استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

مرض الشريان السباتي في الرقبة

* هل الجراحة ضرورية لعلاج تضيق شريان الرقبة؟

- هذا ملخص أسئلتك عن تشخيص الطبيب وجود تضيقات شديدة في أحد شرايين الرقبة الرئيسية، وإصابتك السابقة بسكتة دماغية قبل بضعة أشهر، وزوال آثارها عنك. ومع ذلك اقترح الطبيب العملية الجراحية لمعالجة هذه المشكلة.

لاحظ معي النقاط التالية بشكل متسلسل:

• تشخيص الإصابة بمرض الشريان السباتي يعني أن ثمة ترسبات دهنية تُضيق أو تسد مجرى هذا الشريان المهم الذي ينقل الدم إلى الرأس والدماغ. ووجود هذا التضيق يزيد من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية (أعراض تستمر أكثر من 24 ساعة) أو نوبة إقفارية عابرة (أعراض تزول خلال أقل من 24 ساعة). والسكتة الدماغية تعني توقف جميع إمدادات الدم أو أغلبها، عن الوصول إلى الدماغ أو أجزاء منه. وبالتالي لن يحصل الدماغ على الأكسجين، وتبدأ خلايا الدماغ في الموت في غضون دقائق. أما النوبة الإقفارية العابرة فهي نقص مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ. ولهذا فإن معرفة ومعالجة مسببات السكتة الدماغية أمر مهم للغاية.

• مرض الشريان السباتي يحصل في الغالب تدريجياً. ولا توجد عادة أعراض للمراحل المبكّرة من مرض الشريان السباتي، وغالباً تتطور الحالة المَرضية لدرجة تكون فيها التضيقات شديدة، بما يكفي لمنع وصول الدم إلى الدماغ، ما يسبب ظهور أعراض السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة.

ومن أعراضهما الخدر أو الضعف المفاجئ في الوجه أو أحد أطراف الجسم، وذلك في جانب من الجسم، أو حصول اضطراب مفاجئ في قدرات التحدّث وفهم الكلام، أو مشكلة إبصار مفاجئة في عين واحدة أو كلتا العينين، أو الدوخة وفقدان التوازن. أو نوبة شديدة ومفاجئة من الصداع. وإذا شعر الشخص، أو لاحظ من هم حوله ذلك عليه، يجدر الذهاب إلى قسم الإسعاف على وجه السرعة.

• الآلية المرضية الرئيسية لمرض الشريان السباتي هي حصول تراكم لترسّبات دهنية -التي تسمى اللويحات- في الشرايين التي تنقل الدم من القلب إلى الدماغ. وهذه الترسبات تحتوي على مزيج من كتل الكولسترول والدهون وأنواع من خلايا الدم. وتُسمى هذه العملية بـ«تصلب الشرايين». وما يحفز حصول هذه التغيرات المرضية في مكونات جدران شرايين الرقبة، هو إما وجود مرض ارتفاع ضغط الدم، وإما مرض السكري، وإما التدخين، وإما ارتفاع مستويات الكولسترول الخفيف والدهون الثلاثية، إضافة إلى السمنة، أو التقدم في العمر، أو الإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، أو قلة ممارسة الرياضة البدنية.

• الفحص الإكلينيكي باستخدام السماعة الطبية، قد يُظهر سماع صوت لغط أو ضجيج فوق موقع الشريان السباتي في الرقبة. وحدوث هذا الصوت هو بسبب جريان الدم من خلال المنطقة المتضيقة في مجرى الشريان. وحينئذ يلجأ الطبيب إلى إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية، لتقييم مدى تدفق الدم ومقدار الضغط في الشرايين السباتية، ودرجة الضيق فيها (النسبة المئوية لمقدار الضيق)، وغيرها من المعلومات. كما يُجرى في بعض الأحيان تصوير مقطعي أو بالرنين المغناطيسي، للدماغ وللشرايين (غالباً مع الصبغة الملونة) لتقييم سلامة الدماغ من أي سكتات دماغية سابقة (حتى لو لم يشعر بها الشخص من قبل)، أو أي مشكلات أخرى في الدماغ أو الأوعية الدموية داخل الدماغ. كما توفر هذه الفحوص مزيداً من المعلومات عن تدفق الدم في الشرايين السباتية والشرايين الأخرى القريبة.

• وجود هذه التضيقات (وفق النسبة المئوية لدرجة شدتها) في الشرايين السباتية التي في الرقبة، يصعِّب عملية وصول الأكسجين والعناصر المغذية إلى الدماغ. وقد يبدو هذا واضحاً في الإصابة بالسكتة الدماغية. وتحديداً، فإن ما بين 10 و15 في المائة من مرضى هذه التضيقات الشديدة، قد يُصابون بالسكتة الدماغية.

ويحدث ذلك وفق 3 سيناريوهات محتملة: أولها نتيجة تطور تضيق الشريان السباتي بدرجة شديدة تتسبب في منع وصول ما يكفي من الدم إلى أجزاء الدماغ. وثانيها حصول تفتت لجزء من تلك الكتل المترسبة في جدران الشرايين بالرقبة، وقذفها إلى الشرايين الدماغية، وانحباسها في أحد الشرايين، ما يمنع تدفق الدم من تلك الشرايين الأصغر في داخل الدماغ، وبالتالي توقف وصول الدم إلى أحد أجزاء الدماغ. وثالثها، أن سائل الدم نفسه قد يتخثر موضعياً (يتجلط ليتحول إلى كتلة متماسكة) فوق سطح تلك التراكمات الجدارية داخل شرايين الرقبة، ثم تنتقل تلك الخثرة الدموية من تلك المنطقة إلى أحد شرايين الدماغ نفسه، ما قد يتسبب بالسدد فيه، وبالتالي تحصل السكتة الدماغية. ولذا فإن زيادة حجم تلك التراكمات الدهنية، وزيادة تضيق شرايين الرقبة، يتسبب في السكتة الدماغية عبر عدة آليات محتملة.

• إضافة إلى اتباع خطوات الوقاية (التوقف عن التدخين، ضبط معدلات ضغط الدم، ضبط مستويات الكولسترول، ضبط نسبة السكر في الدم، ممارسة الرياضة، خفض الوزن، وغيره)، وإضافة إلى احتمال اقتراح الطبيب تناول الأدوية التي تمنع تكوين الخثرة الدموية، قد يرى الطبيب أن من الضروري إجراء معالجة جذرية لتلك التضيقات في شرايين الرقبة، وذلك بغية توسيع مجرى الدم من خلالها أولاً، ولمنع احتمالات حصول تداعياتها ثانياً، وخصوصاً إذا كان يوجد تضيق شديد في الشريان السباتي (أي يصل إلى ما بين 70 و90 في المائة)، أو حصلت بالفعل سكتة دماغية أو نوبة إقفار عابرة.

• أحد الأساليب العلاجية الجذرية الممكنة، هو إجراء عملية جراحية لاستئصال بطانة الشريان السباتي، أي التي توجد فيها تلك التراكمات الدهنية الكبيرة (عملية استئصال بطانة الشريان السباتي). والأسلوب الآخر هو إجراء عملية «رأب وعائي للشريان السباتي»، لتوسيع التضيق من خلال القسطرة وبإدخال بالون، ثم تثبيت دعامة في مكان التوسيع. أي أشبه بما يتم إجراؤه لمعالجة تضيقات شرايين القلب التاجية. والنصائح الطبية تعتمد استخدام إحدى الطريقتين، ولكن لكل منها دواعيَ تفضلها عن الأخرى. أي أنه في حالات قد يُنصح بالجراحة كخط علاجي أول، بينما في حالات أخرى قد يُنصح بالتوسيع وتثبيت الدعامة كخط علاجي أول.

• وفق مراجعة كثير من المصادر الطبية، فإن تفضيل إجراء أي من الوسيلتين العلاجيتين يعتمد على عدة معطيات، في حالة الشرايين والدماغ والحالة الصحية العامة للمريض، ولعوامل أخرى لديه، وكذلك توفر إمكانات المعالجة والخبرة الطبية في تقديم المعالجة.

وللتوضيح، فإن عملية استئصال بطانة الشريان السباتي هي العلاج الأكثر شيوعاً للحالات الشديدة من مرض الشريان السباتي التي تسببت في أعراض دماغية (سكتة دماغية). ويتم إجراؤها إما تحت التخدير الموضعي أو العام. وخلالها يُجري الجراح شقاً جراحياً عبر الجزء الأمامي من الرقبة ويفتح الشريان السباتي ويزيل التكتلات التي تسد الشريان. ثم يُصلح الجراح بعد ذلك الشريان بغُرز جراحية، أو تثبيت رقعة مصنوعة من الوريد أو من مادة صناعية. ويُنصح في الغالب بإجراء الجراحة.

أما «الرأب الوعائي للشريان السباتي» وتركيب الدعامات، فيُفضل إجراؤه للانسدادات التي يصعب الوصول إليها من خلال استئصال بطانة الشريان السباتي، أو للأشخاص الذين لديهم حالات مرَضية أخرى تجعل الجراحة خطرة للغاية. ولكن تظل عدة عوامل أخرى لدى المريض، وأخرى لدى الطبيب، ومدى توفر الإمكانات، تجعل الطبيب المتابع بشكل مباشر لحالة المريض، هو الأفضل في تقديم اقتراح وسيلة المعالجة، دون أخرى، لمعالجة حالة المريض نفسه.


مقالات ذات صلة

هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

لطالما ارتبطت اللحوم الحمراء بارتفاع سكر الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكري، بينما يُنظر إلى الدجاج باعتباره الخيار الصحي الأفضل. غير أن دراسة جديدة تُشكك في ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الباحثون يؤكدون وجود فوائد صحية كبيرة للصوم (مشيخة الأزهر)

صيام رمضان يُبطئ الشيخوخة البيولوجية

يمنح الصيام الإنسان مشاعر روحانية مميزة، وإلى جانب ذلك يُمكنه أن يُعزز صحة الجسم، ويبطئ علامات الشيخوخة البيولوجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر (رويترز)

كيف يؤثر التقدم في السن على شكل الأنف والأذنين؟

كثيراً ما يُقال إن الأنف والأذنين لا يتوقفان عن النمو طوال الحياة ومع تقدمك بالعمر قد تلاحظ أن أنفك يبدو أكبر أو أن أذنك تبدو أطول مما كانت عليه في الصغر

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الدبيبة خلال افتتاح مجمع «عيادات اقزير» بمصراتة 18 فبراير (مكتب الدبيبة)

تباينات ليبية بشأن «خطة» الدبيبة لإصلاح القطاع الصحي

تباينت ردود الفعل في ليبيا حيال إطلاق رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، استراتيجية «100 يوم» لأولويات إصلاح قطاع الصحة.

جاكلين زاهر (القاهرة)
صحتك مشروب الماء الدافئ مع الليمون والعسل يعد من أكثر الوصفات المنزلية شيوعاً بين المهتمين بالصحة والعافية (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الدافئ مع الليمون والعسل؟

يُعدّ مشروب الماء الدافئ مع الليمون والعسل من أكثر الوصفات المنزلية شيوعاً بين المهتمين بالصحة. فهو ليس مجرد مشروب منعش، بل له تأثيرات ملموسة على الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

لطالما ارتبطت اللحوم الحمراء بارتفاع سكر الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكري، بينما يُنظر إلى الدجاج باعتباره الخيار الصحي الأفضل. غير أن دراسة جديدة تُشكك في هذه الفرضية الشائعة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين من كلية الصحة العامة بجامعة إنديانا - بلومنغتون ومعهد إلينوي للتكنولوجيا، وشملت 24 شخصاً يعانون من مرحلة ما قبل السكري، تناولوا لحم البقر غير المعالج يومياً لمدة شهر، وبعد ذلك تناولوا الدجاج لمدة شهر آخر.

وبعد كل شهر، فحص الباحثون مستويات السكر في الدم، واستجابة الإنسولين، وكفاءة عمل البنكرياس - العضو المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

كما فحصوا أيضاً وظيفة خلايا «بيتا» في البنكرياس، وهي مؤشر رئيسي لتطور مرض السكري.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة «التطورات الحالية في التغذية»، أن مستويات السكر في الدم، وحساسية الإنسولين، والكوليسترول، ومؤشرات الالتهاب لم تتغير بشكل ملحوظ عند تناول المشاركين لحم البقر قليل الدسم مقارنةً بالدجاج.

وقال كيفن ماكي، الباحث الرئيسي من ولاية إلينوي: «لو كان تناول لحم البقر يُضعف وظائف خلايا بيتا، لكان ذلك مؤشراً على احتمال تسببه في زيادة خطر الإصابة بداء السكري. لكننا لم نجد دليلاً على ذلك في دراستنا».

لكنَّ الباحثين أقروا بوجود بعض القيود على الدراسة، من بينها أنها قصيرة الأجل، وشملت عدداً محدوداً من المشاركين، معظمهم من الرجال، كما اقتصرت على دراسة لحم البقر غير المُصنَّع، ولم تشمل اللحوم المصنَّعة مثل اللحم المقدد أو اللحوم الجاهزة، التي لا تزال مرتبطة بنتائج صحية سلبية.

وأشار خبراء مستقلون إلى أن الدراسات الرصدية طويلة الأمد ما زالت تربط بين الإفراط في تناول اللحوم الحمراء وزيادة خطر السكري من النوع الثاني، مؤكدين أن الاعتدال يظل عاملاً أساسياً.


صيام رمضان يُبطئ الشيخوخة البيولوجية

الباحثون يؤكدون وجود فوائد صحية كبيرة للصوم (مشيخة الأزهر)
الباحثون يؤكدون وجود فوائد صحية كبيرة للصوم (مشيخة الأزهر)
TT

صيام رمضان يُبطئ الشيخوخة البيولوجية

الباحثون يؤكدون وجود فوائد صحية كبيرة للصوم (مشيخة الأزهر)
الباحثون يؤكدون وجود فوائد صحية كبيرة للصوم (مشيخة الأزهر)

يمنح الصيام الإنسان مشاعر روحانية مميزة، وإلى جانب ذلك يمكنه أن يُعزز صحة الجسم ويبطئ علامات الشيخوخة البيولوجية. ويحدث ذلك لأن الجسم يحصل خلال فترة الصيام على استراحة طويلة من عملية الهضم، ما يمنحه الفرصة للتركيز على إصلاح وتجديد خلاياه، وفق ما نقلت صحيفة «خليج تايمز» الصادرة بالإنجليزية.

وتقول الدكتورة راحات غضنفر، استشارية طب الأسرة ومديرة قسم الطب الوقائي وطول العمر الصحي المديد في مدينة الشيخ شخبوط الطبية بأبوظبي: «عندما نصوم، يحصل الجسم أخيراً على فرصة للراحة من الهضم المستمر وتقلبات السكر في الدم. وبعد عدة ساعات دون طعام يتحول الجسم من استخدام السكر مصدراً للطاقة إلى حرق الدهون المخزنة، وهذا التحول ينشط عمليات الإصلاح داخل الخلايا».

وتصف راحات غضنفر هذه العملية بأنها بمثابة «تنظيف ربيعي» للخلايا؛ حيث يتم التخلص من الخلايا القديمة أو التالفة، وتهدأ الالتهابات، ويبدأ الجسم في التركيز على الإصلاح بدلاً من النمو المستمر، وهذا النمط مرتبط بالشيخوخة البيولوجية الأبطأ مع مرور الوقت.

وتشدد الدكتورة راحات غضنفر على أن مكافحة الشيخوخة لا تتعلق بالمظهر الخارجي، بل بالمؤشرات الداخلية للجسم، مثل التحكم في مستويات السكر والكولسترول، ومعدلات الالتهاب، وقوة العضلات، وصحة العظام، واللياقة القلبية، والتوازن الهرموني، وهذه المؤشرات تعكس سرعة أو بطء الشيخوخة الداخلية، ومن منظور طول العمر، تعني البقاء قوياً ونشطاً وبذهن حاد لأطول فترة ممكنة.

ويُشبه صيام رمضان ما يعرفه الأطباء باسم «الأكل المقيد بالوقت»؛ حيث يقتصر تناول الطعام على فترة زمنية محددة يومياً. وقد أظهرت دراسات أن هذا النمط يحسن التحكم في السكر، ويقلل الالتهابات دون الحاجة إلى تقليل السعرات بشكل مفرط.

وتقول الدكتورة راحات غضنفر: «الانتظام أهم من الشدة، وحتى الصيام القصير يومياً يفعّل آليات إصلاح لا تنشط بالكامل عند تناول كميات صغيرة من الطعام على مدار اليوم». كما توصي بأن الجمع بين وجبات متوازنة وفترات راحة منتظمة من الأكل هو الأسلوب الأمثل، وهو ما يُشجع عليه رمضان بشكل طبيعي.

وعن تأثير الصيام على الهرمونات والالتهابات، توضح الدكتورة راحات غضنفر أن الصيام يخفض مستويات الإنسولين، ما يقي من مرض السكري وزيادة الوزن والأمراض المرتبطة بالشيخوخة، ويزيد من هرمون النمو لدعم قوة العضلات وإصلاح الأنسجة. كما يُقلل الصيام الالتهابات المزمنة التي تُعد من أبرز أسباب الشيخوخة والأمراض طويلة الأمد.

خلال الصيام يتم تناول الطعام ضمن فترة محددة يومياً (جامعة كولومبيا البريطانية)

ويلاحظ الكثيرون خلال رمضان فوائد ملموسة، مثل هضم أسهل، وانتفاخ أقل، وصفاء ذهني أكبر، وهي مؤشرات على انخفاض الحمل الالتهابي في الجسم.

وتُشير الدكتورة راحات غضنفر إلى أن استدامة هذه الفوائد تعتمد على الاستمرار في بعض العادات بعد انتهاء الشهر، مثل تجنب الأكل المتأخر، والسماح بفترات راحة بين الوجبات، وتناول الطعام بوعي، والحفاظ على النوم الجيد.

كما توضح الدكتورة نورس أبو حميدة، طبيبة استشارية في قسم الطب الوقائي بمعهد التخصصات الطبية في كليفلاند كلينك أبوظبي، أن الصيام يحوّل الجسم من حالة «ممتلئ دائماً» إلى وضع أكثر كفاءة؛ حيث ينخفض الإنسولين ويزداد حرق الدهون، ما يؤثر إيجاباً على مسارات صيانة الخلايا والمرونة الأيضية، ويعزز مؤشرات الصحة الأيضية والقلبية مثل حساسية الإنسولين، والوزن ومستويات الدهون، وهو ما يرتبط بصحة أفضل مع التقدم في العمر.

ويخلص الأطباء إلى أن الصيام يُحسن مؤشرات الصحة العامة والنشاط والقدرة على التركيز أكثر من كونه وسيلة لإطالة العمر نفسه. وعندما يُمارس بحكمة ووعي، يصبح الصيام أداة صديقة للجسم تعزز الصحة وتبطئ الشيخوخة البيولوجية.


كيف يؤثر التقدم في السن على شكل الأنف والأذنين؟

شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر (رويترز)
شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر (رويترز)
TT

كيف يؤثر التقدم في السن على شكل الأنف والأذنين؟

شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر (رويترز)
شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر (رويترز)

كثيراً ما يُقال إن الأنف والأذنين لا يتوقفان عن النمو طوال الحياة. ومع تقدمك في العمر، قد تلاحظ أن أنفك يبدو أكبر، أو أن شحمة أذنك تبدو أطول مما كانت عليه في صغرك.

فهل هناك أي دليل علمي يؤكد فكرة أنهما يستمران في النمو طوال العمر؟

ناقش تقرير لموقع «ويب ميد» العلمي هذا الأمر، مؤكداً أن شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر، لكن هذا لا يعني أنهما ينموان.

ولفت إلى أن ما يحدث هو تأثير تغيرات الجلد والجاذبية، حيث يتغير شكل أجزاء أخرى من الجسم بالطريقة نفسها، لكن تغير الأذنين والأنف يكون أكثر وضوحاً.

وعلمياً، يتوقف نمو معظم الناس في سن العشرين تقريباً. عند هذه المرحلة، يصل الهيكل العظمي إلى حجمه النهائي، وتلتحم صفائح النمو بين العظام. بمجرد حدوث ذلك، لا يمكن للعظام أن تنمو أكثر.

العظام الوحيدة التي تستمر في النمو هي الجمجمة والحوض. مع ذلك، فإن نمو هذين الجزأين من الجسم ليس كبيراً. قد يزداد قطر حوضك بمقدار 2.5 سم بين سن العشرين والتاسعة والسبعين، وقد تبرز جمجمتك قليلاً حول الجبهة.

لماذا يبدو الأنف والأذنان أكبر إذن؟

يستمر جلدك وغضاريفك وعضلاتك في التغير حتى بعد توقف نمو هيكلك العظمي. فتغيرات الوزن والحمل وتغيرات مستوى اللياقة البدنية والإصابات كلها عوامل تُغير جسمك طوال حياتك. بالإضافة إلى ذلك، يُضعف الزمن الأنسجة الضامة في الجلد والغضاريف، وهذا الضعف هو ما يؤدي إلى تغيرات في أذنيك وأنفك.

ويتكون الأنف والأذنان من الغضروف، وهو نسيج مرن أصلب من الجلد ولكنه ألين من العظم. ويتآكل الغضروف مع مرور الوقت، فلا يُوفر الدعم الكافي للجلد الذي يعلوه. كما يفقد الجلد مرونته وتماسكه مع مرور الوقت، ويميل إلى الترهل. يُؤدي ترهل الجلد فوق هيكل غضروفي أضعف إلى جعل الأذنين والأنف يبدوان أطول.

قد تلاحظ أيضاً أن باقي ملامح وجهك تتغير بطرق تُبرز أنفك أو أذنيك. فإذا فقدت الامتلاء في وجنتيك وشفتيك، فقد يبدو أنفك أكثر بروزاً. كما أن ارتخاء خط الفك قد يلفت الانتباه إلى شحمة الأذن المتدلية أكثر من المعتاد.

كما قد تسهم عوامل إضافية مثل ارتداء الأقراط الثقيلة لفترات طويلة لتغيير شكل شحمة الأذن، فيما قد تتسبب إصابة المنطقة المحيطة بالأنف أو الأذنين، في تغيرات في المظهر أيضاً.

ولسوء الحظ، يصعب تجنب آثار التقدم في السن، لكن هناك حلول تجميلية متاحة يمكن مناقشتها مع طبيب التجميل.