نحو موسم حج «2023» صحي وآمن

حملة توعوية لضمان سلامة الحجاج

نحو موسم حج «2023» صحي وآمن
TT

نحو موسم حج «2023» صحي وآمن

نحو موسم حج «2023» صحي وآمن

أيام معدودات ويقف الحجاج على صعيد عرفات وباقي مناطق المشاعر المقدسة لأداء فريضة الحج. ولأداء هذه الفريضة يخوض الحاج رحلة شاقة من جوانب متعددة، منها الجانب الصحي الذي نؤكد على أهمية أن يكون سالماً وآمناً بشكل كبير، خصوصاً للحجاج المصابين بأمراض مزمنة، وكبار السن، والأطفال والنساء الحوامل والمرضعات. ووفقاً لتصريح وزير الحج والعمرة السعودي، فإن حج هذا العام 2023 سيكون بلا قيود ولا شروط، ومن المتوقع أن يزيد عدد الحجاج على المليونين.

إن تزامن حج هذا العام مع فصل الصيف بحرارته الشديدة والعودة إلى العدد الكبير من الحجاج الذين يشكلون حشداً بشرياً هائلاً لا نظير له في أي مناسبة عالمية أخرى، حيث يتمركز الحج في مساحة محدودة وفي وقت زمني محدود، يستوجب من المسؤولين عن الحج والصحة في المملكة تكثيف حملات التوعية والتثقيف الصحي للحجاج الكرام وللمخالطين لهم من مقدمي الخدمات.

ومن هذه الحملات حملة توعوية بعنوان «نحو حج صحي وآمن»، أطلقتها الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالتعاون مع شركة «فايزر» السعودية، وبحضور ممثلين عن وزارة الحج والعمرة وعددٍ من أعضاء المجلس التنسيقي الأعلى لحجاج الداخل، منهم الدكتور حامد الراشدي مشرف الجودة والتميز المؤسسي بالمجلس التنسيقي، والأستاذ أنس اللهيبي مسؤول الملف الصحي بالمجلس التنسيقي، والأستاذ جمال البهكلي المدير العام لشركة الأبرار لحجاج الداخل. كان لملحق «صحتك» حضوره في هذه الحملة.

تطعيمات إلزامية

أوضح الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، أن حج هذا العام يتزامن مع شدة حرارة الصيف، حيث تنتشر المشاكل الصحية المرتبطة بذلك، مثل الإجهاد الحراري وضربات الشمس والتسلخ الجلدي والتسمم الغذائي.

وأكد على اشتراطات وزارة الحج والعمرة حصول الحجاج على التطعيمات الإلزامية، وإكمال اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا (كوفيد - 19)، وكذلك لقاحات الحمى الشوكية (بمدة لا تقل عن 10 أيام من الحج) ولقاح الإنفلونزا الموسمية. ومن أهم الشروط ألا يعاني المتقدم لأداء الحج من أمراض حادة أو معدية، وأن تكون الأمراض المزمنة في وضع التحكم والاستقرار، ومن أبرزها: داء السكري - ارتفاع ضغط الدم - أمراض القلب والأوعية الدموية - الأمراض التنفسية - أمراض الكلى - أمراض المناعة - السرطانات. «ومن أكثر ما نخشى إصابة الحجاج به عدوى (كوفيد - 19)».

ومن المؤكد أن يراجع كل حاج (من الداخل أو الخارج) طبيبه المعالج قبل توجهه للحج للتأكد من استقرار حالته الصحية، وأن يحتفظ معه بتقرير طبي مفصل يوضح الأمراض والأدوية والجرعات، حيث يساعد ذلك عند متابعة حالته عند الضرورة، وأن يصطحب معه حقيبة طبية وأجهزة قياس السكر والضغط وأن يحضر كمية كافية من الأدوية.

ولمحافظة الحاج على اللياقة العامة، أورد الدكتور أمير النصائح التالية:

- الالتزام بالاشتراطات الوقائية.

- الحفاظ على نظافة البيئة والنظافة العامة والتخلص من النفايات بالطريقة السليمة وغسل اليدين باستمرار.

- الراحة والنوم الكافي والغذاء المتوازن.

- التأكد من سلامة وصلاحية الأطعمة قبل تناولها.

- الإكثار من شرب السوائل لتجنب الجفاف.

- استخدام المظلات (الشمسية) للوقاية من ضربات الشمس.

- الحرص على نظافة وجفاف منطقة ما بين الفخذين للوقاية من حدوث التسلخات الجلدية.

- الحرص على وضع سوار حول المعصم.

- أن تحتوي الحقيبة الطبِّية على أدوات تعقيم الجروح وخافض للحرارة ومسكن للآلام.

- استعمال أدوات تستخدم مرة واحدة عند حلق شعر الرأس.

- عدم لمس العينين، والأنف أو الفم إلا عند الضرورة والتأكد من نظافة اليدين.

- عدم تسلق الجبال والأماكن المرتفعة وقاية من الإصابات والكسور.

- التوجه لأقرب مركز صحي عند الإصابة بأعراض مرضية.

وأضاف أنه من المهم جداً أن يتجنب الحاج ومقدمو الخدمة الإصابة بكورونا في الحج باتباع الآتي: الابتعاد عن الأماكن المزدحمة، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، والحفاظ على النظافة الشخصية بغسل اليدين بشكل متكرر واستخدام المناديل الورقية عند السعال والتخلص منها بأمان، وارتداء القفازات وكمامة الوجه، والتقيد بالتعليمات الصادرة من وزارة الصحة والتعرف على آخر التوصيات، والتوجه إلى المراكز الصحية في حالة ظهور أعراض تنفسية أو ارتفاع في الحرارة.

الوقاية

قدم الدكتور أشرف أمير مجموعة من النصائح الوقائية للمصابين بأمراض مزمنة (السكري - القلب - ارتفاع ضغط الدم - الربو الشعبي - وأمراض الكلى)، والإجهاد الحراري، والتسلخات الجلدية، والجفاف، وللوقاية من التسمم الغذائي.

• نصائح عامة لمرضى الأمراض المزمنة:

- مراجعة الطبيب قبل الحج للتأكد من إمكانية أداء فريضة الحج.

- التأكد من حمل الأدوية الخاصة بالحج، وبكميات كافية وحفظها بالطريقة الصحيحة.

- الحرص على وضع سوار حول المعصم، أو حمل بطاقة تعريفية تفيد بالمرض ونوع العلاج، ليتسنى تقديم المساعدة اللازمة عند الحاجة.

- اتباع النظام الغذائي وفق إرشادات المختصين.

• نصائح للوقاية من الإجهاد الحراري: تجنب الحر والزحام، والحرص على الوجود في الأماكن ذات التهوية الجيدة. تجنب الازدحام الشديد أثناء أداء المناسك. استخدام المظلة فاتحة اللون لتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس.

• نصائح للوقاية من التسلخات الجلدية، وتشمل: الاهتمام بالنظافة الشخصية، والتهوية الجيدة لثنايا الجسم، كأعلى الفخذين وناحية الإبطين. الحرص على إبقاء المنطقة جافة وارتداء الملابس القطنية لمنع الاحتكاك. استخدام البودرة المضادة للتسلخات. في حالة الإصابة، يمكن استخدام المراهم الخاصة بهذه المشكلة مع غسل المنطقة المصابة بالماء والصابون قبل وضع الدواء وبشكل متكرر.

• نصائح للوقاية من الجفاف

- يُعد بدء ترطيب الجسم وترويته قبل أداء المناسك إجراءً مثالياً.

- تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل الفواكه والخضراوات.

- حافظ على شرب كمية كافية من الماء.

- علاج الجفاف يكون حسب الحالة.

- يفضل سرعة التوجه للمركز الصحي عند الإحساس بالأعراض.

• نصائح للوقاية من التسمم الغذائي: ضرورة غسل الفواكه والخضراوات جيداً قبل تناولها. تجنب تخزين الطعام المطبوخ لفترات طويلة. عدم ترك الطعام مكشوفاً ومعرضاً للتلوث والحشرات. التخلص من الطعام عند الشك بسلامته من ناحية تغيير الطعم واللون والرائحة والقوام. حفظ الطعام في الثلاجة. غسل اليدين بالماء والصابون قبل تحضير الطعام وقبل وبعد تناول الطعام. تناول الأطعمة في أماكن معروفة، ولا تتناولها من الباعة المتجولين في الطرقات. الابتعاد عن السلطات المحضرة مسبقاً من المايونيز وسلطات البيض. عدم أكل طعام جديد تجربه للمرة الأولى لتجنب تعرضك للحساسية الغذائية. تجنب تناول الأطعمة غير المطهية أو التي تكون سريعة الفساد.

حفظ الأدوية

وعن الاستخدام الأمثل للأدوية وطرق حفظها في موسم الحج، تحدثت الدكتورة فخر زهير الأيوبي استشارية صيدلية تخصص قلبية رئيسة الصيادلة المتخصصين بجمعية القلب السعودية جامعة الملك سعود الرياض، عن التدابير الوقائية للحجاج من المرضى خلال أداء مناسك الحج، ومنها:

- أخذ جميع التطعيمات الموصى بها في الحج وقبل فترة مناسبة، ومنها تطعيم الإنفلونزا، وقد يوصي الطبيب بتناول مضاد حيوي أثناء الحج للوقاية من الالتهابات التي تكون قاسية جداً على مرضى القلب والأمراض المزمنة بشكل خاص.

- الحذر من جفاف الجسم لأنه قد يؤدي إلى زيادة في لزوجة الدم، مما قد يسبب السكتة الدماغية أو القلبية.

- الابتعاد قدر المستطاع عن الإرهاق الشديد وعن الجو الحار وأشعة الشمس المباشرة، خصوصاً مرضى القلب المصابين بالسكري، وتجنب الإرهاق والشمس والجفاف؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في مستوى السكر بالدم أو الإصابة بدوخة، فعليهم استعمال المظلة الواقية أو البقاء في الظل وترطيب الجسم والرأس بالماء العادي وليس البارد للحفاظ على برودة الجسم وشرب الماء بقدر معقول لتجنب تورم الأطراف وتجمع السوائل بالرئة.

وأوصت د. فخر بالتخزين الجيد للأدوية والمحافظة على فاعليتها.

- تخزن الأدوية بشكل سليم بمكان بارد بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة والرطوبة وفي علب خاصة حتى تبعد عن التلوث.

- التأكد من توفر كمية كافية من الدواء الموصوف.

- عدم النسيان أو التهاون في استعمال الأدوية في أوقاتها تجنباً للأضرار الصحية.

- إخبار أحد المرافقين في الحملة عن المرض للمساعدة عند الحاجة.

الحقيبة الطبية للحاج

شرحت د. فخر الأيوبي الهدف من حمل الحقيبة الطبية وأنه لتعزيز الشفاء عن طريق توفير العلاج الأولي لحين حضور المسعف أو الوصول إلى أقرب مركز رعاية صحية. ويجب أن تحتوي على:

• أدوات طبية للإسعاف: مقص، وملقاط، وضماد لإيقاف النزيف، وبلاستر بكرة وشرائط، ورباط ضاغط، ومقياس للحرارة والضغط، ومطهر وقطن أو باتشات مشبعة بالمطهر وأكياس واقية للحمام، وجوانتيات - قفازات.

• منظم أدوية لمدة أسبوع يحتوي على: أدوية لا وصفية؛ مسكن للألم، وخافض للحرارة (باراسيتامول)، ومضاد السعال وطارد البلغم، وكريمات للجروح والحروق، وأخرى لألم العضلات والمفاصل والركب، ومرطبات وفازلين وبودرة للتسلخات الجلدية، وملينات ومضاد الاحتقان وأدوية الضغط، وقطرة لجفاف العين، ومرهم للبثور، وغسول للفم، ومضاد غثيان ومغص، ومضاد حموضة.

• علاجات: لآلام العظام والأسنان (مسكن كتافلام قرص 3 مرات يومياً)، وحساسية العين وتهيجها (قطرة توبرادكس نقطتين في العين المصابة 3 مرات يومياً)، ومضاد حيوي (أوجمنتين 1غرام قرص كل 12 ساعة، وأقراص بروفين كمسكن وخافض للحرارة، قرص 3 مرات يومياً بعد الأكل)، لنزلات البرد، وللحساسية أو الطفح الجلدي، و/أو التسلخات... إلخ.

• مستلزمات العناية الشخصية.

• مظلة (شمسية).

أما علاجات الأعراض الشائعة فهي:

• الدوار أو الميل إلى القيء: أقراص درامينيكس ويؤخذ من قرص إلى قرصين قبل ركوب وسيلة الانتقال بساعة، وكذلك أقراص موتيليوم ويؤخذ قرص قبل السفر بساعة لمنع القيء.

• المغص وآلام البطن: أقراص بسكوبان، قرص 3 مرات يومياً عند حدوث التقلصات.

• الإسهال لدى المسافرين: كبسولات أنتينال، كبسولة 3 مرات يومياً، وعند حدوث مغص يمكن إضافة أقراص بسكوبان قرص 3 مرات يومياً أو إيموديم 2 كبسولة.

• اضطرابات القولون: قرص 3 مرات يومياً وسط الأكل من الفحم النشط.

• الحموضة وحرقان المعدة: معلق إيبكوجيل أو مالوكس بلس أو ميكوجيل ملعقة كبيرة عند اللزوم، وأقراص بانتوبرازول 40 ملغم قرص قبل النوم.

• الإمساك: أقراص لاكسيول بي أو مينالاكس، قرص أو اثنان عند اللزوم.

• الانتفاخ: أقراص ديسفلاتيل؛ مضغ قرصين مع كل وجبة، وأقراص أمريز للهضم؛ قرص وسط الأكل 3 مرات.

• المغص الكلوي: فولتارين أمبول عند اللزوم، وكبسولات رواتينيكس؛ كبسولتان قبل الأكل 3 مرات يومياً.

• الصداع: بنادول إكسترا؛ قرصان معاً عند اللزوم.

• القيء أو الغثيان: أقراص بلازيل، بريمبيران أمبول واحد عند اللزوم.

• الحساسية الجلدية: كريم كيناكومب دهان 3 مرات يومياً، وكلاريتين قرص واحد يومياً قبل النوم.

• التفاعلات الدوائية: قد يحدث تفاعل دوائي عند تناول أكثر من دواء في وقت واحد، بعضها يكون مفيداً ومطلوباً مثل تفاعل الأسبرين مع البلافكس كمسيل للدم ومضاد للتخثر، وبعضها قد يكون غير محمود أو حتى خطير، مثل أخذ الوارفرين مع بعض المضادات الحيوية فيحدث تفاعل خطير قد يؤدي إلى نزيف حاد. ومثال آخر: أخذ الإنسولين مع مدرات البول في الجو الحار قد يؤدي إلى نقص الشوارد المهمة في الجسم. كما يجب الحذر من الأدوية العشبية بجميع أنواعها، واستشارة الطبيب والصيدلي لتجنب أضرارها وتفاعلاتها غير المرغوبة.

وهذه تنبيهات مهمة لمحتويات الحقيبة الطبية:

• القطرات: تستعمل لمريض واحد ويتم التخلص منها بعد فتحها بشهر.

• الحبوب: عدم تعريضها لأشعة الشمس المباشرة.

• الشراب: بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة والحرارة العالية.

• أنبوبات أو أقلام الإنسولين: في حافظة متخصصة لهذه الأدوية مع كتابة تاريخ الفتح.

• أنبوبات أو إبر الهرمونات: في حافظة متخصصة لهذه الأدوية مع كتابة تاريخ الفتح.

• البخاخات: بعيداً عن أشعة الشمس.

أخي الحاج: نأمل في أن تتمكن من إتمام مناسك الفريضة على أكمل وجه وأنت تتمتع بالصحة والعافية، تقبل الله حجتك، وأعادك إلى وطنك وذويك سالماً معافى.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الخليج الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة.

«الشرق الأوسط» (جدة - المدينة المنورة)
الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.