بسبب مرض نادر... سيدة في حالة سُكر دائم دون شرب الخمر

السيدة تعيش في حالة سُكر دائمة دون أن تشرب كأساً واحدة من الخمر (أرشيفية - رويترز)
السيدة تعيش في حالة سُكر دائمة دون أن تشرب كأساً واحدة من الخمر (أرشيفية - رويترز)
TT

بسبب مرض نادر... سيدة في حالة سُكر دائم دون شرب الخمر

السيدة تعيش في حالة سُكر دائمة دون أن تشرب كأساً واحدة من الخمر (أرشيفية - رويترز)
السيدة تعيش في حالة سُكر دائمة دون أن تشرب كأساً واحدة من الخمر (أرشيفية - رويترز)

تعيش سيدة كندية في حالة سُكر دائمة، حيث تفوح من أنفاسها رائحة الكحول، وتشعر دائماً بالدوار والارتباك والضعف، بل وتفقد الوعي أحياناً، وذلك دون أن تشرب كأساً واحدة من الخمر.

ووفق شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد ذهبت السيدة التي تعيش في تورونتو، والبالغة من العمر 50 عاماً مع زوجها لعدد من الأطباء على مدار عامين لمعرفة سبب الأعراض الغريبة التي تعاني منها.

وقد وجد الأطباء أن مستويات كحول عالية في دماء السيدة، تتراوح بين 30 مليمولاً لكل لتر و62 مليمولاً لكل لتر، وهو الأمر الذي أثار دهشتها، حيث أكدت لهم مراراً وتكراراً أنها لا تشرب الخمور تماماً.

ويقول الأطباء إن مستويات الكحول التي تصل إلى 62 مليمولاً لكل لتر، تعد مرتفعة بشكل غير عادي ويمكن عدها مهددة للحياة.

ولم يصدق الأطباء السيدة في البداية، وقد أخضعوها للفحص من قبل ثلاثة أطباء نفسيين مختلفين، وخلصوا إلى أنها لا تستوفي معايير تشخيص اضطراب تعاطي الكحول.

وبعد إخضاع السيدة لمجموعة من التحاليل، ثبت إصابتها بـ«متلازمة التخمر الذاتي»، وهي حالة صحية نادرة للغاية تقوم فيها البكتيريا والفطريات الموجودة في الجهاز الهضمي بتحويل الكربوهيدرات الموجودة في الطعام اليومي إلى «إيثانول».

ويعتقد العلماء أن العملية تحدث في الأمعاء الدقيقة، وتختلف إلى حد كبير عن التخمر الطبيعي للأمعاء في الأمعاء الغليظة الذي يمد أجسامنا بالطاقة.

وفي حين أن عدداً من مسببات الأمراض يمكن أن تسهم في الإصابة بهذه المتلازمة، فإن معظم الحالات ترجع إلى فرط نمو نوعين من الفطريات هما الكانديدا Candida وساكارومايس Saccharomyces.

وغالباً ما تصبح هذه الفطريات أكثر نمواً وشراسة بالجسم عندما يتم قتل البكتيريا المفيدة جراء فرط استخدام المضادات الحيوية.

وفي حالة السيدة الكندية، يقول الأطباء إنها حين كانت في منتصف الأربعينات من عمرها كانت تعاني عدداً من التهابات المسالك البولية المتزامنة، وتم علاج كل منها بمجموعة من المضادات الحيوية. ومنذ ذلك الحين بدأت البكتيريا المفيدة في أمعائها تموت، مما سمح للفطريات المسؤولة عن «متلازمة التخمر الذاتي» بالتمكن منها.

ويقول الخبراء أيضاً إن مرض السكري وأمراض الكبد وأمراض الجهاز الهضمي، مثل مرض التهاب الأمعاء، يمكن أن تلعب دوراً في الإصابة بـ«متلازمة التخمر الذاتي»، كما يمكن أن يكون هناك استعداد وراثي يرتبط بهذه المشكلة.


مقالات ذات صلة

دواء لإنقاص الوزن يحد من شرب الكحول

يوميات الشرق لم تُعتمد أدوية جديدة لعلاج اضطراب تعاطي الكحول منذ نحو عقدين (رويترز)

دواء لإنقاص الوزن يحد من شرب الكحول

تشير الدراسة إلى أن سيماغلوتيد قد يساعد بالحد من الإفراط في شرب الكحول والآثار الضارة المرتبطة به حتى لدى الأشخاص الذين لا يسعون إلى الإقلاع عنه تماماً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

6 عادات يومية قد تزيد القلق

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)

حالة نادرة تدفع الجسم إلى إنتاج الكحول طبيعياً وتُشعر بالثمالة... ماذا نعرف عنها؟

تحاول دراسة حديثة الكشف عن الغموض المرتبط بحالة نادرة في الجهاز الهضمي، تؤدي إلى إنتاج الجسم للكحول ذاتياً، مما يُسبب الشعور بالثمالة دون شرب الكحول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في شرب الكحول يرتبط باضطراب نظم القلب (رويترز)

متلازمة مرض القلب خلال العطلات... ما هي؟ وكيف تتجنبها؟

غالباً ما تكون العطلات فرصةً للتجمع والاحتفال مع الأحباء، لكن هذا الموسم قد يكون أيضاً مصدراً للتوتر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل يمكن النوم لساعات أقل والاستيقاظ بنشاط؟

يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)
يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)
TT

هل يمكن النوم لساعات أقل والاستيقاظ بنشاط؟

يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)
يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)

يسعى البعض إلى تقليل ساعات النوم من دون التضحية بالنشاط والتركيز، لكن تحقيق ذلك بصورة مستمرة يبدو بعيداً عن الواقع. فمعظم البالغين يحتاجون إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم وأدائهم الذهني، وفق تقرير لموقع «هيلث لاين».

أربع ساعات لا تكفي

قد تؤثر جودة النوم في مدى شعور الشخص بالراحة عند الاستيقاظ، إلا أنها لا تعوّض نقص مدته. فالنوم أربع ساعات فقط بانتظام لا يمنح الجسم والدماغ الوقت الكافي للتعافي، وقد يرتبط على المدى الطويل بزيادة مخاطر الاكتئاب والسمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري والسكتات الدماغية وأمراض القلب.

وتوجد استثناءات نادرة؛ إذ تشير الأبحاث إلى أن بعض الأشخاص يحملون طفرة جينية تتيح لهم النوم أقل من 6.5 ساعات والشعور بالراحة، من دون آثار صحية ظاهرة.

ماذا عن دورات النوم؟

يمر الجسم خلال الليل بمراحل تبدأ بالنوم الخفيف، ثم النوم الأعمق، وصولاً إلى مرحلة حركة العين السريعة المرتبطة بالأحلام ومعالجة المعلومات والذاكرة. وتستغرق الدورة الواحدة عادة بين 70 و120 دقيقة.

وقد يشعر الشخص بالنشاط بعد الاستيقاظ في نهاية دورة نوم، لكن ذلك لا يعني أنه حصل على حاجته من النوم. كما لا توجد أدلة طبية تثبت أن النوم متعدد المراحل، أي توزيع النوم على عدة فترات خلال اليوم، يعوّض النوم الليلي الكافي.

كيف تحسّن جودة نومك؟

عند الاضطرار إلى النوم لساعات أقل لفترة قصيرة، يمكن تحسين جودته بتجنب الشاشات قبل النوم، وتقليل الكافيين، وإبقاء غرفة النوم مظلمة، وتجنب الكحول، وممارسة نشاط بدني خفيف. وقد تساعد قيلولة قصيرة لنحو 20 دقيقة على استعادة بعض النشاط.

لكن هذه الإجراءات لا تمثل بديلاً دائماً للنوم الكافي، إذ يتراكم نقص النوم بمرور الوقت فيما يُعرف بـ«دَيْن النوم».


ارتباط فيتامين معين لدى كلا الوالدين بحمل صحي

فيتامين «ب 12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)
فيتامين «ب 12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)
TT

ارتباط فيتامين معين لدى كلا الوالدين بحمل صحي

فيتامين «ب 12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)
فيتامين «ب 12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)

خلصت دراسة جديدة إلى أن هناك فيتامين قد يلعب دوراً مهماً قبل الحمل وأثناءه، ألا وهو فيتامين «ب 12»، بحسب مجلة «نيوزويك» الأميركية.

وذكرت المجلة أن الدراسة التي نُشرت في مجلة «حوليات الطب الباطني» كانت تبحث بشأن ما إذا كانت مستويات حمض الفوليك وفيتامين «ب 12» لدى كلا الوالدين مرتبطة باحتمالية إصابة أطفالهم بعيوب خلقية.

ويُوصى بتناول حمض الفوليك، وهو أحد أشكال فيتامين «ب 9»، منذ فترة طويلة قبل الحمل وأثناءه لأنه يساعد على الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي، وهي حالات خطيرة تُصيب الدماغ والحبل الشوكي.

وقالت الدكتورة نيكي رامسكيل، طبيبة صحة المرأة التي لم تشارك في الدراسة، لمجلة «نيوزويك» إن فيتامين «ب 12» له «دور مهم منذ المراحل الأولى لنمو الطفل».

وأضافت: «يُعدّ هذا الفيتامين ضرورياً لتخليق الحمض النووي وانقسام الخلايا، فضلاً عن تكوين خلايا الدم الحمراء السليمة والنمو العصبي الطبيعي، وتكتسب هذه العمليات أهمية خاصة خلال المراحل المبكرة من الحمل، حيث تنقسم الخلايا بسرعة فائقة، ويبدأ تكوّن دماغ الطفل وحبله الشوكي وأعضائه الأخرى».

وأظهرت النتائج نمطاً واضحاً لفيتامين «ب 12»، حيث ارتبطت المستويات الأعلى منه قبل الحمل بانخفاض خطر الإصابة بالعيوب الخلقية لدى كل من الأمهات والآباء.

وبين الأمهات، انخفض معدل التشوهات الخلقية المتوقع مع ارتفاع مستويات فيتامين «ب 12»، إذ سُجلت أدنى المعدلات لدى من لديهن أعلى مستويات من هذا الفيتامين.

وأظهر الآباء اتجاهاً مشابهاً، مع أن الانخفاض بدا وكأنه استقر عند مستويات مرتفعة نسبياً من فيتامين «ب 12».

أما نتائج حمض الفوليك فكانت أقل وضوحاً، فقبل الحمل، لم تكن العلاقة بين مستويات حمض الفوليك لدى الوالدين والتشوهات الخلقية واضحة تماماً ولكن خلال المراحل المبكرة من الحمل، ارتبطت المستويات الأعلى من كل من حمض الفوليك وفيتامين «ب 12» لدى الأم عموماً بانخفاض خطر التشوهات الخلقية.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تُضاف إلى الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن فيتامين «ب 12» قد يلعب دوراً مهماً إلى جانب حمض الفوليك في دعم نمو الجنين بشكل صحي.

سيدة حامل (بيكسلز)

هل ينبغي على الأزواج البدء بتناول مكملات فيتامين «ب 12»؟

يحذر الباحثون من أن الدراسة وجدت ارتباطاً، وليس دليلاً قاطعاً على أن انخفاض مستويات فيتامين «ب 12» يُسبب التشوهات الخلقية بشكل مباشر، وقد تكون هناك عوامل أخرى لم تُدرج في التحليل قد أثرت على النتائج.

كما أشاروا إلى أن هذه النتائج قد لا تنطبق بالضرورة على المجتمعات خارج الصين، حيث قد تختلف الأنظمة الغذائية، واستخدام المكملات الغذائية، ومستويات الفيتامينات.

وقالت رامسكيل إن الأزواج ليسوا بحاجة إلى التسرع في شراء مكملات غذائية عالية الجرعة بناءً على هذه الدراسة وحدها.

وأضافت أن أي شخص يتبع نظاماً غذائياً، أو يعاني من حالات صحية تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية، أو يتناول أدوية قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «ب 12»، أو سبق أن عانى من انخفاض مستويات فيتامين «ب 12»، عليه استشارة الأطباء بشأن إجراء الفحوصات اللازمة وتناول المكملات الغذائية المناسبة قبل الحمل.

وأشار الباحثون إلى ضرورة استمرار النساء في اتباع الإرشادات الحالية بتناول حمض الفوليك قبل الحمل وأثناءه، مع ضرورة مناقشة أي استفسارات حول مكملات الفيتامينات مع أخصائي رعاية صحية.

وخلصت رامسكيل إلى أن «التغذية قبل الحمل لا ينبغي أن تقتصر على تناول فيتامينات الحمل العامة بمجرد ظهور نتيجة اختبار إيجابية».

وتابعت أنه من الأفضل أن نفكر في حمض الفوليك وفيتامين «ب 12» وغيرهما من العناصر الغذائية الأساسية قبل الحمل، وأن ندرس النظام الغذائي وعوامل الخطر الفردية، وأن نعالج أي نقص حقيقي في هذه العناصر مسبقاً كلما أمكن ذلك.


مشروب يومي شائع قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان المعدة

الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة (بيكسلز)
الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة (بيكسلز)
TT

مشروب يومي شائع قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان المعدة

الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة (بيكسلز)
الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن تناول المشروبات المحلاة بالسكر بصورة يومية قد يرتبط بارتفاع ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان المعدة، مقارنة بالاستهلاك المحدود لهذه المشروبات، وفق ما نقله موقع «نيوز ويك».

ووجد باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب بجامعة هارفارد أن الأشخاص الذين يتناولون مشروباً محلى بالسكر يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان المعدة بنحو 2.45 مرة، مقارنة بمن يتناولون مشروباً واحداً أو أقل شهرياً. ونُشرت النتائج في مجلة «Gastro Hep Advances» في أغسطس (آب).

أكثر من 112 ألف شخص

حلل الباحثون البيانات الصحية لأكثر من 112 ألف بالغ في الولايات المتحدة، ولاحظوا أن الارتباط بين استهلاك المشروبات السكرية وسرطان المعدة كان قوياً بصورة خاصة لدى النساء.

وتشمل هذه المشروبات الصودا ومشروبات الطاقة والعصائر التي تحتوي على سكريات مضافة، فيما لا تشمل عصائر الفاكهة الطازجة المكوّنة بنسبة 100 في المائة من الفاكهة.

ولم تجد الدراسة ارتباطاً مماثلاً بين سرطان المعدة والمشروبات المحلاة صناعياً، رغم أن دراسات سابقة ربطت بعض المحليات الصناعية بتأثيرات سلبية محتملة في صحة الأيض والأمعاء.

ما العلاقة بالسرطان؟

لا يزال العلماء يبحثون عن الآليات التي قد تفسر هذه العلاقة. وقال الدكتور مانيش شاه، أستاذ الطب وأورام الجهاز الهضمي في «وايل كورنيل ميديسن» و«نيويورك بريسبيتاريان»، إن الفركتوز قد يؤدي إلى تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، ما قد يؤثر في خطر الإصابة بالسرطان.

كما ارتبطت المشروبات السكرية في أبحاث سابقة بزيادة الوزن والتغيرات الأيضية. ومع ذلك، تشير النتائج إلى وجود ارتباط إحصائي، ولا تثبت أن هذه المشروبات تسبب سرطان المعدة بصورة مباشرة.