عقوبات الفصل من المدرسة لها آثار نفسية بالغة السوء

توصيات جديدة للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال

عقوبات الفصل من المدرسة لها آثار نفسية بالغة السوء
TT

عقوبات الفصل من المدرسة لها آثار نفسية بالغة السوء

عقوبات الفصل من المدرسة لها آثار نفسية بالغة السوء

حذَّرت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP في أحدث توصياتها التي نُشرت على الإنترنت في مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، من الآثار النفسية بالغة السوء لعقوبة الحرمان من المدرسة. وأكدت أن هذه العقوبة ربما تحمل تبعات سلبية يمكن أن تلازم الطفل طيلة حياته؛ لأنها تمثل نوعاً من الصدمة Trauma للطفل تعرّضه للإصابة بمشاكل نفسية مختلفة، مثل الإحساس بعدم القيمة وتدني صورة الذات؛ ما يؤدي إلى الفشل سواء على المستوى الأكاديمي أو في الحياة العملية.

توصيات جديدة

تُعدّ هذه التوصيات هي الأولى منذ عام 2013 التي تحدثها الأكاديمية فيما يتعلق بالحرمان من الدراسة، سواء لفترة معينة Suspension أو الفصل النهائي من المدرسة Expulsion. وجاءت أثناء الاجتماع السنوي لها الذي يتناول كل ما يخص صحة الأطفال على المستويين العضوي والنفسي. وشارك في صياغة التوصيات نخبة من الأطباء النفسيين وخبراء التعليم، وسوف تُنشر لاحقاً في مجلة طب الأطفال.

قال الخبراء إنهم يدركون تماماً أن عقوبة الفصل من المدرسة أو الحرمان كانت دائماً تطبق على الطلاب الذين يرتكبون مخالفات كبيرة جداً يمكن أن تهدد النظام العام مثل حمل الأسلحة البيضاء أو النارية أو تعاطي المخدرات والأدوية المخدرة في المدرسة. لكن خلافاً للمتوقع، هذه العقوبات لم تسهِم في خفض مثل هذه السلوكيات في المدارس، بل على العكس زادت نسبة الطلاب المخالفين أصحاب السلوك غير المنضبط من 3.7 في المائة إلى 6.9 من جموع الطلاب في الفترة من عام 1973 وحتى عام 2006.

تراجع الصحة النفسية

في المقابل، ذكرت التوصيات أن هذه العقوبات أدت إلى تراجع الصحة النفسية للطلاب الذين تم حرمانهم نتيجة للكثير من الأسباب، أهمها إحساسهم بالعار الاجتماعي وتعرّضهم للوصم والتنمر، وبالتالي قلّت فرص تكوين صداقات جديدة جيدة بجانب الإحساس بالذنب والفشل في الدراسة. وكل هذه العوامل أدت إلى رجوع الطلاب إلى السلوك العدواني والعنيف نفسه؛ ما يدخِل الطلاب في حلقة مفرغة تجعلهم عرضة للحرمان من الدراسة مجدداً، حيث ثبت أن 28 في المائة من الطلاب الذين تم حرمانهم من المدرسة في العام الدراسي من 2020 إلى 2021 تعرّضوا للحرمان مرة أخرى.

وفي العام الدراسي (2020 - 2021) كانت نسبة حوادث إطلاق أعيرة نارية من الطلاب على زملائهم في المدارس 12 ضعف حوادث إطلاق النار نفسها في مطلع الألفية منذ ما يزيد على عشرين عاماً على الرغم من عقوبات الحرمان والفصل. وهذا ما يوضح أن هذه الإجراءات لم تعالج المشكلة. ولذلك؛ يجب أن يتم تغيير هذه العقوبات واستبدالها بعقوبات تحمي الطلاب من هذه السلوكيات عن طريق عمل مسح نفسي للفئات الأكثر عرضة لممارسة العنف وعلاجها بالشكل الملائم كنوع من الوقاية.

وأشارت الأكاديمية إلى ضرورة تعليم الأطفال نبذ العنف والتخلي عن السلوك السيئ في المراحل المبكرة جداً من حياتهم في كل التجمعات سواء في المدارس بشكل أساسي أو النوادي أو حتى دار الرعاية الاجتماعية والطبية مع توعية المدرسين والمسؤولين عن التعامل مع الأطفال بالمخاطر النفسية لسياسة الحرمان أو الاستبعاد. ونصحت بضرورة التعامل بحكمة مع الطفل وإحالته إلى اختصاصي نفسي مدرب للتعامل معه بغض النظر عن مدى سوء سلوكه.

الفصل المؤقت أو الدائم يحمل تبعات سلبية على التلاميذ

تدقيق أسباب السلوك السيئ

أكدت التوصيات أن تأثير عقوبة الحرمان يكون أكثر حدة وقسوة على الأطفال الذين يمكن أن يتعرضوا للتمييز والتنمر لسبب أو لآخر، مثل الأطفال أصحاب البشرة الداكنة أو أبناء الأقليات العرقية، خصوصاً إذا كان هناك فرق واضح في الشكل والسلوك، وأيضاً الأطفال الذين يعانون عيوباً واضحة في التكوين الجسدي سواء بالنسبة للوزن أو الطول، أو وجود إعاقة معينة، وبعض الأمراض الجلدية التي تسبب تشوهات مثل البهاق، وكذلك الأطفال الذين يعانون اضطراب في الهوية الجنسية.

وقال الباحثون إن الطلاب أثناء فترة الحرمان وبسبب عدم التزامهم بالذهاب إلى المدرسة وتواجدهم في المنازل من دون واجبات دراسية مع زيادة وقت الفراغ وفي وجود صحبة سيئة في الأغلب يمارسون سلوكيات ومخالفات غير أخلاقية، مثل تعاطي المخدرات وأدوية الأعصاب المخدرة والاشتباك في معارك متعددة وحمل السلاح وارتكاب الجرائم؛ ما يضعهم تحت طائلة القانون ويؤدي إلى سجنهم وضياع مستقبلهم. ويكون قرار الحرمان بمثابة تمهيد لدخول هؤلاء الأطفال للسجن the school to prison pipeline؛ لذلك يجب توخي الحذر مع هذه الفئات على وجه التحديد.

ونصحت الأكاديمية بضرورة متابعة المخالفات المدرسية للطلاب وأيام الغياب والوقوف على أسبابها ومحاولة حلها سواء لأسباب عضوية مثل بعض الطلبة الذين يعانون أمراضاً معينة تجعلهم غير قادرين على متابعة الدروس وبالتالي يتغيبون، أو لأسباب نفسية مثل تعرضهم للمعاملة السيئة داخل المدرسة أو خارجها. ونصحت أيضاً بضرورة متابعة إجراءات الحرمان في المدارس ومعرفة مردود ذلك على الطلبة ومحاولة توفير فرصة لهم للتعلم في البيوت عبر الإنترنت مع متابعتهم بشكل دائم.

وأشارت التوصيات إلى ضرورة التعاون بين الأطباء وإدارات المدارس للكشف على الطلبة الذين يمارسون أعمال العنف ومعرفة الأسباب التي تدفعهم إلى ذلك ومحاولة علاجهم. ويجب أن يكون قرار عقاب الطلاب أمراً مشتركاً بين المدرسة والطبيب النفسي لتحديد الكيفية التي يجب أن يتم عقاب الطالب بها وكذلك المدة اللازمة التي تضمن علاجه بما يحافظ على الصحة النفسية للطالب وفي الوقت نفسه يوفر الأمان لبقية الطلاب.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

صحتك توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعت دراسة أسترالية طويلة الأمد انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
أوروبا امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز) p-circle

لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

أصدرت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) نداء لحماية الأطفال خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص الفتى السوداني عبد الرحمن الذي بُترت ساقه بعد إصابته بطلق ناري خلال الحرب (الشرق الأوسط)

خاص الحرب تحصد أطراف مئات الأطفال في السودان

ضاعفت الحرب أعداد المعاقين في السودان وبُترت أطراف الآلاف، صغاراً وكباراً، بعد إصابتهم بقذائف متطايرة أو ذخيرة حية.

وجدان طلحة (الخرطوم)
يوميات الشرق الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)

التوتر تحت السيطرة: 5 خطوات للتعامل مع ضغوط الأبوة

تتصاعد متطلبات تربية الأبناء في عالم اليوم بوتيرة متسارعة، ما يجعل الضغوط النفسية جزءاً شبه يومي من حياة كثير من الآباء والأمهات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)

5 طرق بسيطة لتعزيز ذكاء طفلك

يظن كثير من الآباء أن تنمية ذكاء أطفالهم تتطلب شراء ألعاب تعليمية متطورة أو تطبيقات باهظة الثمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خمس المراهقين الأميركيين يتناولون عقاقير إنقاص الوزن

أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
TT

خمس المراهقين الأميركيين يتناولون عقاقير إنقاص الوزن

أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة، نُشرت إلكترونياً في مطلع شهر مارس (آذار) من العام الحالي، في مجلة طب الأطفال «Pediatrics»، عن تزايد استخدام الأدوية التي تحتوي على محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1(GLP-1RAs) بين المراهقين.

عقاقير إنقاص الوزن

من المعروف أن هذه الأدوية تستخدم بشكل أساسي في علاج مرض السكري من النوع الثاني، مثل عقار أوزمبك Ozempic الشهير، وكذلك عقار ويغوفي Wegovy الذي يستخدم لخفض الوزن، ورغم أن هذه الأدوية تُعد حديثة الاستخدام نسبياً في الأطفال، والمراهقين، فإنها قدمت أملاً جديداً للتخلص من مخاطر السمنة، خاصة في حالة فشل العلاج عن طريق اتباع نظم غذائية معينة، وممارسة الرياضة.

تقوم هذه الأدوية بتعزيز إفراز الإنسولين، وتُبطئ إفراغ المعدة، وتؤثر على منطقة معينة في المخ لتعزيز الشعور بالشبع، ما يساهم في تثبيط الشهية، وتقليل النسبة الكلية للسعرات الحرارية التي يتم تناولها، ما يؤدي تدريجياً إلى فقدان الوزن، مع تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.

انتشار البدانة

ورغم أن تزايد استخدامها يُشير إلى انتشار البدانة بين المراهقين الأميركيين، فإنه يشير أيضاً إلى زيادة الوعي بأهمية علاج البدانة مبكراً، لتلافي أخطارها الصحية على المدى الطويل، خاصة على صحة القلب، والأوعية الدموية.

وشملت هذه الدراسة مجموعة من المراهقين يبلغ عددهم 1647 مراهقاً، تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، ويعانون جميعاً من زيادة الوزن، وخضعوا لبرامج صحية معينة لإدارة الوزن مرة واحدة على الأقل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2023 إلى أغسطس (آب) 2025، وتم تحديد المراهقين الذين لديهم وصفة طبية واحدة على الأقل لهذه الأدوية.

وقام الباحثون بتثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تلعب دوراً في تغيير النتيجة، مثل العوامل الديموغرافية، (العمر، والجنس، والعرق، ومستوى التأمين الصحي، والبيئة الاجتماعية، واللغة المفضلة، والحالة الاقتصادية للأسرة) لجميع الأطفال.

وتم أيضاً تثبيت العوامل الصحية المختلفة التي تؤثر بالسلب على الحالة العامة للمراهق، مثل رصد النسب المختلفة في كل مراهق لـ(مؤشر كتلة الجسم، ووجود تاريخ مرضي للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ووظائف الكبد، ومستوى الكوليسترول، والدهون الضارة، ومستوى الهيموغلوبين السكري A1c).

20 % من المراهقين حصلوا على وصفة طبية

وجد الباحثون أن نسبة من هؤلاء المراهقين بلغت 20 في المائة قد تلقوا وصفة طبية واحدة أو أكثر من محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون، خاصة مع التقدم في السن، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وارتفاع المستويات الطبيعية للتحاليل المختلفة التي تشير إلى زيادة احتمالية الإصابة بمرض السكري، خاصة مستوى الهيموغلوبين السكري كل 3 شهور.

أظهرت النتائج أن القدر الأكبر من الوصفات الطبية كان للمراهقين الأكبر عمراً، أو الذين يعانون من أمراض أخرى بجانب زيادة الوزن، وتغير مستوى السكر في الدم، ولاحظ الباحثون أن النسبة الأقل من وصف هذه الأدوية كانت للمرضى السود، أو غير الناطقين بالإنجليزية، ما يشير إلى انتشار البدانة في المراهقين من ذوي الأصول البيضاء.

تحذيرات طبية من الآثار الجانبية

رغم أن الدراسة أكدت الفوائد الكبيرة لاستخدام هذه الأدوية في المراهقين، والتي يمكن أن تُحدث فقداناً كبيراً للوزن يماثل فقدان الوزن الناتج عن التدخل الجراحي، (من دون الأعراض الجانبية للجراحة)، ويتجاوز بكثير النتائج التي يمكن للمراهقين تحقيقها من خلال تغيير نمط الحياة فقط، فإنها حذرت من اعتبار هذه الأدوية خط العلاج الأول في الأطفال والمراهقين، لآثارها الجانبية على المدى الطويل.


وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجّه وزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي جونيور، انتقادات إلى شركتَي «ستاربكس» و«دانكن»، بسبب ارتفاع كميات السكر في بعض مشروبات القهوة المثلجة التي تقدمانها.

وخلال تجمع بعنوان: «تناوَلْ طعاماً حقيقياً» أُقيم في مدينة أوستن بولاية تكساس، أشار كينيدي إلى خطط لمساءلة الشركتين بشأن مستويات السكر في مشروبات القهوة المثلجة.

وقال: «سنطلب من (دانكن) و(ستاربكس) أن توضحا لنا بيانات السلامة التي تثبت أنه من المقبول أن تشرب فتاة مراهقة قهوة مثلجة تحتوي على 115 غراماً من السكر». وأضاف: «لا أعتقد أنهم سيتمكنون من القيام بذلك».

اختلاف كبير في كميات السكر

ووفق شبكة «فوكس نيوز»، تُظهر المعلومات الغذائية المتاحة للجمهور أن كميات السكر تختلف بشكل كبير حسب نوع المشروب وحجمه.

فعلى سبيل المثال، يشير موقع «ستاربكس» إلى أن كوب «غراند فرابوتشينو» قد يحتوي على أكثر من 45 غراماً من السكر في المشروب الواحد، وذلك من دون احتساب الكريمة المخفوقة أو الشراب المنكّه. كما يحتوي «كراميل فرابوتشينو غراند» على نحو 55 غراماً من السكر.

مشروبات «دانكن» تحتوي على سكر أعلى

وتبدو مشروبات القهوة المجمّدة لدى «دانكن» أعلى في محتوى السكر مقارنة ببعض مشروبات «ستاربكس».

فحسب قوائم الشركة، يحتوي كوب متوسط الحجم من «كراميل كريم فروزن كوفي» على نحو 132 غراماً من السكر، في حين يحتوي كوب متوسط من «فروزن كوفي مع الكريمة» على 81 غراماً من السكر، رغم عدم احتوائه على شراب منكّه إضافي.

مخاطر صحية مرتبطة بالإفراط في السكر

وقالت طبيبة طب الأسرة والطوارئ، جانيت نشيوات، للشبكة، إن مخاوف كينيدي ليست بلا أساس.

وأوضحت أن «100 غرام من السكر تعادل نحو 25 ملعقة صغيرة»، مضيفة أن كثيراً من المراهقين لا يدركون كمية السكر التي يستهلكونها، وهو ما يجعل التوعية الغذائية أمراً بالغ الأهمية.

وأضافت أن الإفراط في تناول السكر «يضر بعملية الأيض ويزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة»، مشيرة إلى ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، فضلاً عن زيادة حالات مرض الكبد الدهني غير الكحولي بين الشباب.

كما لفتت إلى أن الاستهلاك العالي للسكر قد يؤدي أيضاً إلى تسوس الأسنان.

كميات تتجاوز التوصيات اليومية

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية، ماكنزي بورغيس، لـ«فوكس نيوز»، إن محتوى السكر في هذه المشروبات قد يتجاوز بسهولة التوصيات اليومية.

وأوضحت أن «جمعية القلب الأميركية» توصي بألا تتجاوز كمية السكر المضاف يومياً نحو 25 غراماً للنساء و36 غراماً للرجال، في حين تحتوي بعض المشروبات على أكثر من ذلك بكثير.

وأضافت: «قد يحتوي كوب متوسط من (فروزن كوفي) لدى (دانكن) على نحو 84 غراماً من السكر المضاف، في حين يحتوي مشروب كراميل (ريبون كرانش فرابوتشينو) بحجم غراند من (ستاربكس) على نحو 60 غراماً، مما يعني أن مشروباً واحداً قد يوفر ضعفي أو ثلاثة أضعاف الكمية الموصى بها يومياً».

وشبّهت ماكنزي بورغيس كوباً متوسطاً من «فروزن كوفي» لدى «دانكن» بثلاثة ألواح من «سنيكرز»، مشيرة إلى أن كثيراً من مشروبات «فرابوتشينو» تعادل من حيث السكر علبة كبيرة من حلوى «إم آند إمز».

لماذا يكون السكر في المشروبات أخطر؟

وأوضحت بورغيس أن شرب السكر بدلاً من تناوله في الطعام قد يجعل الشخص يستهلك كميات أكبر من دون أن يشعر بالشبع.

وأضافت أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في السكر قد يسبب التهابات بمناطق الذاكرة في الدماغ.

بدائل صحية لمحبي القهوة

ورغم ذلك، شددت اختصاصية التغذية على أن تقليل السكر لا يعني التخلي عن القهوة.

وقالت: «أنصح دائماً بالبدء بقهوة غير محلاة ثم إضافة المكونات تدريجياً»، مشيرة إلى أن القهوة المثلجة أو القهوة السوداء قد تكون خيارات أفضل يمكن تعديلها لاحقاً.

كما توفر معظم سلاسل القهوة مشروبات خالية من السكر وخيارات متعددة من الحليب مثل الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم، مما يتيح للمستهلكين اختيار بدائل أكثر صحة.


دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
TT

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

وفي دراسة شملت 958 من كبار السن، لوحظ تباطؤ فيما يُسمى بالشيخوخة البيولوجية لدى من تناولوا المكملات الغذائية يومياً لمدة عامين، بمقدار أربعة أشهر تقريباً. أي إنهم، خلال فترة الدراسة التي امتدت 24 شهراً، تقدموا في العمر بمقدار 20 شهراً فقط على المستوى الخلوي.

وبينما يقيس العمر الزمني المدة الزمنية المنقضية منذ الولادة، يعكس العمر البيولوجي تآكل الجسم على المستوى الخلوي. ولا يتطابق هذان المفهومان بالضرورة. فعلى سبيل المثال، قد يبلغ عمر الشخص 50 عاماً زمنياً، بينما يكون عمره البيولوجي 47 أو 54 عاماً، وذلك تبعاً لعوامل مثل الوراثة، ونمط الحياة، والتاريخ الطبي.

وأكد هوارد سيسو، المدير المساعد للطب الوقائي في مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، والمؤلف الرئيس للدراسة، أن هذه النتائج لا تعني أن تناول المكملات الغذائية يُضيف أربعة أشهر إلى عمر الشخص، وقال: «هذا يعني أن مسار صحتك في المستقبل سيتحسن. من الصعب تحديد الأثر الفعلي لهذه الأشهر الأربعة»، وفق شبكة «إن بي سي» الأميركية.

علاوة على ذلك، لاحظ الأشخاص الذين ظهرت عليهم علامات الشيخوخة البيولوجية المتسارعة في بداية التجربة فائدة أكبر من تناول المكملات الغذائية يومياً. ونُشرت النتائج يوم الاثنين في مجلة «نيتشر ميديسن».

وأفادت الدراسة بأن هذه النتائج لا تعني أنه إذا لم تكن تتناول المكملات الغذائية، فعليك البدء بتناولها، لكن يبقى قرار تناولها قراراً يجب دائماً مناقشته مع مقدم الرعاية الصحية.

وقال مؤلف الدراسة، إن الشيخوخة الصحية لا تقتصر على جانب واحد، بل هي عملية متعددة الجوانب تتطلب الاهتمام بالصحة العامة. وأضاف: «لا تقلل هذه الدراسة من أهمية اتباع نظام غذائي جيد، ومتوازن، ومتنوع، وغني بالعناصر الغذائية».