منها معالجة المياه الغازية لآلام المعدة... 5 خرافات صحية «راسخة» منذ الطفولة

منها معالجة المياه الغازية لآلام المعدة... 5 خرافات صحية «راسخة» منذ الطفولة
TT

منها معالجة المياه الغازية لآلام المعدة... 5 خرافات صحية «راسخة» منذ الطفولة

منها معالجة المياه الغازية لآلام المعدة... 5 خرافات صحية «راسخة» منذ الطفولة

تختلف المعتقدات والعادات في مختلف أصقاع العالم، إلا أن الثابت الوحيد الذي لا يتغير على هذا الكوكب هو توجيهات الأمهات لأطفالهن.

قد تعرف الأمهات ما هو الأفضل لأطفالهن، تعطين التوجيهات، تعالجن الوعكات الصحية، تخترن الوجبات المغذية... ورغم أنهن في أغلب الأحيان على صواب، فإن بعض معتقداتهن، المتوارثة من جيل إلى جيل والعابرة للقارات هي مجرد أساطير وخرافات.

وكشف تقرير جديد صادر عن جامعة كاليفورنيا سان فرنسيسكو (UCSF) للصحة، نقلته شبكة «فوكس نيوز»، عن عديد من الخرافات الصحية الشائعة التي يسمعها الأطفال غالباً في أثناء نموهم من أمهاتهم.

تحدثت «فوكس نيوز» مع خبراء كشفوا الحقيقة وراء المفاهيم الطبية الخاطئة الشائعة.

الخرافة رقم 1- جعة الزنجبيل أو المياه الغازية تخفف آلام المعدة

في حين أن الزنجبيل الفعلي يمكن أن يساعد على تخفيف آلام المعدة، فإن معظم جعة الزنجبيل التجارية لا يحتوي في الواقع على الزنجبيل الحقيقي، حسبما قالت ميشيل جيلين، اختصاصية تغذية مسجلة تمارس في أونتاريو بكندا، لشبكة «فوكس نيوز».

وأوضحت أن أسطورة الطفولة هذه لا تزال قائمة، حيث يقوم الأهل بإعطاء جعة الزنجبيل للأطفال لأنها حلوة المذاق. وأضافت: «يجعل هذا الأمر الآباء يشعرون بالتحسن لأنهم يفعلون شيئاً لأطفالهم عندما لا يكونون بصحة جيدة، واستمرت الأسطورة بوصف الزنجبيل مشروباً يساعد على تخفيف آلام المعدة».

ويمكن للمشروبات الغازية أن تجعل آلام المعدة أسوأ من خلال زيادة الغازات في الجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

الخرافة رقم 2- تبقى العلكة في معدتك لمدة 7 سنوات

وفقاً لسو نوي إسكوبار، اختصاصي تغذية مسجل في ميامي، فإن العلكة المبتلعة لا تبقى في معدتك لمدة 7 سنوات، كما تشير الأساطير.

وقال للشبكة: «على الرغم من أنه لا يُنصح بابتلاع العلكة، فإنه إذا قمت بذلك عن طريق الخطأ، فمن المحتمل أن تمررها مثل أي طعام آخر غير قابل للهضم».

سوف تمر العلكة عبر المعدة في غضون ساعتين، ويتم إخراجها في البراز بعد يومين إلى 5 أيام تقريباً، تماماً مثل الأطعمة الأخرى، وفقاً لتقرير«UCSF» الأخير.

وأشار التقرير إلى أنه رغم أن مضغ العلكة يمكن أن يلتصق بعديد من الأسطح، بما في ذلك الجدران أو المكاتب، فإنه ينتقل بشكل سليم عبر الجهاز الهضمي من دون الالتصاق بجدران الأمعاء.

لكن الخبراء ما زالوا يحذّرون من ابتلاع الأطفال العلكة، لأن الكميات الكبيرة منها قد تسبب انسداداً معوياً، كما حذر إسكوبار.

وهذا مصدر قلق، خصوصاً للأطفال الذين يعانون من الإمساك، وفقاً لموقع «مايو كلينك».

الخرافة رقم 3- لا ينبغي السباحة لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام

مع بدء فصل الصيف، هناك أخبار جيدة لأي سباح يرغب في النزول إلى الماء بعد الغداء. وعادة ما يكون من المقبول السباحة مباشرة بعد تناول الطعام.

وتنبع الأسطورة القائلة إنه لا ينبغي عليك السباحة مباشرة بعد تناول الطعام من القلق النظري من أن تدفق الدم سيتم تحويله بعيداً عن الذراعين والساقين للمساعدة في هضم الطعام، مما قد يؤدي إلى زيادة خطر الغرق.

لكن المراجعة العلمية الشاملة التي أجراها الصليب الأحمر الأميركي حول آثار تناول الطعام قبل السباحة لم تظهر أي تأثير في الأداء في الماء بعد الوجبة.

وقالت جودي جنسن، عضو المجلس الاستشاري العلمي للصليب الأحمر الأميركي في فرجينيا، لشبكة «فوكس نيوز»: «لم تقدم مراجعة الأدبيات الحديثة أي معلومات تتعلق بزيادة خطر الغرق بسبب تناول الطعام قبل السباحة».

وأضافت جنسن: «لا يوجد دليل داعم من منظمة طبية أو سلامة كبرى توصي بالامتناع عن تناول الطعام قبل ممارسة الأنشطة المائية مثل السباحة».

وأكدت أنه «بناءً على الأبحاث الحالية، فإن تناول الطعام قبل السباحة لا يرتبط بخطر الغرق، ويمكن رفض هذا الارتباط بوصفه أسطورة».

الخرافة رقم 4- حساء الدجاج يعالج نزلات البرد

يُنظر إلى حساء الدجاج على أنه علاج شعبي لنزلات البرد منذ القرن الثاني عشر على الأقل، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة.

وقالت جيلين إن «حساء الدجاج دافئ ومريح عندما تكون مريضاً، لكنه ليس علاجاً».

وأوضحت أن «شرب أي مرق ساخن عندما تكون الجيوب الأنفية محتقنة يمكن أن يساعد على تنظيفها».

وأشارت المعاهد الوطنية للصحة إلى أن البخار الناتج عن مرق الدجاج قد يخفّف من التهاب الحلق واحتقان الجيوب الأنفية.

وتابعت: «عند محاربة نزلات البرد، احصل على كثير من السوائل الصافية للمساعدة على تنظيم درجة حرارة الجسم وتعزيز وظيفة الجهاز المناعي المحسنة».

وأضافت: «حساء الدجاج يحسب ضمن كمية السوائل الإجمالية».

وأشارت المعاهد الوطنية للصحة إلى أنه يساعد أيضاً على منع الجفاف وإزالة المخاط.

الخرافة رقم 5- سوف تدمر عينيك إذا جلست بالقرب من التلفزيون

إن الجلوس بالقرب من التلفاز لن يضر عينيك، على الرغم من أنه قد يسبب إجهاداً للعين، وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب العيون.

ولمنع إجهاد العين في أثناء مشاهدة التلفزيون، يوصي الخبراء بإبقاء الغرفة مضاءة جيداً وأخذ فترات راحة من حين لآخر بعيداً عن الشاشة.

وأوضح نيشيكا ريدي، الأستاذ المساعد في طب العيون، أنه «يمكن للأطفال التركيز على مسافات قريبة جداً بشكل أفضل من البالغين، وقد لا تظهر عليهم أعراض إجهاد العين نفسها».

والمسألة الأكثر إثارة للقلق هي التأثير غير المباشر لوقت طويل أمام الشاشة، وفقاً للتقرير.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended