باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة» وبتغيير «نهجها» الإقليمي

تطابق الأهداف الأوروبية مع ما تسعى إليه واشطن لكن الخلاف على الوسائل لتحقيقها

الوزير جان نويل بارو ملقياً كلمة فرنسا بمناسبة الاجتماع المخصص في الأمم المتحدة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك الاثنين (رويترز)
الوزير جان نويل بارو ملقياً كلمة فرنسا بمناسبة الاجتماع المخصص في الأمم المتحدة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك الاثنين (رويترز)
TT

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة» وبتغيير «نهجها» الإقليمي

الوزير جان نويل بارو ملقياً كلمة فرنسا بمناسبة الاجتماع المخصص في الأمم المتحدة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك الاثنين (رويترز)
الوزير جان نويل بارو ملقياً كلمة فرنسا بمناسبة الاجتماع المخصص في الأمم المتحدة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك الاثنين (رويترز)

تعد فرنسا الدولة الغربية الوحيدة التي تتمسك بالتواصل المباشر مع إيران. وساعدها على ذلك إغلاق ملف الرهينتين الفرنسيتين سيسيل كوهلر وجاك باريس، اللتين كانتا محتجزتين في إيران منذ سنوات، وكانت باريس تعدهما «رهينتي دولة».

في المقابل، خرجت من السجن المواطنة الإيرانية مهدية أسفندياري، وعادت إلى بلادها، وبذلك تمت تصفية الملف، وفتحت صفحة جديدة بين باريس وطهران. ولم يتردد الرئيس إيمانويل ماكرون في الاتصال بنظيره مسعود بزشكيان، وكذلك فعل وزير الخارجية جان نويل بارو الذي تهاتف أكثر من مرة مع نظيره عباس عراقجي، وكان آخرها، الأحد الماضي.

ومن اللافت أن الدبلوماسية الفرنسية تميزت عن غيرها من الدول الغربية، منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، بالتنديد بالهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي عدّتها «انتهاكاً للقانون الدولي». وإذا لم يتردد بارو، في الكلمة التي ألقاها، الاثنين، في مجلس الأمن، في تحميل الولايات المتحدة وإسرائيل جزءاً من المسؤولية، قائلاً إنهما بدأتا الحرب «دون هدف محدد بوضوح وخارج إطار القانون الدولي»، فإنه استدرك قائلاً إن «النظام الإيراني يتحمل المسؤولية الكبرى عن هذا الوضع»، بالنظر إلى «تعنته» بشأن برنامجيه النووي والصاروخي الباليستي، و«دعمه المستمر للجماعات الإرهابية».

بالأحرى، تسير الدبلوماسية الفرنسية على حبل مشدود، وتسعى إلى المحافظة على نوع من التوازن من دون الوقوع في هذا الجانب أو ذاك. ولم تذهب باريس، مثلاً، إلى تبني المواقف المتشددة التي اتخذتها السلطات الإسبانية المنددة صراحة بالسياسة الأميركية تجاه إيران.

في هذه المقاربة الدبلوماسية، لم تتخلَّ باريس، رغم ما سبق، عن ثوابتها في سياستها إزاء إيران، وهي الثوابت التي ذكّر بها جان نويل بارو في الكلمة التي ألقاها، يوم الاثنين، في الأمم المتحدة، بمناسبة المؤتمر الحادي عشر لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يصافح الاثنين أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قبل اجتماعهما في نيويورك على هامش اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

والواضح أن الأهداف التي تسعى إليها باريس، عضو «الترويكا» الأوروبية إلى جانب ألمانيا وبريطانيا، والمهتمة بالملف النووي الإيراني منذ ما قبل عام 2015، تتطابق تماماً مع الأهداف الأميركية، إلا أن باريس تبتعد عن واشنطن في الوسائل التي يمكن أن تحقق هذه الأهداف.

ثمة 3 أهداف تركز عليها باريس، أولها قطعاً منع إيران من الحصول على السلاح النووي، لكن ما تريده فرنسا، ومعها شريكتاها بريطانيا وألمانيا، هو أن يتم ذلك عبر المسار الدبلوماسي.

عملياً، تريد باريس، ومعها لندن وبرلين، التوصل إلى اتفاق «قوي ودائم»، معطوف على رقابة صارمة تتكفل بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي كانت «حارس» اتفاق 2015.

كذلك تريد فرنسا، وفق ما تؤكده سلطاتها، «نظاماً» يضبط برنامج طهران الصاروخي - الباليستي، وهو ما كانت تتمنى إدراجه في اتفاق عام 2015، إلا أن استعجال إدارة باراك أوباما، الرئيس الأميركي وقتها، حال دون تحقيق هذا الهدف.

وأخيراً، تريد باريس أن تتوقف طهران عن دعم «وكلائها» في المنطقة، بدءاً من اليمن، ووصولاً إلى لبنان، ومروراً بالعراق، وكما يبدو، فإن أهداف «الترويكا» تتطابق تماماً مع الأهداف الأميركية، وهذا التوافق كان صحيحاً في الماضي، وما زال كذلك اليوم.

تعي باريس أنه بعد الحرب الأخيرة التي لم تكتمل فصولاً، حصلت تغيرات يتعين أخذها في الحسبان، أولها الحصار المزدوج على مضيق هرمز، الذي يمنع تدفق الطاقة الخليجية إلى الأسواق العالمية؛ لذلك، تقترح باريس ولندن إطلاق «مهمة دولية» لضمان أمن الإبحار في المضيق، شرط أن تضع الحرب أوزارها، وهو أمر لا يزال بعيد المنال رغم الهدنة الراهنة، وتتمسك الدول الراغبة في الانضمام إلى هذه «المهمة» بالعمل بعيداً عن الانتشار العسكري الأميركي.

لكن يبدو أن إدارة الرئيس ترمب لا تعيرها أهمية، خصوصاً بعد أن تبين للرئيس الأميركي أن الدول الأطلسية رفضت التعاون معه، ولم تستجب للنداءات التي وجهها إليها قبل أن تفرض قواته البحرية الحصار على الموانئ الإيرانية.

غير أن نقطة التلاقي مع واشنطن تكمن في أن الطرفين يرفضان الهيمنة الإيرانية على المضيق، وتغريم السفن وناقلات النفط رسوماً مقابل السماح لها بالعبور، بما يخالف القوانين الدولية وقوانين البحار.

بيد أن الأهم بالنسبة لفرنسا يبقى التوصل إلى حل دائم ينزع فتيل التفجير من منطقة الخليج والشرق الأوسط، ويعيد الهدوء إلى أسواق الطاقة، ويفرمل الأزمة الاقتصادية العالمية الآخذة في التوسع بسبب الإرباك الحاصل في إمدادات الطاقة.

ومن وجهة نظر فرنسا، فإن الخروج من الأزمة يمر عبر إيران. وفي هذا الخصوص، قال بارو خلال اجتماع مجلس الأمن، الاثنين، بدعوة من البحرين: «لن يكون هناك حل دائم لهذه الأزمة ما لم يوافق النظام الإيراني على تقديم تنازلات مؤلمة، وإحداث تغيير جذري في نهجه».

وأضاف أنه يتعين على إيران أن تظهر طريقاً «نحو التعايش السلمي داخل منطقتها، وأن يتمكن الشعب الإيراني من بناء مستقبله بحُرية»، وذلك بعد أشهر من حملة القمع التي ضربت إيران، وأوقعت عشرات الآلاف من القتلى.

وفي عبارة بارو تذكير بالوعود الأميركية المنسية الخاصة بمساعدة مواطني إيران، التي عدت إحدى مبررات الحرب التي أطلقتها القوات الأميركية - الإسرائيلية، ثم غابت لاحقاً عن المشهد، لكن بارو لم يفصل «التنازلات المؤلمة» التي يفترض بإيران أن تقدمها، وهو بذلك يشير قطعاً إلى برنامجها النووي.

يبقى أن باريس، مثل لندن وبرلين، لا تمتلك أوراقاً ضاغطة قادرة على التأثير في الوضع؛ إذ أخرجت من حلقة التفاوض، التي أمسكت بها واشنطن وحدها، معتمدة فقط على أطراف لنقل الرسائل بينها وبين طهران، رغم أن الأوروبيين كانوا ضالعين في ملف التفاوض مع إيران منذ عام 2003.


مقالات ذات صلة

برلين: البحرية الألمانية مستعدة لإزالة الألغام في هرمز... بشروط

أوروبا سفن في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

برلين: البحرية الألمانية مستعدة لإزالة الألغام في هرمز... بشروط

أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن ألمانيا مستعدة للمشاركة في إزالة الألغام البحرية في مضيق هرمز، ولكن فقط في ظل شروط محددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

النفط يهبط بأكثر من 2 % مع توقيع اتفاق «واشنطن - طهران»

سجَّلت أسعار النفط تراجعاً حاداً فاق 2 في المائة في تعاملات الخميس، مدفوعاً بـ«الانفراجة الجيوسياسية» المفاجئة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية للبيع في محل ذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز بأكثر من 1 % مع هبوط النفط عقب الاتفاق الأميركي-الإيراني

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة بعدما أدى تراجع أسعار النفط إلى تهدئة توقعات التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستودع وقود في مصافي النفط في رور أويل التابعة لشركة «بي بي جيلسنكيرشن» في غيلسنكيرشن، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

النفط يواصل التراجع بعد توقيع اتفاق أميركي-إيراني وإعادة فتح مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الخميس، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً يهدف إلى إنهاء الحرب بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى عن تفاصيل الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً، التي تضع إطاراً لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي مدته 60 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاما) «قُتل أثناء القتال» الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» واسرائيل من دون أن تتوقف كليا.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جنديًا ومتعاقد مدني واحد.


تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.


ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.