كيف يمكن تجنُّب الإصابة بالسرطان؟

مريضة تخضع لعلاج السرطان في مستشفى بواشنطن (أرشيفية - رويترز)
مريضة تخضع لعلاج السرطان في مستشفى بواشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف يمكن تجنُّب الإصابة بالسرطان؟

مريضة تخضع لعلاج السرطان في مستشفى بواشنطن (أرشيفية - رويترز)
مريضة تخضع لعلاج السرطان في مستشفى بواشنطن (أرشيفية - رويترز)

قدم أطباء نصائح لتجنب الإصابة بمرض السرطان عبارة عن أنشطة يمكنك القيام بها يومياً للحفاظ على الصحة، ومنح نفسك أفضل فرصة ممكنة لتجنب مرض يصاب به واحد من كل شخصين.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية عن أطباء الأورام، فإن الكثيرين منا لا يعرفون ما الذي يمكننا فعله للوقاية من السرطان.

واستعرضت الصحيفة نصائح الأطباء، التي كانت:

1. لا تدخن

يقول طبيب الأورام تشارلز سوانتون، الذي يعالج مرضى سرطان الرئة وهو كبير الأطباء في مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، إنه لا توجد كمية آمنة من النيكوتين نظراً لقابلية إدمانه، وأضاف أن مشاهدة آلام مرضى سرطان الرئة هي تذكير قوي بمدى الدمار الذي يمكن أن تسببه عواقب التدخين.

وتابع: «التدخين لا يسبب سرطان الرئة فحسب، بل يسبب أيضاً أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية بالإضافة إلى 15 نوعاً آخر من السرطان».

2. حافظ على وزن صحي

يقول الدكتور شيفان سيفاكومار، طبيب الأورام الذي يعالج المرضى في برمنغهام المصابين بسرطان البنكرياس والكبد، إن ما يقرب من 70 في المائة من الحالات التي يراها مرتبطة بالسمنة.

وأضاف: «السبب الرئيسي الذي يخبرك به الجميع بالنسبة للسرطان هو التدخين، وعندما تنظر إلى الإحصائيات في الوقت الحالي، فإن نحو 13 في المائة من سكان المملكة المتحدة هم من المدخنين النشطين، ومن المحتمل أن تنخفض هذه النسبة إلى أقل من 10 في المائة في السنوات القليلة المقبلة، وعندما تنظر إلى السمنة وزيادة الوزن، فإن واحداً من كل ثلاثة من السكان في إنجلترا يعاني زيادة الوزن، وواحداً آخر من كل ثلاثة يعاني السمنة؛ لذا فإن السمنة هي عامل أخطر بكثير الآن».

ويتفق مع هذا الرأي جو أوسوليفان، عالم الأورام وأستاذ علاج الأورام بالإشعاع في جامعة كوينز في بلفاست، حيث يقول إن «أكبر عامل للإصابة بسرطان البروستاتا هو الوزن؛ لأن الكثير من الدهون، واللحوم، والكربوهيدرات، وأي شيء يمنحك وزناً يزيد من المخاطر، مثل هذا النوع من النظام الغذائي الذي نربطه بالعالم الغربي، والذي يحتوي على الكثير من الدهون المشبعة وتناول سعرات حرارية أكثر مما تحتاج إليه».

ويقول مارك سوندرز، استشاري الأورام السريرية في مستشفى كريستي في مانشستر: «هناك عدد متزايد مما نسميه (سرطانات البداية المبكرة) التي تصيب الأشخاص تحت سن الخمسين. وفي حالة سرطان القولون، يتزايد هذا بشكل ملحوظ، وأعتقد أنها تعود لقلة ممارسة الرياضة، والنظام الغذائي الخاطئ، والسمنة».

3. قلل من تناول اللحوم

ويشير سوندرز إلى أن ما يقدّر بنحو 13 في المائة من حالات سرطان الأمعاء ترتبط بتناول الكثير من اللحوم المصنّعة أو الحمراء.

وقال وسوليفان إنه لا يأكل اللحوم الحمراء، وذكر سيفاكومار أنه يتبع نظاماً غذائياً نباتياً.

4. تجنب الأطعمة فائقة المعالجة

يقول سيفاكومار إن «الأغذية المصنّعة قد تكون سبباً في إصابة عدد أكبر من الشباب بالسرطان، لكننا لم نتمكن من حل هذا اللغز، نحن نعلم أن الأطعمة المصنّعة بشكل عام تحتوي على الكثير من الأشياء التي لا تحتوي عليها المنتجات الغذائية العادية».

وأضاف: «الأمر كله يتعلق بالمخاطر: ماذا يعني ذلك بالنسبة لك؟ وهو ما لا أعتقد أننا وصلنا إلى حقيقة الأمر. ويجب أن تكون لدينا (العقلية التي مفادها أننا في حاجة إلى تناول طعام صحي، وربما نحتاج أيضاً إلى تناول كميات أقل بكثير)».

ويقول سوندرز عن نظامه الغذائي: «نادراً ما نشتري الأطعمة المصنّعة في معظم الأوقات نذهب إلى البقال لشراء الخضراوات، وإلى الجزار للحصول على اللحوم، ونأكل الكثير من الأسماك».

وأضاف: «أنا آكل اللحوم الحمراء وأحياناً أتناول الشواء يوم الأحد. ربما نتناول وجبة أو اثنتين من الوجبات السريعة سنوياً، وعادةً ما يكون ذلك مخيباً للآمال، وأنا بالتأكيد لست مثالياً، لكنني أحاول السيطرة على نفسي حتى أقلل من خطر الإصابة بالسرطان».

وتابع أن «عدم وجود ما يكفي من الألياف هو عامل خطر للإصابة بسرطان الأمعاء، وتوجد كميات كبيرة من الألياف في الفواكه والخضراوات؛ لذا يجب عليك تناول الخضراوات أكثر من الفاكهة».

5. قم بزيارة الطبيب إذا لاحظت أي شيء يقلقك

تقول بات برايس، استشارية الأورام: «اذهب إلى طبيبك إذا كنت تعاني أعراض السرطان، مثل السعال الدموي، أو التبول الدموي أو الأشياء التي تعرف أنها ليست صحيحة، وحاول ألا تشعر بالحرج».

وذكر أوسوليفان: «يخجل الكثير من الرجال الأكبر سناً على وجه الخصوص من الحديث عن أعضائهم التناسلية، ونأمل أن تكون الأجيال الشابة أكثر ثقة في الحديث عن ذلك».

وأوضح سوندرز: «أهم أسباب سرطان القولون هو النزيف والتغير في عادة الأمعاء. اذهب لرؤية طبيبك قد لا يكون هناك شيء ولكن إذا استمر ذلك، عليك العودة مرة أخرى وعدم الاستسلام إذا كان هناك تغيير. قد لا يكون السرطان. يمكن أن يكون شيئاً بسيطاً ولكن عليك أن تكون على دراية بالأعراض وتفعل شيئاً».

6. إجراء الفحوص

نصحت برايس بإجراء الفحوص بشكل دوري حتى تتم معالجة أي مشكلة صحية قد تظهرها خلال إجراء الفحوص، وقالت: «من المحتمل أن يكون شيئاً صغيراً وقابلاً للعلاج».

7. اهتم بجسدك

قالت برايس إن «الخروج في الهواء الطلق، وسط المناظر الطبيعية، هو أفضل شيء بالنسبة لك في العالم، ومع تقدمك في السن يجب أن تصبح أكثر لياقة، بل تفكر في أنه يجب أن تحافظ على صحتك».

وأضافت: «تعدّ اللياقة البدنية أمراً رائعاً مع التقدم في السن، ولعظامك وعضلاتك وصحتك العقلية».

8. استخدم واقياً من الشمس

قالت برايس إنها تتجنب الخروج في الشمس، وقالت: «لم أعتد على ذلك كثيراً، لكنني أدرك تماماً خطر الإصابة بسرطان الجلد»، وذكر سوانتون أنه دائماً «يضع كريماً واقياً من الشمس؛ ولأنه أصلع، يرتدي قبعة».

9. إدارة التوتر

ذكرت برايس: أن «الحياة مرهقة للغاية ويحتاج الكثير منا إلى محاولة التعامل مع التوتر بشكل أفضل، ولم يثبت أن التوتر بحد ذاته يسبب السرطان، لكنه قد يعني أنك تعيش بطريقة تزيد من خطر الإصابة بالسرطان».

وأوضحت: «يعني هذا في بعض الأحيان أنك تأكل كثيراً، أو تشرب كثيراً، أو لا تمارس الرياضة».

10. انظر إلى المخاطر الجينية

ذكر أوسوليفان أن «نحو 7 في المائة من سرطانات البروستاتا وراثية، وإذا كان لدى الرجال قريب توفي بسبب سرطان البروستاتا في سن مبكرة، فمن المهم إجراء فحص للبروستاتا».

11. المعرفة هي القوة عند مواجهة التشخيص

وقالت برايس: «إذا تم تشخيص الإصابة بالسرطان، فإننا نحاول أن ننصح المرضى بالتكيف معه ليس لأنه رائعاً، لكن لأن الصراحة والصدق يمكن أن يساعدا في وضع خطة مع الأطباء».

وأضافت: «في كثير من الأحيان يجد المرضى أن الخوف من المجهول هو الشيء الأكبر. لذلك؛ إذا كان بإمكانك طرح جميع الأسئلة ومعرفة ما تتعامل معه، فقد يساعدك ذلك وسوف يساعدك الناس في رحلتك».

12. لا تخف من العلاج

قد يشعر بعض الأشخاص بالقلق بشأن إجراء الفحص خوفاً من العلاج، لكن الوضع يتحسن دائماً، كما يقول أوسوليفان، وخاصة العلاج الإشعاعي.

وأضاف: «إذا كان لدى الأشخاص أعراض، فقد يترددون أحياناً في الذهاب إلى الطبيب بسبب القلق بشأن مدى سوء العلاج. فقد يكون لديهم أقارب واجهوا صعوبة في العلاج الإشعاعي، لكن العلم تحسن بشكل كبير. إذا فكرت في الشكل الذي كان يبدو عليه هاتفك الذكي قبل 10 سنوات، وكيف يبدو الآن، فهو يشبه نوع التطورات التكنولوجية في العلاج الإشعاعي، إلى درجة كبيرة الآن، حيث انخفضت الآثار الجانبية كثيراً، ويواصل الكثير من الأشخاص حياتهم الطبيعية خلال فترة العلاج، وفي بعض أنواع العلاج الإشعاعي، يمكن شفاء الأشخاص بعد خمسة أيام».

13. تحدث عن مرضك

تقول برايس: «يؤثر السرطان على واحد من كل شخصين في حياتهم، والجميع يعرف شخصاً أصيب بالسرطان. في بعض الأحيان، نخاف من الأمر كثيراً ونعتقد أنه إذا لم نتحدث عنه، فلن يحدث لنا ذلك. نحن في حاجة إلى أن نكون أكثر انفتاحاً بشأن هذا الأمر في مجتمعنا».

وأضافت: «من المهم أن نعرف: (في حين أن السرطان يمكن أن يكون سيئاً للغاية بالنسبة للبعض، إلا أنه لا يعني الموت دائماً)».

14. عش الحياة على أكمل وجه

يقول سيفاكومار: «هناك أشياء معقولة يمكنك القيام بها لتقليل خطر الإصابة بالسرطان. ولكن عليك أيضاً أن تتذكر أن معظم أنواع السرطان لا يمكن الوقاية منها: بشكل عام، يمكن الوقاية من 40 في المائة من حالات السرطان، و60 في المائة لا يمكن الوقاية منها».

وأضاف: «الشيء الذي علمني إياه حقاً هو التوازن بين العمل والحياة، وقضاء الوقت مع أحبائك والتأكد من أن لديك الوقت لرؤيتهم».


مقالات ذات صلة

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النظام الغذائي الصحي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم (أ.ف.ب)

4 أطعمة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

يُعد سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر السرطانات شيوعاً في العالم، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن للنظام الغذائي دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الضغط النفسي الناتج عن مواجهة السرطان يؤدي إلى ارتفاع مستمر في مستويات الكورتيزول (بيكلسز)

مارسه صباحاً ومساءً… نشاط يومي قد يبطئ السرطان

بعض أنواع السرطان لا يمكن تجنّبها، إلا أن تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تساعد على الوقاية منها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».