مفاعل ديمونا النووي... أين يقع وهل يمكن لإيران استهدافه؟

يعد من أكثر المواقع حماية في العالم

تحيط بالمفاعل طبقة دفاعية متقدمة تضم منظومات «آرو-2» و«آرو-3» و«مقلاع داود» (إ.ب.أ)
تحيط بالمفاعل طبقة دفاعية متقدمة تضم منظومات «آرو-2» و«آرو-3» و«مقلاع داود» (إ.ب.أ)
TT

مفاعل ديمونا النووي... أين يقع وهل يمكن لإيران استهدافه؟

تحيط بالمفاعل طبقة دفاعية متقدمة تضم منظومات «آرو-2» و«آرو-3» و«مقلاع داود» (إ.ب.أ)
تحيط بالمفاعل طبقة دفاعية متقدمة تضم منظومات «آرو-2» و«آرو-3» و«مقلاع داود» (إ.ب.أ)

هددت إيران باستهداف موقع ديمونا النووي الإسرائيلي في حال سعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تغيير النظام في طهران بالفوضى.

جاء التهديد الإيراني بعد 5 أيام من حملة جوية مكثفة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وقد أكدت الدولتان أن الهدف من العمليات هو منع إيران من تطوير قنبلة نووية وتدمير برنامجها للصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، يقع المرفق شديد الحراسة في صحراء النقب، ويُعتقد أنه يشكّل ركناً أساسياً في برنامج إسرائيل النووي.

غير أن خبراء يرون أن تنفيذ مثل هذا الهجوم غير مرجّح، نظراً لمستوى الحماية الكبير الذي يحظى به الموقع، إضافة إلى ما قد يترتب عليه من تصعيد واسع في المنطقة.

يقع «مركز شمعون بيريس للأبحاث النووية» في النقب، المعروف عادة باسم موقع ديمونا النووي، في صحراء النقب جنوب إسرائيل.

ويقع المرفق على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة بئر السبع، كبرى مدن صحراء النقب. كما يبعد نحو 25 كيلومتراً غرب الحدود الأردنية ونحو 75 كيلومتراً شرق الحدود المصرية.

ما أهميته؟

على الرغم من تصنيفه رسمياً كمركز أبحاث، يُعتقد أن موقع ديمونا يمثل المنشأة الرئيسية التي طُوّر فيها برنامج إسرائيل للأسلحة النووية. ويُعد أحد أكثر المواقع الاستراتيجية تحصيناً وحراسة في إسرائيل.

وبحسب تقارير، بدأ بناء الموقع عام 1958، بينما أصبح المفاعل النووي العامل بالماء الثقيل فيه نشطاً بين عامي 1962 و1964، ما أتاح لإسرائيل إنتاج البلوتونيوم، وهو المادة الأساسية المستخدمة في تصنيع القنابل النووية.

وعمل موقع ديمونا بالتوازي مع شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» التي تأسست عام 1958 لدعم تطوير وتسليح التكنولوجيا النووية. وأصبح الموقع لاحقاً المركز الرئيسي للأبحاث والتطوير والإنتاج المرتبط بالأسلحة النووية.

وظلت المنشأة شديدة السرية إلى أن كشف فني نووي إسرائيلي سابق وناشط السلام مردخاي فعنونو تفاصيل عنها عام 1986 بعد أن عمل فيها بين عامي 1977 و1985، حيث نشر صوراً أظهرت حجم البنية التحتية النووية الإسرائيلية.

ولا تعد إسرائيل طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، ما يعني أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تملك صلاحية تفتيش موقع ديمونا.

هل يمكن لإيران استهداف ديمونا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران إنه حصل على معلومات استخباراتية حساسة عن مواقع نووية إسرائيلية «مخفية».

ورغم أن إيران تمتلك صواريخ قادرة من حيث المدى على الوصول إلى موقع ديمونا، فإن خبراء يرون أن تنفيذ ضربة ناجحة غير مرجّح للغاية بسبب أنظمة الدفاع المتقدمة لدى إسرائيل وتصميم المنشأة نفسها.

ويُعد «ديمونا» من أكثر المواقع حماية في العالم، إذ تحيط به طبقة دفاعية متقدمة تضم منظومات «آرو-2» و«آرو-3» و«مقلاع داود». كما تشير تقارير إلى أن إسرائيل نشرت نظام «الشعاع الحديدي» الليزري واستخدمته في القتال للمرة الأولى.


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد بشار الأسد

المشرق العربي صورة غير مؤرخة نشرتها الحكومة الأميركية تُظهر مبنى يُشتبه في أنه مفاعل نووي قيد الإنشاء في سوريا (رويترز - أرشيفية)

تقرير أممي: سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد بشار الأسد

كشف تقرير للأمم المتحدة اطلعت عليه وكالة «أسوشييتد برس» أن سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مشروع محطة الضبعة النووية يتم وفقاً لأعلى معايير السلامة (مجلس الوزراء المصري)

«الضبعة النووي»... مصر تؤكد «أمان» المشروع

لاحقت شكوك ومزاعم من صحيفة أميركية أمان مشروع محطة الضبعة النووية الذي تنشئه موسكو في غرب مصر، قبل أن تحسم القاهرة تلك الأحاديث وتصفها بأنها «غير دقيقة».

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا 
غروسي يتحدث خلال اجتماع في محطة فوكوشيما اليابانية أمس (أ.ب)

فرنسا رائدة الطاقة النووية أوروبياً تسعى لتوسيع دورها على مستوى العالم

فرنسا الرائدة أوروبياً تسعى لتوسيع دورها على مستوى العالم والطاقة النووية لإنتاج الكهرباء ضمانة الاستقلالية لكنها تخضع لعوامل مناخية

ميشال أبونجم (باريس)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي تحضر مراسم إحياء «ذكرى السلام» الـ81 للقصف الذري على هيروشيما في «حديقة السلام التذكارية» بمدينة هيروشيما اليابانية (إ.ب.أ)

بعد 81 عاماً على «هيروشيما»... «الردع النووي» يعيد إحياء الجدل في اليابان

دعا القادة اليابانيون لفتح النقاش مجدداً بشأن الردع النووي، فيما أيد وزير الدفاع إجراء مناقشات «دون محرّمات» في ذكري الضرب النووي لهيروشيما...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ محطة إنديان بوينت للطاقة النووية في بوكانان نيويورك، كما تُرى من الضفة المقابلة لنهر هدسون (رويترز - أرشيفية)

الولايات المتحدة تخطّط لنشر مفاعلات نووية بحرية

استخدمت الطاقة النووية منذ فترة طويلة في السفن الحربية والغواصات وكاسحات الجليد، فيما يتزايد الاهتمام العالمي بإمكان مساهمتها في خفض الانبعاثات الكربونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

طهران تتوعّد واشنطن بتغيير «قواعد اللعبة»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)
TT

طهران تتوعّد واشنطن بتغيير «قواعد اللعبة»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)

رفعت طهران، أمس الأحد، سقف المواجهة مع واشنطن؛ إذ قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن «قواعد اللعبة تغيرت»، وإن «عصر الردود المتناسبة قد انتهى»، متوعداً بأن أي هجوم على مصالح إيران أو أمنها سيقابل برد «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً».

وتصاعدت حرب الناقلات بعدما ضربت «سنتكوم» ثلاث ناقلات إيرانية، رداً على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين. وردت طهران بإعلان استهداف ثلاث ناقلات وثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة.

وحذر «الحرس» من استخدام ممرات في المضيق لا توافق عليها طهران، وتوعدت هيئة الأركان الإيرانية بتوسيع الهجمات على القطع العسكرية الأميركية إذا استمر الحصار ومضايقة السفن الإيرانية.

وقال المتحدث باسم «سنتكوم» الكابتن تيم هوكينز إن عملية حماية الملاحة ساعدت نحو 1600 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز، ونقلت نحو 800 مليون برميل من النفط منذ منتصف مايو (أيار). ونفى رواية «الحرس الثوري» بشأن استهداف زورق عسكري أميركي غير مأهول، قائلاً إنها «كذبة كاملة».

وأنشأت الحكومة الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية». وأوفد الرئيس مسعود بزشكيان وزير الاقتصاد علي مدني زاده إلى موسكو لتوسيع العلاقات المالية، وأعلن الوزير من هناك أن «انفراجات جيدة في الطريق».

وفي واشنطن، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن ستعمل على «خنق النظام»، مقدراً الخام الإيراني المتبقي للبيع بنحو 30 مليون برميل.


رضائي: إيران ستعلن منطقة محظورة خارج هرمز في الأيام المقبلة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

رضائي: إيران ستعلن منطقة محظورة خارج هرمز في الأيام المقبلة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

نقلت وسائل ​إعلام إيرانية رسمية عن محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى ‌للأمن ‌القومي ​الإيراني، قوله ‌اليوم (⁠الأحد)، ​إن بلاده ستعلن ⁠منطقة محظورة خارج مضيق هرمز في الأيام القليلة ⁠المقبلة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف أن ‌تلك ‌المنطقة ​ستبدأ ‌من ‌خط الحصار البحري الأميركي وتمتد لمناطق في الخليج، ‌وأن أي سفينة ستدخل تلك ⁠المنطقة ⁠المحظورة الجديدة ستضاف لقائمة العقوبات.


تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن البحرية الأميركية نفذت على مدى أربعة أشهر عملية سرية لإزالة الألغام من مضيق هرمز، استخدمت خلالها غواصين من قوات «نيفي سيلز» وقوارب روبوتية ومركبات غاطسة متخصصة، في حين نُفذت معظم المهام ليلاً وتحت الماء.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن أشخاص مطلعين على العملية، إن المهمة استهدفت تطهير الممرات البحرية بعدما أصبحت الألغام أحد أبرز عوامل ردع السفن عن استخدام المضيق منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط).

وزعمت طهران منذ بداية الحرب أنها زرعت ألغاماً في المياه الدولية والعُمانية داخل المضيق، في حين قالت المنظمة البحرية الدولية في يونيو (حزيران) إن نحو 80 لغماً وُضعت في ممرات شحن حيوية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الأسبوع الماضي أن «جميع الألغام» في المياه الدولية للمضيق أُزيلت أو فُجّرت، وهو ما أكدته القوات الأميركية، رغم شكوك مالكي سفن ومستشارين أمنيين في أن يكون المضيق بأكمله قد أصبح خالياً من الألغام.

وبحسب «فايننشال تايمز»، عمل غواصو البحرية الأميركية ضمن فرق صغيرة استخدمت قوارب ذات هياكل قابلة للنفخ، وحددت مواقع الألغام بمساعدة قوارب روبوتية ومركبات غاطسة مجهزة بمصفوفات سونار مقطورة عالية الدقة.

وقال بيل هامبليت، وهو كابتن متقاعد في البحرية الأميركية، إن أخطر مرحلة كانت تبدأ بعد تحديد موقع اللغم، عندما ينزل غواص إلى الماء ويقترب منه لوضع شحنة متفجرة وتدميره. ولم تُسجل خسائر أميركية مرتبطة مباشرة بهذه العملية.

وأفادت الصحيفة بأن مالكي سفن ومستشارين أمنيين يعتقدون أن النصف الجنوبي من المضيق قرب الساحل العُماني، وهو المسار الذي ترشد الولايات المتحدة السفن إلى استخدامه، جرى تطهيره فعلياً، لكنهم يشككون في خلو المضيق بأكمله من الألغام.

ويكفي خطر وجود الألغام، حتى من دون تأكيد فعلي، لإبقاء شركات الشحن مترددة ورفع تكاليف التأمين إلى مستويات تصل إلى عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، بما قد يرفع تكلفة تأمين ناقلة عملاقة إلى نحو عشرة ملايين دولار.

ورفضت طهران الرواية الأميركية بشأن إزالة الألغام. وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي في أواخر أغسطس (آب) إنه «لا أحد باستثناء إيران يعرف مواقع هذه الألغام».

وفي المقابل، قال «المركز المشترك للمعلومات البحرية»، الذي تديره البحرية الأميركية، إن خطر الألغام المنجرفة أو غير المسجلة لا يزال قائماً.

وأضافت الصحيفة أن التحدي الأكبر لا يقتصر على إزالة الألغام القائمة، بل يشمل أيضاً منع إعادة زرعها. وفي 30 أغسطس ضرب الجيش الأميركي منصات صواريخ إيرانية قال إنها كانت تستعد لإطلاق ألغام بحرية إلى المضيق.

وقال هامبليت إن «أقوى أوراق» طهران تتمثل في إقناع العالم بأنها قادرة على تهديد المضيق والسيطرة عليه، في حين لا تحتاج واشنطن إلى إثبات إزالة كل لغم بقدر حاجتها إلى استعادة قدر كافٍ من الثقة يسمح باستئناف الملاحة.