تقرير: «أوزمبيك» و«ويغوفي» ساهما في 162 حالة وفاة بأميركا في آخر 6 سنوات

عبوات «أوزمبيك» و«ويغوفي» تظهر داخل إحدى الصيدليات (رويترز)
عبوات «أوزمبيك» و«ويغوفي» تظهر داخل إحدى الصيدليات (رويترز)
TT

تقرير: «أوزمبيك» و«ويغوفي» ساهما في 162 حالة وفاة بأميركا في آخر 6 سنوات

عبوات «أوزمبيك» و«ويغوفي» تظهر داخل إحدى الصيدليات (رويترز)
عبوات «أوزمبيك» و«ويغوفي» تظهر داخل إحدى الصيدليات (رويترز)

كشف تقرير جديد أن دواءَي إنقاص الوزن الشهيرين «أوزمبيك» و«ويغوفي» ساهما في 162 حالة وفاة بالولايات المتحدة، على مدى السنوات الست الماضية.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد تم إدراج هذه الوفيات في قاعدة بيانات «نظام الإبلاغ عن الأحداث السلبية التابع لهيئة الغذاء والدواء الأميركية»، والتي تخزن التقارير عن الآثار الجانبية، والمخاوف المتعلقة بالسلامة، وشكاوى الجودة بشأن الأدوية بعد تسويقها.

ويمكن تقديم هذه التقارير من قبل الأطباء والشركات المصنعة والمرضى أنفسهم.

وفي حين لم يثبت أن أياً من الوفيات ناجم بشكل مباشر عن تلقي هذه العلاجات، تشير التقارير إلى أنها كانت عاملاً في الوفيات.

ووفقاً للتقرير، ارتفعت حالات الوفاة التي تم ذكر استخدام المرضى لهذه الأدوية فيها بنسبة 40 في المائة خلال الأشهر الستة الماضية.

وانعكس هذا الارتفاع في سلسلة من المضاعفات والآثار الجانبية التي تم الإعلان عنها مؤخراً، بما في ذلك حالة سيدة تدعى جوانيتا غانت، وهي أم من بنسلفانيا تقاضي الشركة المصنعة لـ«أوزمبيك» و«ويغوفي» مدعية أنها كادت تموت من تناول هذه الأدوية التي تم وصفها لها من قبل الأطباء، دون أن يتم تحذيرها بشكل صحيح من الآثار الجانبية المروعة المحتملة.

وفي العام الماضي، توفيت امرأة أسترالية تناولت عقار «أوزمبيك» للتخلص من بضعة أرطال قبل زفاف ابنتها، بسبب مرض في الجهاز الهضمي، زعمت عائلتها أن الدواء كان سببه.

ومنذ عام 2018، سجل نظام هيئة الغذاء والدواء 62 ألف تفاعل سلبي لأدوية إنقاص الوزن مثل «أوزمبيك». تم تسجيل الجزء الأكبر من هذه التفاعلات في العامين الماضيين، بعد الانفجار في شعبية هذا النوع من الأدوية.

وفي قاعدة بيانات «نظام الإبلاغ عن الأحداث السلبية التابع لهيئة الغذاء والدواء الأميركية»، تم تصنيف 10 آلاف تفاعل على أنه «خطير»؛ حيث تم إدخال المريض إلى المستشفى أو عانى من مشكلة هددت حياته.

وتم تطوير هذه الأدوية في الأصل لمرضى السكري؛ لأنها تحفز إطلاق الإنسولين وتقلل من نسبة السكر في الدم بعد الأكل. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، زاد عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذه العقاقير لفقدان الوزن بشكل كبير.

ولم تتم الموافقة على عقار «أوزمبيك» من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية لإدارة الوزن، ولكنها اعتمدته لمساعدة الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك، كان الأطباء يصفونه كثيراً للمرضى الذين يريدون إنقاص أوزانهم في السنوات الأخيرة.

ومؤخراً، صدرت عدة دراسات جديدة تتحدث عن تأثير «أوزمبيك» -على وجه الخصوص- على الصحة، ومساهمته في علاج عدة أمراض، مثل أمراض الكلى والقلب والسرطان والتهاب البنكرياس.

وفي مارس (آذار) 2024، أصبح دواء «ويغوفي» «أول دواء لفقدان الوزن يتم اعتماده أيضاً للمساعدة في منع المشكلات القلبية الوعائية المهددة للحياة، لدى البالغين المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة أو زيادة الوزن»، وفقاً لبيان صحافي صادر عن هيئة الغذاء والدواء الأميركية.


مقالات ذات صلة

ما سر مقاومة السرطان للعلاج الكيماوي؟… علماء يكشفون

صحتك مريضة مصابة بالسرطان تخضع للعلاج (أرشيفية - رويترز)

ما سر مقاومة السرطان للعلاج الكيماوي؟… علماء يكشفون

توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى أن الأورام السرطانية ربما يكون لديها نظام أكثر مرونة للتغلب على أنواع العلاج الكيماوي المختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يبرز المغنسيوم كأحد أهم المعادن التي تلعب دوراً محورياً في تسريع الاستشفاء بعد التمارين الرياضية (بيكسلز)

فوائد المغنسيوم للاستشفاء بعد التمارين الرياضية وتقليل الإرهاق

بعد التمارين الرياضية الشاقة، لا ينتهي دور الجسم عند التوقف عن الحركة، بل يبدأ ما يُعرف بمرحلة «الاستشفاء العضلي» لإصلاح الأنسجة واستعادة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)

هل البطاطس «المسروقة» من طبق شخص آخر طعمها أفضل فعلاً؟

قدمت دراسة مثيرة من الأكاديمية الطبية الروسية للتعليم المهني المستمر في موسكو إلى التحقق مما إذا كان «التجاوز الأخلاقي قد يُعزز متعة التذوق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفريق الطبي اختار نهجاً علاجياً مخصصاً بدلاً من الاكتفاء بالحلول التقليدية (الشرق الأوسط)

جراحة قلبية تفتح نافذة أمل لمعمِّر سعودي في عامه الثاني بعد المائة

نجح مركز «جونز هوبكنز أرامكو» الطبي في إجراء تدخّل قلبي مبتكر لمريض تجاوز عمره 102 عام، في سابقة نادرة تعكس تطور الرعاية الصحية المتخصصة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
صحتك تحتوي اللحوم على عناصر مهمة تدعم صحة الجسم (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول اللحوم بانتظام؟

استعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» أهم التأثيرات الإيجابية والسلبية لتناول اللحوم بشكل منتظم على صحة الإنسان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما سر مقاومة السرطان للعلاج الكيماوي؟… علماء يكشفون

مريضة مصابة بالسرطان تخضع للعلاج (أرشيفية - رويترز)
مريضة مصابة بالسرطان تخضع للعلاج (أرشيفية - رويترز)
TT

ما سر مقاومة السرطان للعلاج الكيماوي؟… علماء يكشفون

مريضة مصابة بالسرطان تخضع للعلاج (أرشيفية - رويترز)
مريضة مصابة بالسرطان تخضع للعلاج (أرشيفية - رويترز)

توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى أن الأورام السرطانية ربما يكون لديها نظام أكثر مرونة للتغلب على أنواع العلاج الكيماوي المختلفة، حيث إن الأورام قد لا تكون في حاجة إلى القيام بطفرات جينية خاصة لمقاومة العلاج، بل إنها تعدّل أنماط الجينات الخاصة بها، مع إجراء سلسلة اختبارات للوصول إلى أفضل صيغة جينية، ثم التحول إلى استخدام هذه الصيغة من أجل مقاومة العلاج الكيماوي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وحسب الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» (Nature)، تركز اهتمام الفريق البحثي من معهد لانجون للعلوم الطبية التابع لجامعة نيويورك الأميركية على مجموعة من البروتينات التي توجد داخل خلايا الجسم يطلق عليه اسم AP1، حيث يتم تنشيط عمل هذه البروتينات في حالة تعرض الخلية لضغوط خارجية، بما في ذلك في حالة تعرض الخلايا السرطانية للعلاج الكيماوي.

ورغم أن العلماء عكفوا على دراسة هذه المجموعة من البروتينات على مدار عقود، فقد وجد الفريق البحثي الأميركي أنها تضطلع بدور لم يكن واضحاً على نطاق واسع من قبل، حيث تبين خلال التجارب أن الخلايا السرطانية يمكنها تعديل طريقة عمل منظوماتها الداخلية، وأن عملية التأقلم هذه لا تتم عن طريق القيام بطفرات مستديمة في الحمض النووي، بل إن الخلية تقوم بتشغيل أو إيقاف عمل بعض الجينات الخاصة بها، مع تثبيت الصيغة أو النمط الجيني الذي يتيح لها تحمل العلاج الكيماوي من أجل تحسين فرصتها في البقاء على قيد الحياة.

وتطرح الدراسة أيضاً فكرة أن خلايا السرطان تستغل هذه المرونة لاختبار أنماط نشاط جيني مختلفة؛ حتى تصل إلى أفضل صيغة تتيح لها تحمل الأدوية الكيماوية، وبمجرد الوصول إلى هذه الصيغة المثالية، فإنها تفعّلها، بل وتمرّرها أثناء عملية انقسام الخلايا السرطانية اللازمة لنمو الورم؛ من أجل تعزيز قدرة الأورام على مقاومة العلاج.

ويقول رئيس فريق الدراسة إيتاي ياناي، أستاذ الكيمياء الحيوية وعلم الأدوية الجزيئي في معهد لانجون: «لقد توصلنا مؤخراً إلى أن الخلايا يمكنها تغيير أوضاعها الخلوية من أجل التأقلم لمقاومة العلاج، ولكن هذه الآلية لم تكن واضحة».

وأضاف في تصريحات للموقع الإلكتروني «سايتيك ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية: «لقد طرحنا فكرة وجود آلية مذهلة تتيح للخلايا السرطانية إجراء تغييرات فورية لمقاومة العلاج، وربما يفسر ذلك أسباب صعوبة علاج الأورام السرطانية في بعض الحالات المتأخرة للمرض».

«معادلة خوارزمية متطورة»

يوضح الطبيب جوستافو فرانكا، عضو فريق الدراسة أن «بروتينات AP1 تعمل مثل معادلة خوارزمية متطورة داخل كل خلية حية»، مضيفاً أنه «عن طريق تفعيل هذه المجموعة من البروتينات، تستطيع الخلية توليد أنماط عمل مختلفة من أجل ضبط الجينات الخاصة بها، ثم اختيار أفضل نمط يتيح لها التأقلم في البيئة التي تعيش فيها»، بما في ذلك البيئات التي تستخدم فيها أدوية العلاج الكيماوي.

ويعتقد الباحثون أن الخلية السرطانية تقوم بعملية تقييم للأنماط الجينية المختلفة بعد تجربتها، حيث تعزّز البروتينات التي تحقق أفضل النتائج، وتستبعد البروتينات التي لا تحقق النتائج المرجوة من حيث القدرة على مقاومة العلاج الكيماوي. وبمرور الوقت، تستطيع الخلية الاستقرار على أفضل تركيبة للبروتينات تسمح بتعزيز قدرتها على البقاء ومقاومة العلاج. ويقول الباحثون إن هذه التغييرات لا تتضمن تعديلات في سلسلة الحمض النووي الأساسي للخلية، بل تعمل كما لو كانت نوعاً من أنواع الذاكرة التي تحتفظ داخلها بأفضل وضعية لمقاومة الأدوية الكيماوية، ثم تمرّرها بعد ذلك إلى الأجيال المقبلة من الخلايا السرطانية في جسم المريض.

ويرى الطبيب ياناي أن هذه الدراسة «قد يكون لها تداعيات عميقة على أساليب علاج السرطان، حيث يمكن بدلاً من استهداف الورم السرطاني وفق وضعية جينية معينة، كما هو الحال في معظم وسائل العلاج المعمول بها حالياً، أن يتم استهداف قدرة الورم على التأقلم في حد ذاتها. فإذا ما نجحنا في تعطيل آلية التعلم عبر بروتينات AP1 لدى الخلية السرطانية، فربما يكون بمقدورنا أيضاً أن نمنع الخلايا من اكتساب القدرة على مقاومة العلاج الكيماوي».

ويعتقد الباحثون أن قدرة الخلايا على التأقلم في مواجهة المؤثرات الخارجية لا تقتصر على الأورام السرطانية فحسب، بل إن آليات تطور الخلايا عن طريق هذه البروتينات تلعب دوراً رئيسياً في الوظائف البيولوجية الطبيعية لخلايا الجسم بشكل عام، بما في ذلك طريقة تكون الذكريات في المخ، وطريقة شفاء الجلد بعد التعرض لإصابات أو جروح على سبيل المثال.

ويهدف الباحثون أيضاً إلى استخدام تقنيات «كريسبر» الخاصة بعلوم الهندسة الوراثية من أجل وضع خريطة كاملة لبروتينات AP1 في الخلايا الحية؛ من أجل معرفة طريقة عمل كل واحد من هذه البروتينات في تعزيز مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج الكيماوي.

ويقول الطبيب فرانكا إن «الخطوة التالية تتمثل في فك شفرة أكواد المواد الفوسفاتية داخل البروتينات الخلوية؛ حتى يمكن تحديد طرق مقاومة السرطان لأنواع العلاج المختلفة، ومن الممكن في هذا السياق البدء بأدوية العلاج الكيماوي التقليدية مع تطعيمها بعناصر لتعطيل قدرة الخلايا السرطانية على المقاومة؛ وذلك بغرض ابتكار أدوية سرطان أكثر فاعلية على المدى الطويل».


فوائد المغنسيوم للاستشفاء بعد التمارين الرياضية وتقليل الإرهاق

يبرز المغنسيوم كأحد أهم المعادن التي تلعب دوراً محورياً في تسريع الاستشفاء بعد التمارين الرياضية (بيكسلز)
يبرز المغنسيوم كأحد أهم المعادن التي تلعب دوراً محورياً في تسريع الاستشفاء بعد التمارين الرياضية (بيكسلز)
TT

فوائد المغنسيوم للاستشفاء بعد التمارين الرياضية وتقليل الإرهاق

يبرز المغنسيوم كأحد أهم المعادن التي تلعب دوراً محورياً في تسريع الاستشفاء بعد التمارين الرياضية (بيكسلز)
يبرز المغنسيوم كأحد أهم المعادن التي تلعب دوراً محورياً في تسريع الاستشفاء بعد التمارين الرياضية (بيكسلز)

بعد التمارين الرياضية الشاقة، لا ينتهي دور الجسم عند التوقف عن الحركة، بل يبدأ ما يُعرف بمرحلة «الاستشفاء العضلي» لإصلاح الأنسجة واستعادة الطاقة.

في هذا السياق، يبرز المغنسيوم كأحد أهم المعادن التي تلعب دوراً محورياً في تسريع الاستشفاء وتقليل الشعور بالإجهاد، مما يجعله عنصراً أساسياً للرياضيين ومُحبي اللياقة البدنية.

فكيف يساعد المغنسيوم على الاستشفاء بعد التمارين الرياضية؟

وفق موقع «ويب طب» العلمي، يحدث ذلك من خلال:

دعم استرخاء العضلات وتقليل التشنجات

يدعم المغنسيوم استرخاء العضلات عبر موازنة عمل الكالسيوم داخل الخلايا العضلية، وعند نقصه قد تظهر التشنجات العضلية وزيادة التيبُّس بعد التمرين.

وهذه الأمور تساعد في تعافٍ أسرع بعد المجهود الرياضي.

تقليل الإرهاق عبر دعم إنتاج الطاقة

من أهم أدوار المغنسيوم أنه يحسّن إنتاج الطاقة داخل الخلايا، وعند انخفاض مستوياته، يشعر الرياضي بالتعب السريع وضعف الأداء.

وتوضح الأبحاث أن نقص المغنسيوم يؤدي إلى انخفاض كفاءة إنتاج الطاقة وزيادة الشعور بالإرهاق.

الحفاظ على توازن الأملاح بالجسم

أثناء التمارين، يفقد الجسم كثيراً من الأملاح والمعادن المهمة. ويساعد المغنسيوم في الحفاظ على توازن واستقرار هذه الأملاح والمعادن داخل الجسم، مما يدعم وظائف العضلات والأعصاب ويقلل خطر الإجهاد الناتج عن فقدان المعادن.

دعم الجهاز العصبي

لا يقتصر دور المغنسيوم على العضلات، بل يمتد إلى الجهاز العصبي، حيث يساعد على تهدئته وتنظيم الإشارات العصبية، مما يخفف التوتر بعد التمارين الشديدة.


هل البطاطس «المسروقة» من طبق شخص آخر طعمها أفضل فعلاً؟

مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)
مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)
TT

هل البطاطس «المسروقة» من طبق شخص آخر طعمها أفضل فعلاً؟

مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)
مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)

يقول المثل الإيطالي: «الطعام المسروق ألذّ»، وتشير دراسة حديثة إلى أن هذا المثل صحيح، ويبدو أن الطعام الممنوع ألذّ بالفعل.

هدفت الدراسة التي أجراها فالنتين سكريابين من الأكاديمية الطبية الروسية للتعليم المهني المستمر في موسكو إلى التحقق مما إذا كان «التجاوز الأخلاقي قد يُعزز متعة التذوق». في تجربة، قُدِّم لكلٍّ من 120 مشاركاً كمية البطاطس المقلية نفسها في أربع مناسبات منفصلة. الشيء الوحيد الذي تغيّر هو طريقة حصولهم عليها، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا تايمز» البريطانية.

كواليس الدراسة

في بعض الأحيان، قُدِّمت البطاطس مباشرةً للمتطوعين. وفي أحيان أخرى، عُرضت عليهم بعض البطاطس من قِبَل شخص آخر.

في حالتين أخريين، طُلب من المشاركين أخذ البطاطس سرًّا من حصة شخص آخر بينما كان هذا الشخص منشغلاً. تم ذلك إما في جوٍّ مريح، حيث كان خطر انكشاف أمرهم منخفضاً؛ أو في سيناريو أكثر خطورة، حيث كان هناك شخص غريب ذو مظهر صارم.

وفي كل مرة، يتم تقييم جودة البطاطس المقلية على مقياس من واحد (غير جيد) إلى تسعة (لذيذ). وكانت النتائج واضحة: الطعام الذي «سُرق» حظي بتقييم أفضل بكثير من حيث المذاق.

وتزايد هذا التأثير مع ازدياد عنصر المخاطرة. فكلما زادت جرأة السرقة، زادت متعة البطاطس المقلية المُبلَّغ عنها. وقد تم تقييم البطاطس «المسروقة» التي تم الحصول عليها في ظروف عالية المخاطر بأنها، في المتوسط، ألذ بنسبة 40 في المائة تقريباً من تلك التي قُدّمت للمشاركين مباشرةً.

لم يتغير شيء في البطاطس نفسها. فقد تم تحضيرها بالطريقة نفسها، وتقديمها في درجة الحرارة نفسها، وتناولها في الغرفة ذاتها. ومع ذلك، كانت طريقة الحصول عليها كافية لتغيير التصورات المُبلَّغ عنها ليس فقط من حيث المتعة، بل أيضاً من حيث الملوحة والقرمشة.

استنتاجات الدراسة

تعكس هذه النتائج فكرة مألوفة لدى الاقتصاديين: الندرة تجعل الأشياء أكثر جاذبية. وغالباً ما يكون الوصول المحدود له تأثير مماثل. وهذا يُفسر جاذبية الإصدارات المحدودة والتجارب الحصرية للأعضاء.

ويقدم علم النفس تفسيراً آخر، إنه قد يزيد الحظر من الرغبة والمتعة، وقد تكون المخالفات الصغيرة مثيرة. فبالإضافة إلى الطعام اللذيذ، أفاد المشاركون بشعورهم بمزيد من الإثارة، وبعض الذنب، عند تناولهم البطاطس المقلية دون إذن.

مع ذلك، لم تخلُ الدراسة من بعض القيود. فقد نُفذت «السرقات» في ظروف مُحكمة، دون أي خطر حقيقي للعقاب.

على النقيض من ذلك، في الواقع، قد تؤدي السرقة إلى تشويه السمعة وفرض عقوبات قانونية. هذه العواقب، أو مجرد احتمالها، قد تُثبط الشهية.

ومع ذلك، يبدو أن الدراسة، التي نُشرت في مجلة «جودة الطعام وتفضيلاته»، تحمل درساً أوسع. فمذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد، جزئياً، على كيفية الحصول عليه.

لم ينتبه الإيطاليون لهذا الأمر. ففي اليابان يستخدم مصطلح «نوسوميغي»، للإشارة إلى تناول شيء ممنوع من دون إذن. وفي أميركا الجنوبية، لديهم قول آخر: «ما هو ممنوع هو الألذ».