طهران تواجه الحصار البحري بـ«منطقة محظورة»

محسن رضائي: تجربة إسلام آباد أنهت الرهان على ضمانات الوسطاء

زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

طهران تواجه الحصار البحري بـ«منطقة محظورة»

زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

هدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الاثنين، باستهداف شركات النفط والغاز الأميركية، ومنشآتها في المنطقة إذا تعرضت الأصول الإيرانية لهجمات، فيما تستعد طهران لإعلان «منطقة محظورة» جديدة في الخليج، لمواجهة الحصار البحري الأميركي.

ووجه قاليباف تهديده رداً على وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الذي حذر من أن الولايات المتحدة ستدمر ناقلات النفط الإيرانية، وتغرقها، إذا واصلت طهران استهداف السفن الأميركية.

وكتب قاليباف على منصة «إكس»: «الأمر بسيط: سلسلة إنتاج النفط والغاز هنا واسعة، ويسهل الوصول إليها، ومكشوفة. وشركات النفط والغاز الأميركية في هذه المياه والمنشآت تتعرض للخطر ذاته».

وأضاف: «اقصفوا أصولنا، وستتعرضون للقصف. لقد أثبتنا ذلك بالفعل. اسألوا القواعد التي لم تعد قابلة للعمل»، في إشارة إلى الهجمات الإيرانية على المصالح الأميركية خلال الحرب.

وكان هيغسيث قد كتب بعد استهداف الجيش الأميركي ثلاث ناقلات إيرانية السبت: «الأمر بسيط: إذا أطلقت إيران النار على السفن الأميركية، فسندمر ناقلات نفطها، ونغرقها».

ويأتي التهديد المتبادل بعد استئناف الضربات مطلع سبتمبر (أيلول)، إثر هدوء نسبي استمر معظم أغسطس (آب)، مع احتدام المواجهة البحرية، وتشديد الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية.

«منطقة محظورة»

بالتوازي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن طهران راجعت مسار المواجهة بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مذكرة تفاهم إسلام آباد، وقررت تغيير استراتيجيتها في الحرب، والتفاوض، ومواجهة الحصار.

وقال رضائي في مقابلة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي مساء الأحد، إن تجربة مذكرة تفاهم إسلام آباد أنهت، عملياً، رهان طهران على ضمانات الوسطاء، مضيفاً أن إيران لن تبادر إلى أي خطوة جديدة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة تنفيذ التزاماتها بصورة عملية. وقال إن الوساطات السابقة أظهرت أن الوسطاء «لا يستطيعون تقديم ضمانات»، مضيفاً أن طهران ستبني أي تحرك لاحق على أفعال واشنطن لا على التعهدات. وأضاف أن هذا النهج ينسحب أيضاً على مضيق هرمز، مؤكداً أنه «لن يُفتح» قبل أن تبدأ الولايات المتحدة خطوات ملموسة وتظهر نتائجها.

وأوضح رضائي أن أول هذه التغييرات يتعلق بمضيق هرمز، حيث تعتزم طهران إعلان «منطقة محظورة» جديدة خلال الأيام المقبلة. وقال إن المنطقة ستشمل المسافة بين «خط الحصار الأميركي» وموانئ التحميل، وإن أي سفينة تتحرك من جانبي المضيق باتجاه هرمز من دون تنسيق مع إيران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية».

وأضاف أن إدراج السفن المخالفة يمكن أن تترتب عليه مشكلات تتعلق بالتأمين، وحركتها اللاحقة، مقدماً الخطوة باعتبارها أداة لزيادة الضغط على الولايات المتحدة في مواجهة الحصار البحري.

ووصف رضائي إعلان ترمب أن مضيق هرمز مفتوح بأنه «كذبة كبيرة»، قائلاً إن المضيق «مغلق بالكامل». وأشار إلى أن أكثر من 100 سفينة كانت تنقل أكثر من 100 مليون طن من البضائع قبل إغلاقه، بينما لا تعبر حالياً، حسب قوله، سوى سبع أو ثماني سفن تحمل سلعاً أساسية لإيران. ولم يحدد الفترة الزمنية لأرقامه.

وأظهرت بيانات شحن، الاثنين، أن متوسط حركة سفن السلع الأولية عبر المضيق انخفض إلى عشر سفن يومياً خلال الأيام العشرة الماضية، في أدنى معدل منذ مايو (أيار).

وادعى رضائي أن الأميركيين يحاولون تمرير «خمس أو ست سفن خلسة»، وبتكاليف مرتفعة، وأن بعضها يبحر بمحاذاة الساحل العُماني مع إطفاء أنظمة الملاحة، و«يتعرض في الغالب للضرب». وأضاف أن طهران لم تتخذ حتى الآن قراراً بإغراق السفن التي تحمل النفط، مشيراً إلى المخاطر البيئية المترتبة على ذلك.

وفي واشنطن، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الأحد، إن أكثر من تسعة ملايين برميل من النفط تعبر هرمز يومياً، وإن التدفقات، عند احتساب خطوط الأنابيب التي تتجاوز المضيق، بلغت نحو ثلثي مستويات ما قبل الحرب، أو أكثر.

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

ممر ملاحي مع عُمان

وكشف رضائي أن إيران وعُمان اتفقتا على خرائط «ممر دولي جديد» يمر في المياه الإيرانية، والعُمانية، وقال إن طهران ستتولى إدارته، على أن توقع الخرائط وتعلن التفاصيل خلال الأيام المقبلة.

وأفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، بأن المحادثات مع عُمان بشأن تحديد مسارات آمنة للملاحة حققت «تقدماً جيداً جداً»، ووصلت إلى مرحلتها النهائية.

وأضاف أن من المتوقع تسجيل تفاهم إيراني - عُماني لدى المنظمة البحرية الدولية خلال أيام، لإنشاء «مسار مؤقت وآمن» للملاحة في هرمز.

وربط رضائي فتح المضيق بخطوات أميركية تسبق أي إجراء إيراني، قائلاً: «إيران ستتعهد بفتح مضيق هرمز عندما لا تهدد الولايات المتحدة إيران، ولا تهاجمها».

وقال إن هرمز «لن يُفتح» قبل بدء تلك الإجراءات، وظهور نتائجها، مشيراً إلى أن إيران لم تغلق الباب أمام الدبلوماسية، لكنها لم تعد مستعدة، حسب قوله، إلى التحرك استناداً إلى ضمانات الوسطاء.

وقال بقائي إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة»، متهماً واشنطن ببدء الحرب، ثم خرق التفاهم الموقع مع إيران. وربط استعادة الأمن في هرمز بوقف الحصار البحري، والعقوبات الاقتصادية، والهجمات الأميركية.

وفي وقت لاحق، قال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في بحرية «الحرس الثوري»، إن ميناء خصب العُماني يمثل «حد الحصانة» في مضيق هرمز.

وأضاف أن «العبور الآمن عبر الممر الأميركي في جنوب مضيق هرمز غير ممكن عملياً»، محذراً من أن أي سفينة تدخل هذا الممر «لن تكون بمنأى عن خطر الإصابة بعد وصولها إلى منطقة خصب العُمانية».

ودعا محمدي جميع السفن إلى استخدام المسار الإيراني في مضيق هرمز. وقال إن بحرية «الحرس الثوري» تراقب تحركات السفن «لحظة بلحظة» في الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان، في ظل ما وصفه بـ«إشراف استخباراتي وعملياتي كامل».

التفاوض مقابل «الحقوق»

وفي مؤشر آخر على شروط طهران لأي مسار سياسي جديد، قال رئيس منظمة «الباسيج»، حسين طائب، إن إيران تقبل التفاوض إذا أدى إلى تثبيت حقوقها، ومصالحها، لكنها ترفض مساراً ينطوي على التنازل عنها.

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عنه قوله في مشهد إن «التفاوض ليس جيداً أو سيئاً في ذاته، وما يمنحه معناه هو النتيجة»، مضيفاً أن أي مفاوضات مقبولة يجب أن تثبت «حقوق الشعب الإيراني»، وتضمن «حقوق جبهة المقاومة». وقال: «موقف البلاد واضح: التفاوض من أجل أخذ حق الشعب، وليس للتنازل عنه».

واتهم الطرف المقابل بعدم تنفيذ التزامات سابقة، معدداً بينها تحويل موارد مالية إلى إيران، والاعتراف بـ«إدارة إيران لمضيق هرمز»، ووقف التهديدات. وأضاف أن قرارات طهران ستستند إلى «الإجراء الفعلي للطرف المقابل»، وليس الوعود.

منصة تجريف عائمة وسفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

«لا تقبل مذكرة تفاهم ولا اتفاقاً»

وكرر أعضاء في البرلمان التهديدات. وقال إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، إن السفن الحربية الأميركية «لن تكون لها أي نقطة آمنة» في المنطقة، مهدداً باستهداف السفن، والمعدات، والمدمرات، والقواعد الأميركية «في أي نقطة».

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية قوله إن الصواريخ الإيرانية تطورت مقارنة بما كانت عليه قبل عام، وأصبحت «أكثر ذكاءً»، وأشد قدرة على التدمير، بما في ذلك ضرب السفن الحربية.

واتخذ إسماعيل كوثري، عضو اللجنة نفسها، موقفاً أكثر تشدداً من المسار السياسي، قائلاً إن إيران «لا تقبل مذكرة تفاهم ولا اتفاقاً» مع الولايات المتحدة، وداعياً إلى مواصلة المواجهة حتى خروج القوات الأميركية من المنطقة.

وقال كوثري -وهو جنرال في «الحرس الثوري»- لموقع «ديده‌بان إيران» إن طهران لا تستطيع الوثوق بواشنطن حتى إذا وقعت اتفاقاً معها. ورداً على سؤال عن هجوم استباقي لإخراج القوات الأميركية، أضاف أن القوات المسلحة «لديها خطط، وتتابعها بدقة».

ودعا حبيب قاسمي، عضو هيئة رئاسة لجنة المادة 90 في البرلمان، إلى توسيع الضغط ليشمل أوروبا، واستخدام مضيقي هرمز وباب المندب أداة للضغط الاقتصادي عليها.

وقال إن أي مؤسسة تشارك في اتخاذ وتنفيذ إجراءات تهدف إلى «شل إيران» ستكون «هدفاً مشروعاً»، داعياً إلى التعاون مع ميليشيا الحوثي في باب المندب للضغط على الدول الأوروبية.

ومن جهته، قال النائب عباس غودرزي، المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، إن «الحصار الاقتصادي ليس هدفاً بحد ذاته، بل أداة»، متهماً خصوم إيران بالسعي إلى زيادة الاستياء الداخلي وتهيئة الأرضية لتنفيذ استراتيجيات تستهدف النظام.وأضاف غودرزي، أن لدى الجمهورية الإسلامية «أوراقاً كثيرة لم تكشف عنها»، قائلاً إن مرحلة «اضرب واهرب» انتهت في المجال العسكري، وإن الأمر نفسه ينطبق على الاقتصاد. وتابع: «إذا لم تتمكن السفن الإيرانية من العبور، فلن تعبر أي سفينة».

في غضون ذلك، قال قائد القوة البحرية للجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، إن قواته قادرة «عند الضرورة على شل حركة العدو في أي نقطة»، مشيراً إلى أن تحركات الخصوم تخضع للرصد «لحظة بلحظة».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية قوله إن البحرية الإيرانية تنفذ عمليات في المياه البعيدة، وخارج الحدود، وإن «عنصر المفاجأة» في بعض المهام أدى إلى تعطيل القدرة العملياتية لقطع بحرية معادية «لفترة طويلة».

وأضاف أن القوات المسلحة تحافظ على جاهزيتها لمنع خصوم إيران من تحقيق أهدافهم، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن السفن التي قال إن عملياتها تعطلت.

وتتقاطع تصريحاته مع إعلان محسن رضائي أن إيران اختبرت خلال الهجوم الأخير على سفينة حربية أميركية صاروخاً «خاصاً مضاداً للمدمرات».

واعتبر رضائي أن إقرار القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بتعرض سفن أميركية لهجمات يثبت، من وجهة نظر طهران، أن «الحصار البحري قابل للاختراق».

حرب الناقلات

ولم تعلق «سنتكوم» على ادعاء اختبار صاروخ جديد، لكنها أعلنت أن حاملة طائرات، ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة تفاديتا عدة هجمات إيرانية، وأن أياً من العسكريين الأميركيين لم يصب.

وقالت القيادة المركزية إن قواتها ضربت، السبت، ثلاث ناقلات إيرانية بعد إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية. وشملت الضربات ناقلة قبالة جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيس لإيران.

وقال قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر: «إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا، فسوف نفرض عليكم كلفة اقتصادية أكبر، بإخراج ثلاث من سفنكم من الخدمة».

وأعلن «الحرس الثوري» بدوره استهداف ثلاث ناقلات قال إنها كانت تستخدم مسارات غير مصرح بها في هرمز، فضلاً عن ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى.

وقال رضائي إن التغيير في النهج العسكري شمل أيضاً ضرب «قواعد دعم، ومواقع انتشار للقوات الأميركية» في الأردن، وأربيل. وربط تلك الهجمات بتراجع واشنطن عن عملية قال إنها كان مقرراً أن تستمر عشرة أيام.

وأضاف أن إيران لا تزال تحتفظ بحق الرد على الضربة الأميركية التي تقول طهران إنها أصابت حفل زفاف في كوهستك، وأوقعت قتلى، وجرحى.

النفط تحت الحصار

وبالتوازي مع التصعيد العسكري، رفض رضائي القول إن الحصار الأميركي أوقف صادرات النفط الإيرانية، وقال إن طهران لا تزال تبيع الخام، وتتلقى عائداته.

وأوضح أن إيران تمكنت، خلال الفترة التي أتاحتها مذكرة التفاهم، من إخراج ما بين 70 و80 مليون برميل من النفط المنتج، والمخزن سابقاً، وأن بيع تلك الكميات مستمر.

وأضاف أن طهران تعمل على تفعيل الممرات البرية في تجارتها الخارجية، قائلاً إن دولة لديها 15 جاراً «لا ينبغي أن تعتمد حصراً على التجارة البحرية».

لكن ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة قالت لـ«رويترز» إن الضغوط على الاقتصاد تتزايد مع مساعي الولايات المتحدة لخنق صادرات النفط، وإغلاق مسارات التحايل على العقوبات.

وكان قاليباف قد أقر خلال مطلع الأسبوع بأن المعركة الرئيسة لإيران، إلى جانب الجبهة العسكرية، باتت تشمل الإنتاج، ومعيشة المواطنين، مشيراً إلى تقلبات العملة، والتضخم، والبطالة، وإدارة الأسواق.

وتعرضت جزيرة خرج لضربات متكررة خلال الحرب. وقال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد إنها تعرضت لنحو 550 ضربة خلال الأشهر الماضية، لكنه أفاد بأن العمل فيها لم يتوقف.

وكان نحو 90 في المائة من صادرات الخام الإيراني يمر عبر خرج قبل الحرب، قبل تراجع التدفقات مع بدء الحصار الأميركي على الصادرات النفطية في منتصف أبريل (نيسان).

وقالت «سنتكوم» إنها أعادت، حتى 6 سبتمبر، توجيه 92 سفينة تجارية، وعطلت ثلاث سفن، وصعدت إلى اثنتين للتحقق من الالتزام بالحصار.

وأدت القيود على حركة الملاحة وتجدد الهجمات إلى ارتفاع أسعار النفط الاثنين، إذ صعد خام برنت إلى 97.93 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 24 يوليو (تموز)، قبل أن يتراجع إلى 96.19 دولار.

وبعد ستة أشهر من اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، أعادت جولة التصعيد الأخيرة مضيق هرمز إلى قلب المواجهة، مع انتقال التهديدات من السفن والقواعد العسكرية إلى منشآت إنتاج الطاقة نفسها.


مقالات ذات صلة

النفط يقفز 4 % بعد تقارير عن تعزيز عسكري أميركي في الشرق الأوسط

الاقتصاد مضخات النفط ومنصاته بالقرب من بحيرة ماراكايبو في باتشاكيرو بفنزويلا (إ.ب.أ)

النفط يقفز 4 % بعد تقارير عن تعزيز عسكري أميركي في الشرق الأوسط

قفزت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة عند التسوية يوم الخميس، بعد تقارير عن إرسال أميركا حاملة طائرات ثالثة و10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد صورة جماعية لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون خلال اجتماعهم في المنامة (إكس)

مديرة صندوق النقد الدولي تشيد بمتانة اقتصادات الخليج في مواجهة الحرب

أشادت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، بمتانة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وقدرتها على احتواء تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
شؤون إقليمية صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» لسفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر» خلال عملياتها في المنطقة (سنتكوم)

حاملة أميركية ثالثة ونحو 10 آلاف جندي إلى المنطقة

يرسل البنتاغون حاملة طائرات ثالثة وسفناً تقل مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ما يضيف ما بين 9 و10 آلاف عسكري، فيما يدرس الرئيس دونالد ترمب استئناف ضرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الـ23 لمنتدى «فالداي» للحوار بموسكو 1 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بوتين يرفض وقفا متبادلا للضربات بعيدة المدى مع أوكرانيا

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لا يمكن ضمان عدم استخدام أسلحة الدمار الشامل، ودعا إلى إبقاء هذا الاحتمال في الحسبان والعمل على منعه.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب) p-circle

غموض يلف المفاوضات... وإيران تستعد لـ«كل السيناريوهات»

يلف الغموض مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران فيما تدرس طهران رداً أميركياً على مقترحها لإنهاء الحرب لم تكشف مضمونه وتتوالى من الجانبين إشارات التصعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

هيئة بحرية بريطانية: استهداف ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: استهداف ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

تعرضت ناقلة للهجوم مجددا في مضيق هرمز، حسبما قالت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة يوم الخميس.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إنها تلقت تقريرا من طرف ثالث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، مما أدى إلى نشوب حريق.

وورد أن الطاقم لم يتعرض لأذي، لكن الأضرار التي لحقت بالسفينة والتبعات البيئية مازالت غير معروفة. وتجري السلطات تحقيقات ولم يعرف على الفور من المسوؤل.

وقالت الهيئة: «تنصح السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه إلى هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، بينما تجري السلطات التحقيق».

وتغلق إيران حركة المرور عبر المضيق بشكل كبير في إطار صراعها المستمر مع الولايات المتحدة.

ويسبب التهديد المستمر للملاحة البحرية اضطرابا شديدا في التجارة العالمية للنفط والغاز والأسمدة.


المفاوضات تتعثر... وخيار الحرب يعود

رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
TT

المفاوضات تتعثر... وخيار الحرب يعود

رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

تعثرت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً، مع استمرار الخلاف على ترتيب خطوات مقترح لإنهاء الحرب. ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الضربات، فيما قال مسؤولون إيرانيون إن بلادهم مستعدة لـ«كل السيناريوهات».

وقال ترمب لمجلة «تايم» إن تكثيف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) «ممكن» إذا تعذر التوصل إلى اتفاق مُرضٍ، وذلك بعد تصريحات أخرى له قال فيها: «سنقضي عليهم أو نتوصل إلى اتفاق. لكن الوقت يقترب». ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يرسل حاملة طائرات ثالثة وسفناً تقل مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ما يضيف ما بين 9 و10 آلاف عسكري يصلون بحلول نهاية نوفمبر، الشهر الذي قال ترمب لمعاونيه إنه يتوقع استئناف قصف إيران فيه.

وفي طهران، قال مهدي فضائلي، المتحدث الإعلامي بأسم مكتب المرشد الإيراني، إن القوات المسلحة مستعدة لـ«حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، مضيفاً أن المرشد مجتبى خامنئي أصدر أوامر بشأن جميع السيناريوهات.

في سياق متصل، أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، أمس، توقيف رجل يبلغ 27 عاماً ويحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية في منطقة وستمنستر وسط لندن، للاشتباه في «الإعداد لأعمال إرهابية»، وذلك على صلة بالحادثة التي وقعت قرب «قاعدة فيرفورد» الجوية في جنوب غربي إنجلترا. وقالت الشرطة، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن رجلاً بريطانياً آخر يبلغ 26 عاماً خضع أيضاً للاستجواب تحت التحذير القانوني، فيما جرى تفتيش عقارين في المنطقة.


السعودية تكشف ملابسات حادثة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

السعودية تكشف ملابسات حادثة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

أكدت «الداخلية السعودية» بأن التحقيقات الأولية لحادثة «فلاي دبي»، التي قامت بها الجهات المختصة في البلاد بمشاركة فريق أمني من الإمارات، أشارت إلى وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده، مما نتج عنه تعرضهما لإصابات.

وذكر مصدر مسؤول بالوزارة، في بيان أمس، أن الجهات المختصة باشرت الإجراءات اللازمة مع الحالة الطارئة التي أُعلنت على رحلة شركة «فلاي دبي»، ومنحتها التصريح بالهبوط اضطرارياً في تبوك الأربعاء.

وأوضح المصدر أن الطائرة هبطت بسلام وعلى متنها 174 راكباً، إضافةً إلى طاقم الرحلة المكون من 8 أفراد، وقُدمت لهم جميعاً الرعاية اللازمة، مبيناً أن جميع الركاب أكملوا رحلتهم بطائرة بديلة عبر «فلاي دبي». وتابع البيان أن طاقم الرحلة عاد إلى دبي بطائرة أخرى للخطوط نفسها، عدا قائد الطائرة ومساعده اللذين نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، ثم غادرا السعودية متجهين إلى أبوظبي صباح أمس بمرافقة الفريق الأمني الإماراتي.