صبغات الشعر... بين التجميل والأخطار الصحية

فهم عمل مركباتها الكيميائية يساعد على الاختيار الملائم

صبغات الشعر... بين التجميل والأخطار الصحية
TT

صبغات الشعر... بين التجميل والأخطار الصحية

صبغات الشعر... بين التجميل والأخطار الصحية

يمثل صبغ الشعر أحد السلوكيات التجميلية الشائعة في عالم اليوم، للنساء والرجال والمراهقين. وتفيد الإحصائيات بأن نسبة النساء اللواتي يصبغن شعرهن لم تتجاوز 7 في المائة في خمسينيات القرن الماضي، في حين يتجاوز هذا الرقم اليوم 80 في المائة. وكانت أولى أنواع الصبغات الصناعية للشعر قد بدأت بالظهور عام 1909 في فرنسا، ثم تطورت أنواع الصبغات الصناعية، واختلفت مكوناتها الكيميائية، ومدة بقائها، وكيفية استخدامها، وتوسع أيضاً طيف الألوان التي يُمكن تغير لون الشعر الطبيعي إليها.

مكونات الشعر

ومع جدواها التجميلية، لا تزال ثمة حولها شكوك غير ثابتة علمياً كالتسبب بالسرطان، وظهور شيب بياض الشعر، كما وبالمقابل لا تزال لها تأثيرات جانبية مثبتة علمياً، كالحساسية وضعف الشعر واضمحلال نضارته، وهي التي يُمكن التخفيف من حصولها. وأولى خطوات تحقيق ذلك، فهم التراكيب الكيميائية الأساسية لأنواع صبغات الشعر الشائعة، وفهم تركيب الشعرة، وفهم الآلية التي من خلالها تتم مراحل عملية صبغ الشعر في التعامل مع مكونات الشعرة، من أجل انتقاء استخدام الأنواع الملائمة منها.
والشعرة بالأصل مكونة من جزأين: جزء داخلي حي، لا نراه ويقع مغروزاً تحت الجلد ضمن مكونات «بُصيلة الشعرة» (Hair Follicle)، وجزء خارجي ميت، نراه فوق سطح الجلد ويسمى «عمود الشعرة» (Hair Shaft)، والمكونات الرئيسية للشعر هي: بروتينات متحورة إلى ألياف، وخلايا جلدية ميتة، وعناصر كيميائية ضارة يفرزها الجسم في الشعر كي يتخلص منها، وأخرى ضرورية لتكوين الشعر وتماسك مكوناته.
وبالتشريح لعمود الشعرة في مقطعه العرضي، نلاحظ وجود ثلاث طبقات، وهي من الخارج إلى الداخل:
> طبقة الإهاب (Cuticle) الخارجية. وهي غلافٌ من خلايا جلدية ميتة لا لون لها، تم تشكيلها بدقة ضمن طبقات من الصفائح الرقيقة المتداخلة والمتراصة مع بعضها. وهذه الوضعية الفريدة للرقائق المتداخلة في طبقة الإهاب يجعلها قابلة لـ«الفتح والإغلاق»، من أجل منع أو تسهيل نفوذ العوامل الخارجية إلى داخل الشعرة. ودرجة الحموضة في هذه الطبقة من العوامل المهمة في المساعدة على نجاح عمل هذا الغلاف الواقي، وتأتي هذه الحموضة من المواد الدهنية التي تنتجها الغدد الدهنية (Sebaceous Gland) في بصيلة الشعر.
ولذا تستخدم صبغات الشعر مركبات الأمونيا أو الكحوليات الأمينية ذات الخصائص القلوية، لإضعاف تماسك هذه الطبقة، وتسهيل دخول المواد الكيميائية الأخرى في مستحضرات الصبغ لإتمام صبغ الشعر عميقاً داخل تراكيب الشعرة.
> طبقة القشرة (Cortex) المتوسطة. وهي التي تشكل صُلب مكونات الشعرة، وضمنها تُوجد مواد الصبغات الطبيعية للشعر، أو ما تُعرف بمواد «ميلانين» Melanin، وتتكون طبقة القشرة من مجموعات ليفية لحزم «الكيرياتين» الطويلة والمتراكمة بطريقة دقيقة ضمن بحر من الخلايا الميتة. و«الكرياتين» هي بروتينات غير ذائبة، تم تحويلها في داخل بصيلة الشعرة إلى ألياف ذات لون أصفر فاتح جداً أو أبيض.
> طبقة النخاع (Medulla) الداخلية. وهي عبارة عن تجويف داخلي غير منتظم الشكل، ويقع في مركز قصبة عمود الشعرة.

اختلاف لون الشعر

ويختلف لون الشعر من إنسان لآخر، وفق متغيرات في كيفية وجود صبغات «الميلانين» داخل طبقة «قشرة الشعرة»، مثل عدد حبيبات «الميلانين» Melanin Granules، وطريقة توزيعها، وأنواعها. وتتحكم الجينات الوراثية والحالات المرضية والعوامل البيئية في حفظ أو تغير اللون الطبيعي لشعر الشخص.
ولون الشعر عند بداية إنتاجه داخل بصيلة الشعر، هو أبيض أو أصفر باهت، ثم تبدأ خلايا بصيلة الشعر بترسيب أنواع من حبيبات صبغة «الميلانين» في ثنايا تلك الألياف البروتينية قبل مغادرتها إلى ما فوق سطح الجلد.
ولدى البشر، يوجد نوعان من صبغات «الميلانين» في الشعر: نوع «إيوميلانين» (Eumelanin)، لدى الأشخاص الذين يتدرج لون شعرهم من الأسود إلى البني. وفي حالات الشعر الأشقر توجد كميات ضئيلة من صبغة «إيوميلانين» في الشعر.
والنوع الآخر هو «فايوميلانين» (Phaeomelanin)، لدى الأشخاص الذين يتدرج لون شعرهم بدرجات الأحمر البرتقالي. وأما الشعر الأبيض أو الرمادي، الذي يظهر في حالات متعددة، فهو شعر خالٍ من صبغات «الميلانين».
وتراكيب الشعر وأنواع صبغته الطبيعية هي ما تتعامل معه مكونات مستحضرات صبغ الشعر، ولذا يجدر اللجوء إلى المتخصص في هذا الشأن لمعرفة الأنواع الأفضل لتغيير لون الشعر نحو اللون المرغوب، والمدة المرغوبة لذلك، وفهم مكونات تلك الصبغة وتأثيراتها على الشعر وكيفية التعامل معها.

مراحل صبغ الشعر

للتوضيح، فإن تكوين مزيج المواد الكيميائية، في منتجات صبغ الشعر الصناعية بالعموم، مبني أولاً على طريقة مراحل التفاعلات المطلوبة لإتمام عملية الصبغ، ومبني ثانياً على نوعية القوام المرغوب استخدامه لمستحضر صبغ الشعر، ومبني ثالثاً على اختلاف المدة المرجوة لبقاء الصبغة الجديدة للشعر.
وهناك خمسة مكونات كيميائية رئيسية في صبغات الشعر، وهي: «الأمونيا» (Ammonia)، و«بيروكسيد الهيدروجين» (Hydrogen Peroxide) (ماء الأوكسجين)، ومركبات الكحول الأميني، ومواد الصبغات الصناعية (Synthetic Pigments) أو الصبغات الطبيعية، وأنواع أخرى من المواد الكيميائية ذات التأثيرات الإضافية، التي إما أن تكون: لتسهيل عملية الصبغ، أو لزيادة تثبيت اللون الجيد، أو لتخفيف التأثيرات الجانبية لعملية الصبغ.
إضافة إلى مرحلة تحضير الشعر، ووضع مستحضر الصبغة على الشعر بطريقة صحيحة في البداية، وإضافة أيضاً لمرحلة تنظيف الشعر المصبوغ بطريقة صحيحة عند فراغ عملية الصبغ في النهاية، تتلخص مراحل تفاعلات المكونات الكيميائية المختلفة في مستحضرات صبغ الشعر مع المكونات المختلفة لتركيب الشعرة نفسها، في المراحل التالية:
> مرحلة فتح منافذ غلاف الشعرة: وهنا تعمل الأمونيا القلوية أولاً على تكسير تماسك الرقائق المكونة لطبقة الإهاب المغلفة للشعرة، ما يعطي الفرصة لتغلغل المواد الكيميائية الأخرى، في صبغة الشعر، إلى داخل الطبقة الوسطى للشعرة، للبدء في حصول عدة تفاعلات كيميائية تالية.
وفي صبغات الشعر الخالية من الأمونيا، تُستخدم مواد كيميائية من فئة الكحول الأميني قلوية التأثير، لتعمل كبديل للأمونيا في فتح منافذ طبقة إهاب الشعرة. وهذه المواد بالعموم أقل ضرراً بالشعرة من الأمونيا.
> مرحلة إزالة لون الشعرة الطبيعي: هنا يعمل «بيروكسيد الهيدروجين» داخل طبقة القشرة لتبييض لون الشعر (Bleaching)، وإزالة الصبغات الطبيعية عنه، ما يُفسح المجال لحصول الخطوة التالية.
> مرحلة إحلال لون الصبغة الجديد: وبعد حصول العمليات السابقة، تتهيأ الظروف لجزيئات الصبغات الجديدة (صناعية أو طبيعية) كي تدخل إلى طبقة القشرة، وهي خالية من أي لون، وتغلغل فيها وتترسب «Pigments Deposition» داخل ثنايا ألياف «الكيرياتين»، من أجل إظهار اللون الجديد.

أنواع الصبغات

أما بالنسبة لمدة بقاء التأثير، ثمة ثلاثة مستويات من منتجات صبغات الشعر، وهي:
> منتجات صبغة شبه دائمة (Semi - Permanent Color) ، وهي منتجات تضيف اللون الجديد للصبغة دون تغيير كبير في اللون الطبيعي والأصلي للشعر. وتحتوي على صبغة ملونة جاهزة، ولا تحتاج إلى إعداد قبل الصبغ بها. وتقوم مكوناتها بالدرجة الرئيسية على صبغ طبقة إهاب الشعرة، ويصل القليل منها إلى طبقة القشرة لصبغها جزئياً. ولذا فإنها لا تُزيل الصبغة الطبيعية للشعر، ولا تحتوي على «الأمونيا» أو «بيروكسيد الهيدروجين». وبما أن جزيئات الصبغة الملونة هذه صغيرة الحجم، فإنها تزول بسهولة بعد عدة غسلات بـ«الشامبو»، وتحديداً يدوم صبغها من 6 إلى 12 عملية لغسيل الشعر بـ«الشامبو». وهذه المنتجات تغطي بياض الشعر بنسبة 50 في المائة.
> منتجات صبغة نصف دائمة (Demi - Permanent Color) وهي منتجات يدوم صبغها لمدة أطول، وتحديداً من 24 إلى 26 عملية غسيل للشعر بـ«الشامبو». وذلك بسبب كبر حجم الصبغات التي تصل إلى طبقة القشرة الوسطى، ما يعني استغراق مدة أطول لزوالها. ولأنها منتجات خالية من «الأمونيا»، وتحتوي على قليل من «بيروكسيد الهيدروجين»، فإنها لا تغير اللون الطبيعي والأصلي للشعر، ولكن لها قدرة أعلى على تغطية بياض الشعر.
> منتجات الصبغة الدائمة (Permanent Color)، وتحتوي هذه المنتجات على «الأمونيا» أو الكحول الأميني، و«بيروكسيد الهيدروجين»، والصبغات الملونة. ولذا بعد عبور طبقة إهاب الشعرة، تتغلغل الصبغة داخل طبقة القشرة للشعرة وتزيل اللون الطبيعي الأصلي للشعر. وبالتالي لا يزول لون الصبغة عن الشعر، إلى حين زوال الشعرة أو ظهور نمو الشعر الجديد من بصيلة الشعر باللون الطبيعي والأصلي للشعر، ومعلوم أن شعر فروة الرأس ينمو بالمتوسط نحو نصف بوصة في الشهر. أي أن ثمة حاجة لإعادة الصبغ، كلمسات للشعر الجديد، كل ما بين 4 إلى 6 أسابيع.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

صحتك انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

تحتفظ معظم الخضراوات النيئة بكمية أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بنظيراتها المطهية، إلا أن بعض أنواعها، مثل البروكلي والقرنبيط، قد تكون أكثر صعوبة في الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في تنظيم سكر الدم، لكن فوائد مكملاته غير محسومة، ولا تثبت الأدلة أفضلية تناوله قبل النوم لتحسين حساسية الإنسولين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.