ابتكار رائد... ضمادة إلكترونية تمكِّنك من مراقبة صحتك عَبر «إصبعك»

قد تجعل التكنولوجيا الجديدة من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو -الظاهرة في الصورة- من السهل إلى حد بعيد مراقبة العلامات الصحية الحيوية للمرضى (شيشاو دينغ)
قد تجعل التكنولوجيا الجديدة من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو -الظاهرة في الصورة- من السهل إلى حد بعيد مراقبة العلامات الصحية الحيوية للمرضى (شيشاو دينغ)
TT

ابتكار رائد... ضمادة إلكترونية تمكِّنك من مراقبة صحتك عَبر «إصبعك»

قد تجعل التكنولوجيا الجديدة من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو -الظاهرة في الصورة- من السهل إلى حد بعيد مراقبة العلامات الصحية الحيوية للمرضى (شيشاو دينغ)
قد تجعل التكنولوجيا الجديدة من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو -الظاهرة في الصورة- من السهل إلى حد بعيد مراقبة العلامات الصحية الحيوية للمرضى (شيشاو دينغ)

طور المهندسون في جامعة كاليفورنيا سان دييغو لفافة إلكترونية للأصابع، تراقب مستويات المؤشرات الصحية المهمة -مثل الغلوكوز والفيتامينات وحتى الأدوية- باستخدام العَرَق البشري فقط، وفقاً لما ذكرته الجامعة في بيان نقلته شبكة «فوكس نيوز».

ووفق التقرير، فإن الابتكار القابل للارتداء سهل مثل ارتداء ضمادة لاصقة.

وقال الدكتور جوزيف وانغ -وهو أستاذ في قسم الهندسة الكيميائية والنانوية في عائلة أيسو يوفينغ لي في جامعة كاليفورنيا سان دييغو- لـ«فوكس نيوز»: «هذا هو أول عرض لمنصة كاملة للعرق (الاستخراج والاستشعار) من دون كهرباء، والتي تمكن من المراقبة غير الجراحية لكثير من المؤشرات الحيوية لدعم مجموعة واسعة من السيناريوهات العملية في مراقبة الرعاية الصحية الشخصية وإدارة العافية».

ويمكن أن يُلَفَّ الجهاز القابل للارتداء بشكل مريح حول الإصبع، ويستمد قوته من عرق أطراف الإصبع، وفقاً للباحثين.

وحسب البيان، فإن أطراف الأصابع -على الرغم من صغر حجمها- تعد من أكثر مناطق الجسم إنتاجاً للعرق؛ حيث تحتوي كل منها على أكثر من ألف غدة عرقية.

وتم تصنيع الجهاز من مكونات إلكترونية، وطباعته على مادة بوليمرية رقيقة ومرنة وقابلة للتمدد.

وأوضح الباحثون أنه يتوافق مع الإصبع، وهو «متين بما يكفي لتحمل الانحناء والتمدد والحركة المتكررة».

وأشار وانغ إلى أن الجهاز يعتمد على تكامل رائع بين مكونات حصاد الطاقة وتخزينها، مع أجهزة استشعار حيوية متعددة في قناة دقيقة سائلة، جنباً إلى جنب مع وحدة التحكم الإلكترونية المقابلة، وكل ذلك عند أطراف الأصابع.

الصحة في متناول «إصبعك»

وفقاً لفريق البحث، أثبتت لفافة الأصابع فعاليتها في تجارب الدراسة.

وقال الدكتور شيشاو دينغ، الباحث المشارك في الدراسة، والباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه في مجموعة أبحاث وانغ في كلية الهندسة بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، لشبكة «فوكس نيوز»: «تعمل الشبكة الصغيرة القابلة للارتداء على أطراف الأصابع تلقائياً بعد ارتدائها على الإصبع».

وقد ارتدى المشاركون الجهاز على أطراف الأصابع خلال أداء الأنشطة اليومية، مثل العمل على المكتب، والمشي، والأكل، والنوم، لتقييم الأداء في الوقت الفعلي لأجهزة الاستشعار ونظام حصاد الطاقة.

وأضاف دينغ أنه يمكن مراقبة مستويات المؤشرات الحيوية تلقائياً من العرق لتتبع الصحة عند الطلب.

وفقاً للباحثين، يمكن أن تنتج غدد أطراف الأصابع عرقاً أكثر من مائة مرة إلى ألف، من معظم مناطق الجسم الأخرى، حتى خلال الراحة.

وأوضحوا أن «هذا التسرب المستمر من العرق الطبيعي -دون أي محفزات أو نشاط بدني- يوفر مصدراً موثوقاً للطاقة، ويزود الجهاز بالوقود حتى أثناء فترات الخمول أو النوم».

وأضاف دينغ: «الطاقة المستقلة والاستشعار والعلاج في جهاز واحد؛ هذا هو الهدف النهائي».

ماذا في المستقبل؟

بالنظر إلى المستقبل، يخطط الباحثون لتحسين أداء الجهاز بتقنيات إضافية لحصاد الطاقة.

وقال دينغ إن هذه التقنيات قد تتضمن توليد الطاقة الميكانيكية من الحركة البشرية، مثل حركات الأصابع الشائعة، مثل النقر أو الكتابة.

وأشار إلى أن الباحثين يعملون على تحسين تصميم الدائرة والبطارية ووحدات الاستشعار منخفضة الطاقة، ونقل البيانات لتحسين عمر الجهاز واستقراره ووظائفه، مما سيساعد في ضمان التوازن المستدام بين توليد الطاقة واستهلاكها.

وأضاف: «يعمل الباحثون على تطوير نظام حلقة مغلقة لا يراقب المؤشرات الحيوية فحسب؛ بل يدير أيضاً العلاجات بناءً على البيانات التي تم جمعها».

على سبيل المثال، في حالة مرض السكري، يمكن لمثل هذا الجهاز مراقبة مستويات الغلوكوز باستمرار، وتوصيل الإنسولين تلقائياً حسب الحاجة، ثم تقييم فعالية العلاج من خلال مراقبة مستويات المؤشرات الحيوية بشكل أكبر.

ابتكار رائد

لم يشارك الدكتور سوكهيون شون تشوي -وهو أستاذ بقسم الهندسة الكهربائية والحاسوبية في جامعة بينغهامبتون في نيويورك- في تطوير الجهاز، ولكنه علَّق على إمكاناته.

وأشار تشوي -المتخصص في تطوير تقنيات الاستشعار الحيوي والطاقة الحيوية، بما في ذلك أجهزة الاستشعار الحيوي ذاتية التشغيل وغيرها من الحلول لمراقبة الصحة الشخصية- إلى أن التكنولوجيا القابلة للارتداء قطعت خطوات كبيرة.

وقال لـ«فوكس نيوز»: «ومع ذلك، فإن تحقيق الاستقلال الحقيقي في مجال الطاقة -حيث تكون الأجهزة مستقلة ودائمة التشغيل- لا يزال يشكل تحدياً كبيراً».

وأشار تشوي إلى أن الأجهزة القابلة للارتداء الحالية تعتمد على البطاريات أو أجهزة تخزين الطاقة الأخرى، والتي تفرض قيوداً «بسبب حجمها وسعتها المحدودة من الطاقة».

وأكد أن لفافة الإصبع «ثورية» من حيث توليد الطاقة البسيطة ومراقبة الصحة.


مقالات ذات صلة

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

صحتك تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

تُشكّل صحة العضلات والأعصاب ركيزة أساسية للحفاظ على توازن الجسم وكفاءته الوظيفية؛ إذ يعمل الجهازان العصبي والعضلي معاً بتناغم دقيق يمكّن الإنسان من الحركة...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)

تأثير تناول السمسم الأسود على صحة القلب

يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مريضة مصابة بالسرطان تخضع للعلاج (أرشيفية - رويترز)

ما سر مقاومة السرطان للعلاج الكيماوي؟… علماء يكشفون

توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى أن الأورام السرطانية ربما يكون لديها نظام أكثر مرونة للتغلب على أنواع العلاج الكيماوي المختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يبرز المغنسيوم كأحد أهم المعادن التي تلعب دوراً محورياً في تسريع الاستشفاء بعد التمارين الرياضية (بيكسلز)

فوائد المغنسيوم للاستشفاء بعد التمارين الرياضية وتقليل الإرهاق

بعد التمارين الرياضية الشاقة، لا ينتهي دور الجسم عند التوقف عن الحركة، بل يبدأ ما يُعرف بمرحلة «الاستشفاء العضلي» لإصلاح الأنسجة واستعادة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)

هل البطاطس «المسروقة» من طبق شخص آخر طعمها أفضل فعلاً؟

قدمت دراسة مثيرة من الأكاديمية الطبية الروسية للتعليم المهني المستمر في موسكو إلى التحقق مما إذا كان «التجاوز الأخلاقي قد يُعزز متعة التذوق».

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أطعمة ربيعية غنية بالألياف والفيتامينات

الهليون غني بالألياف والفيتامينات المفيدة للصحة (مجلة ريل سمبل)
الهليون غني بالألياف والفيتامينات المفيدة للصحة (مجلة ريل سمبل)
TT

5 أطعمة ربيعية غنية بالألياف والفيتامينات

الهليون غني بالألياف والفيتامينات المفيدة للصحة (مجلة ريل سمبل)
الهليون غني بالألياف والفيتامينات المفيدة للصحة (مجلة ريل سمبل)

مع انتهاء فصل الشتاء وما يصاحبه من أطعمة ثقيلة ودسمة، يأتي الربيع ليعيد التوازن إلى المائدة عبر أطباق أخف وأكثر انتعاشاً. ومع وفرة المنتجات الطازجة، تبرز مكونات موسمية مميزة لا تضيف فقط نكهة نابضة بالحياة إلى الطعام، بل تمدّ الجسم أيضاً بعناصر غذائية مهمة تدعم الصحة العامة وتمنح إحساساً بالحيوية والنشاط.

وللاستفادة القصوى من مكونات موسم الربيع، كشفت اختصاصيتا التغذية في الولايات المتحدة جيني ميريمادي وجينيفر باليان عن أفضل 5 مكونات ربيعية يمكن أن تعزز صحة الجسم بسهولة، خصوصاً صحة القلب والأمعاء وتحسين توازن الطاقة ومستويات السكر في الجسم. وتتميز هذه الخيارات بقيمتها الغذائية العالية، إلى جانب سهولة إضافتها إلى الوجبات اليومية سواء في أطباق سريعة أو سلطات بسيطة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

الهليون

في مقدمة هذه المكونات يأتي الهليون، الذي يُعد من أبرز خضراوات الربيع، وهو غني بالألياف المفيدة التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما يحتوي على حمض الفوليك وفيتامين «سي» ومجموعة من مضادات الأكسدة القوية مثل الكيرسيتين والروتين. إضافة إلى ذلك، يُعد الهليون مصدراً لمركب الجلوتاثيون الذي يساهم في دعم عمليات إزالة السموم داخل الجسم. ويمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي عبر شوربة مع زيت الزيتون والليمون، أو إضافته إلى السلطات الدافئة أو الأومليت.

كما يُعد الخرشوف من المكونات التي تُستخدم بشكل محدود رغم قيمته الغذائية العالية، إذ يحتوي على نسبة جيدة من الألياف المفيدة لصحة الأمعاء، إلى جانب البوتاسيوم وفيتامين «سي» وحمض الفوليك. ويتميز أيضاً باحتوائه على مركبات فينولية مضادة للأكسدة قد تساعد في تحسين مستويات الدهون في الدم ودعم صحة القلب. ويمكن تناوله مسلوقاً مع صلصات صحية، أو إضافته إلى المعكرونة وأطباق الحبوب المختلفة.

الراوند

أما الراوند، الذي يُعرف بسيقانه الحمراء ذات الطعم الحامض، ويُستخدم غالباً في الحلويات والصلصات، فإنه يتميز بقيمته الغذائية، كما أنه يحتوي على ألياف وفيتامين «ك» الذي يلعب دوراً أساسياً في تخثر الدم وصحة العظام. ويمكن استخدامه في الحلويات مثل الكيك والمافن، أو في صلصات السلطة ذات النكهة الحامضة.

الفراولة

وفي سياق الفواكه الربيعية، تأتي الفراولة كخيار غني بالقيمة الغذائية ومنخفض السعرات الحرارية. فهي تحتوي على مزيج من الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، ما يساعد على تحسين الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب تعزيز الشعور بالشبع. كما أنها غنية بفيتامين «ك» الذي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجلد. ويمكن تناولها بطرق متعددة، سواء في أطباق حلوة أو ضمن سلطات مالحة أو مع الزبادي والجبن.

أما جرجير الماء، وهو نبات ينتمي إلى الخضراوات الصليبية، فيُعد من أكثر الخضراوات كثافة من حيث القيمة الغذائية رغم بساطته وانخفاض سعراته الحرارية. فهو غني بفيتاميني «سي» و«ك»، كما يحتوي على مركبات نباتية تتحول إلى مواد نشطة بيولوجياً ذات خصائص مضادة للأكسدة. ويتميز بطعمه اللاذع الخفيف، ما يجعله مثالياً للاستخدام في السلطات أو السندويشات، خاصة عند دمجه مع الأسماك أو الجبن.


نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)
تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)
TT

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)
تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)

تُشكّل صحة العضلات والأعصاب ركيزة أساسية للحفاظ على توازن الجسم وكفاءته الوظيفية؛ إذ يعمل الجهازان العصبي والعضلي معاً بتناغم دقيق يمكّن الإنسان من الحركة، والتفاعل، وأداء الأنشطة اليومية بكفاءة. وفي ظل نمط الحياة الحديث، تزداد الحاجة إلى تبنّي عادات صحية تدعم هذا التكامل الحيوي وتحافظ عليه على المدى الطويل.

نصائح لتعزيز صحة الأعصاب

يُعدّ الجهاز العصبي البشري شبكة معقّدة تعمل مركزَ تحكّم في الجسم، حيث ينقل الإشارات الحيوية بين الدماغ ومختلف أعضائه. لذلك؛ فإن الحفاظ على هذا النظام في أفضل حالاته يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للصحة العامة والرفاهية.

1- أعطِ الأولوية للتغذية السليمة لأعصابك

يلعب النظام الغذائي المتوازن دوراً محورياً في دعم صحة الأعصاب. احرص على تناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل سمك السلمون وبذور الكتان والجوز، لما لها من دور في تعزيز وظائف الأعصاب. كما يُعدّ فيتامين «ب12»، المتوفر في منتجات الألبان والبيض واللحوم الخالية من الدهون، عنصراً أساسياً للحفاظ على خلايا الأعصاب وتجديدها.

2- حافظ على رطوبة جسمك

يُعدّ الماء عنصراً حيوياً لسلامة الجهاز العصبي؛ إذ يمكن أن يؤدي الجفاف إلى اضطراب الإشارات العصبية والتسبب في مشكلات صحية. لذا؛ فاحرص على شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم للحفاظ على كفاءة وظائف الأعصاب.

3- تحكّم في التوتر

قد يُلحق التوتر المزمن أضراراً بالجهاز العصبي. لذلك؛ فمن المهم ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا، والتأمل، وتمارين التنفس العميق، أو قضاء وقت في الطبيعة. ويسهم التحكم في التوتر بتعزيز الصحة النفسية ودعم سلامة الجهاز العصبي.

4- مارس الرياضة بانتظام

تُسهم ممارسة النشاط البدني المنتظم في تحسين صحة الجسم عموماً، بما في ذلك الجهاز العصبي؛ إذ تُحسّن الرياضة الدورة الدموية، مما يضمن وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى خلايا الأعصاب. كما تساعد أنشطة مثل المشي والسباحة واليوغا في الحفاظ على وظائف الأعصاب وتقليل خطر الإصابة باضطراباتها.

5- ركّز على النوم الجيد

يُعدّ النوم الكافي ضرورياً لإصلاح الجهاز العصبي وتجديده. احرص على الحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم الجيد يومياً لدعم وظائف الأعصاب والصحة العامة.

كيفية بناء كتلة العضلات والحفاظ عليها

إليك مجموعة من الاستراتيجيات الأساسية التي تساعد في بناء العضلات والحفاظ على صحتها:

1- اجعل تمارين القوة أولوية

تُعدّ تمارين المقاومة الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها، وتشمل رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم، مثل تمارين الضغط والقرفصاء، بالإضافة إلى تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية. يُنصح بممارسة هذه التمارين من مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً، لنحو 45 دقيقة لكل جلسة، مع التركيز على مختلف مجموعات العضلات الرئيسية.

2- تأكّد من تناول كمية كافية من البروتين

يُعدّ البروتين العنصر الأساسي في بناء العضلات؛ إذ يساعد على إصلاح الأنسجة العضلية وتعزيز نموها. وتشمل مصادر البروتين عالية الجودة اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إضافة إلى الخيارات النباتية مثل التوفو والتيمبيه (من منتجات الصويا).

3- ركّز على التغذية المتوازنة

إلى جانب البروتين، يُعدّ النظام الغذائي المتوازن الغني بالدهون الصحية والكربوهيدرات المعقّدة والعناصر الدقيقة ضرورياً للحفاظ على العضلات. كما تدعم الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين «د» والكالسيوم والمغنسيوم، وظائف العضلات وصحة العظام.

4- مارس النشاط البدني بانتظام

لا تقتصر أهمية النشاط البدني على تمارين المقاومة فقط، بل تشمل أيضاً الحركة اليومية المستمرة. فأنشطة مثل المشي وممارسة الرياضات المختلفة تُسهم في تعزيز صحة العضلات وتحسين اللياقة القلبية والوعائية.

5- الراحة والاستشفاء الكافيان

تنمو العضلات خلال فترات الراحة؛ لذا يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم وإتاحة الوقت المناسب لاستشفاء العضلات بين التمارين أمراً ضرورياً لإصلاحها ونموها. احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات يومياً لضمان أفضل النتائج.


سرّ أبناء المعمّرين... ماذا يأكلون ليعيشوا أطول؟

TT

سرّ أبناء المعمّرين... ماذا يأكلون ليعيشوا أطول؟

يستهلك أبناء المُعمّرين كميات أقل، على نحو ملحوظ، من السكر والصوديوم. ووفق دراسة حديثة، قد يُفسّر اتباع نظام غذائي غني بالأسماك والفاكهة والخضراوات، وقليل السكر والصوديوم، طول عمر أبناء المُعمّرين.

وتُعدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تُسلّط الضوء، على نطاق واسع، على العادات الغذائية لأبناء المعمّرين، الذين يرثون جينات العمر الطويل من آبائهم، إلى جانب كثير من العوامل البيئية التي تؤثّر في حياتهم، وذلك وفق علماء من جامعة «تافتس».

الملاحَظ أنّ عدداً أكبر من الناس، اليوم، يعيشون حتى سنّ المائة، مقارنةً بالأجيال السابقة، ممّا دفع الباحثين إلى دراسة أسرار طول العمر. وفي الوقت الذي تُسهم فيه العوامل الوراثية بنحو 50 في المائة من التباين في سنّ الوفاة، تلعب عوامل أخرى، مثل التغذية، دوراً رئيساً كذلك.

وبحثت الدراسة الجديدة عن أنماط لدى أبناء المُعمّرين قد تُساعد الجميع، بغضّ النظر عن أصولهم الوراثية، على عيش حياة أطول.

في هذا السياق، قال مؤلّف الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «ساينس»، إرفي تشاو: «التغذية بطبيعتها عامل مؤثر وغير وراثي، يخضع لسيطرة الفرد، وبإمكانه في الوقت ذاته أن يؤثّر في طول عمره ومدى تمتُّع الفرد بحياة صحية».

وبالفعل، شرع باحثون من جامعة بوسطن، عام 2005، بإجراء مقابلات مع أبناء مُعمّرين، عندما كان الأبناء في السبعينات من عمرهم. ويستند البحث الحالي إلى بيانات تراكمت على امتداد 20 عاماً. ويبلغ عمر كثير من الأبناء، الآن، التسعينات.

وأوضحت باولا سيباستياني، مؤلفة أخرى مشاركة في الدراسة: «بعد متابعة أبناء المُعمّرين على مدار 20 عاماً، تبيَّن لنا أنهم، المجموعة، انخفض لديهم بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والخرف والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية».

وتشير النتائج إلى أنّ أبناء الآباء المُعمّرين، عموماً، يتّبعون أنظمة غذائية أفضل لصحة التمثيل الغذائي والقلب والدماغ.

وكشفت مقارنة النظام الغذائي لأبناء المعمّرين مع أبناء مَن لم يعش آباؤهم طويلاً، اختلافاً ملحوظاً، وفق ما توصَّل إليه الباحثون. إذ يتناول أبناء المُعمّرين كميات أكبر من الأسماك والفاكهة والخضراوات، مع استهلاك كميات أقل من السكر والصوديوم.

وعبَّر القائمون على الدراسة عن اعتقادهم بأنه «قد تُمثّل هذه العناصر مسارات سلوكية تُكمّل أو تُعزّز المرونة البيولوجية الموروثة بالفعل».

بدوره، أفاد الدكتور تشاو: «لا يقتصر الأمر على نوع واحد من الطعام، ولا على التغذية السليمة واتباع نظام غذائي صحي فقط، ممّا يُساعد الإنسان على بلوغ سنّ المائة، بل هو مزيج من عوامل بيئية وجينية متنوعة بدأنا للتو في استكشافها».

وأكد الباحثون ضرورة توعية الناس من مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية بأهمية تناول مزيد من الحبوب الكاملة، وإضافة مزيد من الفاصوليا والتوفو والبقوليات الأخرى إلى نظامهم الغذائي.

ونصح أحد المشاركين في إعداد الدراسة، أندريس أرديسون كورات: «نحتاج كذلك إلى إيجاد سبل لجعل تناول مزيد من الفاكهة والخضراوات والأسماك وغيرها من الأطعمة الصحية أكثر سهولةً وبأسعار في متناول الجميع».

وبناءً على نتائج هذه الدراسة الأخيرة، يأمل الباحثون في جعل الشيخوخة الصحية هدفاً متاحاً وبأسعار معقولة.

وهنا، قال الدكتور سيباستياني: «لا يقتصر هدفنا على إيجاد طرق لمساعدة الناس على العيش لمدّة أطول فحسب، بل يتعدّاه إلى مساعدتهم على إيجاد طرق للتمتع بصحة أفضل مع تقدّمهم في العمر».

وأضاف: «أعتقد أن هذه الدراسة، بالإضافة إلى البحوث الأخرى التي نجريها في السنوات المقبلة، ستساعدنا على تحقيق هذا الهدف لعدد أكبر من الناس، بغضّ النظر عن تركيبتهم الجينية».