صبغات الشعر... بين التجميل والأخطار الصحية

فهم عمل مركباتها الكيميائية يساعد على الاختيار الملائم

صبغات الشعر... بين التجميل والأخطار الصحية
TT

صبغات الشعر... بين التجميل والأخطار الصحية

صبغات الشعر... بين التجميل والأخطار الصحية

يمثل صبغ الشعر أحد السلوكيات التجميلية الشائعة في عالم اليوم، للنساء والرجال والمراهقين. وتفيد الإحصائيات بأن نسبة النساء اللواتي يصبغن شعرهن لم تتجاوز 7 في المائة في خمسينيات القرن الماضي، في حين يتجاوز هذا الرقم اليوم 80 في المائة. وكانت أولى أنواع الصبغات الصناعية للشعر قد بدأت بالظهور عام 1909 في فرنسا، ثم تطورت أنواع الصبغات الصناعية، واختلفت مكوناتها الكيميائية، ومدة بقائها، وكيفية استخدامها، وتوسع أيضاً طيف الألوان التي يُمكن تغير لون الشعر الطبيعي إليها.

مكونات الشعر

ومع جدواها التجميلية، لا تزال ثمة حولها شكوك غير ثابتة علمياً كالتسبب بالسرطان، وظهور شيب بياض الشعر، كما وبالمقابل لا تزال لها تأثيرات جانبية مثبتة علمياً، كالحساسية وضعف الشعر واضمحلال نضارته، وهي التي يُمكن التخفيف من حصولها. وأولى خطوات تحقيق ذلك، فهم التراكيب الكيميائية الأساسية لأنواع صبغات الشعر الشائعة، وفهم تركيب الشعرة، وفهم الآلية التي من خلالها تتم مراحل عملية صبغ الشعر في التعامل مع مكونات الشعرة، من أجل انتقاء استخدام الأنواع الملائمة منها.
والشعرة بالأصل مكونة من جزأين: جزء داخلي حي، لا نراه ويقع مغروزاً تحت الجلد ضمن مكونات «بُصيلة الشعرة» (Hair Follicle)، وجزء خارجي ميت، نراه فوق سطح الجلد ويسمى «عمود الشعرة» (Hair Shaft)، والمكونات الرئيسية للشعر هي: بروتينات متحورة إلى ألياف، وخلايا جلدية ميتة، وعناصر كيميائية ضارة يفرزها الجسم في الشعر كي يتخلص منها، وأخرى ضرورية لتكوين الشعر وتماسك مكوناته.
وبالتشريح لعمود الشعرة في مقطعه العرضي، نلاحظ وجود ثلاث طبقات، وهي من الخارج إلى الداخل:
> طبقة الإهاب (Cuticle) الخارجية. وهي غلافٌ من خلايا جلدية ميتة لا لون لها، تم تشكيلها بدقة ضمن طبقات من الصفائح الرقيقة المتداخلة والمتراصة مع بعضها. وهذه الوضعية الفريدة للرقائق المتداخلة في طبقة الإهاب يجعلها قابلة لـ«الفتح والإغلاق»، من أجل منع أو تسهيل نفوذ العوامل الخارجية إلى داخل الشعرة. ودرجة الحموضة في هذه الطبقة من العوامل المهمة في المساعدة على نجاح عمل هذا الغلاف الواقي، وتأتي هذه الحموضة من المواد الدهنية التي تنتجها الغدد الدهنية (Sebaceous Gland) في بصيلة الشعر.
ولذا تستخدم صبغات الشعر مركبات الأمونيا أو الكحوليات الأمينية ذات الخصائص القلوية، لإضعاف تماسك هذه الطبقة، وتسهيل دخول المواد الكيميائية الأخرى في مستحضرات الصبغ لإتمام صبغ الشعر عميقاً داخل تراكيب الشعرة.
> طبقة القشرة (Cortex) المتوسطة. وهي التي تشكل صُلب مكونات الشعرة، وضمنها تُوجد مواد الصبغات الطبيعية للشعر، أو ما تُعرف بمواد «ميلانين» Melanin، وتتكون طبقة القشرة من مجموعات ليفية لحزم «الكيرياتين» الطويلة والمتراكمة بطريقة دقيقة ضمن بحر من الخلايا الميتة. و«الكرياتين» هي بروتينات غير ذائبة، تم تحويلها في داخل بصيلة الشعرة إلى ألياف ذات لون أصفر فاتح جداً أو أبيض.
> طبقة النخاع (Medulla) الداخلية. وهي عبارة عن تجويف داخلي غير منتظم الشكل، ويقع في مركز قصبة عمود الشعرة.

اختلاف لون الشعر

ويختلف لون الشعر من إنسان لآخر، وفق متغيرات في كيفية وجود صبغات «الميلانين» داخل طبقة «قشرة الشعرة»، مثل عدد حبيبات «الميلانين» Melanin Granules، وطريقة توزيعها، وأنواعها. وتتحكم الجينات الوراثية والحالات المرضية والعوامل البيئية في حفظ أو تغير اللون الطبيعي لشعر الشخص.
ولون الشعر عند بداية إنتاجه داخل بصيلة الشعر، هو أبيض أو أصفر باهت، ثم تبدأ خلايا بصيلة الشعر بترسيب أنواع من حبيبات صبغة «الميلانين» في ثنايا تلك الألياف البروتينية قبل مغادرتها إلى ما فوق سطح الجلد.
ولدى البشر، يوجد نوعان من صبغات «الميلانين» في الشعر: نوع «إيوميلانين» (Eumelanin)، لدى الأشخاص الذين يتدرج لون شعرهم من الأسود إلى البني. وفي حالات الشعر الأشقر توجد كميات ضئيلة من صبغة «إيوميلانين» في الشعر.
والنوع الآخر هو «فايوميلانين» (Phaeomelanin)، لدى الأشخاص الذين يتدرج لون شعرهم بدرجات الأحمر البرتقالي. وأما الشعر الأبيض أو الرمادي، الذي يظهر في حالات متعددة، فهو شعر خالٍ من صبغات «الميلانين».
وتراكيب الشعر وأنواع صبغته الطبيعية هي ما تتعامل معه مكونات مستحضرات صبغ الشعر، ولذا يجدر اللجوء إلى المتخصص في هذا الشأن لمعرفة الأنواع الأفضل لتغيير لون الشعر نحو اللون المرغوب، والمدة المرغوبة لذلك، وفهم مكونات تلك الصبغة وتأثيراتها على الشعر وكيفية التعامل معها.

مراحل صبغ الشعر

للتوضيح، فإن تكوين مزيج المواد الكيميائية، في منتجات صبغ الشعر الصناعية بالعموم، مبني أولاً على طريقة مراحل التفاعلات المطلوبة لإتمام عملية الصبغ، ومبني ثانياً على نوعية القوام المرغوب استخدامه لمستحضر صبغ الشعر، ومبني ثالثاً على اختلاف المدة المرجوة لبقاء الصبغة الجديدة للشعر.
وهناك خمسة مكونات كيميائية رئيسية في صبغات الشعر، وهي: «الأمونيا» (Ammonia)، و«بيروكسيد الهيدروجين» (Hydrogen Peroxide) (ماء الأوكسجين)، ومركبات الكحول الأميني، ومواد الصبغات الصناعية (Synthetic Pigments) أو الصبغات الطبيعية، وأنواع أخرى من المواد الكيميائية ذات التأثيرات الإضافية، التي إما أن تكون: لتسهيل عملية الصبغ، أو لزيادة تثبيت اللون الجيد، أو لتخفيف التأثيرات الجانبية لعملية الصبغ.
إضافة إلى مرحلة تحضير الشعر، ووضع مستحضر الصبغة على الشعر بطريقة صحيحة في البداية، وإضافة أيضاً لمرحلة تنظيف الشعر المصبوغ بطريقة صحيحة عند فراغ عملية الصبغ في النهاية، تتلخص مراحل تفاعلات المكونات الكيميائية المختلفة في مستحضرات صبغ الشعر مع المكونات المختلفة لتركيب الشعرة نفسها، في المراحل التالية:
> مرحلة فتح منافذ غلاف الشعرة: وهنا تعمل الأمونيا القلوية أولاً على تكسير تماسك الرقائق المكونة لطبقة الإهاب المغلفة للشعرة، ما يعطي الفرصة لتغلغل المواد الكيميائية الأخرى، في صبغة الشعر، إلى داخل الطبقة الوسطى للشعرة، للبدء في حصول عدة تفاعلات كيميائية تالية.
وفي صبغات الشعر الخالية من الأمونيا، تُستخدم مواد كيميائية من فئة الكحول الأميني قلوية التأثير، لتعمل كبديل للأمونيا في فتح منافذ طبقة إهاب الشعرة. وهذه المواد بالعموم أقل ضرراً بالشعرة من الأمونيا.
> مرحلة إزالة لون الشعرة الطبيعي: هنا يعمل «بيروكسيد الهيدروجين» داخل طبقة القشرة لتبييض لون الشعر (Bleaching)، وإزالة الصبغات الطبيعية عنه، ما يُفسح المجال لحصول الخطوة التالية.
> مرحلة إحلال لون الصبغة الجديد: وبعد حصول العمليات السابقة، تتهيأ الظروف لجزيئات الصبغات الجديدة (صناعية أو طبيعية) كي تدخل إلى طبقة القشرة، وهي خالية من أي لون، وتغلغل فيها وتترسب «Pigments Deposition» داخل ثنايا ألياف «الكيرياتين»، من أجل إظهار اللون الجديد.

أنواع الصبغات

أما بالنسبة لمدة بقاء التأثير، ثمة ثلاثة مستويات من منتجات صبغات الشعر، وهي:
> منتجات صبغة شبه دائمة (Semi - Permanent Color) ، وهي منتجات تضيف اللون الجديد للصبغة دون تغيير كبير في اللون الطبيعي والأصلي للشعر. وتحتوي على صبغة ملونة جاهزة، ولا تحتاج إلى إعداد قبل الصبغ بها. وتقوم مكوناتها بالدرجة الرئيسية على صبغ طبقة إهاب الشعرة، ويصل القليل منها إلى طبقة القشرة لصبغها جزئياً. ولذا فإنها لا تُزيل الصبغة الطبيعية للشعر، ولا تحتوي على «الأمونيا» أو «بيروكسيد الهيدروجين». وبما أن جزيئات الصبغة الملونة هذه صغيرة الحجم، فإنها تزول بسهولة بعد عدة غسلات بـ«الشامبو»، وتحديداً يدوم صبغها من 6 إلى 12 عملية لغسيل الشعر بـ«الشامبو». وهذه المنتجات تغطي بياض الشعر بنسبة 50 في المائة.
> منتجات صبغة نصف دائمة (Demi - Permanent Color) وهي منتجات يدوم صبغها لمدة أطول، وتحديداً من 24 إلى 26 عملية غسيل للشعر بـ«الشامبو». وذلك بسبب كبر حجم الصبغات التي تصل إلى طبقة القشرة الوسطى، ما يعني استغراق مدة أطول لزوالها. ولأنها منتجات خالية من «الأمونيا»، وتحتوي على قليل من «بيروكسيد الهيدروجين»، فإنها لا تغير اللون الطبيعي والأصلي للشعر، ولكن لها قدرة أعلى على تغطية بياض الشعر.
> منتجات الصبغة الدائمة (Permanent Color)، وتحتوي هذه المنتجات على «الأمونيا» أو الكحول الأميني، و«بيروكسيد الهيدروجين»، والصبغات الملونة. ولذا بعد عبور طبقة إهاب الشعرة، تتغلغل الصبغة داخل طبقة القشرة للشعرة وتزيل اللون الطبيعي الأصلي للشعر. وبالتالي لا يزول لون الصبغة عن الشعر، إلى حين زوال الشعرة أو ظهور نمو الشعر الجديد من بصيلة الشعر باللون الطبيعي والأصلي للشعر، ومعلوم أن شعر فروة الرأس ينمو بالمتوسط نحو نصف بوصة في الشهر. أي أن ثمة حاجة لإعادة الصبغ، كلمسات للشعر الجديد، كل ما بين 4 إلى 6 أسابيع.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.