كيف تتعامل مع نوبات الدوار المتكررة؟

نصائح طبية لتدارك تأثيراتها السيئة

كيف تتعامل مع نوبات الدوار المتكررة؟
TT

كيف تتعامل مع نوبات الدوار المتكررة؟

كيف تتعامل مع نوبات الدوار المتكررة؟

يمكن أن تكون نوبات الدوار Vertigo مخيفة ومعيقة بشكل مؤقت، وخطيرة، ما يزيد من خطر السقوط والإصابات، حيث تتسبب هذه النوبات في شعور المريض وكأن العالم يدور من حوله أو يتحرك بطريقة ما. ويقول الدكتور ستيفن راوتش، المدير الطبي لمركز التوازن وأمراض الجهاز الدهليزي في مستشفى ماساتشوستس للعين والأذن، التابع لجامعة هارفارد: «قد تشعر وكأنك تتأرجح على سطح سفينة، أو تقفز على (عصا بوغو pogo stick) النطاطة، أو تقف في مصعد يسقط بك بضع بوصات».

وقد تستمر نوبات الدوار من دقائق إلى شهور، اعتماداً على السبب. وبالنسبة لكثيرين، فإن هذه النوبات تتكرر بشكل دوري، لكن لحُسن الحظ، هناك طرق للتخلص من النوبة وتقليل المعاناة، وقد تمكنك من منع الدوار مرة أخرى.

حدوث النوبات

لماذا تحدث تلك النوبات؟ عادةً ما ينتج الدوار المتكرر عن اضطراب في الجهاز الدهليزي vestibular system (المسؤول عن التوازن)، الذي يتضمن عدة قنوات صغيرة مملوءة بالسوائل، تُسمى القنوات شبه الدائرية semicircular canals داخل أذنيك. وهناك كثير من هذه الاضطرابات الدهليزية التي يمكن أن تحدث.

• دوار الوضعة الانتيابي الحميد Benign paroxysmal positional vertigo (BPPV) . وهو أحد أكثر أسباب حدوث نوبات الدوار الوضعي شيوعاً، ففي هذه الحالة، يمكن أن تتحرك البلورات الصغيرة الموجودة في الأذن الداخلية عن مكانها عند القيام بحركة معينة، مثل إمالة رأسك إلى الوراء لوضع قطرات العين. ثم تسقط تلك البلورات في المكان الخطأ داخل القنوات شبه الدائرية، وهي التي عادةً ما تساعد الدماغ على استشعار موضع وحركة الرأس.

وفي هذه الحالة، ترسل هذه البلورات السائبة إشارات مُربِكة إلى مركز التوازن في الدماغ.

ويقول الدكتور راوتش: «في اليوم الأول الذي يحدث فيه ذلك، قد تشعر بالدوار طوال اليوم، وبعد ذلك، في غضون الـ48 ساعة التالية، يحدث الدوار فقط عندما تغير وضعيتك، مثل عند الاستلقاء أو الجلوس أو تحريك رأسك لأعلى أو لأسفل. وبمجرد البقاء في وضع جديد، تستقر البلورات في مكان واحد ويتوقف الدوار».

مشكلات الرقبة والرأس

• دوار العنق: تحدث بعض أنواع نوبات الدوار بسبب وجود مشكلات في الرقبة (الجزء العنقي من العمود الفقري)، ويقول الدكتور راوتش إن «عضلات الرقبة هي جزء من نظام التوازن الخاص بك لأنها ترسل معلومات إلى الدماغ حول توازنك وحركتك، ويمكن لبعض المشكلات، مثل التهاب مفاصل الرقبة أو الإصابات المختلفة أن تؤثر على التواصل بين الرقبة والدماغ، كما أنها ترسل إشارات غير طبيعية تتسبب في الإيهام بوجود حركة».

ولكن لا يمكن التنبؤ بالحركات التي تسبب دوار العنق، إذ يقول الدكتور راوتش: «قد يحدث ذلك في إحدى المرات لأنك أدرت رأسك إلى اليمين، وفي المرة التالية قد يحدث الأمر لأنك نظرت إلى الأسفل على اليسار».

• مرض «منيير» Meniere's disease: في هذه الحالة، يحدث تورم داخل قناة صغيرة موجودة في الأذن لأسباب غير محددة، ولا يتسبب الأمر في حدوث نوبات الدوار فحسب، بل يؤدي أيضاً للشعور بالغثيان والامتلاء أو الطنين في الأذن حتى فقدان السمع، وعادةً ما تستمر النوبات لفترة أطول من الدوار الذي يحدث في حالات دوار الوضعة الانتيابي الحميد. ويوضح الدكتور راوتش أن «هذه النوبات تأتي بشكل مفاجئ وتستمر ما بين 20 دقيقة إلى 12 ساعة».

• الصداع النصفي الدهليزي: عندما نتحدث عن الصداع النصفي، فإنك عادةً ما تفكر في الصداع العادي، ولكن الشعور بالألم هو مجرد جانب واحد من جوانب الصداع النصفي، إذ يؤثر الصداع النصفي على الطريقة التي يتعامل بها الدماغ مع المعلومات الحسية، ما يسبب الحساسية للضوء أو اللمس أو الأصوات أو الروائح.

ويقول الدكتور راوتش إنه «اتضح أن حوالي 30 في المائة من المصابين بالصداع النصفي يصابون بنوبات دوار، وهنا نطلق عليه الصداع النصفي الدهليزي Vestibular migraine، فهذا النوع من الصداع يختلف عن الصداع العادي، خاصةً عند النساء اللواتي مررن بفترة انقطاع الطمث. وإذا كان الدوار يصاحبه في كل مرة شعور بعدم القدرة على تحمل الضوء الساطع، أو الصوت، فإنه يكون صداعاً نصفياً migraine».

العلاج

* رصد الحالة. على الرغم من أن الشعور بالدوار أو عدم التوازن للحظات يعد أمراً شائعاً نسبياً، فإن نوبات الدوار المفاجئة، التي تشعر فيها بأن العالم من حولك يتحرك أو يدور، تعدّ أقل شيوعاً. ولذا، فإنه عندما تشعر بدوار حقيقي لأول مرة، عليك أن تعتبر الأمر بمثابة تحذير، فإذا حدث الأمر بشكل مفاجئ، وكان مصحوباً بصعوبة مفاجئة في الكلام أو ضعف في جانب واحد من الجسم أو ارتباك، فحينها يتعين عليك أن تتجه فوراً إلى غرفة الطوارئ لاستبعاد إصابتك بسكتة دماغية.

وفي حال عدم الشعور بالأعراض السابقة المصاحبة للدوار، فإنه يجب مراجعة الطبيب لاستبعاد الأسباب المؤقتة للدوار، مثل بعض الآثار الجانبية للأدوية. وإذا استمر الدوار، فقد تحتاج إلى زيارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة، لتحديد ما إذا كان السبب هو اضطراب متعلق بالتوازن. وقد تكون السيطرة على اضطرابات الجهاز الدهليزي بالأدوية هي الخطوة الأولى في العلاج.

* العلاج الطبيعي. يعد العلاج الطبيعي المُصمّم خصيصاً لاضطرابات التوازن جانباً مفيداً آخر من العلاج. تقول كاثي جوي، وهي إخصائية العلاج الطبيعي في مستشفى ماساتشوستس للعين والأذن: «العلاج الطبيعي يعلمك كيف تشعر بالراحة أثناء الحركة، ويمكن أن يتضمن البرنامج النموذجي تقنيات من أجل الاسترخاء والتنفس. ولذلك لا داعي للذعر عندما يبدأ الدوار، فهناك تمارين لمساعدتك على الشعور بمزيد من التماسك أثناء الحركة، مثل تمرين تاي تشي tai chi، الذي تقوم خلاله بتحويل الوزن ببطء من أحد جوانب جسمك إلى الجانب الآخر، فضلاً عن تدريب آخر هو (تحرير الأنسجة الرخوة) soft tissue release وهو شكل من أشكال التدليك لبعض المناطق في الرقبة».

وقد يوضح لك المعالج أيضاً تمارين لإعادة تدريب الأذن على تحمل حركات الرأس، وإليك هذا المثال: «قف بشكل مستقيم، وتحسس قدميك على الأرض، وتدرب ببطء على إدارة رأسك إلى كل جانب لبضع ثوانٍ، كرر هذا 5 إلى 10 مرات»، بحسب المعالجة جوي.

تحرك البلورات الصغيرة الموجودة في الأذن الداخلية يؤدي إلى أكثر الأنواع الشائعة للدوار

مناورات دوار الوضعة الانتيابي الحميد

عندما يحدث دوار الوضعة الانتيابي الحميد، فإنه يمكن أن تؤدي مناورة بسيطة لتغيير مكان البلورات السائبة في الأذن، إلى تقليل الأعراض أو التخلص منها. تقول جوي: «هناك عدد من التدريبات المختلفة، كل منها يتضمن سلسلة من الحركات التي تتم أثناء الجلوس أو الاستلقاء، لكن أهمها مناورة إيبلي Epley maneuver، التي تعدّ المعيار الذهبي، فخلال هذا التدريب يعطيك طبيبك تدريباً لتجربته في المنزل، لكن عليك أن تكون حذراً، لأنه في حال لم تفعل ذلك بشكل صحيح، فقد ينتهي الأمر بالبلورات السائبة في المكان الخطأ، ما يؤدي إلى تفاقم حالة الدوار. ولذا، فإنه من الأفضل أن يكون لديك طبيب أو إخصائي علاج طبيعي يرشدك خلال ذلك في المرة الأولى».

وبمجرد أن تشعر بالراحة مع هذا التدريب، يمكنك تجربته في المنزل (إذا قال طبيبك إن الأمر آمن) عند ظهور أول مؤشر على الشعور بدوار، وقد يكون من المفيد مشاهدة مقطع فيديو حول هذا الموضوع للحصول على إرشادات (يوجد كثير منها على موقع «يوتيوب»)، عليك فقط التأكد من أن الخبير الموجود في مقطع الفيديو هو إخصائي علاج طبيعي معتمد.

وهناك أيضاً بعض التدريبات التي تساعد على تجنب المواقف التي تسبب دوار الوضعة الانتيابي الحميد، مثل وضعيات اليوغا التي تجعلك تتمدد على ظهرك.

صحيح أن هذه الأساليب وغيرها ليست ضماناً أن الدوار لن يعود مرة أخرى، لكن جوي تقول إنها «قد تساعدك على تجنب حدوث النوبة، كما تساعدك أيضاً على استعادة توازنك حتى تتمكن من العودة إلى القيام بالأعمال التي تحبها».

* رسالة «هارفارد» الصحية، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

تكشف الدراسات الحديثة أن ما كان يُعتقد يوماً مجرد حظ عاثر أمام الأمراض الشديدة أصبح اليوم يمكن تفسيره وعلاجه.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية. فكيف تساهم في خفض ضغط الدم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التهاب المفاصل يحدث نتيجة أسباب متعددة منها الإصابات (جامعة هارفارد)

طرق بسيطة لتخفيف أعراض التهاب المفاصل

يُعدّ الحفاظ على مرونة المفاصل وقدرتها على الحركة أمراً أساسياً للتمتع بحياة نشطة وصحية، إلا أن الشعور بالتيبّس أو الألم أو صعوبة الحركة قد يعيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يُعدّ النوم بالغ الأهمية، لدرجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

أحدثت أدوية إنقاص الوزن (GLP-1) مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني والسمنة، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى إيلاء اهتمام أكبر لصحة العظام، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً الذين يتناولون هذه الأدوية.

ووجدت دراسة نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة «جورنال أوف كلينيكال إندوكراينولوجي آند ميتابوليزم» أن كبار السن المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين بدأوا استخدام أدوية إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة بنسبة 11 في المائة لخطر الكسور الهشّة مقارنةً بمن يتناولون أدوية أخرى لعلاج السكري.

وأشارت الدكتورة ميخال كاشر ميرون، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «مئير» الطبي في إسرائيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن الزيادة النسبية قد تبدو صغيرة، لكنها تظل مهمة بالنسبة لفئة سكانية معرّضة للخطر.

وقالت: «يُعد كلٌّ من التقدم في السن والسكري من النوع الثاني عاملَي خطر مستقلَّين لحدوث الكسور الهشّة»، مضيفةً: «وهذه فئة سكانية تستحق اهتماماً خاصاً».

وأوضحت ميرون أن الكسور الهشّة هي كسور تحدث نتيجة سقوط بسيط أو نشاط يومي عادي، وغالباً ما ترتبط بهشاشة العظام، وقد تؤدي إلى دخول المستشفى وفقدان الاستقلالية وحتى زيادة خطر الوفاة لدى كبار السن.

وتابعت الدراسة أكثر من 46 ألف شخص بالغ تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لمدة تقارب ثلاث سنوات. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، تبين أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم زيادة متواضعة لكنها ذات دلالة إحصائية في خطر الإصابة بالكسور.

وأشارت ميرون إلى أن أبحاثاً سابقة أُجريت على مرضى أصغر سناً استخدموا إصدارات أقدم من أدوية «GLP-1» لم تُظهر زيادة في خطر الكسور، إلا أن النسخ الأحدث والأكثر فاعلية تُوصَف الآن على نطاق واسع لكبار السن.

ومع ذلك، كانت الدراسة رصدية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ولم يتمكن الباحثون من تحديد ما إذا كان ارتفاع الخطر ناتجاً عن فقدان الوزن، أو تغيّر النظام الغذائي، أو فقدان الكتلة العضلية، أو تأثير مباشر على العظام.

ومع ذلك، قالت كاشر: «ينبغي تقييم صحة العظام قبل بدء استخدام هذه الأدوية لدى المرضى الأكبر سناً، لا أن يكون ذلك مجرد أمر يُلتفت إليه لاحقاً».

وتأتي هذه النتائج في وقت أثارت فيه أبحاث منفصلة عُرضت هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لـ«الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام» مخاوف إضافية تتعلق بصحة العظام.

وفي تحليل شمل أكثر من 146 ألف بالغ يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، تبيّن أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم خطر نسبي أعلى بنسبة 29 في المائة للإصابة بهشاشة العظام خلال خمس سنوات مقارنة بغير المستخدمين، وفقاً للتقارير.

كما كانت معدلات النقرس أعلى قليلاً أيضاً؛ إذ أصابت 7.4 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» مقارنة بـ6.6 في المائة من غير المستخدمين، أي بزيادة نسبية تقارب 12 في المائة.

وكان تلين العظام، وهو حالة يصبح فيها العظم أكثر ليونة، نادراً، لكنه ظهر بنحو الضعف لدى مستخدمي أدوية «GLP-1»، وفقاً للدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران. وكانت الدراسة أيضاً رصدية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً فقط.

ويقول خبراء إن عدة آليات قد تكون وراء ذلك. فأدوية «GLP-1» تقلل الشهية وقد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن. ومن المعروف أن فقدان الوزن الكبير قد يقلل كثافة العظام، جزئياً لأن الهيكل العظمي يتعرض لضغط ميكانيكي أقل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور جون هورنيف، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة بنسلفانيا، لشبكة «إن بي سي نيوز»: «إنها الفكرة نفسها عندما نسمع دائماً عن رواد الفضاء الذين يذهبون إلى الفضاء ويبقون لفترة طويلة في بيئة خالية من الجاذبية».

وأضاف: «لم يعد هناك ما يجبر عظامهم على تحمّل وزنهم، ويعود كثير من هؤلاء الرواد وهم يعانون انخفاضاً في كثافة العظام».

كما أن تناول سعرات حرارية أقل قد يعني أيضاً انخفاض استهلاك الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر غذائية أساسية لقوة العظام.

وقال: «لدى كبار السن الذين يتلقون العلاجات الحديثة، تبدو صورة خطر الكسور مختلفة، ما يستدعي مراقبة دقيقة».


ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
TT

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

تُعد السبانخ من الخضروات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما جعلها تحظى باهتمام متزايد في الدراسات الطبية المرتبطة بالوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، فقد أظهرت تجارب سريرية أن تناول وجبات غنية بالسبانخ أدى إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي، وتحسن مرونة الشرايين بعد ساعات من تناولها.

فكيف تساهم السبانخ في خفض ضغط الدم؟

مصدر غني بالنترات المفيدة للقلب

تحتوي السبانخ على كميات مرتفعة من النترات الغذائية التي تتحول في الجسم إلى أكسيد النيتريك.

وهذا المركَّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.

غنية بالبوتاسيوم الذي يوازن الصوديوم

تحتوي السبانخ على نسبة عالية من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد.

هذا التوازن بين البوتاسيوم والصوديوم يساهم في تنظيم ضغط الدم والحد من ارتفاعه.

تحتوي على مضادات أكسدة داعمة لصحة الأوعية الدموية

إلى جانب محتواها من المعادن والمواد النباتية المفيدة، تتميز السبانخ بكونها مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة مثل فيتامين سي والبيتا كاروتين واللوتين.

وتساعد هذه المركبات في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الأوعية الدموية، وهي عوامل ترتبط بارتفاع ضغط الدم وتدهور صحة القلب.


ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
TT

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

يدرك كثيرون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل سوء التغذية وقلة النشاط البدني، لكن ما قد يغيب عن البعض أن النوم يلعب دوراً محورياً في صحة القلب.

في الواقع، يُعد النوم مهماً إلى درجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب. وأصبح النوم الآن أحد العناصر الثمانية الأساسية للحياة الصحية، إلى جانب الإقلاع عن التدخين، والتحكم في مستويات الكوليسترول، وضبط ضغط الدم ومستويات السكر في الدم. لذلك، إذا كنت لا تحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم فقد حان الوقت لإعطائه أولوية أكبر.

ويؤكد خبراء الطب أن تحسين كمية النوم وجودته يساعدان في الحفاظ على صحة القلب، ويقللان من احتمالات الإصابة بالأمراض التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقاً لموقع «مركز التشخيص الوقائي للقلب».

هل يمكن لتحسين جودة النوم أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب؟

يسهم تحسين جودة النوم في دعم صحة القلب بعدة طرق، من أبرزها:

يساعد النوم الجيد على الحفاظ على توازن الهرمونات في الجسم، ما يقلل من خطر السمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها، مثل السكري.

كما يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات، الأمر الذي يساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويساعد الوصول إلى مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) على خفض ضغط الدم، ما يقلل من احتمالات الإصابة بارتفاعه.

قلة النوم وخطر الإصابة بالسكري

في هذا السياق، كشفت دراسة علمية أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يومياً قد يكون المدة المُثلى للمساعدة في تقليل احتمالات الإصابة بمقاومة الإنسولين، التي تُعد من أبرز العوامل المؤدية إلى داء السكري من النوع الثاني.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في دورية «BMJ Open Diabetes Research & Care»، إلى وجود علاقة وثيقة بين عدد ساعات النوم وصحة التمثيل الغذائي في الجسم، موضحة أن النوم المفرط أو غير الكافي قد يؤدي إلى اضطراب في تنظيم مستويات السكر في الدم، وفق ما أورده موقع «MedicalXpress» العلمي.

وتُعرّف مقاومة الإنسولين بأنها حالة تقل فيها استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

كما يُعد النوم غير المنتظم أو غير الكافي عاملاً رئيسياً في زيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

العلاقة بين النوم واضطرابات القلب

قلة النوم والجلطات: السهر وقلة النوم يحرمان الجسم من فرصة خفض ضغط الدم أثناء الليل، ما يؤدي إلى ارتفاعه وتصلب الشرايين وزيادة خطر النوبات القلبية.

انقطاع النفس أثناء النوم: يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ما يجبر القلب على العمل بجهد أكبر ويزيد من خطر النوبات القلبية وفشل القلب.

الأرق المزمن: يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تصل إلى 69 في المائة نتيجة التوتر والالتهابات.

النوم الطويل: النوم لأكثر من 9 ساعات يومياً، خصوصاً مع الاستيقاظ المتأخر، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 38 في المائة.

اضطرابات نظم القلب: الحرمان من النوم يرفع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ويزيد من نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، ما قد يسبب خفقان القلب والرجفان الأذيني وفشل القلب.

السمنة وأمراض القلب: قلة النوم تزيد إفراز هرمونات الجوع، ما قد يؤدي إلى السمنة، وهي من أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

نصائح للحفاظ على صحة القلب عبر النوم:

الانتظام: النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

تحسين جودة النوم: الحرص على النوم العميق، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.

علاج المشكلات المرتبطة بالنوم: استشارة الطبيب في حال وجود شخير شديد أو توقف التنفس أثناء النوم.

النوم التعويضي: قد يساعد النوم الإضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع في تقليل الآثار السلبية لنقص النوم خلال أيام العمل.