إسرائيل لمقاضاة «نيويورك تايمز» على خلفية تحقيق العنف الجنسي بحق معتقلين فلسطينيين

معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)
معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)
TT

إسرائيل لمقاضاة «نيويورك تايمز» على خلفية تحقيق العنف الجنسي بحق معتقلين فلسطينيين

معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)
معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)

هدّد مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الخميس بمقاضاة صحيفة نيويورك تايمز الأميركية على خلفية تحقيق نشرته، يسلّط الضوء على «عنف جنسي واسع النطاق» بحقّ معتقلين فلسطينيين في سجونها.

وأوعز نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر بـ«الشروع في إقامة دعوى تشهير على صحيفة نيويورك تايمز»، بحسب بيان مشترك صادر عن مكتبيهما.

ويأتي ذلك بعد أيام من تحقيق حمل توقيع نيكولاس كريستوف ونُشر في صفحة الرأي، استند إلى شهادات جُمعت في الضفة الغربية المحتلة لـ14 رجلا وامرأة قالوا إنهم تعرّضوا لاعتداءات جنسية من جانب مستوطنين إسرائيليين أو عناصر من قوات الأمن. وتحدث عن «نمط من العنف الجنسي الإسرائيلي واسع النطاق ضد الرجال والنساء، وأيضا ضد الأطفال، ارتكبه جنود ومستوطنون ومحققون في جهاز الأمن الداخلي (شين بيت)، وأيضا حرّاس سجون».

وردت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن أي دعوى قانونية بشأن «عمود الرأي المُعدّ بناء على تقصّ عميق» تفتقر إلى الأساس. وقالت الناطقة باسم الصحيفة دانييل رودز ها في بيان «هذا التهديد، المشابه لتهديد مماثل صدر العام الماضي، هو نهج سياسي معهود هدفه تقويض التقارير المستقلة وخنق الصحافة التي لا تتناسب مع سردية محددة».

وأورد الصحافي «لا شيء يوحي بأنّ القادة الإسرائيليين يأمرون بعمليات اغتصاب»، لكنه أشار إلى تقرير صادر عن الأمم المتحدة في مارس (آذار) 2025، ندد بـ«الاستخدام الممنهج لإسرائيل للعنف الجنسي... وغيره من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي»، منذ هجوم حماس على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وانتقدت إسرائيل التحقيق بشدة. ووصفه البيان المشترك الخميس بأنه «إحدى أبشع الأكاذيب وأكثرها تحريفا التي نُشرت على الإطلاق بحق دولة إسرائيل في الصحافة الحديثة، والتي حظيت أيضا بدعم الصحيفة».

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد نددت الاثنين بالتقرير، قائلة إن كريستوف استند إلى «مصادر غير موثوقة مرتبطة بشبكات على صلة بحماس». واتهمت الوزارة الصحيفة باختيار توقيت للنشر هدفه «تقويض» تحقيق إسرائيلي مستقلّ حول العنف الجنسي الذي تتهم إسرائيل حماس بارتكابه خلال هجوم 2023، والذي نُشر في اليوم نفسه.

وشهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة. واعتقلت القوات الإسرائيلية آلاف الفلسطينيين في الضفة عقب هجوم حماس غير المسبوق الذي أشغل فتيل الحرب في القطاع المحاصر.


مقالات ذات صلة

لماذا كثفت إسرائيل استخدام الطائرات الانتحارية في غزة؟

خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

لماذا كثفت إسرائيل استخدام الطائرات الانتحارية في غزة؟

باتت الطائرات المسيَّرة الانتحارية تُمثل لاعباً مهماً في العمليات الإسرائيلية داخل غزة خصوصاً مع استخدامها مؤخراً بكثافة خلال عمليات اغتيال لقيادات فصائلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

كشفت منظمة الصحة العالمية الجمعة عن أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر إسرائيل يشهد «تأخيراً تلو الآخر»، منددة بـ«نقص مزمن» في الإمدادات الطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص  شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تتحدث عن محاولة اغتيال علي العامودي بغزة... و«حماس» تشكك

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوقوع غارة جوية الليلة الماضية في مدينة غزة، استهدفت القادي البارز في حركة «حماس»، علي العامودي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عنصر أمني حكومي يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

قال بنجامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة (الفاو)، إنه تقدم بطعن على قرار فصله من العمل، مشيراً إلى أن القرار جاء بسبب موقفه من قضية الجوع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف - روما)
رياضة عالمية مشجع آيرلندي يحمل علم فلسطين أوقفته السلطات أثناء المباراة (د.ب.أ) p-circle 00:48

توقف مباراة آيرلندا والنمسا مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لغزة

توقفت مباراة ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بين آيرلندا والنمسا في دبلن، الخميس، مرتين لفترة وجيزة، بسبب احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (دبلن)

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.


الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه قتل «مشتيها به» حاول التسلسل إلى موثع عسكري داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب سوريا.

وأفاد الجيش في بيان بأنه «قبل قليل، رصد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي مشتبها به يحاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية في جنوب سوريا». أضاف «بعد عملية تحديد سريعة، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف عناصره.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويشدّد مسؤولون في تل أبيب على أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وشنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.