسة النشاط البدني في ظروف نقص الطعام أو الماء قد تزيد من مخاطر الجفاف والإجهاد الحراري لدى البعض.

ونقلت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» عن مختصين في التغذية وفسيولوجيا التمرين أن تناول وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات، مثل الموز أو الزبادي مع الفاكهة، يمكن أن يكون خياراً مناسباً قبل التمرين، لتحسين الأداء وزيادة القدرة على ممارسة التمرين، خصوصاً عندما يحتاج الشخص إلى مزيد من الطاقة.