منها معالجة المياه الغازية لآلام المعدة... 5 خرافات صحية «راسخة» منذ الطفولة

منها معالجة المياه الغازية لآلام المعدة... 5 خرافات صحية «راسخة» منذ الطفولة
TT

منها معالجة المياه الغازية لآلام المعدة... 5 خرافات صحية «راسخة» منذ الطفولة

منها معالجة المياه الغازية لآلام المعدة... 5 خرافات صحية «راسخة» منذ الطفولة

تختلف المعتقدات والعادات في مختلف أصقاع العالم، إلا أن الثابت الوحيد الذي لا يتغير على هذا الكوكب هو توجيهات الأمهات لأطفالهن.

قد تعرف الأمهات ما هو الأفضل لأطفالهن، تعطين التوجيهات، تعالجن الوعكات الصحية، تخترن الوجبات المغذية... ورغم أنهن في أغلب الأحيان على صواب، فإن بعض معتقداتهن، المتوارثة من جيل إلى جيل والعابرة للقارات هي مجرد أساطير وخرافات.

وكشف تقرير جديد صادر عن جامعة كاليفورنيا سان فرنسيسكو (UCSF) للصحة، نقلته شبكة «فوكس نيوز»، عن عديد من الخرافات الصحية الشائعة التي يسمعها الأطفال غالباً في أثناء نموهم من أمهاتهم.

تحدثت «فوكس نيوز» مع خبراء كشفوا الحقيقة وراء المفاهيم الطبية الخاطئة الشائعة.

الخرافة رقم 1- جعة الزنجبيل أو المياه الغازية تخفف آلام المعدة

في حين أن الزنجبيل الفعلي يمكن أن يساعد على تخفيف آلام المعدة، فإن معظم جعة الزنجبيل التجارية لا يحتوي في الواقع على الزنجبيل الحقيقي، حسبما قالت ميشيل جيلين، اختصاصية تغذية مسجلة تمارس في أونتاريو بكندا، لشبكة «فوكس نيوز».

وأوضحت أن أسطورة الطفولة هذه لا تزال قائمة، حيث يقوم الأهل بإعطاء جعة الزنجبيل للأطفال لأنها حلوة المذاق. وأضافت: «يجعل هذا الأمر الآباء يشعرون بالتحسن لأنهم يفعلون شيئاً لأطفالهم عندما لا يكونون بصحة جيدة، واستمرت الأسطورة بوصف الزنجبيل مشروباً يساعد على تخفيف آلام المعدة».

ويمكن للمشروبات الغازية أن تجعل آلام المعدة أسوأ من خلال زيادة الغازات في الجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

الخرافة رقم 2- تبقى العلكة في معدتك لمدة 7 سنوات

وفقاً لسو نوي إسكوبار، اختصاصي تغذية مسجل في ميامي، فإن العلكة المبتلعة لا تبقى في معدتك لمدة 7 سنوات، كما تشير الأساطير.

وقال للشبكة: «على الرغم من أنه لا يُنصح بابتلاع العلكة، فإنه إذا قمت بذلك عن طريق الخطأ، فمن المحتمل أن تمررها مثل أي طعام آخر غير قابل للهضم».

سوف تمر العلكة عبر المعدة في غضون ساعتين، ويتم إخراجها في البراز بعد يومين إلى 5 أيام تقريباً، تماماً مثل الأطعمة الأخرى، وفقاً لتقرير«UCSF» الأخير.

وأشار التقرير إلى أنه رغم أن مضغ العلكة يمكن أن يلتصق بعديد من الأسطح، بما في ذلك الجدران أو المكاتب، فإنه ينتقل بشكل سليم عبر الجهاز الهضمي من دون الالتصاق بجدران الأمعاء.

لكن الخبراء ما زالوا يحذّرون من ابتلاع الأطفال العلكة، لأن الكميات الكبيرة منها قد تسبب انسداداً معوياً، كما حذر إسكوبار.

وهذا مصدر قلق، خصوصاً للأطفال الذين يعانون من الإمساك، وفقاً لموقع «مايو كلينك».

الخرافة رقم 3- لا ينبغي السباحة لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام

مع بدء فصل الصيف، هناك أخبار جيدة لأي سباح يرغب في النزول إلى الماء بعد الغداء. وعادة ما يكون من المقبول السباحة مباشرة بعد تناول الطعام.

وتنبع الأسطورة القائلة إنه لا ينبغي عليك السباحة مباشرة بعد تناول الطعام من القلق النظري من أن تدفق الدم سيتم تحويله بعيداً عن الذراعين والساقين للمساعدة في هضم الطعام، مما قد يؤدي إلى زيادة خطر الغرق.

لكن المراجعة العلمية الشاملة التي أجراها الصليب الأحمر الأميركي حول آثار تناول الطعام قبل السباحة لم تظهر أي تأثير في الأداء في الماء بعد الوجبة.

وقالت جودي جنسن، عضو المجلس الاستشاري العلمي للصليب الأحمر الأميركي في فرجينيا، لشبكة «فوكس نيوز»: «لم تقدم مراجعة الأدبيات الحديثة أي معلومات تتعلق بزيادة خطر الغرق بسبب تناول الطعام قبل السباحة».

وأضافت جنسن: «لا يوجد دليل داعم من منظمة طبية أو سلامة كبرى توصي بالامتناع عن تناول الطعام قبل ممارسة الأنشطة المائية مثل السباحة».

وأكدت أنه «بناءً على الأبحاث الحالية، فإن تناول الطعام قبل السباحة لا يرتبط بخطر الغرق، ويمكن رفض هذا الارتباط بوصفه أسطورة».

الخرافة رقم 4- حساء الدجاج يعالج نزلات البرد

يُنظر إلى حساء الدجاج على أنه علاج شعبي لنزلات البرد منذ القرن الثاني عشر على الأقل، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة.

وقالت جيلين إن «حساء الدجاج دافئ ومريح عندما تكون مريضاً، لكنه ليس علاجاً».

وأوضحت أن «شرب أي مرق ساخن عندما تكون الجيوب الأنفية محتقنة يمكن أن يساعد على تنظيفها».

وأشارت المعاهد الوطنية للصحة إلى أن البخار الناتج عن مرق الدجاج قد يخفّف من التهاب الحلق واحتقان الجيوب الأنفية.

وتابعت: «عند محاربة نزلات البرد، احصل على كثير من السوائل الصافية للمساعدة على تنظيم درجة حرارة الجسم وتعزيز وظيفة الجهاز المناعي المحسنة».

وأضافت: «حساء الدجاج يحسب ضمن كمية السوائل الإجمالية».

وأشارت المعاهد الوطنية للصحة إلى أنه يساعد أيضاً على منع الجفاف وإزالة المخاط.

الخرافة رقم 5- سوف تدمر عينيك إذا جلست بالقرب من التلفزيون

إن الجلوس بالقرب من التلفاز لن يضر عينيك، على الرغم من أنه قد يسبب إجهاداً للعين، وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب العيون.

ولمنع إجهاد العين في أثناء مشاهدة التلفزيون، يوصي الخبراء بإبقاء الغرفة مضاءة جيداً وأخذ فترات راحة من حين لآخر بعيداً عن الشاشة.

وأوضح نيشيكا ريدي، الأستاذ المساعد في طب العيون، أنه «يمكن للأطفال التركيز على مسافات قريبة جداً بشكل أفضل من البالغين، وقد لا تظهر عليهم أعراض إجهاد العين نفسها».

والمسألة الأكثر إثارة للقلق هي التأثير غير المباشر لوقت طويل أمام الشاشة، وفقاً للتقرير.


مقالات ذات صلة

هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

صحتك يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)

هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

يمكن إدراج جوز الهند الطازج ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري بكميات معتدلة، نظراً لاحتوائه على الألياف والدهون التي قد تساعد في استقرار مستويات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

هناك عدد من الأطعمة التي تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الصيام المتقطع... السر في مرحلة ما بعد الأكل

تُظهر الأبحاث أن الصيام قد يدعم طول العمر من خلال تحفيز التحول الأيضي (بكسلز)
تُظهر الأبحاث أن الصيام قد يدعم طول العمر من خلال تحفيز التحول الأيضي (بكسلز)
TT

الصيام المتقطع... السر في مرحلة ما بعد الأكل

تُظهر الأبحاث أن الصيام قد يدعم طول العمر من خلال تحفيز التحول الأيضي (بكسلز)
تُظهر الأبحاث أن الصيام قد يدعم طول العمر من خلال تحفيز التحول الأيضي (بكسلز)

تواصل الأبحاث الكشف عن مزيد من التفاصيل حول كيفية مساهمة الصيام في إطالة العمر.

وأظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» أن الصيام المتقطع قد يعزِّز طول العمر لدى ديدان صغيرة تُستخدم عادة في أبحاث الشيخوخة.

وقارن باحثون من جامعة تكساس ساوثويسترن بين ديدان تمت تغذيتها بشكل طبيعي، وأخرى خضعت لصيام لمدة 24 ساعة في مرحلة مبكرة من حياتها ثم أُعيدت تغذيتها.

وقاس العلماء عدة عوامل، من بينها الدهون المخزَّنة ونشاط الجينات المرتبطة بتمثيل الدهون ومتوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن الفائدة المرتبطة بإطالة العمر لم تعتمد على الصيام بحد ذاته، بل على استجابة الجسم بعد استئناف تناول الطعام.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة بيتر دوغلاس، إن هذه النتائج «تحوّل التركيز نحو جانب مهمل من المعادلة الأيضية، وهو مرحلة إعادة التغذية».

وأضاف: «تشير بياناتنا إلى أن الفوائد الصحية للصيام المتقطع لا تعود فقط إلى الصيام نفسه، بل تعتمد على كيفية إعادة ضبط النظام الأيضي عند الانتقال مجدداً إلى حالة التغذية».

وتابع: «تسدّ نتائجنا فجوة بين أبحاث استقلاب الدهون ودراسات الشيخوخة. ومن خلال استهداف الشيخوخة، باعتبارها أكبر عامل خطر للأمراض لدى البشر، ننتقل من معالجة الحالات بشكل منفصل إلى نموذج وقائي يعزز جودة الحياة للجميع».

من جانبها، وصفت لوري رايت، مديرة برامج التغذية في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا، الدراسة بأنها «عالية الجودة» وتضيف «بُعداً مهماً» لفهم العلاقة بين الصيام وطول العمر.

وأشارت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، إلى أن فوائد مرحلة إعادة التغذية بعد الصيام كانت «لافتة بشكل خاص».

وقالت: «أظهر الباحثون أن طول العمر يرتبط بقدرة الجسم على إيقاف تكسير الدهون بعد الصيام، مما يسمح للخلايا باستعادة توازن الطاقة».

وأضافت: «من الناحية العلمية، يُعد هذا تحولاً مهماً، إذ يشير إلى أن الصيام لا يقتصر على حرق الدهون، بل يتعلق أيضاً بمرونة الأيض».

وتُظهر الأبحاث أن الصيام قد يدعم طول العمر من خلال تحفيز التحوُّل الأيضي، وتعزيز إصلاح الخلايا، وزيادة مقاومة الإجهاد، وتحسين مؤشرات مثل حساسية الإنسولين.

قيود وتحذيرات

ورغم أن الدراسة تقدم «رؤى مهمة»، شدَّدت رايت على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر، إذ أُجريت على ديدان، مما يعني أن تعميمها على البشر ليس مؤكداً.

وأضافت أن الدراسة تفسِّر آلية محتملة ضمن ظروف مخبرية محكمة، وليس بالضرورة في سياق السلوكيات الغذائية اليومية. كما أنها قصيرة المدى، ولا توضح تأثيراتها على المدى الطويل فيما يتعلق بطول العمر.

وحذَّرت رايت من أن الصيام «ليس حلاً سحرياً لإطالة العمر، وأن ما تأكله بشكل عام أهم من توقيت تناول الطعام».

وأضافت: «أنصح بالتركيز أولاً على جودة النظام الغذائي، بما يشمل تنوع الفواكه والخضراوات، والدهون الصحية، والأطعمة قليلة المعالجة».

وأوضحت أنه بالنسبة لمن يفكرون في الصيام، يُفضّل اتباع نهج معتدل، مثل صيام ليلي يتراوح بين 12 و14 ساعة، بدلاً من اللجوء إلى أساليب متطرفة، مع الحرص بعد الصيام على تناول وجبات متوازنة.

كما أشارت إلى أن بعض الفئات يجب أن تتجنب الصيام أو تتوخى الحذر، مثل مرضى السكري الذين يستخدمون الإنسولين أو أدوية خفض السكر، والحوامل أو المرضعات، ومن لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل، وكبار السن المعرضين لسوء التغذية.

وأكَّدت أن على أي شخص يفكر في اتباع الصيام المتقطع استشارة الطبيب قبل البدء.


هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)
يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)
يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)

قد يكون جوز الهند ضمن نظام غذائي متوازن لمرضى السكري عند تناوله باعتدال، إلا أن تأثيره يختلف باختلاف شكله الغذائي، سواء أكان جوز الهند الطازج، أم زيت جوز الهند، أم سكر جوز الهند.

يحتوي جوز الهند الطازج على نسبة معتدلة من الكربوهيدرات، إلى جانب الألياف والدهون، مما قد يسهم في إبطاء امتصاص السكر بالدم. وتبلغ كمية الكربوهيدرات في حصة تزن نحو 55 غراماً نحو 9 غرامات. كما يُقدّر مؤشره الجلايسيمي بنحو 42، وهو ضِمن الفئة المنخفضة (1–55)، ما يعني أن تأثيره على رفع سكر الدم يكون تدريجياً، مقارنة بالأطعمة ذات المؤشر المرتفع، وفق ما أفاد موقع «ويب طب».

أما زيت جوز الهند فهو يختلف تماماً من الناحية الغذائية، إذ يتكون، بشكل شبه كامل، من الدهون، ولا يحتوي على كربوهيدرات أو ألياف، وبالتالي لا يؤدي إلى ارتفاع مباشر في مستويات السكر بالدم. ويحتوي على دهون متوسطة السلسلة (MCTs)، وهي دهون قد تسهم في تعزيز الشعور بالشبع، ما قد يدعم التحكم بالشهية وإدارة الوزن.

في المقابل، يُعد سكر جوز الهند أحد أنواع السكريات، وعلى الرغم من أن مؤشره الجلايسيمي قد يكون أقل قليلاً من السكر الأبيض، لكنه لا يزال يرفع مستويات الجلوكوز في الدم، لذلك لا يُعد بديلاً آمناً لمرضى السكري، ويجب استهلاكه بحذر وضمن كميات محدودة.

يمكن إدراج جوز الهند الطازج ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري بكميات معتدلة؛ نظراً لاحتوائه على الألياف والدهون التي قد تساعد في استقرار مستويات الطاقة. أما زيت جوز الهند فلا يؤثر مباشرة على سكر الدم، لكنه يتطلب الحذر بسبب محتواه العالي من الدهون المشبعة. في حين لا يُعد سكر جوز الهند بديلاً مناسباً للسكر التقليدي لمرضى السكري.

فوائد جوز الهند لمرضى السكري

دعم الشعور بالشبع: قد تساعد الدهون الموجودة بجوز الهند، خاصة في الزيت، على تقليل الشعور بالجوع، مما قد يكون مفيداً في التحكم بالوزن.

تأثير معتدل على سكر الدم (في حال تناول اللب): بفضل احتوائه على الألياف، قد يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر.

خصائص مضادة للأكسدة: يحتوي جوز الهند، خاصة غير المكرَّر، على مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي.

ملاحظات مهمة

لا توجد أدلة علمية كافية تؤكد أن زيت جوز الهند يحسّن حساسية الإنسولين لدى البشر بشكل مباشر.

فجوز الهند لا يُعد مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان مثل الإينولين، كما يُشاع أحياناً.

يحتوي زيت جوز الهند على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، والتي قد تؤدي إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، رغم أنها قد ترفع أيضاً الكوليسترول الجيد (HDL).

محاذير الاستخدام

الإفراط في تناول زيت جوز الهند قد يزيد مخاطر أمراض القلب بسبب محتواه العالي من الدهون المشبعة.

سكر جوز الهند يجب التعامل معه كأي نوع من السكريات، وعدم عدِّه خياراً صحياً لمرضى السكري.

يجب الانتباه لاحتمال حدوث حساسية لدى بعض الأشخاص.

الإفراط في استهلاك منتجات جوز الهند عموماً قد يؤدي إلى زيادة السُّعرات الحرارية.


هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.