الساعات الذكية وتقنيات الصحة الرقمية لمراقبة القلب

ترصد اضطرابات النبض والمؤشرات الحيوية الأخرى

الساعات الذكية وتقنيات الصحة الرقمية لمراقبة القلب
TT

الساعات الذكية وتقنيات الصحة الرقمية لمراقبة القلب

الساعات الذكية وتقنيات الصحة الرقمية لمراقبة القلب

أمست «تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء» (Wearable Digital Health Technology) لمراقبة القلب، أحد المواضيع الطبية «الساخنة» في الوقت الراهن. وإضافة إلى الأهمية الطبية، وكذلك الأهمية النفسية العالية لمستخدميها، تستحوذ تلك الأجهزة القابلة للارتداء على أهمية اقتصادية متنامية.

انتشار تقنيات الصحة الرقمية

ومع انتشار استخدام الساعات الذكية (Smart Watch) إلى حدود 300 مليون مُستخدم في العالم، لدواعي مراقبة الحالات المرضية أو لمجرد تتبع مستويات وتغيرات أداء اللياقة البدنية (Fitness Tracking)، يتوقع كثير من المصادر الاقتصادية توسع سوق «تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء» بمعدل نمو سنوي مُركّب (CAGR) يُقارب 15%، ليتجاوز حجم سوقها حاجز 80 مليار دولار سنوياً خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وبعد أن كانت منتجات سوق تقنيات الصحة الرقمية تقتصر بالأساس في «زبائنها» على المستشفيات والمرافق الصحية والعيادات، لتستخدمها الطواقم الطبية في متابعة ومراقبة المرضى، أصبح اليوم سوقها واسعاً جداً، و«زبائنها» من عموم الناس، ضمن ما يُعرف بـ«الأجهزة القابلة للارتداء المباشرة إلى المستهلك» (Direct - to - Consumer) (التي يتم اختصارها بـD2C).

وهذا التوسع في الإقبال عليها من فئات واسعة من الناس، ومن مختلف الأعمار، وللاستخدام في ظروف وبيئات خارج المرافق الطبية، فرض على الشركات المنتجة توفير مزيد من التطوير في جوانبها التقنية، لرصد ومتابعة كثير مما يعتري الجسم بدنياً ونفسياً، من أجل القدرة على الاستمرار في جذب المستهلكين، خاصة مع المنافسات المتلاحقة فيما بين تلك الشركات.

تحديات طبية

ولدى الأوساط الطبية، تمثل الاستفادة من تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء لمراقبة القلب، تحدياً يتطلب بذل المزيد من الجهود العلمية والبحثية للاستفادة القصوى من تطبيقاتها، ومعرفة دلالات ما يتم ملاحظته من خلالها في اضطرابات نبض القلب أو المؤشرات الحيوية الأخرى التي ترصدها وتراقبها في صحة الجسم. والأهم في كيفية توجيه إنتاجها واستخدامها لتكون دقيقة في قياساتها، وبالتالي يستفيد الإنسان منها بشكل عملي يعكس صواب متابعته لحالته الصحية، سواء كان من المرضى أو الأصحاء.

وربما ليس من قبيل الصدفة أن يتم ضمن عدد فبراير (شباط) الحالي من «مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب» (JACC)، نشر البيان العلمي لها حول «وعود ومخاطر تقنيات الهاتف المحمول الاستهلاكية في رعاية القلب والأوعية الدموية: بيان (JACC) العلمي». وكانت أهم النقاط في البيان:

- توفر الأجهزة القابلة للارتداء بيانات رعاية صحية ميسورة التكلفة ويمكن الوصول إليها، والتي قد تسهل إدارة اضطرابات القلب والأوعية الدموية.

- هناك مخاوف بشأن الدقة، والقيمة، والاستجابات النفسية غير المقصودة للبيانات المشتقة من الأجهزة القابلة للارتداء.

- تَعِد الأجهزة القابلة للارتداء بإنتاج نماذج جديدة لفحص الأمراض وتشخيصها وإدارتها، وبالتالي وضع الأساس للطب الشخصي.

وأيضاً ليس من قبيل الصدفة أن يحتوي عدد 25 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة «نيوانغلاند جورنال أوف ميديسن» الطبية (N Engl J Med)، على مراجعة علمية بعنوان «تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء في طب القلب والأوعية الدموية». وكذلك أن يحتوي عدد يناير من مجلة «كليفلاند كلينيك» الطبية (Cleveland Clinic Journal of Medicine) على مراجعتين علميتين حول الأمر نفسه؛ إحداهما بعنوان «أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء: أين نقف؟»، والآخر بعنوان «أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء على مستوى المستهلك: ما الذي يقوم منها بشكل جيد، وما الذي يحتاج إلى العمل؟».

وأيضاً بالبحث على موقع «بابميد» (PubMed) الطبي المعتمد عالمياً في البحث عن الدراسات الطبية، عن «تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء»، نلاحظ إعطاء نتيجة صدور 39 دراسة طبية منذ بدء العام الحالي، وحتى يوم إعداد هذا المقال (18 من الشهر الحالي). وهي دراسات لا تبحث فقط في الاستخدامات الحالية لتقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء في مجالات مراقبة أمراض القلب والأوعية الدموية فقط، بل أيضاً في معالجة مرض السكري وسكري الحمل والرعاية التلطيفية للحالات المرضية غير القابلة للعلاج (Palliative Care)، ومراقبة فترات النقاهة بعد العمليات الجراحية، وحالات محاولات الانتحار، ومرضى اضطرابات الحركة والتصلب المتعدد العصبي، والتوتر النفسي، والاكتئاب، واضطرابات الخصوبة، واضطرابات الدورة الشهرية، ومراقبة اضطرابات عمل المثانة والتبول، وغيره.

ساعات ذكية ورقع استشعار

وفي مقالة علمية سابقة، تم نشرها ضمن عدد 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من مجلة «نيوانغلاند جورنال أوف ميديسن» الطبية، قدم باحثون من كلية الطب بجامعة أكسفورد البريطانية تعريفهم لـ«تكنولوجيا الصحة الرقمية القابلة للارتداء» بالقول: «الأجهزة القابلة للارتداء (WDHT) هو مصطلح يستخدم لوصف أشكال التكنولوجيا التي يتم ارتداؤها على الجسم، مثل الساعات الذكية أو الرقع اللاصقة التي تحتوي على أجهزة استشعار، والتي تؤدي وظيفة مفيدة لمرتديها أو مقدم الرعاية الصحية لهم. وتشمل الأمثلة الشائعة الأجهزة التي تتتبع النشاط البدني والنوم أو توفر بيانات فسيولوجية حول مرتديها، مثل معدل ضربات القلب والإيقاع أو مستويات الجلوكوز في الدم. ويتم استخدام الأجهزة القابلة للارتداء بشكل متزايد من قبل المتخصصين الطبيين لتوفير البيانات الإكلينيكية عن مرضاهم ولأجل مرضاهم. ويمكن استخدام تقنية الصحة الرقمية التي يرتديها المرضى ويتم توصيلها من خلال تطبيقات الهاتف المحمول في مراقبة الأمراض أو التشخيص أو التنبيهات أو خدمات الرعاية الإكلينيكية الأخرى».

وبالعودة إلى البيان العلمي لمجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، ذكرت الخلاصة فيه قائلة: «أصبحت الأجهزة القابلة للارتداء المباشرة إلى المستهلك Direct - to - Consumer (D2C) ذات شعبية متزايدة في إدارة صحة القلب والأوعية الدموية، بسبب قدرتها على تحمل التكاليف وقدرتها على التقاط البيانات الصحية المتنوعة.

قد تعمل الأجهزة القابلة للارتداء على تمكين الشراكة المستمرة بين مقدمي الرعاية الصحية والمريض، في تقليل الحاجة إلى تكرار الرعاية العرضية القائمة على العيادة (وبالتالي تقليل تكاليف الرعاية الصحية).

موثوقية البيانات وتفاقم الفوارق

ومع ذلك، تنشأ التحديات من الاستخدام غير المنظم لهذه الأجهزة، بما في ذلك موثوقية البيانات المشكوك فيها، واحتمال سوء تفسير المعلومات، والآثار النفسية غير المقصودة، وتدفق البيانات غير القابلة للتنفيذ إكلينيكياً، والتي قد تثقل كاهل نظام الرعاية الصحية.

وعلاوة على ذلك، يمكن لهذه التكنولوجيات أن تؤدي إلى تفاقم الفوارق الصحية، بدلاً من تخفيفها. تؤكد تجربة الأجهزة القابلة للارتداء في علاج الرجفان الأذيني هذه التحديات. يتطلب الاستخدام السائد للأجهزة القابلة للارتداء اتباع نهج تعاوني بين أصحاب المصلحة لضمان التكامل الفعال في رعاية القلب والأوعية الدموية. وتبشر الأجهزة القابلة للارتداء بنماذج مبتكرة لفحص الأمراض وتشخيصها وإدارتها، وتوسيع السبل العلاجية، وترسيخ الطب الشخصي.

وفي المراجعة العلمية الحديثة المنشورة في مجلة «نيوانغلاند جورنال» أو «ميديسن» الطبية حول تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء في طب القلب والأوعية الدموية، تكونت مجموعة البحث من باحثين من كليات الطب بجامعة ييل وجامعة كولورادو وجامعة ستانفورد. وأفادوا في الجزء الأول من عرضهم قائلين: «تركز هذه المراجعة على الحالات القلبية الوعائية الثلاثة الأكثر شيوعاً، والتي تكون مراقبة المريض عن بعد فيها مستخدَمة، وهي: ارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب، والرجفان الأذيني. والهدف من مراقبة المريض عن بُعد هو استخدام البيانات الصحية التي يتم جمعها ونقلها عن بعد لتحسين النتائج العلاجية، وذلك من خلال:

- رصد سلوكيات نمط الحياة التي يمكن للمرضى تغييرها (مثل النوم والنشاط).

- التحكم في عوامل الخطر.

- الكشف عن التدهور الإكلينيكي أو التغيير في الحالة الصحية، قبل أن تتفاقم».

وأوضح الباحثون بالقول: «معظم الأطباء على دراية بالمراقبة عن بعد للأجهزة الإلكترونية القابلة للزرع في القلب (مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب (Pacemakers)، وأجهزة الصعق لإزالة الرجفان وتنظيم ضربات القلب (Defibrillators)، وأجهزة مراقبة القلب القابلة للإدخال إلى القلب)، والتي هي موجودة منذ عقود».

300 مليون مستخدم للساعات الذكية في العالم

تقنيات الصحة الرقمية... أنواع قابلة للارتداء وأخرى غير ذلك

أفاد الباحثون من كليات الطب بجامعة ييل وجامعة كولورادو وجامعة ستانفورد بأن تقنيات الصحة الرقمية «القابلة للارتداء» في طب القلب والأوعية الدموية تشمل ثلاثة أنواع رئيسية:

- البرامج (Software) (مثل تطبيقات الصحة المحمولة «Mobile Health Apps» وتطبيقات التحليلات التنبؤية «Predictive Analytics»).

- الأجهزة (Hardware) (مثل أجهزة الاستشعار «Sensors» وشاشات المراقبة «Monitors» والأجهزة القابلة للارتداء).

- منصات الرعاية الصحية عن بعد التي يتم دمجها بشكل متزايد في مجموعة من السياقات في طب القلب والأوعية الدموية لدعم رعاية المرضى، وتفاعلات الأطباء، وتفسير نتائج التصوير وسير الرعاية الإكلينيكية.

وتشتمل الأجهزة الشائعة التي يمكن ارتداؤها على الساعات الذكية وغيرها من الأجهزة التي يتم ارتداؤها على المعصم، ورقعات سطح الجلد (Skin - Surface Patches)، وأجهزة تخطيط القلب (ECG) القابلة للارتداء.

وهنا تعمل تقنيات الصحة الرقمية «القابلة للارتداء» في طب القلب والأوعية الدموية، على التقاط البيانات الفسيولوجية للمرضى، والتي يمكن نقلها واستخدامها من قبل فرق تقديم الرعاية الطبية، من أجل إدارة التعامل مع عوامل الخطر لديهم، ومعالجة الأمراض القلبية الوعائية التي يعانون منها.

وبالمقابل، أوضح الباحثون أن ثمة تقنيات للصحة الرقمية في طب القلب والأوعية الدموية «غير قابلة للارتداء». مثل مقاييس ضغط الدم وغيره.

والواقع أن طب القلب تقدم منذ فترة طويلة على جميع فروع الطب الأخرى في استخدام التقنيات الحديثة في معالجة المرضى ومراقبتهم، عبر استخدامات أنواع مختلفة من الأجهزة التي تتم زراعتها داخل جسم المريض. وكذلك لا يزال طب القلب يتقدم على جميع فروع الطب الأخرى في استخدامات التقنيات الحديثة عبر الأجهزة التي «يتم ارتداؤها» أو «لا يتم ارتداؤها» من قبل المرضى والأصحاء أيضاً.

تحديات الاستخدام غير المنظم لهذه الأجهزة تشمل موثوقية البيانات المشكوك فيها واحتمال سوء تفسير المعلومات

الساعة الذكية... تصوير ضوئي لقياسات معدل النبض وتشبع الأكسجين وتقييم إيقاع القلب

ضمن عرضهم العلمي، يقول الباحثون من كليات الطب بجامعة ييل وجامعة كولورادو وجامعة ستانفورد: «الأجهزة المعتمدة على الساعة (Watch - Based Devices)، قادرة على اكتشاف معدل النبض وتشبع الأكسجين عن طريق مستشعر بصري وصمام ثنائي (Diode) في الجزء الخلفي من وجه الساعة، وذلك باستخدام تخطيط التحجم الضوئي بشكل متقطع أو شبه مستمر. وفي الساعات الذكية والأحزمة، يمكن برمجة مستشعر تخطيط التحجم الضوئي، لتسجيل مخططات سرعة النبض المتقطعة خلال فترات الإشارة الخالية من الضوضاء (أي نشاط محدود واتصال جيد بين المستشعر والرسغ)».

وأوضحوا أنه تم إجراء 2 من 3 دراسات واسعة بالولايات المتحدة، شملت بالمحصلة أكثر من 400 ألف شخص ممنْ ليس لديهم مرض الارتجاف الأذيني (Atrial Fibrillation)، وأنهما «أظهرتا قيمة تنبؤية إيجابية عالية لملاحظة الرجفان الأذيني». وأضافوا: «وعلى الرغم من احتمال وجود نتائج إيجابية كاذبة (False Positives)، فإن هذه النتيجة قد تكون، جزئياً، بسبب الطبيعة الانتيابية (Paroxysmal Nature) (الظهور ثم الاختفاء) للرجفان الأذيني، والتي يتم تفويتها إذا عاد المريض إلى الإيقاع الطبيعي (لنبض القلب) بعد إشعار وجود نبض غير منتظم فيه.

ولذا قد يكون من المناسب إجراء تخطيط كهربائية القلب الإضافي (في العيادة) أو مراقبة تخطيط كهربائية القلب المتنقلة، اعتماداً على الاشتباه الإكلينيكي». وأضافوا: «إن خوارزميات إشعار النبض غير المنتظم في هذه الأجهزة الاستهلاكية حاصلة على ترخيص إدارة الغذاء والدواء (FDA) للاستخدام فقط في المرضى الذين لم يتم تشخيص إصابتهم بالرجفان الأذيني مسبقاً».

وفي الدراسة المنشورة ضمن مجلة «كليفلاند» الطبية، أفاد الباحثون بالقول: «تم التحقق من صحة كشف الأجهزة القابلة للارتداء عن وجود الرجفان الأذيني، بسبب سهولة تحديد الفواصل الزمنية غير المنتظمة (بين نبضات القلب). وبشكل عام، فإن حساسية الأجهزة الذكية للكشف عن الرجفان الأذيني عالية بشكل ملحوظ».

ولكن لا يزال من غير الواضح قدرات هذه الأجهزة المحمولة على اكتشاف أنواع أخرى أعلى أهمية وأكثر شيوعاً في اضطرابات النبض، مثل تسرع النبض فوق البطيني (Supraventricular Tachycardia). وكذلك في أنواع اضطرابات النبض التي تنطوي على خطورة، مثل الحالات المطولة من فترة كيو تي (Prolonged Q - T Interval).


مقالات ذات صلة

7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

صحتك غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)

7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً ضرورياً لوظائفه الحيوية، لكنّ الكثيرين يرتكبون أخطاء بسيطة يومياً قد تُؤدّي إلى الجفاف دون أن يُدركوا ذلك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)

طريقة غير متوقعة لتحسين الشوفان بمكوّن واحد فقط

يُعدّ دقيق الشوفان من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم، نظراً لقيمته الغذائية العالية وقدرته على توفير شعور طويل بالشبع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)

«الصحة العالمية» تحذّر من «نقص حاد» في المعدات الطبية بقطاع غزة

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من نقص حاد في المعدات الطبية يمنع المستشفيات والمراكز الصحية من العمل بكامل طاقتها في غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك الكركم يضم مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات (بيكسلز)

الكركم والجروح: هل يساعد حقاً في وقف النزيف؟

يُعدّ الكركم من أشهر التوابل الطبيعية ذات اللون الأصفر الزاهي، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)

6 عوامل قد تُسهم في إبطاء تطور سرطان البروستاتا

يُعدّ سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الرجال، وتختلف وتيرة تطوره من حالة إلى أخرى وفق عوامل متعددة تشمل نمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
TT

7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)

يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً ضرورياً لوظائفه الحيوية، لكنّ الكثيرين يرتكبون أخطاء بسيطة يومياً قد تُؤدّي إلى الجفاف دون أن يُدركوا ذلك.

بدءاً من الاعتماد على شرب الماء عند الشعور بالعطش فقط، وصولاً إلى الإفراط في تناول الكافيين، يُمكن لهذه العادات أن تُؤثّر على طاقتك وتركيزك وصحتك العامة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما الأخطاء الشائعة التي قد ترتكبها فيما يخص شرب الماء؟

انتظار الشعور بالعطش للشرب

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف، وليس علامة مبكرة. فبحلول الوقت الذي تشعر فيه بالعطش، قد يكون جسمك قد بدأ يُعاني من جفاف طفيف. وينطبق هذا بشكل خاص على كبار السن، حيث يقلّ شعورهم بالعطش مع التقدّم في العمر.

الحل: اشرب الماء على رشفات صغيرة بانتظام طوال اليوم بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. ويُمكنك الاحتفاظ بزجاجة ماء في متناول يدك لترسيخ هذه العادة.

شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

إنّ شرب كميات كبيرة من الماء في وقت قصير لا يُساعد على ترطيب الجسم بشكل فعّال. لا يستطيع جسمك امتصاص سوى كمية محددة من السوائل في المرة الواحدة، ويتم التخلص من السوائل الزائدة بسرعة.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، مما يُسبّب حالة تُعرف بنقص صوديوم الدم.

الحل: وزّع كمية السوائل التي تتناولها بالتساوي على مدار اليوم. واحرص على شرب كميات ثابتة من السوائل بدلاً من شرب كميات كبيرة على فترات متباعدة.

إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ

بعد عدة ساعات من النوم، يستيقظ الجسم بشكل طبيعي وهو يعاني من جفاف طفيف. وقد يؤدي إهمال شرب الماء بعد الاستيقاظ صباحاً إلى تأخير عملية الترطيب، مما يجعلك تشعر بالخمول والتشوش الذهني، أو حتى العصبية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يساعد في تقليل الجفاف الصباحي. ومع ذلك، قد يزيد هذا أيضاً من احتمالية الاستيقاظ ليلاً للتبول.

الحل: ابدأ يومك بكوب من الماء قبل الإفطار لترطيب جسمك ودعم طاقتك وتركيزك ووظائفك الحيوية.

إهمال الإلكتروليتات

الماء ليس العنصر الوحيد للترطيب. تساعد الإلكتروليتات، خصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم، في تنظيم توازن السوائل بالجسم. وعندما تتعرق، تفقد الماء والإلكتروليتات. وبالنسبة إلى معظم الناس، يكفي الماء للترطيب اليومي والتمارين الرياضية القصيرة. مع ذلك، يصبح تعويض الإلكتروليتات أكثر أهمية في أثناء التمارين المطولة أو التعرق الشديد.

الحل: للتمارين الطويلة أو عند قضاء وقت في الحر، يُنصح بتناول خيارات غنية بالإلكتروليتات مثل محاليل الإماهة الفموية أو المشروبات الرياضية (باعتدال)، للمساعدة في تعويض الصوديوم المفقود ودعم ترطيب الجسم.

الإفراط في المشروبات التي تحتوي على الكافيين

يمكن للمشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، أن تُحتسب ضمن كمية السوائل التي تحتاج إليها يومياً، ولكن لا ينبغي أن تكون مصدرك الرئيسي للترطيب.

وكان يُعتقد سابقاً أن الكافيين يُسبب الجفاف الشديد نظراً إلى تأثيره المدر للبول. ومع ذلك، تُظهر الأبحاث الحديثة أن تناول الكافيين باعتدال لا يزيد بشكل ملحوظ من إدرار البول. لكن الإفراط في الاعتماد على المشروبات المحتوية على الكافيين قد يكون ضاراً في بعض الحالات.

الحل: وازن بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء. جرب التناوب بين القهوة أو المشروبات الغازية وكوب من الماء.

عدم تناول الأطعمة الغنية بالماء

لا يأتي الترطيب من المشروبات وحدها. تحتوي العديد من الفواكه والخضراوات على نسبة عالية من الماء، مما يُسهم في تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل، ومنها: الخيار، والبطيخ، والفراولة، والخس، والبرتقال.

الحل: أضف الأطعمة الغنية بالماء إلى وجباتك ووجباتك الخفيفة، للحفاظ على ترطيب جسمك طوال اليوم.

افتراض أن الجميع يحتاجون إلى كمية الماء نفسها

لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع فيما يتعلق بالترطيب. تعتمد احتياجاتك على عوامل عدة، مثل: وزن الجسم، ومستوى النشاط، والمناخ، والحالة الصحية العامة، والعمر.

وتختلف احتياجات الجسم اليومية من الماء، وتشمل السوائل من المشروبات والطعام. وتشير الإرشادات العامة إلى أن النساء تحتاج نحو 2.7 لتر (11 كوباً) يومياً، فيما يحتاج الرجال إلى نحو 3.7 لتر (15.5 كوب) يومياً.

الحل: انتبه لجسمك وبيئتك. قد تحتاج إلى المزيد من السوائل إذا كنت نشيطاً، أو في طقس حار، أو إذا كنتِ امرأة حاملًا.


هل المعكرونة ترفع سكر الدم؟ حقائق قد تغيّر طريقة تناولك لها

كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
TT

هل المعكرونة ترفع سكر الدم؟ حقائق قد تغيّر طريقة تناولك لها

كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)

رغم السمعة الشائعة التي تربط المعكرونة بارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم، فإن تأثيرها الفعلي قد يكون أكثر تعقيداً مما يعتقد كثيرون. ويؤكد خبراء التغذية أن طريقة تناولها وتحضيرها قد تُحدِث فرقاً كبيراً في استجابة الجسم للغلوكوز.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم، ولماذا قد تكون بعض الطرق في تناولها أفضل من غيرها، وفق ما توصلت إليه دراسات حديثة وخبراء تغذية.

لماذا قد ترفع المعكرونة سكر الدم ببطء أكثر مما تتوقع؟

على الرغم من أن المعكرونة غنية بالكربوهيدرات، فإن بنيتها تجعل مؤشرها الغلايسيمي منخفضاً نسبياً لدى كثير من الأشخاص. وتحتوي المعكرونة التقليدية المصنوعة من القمح على حبيبات نشا متماسكة تُهضَم ببطء أكبر مقارنة بالنشويات الموجودة في الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض سريع التحضير.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2019 أن المعكرونة تُحدِث استجابة سكرية أقل مقارنة بالأرز الأبيض، ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى الشبكة الكثيفة من البروتين والنشا فيها. ومع ذلك، تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، كما يؤثر حجم الحصة وطريقة الطهو في ارتفاع السكر.

ومن العوامل التي تؤثر في استجابة الغلوكوز:

- طهو المعكرونة «أل دينتي» (نصف ناضجة) يبطئ الهضم.

- الإفراط في الطهو يجعلها تتحلل أسرع ويرفع السكر بسرعة أكبر.

- الحصص الكبيرة تزيد الحمل الكربوهيدراتي، وبالتالي ترفع سكر الدم بشكل أوضح.

- تناول المعكرونة باستمرار قد يؤثر في استجابة الإنسولين.

عند تناول المعكرونة بشكل متكرر، يتعرض الجسم لكميات متكررة من الكربوهيدرات تتطلب إفراز الإنسولين لنقل الغلوكوز إلى الخلايا. وبالنسبة لبعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بمقاومة الإنسولين، قد يؤدي ذلك إلى ارتفاعات أكبر في سكر الدم بعد الوجبات.

وتشير الأبحاث إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات تزيد العبء على الجسم لإفراز الإنسولين؛ ما قد يسبب ارتفاعات أكبر في سكر الدم بعد الأكل، خاصة لدى مرضى السكري أو من يعانون مقاومة الإنسولين.

هل المعكرونة ممنوعة؟

لكن هذا لا يعني أن المعكرونة ممنوعة، بل إن نمط التغذية الكامل هو العامل الأهم.

وعند إدخال المعكرونة إلى النظام الغذائي، ينصح الخبراء بـ:

- تقليل حجم الحصص لتخفيف العبء على الإنسولين.

- تناولها مع البروتين أو الألياف لتقليل ارتفاع الغلوكوز.

- اختيار المعكرونة الكاملة الحبوب لدعم التحكم طويل الأمد في السكر.

الإضافات تغيّر تأثير المعكرونة على سكر الدم

لا تعتمد استجابة الجسم على المعكرونة وحدها، بل تلعب الصلصات، والزيوت، والجبن، واللحوم والأطباق الجانبية دوراً مهماً أيضاً. فالوجبات التي تحتوي على البروتين والخضراوات والدهون الصحية تُبطئ عملية الهضم وتخفف ارتفاع السكر بعد الأكل.

وتوضح الدراسات أن دمج الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون يؤدي إلى ارتفاعات أقل في الغلوكوز مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

ومن الأمثلة على ذلك:

- إضافة الدجاج أو البقوليات أو المأكولات البحرية يبطئ الهضم.

- الخضراوات تزيد الألياف وتقلل ذروة ارتفاع السكر.

- الصلصات الكريمية أو الجبن تؤخر إفراغ المعدة؛ ما يغيّر توقيت ارتفاع الغلوكوز.

- المعكرونة الباردة أو المعاد تسخينها قد تكون أفضل للسكر.

طريقة تحضير المعكرونة لا تؤثر فقط في الطعم، بل أيضاً في تركيب النشا داخلها. فعندما تُطهى المعكرونة ثم تُبرَّد وتُؤكل باردة أو يُعاد تسخينها لاحقاً، يتحول جزء من النشا إلى ما يعرف بـ«النشا المقاوم»، الذي يعمل بطريقة مشابهة للألياف.

ويساعد هذا النوع من النشا على إبطاء الهضم وتقليل الارتفاع السريع في سكر الدم. وأظهرت دراسة عام 2019 أن تبريد الأطعمة النشوية ثم إعادة تسخينها يزيد تكوّن النشا المقاوم ويخفف استجابة الغلوكوز بعد تناولها.

وهذا يعني أن بقايا المعكرونة قد تتصرف بشكل مختلف تماماً عن المعكرونة الطازجة:

- المعكرونة المطهوة والمبردة تُنتج نشا مقاوماً يبطئ الهضم.

- سلطة المعكرونة الباردة قد تسبب ارتفاعاً أقل في السكر.

- إعادة التسخين تحتفظ بجزء من فوائد النشا المقاوم.

-المعكرونة الكاملة الحبوب تمنح استجابة أكثر استقراراً.


طريقة غير متوقعة لتحسين الشوفان بمكوّن واحد فقط

طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)
طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)
TT

طريقة غير متوقعة لتحسين الشوفان بمكوّن واحد فقط

طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)
طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)

يُعدّ دقيق الشوفان من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم، نظراً لقيمته الغذائية العالية وقدرته على توفير شعور طويل بالشبع. كما يُسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وقد يساعد في الحفاظ على وزن صحي عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن. ومع ذلك، قد يشعر البعض بالملل من مذاقه التقليدي، ما يدفعهم للبحث عن طرق مبتكرة لتجديد هذه الوجبة اليومية.

في هذا السياق، برزت خلال الأشهر الماضية صيحة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي لاقت رواجاً واسعاً، إذ اقترح مستخدمون طريقة بسيطة لكنها غير متوقعة لتحسين نكهة الشوفان وزيادة قيمته الغذائية، دون الحاجة إلى مكونات معقدة.

الفكرة تقوم ببساطة على إضافة كيس من الشاي المفضل إلى الشوفان أثناء سكب الماء الساخن عليه. بهذه الطريقة، يمتزج الشاي مع الشوفان تدريجياً، ليمنحه نكهة مميزة وغنية تختلف باختلاف نوع الشاي المستخدم. سواء اخترت شاي «إيرل غراي»، أو الشاي الأخضر، أو الشاي الأسود، يمكنك تخصيص هذه الوصفة بسهولة وفق ذوقك الشخصي، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

شخص يسكب كوباً من الشاي (رويترز)

وقد عبّر العديد من المستخدمين على منصة «تيك توك» عن إعجابهم بهذه الفكرة، مؤكدين أنها غيّرت نظرتهم إلى الشوفان التقليدي. ويرى البعض أن هذه الحيلة ليست مجرد موضة عابرة، مثل بعض الاتجاهات الغذائية السابقة كـ«قهوة البروتين» أو وصفات الجبن القريش، بل تجربة تستحق الاستمرار، إذ أشار كثيرون إلى أنهم لن يعودوا إلى تناول الشوفان «العادي» بعد اعتماد هذه الطريقة.

إلى جانب تحسين النكهة، قد تُضيف هذه الخطوة فوائد صحية إضافية، إذ يُعرف الشاي باحتوائه على مركبات مضادة للأكسدة، قد تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم جهاز المناعة، وربما تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض، وفق ما تشير إليه دراسات غذائية متعددة.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى نقطة مهمة تتعلق بطريقة اختيار الشاي، إذ يُنصح باستخدام أكياس شاي خالية من البلاستيك، لأن بعض الأنواع قد تُطلق جسيمات بلاستيكية دقيقة عند تعرضها للماء الساخن. ويمكن كبديل استخدام أكياس مصنوعة من القطن العضوي أو الألياف النباتية، أو اللجوء إلى أوراق الشاي السائبة باستخدام أدوات تحضير قابلة لإعادة الاستخدام.

في النهاية، تُمثل هذه الفكرة مثالاً بسيطاً على كيف يمكن لتغيير صغير في المكونات أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في الطعم والفائدة، ويُعيد الحيوية إلى وجبة تقليدية اعتادها الكثيرون.