8 أسباب محتملة لألم الثدي

التغيّرات الهرمونية وتأثيرات العقاقير من ضمنها

8 أسباب محتملة لألم الثدي
TT

8 أسباب محتملة لألم الثدي

8 أسباب محتملة لألم الثدي

تعتمد معرفة سبب ألم الثدي لدى المرأة على ما إذا كان يحدث في منطقة واحدة منه، أو في كامل الثَّدي. وكذلك على علاقته بتغيرات الدورة الشهرية أو مدى تناول حبوب منع الحمل أو أي إصابات تعرضت لها المرأة. وكذلك تعتمد على نتائج الفحص الإكلينيكي والإجابة عن أسئلة الطبيب.

ومع ذلك، لا يُعد ألم الثدي Breast Pain أحد الأعراض الأولية لدى غالبية (أكثر من 95%) مريضات سرطان الثَّدي. ولكن ينبغي تقييم ألم الثدي الشديد، أو الذي يستمر لأكثر من شهر واحد. ووجود أي أعراض أخرى مرافقة، غير الألم، هي التي تحدد في الغالب ما إذا كانت ثمة حاجة إلى فحوصات طبية. وتستند المعالجة بالدرجة الأولى إلى معرفة السَّبب.

وتفيد الدكتورة باميلا آن رايت، المديرة الطبية لمركز الثدي بمستشفى سوبربان (التابع لجونز هوبكنز) في ماريلاند، قائلة: «يعاني معظم النساء من شكل من أشكال آلام الثدي في وقت أو آخر. عادةً ما يكون علاج ألم الثدي أمراً سهلاً، ولكن في حالات نادرة يمكن أن يكون علامة على شيء أكثر خطورة».

اسباب ألم الثدي

وبمراجعة الكثير من المصادر الطبية، إليك أهم 8 أسباب لآلام الثدي لدى المرأة، وفق مدى الانتشار، وهي:

1. التقلبات الهرمونية. التغيرات التي تعتري مستويات الهرمونات الأنثوية، هي السبب الأول وراء ألم الثدي لدى معظم النساء. ومن الطبيعي لدى غالبية النساء أن يصبح الثدي مؤلماً قبل ثلاثة إلى خمسة أيام من بداية الدورة الشهرية ويتوقف الألم بعد أن يبدأ خروج الحيض. والسبب هو ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين Estrogen والبروجسترون Progesterone، قبل بدء الدورة الشهرية مباشرة. ويسبب هذان الهرمونان تضخم الثدي، ويمكن أن يؤديان إلى الشعور بالألم فيهما عند اللمس Tender Pain، ولو كان خفيفاً. وتقول الدكتورة رايت: «من الطبيعي أن تصابي بألم في الثدي، يأتي ويختفي في وقت قريب من دورتك الشهرية. لا شيء في هذا يدعو للقلق». وتضيف: «إذا أصبحتِ حاملاً، فقد يظل ثدياك مؤلمين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، مع زيادة إنتاج الهرمونات. وآلام الثدي عند اللمس، هي واحدة من أولى علامات الحمل لكثير من النساء». وتقترح المصادر الطبية عدة خطوات للتعامل مع هذه الحالة، منها:

- تجنب الكافيين.

- اتباع نظام غذائي قليل الدسم.

- التقليل من تناول الملح.

- تجنب التدخين.

- تناول مسكنات الآلام المتاحة دون وصفة طبية.

- اسألي طبيبك عمّا إذا كان من المفيد تبديل حبوب منع الحمل أو أدوية العلاج بالهرمونات البديلة HRT.

2. إصابة الثدي. يمكن أن يُصاب الثدي بالرضوض أو الكدمات Breast Injury، مثل أي جزء من الجسم، بسبب حادث أو في أثناء ممارسة الرياضة. وقد تشعر المرأة بألم حاد لحظة الإصابة، أو ينشأ بعد ذلك. ويمكن أن يستمر الألم، وبخاصة عند اللمس أو الضغط، لبضعة أيام، أو حتى عدة أسابيع بعد إصابة الثدي. وتجدر مراجعة الطبيب إذا لم يتحسن الألم أو لاحظت المرأة أياً من العلامات التالية:

- انتفاخ شديد.

- نتوء في الثدي.

- احمرار جلدي وسخونة، مما قد يشير إلى وجود عدوى.

- كدمة على جلد الثدي لا تزول.

3. حمّالة صدر غير داعمة. من الممكن جداً، وفي كثير من الأحيان، أن ينشأ ألم في الثديين أو أحدهما، نتيجة ارتداء حمّالة صدر غير داعمة بشكل ملائم وبحجم ملائم للثديين. والسبب أنه من دون الدعم المناسب لثقل الثدي، يمكن أن تصبح الأربطة التي تربط الثدي بجدار الصدر، متوترة بشكل مفرط ومؤلمة، وبخاصة في نهاية اليوم. كما أن ارتداء حمّالة صدر غير داعمة يمكن أن يسبب ضغطاً وضيقاً على أنسجة الثدي، مما يؤدي إلى الأوجاع والآلام. والنتيجة هي ثدي مؤلم، خصوصاً عند فترة النوم. وقد يكون هذا ملحوظاً للمرأة بشكل خاص في أثناء أو بعد أداء التمرين الرياضي، عندما لا تكون حمّالة الصدر بالحجم الصحيح أو لا توفر دعماً جيداً.

وحمّالة الصدر المناسبة بشكل صحيح هي التي يكون الشريط الخلفي لها ثابتاً بدرجة كافية حول الظهر، لأن هذا هو المكان الذي يأتي منه معظم الدعم. وأنواع حمّالات الصدر ذات الكوب الكامل، التي تحتوي على أحزمة أوسع وبطانة مريحة، مناسبة للثدي الثقيل. ذلك أن الكوب الكامل سيوفر الكثير من التغطية والدعم وسيقلل من الاهتزاز أيضاً. وهناك عدة علامات تدل على أن حمّالة الصدر غير مناسبة بشكل صحيح، منها:

- حمالة الصدر ترتفع إلى الخلف.

- شريط حمالات الكتف Shoulder Straps يضغط على الجلد.

- خروج أو بروز أجزاء من الثدي خارج كوب حمّالة الصدر Bra Cups.

وإذا كنتِ تواجهين أياً من هذه المشكلات أو تتساءلين عمّا إذا كنتِ ترتدين مقاس حمالة الصدر المناسب، اسألي المتخصصة في قياسات حمّالات الصدر.

4. ألم في جدار الصدر. ما قد يشتبه على المرأة أنه ألم في الثدي، قد يأتي في الواقع من جدار الصدر. وفي جدار الصدر توجد العضلات والأربطة والأنسجة والعظام والغضاريف، التي تحيط وتحمي الرئتين والقلب والمريء. وتشمل الأسباب الشائعة لألم جدار الصدر، الذي قد يتسبب كذلك في ألم في الثدي، ما يلي:

- إحدى العضلات التي تعرضت للشد أو الإجهاد أو التهتك في داخل أليافها العضلية، بفعل حمل شيء ثقيل أو وضعية النوم أو غيرها من الأسباب.

- التهاب حول الضلوع.

- الإصابة برضوض أو كدمات في جدار الصدر.

- كسر العظام.

العقاقير والعلاجات

5. الآثار الجانبية للدواء. ربما لا يخطر على بال بعضهن، ولكن قد يكون ألم الثدي بسبب أحد الآثار الجانبية لدواء قد تكون المرأة تتناوله. وتقول الدكتورة باميلا آن رايت: «قد يسبب بعض الأدوية ألم الثدي كأثر جانبي. تحدّثي إلى طبيبك حول الأدوية التي تتناولينها، وما إذا كان هذا هو الحال بالنسبة لكِ. يتضمن بعض الأدوية التي لها هذا التأثير الجانبي المعروف ما يلي:

- العلاجات الهرمونية، مثل حبوب منع الحمل، أو أدوية الهرمونات الأنثوية التعويضية، أو العلاجات الهرمونية للعقم.

- عقار الديجيتال Digitalis، يوصف لأنواع من خفقان اضطرابات نبض القلب أو في حالات فشل القلب.

- عقار ميثيل دوبا Methyldopa، الذي يستعمل بشكل شائع لعلاج ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل.

- عقار أوكسيميثون Oxymethone، ويستخدم لعلاج بعض أشكال فقر الدم.

- عقار الكلوربرومازين Chlorpromazine، ويستخدم لعلاج مختلف حالات الصحة العقلية.

- أدوية إدرار البول، التي تزيد من التبول وتستخدم لعلاج أمراض الكلى والقلب وارتفاع ضغط الدم».

6. كيس بالثدي. تقول الدكتورة رايت: «إذا ظهرت كتلة رقيقة فجأة في ثديك، فقد يكون لديك كيس Breast Cyst». وتضيف: «هذه الكتل المملوءة بالسوائل ليست خطيرة ولا تحتاج في كثير من الأحيان إلى العلاج لأنها قد تتحلل من تلقاء نفسها. ولكن من المهم أن يتم فحص أي كتلة في ثديك من الطبيب».

ولتشخيص الكيس، قد يوصي الطبيب بإجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية. وقد يُجري الطبيب سحب السوائل من الكتلة باستخدام إبرَة رقيقة. وهذا التصريف للسائل من الكيس هو لدقة التشخيص، وأيضاً هو شكل من أشكال العلاج. وعادةً ما يكتفي الطبيب بذلك. ولا يتم عادةً إرسال السائل للفحص للتحري عن السرطان إلاّ إذا كان السَّائِل مُدمَّى أو عَكِراً، أو كانت كمية السَّائِل التي جرى شفطها قليلةً جداً، أو إذا بقيت الكتلة موجودةً بعد شفط السائل.

وإذا لم يحدث أيّ مما سبق ذكره، يُعاد فحص المريضة خلال 4 إلى 8 أسابيع. وإذا لم يعُد في الإمكان الإحساس بالكيس في هذا الوقت، فإنَّها تعد غير سرطانية، وإذا ظهرت مَرَّةً أخرى، يَجرِي شفطها من جديد، وفحص السَّائِل تحت المجهر. وإذا ظهرت الكيسة للمرَّة الثالثة أو إذا بقيت موجودة بعد شفطها، تؤخذ خزعة لعينة نسيجية من الكتلة.

7. حالات مَرضية في الثدي. قد يكون سبب ألم الثدي التهاباً في الثدي. ومن المرجح أن تصاب النساء المرضعات بالتهابات الثدي، ولكنه قد يحدث أحياناً عند غيرهن. وغالباً ما ترافق الشعور بألم الثدي، أعراض أخرى، مثل حمى ارتفاع حرارة الجسم، أو احمرار في منطقة الألم بالثدي، أو الشعور بسخونة فيه عند اللمس، أو تورم تلك المنطقة المؤلمة من الثدي. وإذا كان الأمر كذلك، فمن المهم مراجعة الطبيب. ويشمل العلاج عادةً المضادات الحيوية ومسكنات الألم.

كما يمكن في حالات نادرة، أن يكون ألم الثدي في بعض الأحيان علامة على الإصابة بسرطان الثدي. وتقول الدكتورة رايت: «إنه من غير المعتاد أن يسبب سرطان الثدي الألم في الثدي، لكنّ هذا ليس مستحيلاً. وغالباً ما يسبب سرطان الثدي الالتهابي الألم ولكنه نادر، حيث يمثل أقل من 5% من حالات سرطان الثدي في الولايات المتحدة. إذا كنتِ قلقة بشأن سرطان الثدي الالتهابي، فاستشيري طبيبك على الفور».

8. مضاعفات زراعة الثدي. مع انتشار عمليات زراعة الثدي Breast Implants، ونجاحاتها، يعاني بعض النساء من مضاعفات مؤلمة من زراعة الثدي (تكبير الثدي). وهذا الأمر لا علاقة له بنوعية الثدي الصناعي المزروع (سيليكون أو محلول ملحي). كما قد يعاني بعض النساء من آلام في الثدي بعد عمليات إعادة تشكيل حجم الثدي (تصغير الثدي).

وبعد جراحة تكبير الثدي، أحد الأسباب الأكثر شيوعاً للألم هو انكماش المحفظة Capsular Contracture، عندما تتشكل الأنسجة المتندبة Scar Tissue بشدة حول كتلة الثدي الصناعي. كما يمكن أن يكون ألم الثدي أيضاً مؤشراً على تمزق الثدي المزروع. ولذا يجدر التحدث إلى الطبيب حول أي ألم يظهر بعد عمليات زراعة الثدي، للاطمئنان وتحديد ما إذا كان يمكن أن يكون مرتبطاً بزراعة الثدي.

آلام الثدي... نصائح من «مايوكلينك» لزيارة الطبيب وللوقاية

يفيد الأطباء في «مايوكلينك» بالقول: «يمكن وصف ألم الثدي بأنه إيلام عند اللمس، أو ألم نابض أو حاد أو حارق، أو ألم يشبه الطعن، أو الشعور بضيق في أنسجة الثدي. وقد يكون الألم مستمراً، أو ربما يحدث فقط من حين لآخر. وتتراوح حدة آلام الثدي من خفيفة إلى شديدة. وفي معظم الأوقات، يشير ألم الثدي إلى حالة ثدي غير سرطانية (حميدة)، ونادراً ما يكون دليلاً على الإصابة بسرطان الثدي. وينبغي الخضوع لتقييم في حالة ألم الثدي غير المبرر الذي لا يزول بعد دورة أو دورتين من دورات الحيض، أو الألم الذي يستمر بعد انقطاع الطمث، أو ألم الثدي الذي لا يبدو أنه مرتبط بالتغيرات الهرمونية».

وحول متى ينبغي زيارة الطبيب، يذكرون أن ذلك في الحالات التالية:

- إذا استمر ألم الثدي أكثر من بضعة أسابيع.

- إذا حدث ألم الثدي في منطقة واحدة محددة من الثدي.

-إذا تفاقم ألم الثدي بمرور الوقت.

-إذا أعاق ألم الثدي الأنشطة اليومية.

-إذا أيقظكِ ألم الثدي من النوم.

وللوقاية، أفادوا بالقول: «قد تساعد الخطوات التالية على منع مسببات ألم الثدي، رغم الحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد مدى فاعليتها.

- تجنبي العلاج بالهرمونات إن أمكن.

- تجنبي الأدوية المعروف أنها تسبّب ألم الثدي أو تجعله يتفاقم.

- ارتدِ حمالة صدر بمقاس مناسب وحمالة رياضية في أثناء التمارين.

- جرّبي العلاج بالاسترخاء، إذ يمكن أن يفيد في مواجهة ارتفاع مستويات القلق المرتبط بألم الثدي الحاد.

- قللي تناول الكافيين أو امتنعي عنه، وهو من التغييرات الغذائية التي لمس البعض فائدتها بالنسبة لهم، رغم أن الدراسات التي أُجريت عن تأثير الكافيين في ألم الثدي والأعراض الأخرى السابقة للطمث لم تخلص إلى نتائج حاسمة.

- تجنبي الأنشطة التي تنطوي على حمل أوزان ثقيلة لمدد طويلة.

- اتّبعي نظاماً غذائياً منخفض الدهون وتناولي المزيد من الكربوهيدرات المركبة.

-فكري في استخدام أحد المسكنات المتاحة دون وصفة طبية مثل الأسيتامينوفين (Tylenol وغيره) أو الأيبوبروفين (Advil وMotrin IB وغيرهما)، ولكن أسألي طبيبك عن إرشادات استخدامها، حيث إن الاستخدام الطويل قد يزيد التعرض لمشكلات الكبد وغيرها من الآثار الجانبية».

 

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
TT

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من التأثيرات الصحية المحتملة لتناول الشاي الأخضر يومياً، مشيرين إلى دوره في دعم مستويات الطاقة وتحسين التركيز، إلى جانب تعزيز صحة القلب والدماغ والكبد، فضلاً عن خصائصه الأيضية ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

وأوضح الخبراء أن الشاي الأخضر لا يُعد مصدراً رئيسياً للفيتامينات أو المعادن، إلا أنه يحتوي على مركبات حيوية نشطة مثل الكافيين و«إل - ثيانين» ومضادات الأكسدة المعروفة بـ«الكاتيكينات»، التي تُعد من أبرز عناصره الفعالة.

وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جاكي بريدسون إلى أن هذه المركبات تمنح الشاي الأخضر خصائص داعمة للصحة، خصوصاً بفضل تأثيراتها المضادة للأكسدة والالتهابات، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية الأميركية ناتالي ليديسما، أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر قد تُسهم في دعم الوقاية من بعض الأمراض، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والكبد والجهاز العصبي، بفضل خصائصها الحيوية القوية.

وفي السياق نفسه، توضح اختصاصية التغذية الأميركية كندرا هاير أن دراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يكون أكثر فاعلية من الشاي الأسود في خفض ضغط الدم.

أما عن تأثيره عند تناوله يومياً، فيشير الخبراء إلى أن الشاي الأخضر قد يمنح طاقة خفيفة ومستقرة مع تحسين الانتباه والتركيز، إضافة إلى دعم صحة القلب والدماغ والكبد والجهاز المناعي.

كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، ما يجعل استهلاكه المعتدل مرتبطاً بفوائد وقائية محتملة على المدى الطويل، حسب كندرا هاير.

وفيما يتعلق بالكمية الآمنة، يوضح المختصون أن تناول كوب إلى كوبين يومياً قد يساعد في تعزيز مستويات مضادات الأكسدة في الجسم، بينما قد تظهر الفوائد بشكل أوضح عند استهلاك 3 إلى 4 أكواب يومياً. ومع ذلك، يبقى الاعتدال ضرورياً نظراً لاختلاف استجابة الأفراد للكافيين والمركبات النشطة.

في المقابل، يحذر الخبراء من بعض الآثار الجانبية المحتملة، إذ تشير كندرا هاير إلى أن الشاي الأخضر قد يعيق امتصاص الحديد بسبب احتوائه على التانينات، لذلك يُنصح بتجنبه مع الوجبات لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى أعراض مثل الأرق أو التوتر أو الصداع أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، نتيجة محتواه من الكافيين.

أما فيما يتعلق بطريقة التحضير المثلى، فتوضح ناتالي ليديسما أن الحفاظ على فوائد الشاي الأخضر يتطلب تجنب إضافة السكر، مع إمكانية إضافة الليمون لتعزيز امتصاص مضادات الأكسدة. كما يُفضل استخدام ماء ساخن غير مغلي بدرجة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية، مع نقع الشاي لمدة لا تتجاوز 1 إلى 3 دقائق لتفادي المرارة وفقدان المركبات الفعالة.

ويخلص الخبراء إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يكون إضافة صحية مفيدة عند تناوله باعتدال وبطريقة صحيحة، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية الفردية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو حساسية تجاه الكافيين.


يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
TT

يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)

رغم الإقبال المتزايد على المكملات الغذائية بوصفها وسيلة لتحسين الصحة والنوم والمناعة أو دعم الشعر والبشرة، فإن الخبراء يؤكدون أن كثيراً من هذه المنتجات لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية كافية تثبت فاعليتها أو سلامة استخدامها على المدى الطويل. بل إن بعض المكملات الشائعة تثير جدلاً مستمراً بين المختصين بشأن فوائدها الحقيقية ومخاطرها المحتملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 6 مكملات غذائية شائعة يتناولها الملايين يومياً ويختلف الخبراء حول جدواها، من بينها الكولاجين والميلاتونين والبروبيوتيك والكركم، وما تقوله الأبحاث الحديثة عن فوائدها وأضرارها المحتملة.

1- الكولاجين

ربطت بعض الدراسات بين مكملات الكولاجين وتحسن آلام المفاصل والحركة وصحة الجلد مع التقدم في العمر.

وتقول إيما لاينغ، أستاذة التغذية السريرية ومديرة قسم الحميات الغذائية في جامعة جورجيا، إن الاهتمام البحثي بالكولاجين يعود إلى أن إنتاجه في الجسم يتراجع طبيعياً مع التقدم في السن.

لكنها أوضحت أن نتائج الدراسات حتى الآن ليست متسقة أو قوية بما يكفي لدعم استخدام مكملات الكولاجين على نطاق واسع لعلاج حالات صحية محددة.

وأضافت أن العديد من المنتجات تحتوي على مكونات إضافية مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، مما يصعّب تقييم تأثير الكولاجين بمفرده، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث قبل التوصية به بشكل روتيني.

2- الميلاتونين

يُعد الميلاتونين من أشهر المكملات المستخدمة للمساعدة على النوم، لكن كثيرين لا يدركون أنه يساعد أساساً على الاستغراق في النوم بشكل أسرع، وليس بالضرورة على الاستمرار في النوم طوال الليل.

وتوضح مهتاب جعفري، أستاذة العلوم الصيدلانية ومديرة مركز الصحة الممتدة في جامعة كاليفورنيا بإيرفاين، أن الخبراء يختلفون بشأن جدوى استخدامه.

كما أن الجرعات المرتفعة قد تسبب الشعور بالخمول والنعاس في صباح اليوم التالي، فضلاً عن صعوبة تحديد الجرعة المناسبة لأن الميلاتونين هرمون ينتجه الجسم بشكل طبيعي وتختلف احتياجات الأفراد منه.

3- البروبيوتيك

تُعرف البروبيوتيك بأنها «البكتيريا النافعة» التي تساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي من خلال المساهمة في هضم الطعام ومقاومة الكائنات الضارة.

وغالباً ما ينصح الخبراء بالحصول عليها من خلال النظام الغذائي، عبر تناول الأطعمة المخمرة مثل الكفير ومخلل الملفوف والميسو والتمبيه والكيمتشي.

وإذا كان الشخص لا يتناول هذه الأطعمة بانتظام، فقد يوصي الطبيب أو اختصاصي التغذية بمكملات البروبيوتيك، إلا أن الآراء لا تزال منقسمة بشأن فاعليتها.

وتقول لاينغ إن بعض الدراسات أظهرت فوائد محتملة للبروبيوتيك على صحة الجهاز الهضمي والقلب والعظام والغدد الصماء والجلد والمناعة، لكن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لإثبات هذه الفوائد بشكل قاطع.

4- الكركم

يحظى الكركم بشعبية واسعة بسبب قدرته المحتملة على تقليل الالتهابات وآلام المفاصل وخفض الكوليسترول وتخفيف أعراض الحساسية والاكتئاب.

إلا أن الخبراء ما زالوا منقسمين حول ما إذا كان يستحق الاستخدام كمكمل غذائي.

وتشير لاينغ إلى أن نتائج الدراسات متباينة وتعتمد إلى حد كبير على الجرعة المستخدمة وتركيبة المنتج، مضيفة أن هذه المكملات لا تُوصى بها على نطاق واسع لأن كثيراً من منتجاتها لا يُمتص جيداً في الجسم، وقد تتسبب في حالات نادرة بأضرار صحية.

يحظى الكركم بشعبية واسعة (بكسلز)

5- الأشواغاندا

تُسوَّق عشبة الأشواغاندا كمكمل يساعد على تخفيف التوتر والقلق وتحسين النوم والخصوبة والأداء الرياضي.

ورغم أن بعض الدراسات تشير إلى إمكانية مساهمتها في خفض التوتر وتحسين النوم على المدى القصير، فإن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.

كما أُثيرت مخاوف بشأن آثار جانبية محتملة، من بينها تأثيرات ضارة على الكبد أو الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص.

ولذلك، لا يُوصى عادة بالاستخدام الروتيني لهذا المكمل.

6- البيوتين

البيوتين هو أحد فيتامينات مجموعة «ب»، ويُسوّق على نطاق واسع لتحسين صحة الشعر والبشرة والأظافر.

إلا أن الخبراء يؤكدون أن معظم الأشخاص يحصلون على كميات كافية منه عبر النظام الغذائي، لأنه موجود في اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات والبذور وبعض الخضراوات.

وتوضح لاينغ أن هناك أدلة محدودة للغاية على فائدة مكملات البيوتين لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً مشخصاً فيه.


«ضربة مزدوجة» للأمعاء... دراسة تكشف ما يفعله التوتر والأكل ليلاً بالجسم

الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
TT

«ضربة مزدوجة» للأمعاء... دراسة تكشف ما يفعله التوتر والأكل ليلاً بالجسم

الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء، إذ يزيد اضطرابات الجهاز الهضمي ويقلل تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وقدمت دراسة عُرضت خلال مؤتمر «أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2026» (Digestive Disease Week 2026)، بقيادة الدكتورة هاريكا داديجيري من كلية الطب في نيويورك، مزيداً من الأدلة حول العلاقة بين تناول الطعام ليلاً والتوتر وصحة الأمعاء، وفق ما نشر موقع «فيريويل هيلث».

وحلل فريق الباحثين بيانات أكثر من 11 ألف مشارك ضمن المسح الوطني الأميركي للصحة والتغذية (NHANES)، حيث جرى قياس مستويات التوتر المزمن باستخدام مؤشر يُعرف بـ«الحمل التكيفي» (Allostatic Load)، وهو مقياس مركب يعتمد على مؤشر كتلة الجسم ومستويات الكوليسترول وضغط الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 25 في المائة من إجمالي سعراتهم الحرارية اليومية بعد الساعة التاسعة مساءً ويعانون في الوقت نفسه مستويات مرتفعة من التوتر، كانوا أكثر عرضة بمقدار 1.7 مرة للإصابة بالإمساك أو الإسهال.

كما دعمت مجموعة بيانات ثانية تضم أكثر من أربعة آلاف مشارك في مشروع «الأمعاء الأميركية» (American Gut Project) هذه النتائج، إذ أظهرت أن الأشخاص الذين يجمعون بين التوتر المرتفع وعادة تناول الطعام ليلاً كانوا أكثر عرضة بمقدار 2.5 مرة للإبلاغ عن مشكلات هضمية.

تأثير يتجاوز أعراض الجهاز الهضمي

وأشارت الدراسة إلى أن الأضرار المحتملة لتناول الطعام في وقت متأخر لا تقتصر على اضطرابات الهضمي فحسب.

فقد أظهر المشاركون الذين يعانون التوتر المرتفع ويتناولون الطعام ليلاً، انخفاضاً في تنوع الميكروبيوم المعوي، أي تنوع الكائنات الحية الدقيقة الموجودة داخل الجهاز الهضمي.

ويُعد تنوع الميكروبيوم مؤشراً مهماً على صحة الأمعاء، إذ إن تراجع أعداد وأنواع البكتيريا النافعة قد يجعل الجهاز الهضمي أكثر عرضة للالتهابات والعدوى ومزيد من الاضطرابات الهضمية.

كيف يؤثر التوتر في الأمعاء؟

يرتبط التوتر المزمن منذ فترة طويلة بمشكلات الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإسهال والإمساك.

ويفسر العلماء ذلك من خلال ما يُعرف بـ«محور الأمعاء - الدماغ»، وهو نظام اتصال متبادل يربط الجهاز العصبي المركزي بتريليونات الميكروبات التي تعيش داخل الجهاز الهضمي.

وعندما يتعرض الإنسان للتوتر، يرسل الدماغ إشارات تدفع الجسم إلى الدخول في حالة «القتال أو الهروب»، مما يؤدي إلى إبطاء عملية الهضم. كما تؤثر هرمونات التوتر في سرعة انتقال الطعام عبر الجهاز الهضمي، وقد تزيد من نفاذية الأمعاء وتغير التوازن الطبيعي للبكتيريا المعوية.

ومع مرور الوقت، يُبقي التوترُ الجسمَ في حالة اضطراب مستمرة ومنخفضة المستوى.

لماذا يهم توقيت تناول الطعام؟

تضيف النتائج الجديدة دليلاً إضافياً إلى الأبحاث المتنامية في مجال «التغذية الزمنية» (Chrononutrition)، الذي يدرس تأثير الساعة البيولوجية للجسم في طريقة معالجة الطعام، ويشير إلى أن توقيت تناول الطعام قد يكون مهماً بقدر أهمية نوعية الطعام نفسه.

فالساعة البيولوجية الطبيعية تنظِّم النوم والهضم وإفراز الهرمونات والتمثيل الغذائي. ويؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى تعارض مع هذه الإيقاعات الطبيعية، بينما يبدو أن التوتر المزمن يزيد من حدة هذا التأثير.

وتشير الدراسة إلى أن توقيت الوجبات قد يفاقم تأثير التوتر على البكتيريا المعوية عبر محور الأمعاء - الدماغ، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على جهاز هضمي يعاني أساساً من التوتر.

ورغم أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة بين تناول الطعام ليلاً واضطرابات الساعة البيولوجية، فإنها تكشف عن نمط لافت يواصل الباحثون دراسته.

ماذا يمكنك أن تفعل؟

إذا كنت معتاداً على تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، فلا داعي للقلق. فالتغييرات الصغيرة والمتدرجة قد تُحدث فرقاً ملموساً مع مرور الوقت.

وتتمثل النصيحة العملية في محاولة تعديل مواعيد تناول الطعام تدريجياً بدلاً من إجراء تغييرات جذرية على النظام الغذائي.

كما قد يساعد الالتزام بروتين منتظم للوجبات على دعم جودة النوم وتحسين وظائف الجهاز الهضمي. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول الجزء الأكبر من السعرات الحرارية خلال ساعات النهار، أو تحديد موعد تقريبي للتوقف عن تناول الطعام مساءً، أو اللجوء إلى وسائل أخرى للاسترخاء بعد يوم مرهق، مثل المشي أو الاستحمام أو قراءة كتاب.