8 أسباب محتملة لألم الثدي

التغيّرات الهرمونية وتأثيرات العقاقير من ضمنها

8 أسباب محتملة لألم الثدي
TT

8 أسباب محتملة لألم الثدي

8 أسباب محتملة لألم الثدي

تعتمد معرفة سبب ألم الثدي لدى المرأة على ما إذا كان يحدث في منطقة واحدة منه، أو في كامل الثَّدي. وكذلك على علاقته بتغيرات الدورة الشهرية أو مدى تناول حبوب منع الحمل أو أي إصابات تعرضت لها المرأة. وكذلك تعتمد على نتائج الفحص الإكلينيكي والإجابة عن أسئلة الطبيب.

ومع ذلك، لا يُعد ألم الثدي Breast Pain أحد الأعراض الأولية لدى غالبية (أكثر من 95%) مريضات سرطان الثَّدي. ولكن ينبغي تقييم ألم الثدي الشديد، أو الذي يستمر لأكثر من شهر واحد. ووجود أي أعراض أخرى مرافقة، غير الألم، هي التي تحدد في الغالب ما إذا كانت ثمة حاجة إلى فحوصات طبية. وتستند المعالجة بالدرجة الأولى إلى معرفة السَّبب.

وتفيد الدكتورة باميلا آن رايت، المديرة الطبية لمركز الثدي بمستشفى سوبربان (التابع لجونز هوبكنز) في ماريلاند، قائلة: «يعاني معظم النساء من شكل من أشكال آلام الثدي في وقت أو آخر. عادةً ما يكون علاج ألم الثدي أمراً سهلاً، ولكن في حالات نادرة يمكن أن يكون علامة على شيء أكثر خطورة».

اسباب ألم الثدي

وبمراجعة الكثير من المصادر الطبية، إليك أهم 8 أسباب لآلام الثدي لدى المرأة، وفق مدى الانتشار، وهي:

1. التقلبات الهرمونية. التغيرات التي تعتري مستويات الهرمونات الأنثوية، هي السبب الأول وراء ألم الثدي لدى معظم النساء. ومن الطبيعي لدى غالبية النساء أن يصبح الثدي مؤلماً قبل ثلاثة إلى خمسة أيام من بداية الدورة الشهرية ويتوقف الألم بعد أن يبدأ خروج الحيض. والسبب هو ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين Estrogen والبروجسترون Progesterone، قبل بدء الدورة الشهرية مباشرة. ويسبب هذان الهرمونان تضخم الثدي، ويمكن أن يؤديان إلى الشعور بالألم فيهما عند اللمس Tender Pain، ولو كان خفيفاً. وتقول الدكتورة رايت: «من الطبيعي أن تصابي بألم في الثدي، يأتي ويختفي في وقت قريب من دورتك الشهرية. لا شيء في هذا يدعو للقلق». وتضيف: «إذا أصبحتِ حاملاً، فقد يظل ثدياك مؤلمين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، مع زيادة إنتاج الهرمونات. وآلام الثدي عند اللمس، هي واحدة من أولى علامات الحمل لكثير من النساء». وتقترح المصادر الطبية عدة خطوات للتعامل مع هذه الحالة، منها:

- تجنب الكافيين.

- اتباع نظام غذائي قليل الدسم.

- التقليل من تناول الملح.

- تجنب التدخين.

- تناول مسكنات الآلام المتاحة دون وصفة طبية.

- اسألي طبيبك عمّا إذا كان من المفيد تبديل حبوب منع الحمل أو أدوية العلاج بالهرمونات البديلة HRT.

2. إصابة الثدي. يمكن أن يُصاب الثدي بالرضوض أو الكدمات Breast Injury، مثل أي جزء من الجسم، بسبب حادث أو في أثناء ممارسة الرياضة. وقد تشعر المرأة بألم حاد لحظة الإصابة، أو ينشأ بعد ذلك. ويمكن أن يستمر الألم، وبخاصة عند اللمس أو الضغط، لبضعة أيام، أو حتى عدة أسابيع بعد إصابة الثدي. وتجدر مراجعة الطبيب إذا لم يتحسن الألم أو لاحظت المرأة أياً من العلامات التالية:

- انتفاخ شديد.

- نتوء في الثدي.

- احمرار جلدي وسخونة، مما قد يشير إلى وجود عدوى.

- كدمة على جلد الثدي لا تزول.

3. حمّالة صدر غير داعمة. من الممكن جداً، وفي كثير من الأحيان، أن ينشأ ألم في الثديين أو أحدهما، نتيجة ارتداء حمّالة صدر غير داعمة بشكل ملائم وبحجم ملائم للثديين. والسبب أنه من دون الدعم المناسب لثقل الثدي، يمكن أن تصبح الأربطة التي تربط الثدي بجدار الصدر، متوترة بشكل مفرط ومؤلمة، وبخاصة في نهاية اليوم. كما أن ارتداء حمّالة صدر غير داعمة يمكن أن يسبب ضغطاً وضيقاً على أنسجة الثدي، مما يؤدي إلى الأوجاع والآلام. والنتيجة هي ثدي مؤلم، خصوصاً عند فترة النوم. وقد يكون هذا ملحوظاً للمرأة بشكل خاص في أثناء أو بعد أداء التمرين الرياضي، عندما لا تكون حمّالة الصدر بالحجم الصحيح أو لا توفر دعماً جيداً.

وحمّالة الصدر المناسبة بشكل صحيح هي التي يكون الشريط الخلفي لها ثابتاً بدرجة كافية حول الظهر، لأن هذا هو المكان الذي يأتي منه معظم الدعم. وأنواع حمّالات الصدر ذات الكوب الكامل، التي تحتوي على أحزمة أوسع وبطانة مريحة، مناسبة للثدي الثقيل. ذلك أن الكوب الكامل سيوفر الكثير من التغطية والدعم وسيقلل من الاهتزاز أيضاً. وهناك عدة علامات تدل على أن حمّالة الصدر غير مناسبة بشكل صحيح، منها:

- حمالة الصدر ترتفع إلى الخلف.

- شريط حمالات الكتف Shoulder Straps يضغط على الجلد.

- خروج أو بروز أجزاء من الثدي خارج كوب حمّالة الصدر Bra Cups.

وإذا كنتِ تواجهين أياً من هذه المشكلات أو تتساءلين عمّا إذا كنتِ ترتدين مقاس حمالة الصدر المناسب، اسألي المتخصصة في قياسات حمّالات الصدر.

4. ألم في جدار الصدر. ما قد يشتبه على المرأة أنه ألم في الثدي، قد يأتي في الواقع من جدار الصدر. وفي جدار الصدر توجد العضلات والأربطة والأنسجة والعظام والغضاريف، التي تحيط وتحمي الرئتين والقلب والمريء. وتشمل الأسباب الشائعة لألم جدار الصدر، الذي قد يتسبب كذلك في ألم في الثدي، ما يلي:

- إحدى العضلات التي تعرضت للشد أو الإجهاد أو التهتك في داخل أليافها العضلية، بفعل حمل شيء ثقيل أو وضعية النوم أو غيرها من الأسباب.

- التهاب حول الضلوع.

- الإصابة برضوض أو كدمات في جدار الصدر.

- كسر العظام.

العقاقير والعلاجات

5. الآثار الجانبية للدواء. ربما لا يخطر على بال بعضهن، ولكن قد يكون ألم الثدي بسبب أحد الآثار الجانبية لدواء قد تكون المرأة تتناوله. وتقول الدكتورة باميلا آن رايت: «قد يسبب بعض الأدوية ألم الثدي كأثر جانبي. تحدّثي إلى طبيبك حول الأدوية التي تتناولينها، وما إذا كان هذا هو الحال بالنسبة لكِ. يتضمن بعض الأدوية التي لها هذا التأثير الجانبي المعروف ما يلي:

- العلاجات الهرمونية، مثل حبوب منع الحمل، أو أدوية الهرمونات الأنثوية التعويضية، أو العلاجات الهرمونية للعقم.

- عقار الديجيتال Digitalis، يوصف لأنواع من خفقان اضطرابات نبض القلب أو في حالات فشل القلب.

- عقار ميثيل دوبا Methyldopa، الذي يستعمل بشكل شائع لعلاج ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل.

- عقار أوكسيميثون Oxymethone، ويستخدم لعلاج بعض أشكال فقر الدم.

- عقار الكلوربرومازين Chlorpromazine، ويستخدم لعلاج مختلف حالات الصحة العقلية.

- أدوية إدرار البول، التي تزيد من التبول وتستخدم لعلاج أمراض الكلى والقلب وارتفاع ضغط الدم».

6. كيس بالثدي. تقول الدكتورة رايت: «إذا ظهرت كتلة رقيقة فجأة في ثديك، فقد يكون لديك كيس Breast Cyst». وتضيف: «هذه الكتل المملوءة بالسوائل ليست خطيرة ولا تحتاج في كثير من الأحيان إلى العلاج لأنها قد تتحلل من تلقاء نفسها. ولكن من المهم أن يتم فحص أي كتلة في ثديك من الطبيب».

ولتشخيص الكيس، قد يوصي الطبيب بإجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية. وقد يُجري الطبيب سحب السوائل من الكتلة باستخدام إبرَة رقيقة. وهذا التصريف للسائل من الكيس هو لدقة التشخيص، وأيضاً هو شكل من أشكال العلاج. وعادةً ما يكتفي الطبيب بذلك. ولا يتم عادةً إرسال السائل للفحص للتحري عن السرطان إلاّ إذا كان السَّائِل مُدمَّى أو عَكِراً، أو كانت كمية السَّائِل التي جرى شفطها قليلةً جداً، أو إذا بقيت الكتلة موجودةً بعد شفط السائل.

وإذا لم يحدث أيّ مما سبق ذكره، يُعاد فحص المريضة خلال 4 إلى 8 أسابيع. وإذا لم يعُد في الإمكان الإحساس بالكيس في هذا الوقت، فإنَّها تعد غير سرطانية، وإذا ظهرت مَرَّةً أخرى، يَجرِي شفطها من جديد، وفحص السَّائِل تحت المجهر. وإذا ظهرت الكيسة للمرَّة الثالثة أو إذا بقيت موجودة بعد شفطها، تؤخذ خزعة لعينة نسيجية من الكتلة.

7. حالات مَرضية في الثدي. قد يكون سبب ألم الثدي التهاباً في الثدي. ومن المرجح أن تصاب النساء المرضعات بالتهابات الثدي، ولكنه قد يحدث أحياناً عند غيرهن. وغالباً ما ترافق الشعور بألم الثدي، أعراض أخرى، مثل حمى ارتفاع حرارة الجسم، أو احمرار في منطقة الألم بالثدي، أو الشعور بسخونة فيه عند اللمس، أو تورم تلك المنطقة المؤلمة من الثدي. وإذا كان الأمر كذلك، فمن المهم مراجعة الطبيب. ويشمل العلاج عادةً المضادات الحيوية ومسكنات الألم.

كما يمكن في حالات نادرة، أن يكون ألم الثدي في بعض الأحيان علامة على الإصابة بسرطان الثدي. وتقول الدكتورة رايت: «إنه من غير المعتاد أن يسبب سرطان الثدي الألم في الثدي، لكنّ هذا ليس مستحيلاً. وغالباً ما يسبب سرطان الثدي الالتهابي الألم ولكنه نادر، حيث يمثل أقل من 5% من حالات سرطان الثدي في الولايات المتحدة. إذا كنتِ قلقة بشأن سرطان الثدي الالتهابي، فاستشيري طبيبك على الفور».

8. مضاعفات زراعة الثدي. مع انتشار عمليات زراعة الثدي Breast Implants، ونجاحاتها، يعاني بعض النساء من مضاعفات مؤلمة من زراعة الثدي (تكبير الثدي). وهذا الأمر لا علاقة له بنوعية الثدي الصناعي المزروع (سيليكون أو محلول ملحي). كما قد يعاني بعض النساء من آلام في الثدي بعد عمليات إعادة تشكيل حجم الثدي (تصغير الثدي).

وبعد جراحة تكبير الثدي، أحد الأسباب الأكثر شيوعاً للألم هو انكماش المحفظة Capsular Contracture، عندما تتشكل الأنسجة المتندبة Scar Tissue بشدة حول كتلة الثدي الصناعي. كما يمكن أن يكون ألم الثدي أيضاً مؤشراً على تمزق الثدي المزروع. ولذا يجدر التحدث إلى الطبيب حول أي ألم يظهر بعد عمليات زراعة الثدي، للاطمئنان وتحديد ما إذا كان يمكن أن يكون مرتبطاً بزراعة الثدي.

آلام الثدي... نصائح من «مايوكلينك» لزيارة الطبيب وللوقاية

يفيد الأطباء في «مايوكلينك» بالقول: «يمكن وصف ألم الثدي بأنه إيلام عند اللمس، أو ألم نابض أو حاد أو حارق، أو ألم يشبه الطعن، أو الشعور بضيق في أنسجة الثدي. وقد يكون الألم مستمراً، أو ربما يحدث فقط من حين لآخر. وتتراوح حدة آلام الثدي من خفيفة إلى شديدة. وفي معظم الأوقات، يشير ألم الثدي إلى حالة ثدي غير سرطانية (حميدة)، ونادراً ما يكون دليلاً على الإصابة بسرطان الثدي. وينبغي الخضوع لتقييم في حالة ألم الثدي غير المبرر الذي لا يزول بعد دورة أو دورتين من دورات الحيض، أو الألم الذي يستمر بعد انقطاع الطمث، أو ألم الثدي الذي لا يبدو أنه مرتبط بالتغيرات الهرمونية».

وحول متى ينبغي زيارة الطبيب، يذكرون أن ذلك في الحالات التالية:

- إذا استمر ألم الثدي أكثر من بضعة أسابيع.

- إذا حدث ألم الثدي في منطقة واحدة محددة من الثدي.

-إذا تفاقم ألم الثدي بمرور الوقت.

-إذا أعاق ألم الثدي الأنشطة اليومية.

-إذا أيقظكِ ألم الثدي من النوم.

وللوقاية، أفادوا بالقول: «قد تساعد الخطوات التالية على منع مسببات ألم الثدي، رغم الحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد مدى فاعليتها.

- تجنبي العلاج بالهرمونات إن أمكن.

- تجنبي الأدوية المعروف أنها تسبّب ألم الثدي أو تجعله يتفاقم.

- ارتدِ حمالة صدر بمقاس مناسب وحمالة رياضية في أثناء التمارين.

- جرّبي العلاج بالاسترخاء، إذ يمكن أن يفيد في مواجهة ارتفاع مستويات القلق المرتبط بألم الثدي الحاد.

- قللي تناول الكافيين أو امتنعي عنه، وهو من التغييرات الغذائية التي لمس البعض فائدتها بالنسبة لهم، رغم أن الدراسات التي أُجريت عن تأثير الكافيين في ألم الثدي والأعراض الأخرى السابقة للطمث لم تخلص إلى نتائج حاسمة.

- تجنبي الأنشطة التي تنطوي على حمل أوزان ثقيلة لمدد طويلة.

- اتّبعي نظاماً غذائياً منخفض الدهون وتناولي المزيد من الكربوهيدرات المركبة.

-فكري في استخدام أحد المسكنات المتاحة دون وصفة طبية مثل الأسيتامينوفين (Tylenol وغيره) أو الأيبوبروفين (Advil وMotrin IB وغيرهما)، ولكن أسألي طبيبك عن إرشادات استخدامها، حيث إن الاستخدام الطويل قد يزيد التعرض لمشكلات الكبد وغيرها من الآثار الجانبية».

 

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

صحتك الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)

لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

يعيد الذكاء الاصطناعي والبيانات المتكاملة تشكيل الرعاية الصحية نحو التنبؤ والتخصيص مع تحديات تتعلق بالجودة والخصوصية والتنظيم.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)

ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

قد يزداد الوزن عندما لا تُنتج الغدة الدرقية -وهي غدة صغيرة على شكل فراشة في الرقبة- ما يكفي من الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

أصدرت جمعية القلب الأميركية مؤخراً توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، والتقليل من استهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.


10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
TT

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ والعينين والجهاز القلبي الوعائي. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض بنفسه، فإن الحصول عليها يعتمد على النظام الغذائي -خصوصاً من الأسماك- أو من خلال المكملات. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو:

متى تبدأ فوائد زيت السمك بالظهور؟ وهل يناسب الجميع بالفعل؟

تشير المعطيات العلمية إلى أن الإجابة ليست بسيطة، إذ تختلف الفوائد والتوقيت حسب الحالة الصحية للفرد ونوع الاستخدام، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف يدعم زيت السمك صحة القلب ومتى تظهر نتائجه؟

يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميغا-3» الدهنية: حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما عنصران يُنسب إليهما دور مهم في دعم صحة القلب.

ومع ذلك، تشير الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الأدلة العلمية ليست قاطعة للجميع. فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لكن العديد من التجارب السريرية الواسعة لم تثبت وجود فائدة واضحة عند استخدام زيت السمك للوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.

بل إن تناول هذه المكملات دون حاجة طبية قد لا يكون خالياً من المخاطر؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين استخدام زيت السمك وزيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

لمن يُنصح بزيت السمك؟

يُوصى بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون التي قد يؤدي ارتفاعها إلى تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وفي هذه الحالات، يفضّل الأطباء استخدام زيت السمك الموصوف طبياً، وليس المكملات المتاحة دون وصفة. ويرجع ذلك إلى أن المنتجات الموصوفة تخضع لرقابة صارمة من حيث الجودة والجرعة، في حين قد تختلف المكملات التجارية بشكل كبير من حيث التركيز والفعالية.

كما أن الجرعات تختلف بشكل ملحوظ؛ إذ تحتوي الأدوية الموصوفة على تركيز أعلى بكثير من أحماض «أوميغا-3». أما محاولة الحصول على الجرعة نفسها من المكملات العادية، فقد تتطلب تناول عدد كبير من الكبسولات، ما يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم أو رائحة السمك.

متى تظهر الفوائد؟

إذا أوصى الطبيب باستخدام زيت السمك الموصوف طبياً لخفض الدهون الثلاثية، فمن المتوقع ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً. ومع ذلك، يختلف هذا الإطار الزمني من شخص لآخر، حسب الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

كيف تستخدم زيت السمك بطريقة آمنة وفعّالة؟

على الرغم من سهولة الحصول على مكملات زيت السمك، فإن استشارة الطبيب تظل خطوة أساسية قبل البدء في تناولها، خصوصاً لتحديد الجرعة المناسبة وتقييم الحاجة الفعلية إليها. وفي حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، تكون الجرعة المعتادة نحو غرامين مرتين يومياً مع الوجبات.

وبشكل عام، تُعدّ زيوت السمك آمنة نسبياً، ونادراً ما تتفاعل مع أدوية أخرى، كما أنها جيدة التحمل لدى معظم الأشخاص.

رغم فوائد المكملات، يبقى الحصول على أحماض «أوميغا-3» من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الناس.

وتُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة الزرقاء، إضافةً إلى المأكولات البحرية مثل بلح البحر والمحار، مصادر غنية بهذه الأحماض.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك مرتين أسبوعياً، وهو ما يُعدّ كافياً لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى مكملات غذائية في أغلب الحالات.