دراسة جديدة... السل يزيد خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان

ينتشر بين البشر عن طريق العطس والسعال

السل مرض معدٍ يصيب الرئتين بشكل أساسي (رويترز)
السل مرض معدٍ يصيب الرئتين بشكل أساسي (رويترز)
TT

دراسة جديدة... السل يزيد خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان

السل مرض معدٍ يصيب الرئتين بشكل أساسي (رويترز)
السل مرض معدٍ يصيب الرئتين بشكل أساسي (رويترز)

ذهبت دراسة كورية إلى أنّ مرض السل يزيد خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان. وأوضح الباحثون أنه مرتبط بأنواع من هذا الخبيث، بما فيها سرطانات الرئة والدم والقولون والمستقيم، وفق دراسة سُتعرض ضمن فعاليات «المؤتمر الأوروبي لعلم الأحياء الدقيقة السريرية والأمراض المعدية» في برشلونة، أواخر أبريل (نيسان) الحالي.

والسل هو مرض معدٍ يصيب الرئتين بشكل أساسي، ويُسبّبه نوع من البكتيريا يُسمّى «متفطرة السلية»، ويمكن أن ينتشر من شخص إلى آخر عن طريق الهواء عند سعال الشخص المُصاب أو عطسه. والسل مرض خطير، لكن يمكن علاجه بنجاح إذا شُخِّص مبكراً، ويمكن أن يكون مقاوماً للعقاقير، ما يجعل علاجه أكثر صعوبة.

ووفق الدراسة، فإنّ علاجه فعّال عموماً، ولكن يمكن أن يترك آثاراً جانبية طويلة الأمد، قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان في المستقبل.

وقد يتسبب تلف الحمض النووي الذي يحدث خلال مكافحة الجسم للبكتيريا في إتلاف الخلايا السليمة، وإذا لم يُصلَح هذا التلف بشكل صحيح، فقد يؤدّي إلى طفرات في جينات الخليّة، مما يزيد من احتمالية نمو الخلايا السرطانية.

ويمكن أن يؤدّي التهاب السل طويل الأمد أيضاً إلى تعطيل عمليات إصلاح الحمض النووي التالف، وتعزيز نمو الخلايا السليمة، مما يزيد من احتمالية نمو الخلايا السرطانية.

وشملت الدراسة الرصدية 72 ألفاً و542 مصاباً بالسل، و72 ألفاً و542 شخصاً من عموم السكان بصفتهم مجموعة ضابطة.

وكان متوسّط مدّة المتابعة للمشاركين 67 شهراً، ومتوسّط عُمر مرضى السل 62 عاماً.

وبالمقارنة مع عموم السكان، كان معدّل الإصابة بالسرطان أعلى بنسبة 80 في المائة لدى مرضى السل بالنسبة إلى جميع أنواع السرطان مجتمعةً.

وكان لدى مرضى السل معدّل 3.6 مرة أعلى بالنسبة إلى سرطان الرئة، و2.4 مرة أعلى لسرطان الدم، و2.2 مرة أعلى لسرطان عنق الرحم.

إلى ذلك، تبيّن أنّ مرضى السل مُعرّضون للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 57 في المائة، وسرطان الغدّة الدرقية بنسبة 56 في المائة، وسرطان المريء والمعدة بنسبة 55 في المائة، مقارنة بعموم السكان.

وأشار الباحثون إلى أنّ السل هو عامل خطر مستقل للإصابة بالسرطان، ليس فقط سرطان الرئة، ولكن أيضاً عديد من أنواع السرطان الأخرى.

وأضافوا أنه ينبغي إجراء فحص السرطان وتقديم العلاج اللازم لمرضى السل، بمعزل عن عوامل الخطر الأخرى التي تُسبّب الخبيث، مثل التدخين، واستهلاك الكحول، وأمراض الكبد، ومرض الانسداد الرئوي المزمن.


مقالات ذات صلة

قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

صحتك فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)

قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

توصّل علماء من جامعة أكسفورد في بريطانيا إلى أداة ذكاء اصطناعي بسيطة يمكنها الكشف عن خطر الإصابة بفشل القلب قبل نحو خمس سنوات من حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الباحثين يرون أن للسكر دوراً غير مباشر في تحفيز السرطان (رويترز)

السكر والسرطان… ما الحقيقة وراء هذه العلاقة؟

يُثير ارتباط النظام الغذائي بالصحة العامة، لا سيما الأمراض المزمنة مثل السرطان، اهتماماً واسعاً وتساؤلات متكررة، من أبرزها: هل يمكن أن يُسبب السكر السرطان؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ (بكسلز)

الخمول يسرّع شيخوخة الدماغ... كيف تحمي عقلك؟

هل تشعر بأن ذاكرتك أصبحت أضعف أو تلاحظ صعوبة أكبر في التركيز؟ أسلوب الحياة الخامل قد يكون السبب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الاختبار الجديد يكشف السرطان وأمراضاً متعددة من عينة واحدة (جامعة كاليفورنيا)

اختبار دم يكشف عدة أنواع من السرطان مبكراً

طوّر باحثون في جامعة كاليفورنيا الأميركية اختبار دم منخفض التكلفة أظهر قدرة واعدة على الكشف المبكر عن عدة أنواع من السرطان إلى جانب تشخيص أمراض الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)
شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)
TT

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)
شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)

الكورتيزول هو هرمون يُعرَف باسم «هرمون التوتر»، إذ يرتفع مستواه في الجسم عند التعرُّض للضغط النفسي أو المجهود البدني الشديد. ارتفاع الكورتيزول المستمر قد يؤثر سلباً على النوم، والمناعة، والصحة العامة للقلب والأوعية الدموية، وحتى على الوزن. بينما هناك طرق عدة لإدارة مستويات الكورتيزول، حيث أظهرت بعض الدراسات أنَّ اختيار المشروبات المناسبة يمكن أن يكون عاملاً مساعداً طبيعياً، إذ تحتوي هذه المشروبات على عناصر غذائية أو مركبات نباتية قد تساعد على تهدئة مستويات الكورتيزول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي أبرز 7 مشروبات قد تُسهم في خفض مستويات الكورتيزول:

1- الشاي الأخضر

يُعدّ الشاي الأخضر غنياً بمضاد الأكسدة إيبيغالوكاتشين-3-غاليت (EGCG)، الذي قد يؤثر على المواد الكيميائية المسؤولة عن إنتاج الكورتيزول في الجسم. أظهرت دراسة أُجريت على أشخاص يعانون من تلعثم متوسط أنَّ شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول وتحسُّن الصحة النفسية.

2- شاي الجنسنغ

شاي الجنسنغ، المستخلص من جذور نبات الجنسنغ، قد يسهم في خفض مستويات الكورتيزول، رغم أنَّ الأدلة المباشرة محدودة. أظهرت دراسة أنَّ تناول مكملات الجنسنغ لمدة 4 أسابيع قلّل من الكورتيزول بنسبة 16 في المائة، مما يشير إلى أن شاي الجنسنغ قد يكون مجالاً واعداً للبحث مستقبلاً.

3- المشروبات المدعمة بالمغنسيوم

المغنسيوم معدن معروف بدوره في تقليل القلق والتوتر، وقد أظهرت الدراسات أنَّ مكملاته تساعد على خفض ارتفاع الكورتيزول بعد التمرين. في دراسة، تمَّ إعطاء المشاركين 350 ملليغراماً من سترات المغنسيوم يومياً لمدة 24 أسبوعاً، وأسفرت النتيجة عن انخفاض واضح في مستويات الكورتيزول. ويمكن استخدام المغنسيوم على شكل مسحوق يُضاف إلى المشروبات، لكن من الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء بأي مكمل غذائي جديد.

4- مشروبات مُنكّهة بالأشواغاندا

الأشواغاندا عشبة طبية تُستخدَم منذ القدم، وتشير الأدلة المتزايدة إلى أنَّ تناولها قد يقلل الكورتيزول والتوتر والقلق. تشير الدراسات إلى أنَّ جرعات تتراوح بين 240 و1250 ملليغراماً من مستخلص الأشواغاندا يومياً تساعد على خفض مستويات الكورتيزول، لذا من المهم التأكد أن يحتوي المشروب على هذه الكمية على الأقل لتحقيق الفائدة.

5- المشروبات المصنوعة من الزبادي والكفير

منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي والكفير، تحتوي على بروبيوتيك قد يُخفّض مستويات الكورتيزول، إضافةً إلى حمض جاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، ناقل عصبي يقلل القلق والتوتر من خلال تعطيل إنتاج الكورتيزول في الغدد الكظرية. هذه المشروبات قد تدعم صحة الجهاز الهضمي والمناعة، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والجسدية.

6- عصير الشعير

عصير الشعير الطبيعي غني أيضاً بـGABA، مما قد يساعد على تهدئة مستويات الكورتيزول. ورغم عدم وجود دراسات مباشرة على البشر تُثبت فاعليته بدقة، فإنَّ الباحثين يعدّونه مجالاً واعداً للدراسة المستقبلية.

7- عصير البرتقال

يُعدُّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين «سي»، الذي تشير بعض الدراسات إلى أنَّه قد يساعد على تسريع تعافي مستويات الكورتيزول بعد المواقف المجهدة، وربما خفضه على المدى الطويل، رغم أنَّ النتائج قد تتباين بين الأفراد.


لماذا يُعتبر تناول السردين «طريقة طبيعية» للعناية بالبشرة؟

العناصر الغذائية في السردين تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس (بيكسلز)
العناصر الغذائية في السردين تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس (بيكسلز)
TT

لماذا يُعتبر تناول السردين «طريقة طبيعية» للعناية بالبشرة؟

العناصر الغذائية في السردين تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس (بيكسلز)
العناصر الغذائية في السردين تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس (بيكسلز)

يُعدّ السردين المعلب من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة الجسم والبشرة على حد سواء؛ فهو يوفر البروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية غير المشبعة، والفيتامينات، والمعادن الضرورية، مما يجعله إضافة مثالية لنظام غذائي يهدف إلى الحفاظ على شباب البشرة وتألقها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تشير الدراسات إلى أن العناصر الغذائية في السردين، وبالأخص أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس وتقليل علامات الشيخوخة، إضافة إلى تعزيز مرونته وتجديد خلاياه.

أحماض «أوميغا - 3» الدهنية: مكافحة الالتهابات وحماية الكولاجين

توفر حصة واحدة من سمكتَي سردين معلبتين في الزيت نحو 1.46 غرام من الدهون غير المشبعة، بما في ذلك مستويات مرتفعة من أحماض «أوميغا - 3»، وتحديداً حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA).

تتمتع هذه الأحماض بخصائص مضادة للالتهابات، وتساعد على منع تلف الكولاجين الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، وهو البروتين المسؤول عن بنية الجلد وصلابته. كما تعزز «أوميغا - 3» التئام الجروح وتقوية حاجز الجلد؛ ما يساعد البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة وحمايتها من العوامل الخارجية الضارة.

فيتامين «د»: تجديد الخلايا وتحفيز الكولاجين

يُعدّ السردين مصدراً جيداً لفيتامين «د»؛ حيث توفر حصة واحدة نحو 9 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها للبالغين. يلعب هذا الفيتامين دوراً رئيسياً في:

- دعم وظائف المناعة ومكافحة التهابات الجلد

- تعزيز تجدد خلايا البشرة

- تقليل الالتهاب المرتبط بالتعرض للشمس

- تحفيز إنتاج الكولاجين للحفاظ على بنية الجلد

فيتامين «ب 12»: حماية حاجز البشرة ومكافحة الجذور الحرة

السردين غني بفيتامين «ب 12»، الذي يُعد مضاد أكسدة قوي يساعد على التخلص من الجذور الحرة الضارة، ويعزز قوة حاجز البشرة ضد التلف الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية. كما يُساهم في السيطرة على الالتهابات، مما يخفف من آثار حروق الشمس أو مشكلات الجلد المختلفة، مثل فرط التصبغ، البهاق، حب الشباب، والأكزيما.

السيلينيوم: دعم إصلاح الحمض النووي والحفاظ على شباب البشرة

يُعتبر السيلينيوم من المعادن الأساسية لصحة البشرة، ويوفر السردين نحو 23 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها. يتميز السيلينيوم بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ويساعد على تخليق الحمض النووي وإصلاحه، مما يساهم في تقليل تلف الجلد الناتج عن التعرُّض لأشعة الشمس ويبطئ ظهور علامات الشيخوخة.

وتدل هذه العوامل مجتمعة على أهمية تناول السردين كطريقة طبيعية للحفاظ على صحة البشرة ونضارتها.


قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)
فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)
TT

قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)
فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)

في خطوة علمية لافتة تعكس التطوّر المتسارع في توظيف الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، نجح باحثون في تطوير أداة قادرة على التنبؤ بمخاطر الإصابة بأمراض خطيرة قبل سنوات من ظهورها. ومن بين هذه الابتكارات، توصّل علماء من جامعة أكسفورد في بريطانيا إلى أداة ذكاء اصطناعي بسيطة يمكنها الكشف عن خطر الإصابة بفشل القلب قبل نحو خمس سنوات من حدوثه، وفقاً لما أوردته صحيفة «الغارديان».

ويُعدّ فشل القلب من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم؛ حيث يعجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة إلى مختلف أنحاء الجسم. ويؤكد الخبراء أن الكشف المبكر عن هذه الحالة قبل تفاقمها يُمثل نقلة نوعية في الرعاية الصحية، إذ يتيح للأطباء التدخل في الوقت المناسب، سواء لإبطاء تطور المرض أو حتى الوقاية منه.

كيف تعمل الأداة؟

تعتمد أداة الذكاء الاصطناعي التي طوّرها فريق جامعة أكسفورد على تحليل بيانات التصوير المقطعي المحوسب للقلب؛ حيث تبحث عن مؤشرات دقيقة في الدهون المحيطة بالقلب قد تدل على وجود التهاب أو تغيّرات غير صحية. وتتميّز هذه المؤشرات بأنها غير مرئية للعين المجردة، ما يجعل اكتشافها بالطرق التقليدية أمراً صعباً.

وأشار الباحثون إلى أنه لم تكن هناك حتى الآن وسيلة دقيقة للتنبؤ بفشل القلب اعتماداً على فحوصات التصوير الروتينية، وهو ما يجعل هذه الأداة إضافة مهمة؛ إذ تُزوّد الأطباء بدرجة خطر تساعدهم في اتخاذ قرارات علاجية مدروسة، مثل تحديد مستوى المتابعة الطبية المطلوبة لكل مريض.

نتائج الدراسة

أظهرت نتائج الدراسة أن الأفراد المصنّفين ضمن الفئة الأعلى خطراً كانوا أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب بمقدار 20 ضعفاً مقارنة بالفئة الأقل خطراً، كما بلغت احتمالية إصابتهم بالمرض خلال خمس سنوات نحو 25 في المائة.

وقد تم تدريب الأداة والتحقق من دقتها باستخدام بيانات نحو 72 ألف مريض من 9 مؤسسات تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا؛ حيث جرى تتبع حالتهم الصحية لمدة تصل إلى 10 سنوات بعد إجراء فحوصات التصوير المقطعي. وتمكنت الأداة من التنبؤ بخطر الإصابة بفشل القلب خلال السنوات الخمس التالية بدقة بلغت 86 في المائة. وقد نُشرت هذه النتائج في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب.

آفاق مستقبلية واعدة

قال شارالامبوس أنطونيادس، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في جامعة أكسفورد قائد الفريق البحثي، إن هذه الأداة تمثل تقدماً مهماً في فهم وعلاج فشل القلب، مضيفاً أن الجمع بين علوم الأحياء والتقنيات الحاسوبية أتاح تحقيق هذا الإنجاز.

وأوضح أن الأداة قادرة على تحليل صور القلب وإنتاج درجة خطر دقيقة لكل مريض دون الحاجة إلى تدخل بشري، مشيراً إلى أن الفريق يعمل حالياً على توسيع استخدام هذه التقنية لتشمل أي فحص تصوير مقطعي للصدر، بغض النظر عن سبب إجرائه.

ومن شأن هذا التطور أن يساعد الأطباء على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن خطط العلاج، وتقديم رعاية مكثفة للمرضى الأكثر عرضة للخطر.

نصائح للحفاظ على صحة القلب

رغم التقدم التكنولوجي، يؤكد الخبراء أن الوقاية تظل الركيزة الأساسية للحفاظ على صحة القلب. وتشمل أبرز التوصيات:

- الإكثار من تناول الفاكهة والخضراوات

- الحفاظ على النشاط البدني المنتظم

- الالتزام بوزن صحي

- الإقلاع عن التدخين

- السيطرة على ضغط الدم