نحو موسم حج «2023» صحي وآمن

حملة توعوية لضمان سلامة الحجاج

نحو موسم حج «2023» صحي وآمن
TT

نحو موسم حج «2023» صحي وآمن

نحو موسم حج «2023» صحي وآمن

أيام معدودات ويقف الحجاج على صعيد عرفات وباقي مناطق المشاعر المقدسة لأداء فريضة الحج. ولأداء هذه الفريضة يخوض الحاج رحلة شاقة من جوانب متعددة، منها الجانب الصحي الذي نؤكد على أهمية أن يكون سالماً وآمناً بشكل كبير، خصوصاً للحجاج المصابين بأمراض مزمنة، وكبار السن، والأطفال والنساء الحوامل والمرضعات. ووفقاً لتصريح وزير الحج والعمرة السعودي، فإن حج هذا العام 2023 سيكون بلا قيود ولا شروط، ومن المتوقع أن يزيد عدد الحجاج على المليونين.

إن تزامن حج هذا العام مع فصل الصيف بحرارته الشديدة والعودة إلى العدد الكبير من الحجاج الذين يشكلون حشداً بشرياً هائلاً لا نظير له في أي مناسبة عالمية أخرى، حيث يتمركز الحج في مساحة محدودة وفي وقت زمني محدود، يستوجب من المسؤولين عن الحج والصحة في المملكة تكثيف حملات التوعية والتثقيف الصحي للحجاج الكرام وللمخالطين لهم من مقدمي الخدمات.

ومن هذه الحملات حملة توعوية بعنوان «نحو حج صحي وآمن»، أطلقتها الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالتعاون مع شركة «فايزر» السعودية، وبحضور ممثلين عن وزارة الحج والعمرة وعددٍ من أعضاء المجلس التنسيقي الأعلى لحجاج الداخل، منهم الدكتور حامد الراشدي مشرف الجودة والتميز المؤسسي بالمجلس التنسيقي، والأستاذ أنس اللهيبي مسؤول الملف الصحي بالمجلس التنسيقي، والأستاذ جمال البهكلي المدير العام لشركة الأبرار لحجاج الداخل. كان لملحق «صحتك» حضوره في هذه الحملة.

تطعيمات إلزامية

أوضح الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، أن حج هذا العام يتزامن مع شدة حرارة الصيف، حيث تنتشر المشاكل الصحية المرتبطة بذلك، مثل الإجهاد الحراري وضربات الشمس والتسلخ الجلدي والتسمم الغذائي.

وأكد على اشتراطات وزارة الحج والعمرة حصول الحجاج على التطعيمات الإلزامية، وإكمال اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا (كوفيد - 19)، وكذلك لقاحات الحمى الشوكية (بمدة لا تقل عن 10 أيام من الحج) ولقاح الإنفلونزا الموسمية. ومن أهم الشروط ألا يعاني المتقدم لأداء الحج من أمراض حادة أو معدية، وأن تكون الأمراض المزمنة في وضع التحكم والاستقرار، ومن أبرزها: داء السكري - ارتفاع ضغط الدم - أمراض القلب والأوعية الدموية - الأمراض التنفسية - أمراض الكلى - أمراض المناعة - السرطانات. «ومن أكثر ما نخشى إصابة الحجاج به عدوى (كوفيد - 19)».

ومن المؤكد أن يراجع كل حاج (من الداخل أو الخارج) طبيبه المعالج قبل توجهه للحج للتأكد من استقرار حالته الصحية، وأن يحتفظ معه بتقرير طبي مفصل يوضح الأمراض والأدوية والجرعات، حيث يساعد ذلك عند متابعة حالته عند الضرورة، وأن يصطحب معه حقيبة طبية وأجهزة قياس السكر والضغط وأن يحضر كمية كافية من الأدوية.

ولمحافظة الحاج على اللياقة العامة، أورد الدكتور أمير النصائح التالية:

- الالتزام بالاشتراطات الوقائية.

- الحفاظ على نظافة البيئة والنظافة العامة والتخلص من النفايات بالطريقة السليمة وغسل اليدين باستمرار.

- الراحة والنوم الكافي والغذاء المتوازن.

- التأكد من سلامة وصلاحية الأطعمة قبل تناولها.

- الإكثار من شرب السوائل لتجنب الجفاف.

- استخدام المظلات (الشمسية) للوقاية من ضربات الشمس.

- الحرص على نظافة وجفاف منطقة ما بين الفخذين للوقاية من حدوث التسلخات الجلدية.

- الحرص على وضع سوار حول المعصم.

- أن تحتوي الحقيبة الطبِّية على أدوات تعقيم الجروح وخافض للحرارة ومسكن للآلام.

- استعمال أدوات تستخدم مرة واحدة عند حلق شعر الرأس.

- عدم لمس العينين، والأنف أو الفم إلا عند الضرورة والتأكد من نظافة اليدين.

- عدم تسلق الجبال والأماكن المرتفعة وقاية من الإصابات والكسور.

- التوجه لأقرب مركز صحي عند الإصابة بأعراض مرضية.

وأضاف أنه من المهم جداً أن يتجنب الحاج ومقدمو الخدمة الإصابة بكورونا في الحج باتباع الآتي: الابتعاد عن الأماكن المزدحمة، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، والحفاظ على النظافة الشخصية بغسل اليدين بشكل متكرر واستخدام المناديل الورقية عند السعال والتخلص منها بأمان، وارتداء القفازات وكمامة الوجه، والتقيد بالتعليمات الصادرة من وزارة الصحة والتعرف على آخر التوصيات، والتوجه إلى المراكز الصحية في حالة ظهور أعراض تنفسية أو ارتفاع في الحرارة.

الوقاية

قدم الدكتور أشرف أمير مجموعة من النصائح الوقائية للمصابين بأمراض مزمنة (السكري - القلب - ارتفاع ضغط الدم - الربو الشعبي - وأمراض الكلى)، والإجهاد الحراري، والتسلخات الجلدية، والجفاف، وللوقاية من التسمم الغذائي.

• نصائح عامة لمرضى الأمراض المزمنة:

- مراجعة الطبيب قبل الحج للتأكد من إمكانية أداء فريضة الحج.

- التأكد من حمل الأدوية الخاصة بالحج، وبكميات كافية وحفظها بالطريقة الصحيحة.

- الحرص على وضع سوار حول المعصم، أو حمل بطاقة تعريفية تفيد بالمرض ونوع العلاج، ليتسنى تقديم المساعدة اللازمة عند الحاجة.

- اتباع النظام الغذائي وفق إرشادات المختصين.

• نصائح للوقاية من الإجهاد الحراري: تجنب الحر والزحام، والحرص على الوجود في الأماكن ذات التهوية الجيدة. تجنب الازدحام الشديد أثناء أداء المناسك. استخدام المظلة فاتحة اللون لتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس.

• نصائح للوقاية من التسلخات الجلدية، وتشمل: الاهتمام بالنظافة الشخصية، والتهوية الجيدة لثنايا الجسم، كأعلى الفخذين وناحية الإبطين. الحرص على إبقاء المنطقة جافة وارتداء الملابس القطنية لمنع الاحتكاك. استخدام البودرة المضادة للتسلخات. في حالة الإصابة، يمكن استخدام المراهم الخاصة بهذه المشكلة مع غسل المنطقة المصابة بالماء والصابون قبل وضع الدواء وبشكل متكرر.

• نصائح للوقاية من الجفاف

- يُعد بدء ترطيب الجسم وترويته قبل أداء المناسك إجراءً مثالياً.

- تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل الفواكه والخضراوات.

- حافظ على شرب كمية كافية من الماء.

- علاج الجفاف يكون حسب الحالة.

- يفضل سرعة التوجه للمركز الصحي عند الإحساس بالأعراض.

• نصائح للوقاية من التسمم الغذائي: ضرورة غسل الفواكه والخضراوات جيداً قبل تناولها. تجنب تخزين الطعام المطبوخ لفترات طويلة. عدم ترك الطعام مكشوفاً ومعرضاً للتلوث والحشرات. التخلص من الطعام عند الشك بسلامته من ناحية تغيير الطعم واللون والرائحة والقوام. حفظ الطعام في الثلاجة. غسل اليدين بالماء والصابون قبل تحضير الطعام وقبل وبعد تناول الطعام. تناول الأطعمة في أماكن معروفة، ولا تتناولها من الباعة المتجولين في الطرقات. الابتعاد عن السلطات المحضرة مسبقاً من المايونيز وسلطات البيض. عدم أكل طعام جديد تجربه للمرة الأولى لتجنب تعرضك للحساسية الغذائية. تجنب تناول الأطعمة غير المطهية أو التي تكون سريعة الفساد.

حفظ الأدوية

وعن الاستخدام الأمثل للأدوية وطرق حفظها في موسم الحج، تحدثت الدكتورة فخر زهير الأيوبي استشارية صيدلية تخصص قلبية رئيسة الصيادلة المتخصصين بجمعية القلب السعودية جامعة الملك سعود الرياض، عن التدابير الوقائية للحجاج من المرضى خلال أداء مناسك الحج، ومنها:

- أخذ جميع التطعيمات الموصى بها في الحج وقبل فترة مناسبة، ومنها تطعيم الإنفلونزا، وقد يوصي الطبيب بتناول مضاد حيوي أثناء الحج للوقاية من الالتهابات التي تكون قاسية جداً على مرضى القلب والأمراض المزمنة بشكل خاص.

- الحذر من جفاف الجسم لأنه قد يؤدي إلى زيادة في لزوجة الدم، مما قد يسبب السكتة الدماغية أو القلبية.

- الابتعاد قدر المستطاع عن الإرهاق الشديد وعن الجو الحار وأشعة الشمس المباشرة، خصوصاً مرضى القلب المصابين بالسكري، وتجنب الإرهاق والشمس والجفاف؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في مستوى السكر بالدم أو الإصابة بدوخة، فعليهم استعمال المظلة الواقية أو البقاء في الظل وترطيب الجسم والرأس بالماء العادي وليس البارد للحفاظ على برودة الجسم وشرب الماء بقدر معقول لتجنب تورم الأطراف وتجمع السوائل بالرئة.

وأوصت د. فخر بالتخزين الجيد للأدوية والمحافظة على فاعليتها.

- تخزن الأدوية بشكل سليم بمكان بارد بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة والرطوبة وفي علب خاصة حتى تبعد عن التلوث.

- التأكد من توفر كمية كافية من الدواء الموصوف.

- عدم النسيان أو التهاون في استعمال الأدوية في أوقاتها تجنباً للأضرار الصحية.

- إخبار أحد المرافقين في الحملة عن المرض للمساعدة عند الحاجة.

الحقيبة الطبية للحاج

شرحت د. فخر الأيوبي الهدف من حمل الحقيبة الطبية وأنه لتعزيز الشفاء عن طريق توفير العلاج الأولي لحين حضور المسعف أو الوصول إلى أقرب مركز رعاية صحية. ويجب أن تحتوي على:

• أدوات طبية للإسعاف: مقص، وملقاط، وضماد لإيقاف النزيف، وبلاستر بكرة وشرائط، ورباط ضاغط، ومقياس للحرارة والضغط، ومطهر وقطن أو باتشات مشبعة بالمطهر وأكياس واقية للحمام، وجوانتيات - قفازات.

• منظم أدوية لمدة أسبوع يحتوي على: أدوية لا وصفية؛ مسكن للألم، وخافض للحرارة (باراسيتامول)، ومضاد السعال وطارد البلغم، وكريمات للجروح والحروق، وأخرى لألم العضلات والمفاصل والركب، ومرطبات وفازلين وبودرة للتسلخات الجلدية، وملينات ومضاد الاحتقان وأدوية الضغط، وقطرة لجفاف العين، ومرهم للبثور، وغسول للفم، ومضاد غثيان ومغص، ومضاد حموضة.

• علاجات: لآلام العظام والأسنان (مسكن كتافلام قرص 3 مرات يومياً)، وحساسية العين وتهيجها (قطرة توبرادكس نقطتين في العين المصابة 3 مرات يومياً)، ومضاد حيوي (أوجمنتين 1غرام قرص كل 12 ساعة، وأقراص بروفين كمسكن وخافض للحرارة، قرص 3 مرات يومياً بعد الأكل)، لنزلات البرد، وللحساسية أو الطفح الجلدي، و/أو التسلخات... إلخ.

• مستلزمات العناية الشخصية.

• مظلة (شمسية).

أما علاجات الأعراض الشائعة فهي:

• الدوار أو الميل إلى القيء: أقراص درامينيكس ويؤخذ من قرص إلى قرصين قبل ركوب وسيلة الانتقال بساعة، وكذلك أقراص موتيليوم ويؤخذ قرص قبل السفر بساعة لمنع القيء.

• المغص وآلام البطن: أقراص بسكوبان، قرص 3 مرات يومياً عند حدوث التقلصات.

• الإسهال لدى المسافرين: كبسولات أنتينال، كبسولة 3 مرات يومياً، وعند حدوث مغص يمكن إضافة أقراص بسكوبان قرص 3 مرات يومياً أو إيموديم 2 كبسولة.

• اضطرابات القولون: قرص 3 مرات يومياً وسط الأكل من الفحم النشط.

• الحموضة وحرقان المعدة: معلق إيبكوجيل أو مالوكس بلس أو ميكوجيل ملعقة كبيرة عند اللزوم، وأقراص بانتوبرازول 40 ملغم قرص قبل النوم.

• الإمساك: أقراص لاكسيول بي أو مينالاكس، قرص أو اثنان عند اللزوم.

• الانتفاخ: أقراص ديسفلاتيل؛ مضغ قرصين مع كل وجبة، وأقراص أمريز للهضم؛ قرص وسط الأكل 3 مرات.

• المغص الكلوي: فولتارين أمبول عند اللزوم، وكبسولات رواتينيكس؛ كبسولتان قبل الأكل 3 مرات يومياً.

• الصداع: بنادول إكسترا؛ قرصان معاً عند اللزوم.

• القيء أو الغثيان: أقراص بلازيل، بريمبيران أمبول واحد عند اللزوم.

• الحساسية الجلدية: كريم كيناكومب دهان 3 مرات يومياً، وكلاريتين قرص واحد يومياً قبل النوم.

• التفاعلات الدوائية: قد يحدث تفاعل دوائي عند تناول أكثر من دواء في وقت واحد، بعضها يكون مفيداً ومطلوباً مثل تفاعل الأسبرين مع البلافكس كمسيل للدم ومضاد للتخثر، وبعضها قد يكون غير محمود أو حتى خطير، مثل أخذ الوارفرين مع بعض المضادات الحيوية فيحدث تفاعل خطير قد يؤدي إلى نزيف حاد. ومثال آخر: أخذ الإنسولين مع مدرات البول في الجو الحار قد يؤدي إلى نقص الشوارد المهمة في الجسم. كما يجب الحذر من الأدوية العشبية بجميع أنواعها، واستشارة الطبيب والصيدلي لتجنب أضرارها وتفاعلاتها غير المرغوبة.

وهذه تنبيهات مهمة لمحتويات الحقيبة الطبية:

• القطرات: تستعمل لمريض واحد ويتم التخلص منها بعد فتحها بشهر.

• الحبوب: عدم تعريضها لأشعة الشمس المباشرة.

• الشراب: بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة والحرارة العالية.

• أنبوبات أو أقلام الإنسولين: في حافظة متخصصة لهذه الأدوية مع كتابة تاريخ الفتح.

• أنبوبات أو إبر الهرمونات: في حافظة متخصصة لهذه الأدوية مع كتابة تاريخ الفتح.

• البخاخات: بعيداً عن أشعة الشمس.

أخي الحاج: نأمل في أن تتمكن من إتمام مناسك الفريضة على أكمل وجه وأنت تتمتع بالصحة والعافية، تقبل الله حجتك، وأعادك إلى وطنك وذويك سالماً معافى.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.