نزل ملايين الإيرانيين الى شوارع طهران، الاثنين، مع انطلاق الموكب الجنائزي للمرشد الراحل علي خامنئي في اليوم الثالث من مراسم التشييع التي تريدها السلطات استعراضا للقوة والوحدة.
وجاب الموكب الشوارع وسط هتافات ولافتات تطالب بالثأر لمقتله مستهدفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبينما غاب نجله مجتبى خامنئي عن الصلاة، شارك الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في موكب التشييع، في أول ظهور علني له منذ الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وبعد أسابيع من تقارير وشائعات متضاربة بشأن وضعه ومكان وجوده.
وأصدرت الأجهزة الأمنية الإيرانية أوامر تطالب وسائل الإعلام وإدارات العلاقات العامة في المؤسسات بالتزام إطار موحد في تغطية الأخبار والتحليلات المرتبطة بتشييع المرشد، في محاولة لضبط الرواية العامة خلال واحدة من أكثر اللحظات السياسية حساسية في إيران منذ انتقال القيادة.
وتطلب التعليمات، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، تعزيز رسائل محددة في التغطية، وحذف الروايات التي لا تنسجم مع الخط العام، وتقديم مراسم التشييع باعتبارها دليلاً على استمرار مركز القيادة وتماسك النظام، في مواجهة ما تصفه الوثيقة بـ«الحرب الإدراكية للعدو».
